منتخبات المغرب ومصر والجزائر تحمل لواء العرب في مونديال 2026

خروج مرير للأخضر وقطر والأردن والعراق وتونس

المغرب سيواجه هولندا بمونتيري في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين (أ.ب)
المغرب سيواجه هولندا بمونتيري في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين (أ.ب)
TT

منتخبات المغرب ومصر والجزائر تحمل لواء العرب في مونديال 2026

المغرب سيواجه هولندا بمونتيري في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين (أ.ب)
المغرب سيواجه هولندا بمونتيري في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين (أ.ب)

لم يكن الحضور العربي في كأس العالم 2026 عادياً من حيث العدد. ثمانية منتخبات عربية دخلت البطولة بطموحات مختلفة: المغرب، ومصر، والجزائر، والسعودية، وقطر، وتونس، والعراق، والأردن. لكن مع نهاية دور المجموعات، انقسم المشهد بين منتخبات واصلت الرحلة إلى دور الـ32، وأخرى عادت مبكراً من أميركا وهي تحمل أسئلة أكبر من مجرد الخروج.

الصورة الأنجح عربياً جاءت من المغرب. المنتخب الذي صنع التاريخ في مونديال قطر 2022 لم يدخل نسخة 2026 باعتباره مفاجأة، بل كفريق يملك شخصية واضحة وخبرة حقيقية. وضمن المغرب تأهله إلى دور الـ32 بعد فوز مثير على هايتي 4-2، أنهى به المجموعة الثالثة في المركز الثاني خلف البرازيل بفارق الأهداف، بعدما جمع المنتخبان سبع نقاط. المغرب سيواجه هولندا في مونتيري، في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين.

مصر كانت القصة العربية الأكثر رمزية... بعد سنوات طويلة من الانتظار بلغ المنتخب المصري الأدوار الإقصائية للمرة الأولى (د.ب.أ)

أما مصر، فكانت القصة العربية الأكثر رمزية. بعد سنوات طويلة من الانتظار، بلغ المنتخب المصري الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما أنهى المجموعة السابعة في المركز الثاني خلف بلجيكا، ليضرب موعداً مع أستراليا في دالاس. «رويترز» أشارت إلى أن محمد صلاح بقي محور الهجوم المصري، لكن الأهم أن اللاعبين من حوله بدأوا يصنعون الفارق أيضاً. وهذا ما منح مصر وجهاً مختلفاً عن الصورة التقليدية التي تختصر الفريق بنجمه الأول. لكن فرحة مصر لم تخلُ من القلق. فقد تحدثت «رويترز» عن إصابة عضلية لصلاح خلال التعادل مع إيران، وبدء برنامج علاجي قبل مواجهة أستراليا، من دون حسم مشاركته. ومع ذلك، يبقى الإنجاز قائماً: منتخب بقيادة حسام حسن، الذي تسلم المهمة في فبراير (شباط) 2024، نجح في منح الفريق شخصية قتالية، وحقق أول فوز مصري في كأس العالم، ثم قاده إلى الدور التالي.

الجزائر بدورها أنقذت الحضور العربي في اللحظات الأخيرة. دخل المنتخب الجولة الأخيرة ومصيره بين يديه، وخرج بتعادل مثير 3-3 أمام النمسا، كان كافياً لحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32. ورغم صعوبة الطريق، أظهر «محاربو الصحراء» شخصية قوية في المباراة الأهم، ليصبحوا ثالث منتخب عربي يبلغ الأدوار الإقصائية بعد المغرب ومصر. ويستعد المنتخب الجزائري الآن لمواجهة سويسرا في دور الـ32، في المباراة التي ستقام بمدينة فانكوفر، أملاً في مواصلة المشوار وبلوغ الدور ثمن النهائي.

منتخب السعودية دخل البطولة بطموح كبير لكنه خرج من المجموعة الثامنة من دون أي فوز (د.ب.أ)

