مونديال 2026: انتقادات لاذعة في بلجيكا لنجوم المنتخب بعد التعادل مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5287124-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%B0%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D9%85%D8%B9
مونديال 2026: انتقادات لاذعة في بلجيكا لنجوم المنتخب بعد التعادل مع إيران
الصحيفة انتقدت بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
شنّت وسائل الإعلام البلجيكية، الاثنين، هجوماً لاذعاً على منتخب بلجيكا بعد تعادله السلبي المخيب أمام إيران في كأس العالم 2026، وركّزت انتقاداتها بشكل خاص على نجوم الفريق المخضرمين.
وعنونت صحيفة «هيت لاسته نيوز»، الصادرة بالهولندية، افتتاحيتها بـ«معيب»، وكتبت في تعليقها على المباراة التي أقيمت في لوس أنجليس: «إنهم لا يستطيعون حتى هزيمة إيران!».
وانتقدت الصحيفة بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين (34 عاماً) وروميلو لوكاكو (33 عاماً)، فيما نشرت صورة معدلة رقمياً لهما وقد بدا عليهما التقدم في السن، تحت عنوان: «دار التقاعد في كأس العالم».
وامتدت موجة الانتقادات عبر الانقسام اللغوي في البلاد، إذ وصفت صحيفة «لا ليبر بلجيك» الفرنسية الأداء بأنه «باهت»، مشبهة دي بروين بممثل هوليوودي «منتهي الصلاحية» يقبل أي دور للحفاظ على حضوره.
كما وجهت الصحيفة انتقادات لمدرب المنتخب، الفرنسي رودي غارسيا بسبب تأخره في استبدال نجومه، بينما حمّلت صحيفة «لو سوار» المسؤولية لمدافع المنتخب ناثان نغوي بعد خطأ فادح أدى إلى طرده في الشوط الثاني، معتبرة أن ذلك «أحبط آمال بلجيكا».
وعنونت الصحيفة: «الشياطين الحمر في مأزق».
ويملك المنتخب البلجيكي نقطتين فقط من أول مباراتين، ما يجعله مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام نيوزيلندا في الجولة الأخيرة الجمعة لتفادي الخروج المبكر للمرة الثانية على التوالي من دور المجموعات في كأس العالم.
أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، الخميس، إطلاق المشروع المشترك «راديا» لدعم نمو البنية التحتية الرياضية...
طريق المدرب المصري، حسام حسن، لم يكن مفروشاً بالورود مع توليه مسؤولية تدريب منتخب «الفراعنة» في فبراير 2024؛ حيث واجه انتقادات حادة وصفته بالفشل والعصبية.
محمد عجم (القاهرة)
توخيل: ملتزم 100 في المائة بقيادة إنجلترا في كأس أوروبا 2028https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5296962-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85-100-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-2028
توخيل: ملتزم 100 في المائة بقيادة إنجلترا في كأس أوروبا 2028
توخيل (أ.ف.ب)
أكد توماس توخيل تمسكه الكامل بالاستمرار مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى بطولة كأس أمم أوروبا 2028، رغم الانتقادات التي طالته عقب الخروج من نصف نهائي كأس العالم 2026 بالخسارة أمام الأرجنتين 2 - 1، مشدداً على أن الفريق لا يزال يمتلك هامشاً كبيراً للتطور والوصول إلى المستوى الذي يؤهله للفوز بالألقاب.
وقال توخيل، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إنه ملتزم «بنسبة 100 في المائة» بقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «لا يزال أمامنا الكثير لتحسينه، وأنا سعيد جداً بالقيام بذلك. استمتعت بكل يوم في كأس العالم، وما زلت أشعر بأن لدى الفريق مستوى إضافياً يجب أن نصل إليه إذا أردنا الفوز بالبطولات الكبرى».
وتعرض المدرب الألماني لانتقادات واسعة بعد قراره التحول إلى الدفاع بـ5 لاعبين في الدقائق الأخيرة عقب تقدم إنجلترا بهدف، قبل أن تستقبل شباكه هدفين متأخرين منحا الأرجنتين بطاقة التأهل إلى النهائي لمواجهة إسبانيا.
