«المركزي الأوروبي» يحصد دعماً برلمانياً لإطلاق اليورو الرقمي بوصفه «ضرورة جيوسياسية»

خطوة لتعزيز الاستقلال المالي وحماية النقد

أعلام الاتحاد الأوروبي تنعكس على نافذة في مقر البنك المركزي بفرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي تنعكس على نافذة في مقر البنك المركزي بفرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يحصد دعماً برلمانياً لإطلاق اليورو الرقمي بوصفه «ضرورة جيوسياسية»

أعلام الاتحاد الأوروبي تنعكس على نافذة في مقر البنك المركزي بفرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي تنعكس على نافذة في مقر البنك المركزي بفرانكفورت (رويترز)

حصل البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، على دعم برلماني مهم لإطلاق اليورو الرقمي، وهو وسيلة دفع إلكترونية تهدف إلى تقليل اعتماد منطقة اليورو على بطاقات الائتمان الأميركية، في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي.

ويُعد اليورو الرقمي، في جوهره، محفظة إلكترونية مضمونة من البنك المركزي، على أن يتم توزيعها عبر البنوك أو شركات التكنولوجيا المالية، بما يتيح لمواطني منطقة اليورو إجراء المدفوعات عبر الإنترنت وفي التعاملات المباشرة.

وبعد ست سنوات من العمل على المشروع، اكتسبت مبادرة العملة الرقمية للبنك المركزي الأوروبي زخماً متزايداً منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وفرضه تعريفات جمركية حتى على شركاء تجاريين تقليديين مثل الاتحاد الأوروبي، مما أثار مخاوف من إمكانية استخدام الهيمنة الأميركية على شبكات الدفع، مثل «فيزا» و«ماستركارد»، بوصفها أداة ضغط جيوسياسي في المستقبل.

وجاء إقرار مسودة القواعد من قِبل اللجنة الاقتصادية في البرلمان الأوروبي بعد ثلاث سنوات من النقاشات بين البنك المركزي الأوروبي والبنوك التجارية التي عبّرت عن مخاوف تتعلّق بتدفقات محتملة للودائع خارج النظام المصرفي وخسائر في الإيرادات، وسعت إلى تقليص نطاق المشروع.

وتنص مسودة اللائحة على أن إدخال اليورو الرقمي من شأنه تقليل الاعتماد المفرط على مزودي خدمات الدفع من خارج أوروبا، عبر توفير وسيلة دفع أوروبية شاملة، إلى جانب تعزيز دور العملة الموحدة في العصر الرقمي من خلال إتاحة أموال البنك المركزي للاستخدام اليومي للمواطنين.

وقال سيغبرت فرانك دروز، من حزب «أوروبا الدول ذات السيادة» اليميني المتطرف في البرلمان الأوروبي، إن حزبه صوّت ضد المقترح، مما قد يفتح الباب أمام تصويت إضافي في الجلسة العامة للبرلمان.

وفي حال عدم وجود اعتراضات، من المتوقع أن يبدأ المشرّعون مفاوضاتهم مع حكومات الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية الشهر المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام.

ويخطط البنك المركزي الأوروبي لإطلاق تجربة أولية لليورو الرقمي لمدة 12 شهراً، تبدأ في النصف الثاني من العام المقبل، على أن يتم الإطلاق الكامل في عام 2029.

وقال النائب فرناندو نافاريتي روخاس، المفاوض عن البرلمان بشأن حزمة العملة الموحدة: «نعزّز الوصول إلى النقد وقبوله، وفي الوقت نفسه نجعل أموال البنك المركزي متاحة بصيغة رقمية. اليورو الرقمي سيكمل النقد وليس بديلاً عنه. سيتمكن المواطنون من استخدامه سواء دون اتصال بالإنترنت أو عبره إذا اختاروا ذلك، بما في ذلك من دون اتصال بالشبكة. لا ينبغي إجبار أحد على التخلي عن النقد، ولا ينبغي ترك أي شخص دون خيار دفع رقمي آمن ومرن وأوروبي فعلاً».