في الجهة المقابلة، كان منتخب السعودية من أبرز خيبات الدور الأول. على حد وصف الصحافة العالمية، المنتخب دخل البطولة بطموح كبير، لكنه خرج من المجموعة الثامنة من دون أي فوز، بعد التعادل مع الأوروغواي والرأس الأخضر، والخسارة الثقيلة أمام إسبانيا 4-0. وحسب «رويترز»، أرجع المدرب جورجيوس دونيس سبب الإخفاق إلى عجز الفريق عن الاستحواذ وصناعة الفرص الهجومية، معتبراً أن قلة الحلول في الثلث الأخير حسمت مصير المنتخب. لكن المشكلة لم تتوقف عند الأداء داخل الملعب. فقد نشرت تقارير أوسع قالت إن الخروج وضع قرار تغيير المدرب قبل البطولة بشهرين فقط تحت المجهر، بعدما أُقيل هيرفي رينارد في أبريل (نيسان)، وجاء دونيس في وقت ضيق لم يسمح له ببناء فريق مستقر. كما أشارت إلى أزمة أعمق تتعلق بتراجع فرص اللاعب السعودي المحلي، بسبب كثافة النجوم الأجانب في الدوري، وهي نقطة كان روبرتو مانشيني قد حذّر من آثارها على المدى الطويل.

قطر خرجت أيضاً من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً لكنها غادرت هذه النسخة بنقطة تاريخية (رويترز)

قطر خرجت أيضاً من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً، لكنها غادرت هذه النسخة بنقطة تاريخية هي الأولى لها في كأس العالم، بعد التعادل مع سويسرا 1-1 بهدف متأخر. غير أن هذه النقطة لم تُخفِ الصورة الأوسع، بعدما تلقى المنتخب خسارة ثقيلة أمام كندا 6-0، ثم خسر أمام البوسنة والهرسك 3-1، لينهي مشواره بنقطة واحدة فقط. وفتح الخروج المبكر ملف التحدي الجيلي داخل المنتخب القطري، في ظل تقدم عمر عدد من عناصره الأساسية وحاجة الفريق إلى ضخ دماء جديدة. وهنا لا تبدو المشكلة مرتبطة ببطولة واحدة فقط، بل بسؤال أعمق حول قدرة المشروع القطري، بعد سنوات طويلة من الاستثمار في البنية التحتية والأكاديميات، على إنتاج جيل جديد قادر على تحويل هذا الاستثمار إلى نتائج مستدامة في كأس العالم.

تونس كانت واحدة من أكثر القصص إحباطاً في البطولة. فالمنتخب دفع ثمن غياب الاستقرار الفني بشكل واضح. منذ بداية 2024 تعاقب على تدريبه أكثر من اسم: جلال القادري، ثم منتصر الوحيشي مؤقتاً، وبعده فوزي البنزرتي، ثم قيس اليعقوبي، قبل أن يعود سامي الطرابلسي في 2025، ثم يتم تعيين صبري لموشي في يناير (كانون الثاني) 2026. وخلال كأس العالم نفسه، أُقيل لموشي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1، ليأتي هيرفي رينارد في مهمة قصيرة وصعبة. هذا الاضطراب انعكس داخل الملعب. تونس خسرت أمام السويد واليابان وهولندا، وخرجت من دون أي نقطة، مع فارق أهداف بلغ ناقص 10 في مشاركة كشفت أن المشكلة لم تكن في مباراة واحدة، بل في غياب مشروع واضح وهوية ثابتة.

رحلة العراق انتهت بـ3 هزائم ثقيلة وفارق أهداف بلغ ناقص 11 (د.ب.أ)

أما العراق، فعاش الخروج الأقسى رقمياً بين المنتخبات العربية. عاد إلى كأس العالم بعد غياب 40 عاماً، لكن الرحلة انتهت بثلاث هزائم ثقيلة، وفارق أهداف بلغ ناقص 11. وكانت الخسارة أمام السنغال 5-0 الأكثر إيلاماً، بعدما قلب الطرد المبكر لريبين سولاقا في الدقيقة 13 مسار المباراة بالكامل، وترك المنتخب العراقي عاجزاً عن الصمود أمام الضغط السنغالي. ورغم قسوة النتيجة، لم يكن المشهد خالياً من الرمزية. فالعراق سجّل حضوره في المونديال بعد أربعة عقود من الغياب، وسجل أيمن حسين هدفاً تاريخياً أمام النرويج، أعاد اسم العراق إلى سجل الهدافين في كأس العالم. وبعد الخروج، اعتذر عدد من اللاعبين للجماهير، فيما أكد المدرب غراهام أرنولد أن المنتخب يجب أن يفخر بعودته إلى هذا المسرح، رغم أن المشاركة كشفت حجم الفجوة بين الحلم والجاهزية الفعلية للمنافسة.