ورفض توخيل تحميل الخطة مسؤولية الخسارة، معتبراً أن المشكلة بدأت قبل تغيير الرسم التكتيكي، عندما فقد لاعبوه القدرة على الاحتفاظ بالكرة وفرض شخصيتهم على المباراة بعد هدف أنتوني غوردون.
وأوضح: «أصبحنا سلبيين داخل الملعب، ولم نستطع استعادة الكرة أو كسر ضغط المنافس. لم يكن التراجع للخلف هو الخطة، لكنه حدث لأننا لم نعد قادرين على الفوز بالالتحامات أو إيقاف انطلاقات لاعبي الأرجنتين».
وأضاف أن امتلاك الكرة كان العامل الحاسم في تحول المباراة، قائلاً: «الاستحواذ يلعب دوراً أساسياً. ربما لا يملك منتخب إنجلترا ثقافة السيطرة على الكرة كما الحال لدى إسبانيا أو الأرجنتين أو البرازيل، لكنني أرى في التدريبات أننا نمتلك القدرة على ذلك، ويجب أن نظهره في المباريات».
وأشار توخيل إلى أن الإرهاق البدني كان عاملاً مؤثراً أيضاً، في ظل اللعب في درجات حرارة مرتفعة، وخوض مباراة المكسيك على المرتفعات، إضافة إلى النقص العددي الذي تعرض له الفريق في ربع النهائي، مؤكداً أن تلك الظروف استنزفت لاعبيه مع تقدم البطولة.
ورغم الخروج من نصف النهائي، لا يزال توخيل يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي جدد عقده في فبراير (شباط) الماضي حتى نهاية بطولة أوروبا 2028.
ويرى مسؤولو الاتحاد أن بلوغ نصف النهائي يُعدّ نتيجة مقبولة بالنظر إلى صعوبة مشوار المنتخب، الذي واجه كرواتيا وغانا في دور المجموعات، ثم خاض سلسلة من المباريات القوية، إلى جانب ظروف السفر والإجهاد؛ إذ وصل الفريق إلى أتلانتا لخوض مباراة الأرجنتين بعد رحلته الجوية الثالثة عشرة منذ انطلاق البطولة.
وأكد الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي، مارك بولينغهام، دعمه للجهاز الفني بعد المباراة، قائلاً: «من المؤلم أن نكون قريبين إلى هذا الحد. اللاعبون وتوخيل قدموا كل ما لديهم، ولا يمكن مطالبة المجموعة والجهازين الفني والإداري بأكثر مما قدموه طوال البطولة».
جماهير الأرجنتين تتجمع أمام الملعب قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)
قد يكون الأمر متعلقاً بمكان معيّن، أو بوضعية جلوس، أو بالرفقة التي تشاهد المباراة معها، أو بملابس ترتديها، أو بأي تصرف كان: الأرجنتينيون لا يمزحون بشأن الـ«كابالاس»، وهي طقوس يُعتقد أنها تجلب الحظ، ويزداد تمسكهم بها أكثر من أي وقت عندما يتعلق الأمر بمواجهة إسبانيا سعياً إلى إحراز لقب عالمي رابع.
ولم تشذّ مباراة نصف النهائي التي حُسمت بصعوبة أمام إنجلترا الأربعاء (2 - 1)، عن هذه القاعدة. ومن المنتظر أن تتكرر الطقوس نفسها الأحد في النهائي، مهما بدت غريبة أو طريفة، ضمن نوع من الميثاق مع الحظ.
ويعترف أندريس غونساليس، وهو محاسب يبلغ 43 عاماً، الخميس، ولا يزال تحت تأثير مشاعره الجياشة: «أنا مريض، مريض بكرة القدم». ويتابع المباريات عبر التلفزيون في منزله بحي لينييرس في بوينس آيرس، لكن ليس بأي طريقة.
ويشرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في منزلي، لا يغيّر أحد مكانه الذي كان يجلس فيه في المباراة السابقة»، بما أن الأرجنتين فازت آنذاك.
ويضيف: «وإذا ذهبت إلى الحمام وسجلت الأرجنتين هدفاً أثناء غيابك، فإننا نحبسك هناك. وتبقى في مكانك حتى نهاية المباراة»، مؤكداً ذلك بنبرة لا توحي بالمزاح.
