حظي اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، مساء الجمعة، بترحيب واسع من معظم القوى والشخصيات السياسية اللبنانية، التي عدّته خطوة مفصلية تفتح الباب أمام إنهاء الحرب وتعزيز دور الدولة اللبنانية. وتقاطعت غالبية المواقف عند اعتبار الاتفاق فرصة لإعادة تثبيت سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية، مع تأكيد أن التحدي الأساسي يبقى في حسن التنفيذ وترجمة البنود إلى وقائع على الأرض.

باسيل: الاتفاق مفيد إذا استعدنا كامل حقوقنا
ورأى رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، أن «اتفاق الإطار، بمعزل عن هفواته، يفرض التعاطي معه بمسؤولية»، عادّاً أنه «مفيد إذا استعدنا كامل حقوقنا، وخطر إذا كان وصفة للفتنة». وشدد على عدم رفض أي مسار يُحرر الأرض، ويُعزز الدولة، ويؤسس للسلام، مؤكداً أن المطلوب هو ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعدم الاعتداء، ومتسائلاً عن مصير ملفي اللاجئين والموارد.
الاتفاق-الاطار،بمعزل عن هفواته، يفرض التعاطي معه بمسؤولية. مفيد اذا استعدنا كامل حقوقنا، وخطر اذا كان وصفة للفتنة.على الجميع ألا ينزلق لها، وألا يرفض بالمطلق أي مسار يحرّر الارض ويعزز الدولة ويؤسس للسلام.لا لإعادة الإنتشار بل ضمان الإنسحاب وعدم الاعتداء.اين اللاجئين والموارد؟GB
— Gebran Bassil (@Gebran_Bassil) June 27, 2026
الجميل: الدولة أثبتت قدرتها على تحقيق مصلحة اللبنانيين
وهنأ رئيس حزب «الكتائب»، النائب سامي الجميل، رئيس الجمهورية جوزيف عون والوفد اللبناني المفاوض على «الإنجاز الذي حققته الدولة اللبنانية»، كما شكر الولايات المتحدة الأميركية على رعايتها المفاوضات ودعمها لإنجاحها.
أتوجّه بالتهنئة إلى فخامة رئيس الجمهورية @LBpresidency وإلى دولة رئيس الحكومة @nawafsalam والوفد اللبناني المفاوض، على هذا الإنجاز الذي حققته الدولة اللبنانية، كما أتوجّه بالشكر إلى الولايات المتحدة الأميركية على رعايتها لهذا المسار ودعمها لإنجاحه.تكمن أهمية هذا الاتفاق في أنه...
— Samy Gemayel (@samygemayel) June 27, 2026
وعدّ الجميل أن الاتفاق يكرّس ما طالب به منذ سنوات، وفي مقدمته إنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، واعتراف إسرائيل رسمياً بعدم وجود أي أطماع في لبنان، إلى جانب استعادة السيادة، وبسط سلطة الدولة، وحصرية السلاح، وقرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية.
وأكد أن الدولة اللبنانية أثبتت -عندما فاوضت باسم لبنان ومن موقع الشرعية- أنها قادرة على تحقيق مصلحة اللبنانيين، عادّاً أن ما وصفه البعض سابقاً بأنه مطالب إسرائيلية هو في الأساس ما كان ينبغي أن تفرضه الدولة اللبنانية حفاظاً على سيادتها، عبر تكريس معادلة «جيش واحد، وسلاح واحد، وسلطة واحدة». وأضاف أن لبنان ربح لأنه فرض خريطة طريق لبدء الانسحاب، مشدداً على أن نجاح الاتفاق يبقى مرتبطاً بتنفيذه على الأرض.
«القوات»: خطوة في الاتجاه الصحيح
ورحّب نواب «القوات اللبنانية» بالاتفاق، معتبرين أنه يُشكل تقدماً في مسار استعادة الدولة. وقال النائب فادي كرم، إن من أبرز ما ورد في الاتفاق أنه يربط انتهاء وجود الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية بإنهاء السلاح غير الشرعي، عادّاً أن ذلك يدحض النظريات التي تحدثت عن مشروعات توسعية إسرائيلية على حساب لبنان، ويؤكد انتصار لبنان على «كل مشروعات النصب والكذب المتبادلة».