وأضاف: «الدفع رقمياً لا يعني التخلي عن الخصوصية. يضمن البرلمان أن تكون الخصوصية جزءاً أساسياً من تصميم اليورو الرقمي منذ البداية. ستوفر المدفوعات دون اتصال مستوى خصوصية قريباً جداً من النقد. أما المدفوعات عبر الإنترنت باليورو الرقمي فستكون متطلبات حماية البيانات فيها أعلى بكثير من تلك المطبقة على شركات بطاقات الائتمان ومزودي خدمات الدفع الحاليين».

من جهته، قال المتحدث باسم مجموعة حزب الشعب الأوروبي في لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية، النائب ماركوس فيربر: «تعزيز مرونة أنظمة الدفع في أوروبا أصبح ضرورة جيوسياسية. في عالم يتسم بالتوترات الجيوسياسية، لا يمكننا القبول بأن تعتمد المدفوعات الرقمية إلى حد كبير على حسن نية عدد محدود من المزودين الأجانب. هذه الحزمة تغيّر ذلك، فهي تحمي النقد بصفته وسيلة دفع شاملة وتضيف خياراً رقمياً أوروبياً. يجب أن يعمل اليورو في محفظتك وعلى هاتفك، وهذه الحزمة تحقق الأمرَين».

وتابع: «اليورو الرقمي ليس أداة مراقبة. لن يتمكن البنك المركزي الأوروبي من معرفة ما يشتريه المستخدمون. في الواقع، ستكون لدى البنك المركزي بيانات أقل مما تمتلكه البنوك ومقدمو خدمات الدفع حالياً. ما لا يخص أحداً في محفظتك يجب ألا يخص أحداً في العالم الرقمي أيضاً».

وسيصدر اليورو الرقمي عن البنوك المركزية الأوروبية، على أن يتم توزيعه عبر البنوك التجارية. وفي الوقت نفسه، تعزز القواعد الجديدة توافر النقد وقبوله في الحياة اليومية للمواطنين. ويتعين على الدول الأعضاء ضمان وصول كافٍ وفعّال إلى النقد في جميع أنحاء أراضيها، بما في ذلك المناطق الريفية والأقل كثافة سكانية. كما يجب على التجار قبول الأوراق النقدية والعملات المعدنية باليورو في المدفوعات المباشرة.


مقالات ذات صلة

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

الاقتصاد يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، يوم الأربعاء، إن على البنك المركزي الأوروبي توخي الحذر في مسار تشديد سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (برلين-فرنكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يختار 36 شركة مدفوعات لإطلاق البرنامج التجريبي لـ«اليورو الرقمي»

أعلن البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، اختيار 36 شركة من مزوّدي خدمات الدفع، من بينها عدد من كبرى المؤسسات المالية بمنطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: تجدد الحرب يعيدنا إلى «نقطة الصفر» في معركة التضخم

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إنَّ البنك عاد إلى «نقطة الصفر» في معركته لمواجهة التضخم المرتفع في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا الشهر الماضي توقعات تشير إلى بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف حتى العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

قال فابيو بانيتا، أحد كبار صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو لا تزال هشة.

«الشرق الأوسط» (روما)

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)
شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)
TT

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)
شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)

توقعت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من العام، مدعومة بالقفزة التي شهدتها أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، رغم توقعها تراجعاً حاداً في أرباح قطاع الغاز الطبيعي المسال بسبب ضعف الطلب الأوروبي.

وقالت الشركة، في تحديث لأدائها المالي نشرته الخميس، إن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) عزز أداء معظم أنشطتها، في حين كان قطاع الغاز الطبيعي المسال الاستثناء الوحيد نتيجة ضعف عمليات التداول في سوق أوروبية تتسم باستقرار أو تراجع الطلب.

وكانت الحرب قد أدت إلى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وهو ما وفر مكاسب كبيرة لشركات الطاقة الكبرى.

