منتخب السعودية أمام كاب فيردي... الفوز هو الطريق لإبقاء الحلم المونديالي

«الصقور» مطالبون بضرورة التعلم من درس إسبانيا قبل «فوات الأوان»

جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
TT

منتخب السعودية أمام كاب فيردي... الفوز هو الطريق لإبقاء الحلم المونديالي

جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)

يدخل المنتخب السعودي، فجر السبت، مباراته الأخيرة في المجموعة الثامنة أمام كاب فيردي وهو يعرف أن الحسابات لم تعد تحتمل كثيراً من التأويل: الفوز وحده هو الطريق الحقيقي لإبقاء الحلم المونديالي حياً. نقطة التعادل مع أوروغواي في الجولة الأولى منحت الأخضر بداية واعدة، لكن الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل أعادت المشهد إلى مربع الضغط، ووضعت فريق المدرب جورجيوس دونيس أمام مباراة فاصلة لا تشبه أي مباراة أخرى في المجموعة.

منتخب الرأس الأخضر سجل إنجازاً كبيراً ببلوغه المونديال (أ.ف.ب)

ويملك المنتخب السعودي نقطة واحدة قبل مواجهة كاب فيردي، مقابل أربع نقاط لإسبانيا، ونقطتين لكل من أوروغواي وكاب فيردي.

وفي حال فوز الأخضر فسيصل إلى أربع نقاط، ليصبح مرشحاً قوياً للعبور؛ سواء كان وصيفاً للمجموعة إذا لم تفز أوروغواي على إسبانيا، أو ثالثاً إذا نجح منتخب أوروغواي في إسقاط الإسبان. وفي كلا السيناريوهين، سيكون الطريق صعباً وثقيلاً: فالمركز الثاني يفتح الباب أمام مواجهة الأرجنتين، بطلة العالم، في دور الـ32، بينما قد يقود المركز الثالث إلى مواجهة محتملة مع المكسيك، صاحبة الأرض والجمهور وأحد أكثر المنتخبات حضوراً في الأدوار الإقصائية.

وتحمل فرضية مواجهة الأرجنتين طابعاً خاصاً في الذاكرة السعودية والعالمية، منذ أن فجر الأخضر واحدة من أكبر مفاجآت مونديال قطر 2022، عندما هزم ليونيل ميسي ورفاقه 2 - 1 في افتتاح مشوار الفريقين. ومنذ تلك الليلة، بقيت تلك الخسارة ندبة نادرة في طريق منتخب أرجنتيني مضى بعدها نحو اللقب، كما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الأرجنتينيين في أكثر من مناسبة كشفوا عن رغبتهم الرسمية في مواجهة السعودية ودياً، وكأن بطل العالم يبحث عن موعد مؤجل مع المنتخب الذي أذاقه هزيمته الوحيدة في تلك النسخة.

فوزينيا حارس كاب فيردي يعد حائط الصد لمنتخبه (أ.ب)

لكن قبل التفكير في الأرجنتين أو المكسيك، يقف أمام السعودية خصم لم يعد أحد يستطيع التعامل معه بوصفه منتخباً صغيراً. منتخب كاب فيردي، دخل البطولة بوصفه أقل أطراف المجموعة ترشيحاً، لكنه خرج من أول جولتين بصورة مغايرة تماماً: بتعادل سلبي مع إسبانيا، ثم تعادل 2 - 2 مع أوروغواي. وفي بطولة لا ترحم التفاصيل الصغيرة، أصبح هذا المنتخب الآتي من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة يتحكم بمصيره، ويملك فرصة تاريخية للتأهل إلى دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية.

فوزينيا حارس الرأس الأخضر يعتبر حائط الصد لفريقه (أ.ب)

وهنا تكمن صعوبة الاختبار السعودي. فالأخضر لا يواجه فريقاً مغموراً يعيش على الحماس فقط، بل يواجه منتخباً منظماً، صلباً، ويملك إيماناً واضحاً بما يفعل. مدربه بوبيشتا بنى فريقاً يعرف حدوده جيداً، ويجيد إغلاق العمق، وترك الاستحواذ للمنافس، ثم الانقضاض في اللحظة المناسبة. أمام إسبانيا تراجع بكتلة منخفضة ونجح في تعطيل بطل أوروبا، وأمام أوروغواي لعب بجرأة أكبر، وضغط على نقاط الضعف، واستغل الأخطاء ليخرج بنقطة ثمينة أخرى.

وتشير لغة الملعب إلى أن منتخب كاب فيردي ليس مفاجأة عابرة. هو منتخب قليل الأخطاء، وشديد الانضباط، ويتحرك ككتلة واحدة، ولا يمنح المنافسين مساحات سهلة بين الخطوط.

