صراع ساخن بين اليابان والسويد... وفرصة لكوت ديفوار والباراغواي وأستراليا

6 مباريات حاسمة في الجولة الثالثة لدور المجموعات... وألمانيا والولايات المتحدة لتأكيد الجدارة بعد ضمان التأهل

لاعبو المنتخب الياباني خلال التدريب الأخير قبل مواجهة السويد الصعبة (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الياباني خلال التدريب الأخير قبل مواجهة السويد الصعبة (ا ب ا)
TT

صراع ساخن بين اليابان والسويد... وفرصة لكوت ديفوار والباراغواي وأستراليا

لاعبو المنتخب الياباني خلال التدريب الأخير قبل مواجهة السويد الصعبة (ا ب ا)
لاعبو المنتخب الياباني خلال التدريب الأخير قبل مواجهة السويد الصعبة (ا ب ا)

تتواصل مواجهات الجولة الثالثة الأخيرة لدور المجموعات لمونديال 2026 بست مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المستضيفة)، حيث يطمح المنتخبان الهولندي والياباني إلى إنجاز مهمة التأهل عندما يلاقيان تونس والسويد ضمن المجموعة السادسة، فيما تتواجه كوراساو مع كوت ديفوار والإكوادور ضد ألمانيا في الخامسة، وتصطدم الباراغواي مع أستراليا على المركز الثاني للمجموعة الرابعة التي حسمت الولايات المتحدة صدارتها وتتذيلها تركيا قبل مواجهتهما الختامية.

لاعبو المنتخب الياباني خلال التدريب الأخير قبل مواجهة السويد الصعبة (ا ب ا)

هولندا واليابان لحسم التأهل

يطمح المنتخبان الهولندي والياباني اللذان يتقاسم صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط مع أفضلية فارق الأهداف للأولى لحسم بطاقة العبور للدور الثاني، عندما يلاقيان تونس والسويد اليوم.

وتبدو حظوظ هولندا قوية في الخروج بانتصار مريح على تونس متذيلة المجموعة، خصوصاً بعد انتصار «الطواحين» الكبير على السويد 5 - 1 بالجولة الثانية ليرفع سلسلة عدم الخسارة إلى 14 مباراة متتالية في النهائيات (من دون احتساب ركلات الترجيح).

وتعد هذه السلسلة الأطول لهولندا في تاريخ البطولة، وما يسهل مهمتها أن تونس لم تسدد أي كرة على المرمى خلال خسارتها أمام اليابان 0 - 4، مؤكدة بذلك إقصاءها، لتصبح رابع منتخب يخسر مباراتين في نسخة واحدة من كأس العالم بفارق أربعة أهداف على الأقل، والأول منذ اليونان عام 1994.

ولم يسبق لأي منتخب أن خسر ثلاث مباريات بهذا الفارق في نسخة واحدة، لكن تقليص الأضرار قد يكون أولوية المدرب الفرنسي هيرفي رينار الذي لجأت إليه تونس لتصحيح المسار من دون جدوى عقب إقالة مواطنه صبري لموشي إثر الهزيمة أمام السويد 1 - 5 في الافتتاح.

بوتر مدرب السويد وعد برد فعل قوي بعد الهزيمة أمام هولندا (رويترز)

ورغم تلاشي آماله في التأهل يتطلع منتخب تونس للخروج بنتيجة إيجابية أمام هولندا تترك ذكرى جيدة.

وفشل المدرب السابق لمنتخبات المغرب والسعودية وزامبيا وكوت ديفوار في إحداث تغيير فوري، حيث ظهر الفريق التونسي بائساً أمام اليابان ولم يسدد كرة واحدة على مرمى منافسه. ويأمل المنتخب التونسي تفادي خسارة جديدة رغم صعوبة المهمة أمام هولندا. وإذا أخذنا التجارب السابقة بعين الاعتبار، فإن فرص منتخب تونس في التعويض ضئيلة، إذ لم يفز إلا في مباراة واحدة فقط من أصل 13 مباراة خاضها في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية (4 تعادلات، 8 هزائم)، كما لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في 20 مباراة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، مقابل 5 تعادلات، و12 هزيمة.