النشامى لم يدخلوا كأس العالم بخبرة مونديالية أو طموحات تتجاوز الواقع بل خاضوا أول مشاركة في تاريخهم على هذا المستوى (أ.ف.ب)

وبالنسبة للأردن، فقصته تختلف عن بقية المنتخبات العربية التي غادرت البطولة. فـ«النشامى» لم يدخلوا كأس العالم بخبرة مونديالية أو طموحات تتجاوز الواقع، بل خاضوا أول مشاركة في تاريخهم على هذا المستوى. ورغم الخسارة أمام النمسا ثم الجزائر والأرجنتين، خرج المنتخب وهو يترك انطباعاً إيجابياً، بعدما نجح في التسجيل في جميع مبارياته الثلاث. افتتح علي علوان سجل الأردن التاريخي في كأس العالم بهدفه أمام النمسا، ثم أضاف نزار الرشدان هدفاً أمام الجزائر، قبل أن يختتم موسى التعمري المشوار بهدف في شباك الأرجنتين. وأكد المدرب جمال السلامي بعد نهاية البطولة أن الأخطاء الناتجة عن قلة الخبرة كانت السبب الرئيسي في الخروج، لكنه شدد على أن المنتخب تعلم دروساً مهمة من مشاركته الأولى. كما وصفت الصحافة العالمية هذه التجربة بأنها خطوة تأسيسية يمكن البناء عليها، وأن مجرد قدرة الأردن على هز الشباك في جميع مبارياته الأولى على المسرح العالمي مؤشر مشجع لمستقبل الكرة الأردنية.

العرب لم يقدموا بطولة واحدة، بل قصصاً متعددة. المغرب يواصل مشروعاً بدأ قبل سنوات. مصر عادت إلى الواجهة مع حسام حسن وجيل بدأ يتحرر من الاعتماد الكامل على صلاح. الجزائر نجت في اللحظة الحاسمة. أما السعودية وقطر وتونس والعراق والأردن، فكل منها خرج بسؤال مختلف، الاستقرار الفني، أو صناعة اللاعب، أو تجديد الأجيال، أو تحويل المشاركة التاريخية إلى مشروع طويل.

وفي النهاية، لم يكن مونديال 2026 خاتمة لمشوار بعض المنتخبات العربية، بل محطة لتقييم مسار كرة القدم العربية بأكمله. فالنجاح الذي حققته المغرب ومصر والجزائر جاء نتيجة عمل امتد لسنوات، بينما أكد خروج منتخبات أخرى أن تغيير المدربين أو الاستعداد القصير قبل البطولة لا يكفي لمنافسة كبار العالم.


مقالات ذات صلة

«ويمبلدون»: سينر يبدأ الدفاع عن لقبه... وسابالينكا تطارد أول إنجازاتها الكبرى في 2026

رياضة عالمية يانيك سينر (رويترز)

«ويمبلدون»: سينر يبدأ الدفاع عن لقبه... وسابالينكا تطارد أول إنجازاتها الكبرى في 2026

تنطلق بطولة «ويمبلدون» للتنس الاثنين؛ إذ يسعى حامل اللقب يانيك سينر للفوز بلقبه الـ5 في البطولات الأربع الكبرى، وتأمل أرينا سابالينكا الفوز بأول ألقابها الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

ألقى رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ باللوم في خروج بلاده المبكر من كأس العالم لكرة القدم على المجاملات والمحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

أتاح توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً فرصة كبيرة للمنتخبات الأفريقية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

قال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين إنه بدأت تنفد منه الكلمات لوصف أداء ليونيل ميسي بعد أن شاهد قائد فريقه يصبح أول ​لاعب يسجل أهدافاً في سبع مباريات متتالية

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إسماعيل صيباري (أ.ب)

مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

تتحوّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة على ملعب مونتيري بالمكسيك من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (مونتيري )

«دورة إيستبورن»: بيرغس يهزم أومبير... ويتوج باللقب

أحرز زيزو بيرغس أول لقب له (أ.ف.ب)
أحرز زيزو بيرغس أول لقب له (أ.ف.ب)
TT

«دورة إيستبورن»: بيرغس يهزم أومبير... ويتوج باللقب

أحرز زيزو بيرغس أول لقب له (أ.ف.ب)
أحرز زيزو بيرغس أول لقب له (أ.ف.ب)

أحرز زيزو بيرغس أول لقب له في البطولات التابعة لـ«اتحاد لاعبي التنس المحترفين»، وأصبح أول بلجيكي يحرز لقباً في هذه البطولات على الملاعب العشبية بعصر البطولات المفتوحة، بعدما تغلب 3 - 6 و6 - 1 و6 - 4 على أوغو أومبير الأحد في نهائي «بطولة إيستبورن المفتوحة للتنس»، الذي كان أُجّل بسبب الأمطار.

