رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

صدارة المجموعة الثالثة تضمن لأسود الأطلس البقاء في الولايات المتحدة والوصافة تطير به إلى مونتيري

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
TT

رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم، وعينه على حسابات دقيقة تجمع بين الطموح الرياضي والراحة اللوجستية، حيث يمتلك في رصيده 4 نقاط تضعه في خط مساواة رقمي مع المنتخب البرازيلي، مع تفوق الأخير فقط بفارق الأهداف الإجمالي، ما يجعل مواجهة هايتي المقبلة حاسمة في تحديد المسار الجغرافي والخصم القادم لأسود الأطلس.

تعقيدات الصدارة وفارق الأهداف المعلق بنتيجة البرازيل

لن يكون تحقيق الفوز على منتخب هايتي كافياً وحده لضمان اعتلاء أسود الأطلس صدارة المجموعة الثالثة، إذ يظل حسم المركز الأول معلقاً بصفة مباشرة بما ستسفر عنه مواجهة البرازيل واسكوتلندا في ذات الجولة، حيث ستلعب لغة الأهداف الحاسمة وفارق الأهداف النهائي الدور الأكبر في فضّ الشراكة الرقمية بين المغرب والسامبا، وتحديد هوية بطل المجموعة.

مسار الصدارة: البقاء في هيوستن ومواجهة وصيف المجموعة الرابعة

في حال نجح المنتخب المغربي في انتزاع صدارة المجموعة الثالثة، فإنه سيضمن البقاء داخل أراضي الولايات المتحدة الأميركية لخوض مباراة الدور الإقصائي المقبل، وتحديداً في مدينة هيوستن يوم التاسع والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، حيث سينتظر مواجهة صاحب المركز الثاني من المجموعة الرابعة المعقدة، التي تضم منتخبات هولندا والسويد واليابان وتونس.

مسار الوصافة: رحلة المكسيك والصدام مع متصدر الرابعة

على الجانب الآخر، فإن إنهاء المغرب للمرحلة الأولى في المركز الثاني بجدول الترتيب سيفرض على بعثة أسود الأطلس حزم الحقائب ومغادرة الأراضي الأميركية، حيث سيتعين على الفريق السفر إلى مدينة مونتيري المكسيكية، لخوض مواجهة تكتيكية صعبة ومباشرة أمام المتأهل في صدارة المجموعة الرابعة.

الجاذبية اللوجستية والرياضية لخيار الصدارة

تبدو صدارة المجموعة الخيار الأكثر جاذبية ومثالية للمنتخب المغربي من الناحيتين الرياضية واللوجستية، فبالإضافة إلى ميزة تفادي التنقل الدولي والرحلات الجوية الطويلة عبر البقاء في الولايات المتحدة وتجنب السفر للمكسيك، فإن المركز الأول يمنح الأسود مساراً تنظيمياً مستقراً يخدم الجاهزية البدنية للاعبين في الأدوار الإقصائية.


مقالات ذات صلة

وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

رياضة عالمية مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)

وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن الهدف هو الفوز على هايتي، الأربعاء، في أتلانتا.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )
الرياضة أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

تعرف على ترتيب أغلى النجوم العرب في كأس العالم 2026

قائمة أغلى النجوم العرب في مونديال 2026 تشهد صدارة حكيمي بـ(80) مليون يورو، وسط ملاحقة قوية من صيباري ومرموش وبوعدي في بورصة الملايين العالمية.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

معادلة كروية من الإليزيه إلى كتيبة أسود الأطلس... أيوب بوعدي يطوِّع كرة القدم بلغة الرياضيات

أيوب بوعدي، عبقري الرياضيات ونجم المغرب، يحل معادلات المونديال بدقة تمرير (90 في المائة) بعد تكريم الإليزيه، ليجذب أنظار كبار أوروبا بموهبته الفريدة.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)