واعتمد رينار نظام اللعب بخمسة مدافعين، الذي اتبعه سلفه لموشي، في الخسارة أمام اليابان، ولكن في لقاء يبدو هامشياً لفريقه من المؤكد إنه سيلجأ للعب بأربعة في خط الظهر، والعمل على تقوية خط وسطه. ومن المرجح أن يشغل حنبعل المجبري، لاعب بيرنلي الإنجليزي، مركز صانع الألعاب، مع وجود إلياس السخيري خلفه، وأنيس بن سليمان، الذي قدم أداء لا بأس به في المباراة الأخيرة.

وقدم المنتخب الهولندي أداءً باهراً في انتصاره الكاسح 5 - 1 على السويد في الجولة الثانية، ليحقق فريق المدرب رونالد كومان فوزه الأول بالمونديال بأسلوب رائع.

واستغل برايان بروبي قوته البدنية في خط الهجوم ببراعة، مسجلاً الهدفين الافتتاحيين لهولندا ليُهدئ من روع جماهير منتخب بلاده التي تشكو من عدم وجود رأس حربة فعال، قبل أن يضيف كودي جاكبو هدفين آخرين، ثم البديل كريسينسيو سومرفيل سجل هدفاً خامساً في وقت متأخر من المباراة. وجاء هذا الأداء ليبرهن على أحقية المنتخب الهولندي بالوجود ضمن المرشحين للتتويج بكأس العالم، على عكس مستواه في تعادله الافتتاحي 2 - 2 مع اليابان، الذي أظهر جانباً أكثر هشاشة، حيث فرط فريق كومان في تقدمه مرتين واستقبل هدف التعادل في الدقيقة 89.

وتدخل هولندا المباراة بثقة عالية، إذ لم تتعرض للخسارة في ثلاث مواجهات متتالية مع المنتخب التونسي (بفوز واحد، وتعادلين)، كما أنها لم تخسر أي مباراة بكأس العالم أمام منتخب أفريقي (بأربعة انتصارات، وتعادل واحد).

وستسعى هولندا إلى استعادة كوينتين تيمبر، الذي غاب عن الفوز على السويد بسبب معاناته من ارتجاج في المخ. بينما من المفترض أن يحجز بروبي مكانه أساسياً في مركز رأس الحربة بعد أدائه الفعال في الانتصار على السويد.

من جهتها تصطدم اليابان، أحد أبرز منتخبات آسيا والمتألقة حالياً، بالسويد التي تعاني من تداعيات هزيمة ثقيلة أمام هولندا.

وأكّدت اليابان بدايتها الجيدة بتعادل مثير أمام هولندا 2 - 2، عبر تحقيق فوز كاسح على تونس برباعية نظيفة، وضعت نفسها في موقع مريح لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة توالياً.

ويكفي رجال المدرب هاجيمي مورياسو التعادل لضمان مكان في أول مركزين، مع احتفاظهم بفرصة تصدر المجموعة حال فوزهم وتعثر هولندا.

أما السويد، فتخطت دور المجموعات في مشاركاتها الأربع الأخيرة، وبدأت هذه النسخة بقوة بفوز على تونس 5 - 1 غير أن الطموحات تعرضت لانتكاسة بعد خسارة قاسية بالنتيجة ذاتها أمام هولندا.

وأكد الإنجليزي غراهام بوتر مدرب السويد على أن فريقه سيتعلم من هذه التجربة الصعبة، وسيكون مطالباً بالرد سريعاً، حيث إن الفوز وحده الذي سيضمن له التأهل، رغم أن التعادل قد يكون كافياً للعبور كأحد أفضل المنتخبات في المركز الثالث.

إنسيسو ورقة الباراغواي الرابحة (رويترز)

ألمانيا للتفوق وصراع ثلاثي على التأهل

وفي نيويورك تخوض الإكوادور مباراة الأمل الأخير للتأهل ضد ألمانيا متصدرة المجموعة الخامسة التي تشهد لقاء آخر بين كوت ديفوار وكوراساو من أجل خطف بطاقة العبور لدور الـ32.