وقد لفت الأنظار بارتكابه خمس مخالفات فقط في أول مباراتين، وهو رقم يعكس حجم الهدوء الدفاعي والقدرة على حماية المنطقة من دون اندفاع أو تهور. كما يملك أسماء صنعت الفارق في لحظات مهمة، مثل الحارس فوزينيا الذي تألق أمام إسبانيا، وكيفين بينا صاحب الهدف اللافت أمام أوروغواي، وهيليو فاريلا الذي سجل هدف التعادل، إضافة إلى روبرتو لوبيز ولوغان كوستا وغاري رودريغيز وتيلمو أركانجو.

بوبيستا مدرب الرأس الأخضر يريد العبور بمنتخبه لدور الـ32 (أ.ف.ب)

وبقدر ما تبدو المباراة حاسمة لكاب فيردي، فإنها أكثر حساسية بالنسبة للسعودية، لأن الأخضر يدخلها وهو خارج من ليلة إسبانية قاسية. لم تكن الخسارة أمام إسبانيا مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً. دخل دونيس المباراة بحذر مفرط، وبكتلة دفاعية منخفضة، أملاً في تقليل المساحات أمام منتخب أوروبي سريع الحركة، لكن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ سيطرت إسبانيا على الوسط، وكسرت التنظيم السعودي خلال 24 دقيقة فقط، لتجد السعودية نفسها متأخرة بثلاثة أهداف قبل أن تلتقط أنفاسها.

ومنذ الدقائق الأولى، بدا السؤال حاضراً: هل بالغ دونيس في احترام إسبانيا؟ المدرب اليوناني تحدث قبل المباراة كثيراً عن ضرورة الدفاع وتقليل المساحات، وهي أفكار منطقية أمام منافس بحجم إسبانيا، لكن تكرارها بدا وكأنه زرع الخوف أكثر مما صنع الواقعية. ظهر اللاعبون مترددين في الخروج بالكرة، محاصرين تحت الضغط، وغير قادرين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب. وعندما حضر لامين يامال وميكيل أويارزابال بكل تلك السرعة والجرأة، تفككت المنظومة السعودية مبكراً.

محمد أبو الشامات يستعرض مهارته في التدريب (المنتخب السعودي)

وأكثر ما أثار الانتقادات أن دونيس كان قد أقر بعد مباراة أوروغواي بأن المنتخب لا يملك الوقت الكافي لاكتساب مرونة تكتيكية عالية، وأن التحول بين أكثر من شكل دفاعي وهجومي يحتاج إلى تدريب أطول. لذلك جاء السؤال بعد مواجهة إسبانيا أكثر حدة: إذا كانت المرونة غير مكتملة، فهل كان من المناسب وضع اللاعبين أمام اختبار تكتيكي معقد ضد أحد أسرع منتخبات البطولة؟

الآن يحتاج دونيس إلى إجابة عملية أمام كاب فيردي. فالخصم المقبل لا يملك جودة إسبانيا الفردية، لكنه يملك شيئاً لا يقل خطورة: الثقة. منتخب كاب فيردي لم يأت إلى كأس العالم لقضاء عطلة، كما قال أحد لاعبيه، بل جاء ليثبت أن البلد الصغير قادر على مقارعة الكبار. وهذه الثقة قد تتحول إلى سلاح نفسي ضد السعودية إذا دخل الأخضر المباراة بتردد مشابه لما حدث أمام إسبانيا.

المطلوب سعودياً ليس الاندفاع الفوضوي، ولا التراجع الكامل، بل استعادة التوازن الذي ظهر في فترات من مواجهة أوروغواي. السعودية تحتاج إلى ضغط محسوب، وحضور أقوى في وسط الملعب، وسرعة أكبر في التحول، واستثمار الأطراف من دون ترك مساحات خلفية. كما تحتاج إلى بداية أكثر شجاعة، لأن منح منتخب كاب فيردي وقتاً طويلاً للدخول في أجواء المباراة سيزيد صلابته ويجعله أكثر راحة في تنفيذ خطته المفضلة.

محمد العويس وعبد الإله العمري خلال التدريبات الاسترجاعية (المنتخب السعودي)

المباراة، في جوهرها، صراع بين منتخب يبحث عن إنقاذ مساره بعد ضربة قاسية، وآخر يعيش أجمل أيام تاريخه. السعودية تعرف أن الفوز قد يرسلها إلى موعد ناري مع الأرجنتين أو المكسيك، لكنها تعرف أيضاً أن الطريق إلى تلك المواجهات يبدأ أولاً من تجاوز خصم أثبت أمام إسبانيا وأوروغواي أنه لا يخاف الأسماء الكبيرة.