ومن المقرر أن يلتقي بيرغس (27 عاماً) أومبير مجدداً في الدور الأول من بطولة «ويمبلدون».

وركض بيرغس، الذي خسر في نهائيين سابقين، ليحتضن فريقه بعد حسم الفوز.

وقال بيرغس لفريقه خلال مراسم التتويج: «النتائج لم تكن في مصلحتنا، لكننا واصلنا التركيز على التحسن. ولهذا السبب؛ نحن هنا اليوم؛ نقف حاملين الجائزة».

زيزو بيرغس (أ.ف.ب)

وكسر أومبير إرسال بيرغس في الوقت المناسب ليتقدم 5 - 3 ويفوز بالمجموعة الأولى. لكن بيرغس عاد بقوة في المجموعة الثانية عبر إرساله الثاني الذي أداه بثقة، في حين ارتكب الفرنسي 16 خطأً سهلاً، بعد أن ارتكب 3 أخطاء فقط في المجموعة الأولى.

وبعد فوزه بالمجموعة الثانية بنتيجة 6 - 1، واصل بيرغس استغلال أخطاء أومبير مع استهداف الخطوط الجانبية.

وأثمرت هذه الاستراتيجية عندما أخطأ أومبير في ضربة أمامية ليتقدم بيرغس 4 - 3 عبر كسر الإرسال.

وحافظ بيرغس على إرساله ليحسم الفوز الذي تأكد عندما ارتطمت كرة أومبير، الذي بدا محبطاً، بالشبكة.


«ويمبلدون»: سينر يبدأ الدفاع عن لقبه... وسابالينكا تطارد أول إنجازاتها الكبرى في 2026

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

«ويمبلدون»: سينر يبدأ الدفاع عن لقبه... وسابالينكا تطارد أول إنجازاتها الكبرى في 2026

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

تنطلق بطولة «ويمبلدون» للتنس غداً الاثنين؛ إذ يسعى حامل اللقب يانيك سينر إلى الفوز بلقبه الـ5 في البطولات الـ4 الكبرى، بينما تأمل المصنفة الأولى في منافسات السيدات أرينا سابالينكا الفوز بأول ألقابها الكبرى هذا العام.

في غياب منافسه كارلوس ألكاراس الفائز بلقب «ويمبلدون» مرتين، أصبح سينر المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب هذا العام، لكن قد يضطر اللاعب الإيطالي إلى التغلب على الطقس الحار وعدم الاستعداد بشكل جيد في سعيه إلى الدفاع عن اللقب.

وبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز، خرج سينر من الدور الثاني لـ«بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بسبب الإصابة بتشنجات عضلية في ظل ظروف مناخية شديدة الحرارة، ليغيب اللاعب الإيطالي (24 عاماً) عن البطولات الإعدادية التي تسبق البطولة الكبرى المقامة على الملاعب العشبية.

لكنه قال إن هذا قد يكون في مصلحته، قبل مباراته الافتتاحية أمام الصربي ميومير كيكمانوفيتش غداً الاثنين.

وقال للصحافيين السبت: «إذا لعبت بطولة قبل خوض (ويمبلدون) فربما لا تسير الأمور كما تريد... فستأتي إلى هنا وأنت تساورك بعض الشكوك. أما إذا لم تشارك في أي بطولة، فلن تراودك هذه الشكوك، بل تذهب وتلعب فحسب».

أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)

تتصدر سابالينكا تصنيف «اتحاد لاعبات التنس المحترفات» منذ أواخر عام 2024، لكن لاعبة روسيا البيضاء لم تفز سوى بلقب واحد في البطولات الـ4 الكبرى في آخر 18 شهراً رغم وصولها إلى 4 مباريات نهائية.

كما انهارت أمام ديانا شنايدر في دور الـ8 من «بطولة فرنسا المفتوحة» الشهر الماضي عندما خسرت آخر 10 أشواط على التوالي.

وقالت بعد ذلك إنها أرادت «اعتزال التنس»، لكنها لجأت بعد ذلك إلى اختصاصي نفسي وأوضحت أنها لم تتأثر كثيراً بالهزيمة أمام جيسيكا بيغولا في الدور ما قبل النهائي من «بطولة برلين المفتوحة» هذا الشهر.