ودخلت الإكوادور المونديال على خلفية سلسلة من 19 مباراة من دون خسارة (8 انتصارات و11 تعادلاً)، لكنها خيبت الآمال في أول جولتين، بعد خسارة أمام كوت ديفوار 0 - 1 وتعادل سلبي مع كوراساو الوافدة الجديدة على العرس العالمي.

وبات على منتخب الإكوادور تحقيق نتيجة إيجابية للإبقاء على آماله في التأهل، وسيسعى مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي إلى فك العقم الهجومي، وتفادي أن يكون فريقه ثاني منتخب من أميركا الجنوبية ينهي كأس العالم من دون تسجيل أي هدف، بعد بوليفيا في نسختي 1930 و1950.

أما ألمانيا، فبعد فوز ساحق على كوراساو 7 - 1 وجدت نفسها متأخرة 0 - 1 بين الشوطين أمام كوت ديفوار قبل أن تقلب النتيجة وتفوز 2 - 1 بهدفين للبديل دينيز أونداف، جاء الهدف الثاني في الوقت القاتل (90+4)، رافعاً مساهماته التهديفية الأخيرة مع منتخب بلاده إلى سبع مساهمات (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة)، جميعها بعد استراحة الشوطين. هذا الانتصار ضمن لأبطال العالم 2014 التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ إخفاقي 2018 و2022 وصدارة المجموعة. ويطمح الألمان الآن إلى تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات للمرة الرابعة في تاريخهم.

كما أن الفوز سيعني معادلة أطول سلسلة انتصارات لهم (12 توالياً)، المسجلة بين مايو (أيار) 1979 ويونيو (حزيران) 1980 عندما كانوا ينافسون باسم ألمانيا الغربية.

وفي المجموعة ذاتها، ستسعى كوراساو إلى البناء على أول نقطة لها في تاريخ مشاركاتها في النهائيات، وذلك خلال مواجهة كوت ديفوار الطامحة بدورها إلى التعويض بعد خسارة مؤلمة.

عانت كوراساو تحت الضغط أمام الإكوادور، حيث تلقت 27 تسديدة، لكن تألق الحارس إيلوي روم مكّنها من انتزاع تعادل تاريخي من دون أهداف. وبذلك يبقى المنتخب في السباق كي يصبح أقل المنتخبات تصنيفا يبلغ الأدوار الإقصائية في المونديال، غير أنه سيحتاج إلى الفوز لتحقيق ذلك.

من جهتها، تسعى كوت ديفوار أيضاً إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها بعدما أهدرت فرصة حسمها في الجولة الثانية. ويُعد منتخب «الفيلة» من أبرز المرشحين للتأهل، ويبدو أنه قادر على تحقيق ما عجزت عنه الإكوادور، بالنظر إلى ترسانته الهجومية بقيادة لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو. لكن يجب الأخذ في الاعتبار حارس مرمى كوراساو روم الذي قام بـ15 تصدياً أمام الإكوادور، وهو رقم قياسي لحارس مرمى في الوقت الأصلي في كأس العالم منذ بدء تسجيل الإحصاءات!، والثاني بعد حارس مرمى الولايات المتحدة تيم هاورد في مونديال 2014 ضد بلجيكا ولكن بعد وقت إضافي.

لاعبو تونس مطالبون بعرض مشرف أمام هولندا لتوديع المونديال برأس مرفوع (رويترز)

ومهما كانت النتيجة فقد أسر منتخب كوراساو القلوب في مونديال 2026 الذي دخله بوصفه منتخباً مغموراً، وسيخرج منه بعدما وضع اسم الجزيرة الكاريبية الصغيرة البالغ تعدادها قرابة 160 ألف نسمة على الخريطة بقوة.

ما زال يحلم الهولندي المخضرم ديك أدفوكات بإمكانية قيادة كوراساو لتحقيق مفاجأة واستمرار الوجود بين كبار دور الـ32.