«أسود الأطلس» تحت اختبار الغموض الكاريبي

المغرب يتحدى الغموض الكاريبي في مونديال 2026 بمواجهة تاريخية أولى ضد هايتي، باحثاً عن صدارة المجموعة الثالثة بأسلحة جيل الحداثة الكروية وثورة محمد وهبي.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة «جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

من هم هدافو العرب في تاريخ المونديال؟

خمسة فرسان يتربعون على عرش هدافي العرب في المونديال بـ3 أهداف، يلاحقهم جيل الثنائيات الذهبي عبر مسيرة حافلة أسقطت عمالقة الكرة وتوجت الأمجاد الرياضية.

كوثر وكيل (لندن)

«مونديال 2026»: كوراساو تأسر القلوب بعد أدائها الشجاع

لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)
لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: كوراساو تأسر القلوب بعد أدائها الشجاع

لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)
لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)

وصل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 المقامة في أميركا الشمالية بوصفه فريقاً مغموراً بلا آمال تُذكر، لكن مغامرته اللافتة أسرت قلوب الجماهير ووضعت هذه الجزيرة الكاريبية الصغيرة على الخريطة بقوة.

وخلافاً للتوقعات، يدخل منتخب المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات الجولة الأخيرة من دور المجموعات، الخميس، ضد ساحل العاج، مع فرصة لبلوغ دور الـ32، بعدما فرض التعادل السلبي (0-0) على الإكوادور في كانساس سيتي. وكان الحارس إيلوي روم سداً منيعاً في خط الدفاع الأخير، حيث تصدى لـ15 محاولة على مرماه، وأسهم بشكل رئيسي في حصول كوراساو على نقطة أولى تاريخية أمام منتخب يتقدم عليها بأكثر من 50 مركزاً في التصنيف العالمي.

واحتفل المشجعون الذين كانوا أقلية مقارنة بنظرائهم الإكوادوريين بجنون داخل ملعب يتسع تقريباً لنصف عدد سكان كوراساو، البالغ قرابة 160 ألف نسمة. ويشكل ذلك تحولاً دراماتيكياً بعد الهزيمة القاسية أمام ألمانيا (1-7) في المباراة الافتتاحية للوافدة الجديدة إلى المونديال.

ودعا أدفوكات جماهير كوراساو إلى أن يكونوا واقعيين قبل مواجهة الإكوادور التي حلت ثانية في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم. لكن فريقه أظهر روحاً قتالية خلال أمسية مثيرة على ملعب «أروهيد»، معقل فريق كانساس سيتي تشيفس المشارك في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل).

وأطلقت صافرة النهاية احتفالات صاخبة، حيث انضم ملك هولندا فيليم-ألكسندر والملكة ماكسيما إلى اللاعبين في غرفة الملابس. وكوراساو بلد يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة هولندا التي وُلد فيها 25 من أصل لاعبي المنتخب الـ26 في المونديال، ويلعب كثيرون منهم هناك.

وأشاد ليفانو كومينينسيا الذي أصبح بطلاً بعد تسجيله هدفاً في مرمى ألمانيا، بمنتخب كوراساو بوصفه «صانعاً للتاريخ» عقب التعادل التاريخي. وقال مدافع زيوريخ السويسري: «هذا يعني كل شيء. نقطة واحدة في كأس العالم، إنها تاريخ. سبق أن صنعنا التاريخ بالهدف الأول، والآن أيضا بهذه النقطة». وشدد على أن الحلم لم ينته بعد، في ظل مواجهة حاسمة مقبلة أمام ساحل العاج، مضيفاً: «علينا أن نؤمن بذلك. يجب أن ننجح».

وقال مهاجم ميامي إف سي الأميركي، يورغن لوكاديا، إن كوراساو كتبت «فصلاً جميلاً صغيراً»، مشيراً إلى نقاط قوتها وهي: «نمتلك قلب وطننا، وقد تخرجنا في الأكاديمية الهولندية للشباب. هذا مزيج جيد».