وسبق أن أشارت شركتا «شل» و«بي بي» خلال الأسبوع الماضي إلى تحقيق أرباح قوية من أنشطة التداول مستفيدة من تقلبات الأسواق.

تحسن الإنتاج في الشرق الأوسط

أوضحت «توتال إنرجيز» أنها تتوقع وصول إنتاجها من النفط والغاز إلى نحو 2.4 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً خلال الربع الثاني، مع ارتفاع أرباح أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو مليار دولار مقارنة بالربع الأول، مدفوعة باستئناف الإنتاج في عدد من دول الشرق الأوسط وزيادة الإنتاج في دولة الإمارات.

كما خفضت الشركة تقديراتها لتأثير الحرب الإيرانية على إنتاجها إلى 210 آلاف برميل من المكافئ النفطي يومياً، مقارنة مع 360 ألف برميل يومياً كانت قد قدرتها في الربع الأول، في إشارة إلى تحسن أوضاع الإنتاج تدريجياً.

أسعار النفط تعزز الأرباح

بلغ متوسط سعر خام برنت خلال الربع الثاني نحو 97 دولاراً للبرميل، بارتفاع 45 في المائة مقارنة مع 67 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت الشركة إن ارتفاع أسعار النفط سيدعم أرباح أنشطة الإنتاج، إلا أن جزءاً من هذه المكاسب سيتأثر بقيود محاسبية، نظراً إلى أن جزءاً مهماً من الزيادة في إنتاج الشرق الأوسط تعذر تصديره بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

تراجع الغاز الطبيعي المسال

في المقابل، توقعت الشركة انخفاضاً حاداً في أرباح قطاع الغاز الطبيعي المسال، مشيرة إلى أن أداء تداول الغاز جاء دون التوقعات في ظل استمرار ضعف الطلب الأوروبي.

قوة في التكرير والتداول

وتوقعت «توتال إنرجيز» أيضاً تحقيق قفزة في أرباح أنشطة التكرير وتداول النفط، مدعومة بارتفاع هوامش التكرير واستمرار قوة عمليات التداول، بعدما سجلت بالفعل أرباحاً استثنائية من هذه الأنشطة خلال الربع الأول بفعل الحرب.

كما أشارت إلى أن قطاع الكهرباء المتكاملة سيحقق تحسناً ملحوظاً في التدفقات النقدية بعد استكمال صفقة الاستحواذ على محفظة كبيرة من محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز في أوروبا من شركة «إي بي إتش» خلال أبريل.

ومن المقرر أن تعلن «توتال إنرجيز» نتائجها المالية الكاملة للربع الثاني في 23 يوليو (تموز).


إنفاق روسيا وعجز موازنتها يتجهان لتجاوز الخطط الرسمية في 2026

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء في يوم مشمس وسط العاصمة موسكو (رويترز)
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء في يوم مشمس وسط العاصمة موسكو (رويترز)
TT

إنفاق روسيا وعجز موازنتها يتجهان لتجاوز الخطط الرسمية في 2026

أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء في يوم مشمس وسط العاصمة موسكو (رويترز)
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء في يوم مشمس وسط العاصمة موسكو (رويترز)

أظهرت بيانات من البوابة الإلكترونية للموازنة الحكومية أن الإنفاق الفيدرالي الروسي وعجز الموازنة قد يتجاوزان الخطط الرسمية بأكثر من تريليون روبل (نحو 12.85 مليار دولار) خلال عام 2026.

ولم توضح البوابة، التي تجمع بياناتها من وزارة المالية والخزانة الفيدرالية، أسباب هذه الزيادة، إلا أنها تأتي في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري الروسي المرتبط بالحرب في أوكرانيا.

ويأتي هذا التقدير في وقت يدرس فيه البنك المركزي الروسي ما إذا كان سيواصل خفض سعر الفائدة الرئيسي أو يبقيه دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر الأسبوع المقبل. وقد حذّر بنك روسيا مراراً من أن اتساع عجز الموازنة يشكل أحد أبرز المخاطر التضخمية، وفق «رويترز».