جماهير الأرجنتين تحتفل في بوينس آيرس بتأهل منتخبها إلى نهائي كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)
أما لدى إستيلا فارغاس، وهي بائعة تبلغ 65 عاماً، فيرتدي الجميع الملابس نفسها، ويجلسون في المقاعد نفسها، فيما يبقى الكلب خارج المنزل.
وتقول: «أمام إنجلترا، وبما أن الكلب من فصيلة البولدوغ الإنجليزي، ألبسناه قميص المنتخب الأرجنتيني ووضعناه في بيته بالفناء. ولذلك، سواء أمطرت السماء أم هبت الرياح، سيبقى خارج المنزل أمام إسبانيا».
ويعترف رودريغو سيرنا، وهو طفل في الحادية عشرة من عمره ومن عشاق ميسي، بأنه «يجمّد» المنافسين. ويقول: «آخذ دمية للاعب المنافس وأضعها في الثلاّجة. جدي هو من علّمني ذلك».
ولا مجال للمزاح مع الـ«كابالاس»، سواء كانت قديمة أم مستحدثة استناداً إلى نتائج المباريات الأخيرة. وهي تتجاوز الفوارق الاجتماعية؛ إذ يمارسها المشجع البسيط كما تُمارس في أعلى هرم السلطة.
فحتى الرئيس خافيير ميلي أعلن الخميس، أنه «لن يذهب إطلاقاً» إلى الولايات المتحدة لحضور النهائي الأحد؛ بل سيتابعه عبر التلفزيون مثل بقية مباريات الأرجنتين منذ انطلاق كأس العالم، من قاعة العرض بالمقر الرئاسي في أوليفوس، برفقة شقيقته كارينا، الأمينة العامة للرئاسة.
وعندما سأله صحافي إذا كان ذلك «كابالا»، أجاب: «نعم».
جماهير الأرجنتين تحتفل عقب الفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
وكشف أيضاً عن طقس آخر يعدّه جالباً للحظ في هذه البطولة؛ إذ سيشاهد المباراة النهائية مرتدياً سترة سميكة لشركة النفط «واي بي إف»، كان يرتديها خلال مباراة ربع النهائي أمام سويسرا (3 - 1).
وروى الرئيس: «بما أن الطقس كان بارداً (الأرجنتين حالياً في فصل الشتاء الجنوبي)، ولأنني لا أشغّل التدفئة، ارتديت سترة شركة النفط التي جعلتني أشعر بحر شديد يوم مباراة سويسرا».
وأضاف: «عندما نزعتها، تلقينا هدفاً، فأعدت ارتداءها ولم أنزعها بعد ذلك».
ويشرح عالم الاجتماع دييغو مورسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «(الكابالاس) تمثل جزءاً راسخاً جداً من عالم كرة القدم، وهي مرتبطة بعالم الطقوس الشعبية والقديسين والأصنام، مثل دييغو مارادونا منذ وفاته» عام 2020.
ويحلل قائلاً: «في كرة القدم، لا يشعر الأرجنتيني بأنه مجرد متفرج؛ بل فاعل في الحدث، و(الكابالاس) جزء من ذلك، لأنها تمنحه شعوراً بالمساهمة في جلب الحظ».
وفي حي فيا ديفوتو الشعبي، حيث عاش مارادونا طفولته، يتكرر الطقس ذاته مع كل مباراة لـ«ألبيسيليستي»: شموع وأعلام وقمصان وصور موضوعة على مذبح شعبي مكرّس للأسطورة التي رفعت كأس العالم عام 1986.
ويستعيد دييغو مورسي حكاية كارلوس بيلاردو، مدرب المنتخب الأرجنتيني المتوج بمونديال 1986؛ ففي أول مباراة له مع المنتخب، رنّ الهاتف في غرفة الملابس، فرفع أحد اللاعبين السماعة، لكن لم يكن هناك أحد على الخط.
ويضيف: «رأى بيلاردو ذلك، وبما أن الأرجنتين فازت، صار يحرص قبل كل مباراة على أن يتصل شخص ما بذلك الهاتف، وأن يجيب اللاعب نفسه، وألا يرد أحد عليه».