يستمتع مشجعو الموجة الزرقاء بهذه المغامرة المجنونة. وقالت سو فاندالن، ابنة الـ38 عاما التي تعمل محاسبة، لوكالة «فرانس برس»، إن مجرد التأهل إلى كأس العالم يُعد «انتصاراً» لبلدها. وأضافت: «نحن سعداء جداً ومحظوظون لوجودنا هنا، إنه شعور رائع. الجميع هناك (في كوراساو) في حالة جنون من الفرح، لكنهم يستمتعون بذلك، لأنها إحدى أجمل الفرص لوضع الجزيرة على الخريطة». وأردفت: «في السابق كنا نحتاج إلى التعريف بأنفسنا ونقول: كوراساو بجانب أوروبا أو قبالة فنزويلا، أما الآن فالجميع يعرف كوراساو».

وقال يانيك إرسليا الذي يعمل منسق استثمارات ومشروعات، إن نجاح منتخب بلاده سيكون له تأثير واسع داخل الملعب وخارجه. وأضاف ابن الـ41 عاما: «سنرى أن كل الجيل الجديد يريد أن يصبح لاعبي كرة قدم، وهذا أمر جيد للجزيرة»، مضيفاً: «أما التأثيرات الأخرى على الاقتصاد والسياحة فستكون مذهلة». وختم قائلاً: «المضحك أن الناس كانوا يعرفون كوراساو بوصفها جزيرة بجانب أوروبا، لكن الآن يعرفونها بذاتها، وهذا شيء جيد».

وقال مدافع كوراساو روشون فان إيما الذي يلعب في هولندا مع فالفيك، إن الفريق أثبت خطأ المشككين، معرباً عن أمله في أن تترك هذه المشاركة إرثاً. وأضاف: «قيل الكثير عنا في الإعلام بأننا لا نستحق الوجود في كأس العالم، لكننا أثبتنا أنفسنا مجدداً اليوم (السبت)، وسنرى ما سيحدث الأسبوع المقبل». وأعرب عن أمله في أن تلهم مسيرة الفريق جيلاً جديداً من اللاعبين المحليين، مضيفاً: «أعتقد أن الجيل الصاعد ينظر إلينا ويحتذي بنا، وربما سيختارون كرة القدم بدلاً من البيسبول».


المتزلج الأميركي ميلر ينفي حيازته مواد مخدّرة

بود ميلر (أ.ب)
بود ميلر (أ.ب)
TT

المتزلج الأميركي ميلر ينفي حيازته مواد مخدّرة

بود ميلر (أ.ب)
بود ميلر (أ.ب)

نفى البطل الأولمبي بود ميلر علناً الاتهامات الموجهة إليه بحيازة مواد مخدّرة. ووفقاً لوثائق قضائية نقلتها شبكة «إيه بي سي»، جرى إلقاء القبض، في وقت سابق من هذا الشهر، على المتسابق في التزلج الألبي، البالغ من العمر 48 عاماً، بتهمة حيازة فطر السيلوسيبين، ودفع ببراءته من تهمتين تتعلقان بحيازة مخدّرات، وقد أُفرج عنه مقابل كفالة نقدية قدرها 5 آلاف دولار.

وكتب ميلر، عبر حسابه على «إنستغرام»، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أنه أُوقف من قِبل الشرطة أثناء قيادته على أحد الطرق السريعة في ولاية إيداهو الأميركية.

وأضاف: «كان برفقتي أحد أصدقائي، خلال الرحلة، وكان بحوزته كمية صغيرة من القنب (الماريغوانا) وغليون مخصص لاستخدامه، ولم أكن على علم بذلك».

وتُطبق ولاية إيداهو قوانين صارمة فيما يتعلق بالمخدرات، في حين أن ولايات أخرى مثل كولورادو وأوريغون شرعت استخدام السيلوسيبين لأغراض علاجية.

