سادت حالة من الارتياح الشارع الرياضي المصري، عقب التأكد رسمياً من جاهزية قائد «الفراعنة»، محمد صلاح، لخوض المواجهة الحاسمة أمام أستراليا، في دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.
وأعلن طبيب منتخب مصر، محمد أبو العلا، أن الأشعة التي خضع لها محمد صلاح أثبتت أنه يعاني من شد في العضلات الخلفية، وذلك بعد شعوره بآلام خلال مباراة إيران، ليتم استبداله، وقد بدأ اللاعب في تنفيذ برنامجه العلاجي.
وأضاف أبو العلا، في بيان رسمي نشره الاتحاد المصري لكرة القدم: «أما اللاعب أحمد فتوح فقد تعرض لتمزق في العضلة الخلفية، ولن يلحق بمواجهة أستراليا، بينما تعرض محمد عبد المنعم لكدمة شديدة في كاحل القدم، ويتم تجهيزه للمباراة نفسها». بينما أعلن نائب رئيس اتحاد الكرة المصري، خالد الدرندلي، أن صلاح سيلحق بمباراة أستراليا المقبلة، عبر تصريحات متلفزة.
وأصيب اللاعبون الثلاثة خلال مواجهة إيران، السبت، في ختام منافسات المجموعة السابعة.
وتأهل الفراعنة لدور الـ32 لأول مرة في تاريخهم، بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة برصيد 5 نقاط بعد التعادل 1 - 1 مع بلجيكا، والفوز 3 - 1 على نيوزيلندا، ثم التعادل مع إيران 1 - 1 أيضاً.
كان حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قال في المؤتمر الصحافي عقب مباراة إيران، إن صلاح طلب التغيير بعد شعوره بآلام في العضلة الخلفية، مشيراً إلى أن إصابة فتوح أثرت على الأداء، حيث كان المنتخب يسير بشكل جيد في المباراة قبل هاتين الإصابتين.

وتابع: «لا أخشى النقص العددي أمام أستراليا في المباراة المقبلة، فنحن نمتلك لاعبين كالأسود»، وشدد على أنه لا يليق بمدرب منتخب مصر أن يقلق بسبب النقص العددي، موضحاً أنه مر بهذه المواقف كثيراً.
وتعرض لاعبا المنتخب حمدي فتحي وحسام عبد المجيد للإصابة في مباراة نيوزيلندا، وغاب الثنائي عن مواجهة إيران.
وجاء الإعلان عن حالة صلاح وزملائه ليبدد ساعات من القلق والترقب عاشتها الجماهير؛ نظراً لأن المصابين من الركائز الأساسية للفريق.
وعكست منصات التواصل الاجتماعي ارتياحاً من جانب الجماهير، وارتفاع سقف الطموح، حيث مثلت لهم عودة صلاح دفعة معنوية قبل لقاء أستراليا.
وأوضح قطاع من الجماهير أن جاهزية صلاح ستمنح الفريق خيارات تكتيكية متنوعة، كما سيعمل على استقرار التشكيل، ووضع الثقة بالفريق كله، وهو ما يصب في صالح المنتخب المصري، في فرض سيطرته والتعامل مع أسلوب لعب المنتخب الأسترالي.

الناقد الرياضي، أسامة صقر، يفسر حالة الاطمئنان لدى الجماهير فور الإعلان عن جاهزية صلاح، لكونه يختلف عن أي لاعب آخر في صفوف المنتخب المصري، فهو ليس مجرد جناح هجومي أو نجم محترف، بل رمز كبير وأغلى لاعب في تاريخ الكرة المصرية، ووجوده في أي مباراة، حتى لو لم يكن في أفضل حالاته، يمنح المنتخب ثقلاً خاصاً، ويجعل المنافسين يحسبون له ألف حساب، فضلاً عن البعد الإعلامي الذي يرافق مشاركته دائماً.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المباراة المقبلة أمام أستراليا لن تكون سهلة، فهي على غرار مواجهات نيوزيلندا وإيران وبلجيكا، فهي مباراة مصيرية ستحدد مصير المنتخبين، ومع عودة بعض العناصر، ووجود محمد صلاح بشكل مكتمل بدنياً وفنياً، تبدو الفرصة أكبر لتحقيق نتيجة إيجابية، والجماهير تنتظر أن يكون صلاح حاضراً بكامل قوته، ليمنح المنتخب المصري الأمل والتركيز المطلوب في هذه المواجهة الحاسمة».
من جانبه، يرى الناقد الرياضي، أحمد جمعة الطويل، أن محمد صلاح قادر على صنع الفارق في المباراة، وهي حقيقة تنعكس بالفعل في أرض الملعب، فهو يمتلك الخبرة وحسن التصرف في مواقف عديدة، بعد أن احتك كثيراً بالعديد من المدارس بسبب خوضه عدد مباريات ضخماً في الدوري الإنجليزي والدوري الإيطالي.
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «مباراة أستراليا ليست سهلة، لذلك وجود صلاح مهم جداً للمنتخب المصري، فهو قائد وقدوة لباقي اللاعبين داخل وخارج الملعب من ناحية، ومن ناحية أخرى وجوده في الملعب سيشغل على الأقل لاعبين من المنافس كرقابة عليه لغلق المساحات أمامه؛ ما يسمح لباقي زملائه باللعب بأريحية».
في المقابل، يشير الناقد الرياضي، أحمد عابد، إلى أن الأفضلية في لقاء أستراليا هي أن يبدأ المدير الفني باللاعب هيثم حسن، وأن يظل صلاح على دكة البدلاء كورقة رابحة، لكون الأول يمتاز بالسرعة والمراوغات والمهارة التي يمكن أن تفيد المنتخب وإنهاء المباراة مبكراً.
ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «حالة القلق والترقب التي سيطرت على الجماهير قبل الإعلان الرسمي عن تشخيص المصابين، ناتجة عن جماهيريتهم كلاعبين أساسيين، لكن القائمة الحالية للمنتخب تمتلك عناصر قادرة على صنع الفارق في أصعب الأوقات».