وخلفت الأجواء المبهجة لجماهير كوراساو الذين كانوا أقلية مقارنة بنظرائهم الإكوادوريين في المباراة السابقة حالة من التعاطف من جماهير الفرق الأخرى معهم. وبعد التعادل التاريخي في أمام الإكوادور انطلقت احتفالات صاخبة، وانضم ملك هولندا فيليم - ألكسندر والملكة ماكسيما إلى لاعبي كوراساو في غرفة الملابس. وكوراساو بلد يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة هولندا التي ولد فيها 25 من أصل لاعبي المنتخب الـ26 في المونديال، ويلعب كثيرون منهم هناك.

منافسة ثنائية بين الباراغواي وأستراليا

وفي المجموعة الرابعة التي تتصدرها الولايات المتحدة، تتنافس الباراغواي وأستراليا على المركز الثاني، عندما تلتقيان في سانتا كلارا.

وحُسم المركزان الأول والرابع في المجموعة لصالح الولايات المتحدة وتركيا قبل جولة واحدة من النهاية، ما يجعل مباراة الباراغواي وأستراليا مواجهة مباشرة على البطاقة الثانية المؤهلة لملاقاة وصيف المجموعة السابعة في دور الـ32.

ويواجه مدرب أستراليا توني بوبوفيتش ضغوطاً لتحقيق نتيجة تؤهل منتخب بلاده إلى الدور الإقصائي لنسختين متتاليتين لأول مرة في تاريخه، لكن المهمة تبدو صعبة، إذ لم يسبق لمنتخب أستراليا الفوز على أي منتخب من أميركا الجنوبية في النهائيات (بتعادل واحد و4 هزائم).

وتعقد الباراغواي الآمال على مهاجمها الشاب خوليو إنسيسو (22 عاماً) الذي برز هذا الموسم في الدوري الفرنسي بقميص ستراسبورغ، بعد أن صنع هدف حفظ ماء الوجه في الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة (1 - 4)، ثم كرر حضوره في المباراة الثانية بالفوز على تركيا 1 - 0 ما منح بلده فرصة كبيرة للعبور للدور الثاني.

على ملعب لوس أنجليس، تخوض الولايات المتحدة (إحدى الدول المستضيفة) مباراة هامشية ضد تركيا. ويستهدف المنتخب الأميركي حصد العلامة الكاملة فيما يرصد الفريق التركي نتيجة إيجابية يودع بها المونديال.

ورغم أن المنتخب الأميركي يتطلع لإنهاء دور المجموعات بثلاثة انتصارات متتالية للمرة الأولى في هذا القرن، فإن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو قد يلجأ للدفع بالبدلاء من أجل إراحة الأساسيين لمواجهات خروج المغلوب.

في المقابل يبحث الجيل الحالي لمنتخب تركيا عن عرض جيد يختم به مشواره في مشاركته المونديالية الثالثة التي بدا فيها بعيداً كل البعد عن الصورة المشرفة التي ظهر عليها حين أحرز المركز الثالث في نسخة 2002.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

رياضة عالمية من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، إن مسؤولي الولايات المتحدة، المشاركة في تنظيم كأس العالم، «وضعوا عراقيل» أمام المهاجم الإيراني مهدي طارمي.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عربية عاصم ماديبو لحظة إصابته لكونيه (رويترز)

«مونديال 2026»: إيقاف ماديبو لاعب قطر 5 مباريات بعد إصابته للكندي كونيه

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الأربعاء، إيقاف عاصم ماديبو لاعب خط وسط منتخب قطر 5 مباريات بعد حصوله على بطاقة حمراء ضد كندا.