ولهذا، ستكون مواجهة كاب فيردي اختباراً للمدرب واللاعبين معاً: هل يستطيع الأخضر تحويل الضغط إلى طاقة؟ وهل يتعلم من درس إسبانيا قبل فوات الأوان؟ في كأس عالم تتسع فيه الأحلام للمنتخبات الصغيرة، لم يعد الاسم وحده يكفي. السعودية أمام فرصة أخيرة، لكنها فرصة تحتاج إلى شجاعة، ووضوح، وفوز لا بديل عنه.


مقالات ذات صلة

نيجيريا ساخرة من فرنسا: الفوز على إسبانيا ليس بالأمر السهل

رياضة عالمية مبابي متحسراً عقب الخسارة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

نيجيريا ساخرة من فرنسا: الفوز على إسبانيا ليس بالأمر السهل

استحضر منتخب نيجيريا ذكرى انتصاره على منتخب إسبانيا في نسخة بطولة كأس العالم عام 1998، للسخرية من المنتخب الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (أبوجا (نيجيريا))
رياضة عالمية ميندي خلال وجوده في المونديال قبل عودته إلى جدة (رويترز)

تقارير صادمة: حارس السنغال ميندي تحمل تكاليف علاجه في المونديال

لا يزال التوتر يخيم على المنتخب السنغالي بعد إخفاقه في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (داكار (السنغال))
رياضة عالمية مشجع يرتدي قميصاً فرنسياً يحمل اسم زيدان قبل مباراة الديوك الأخيرة أمام إسبانيا (رويترز)

«استثناء وزاري» يمهد الطريق أمام زيدان لتدريب فرنسا

مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، الذي سيترك منصبه مدرباً لمنتخب فرنسا عقب نهاية المونديال، تتجه الأنظار إلى زين الدين زيدان بوصفه المرشح الأقرب لخلافته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو إنجلترا يتجولون في ملعب المباراة (أ.ب)

ثلاثة تغييرات في تشكيلة إنجلترا... ودي بول خارج قائمة الأرجنتين

أجرى المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخل ثلاثة تغييرات، بينها اثنان في خط الدفاع، لمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب التي ستبدأ من دون رودريغو دي بول.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية النجم الإنجليزي فرديناند سيقدم المؤتمر الصحافي (رويترز)

«فيفا» يواصل استغلال نهائي كأس العالم تجارياً… 82 دولاراً لحضور مؤتمر صحافي

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسوماً على الجماهير الراغبة في حضور مؤتمر صحافي يسبق نهائي كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نيجيريا ساخرة من فرنسا: الفوز على إسبانيا ليس بالأمر السهل

مبابي متحسراً عقب الخسارة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
مبابي متحسراً عقب الخسارة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا ساخرة من فرنسا: الفوز على إسبانيا ليس بالأمر السهل

مبابي متحسراً عقب الخسارة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
مبابي متحسراً عقب الخسارة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

استحضر منتخب نيجيريا ذكرى انتصاره على منتخب إسبانيا في نسخة بطولة كأس العالم عام 1998، للسخرية من المنتخب الفرنسي، عقب خسارته أمام نظيره الإسباني في المونديال الحالي.

وأخفق منتخب فرنسا (الديوك) في التأهل للمباراة النهائية بكأس العالم 2026، عقب خسارته الموجعة صفر / 2 أمام منتخب إسبانيا (الماتادور)، في الدور قبل النهائي للمونديال.

ووجه منتخب نيجيريا على حسابه الخاص بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي رسالة ساخرة مباشرة إلى المنتخب الفرنسي، حيث كتب فيها «الفوز على إسبانيا ليس بالأمر السهل».

وكانت نيجيريا حققت فوزاً تاريخياً 3 / 2 على إسبانيا في مرحلة المجموعات قبل 28 عاماً، حيث تسببت تلك النتيجة في خروج المنتخب الأوروبي مبكراً من تلك النسخة التي استضافتها فرنسا.

وأنهت إسبانيا مسيرتها في المجموعة بالمركز الثالث، خلف منتخب نيجيريا (المتصدر) برصيد 6 نقاط، ومنتخب باراغواي، صاحب المركز الثاني بخمس نقاط، لتخرج مبكراً من مرحلة المجموعات.

ويحلم منتخب إسبانيا بالتتويج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 2010 بجنوب أفريقيا.