وحسب البيانات، من المتوقع أن يصل الإنفاق الفيدرالي الروسي إلى 45.11 تريليون روبل في عام 2026، مقارنة بـ44.07 تريليون روبل وفقاً لقانون الموازنة المعتمد.

في المقابل، بقيت تقديرات الإيرادات دون تغيير عند 40.28 تريليون روبل، ما يعني تسجيل عجز بقيمة 4.83 تريليون روبل، مقابل التقدير السابق البالغ 3.79 تريليون روبل، أو ما يعادل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن عجز الموازنة الروسية بلغ 5.73 تريليون روبل، أو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، خلال النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 1.7 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن العجز سيرتفع «بشكل طفيف» مقارنة بالهدف الرسمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الاقتراض المحلي.

ولا يزال العجز المالي يتجاوز المستويات المستهدفة خلال العامين المقبلين، فيما أجّلت وزارة المالية تحقيق هدف الوصول إلى موازنة أولية متوازنة، المنصوص عليه ضمن القواعد المالية الروسية، حتى عام 2029.

وفي عام 2025، تجاوز عجز الموازنة الروسية التقديرات الرسمية بنحو خمسة أضعاف، ليصل إلى 5.7 تريليون روبل، أو 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020، عام تفشي جائحة كوفيد-19.


الحذر يسيطر على الأسواق الأوروبية وسط نتائج الشركات وتوترات الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الحذر يسيطر على الأسواق الأوروبية وسط نتائج الشركات وتوترات الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سادت أجواء من الحذر في أسواق الأسهم الأوروبية يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات الجديدة وصفقات الاندماج والاستحواذ، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تهدد بزيادة الضغوط على أسعار الطاقة والتضخم في المنطقة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة إلى 641.95 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل تراجعات طفيفة في معظم القطاعات، وفق «رويترز».

وكان أداء أسهم شركات التكنولوجيا متبايناً؛ إذ ارتفعت أسهم شركة «إيه إس إم إل» المتخصصة في تصنيع معدات إنتاج الرقائق بنسبة 2 في المائة في بداية التداولات، بينما تراجعت أسهم معظم شركات أشباه الموصلات الأخرى، بما في ذلك «إس تي مايكروإلكترونيكس» و«بي إي سيمكوندكتور».

وساد ارتياح نسبي في الأسواق العالمية بعد إعلان شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تسجيل قفزة قياسية بلغت 77 في المائة في أرباح الربع الثاني، ما يعكس استمرار قوة الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما أسهمت شركة «بابليس» في تهدئة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلان، إذ ارتفعت أسهم مجموعة الإعلانات الفرنسية بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها نمو صافي إيراداتها خلال النصف الأول من العام، مدعوماً بالطلب القوي على خدمات التسويق المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع الشركات، تراجعت أسهم شركة «إيه بي بي» بنسبة 1 في المائة بعد إعلان المجموعة الصناعية استحواذها على شركة «روتورك» المتخصصة في أنظمة الأتمتة مقابل 5.5 مليار دولار، رغم إعلانها أن أرباحها التشغيلية في الربع الثاني تجاوزت التوقعات. وفي المقابل، قفزت أسهم الشركة البريطانية بنسبة 66 في المائة.

كما أعلنت شركة «أوبر» الأميركية تقديم عرض استحواذ عام على شركة «ديليفري هيرو»، مقدّرة قيمة شركة توصيل الطعام الألمانية بنحو 14.8 مليار دولار. وانخفضت أسهم «ديليفري هيرو» بنسبة 1 في المائة بعد ارتفاعها في وقت سابق من العام إثر تقارير عن العرض المحتمل.

وظلت الأسواق العالمية تحت ضغط الحذر بعد أن أثارت الضربات العسكرية الأميركية والإيرانية الأخيرة مخاوف من توسع نطاق الصراع الإقليمي، في حين استقرت أسعار خام برنت قرب 85 دولاراً للبرميل.