وقالت للصحافيين قبل مباراتها الافتتاحية أمام تيودورا كوستوفيتش: «شعرت بحالة جيدة حقاً طيلة البطولة هناك. واجهت بعض الصعوبات هنا وهناك، (لكن) بشكل عام أشعر بأن الأمور تعود إلى نصابها».

ولم تفز اللاعبة؛ الحائزة 4 ألقاب كبرى، ببطولة «ويمبلدون» قط، لكنها بلغت ما قبل النهائي في مشاركاتها الثلاث الأخيرة.

قضى نوفاك ديوكوفيتش آخر عامين ونصف العام في محاولة الفوز بلقبه الـ25 في البطولات الـ4 الكبرى من أجل تجاوز الرقم القياسي المسجل باسم مارغريت كورت. وقد تكون بطولة «ويمبلدون» أفضل فرصة له لتحقيق ذلك.

ومنذ الفوز بلقبه الـ7 في «ويمبلدون» عام 2022، وصل اللاعب الصربي إلى مباراتين نهائيتين وما قبل النهائي مرة واحدة في «نادي عموم إنجلترا».

وقال اللاعب الصربي (39 عاماً)، الذي انتهت آخر مباراة له بالخسارة في 5 مجموعات بـ«بطولة فرنسا المفتوحة» أمام البرازيلي جواو فونسيكا، للصحافيين إنه مستعد لبطولة «ويمبلدون» بشكل أفضل مما كان عليه في «رولان غاروس».

وأضاف: «اللعب على الملاعب العشبية مقارنة بالملاعب الرملية لا يتطلب بذل جهد بدني كبير. لذلك؛ فهذا أفضل بالنسبة إليّ. لطالما أحببت اللعب على العشب. لديّ سجل جيد جداً وتاريخ هنا في (ويمبلدون). هذا يمنحني جرعة كبيرة من الثقة قبل انطلاق البطولة».


رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)

ألقى رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ باللوم في خروج بلاده المبكر من كأس العالم لكرة القدم على المجاملات والمحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب الوطني، وانتقد المدرب هونغ ميونغ - بو بشدة، وطالب في الوقت نفسه بإجراء تحقيق بقيادة وزارة الرياضة في أداء المنتخب الوطني.

وكتب لي في منشور على حسابه في منصة «إكس»، الأحد، رداً على خروج المنتخب من دور المجموعات رغم التوقعات على نطاق واسع بتأهله من مجموعة سهلة نسبياً: «أنا لست مندهشاً فحسب من هذه النتيجة غير المتوقعة، بل أشعر بحيرة تماماً. ثبت مرة أخرى أن قرارات التعيين هي كل شيء. عندما تكون الأولوية (نحن ضدهم) على حساب الكفاءة، ويتم اختيار شخص غير مؤهل كقائد، فإن النتيجة تكون واضحة وضوح الشمس».

وتسببت هزيمتان متتاليتان أمام المكسيك وجنوب أفريقيا في احتلال كوريا الجنوبية المركز الثالث في المجموعة الأولى لتخرج من قائمة أفضل 8 فرق احتلت المركز الثالث والتأهل لدور 32.

وأثار قرار إعادة تعيين هونغ مدرباً للمنتخب الوطني عام 2024 بالفعل مزاعم بالمحسوبية وعملية تعيين غير شفافة من قبل وسائل إعلام كورية، وهو ما نفاه هونغ تماماً.

وكتب لي «السبب في إمكانية حدوث مثل هذه التعيينات الفاشلة التي لا تميز بين المصالح العامة والخاصة، وتضع المكاسب الشخصية قبل الصالح العام أنه من المستحيل أو من الصعب مراقبة ومحاسبة ومراجعة أولئك الذين يملكون سلطة التعيين».

وحصدت مذكرة لإقالة هونغ، نُشرت على الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، يوم الخميس الماضي، التوقيعات المطلوبة بسرعة لإجراء مراجعة أولية، في حين انتشرت على نطاق واسع في كوريا الجنوبية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها محلات تجارية تضع لافتات تمنع دخول هونغ.

وقال لي: «يبدو أن الفشل في التأهل... الذي ترك الجمهور يشعر بالإحباط، هو نتيجة لإخفاقات تنظيمية وشخصية. أطلب من وزارة الثقافة والرياضة والسياحة إجراء تحقيق شامل في الملابسات الدقيقة لهذا الحادث وتحليل أسبابه، ووضع تدابير لمنع تكراره وضمان التطور».