تقارير صادمة: حارس السنغال ميندي تحمل تكاليف علاجه في المونديال

ميندي خلال وجوده في المونديال قبل عودته إلى جدة (رويترز)
ميندي خلال وجوده في المونديال قبل عودته إلى جدة (رويترز)
TT

تقارير صادمة: حارس السنغال ميندي تحمل تكاليف علاجه في المونديال

ميندي خلال وجوده في المونديال قبل عودته إلى جدة (رويترز)
ميندي خلال وجوده في المونديال قبل عودته إلى جدة (رويترز)

لا يزال التوتر يخيم على المنتخب السنغالي بعد إخفاقه في كأس العالم 2026؛ ففي الوقت الذي تواصل فيه الصحافة السنغالية كشف العديد من الاختلالات في الطاقم الطبي، وعدم صرف المكافآت، والفوضى التنظيمية، كشف موقع «سبورت نيوز أفريكا» عن حلقة جديدة تسلط الضوء على الصعوبات التي واجهها «أسود التيرانغا» خلال البطولة. هذه المرة، تركز الانتقادات على إدارة التأمين.

ووفقاً للموقع، وحسبما نقلت صحيفة «فوت ميركاتو» الفرنسية، لم يكن اللاعبون ولا الجهاز الفني ولا أي من أعضاء الوفد الآخرين مؤمناً عليهم خلال كأس العالم، إذ لم يقم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بتوفير أي تغطية تأمينية لحماية من هم تحت مسؤوليته.

وقد عانى إدوارد ميندي حارس مرمى الأهلي السعودي من ذلك بنفسه، بعد إصابته في ركبته أمام النرويج خلال المباراة الثانية من دور المجموعات.

واضطر حارس المرمى السنغالي، الذي أجبر على الخضوع لفحص بالرنين المغناطيسي لتحديد مدى خطورة إصابته، إلى دفع تكاليف الفحص بنفسه، وهو أمر مكلف للغاية في الولايات المتحدة. وهذا مثال آخر على الفوضى التي شابت حملة السنغال في كأس العالم.

وكان منتخب السنغال قد ودع بطولة كأس العالم 2026 بعد خسارة درامية أمام بلجيكا (2 - 3) في دور الـ32.


أوليسي يرغب بالانضمام للريال... والبايرن ينتظر صفقة قياسية

أوليسي يتعرض للسقوط خلال مباراة فرنسا وإسبانيا الأخيرة (أ.ف.ب)
أوليسي يتعرض للسقوط خلال مباراة فرنسا وإسبانيا الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

أوليسي يرغب بالانضمام للريال... والبايرن ينتظر صفقة قياسية

أوليسي يتعرض للسقوط خلال مباراة فرنسا وإسبانيا الأخيرة (أ.ف.ب)
أوليسي يتعرض للسقوط خلال مباراة فرنسا وإسبانيا الأخيرة (أ.ف.ب)

بعد عامين من انضمامه لصفوف بايرن ميونيخ الألماني، يستعد النجم الدولي الفرنسي مايكل أوليسي لتحد جديد، حيث يرغب في الانضمام لفريق ريال مدريد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حسبما أفاد تقرير إخباري، الأربعاء.

ويعتبر أوليسي حتى الآن، صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهو ما جعله من بين أكثر اللاعبين المطلوبين في العالم.

وقدم أوليسي موسماً استثنائياً مع بايرن، حيث شارك في 52 مباراة بمختلف المسابقات، أحرز خلالها 22 هدفاً، وقدم 31 تمريرة حاسمة لزملائه خلال الموسم المنقضي.

وكشف موقع «فوت ميركاتو» الإلكتروني الفرنسي، في تقرير له، عن أنه من المرجح أن يطلب بايرن ما لا يقل عن 200 مليون يورو، لمجرد النظر في إمكانية رحيله عن الفريق هذا الصيف.

وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي أعلن فيه بايرن موقفه الحازم، رافضاً رحيل جناحه، إلا أن المناقشات الداخلية تشير إلى خلاف ذلك، فقد تواصلت إدارة النادي بالفعل مع العديد من اللاعبين الذين يمكنهم شغل مكانه في حال إتمام الصفقة، من بينهم برادلي باركولا، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي.

وأضاف التقرير أن أوليسي الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) عام 2029، يرغب في الانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف، ويعتقد اللاعب الفرنسي الدولي أن فريق العاصمة الإسبانية يوفر البيئة المثالية لمواصلة تطوره والارتقاء بمسيرته الكروية.

وفي المقابل، تدرك إدارة بايرن تماماً هذه الرغبة، وتأمل في إتمام صفقة انتقال أوليسي بمبلغ قياسي، وفقاً للتقرير.

واختتم المصدر ذاته تقريره بالإشارة إلى أنه بينما لا يزال بايرن يسعى لتمديد عقد أوليسي، فإن النادي يدرك أيضاً أن رحيله يبقى وارداً في حال وصول عرض استثنائي.