«الشرق الأوسط» (سياتل )
رياضة عالمية غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

كان منتخب إنجلترا يعيش حالة من التفاؤل بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا، لكن التعادل السلبي أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى ليس سهلاً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة سعودية المدافع الاسكوتلندي جاك هندري يواصل رحلته مع الاتفاق (رويترز)

هندري يختار الاستمرار... صخرة اسكوتلندا «اتفاقي» حتى 2028

حسم المدافع الاسكوتلندي جاك هندري موقفه مبكراً، وقرر مواصلة رحلته مع نادي الاتفاق.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

تجاهل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني، الحديث عن أن كيليان مبابي مهاجم الفريق، يثير المشاكل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، إن مسؤولي الولايات المتحدة المشاركة في تنظيم كأس العالم «وضعوا عراقيل» أمام المهاجم الإيراني مهدي طارمي، ومساعد المدرب سعيد الهوي، ما أدى إلى تأخر وصول المنتخب إلى سياتل لخوض المباراة المقبلة في البطولة أمام مصر.

و نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية، عن الاتحاد، قوله إن أعضاء الفريق كانوا ينتظرون انضمام طارمي والهوي للمجموعة.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من إعلان السلطات الأميركية تخفيف قيود السفر المفروضة على وفد إيران المشارك في كأس العالم، عقب شكاوى من طهران والمنتخب من أن قواعد الدخول الصارمة تعرقل الاستعدادات.

ولم يتضح على الفور سبب هذا التأخير الأحدث. ولم تعلق السلطات الأميركية على الفور.

وكان المسؤولون الأميركيون قد اشترطوا في وقت سابق على إيران، التي تتخذ من تيخوانا بالمكسيك مقراً لها خلال البطولة، ألا تدخل الولايات المتحدة إلا قبل المباريات بفترة قصيرة، وأن تغادر بعدها مباشرة.

وسبق لمدرب المنتخب الإيراني أمير قالينوي انتقاد هذه الترتيبات، ووصفها بأنها غير عادلة، مشيراً إلى أن السفر المتكرر عبر الحدود يتسبب في إرهاق لاعبيه.

وسمحت السلطات الأميركية هذا الأسبوع للفريق بالوصول إلى سياتل قبل يومين من مباراته أمام مصر الجمعة، ما يمنح الفريق مرونة أكبر مقارنة بمبارياته السابقة.

وفاقم تدهور العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران من حساسية مشاركة إيران في كأس العالم، حيث يواجه الفريق قيوداً مشددة على السفر والأمن طوال البطولة.


«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

كان منتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل يعيش حالة من التفاؤل في كأس العالم لكرة القدم بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا في المباراة الأولى، لكن التعادل السلبي في مباراته الثانية الثلاثاء أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى لا يكون دائماً سهلاً.

وأظهر الفوز على كرواتيا إنجلترا في أفضل حالاتها، بكرة قدم هجومية سلسة، وأهداف، وشعور بأن أساليب توخيل بدأت تؤتي ثمارها.

لكن أمام غانا، واجهت إنجلترا تحدياً مختلفاً تماماً، فقد لعب فريق المدرب كارلوس كيروش بعمق دفاعي، وحافظ على تنظيمه وقوته البدنية، وأحبط محاولات إنجلترا معظم أوقات المباراة ليخرج بنقطة ثمينة.

ولا تزال إنجلترا تتصدر المجموعة 12، وفي طريقها للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب، لكن التعادل أثار تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان فريق توخيل يملك الحلول والأساليب المختلفة لكسر دفاعات المنافسين العنيدين.

كانت غانا راضية بالانكماش في الخلف وامتصاص الضغط، متنازلة عن الاستحواذ على الكرة لكنها حرمت إنجلترا من المساحات في المناطق الخطرة.

وقال توخيل بعد المباراة: «من الصعب إيجاد طريقة لاختراق الدفاع عندما يلعب الفريق بطريقة 4-5-1 ويتراجع إلى العمق تماماً ويلتزم بهذا الأسلوب». وأضاف: «احتفلوا بالتعادل صفر-صفر وكأنه فوز. لا يجب أن تفقد أعصابك بسبب ذلك».

ورغم استحواذ إنجلترا، وجدت مشقة في صنع فرص صريحة، وكان هاري كين، الذي سجل هدفين في الفوز بالمباراة الأولى على كرواتيا، معزولاً إلى حد كبير وخاضعاً لمراقبة لصيقة.