ويُعد ميلر أحد أعظم متزلجي المنحدرات الألبية في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أحرز 6 ميداليات أولمبية، وتُوّج بلقب «كأس العالم» الإجمالي مرتين، كما فاز بالميدالية الذهبية في منافسات السوبر كومبايند بدورة لألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.


«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)
هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)
هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)

يطمح المنتخبان الهولندي والياباني إلى إنجاز مهمة التأهل إلى دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية، عندما يلاقيان تونس والسويد، الخميس، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة السادسة. ويتقاسم المنتخبان الصدارة برصيد 4 نقاط مع أفضلية فارق الأهداف لهولندا التي تسعى لإنهاء دور المجموعات في المركز الأول، بفوز ثان على التوالي بعد انتصار كبير على السويد 5-1 رفع سلسلة عدم الخسارة إلى 14 مباراة متتالية في النهائيات (دون احتساب ركلات الترجيح). وتُعد هذه السلسلة الأطول في تاريخ البطولة، وما يُسهل مهمتها أن تونس لم تُسدد أي كرة مؤطرة، خلال خسارتها أمام اليابان 0-4، مؤكدة بذلك إقصاءها، لتصبح رابع منتخب يخسر مباراتين في نسخة واحدة من «كأس العالم» بفارق 4 أهداف، على الأقل، والأول منذ اليونان في عام 1994. ولم يسبق لأي منتخب أن خسر 3 مباريات بهذا الفارق في نسخة واحدة، لكن تقليص الأضرار قد يكون أولوية المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الذي لجأت إليه لتصحيح المسار دون جدوى، عقب إقالة مُواطنه صبري لموشي على أثر الهزيمة أمام السويد 1-5 في الافتتاح.

من جهتها تصطدم اليابان، أحد أبرز منتخبات آسيا والمتألقة حالياً، بالسويد التي تعاني تداعيات هزيمة ثقيلة أمام هولندا. وأكّدت اليابان بدايتها الجيدة بتعادل مثير أمام هولندا 2-2، عبر تحقيق فوز كاسح على تونس برباعية نظيفة، وضعت نفسها في موقع مريح لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثالثة على التوالي.

ويحتل رجال المدرب هاجيمي مورياسو المركز الثاني في المجموعة، ويكفيهم التعادل لضمان مكان في أول مركزين، مع احتفاظهم بفرصة تصدُّر المجموعة.

أما السويد فتخطّت دور المجموعات في مشاركاتها الأربع الأخيرة، وبدأت هذه النسخة بقوة بفوز على تونس 5-1، غير أن الطموحات تعرضت لانتكاسة بعد خسارة قاسية بالنتيجة نفسها أمام هولندا.

وأكد المدرب الانجليزي للسويد غراهام بوتر أن فريقه سيتعلم من هذه التجربة الصعبة، وسيكون مطالَباً بتطبيق ذلك سريعاً، إذ إن الفوز وحده سيضمن له التأهل بنسبة 100 في المائة. وقد يكون التعادل كافياً للعبور كأحد أفضل المنتخبات في المركز الثالث.

وتخوض الإكوادور وألمانيا اللقاء على أرض ملعب نيويورك-نيوجيرسي، حيث يلعب المنتخب الجنوب أميركي آخِر أوراقه للتأهل في مواجهة منتخب أوروبي حسَم تأهله سلفاً.

ودخلت الإكوادور «المونديال» على خلفية سلسلة من 19 مباراة دون خسارة (8 انتصارات و11 تعادلاً)، لكنها، حتى الآن، مخيِّبة للآمال، بعد خسارة أمام ساحل العاج 0-1، وتعادلٍ سلبي مع كوراساو الوافدة الجديدة.