وتتداخل مع الـ«كابالاس» مفاهيم «الموفا»؛ أي القوى السلبية المزعومة، التي يُعتقد أنها تنشأ مثلاً عند الإدلاء بتعليقات أو توقعات متفائلة بشأن مباراة مقبلة. ولذلك، يكرر كثير من الأرجنتينيين خلال كأس العالم عبارة «أنولو موفا» (ألغِ النحس) بشكل متواصل، إلى درجة تجعل من شبه المستحيل معرفة رأيهم الحقيقي بشأن مباراة مصيرية مقبلة.
وهناك أيضاً «الوعود» التي يقطعها البعض على أنفسهم، أو على قوة كونية مفترضة طمعاً في نتيجة معينة.
ومن بين هؤلاء إلينا ولولا خيمينيس، الشقيقتان البالغتان 23 و19 عاماً، اللتان كانتا تتابعان مباراة نصف النهائي الأربعاء، في أحد المطاعم الشعبية ببوينس آيرس. تجلس إليناً دائماً إلى يمين لولا، وتقول: «دائماً، دائماً إلى اليمين».
وتضيف: «في عام 2022، وعدت نفسي بأن أضع وشماً إذا فزنا. وقد فزنا، وها هو»، مشيرة إلى وشم على ربلة ساقها اليمنى يحمل تاريخ «18 - 10 - 2022»، تاريخ النهائي.
ولم يكن من المناسب سؤالها إن كانت تأمل في إضافة وشم جديد على ساقها الأخرى. فذلك كان سيُعدّ «موفا».
إنجلترا خسرت لأسباب أكبر من «خطط توخيل»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5296954-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AE%D8%B3%D8%B1%D8%AA-%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84
كان يُوصف توماس توخيل بأنه أفضل فرصة لإنجلترا للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكن بعد فشل آخر، واجه المدرب الألماني وابلاً من الانتقادات عقب الخسارة في قبل النهائي أمام الأرجنتين، رغم أن تكتيكاته لم تكن السبب الوحيد.
وما يغفله الخبراء الجالسون على مقاعد المتفرجين أن إنجلترا كانت تواجه أول من أمس (الأربعاء) حامل اللقب، الذي يضم بين صفوفه أعظم لاعب في العالم.
وأعلن مارك بولينغهام الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي للعبة، تعيين توخيل ليحل محل غاريث ساوثغيت على المدى الطويل، واصفاً ذلك بأنه فرصة لإنجلترا للبناء على التجارب السابقة التي كادت تقود للفوز.
وقال بولينغهام خلال تقديم توخيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024: «هدفنا دائماً الفوز ببطولة كبرى، ونعتقد أن توماس يمنحنا أفضل فرصة ممكنة لتحقيق ذلك في كأس العالم المقبلة للرجال».
وعقب نجاحه مع الأندية، تولى مدرب تشيلسي السابق مسؤولية تدريب المنتخب الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) التالي، وقال حينها إنه «سيحاول أن يضيف النجمة الثانية لقميصنا»، في سعي إنجلترا لحصد لقبها الثاني عقب 1966.
وانهارت تلك المهمة في الدقائق الأخيرة أمام الأرجنتين، حيث أدى التراجع للدفاع عقب الهدف الافتتاحي لأنتوني جوردون، إلى الهزيمة وانتقادات لاذعة.
وقال آلان باردو المدرب السابق لويست هام يونايتد وكريستال بالاس لشبكة «توك سبورت» في أحد التقييمات الأكثر اعتدالاً: «في خضم ضباب الحرب، ضاعت الحقيقة. أضاعت المخاوف والأخطاء التنظيم العقلاني للفريق. في الحقيقة، المدرب دفع اللاعبين للتفكير بسلبية».
ومع ذلك، شعر توخيل بأن المشكلات التي أدت إلى الهزيمة وخروج إنجلترا مرة أخرى من كأس العالم، كانت أعمق بكثير.
وقال: «في تلك اللحظة، كان شعوري بأنه لا توجد طريقة لعب في العالم كان بإمكانها مساعدتنا. أعتقد أن الاستحواذ على الكرة يلعب دوراً حاسماً؛ ربما لا يكون ذلك جزءاً من طبيعتنا كما الحال في طبيعتنا الإسبانية أو الأرجنتينية - البرازيلية؛ أن نستحوذ على الكرة ونتحكم في المباراة من خلالها».
ورغم خبرته الواسعة ونجاحاته مع الأندية بما في ذلك قيادة تشيلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، كانت هذه المرة الأولى التي يدرب فيها توخيل في بطولة دولية كبرى.
وبوصول فريقه إلى قبل النهائي، عادل توخيل على الأقل إنجاز ساوثغيت عام 2018، ولا شك في أن المدرب السابق لبايرن ميونيخ قد تعلم دروساً مهمة من تجربته الأولى في البيئة الفريدة للعب في البطولات.
وتولى ديدييه ديشان، الذي قاد فرنسا لأكثر من عقد من النجاح، المسؤولية لمدة 6 سنوات قبل أن يقود الفريق للقب كأس العالم 2018، وأعقب ذلك باحتلال المركز الثاني بعدها بـ4 سنوات.
أما سلفه الفائز بكأس العالم، إيمي جاكيه، فقد احتاج إلى 5 سنوات لصقل فريقه الفائز باللقب عام 1998.
كما أن الانتقادات الموجهة إلى توخيل، الذي مدد في فبراير (شباط) الماضي، عقده لمدة عامين، تخفي في الواقع عزيمة وتصميم الأرجنتين، لا سيما ليونيل ميسي تحديداً، على إبقاء حلمهم بالفوز بكأس العالم - وفرصة كتابة التاريخ - على قيد الحياة.
وتجاوز فريق المدرب ليونيل سكالوني دور المجموعات بسهولة، لكن الأدوار الإقصائية جلبت فوضى محمومة حفزت فريقاً يتطلع إلى أن يصبح أول منتخب يدافع عن لقبه بنجاح منذ البرازيل عام 1962. وأحرجت الرأس الأخضر حامل اللقب، بينما احتاجت الأرجنتين إلى 3 أهداف متأخرة لإنعاش مسيرتها أمام مصر غير المحظوظة في دور الـ16، ووقت إضافي على شوطين أمام 10 لاعبين من سويسرا في دور الثمانية. وكانت هذه النتائج بمثابة تحذير لإنجلترا بأن لاعبي سكالوني لا يستسلمون أبداً.
وكان ميسي محوراً أساسياً في تلك المباريات، كما كانت الحال أمام منتخب إنجلترا المتراجع الذي لم يمرر سوى مرتين في نصف ملعب المنافس من الدقيقة الـ72 إلى الدقيقة الـ92، مقابل 111 تمريرة من جانب الأرجنتين.
وغالباً ما تمثل التحدي الرئيسي لإنجلترا في السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه، والمتمثل في أسطورة الأرجنتين الذي يواصل قيادة فريقه نحو لقب ثانٍ على التوالي.
وقال تييري هنري، زميل ميسي السابق في برشلونة، لشبكة «فوكس»: «ما يحدث مع ليو، أحياناً... لا توقظ الوحش. لقد رأيته في التدريبات... عندما لا يعلن المدرب عن خطأ، كان المدرب يقول له: توقف عن الشكوى، عندما تخرج الكرة، ثم تنظر في عينيه فيتغير مزاجه. يذهب ويستحوذ على الكرة ويسجل 3 أهداف متتالية بعد أن ينتزع الكرة منك. في المرة المقبلة، أعلنوا عن وجود خطأ!».
وأضاف النجم الفرنسي: «إنه لا يمكن إيقافه على الإطلاق عندما يدخل في تلك الحالة المزاجية. عندما يحتاج فريقه إليه، يرفع مستوى أدائه، هذا اللاعب الذي خاض 120 دقيقة قبل أيام، يستحوذ على الكرة ويحاول المراوغة لتجاوز الجميع... يا للروعة».
وإنجلترا مثل الرأس الأخضر ومصر من قبلها، استفزت الساحر الأرجنتيني ودفعت الثمن؛ إذ انتقل ميسي إلى الجناح الأيمن لتفادي الدفاع المتكتل، وأرسل تمريرات حاسمة ليحرز إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفين متأخرين.
ولخص هنري، الذي شاهد تألق ميسي عن قرب 3 مواسم، زميله السابق بشكل مثالي، قائلاً: «هذا الرجل يكتب التاريخ بقدميه».