وتجسد إحباطه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عندما سدد كرة قوية فوق العارضة من مسافة ست ياردات بعد أن ارتطمت رأسية نيكو أورايلي بالعارضة.

كما أثار هذا الأداء الجدل من جديد بشأن الخيارات الهجومية لإنجلترا إذ عانى أنتوني غوردون طويلاً قبل أن يحل مكانه بوكايو ساكا، الذي أضفى دخوله شيئاً من الحيوية على أداء إنجلترا، حتى أن بنجامين أساري حارس مرمى غانا تصدى لتسديدة في الدقائق الأخيرة.

وربما يسعى ماركوس راشفورد أيضاً إلى المشاركة بشكل أكبر بعد افتقار إنجلترا للقدرة على اختراق التكتلات الدفاعية.

ورغم سيطرة ديكلان رايس وإليوت أندرسون على وسط الملعب فإنهما لم يستطيعا صنع فرص تذكر، مما أبقى غانا مستريحة لفترات طويلة.

لكن رايس أكد أن الأمر لا يستدعي القلق. وقال: «أمامنا مباراة أخرى في دور المجموعات لنتصدر المجموعة، لذا علينا أن نكون إيجابيين».

وأثار فوز إنجلترا الساحق على كرواتيا الحديث عن الزخم والثقة وإمكانية أن يكون فريق توخيل الجديد قد بدأ في إيجاد إيقاعه مبكراً.

لكن التسعين دقيقة التي خاضتها إنجلترا أمام غانا سرعان ما أطفأت هذا الحماس.

وفشلت إنجلترا للمرة الرابعة على التوالي في البطولات الكبرى، في الفوز بمباراتها الثانية في دور المجموعات، لتستبدل البهجة التي أحدثها تسجيل أربعة أهداف بتعادل محبط. وانحصرت موجة التفاؤل التي تولدت بالفوز على كرواتيا، على الأقل مؤقتاً.

وبينما لا تزال إنجلترا في وضع جيد للتأهل إلى مراحل خروج المغلوب، تبدل الشعور بالتفاؤل الذي أعقب أدائها في المباراة الأولى بتساؤلات معتادة بشأن الفاعلية والتناغم، وما إذا كانت قادرة على اختراق الدفاعات المنظمة للمنافسين عندما تكون المساحات محدودة.


مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
TT

مورينيو: قادر على مساعدة مبابي للوصول إلى مستوى أعلى

البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

تجاهل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني العائد لقيادة ريال مدريد الإسباني، الحديث عن أن كيليان مبابي مهاجم الفريق، يثير المشاكل، مؤكداً أنه قادر على الوصول بالنجم الفرنسي حتى إلى مستوى أعلى.

وسار مورينيو، (63 عاماً)، على خطى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد السابق، ليعيد إحياء مسيرته الكروية في القمة بعد أن بدا وكأنه في طريقه إلى التراجع.

وتأخرت عودته إلى سانتياغو برنابيو، حيث فاز بلقب الدوري الإسباني في فترته السابقة بين عامي 2010 و2013، بسبب انتخابات رئاسة النادي.

ومن المقرر أن يعقد أول مؤتمر صحافي له في النادي عند استئناف التدريبات التحضيرية للموسم الجديد في يوليو (تموز).

وانتشرت تقارير إعلامية حول وجود توترات بين ريال مدريد ومبابي، المتألق حالياً في كأس العالم.

لكن في أول مقابلة له منذ تعيينه، بحسب مجلة «فانيتي فير»، بدا مورينيو منفتحاً على جميع الاحتمالات.

وقال مدرب بنفيكا السابق: «يجب أن أرى الأمور بنفسي. أحتاج إلى فهم أشياء لا أعرفها في هذه اللحظة. كل ما أعرفه الآن هو ما أقرأه في وسائل الإعلام، وما أشاهده على التلفاز».

وأضاف: «كل ما يمكنني قوله عن كيليان مبابي أنه لاعب استثنائي، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدته على أن يكون أفضل مما هو عليه».