وبات على «لا تري» تحقيق نتيجة إيجابية للإبقاء على آماله في التأهل عن المجموعة الخامسة، وسيسعى مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي إلى فك العقم الهجومي، وتفادي جعل الإكوادور ثاني منتخب من أميركا الجنوبية يُنهي «كأس العالم» دون تسجيل أي هدف، بعد بوليفيا في نسختيْ 1930 و1950.

أما ألمانيا فبعد فوز ساحق على كوراساو 7-1، وجدت نفسها متأخرة 0-1 بين الشوطين أمام كوت ديفوار قبل أن تقلب النتيجة وتفوز 2-1 بهدفين للبديل دينيز أونداف، ثانيهما في الوقت القاتل (90+4)، رافعاً مساهماته التهديفية الأخيرة مع منتخب بلاده إلى 7 (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة)، جميعها بعد استراحة الشوطين. هذا الانتصار ضَمِن لأبطال العالم 2014 التأهل إلى الأدوار الإقصائية، للمرة الأولى منذ إخفاقيْ 2018 و2022، وصدارة المجموعة.

ويطمح الألمان، الآن، إلى تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات، للمرة الرابعة في تاريخهم. كما أن الفوز سيعني معادلة أطول سلسلة انتصارات لهم (12 على التوالي)، المسجلة بين مايو (أيار) 1979 ويونيو (حزيران) 1980، عندما كانوا ينافسون باسم ألمانيا الغربية.

وفي المجموعة نفسها، ستسعى كوراساو إلى البناء على أول نقطة لها في تاريخ مشاركاتها بالنهائيات، خلال مواجهة ساحل العاج الطامحة بدورها إلى التعويض بعد خسارة مؤلمة.

وعانت كوراساو تحت الضغط أمام الإكوادور، حيث تلقت 27 تسديدة، لكن تألق الحارس إيلوي روم مكّنها من انتزاع تعادل تاريخي دون أهداف، وبذلك يبقى المنتخب في السباق كي يصبح أقل المنتخبات تصنيفاً يبلغ الأدوار الإقصائية في «المونديال»، غير أنه سيحتاج إلى الفوز لتحقيق ذلك.

من جهتها، تسعى ساحل العاج أيضاً إلى بلوغ الأدوار الإقصائية، للمرة الأولى في تاريخها، بعدما أهدرت فرصة حسمها في الجولة الثانية.

ويُعد منتخب «الفيلة» من أبرز المرشحين للتأهل، ويبدو أنه قادر على تحقيق ما عجزت عنه الإكوادور، بالنظر إلى ترسانته الهجومية بقيادة لاعب مانشستر يونايتد، الإنجليزي أماد ديالو. لكن يجب الأخذ في الحسبان حارس مرمى كوراساو، روم الذي قام بـ15 تصدياً أمام الإكوادور، وهو رقم قياسي لحارس مرمى في الوقت الأصلي في «كأس العالم» منذ بدء تسجيل الإحصاءات، والثاني بعد حارس مرمى الولايات المتحدة تيم هاورد في «مونديال 2014» ضد بلجيكا، لكن بعد التمديد.

وفي الرابعة، تتنافس الباراغواي وأستراليا على المركز الثاني، عندما تلتقيان في سانتا كلارا. وحُسم المركزان الأول والرابع في المجموعة لصالح الولايات المتحدة وتركيا قبل جولة واحدة من النهاية، ما يجعل هذه المباراة مواجهة مباشرة على البطاقة الثانية المؤهلة لملاقاة وصيف المجموعة السابعة في دور الـ32.

ويواجه مدرب أستراليا توني بوبوفيتش ضغوطاً لتحقيق نتيجة تُؤهل أستراليا إلى الدور الإقصائي لنسختين متتاليتين، لأول مرة في تاريخها، لكن المهمة تبدو صعبة، إذ لم يسبق لها الفوز على أي منتخب من أميركا الجنوبية في النهائيات (تعادل واحد و4 هزائم).

وفي مباراة هامشية، تلعب الولايات المتحدة مع تركيا في لوس أنجليس.