إتفاق الإطار الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن خطوة جديدة في الإتجاه الصحيح، ومؤشر إلى أن فصل الملف اللبناني عن تجاذبات المنطقة ممكن تحقيقاً للمصلحة اللبنانية دون غيرها.الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بدأت تبحث...
— Ziad Hawat (@ziad_hawat) June 27, 2026
أما النائب زياد الحواط فعدّ الاتفاق يُشكل خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح، ويؤكد إمكان فصل الملف اللبناني عن تجاذبات المنطقة بما يحقق المصلحة اللبنانية، داعياً إلى تسليم سلاح «حزب الله» للشرعية وتجنيب لبنان مزيداً من الأزمات.
مخزومي: فرصة قد لا تتكرر
ورأى النائب فؤاد مخزومي أن الاتفاق يُشكل «نقطة تحول تاريخية وفرصة قد لا تتكرر» أمام لبنان لاستعادة سيادته الكاملة وقراره الوطني، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار والسلام.
وأكد أن نجاح هذا المسار يتطلب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء وجود أي سلاح خارج الشرعية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، عادّاً أن لبنان بدأ مسار استعادة الدولة بكل مؤسساتها وصلاحياتها.
للمرة الأولى في تاريخ لبنان، يوقّع لبنان وإسرائيل إطاراً ثلاثياً رسمياً برعاية ومشاركة الولايات المتحدة الأميركية. إنها محطة تاريخية وخطوة حاسمة نحو تحقيق سلامٍ عادلٍ ومستدام مع إسرائيل، ومعالجة القضايا العالقة عبر الدبلوماسية، وترسيخ سلطة الدولة اللبنانية، وحصرية السلاح بيدها،...
— Fouad Makhzoumi (@fmakhzoumi) June 27, 2026
معوض: نقطة تحول تاريخية
بدوره، وصف النائب ميشال معوض الاتفاق بأنه «نقطة تحول تاريخية، وانتصار لمشروع الدولة»، عادّاً أنه يفتح الباب أمام استعادة السيادة الكاملة، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية.
وأشاد معوض بموقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والوفد اللبناني المفاوض، عادّاً أن الاتفاق يُمهّد لاستعادة الدولة دورها، وإعادة إطلاق الاقتصاد، وإخراج لبنان من دوامة الحروب والاحتلالات والوصايات.
مهما صعّد حزب الله من حملات التخوين والوعيد والشتائم، تبقى الحقيقة واضحة: الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل يشكّل نقطة تحوّل تاريخية وانتصاراً لمشروع الدولة، لأنه يفتح مساراً يحرّر لبنان تدريجياً من الاحتلال الإسرائيلي الذي استجلبه حزب الله إسناداً للنظام الإيراني، ويقطع الطريق... pic.twitter.com/glYVd7PVWN
— Michel Moawad (@michelmoawad) June 27, 2026
ريفي: بداية مشروع الدولة
من جهته، أكد النائب أشرف ريفي أن الاتفاق يُمثل بداية مرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة اللبنانية قرارها الوطني، عادّاً أن التجربة أثبتت أن الدولة وحدها قادرة على حماية اللبنانيين وصون السيادة.
وقال إن الوقت حان لترسيخ سلطة الدستور والقانون على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، مؤكداً أن «مشروع الدويلة سقط، وبدأ مشروع الدولة».
٧/٧ سقط مشروع الدويلة، وبدأ مشروع الدولة. لن توقف هذا المسار أي تهديدات أو محاولات ترهيب لأنه ليس مشروع سلطة، بل مشروع وطن يستعيد دولته وسيادته وقراره الحر.إنها لحظة الحقيقة، إما دولة سيدة حرة مستقلة وإما استمرار الإرتهان والإنهيار.نحن اخترنا الدولة واخترنا لبنان أولاً وأخيراً.
— General Ashraf Rifi (@Ashraf_Rifi) June 27, 2026
وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، «اتفاق إطار» يُمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي، يتضمن آلية للانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تمهيداً لإنهاء الأعمال العدائية، وإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار.


