طهران: التعاون مع «الوكالة الذرية» مستمر وفق الأطر القائمة

بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران: التعاون مع «الوكالة الذرية» مستمر وفق الأطر القائمة

بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا الأحد (الخارجية الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر وفق الآليات المعمول بها حالياً، وبما يتوافق مع قرارات البرلمان الإيراني وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

وشدد بقائي على أن تنفيذ إيران لالتزاماتها بموجب تفاهم إسلام آباد سيبقى مرتبطاً بتنفيذ الطرف الآخر تعهداته المتعلقة بإنهاء الحرب، واستمرار صادرات النفط الإيرانية، والإفراج عن الأصول والأموال المجمدة.

وجاءت تصريحات بقائي بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة، مشيراً إلى أن المحادثات المتعلقة بعمليات التفتيش النووي قد تبدأ خلال الأيام المقبلة، وربما في وقت مبكر من هذا الأسبوع.

ورأى فانس أن عودة المفتشين تمثل «خطوة كبيرة»، وتشكل بداية مسار يهدف إلى ضمان عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عسكري.

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مصادر مطلعة على محادثات سويسرا أن الوفد الإيراني لم يخض خلال الاجتماعات التي استمرت نحو 18 ساعة في أي مفاوضات تفصيلية بشأن الملف النووي، ولم يقبل أي التزامات جديدة في هذا المجال.

وأضافت المصادر أن بدء المفاوضات النووية في إطار تفاهم إسلام آباد لإنهاء النزاع بين إيران والولايات المتحدة يبقى مشروطاً بتنفيذ البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم.

وفي السياق نفسه، شدد بقائي على أن المحادثات التي جرت في سويسرا لم تشهد مفاوضات تفصيلية حول البرنامج النووي، وأن طهران لم تتعهد بأي التزامات جديدة تتجاوز الأطر القانونية القائمة لعلاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في المقابل، شككت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في التقارير الأميركية التي تحدثت عن موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصفت مثل هذه الخطوة بأنها «مخالفة للتفاهم» و«شديدة الضرر» بالمصالح الإيرانية.

وجاء موقف الوكالة بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي ربط إصدار إعفاءات مؤقتة لصادرات النفط الإيرانية بالتزامات قال إن طهران قدمتها، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

وقالت «تسنيم» إن أي مسؤول إيراني أو عضو في فريق التفاوض لم يؤكد حتى الآن هذه الرواية، معتبرة أن سياسة «الغموض النووي» وعدم الكشف عن مواقع أو تفاصيل المواد النووية المخصبة تشكل إحدى أوراق القوة الإيرانية في مواجهة الضغوط الأميركية.

وأضافت الوكالة أن السماح للمفتشين بالعودة قد يؤدي، من وجهة نظرها، إلى تقليص هذا الغموض، وتزويد الولايات المتحدة بمعلومات إضافية عن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما عدته «خدمة لمصلحة الخصوم».

كما أشارت إلى أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي بند ينص على منح مثل هذا الإذن، معتبرة أنه لا ينبغي لإيران أن تتحمل التزامات تتجاوز ما ورد في الاتفاق.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين شاركوا في محادثات سويسرا قولهم إنهم اعترضوا على مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في الاجتماعات.

وذهبت «تسنيم» إلى انتقاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أنها لم تدن الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ورأت أن أي بحث في عودة المفتشين يجب أن يُرجأ إلى مرحلة الاتفاق النهائي، الذي قالت إن فرص التوصل إليه لا تزال غير مؤكدة في ضوء التجارب السابقة مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية «أنشطة عدائية»

أوروبا مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)

بريطانيا: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية «أنشطة عدائية»

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية الهجوم الذي استهدف الصحافي في قناة «إيران إنترناشيونال» بوريا زراعتي في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

قوة الإطفاء الكويتية: السيطرة على حريق بعد هجوم إيراني من دون إصابات

أوضح المتحدث أن ست فرق إطفاء بمساندة من فرق إطفاء الجيش والحرس الوطني شاركت في العملية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل لاتفاق

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور إذا لم تبرم طهران اتفاقا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

ديمقراطيو «الشيوخ الأميركي» يعرقلون مشروع قانون الدفاع السنوي 

عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، مشروع القانون ​السنوي للسياسة الدفاعية الذي تبلغ قيمته 1.15 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية 
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم) p-circle

«سنتكوم» تبدأ ليلة رابعة من ضرب إيران... وتعيد الحصار البحري

بدأت الولايات المتحدة، في وقت متأخر الثلاثاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بالتزامن مع بدء إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، أمس (الثلاثاء)، أن العلاقات بين واشنطن وبغداد تتجه نحو شراكة قوية، مشيداً بالزيدي الذي وصفه بأنه «معجب بالولايات المتحدة وسيبقى في منصبه طويلاً».

وقال ترمب إن إيران تمثل «عبئاً كبيراً» سيتخلص منه العراق، معتبراً أن تعزيز دور الدولة العراقية وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة سيفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار. وأعلن ترمب عزمه على الكشف عن شراكة نفطية كبيرة الأسبوع المقبل، مؤكداً عدم الحاجة لوجود عسكري أميركي في العراق.

من جانبه، شدد الزيدي على أن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً تسلم أسلحة من بعض الفصائل. وأكد الزيدي رغبة العراق في نقل العلاقات الثنائية من إدارة الأزمات إلى بناء الفرص الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأميركية، مع الحفاظ على التوازن في علاقاته الإقليمية.


البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
TT

البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)

رأى عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن تكرار استهداف والده وحملة التحريض الإسرائيلية ضده «يؤكدان حجم ومكانة مروان وتأثيره ورمزيته»، معبراً عن قناعته بانتصار أبيه في نهاية المطاف ونيله حريته.

وأكد البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي في سجن «غانوت» بصحراء النقب في جنوب إسرائيل، من دون أن يتلقى والده العلاج من الإصابة. وقال البرغوثي الابن إن «السجان أصاب والدي برصاصة في القدم، وقد علمت العائلة بالحادثة عبر محامي أبي، أفيغدور فيلدمان» وهو محامٍ إسرائيلي بارز.

وعلى الرغم من اعتقاله منذ ربع قرن تقريباً؛ لا يزال اسم مروان البرغوثي حاضراً في الساحة الفلسطينية، ونال أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية لحركة فتح» في الانتخابات التي أجرتها الحركة قبل شهرين. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الادعاء حول إصابة البرغوثي «لا أساس له من الصحة».


«سنتكوم» تبدأ ليلة رابعة من ضرب إيران... وتعيد الحصار البحري


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تبدأ ليلة رابعة من ضرب إيران... وتعيد الحصار البحري


سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
سفينة حربية أميركية تشارك في العمليات البحرية بالمنطقة، مع إعلان «سنتكوم» نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية بالتزامن مع استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

بدأت الولايات المتحدة، في وقت متأخر الثلاثاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بالتزامن مع بدء إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في تصعيد يفتح الليلة الرابعة من المواجهة العسكرية المتبادلة بين الجانبين.

ومع بدء الحصار، قالت طهران إنها لم تعد تعتبر نفسها ملتزمة بمذكرة التفاهم، وتمسكت بحقها في فرض سيادتها على مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن قواتها بدأت، في وقت متأخر الثلاثاء بتوقيت إيران المحلي، تنفيذ موجة جديدة من الضربات تستهدف «إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».

وقالت «سنتكوم» أن القوات الأميركية استأنفت، عند الساعة الرابعة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فرض الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها.

وقالت إن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية ومئات الطائرات العسكرية تعمل حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأميركية «تبقى يقظة وفتاكة وجاهزة».

وأضافت أن العمليات تأتي بالتزامن مع استعداد القوات الأميركية لإعادة تفعيل الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مشيرة إلى أن الحصار يبدأ عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش.

بذلك، دخلت الضربات يومها الرابع على التوالي، وقال الجيش الأميركي أنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بالهجمات على الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «أسوشييتد برس» إن الجولة الجديدة من الضربات تستهدف القضاء على «التهديدات الناشئة»، قبل ساعات من دخول الحصار البحري حيز التنفيذ مجدداً.

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية بسماع انفجارات في عدد من المحافظات الجنوبية مع بدء الضربات الأميركية.

وأعلن نائب الشؤون الأمنية والشرطية في محافظة الأحواز، ولي الله حياتي، أن «مقذوفات أميركية» أصابت مواقع في مدينة الأحواز جنوب غرب البلاد، من دون الإعلان عن حصيلة للخسائر.

كما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بسماع انفجارات في الأحواز ، ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سكان مدينة الأحواز سماع دوي عدة انفجارات، مؤكدة أن مصدرها وطبيعة الأهداف المستهدفة لم يتضحا على الفور.

من جانبها، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن ثلاثة انفجارات متتالية سُمعت في شرق بندر عباس قبالة مضيق هرمز، وجزيرة قشم.

وفي محافظة بوشهر، أظهرت صور تداولتها وسائل إعلام محلية أعمدة دخان تتصاعد من المدينة بعد تقارير عن سماع انفجارات، من دون صدور تفاصيل رسمية بشأن المواقع المستهدفة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان «سنتكوم» انتهاء موجة سابقة من الضربات، قبل أن تؤكد لاحقاً بدء مرحلة جديدة من العمليات قبيل إعادة فرض الحصار البحري.

وصعّد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي لهجته، معلناً أن الولايات المتحدة «قوضت» مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية.

وقال غريب آبادي عبر التلفزيون الرسمي، إن استئناف الحصار البحري والهجمات الأميركية يعنيان أن الجمهورية الإسلامية «لم تعد ملتزمة بأي بند» من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز.

وأضاف أن المباحثات التي جرت مع سلطنة عمان لم تفض إلى أي اتفاق بشأن المضيق، معتبراً أن أي مطالبة لإيران بالعودة إلى التزاماتها السابقة، بما في ذلك إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، أصبحت «بلا أساس وغير مبررة» بعد ما وصفه بانهيار التفاهم.

وقال أن مضيق هرمز «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإيراني»، وأن طهران «ستمارس سيادتها عليه مهما كلف الأمر»، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى منع إيران من ممارسة «سيادتها الفعلية» على الممر المائي.

كما اتهم واشنطن بـ«تفكيك» مذكرة التفاهم، قائلاً إن الإجراءات الأميركية، إلى جانب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان بعد توقيعها، تمثل خرقاً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها.

وأضاف أن رد إيران على الولايات المتحدة «يجب أن يكون رداً يجعلها تندم، لا مجرد رد متناسب»، في إشارة إلى احتمال تصعيد الرد الإيراني مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية.