​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر خلال السنوات الثلاث الأخيرة

كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
TT

​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)

كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو رجلاً مشغولاً للغاية في كأس العالم، لكن تعطشه الذي لا يرتوي لمشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات يثير استياء بين دعاة حماية البيئة الذين يشككون في لامبالاته تجاه تغير المناخ على خلفية رحلاته الكثيرة.

مكسيكو سيتي، غوادالاخارا، لوس أنجليس، سان فرانسيسكو، فانكوفر، سياتل، كانساس سيتي، هيوستن: قام الإيطالي-السويسري برحلات مكوكية على متن طائرته الخاصة للظهور في المدرجات 10 مرات في سبعة أيام.

استخدام رئيس «فيفا» المفرط للطائرة ليس بالأمر الجديد (رويترز)

استخدامه المفرط للطائرة ليس بالأمر الجديد: ففي سبتمبر (أيلول) 2024، كشف موقع جوسيمار الاستقصائي أنه استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر (372822 ميلاً) على مدى السنوات الثلاث السابقة.

لكن كأس العالم 2026 الموسعة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يعني زيادة في عدد المباريات من 64 إلى 104، قد ضاعف من تأثير عادة إنفانتينو في السفر جوا.

وقالت شركة «غرينلي» الفرنسية المتخصصة في تقييمات البصمة الكربونية هذا الأسبوع: «إن ساعة واحدة فقط في هذه الطائرة تُصدر ما يقارب ما يُصدره الإنسان العادي في عام كامل».

موقع جوسيمار الاستقصائي كشف أن إنفانتنيو استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر (أ.ف.ب)

إذا قام إنفانتينو بزيارة مدينتين في اليوم حتى نهاية دور الـ16، ثم حضر المباريات الثماني الأخيرة، تقدر «غرينلي» إلى أنه سيُنتج «مدى دفاعياً يتراوح بين 300 و500 طن من ثاني أكسيد الكربون لطائرته وحدها، على مدار البطولة».

وتقول الشركة الفرنسية إن هذا يعادل «البصمة السنوية لنحو 35 إلى 55 فرنسياً».

دافع الاتحاد الدولي «فيفا» عن سفر الرئيس بالتأكيد على أن مسؤوليه يختارون بين الرحلات التجارية والخاصة «بناء على ما هو أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة» وأن المنظمة تغطي تكاليف السفر في جميع الحالات.

الأكاديمي الأميركي تيم والترز قال إن جميع الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم هي انبعاثات ترف (أ.ب)

قال ديفيد غوغيشفيلي، وهو جغرافي في جامعة لوزان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «فيفا» قد خلق «مفارقة الاستدامة».

وأضاف «من خلال إعادة استخدام ملاعب دوري كرة القدم الأميركية «إن إف إل» الموجودة ولكن المنتشرة جغرافياً عبر قارة، أنشأ الـ«فيفا» نموذجاً يعتمد هيكلياً على السفر الجوي عالي الانبعاثات».

استخدام الطائرات الخاصة في كأس العالم لا يقتصر فقط على قيادة «فيفا» (أ.ف.ب)

وتابع «عندما تشكّل القيادة سابقة من خلال التنقل بين المباريات عبر طائرة خاصة، فإن ذلك يعكس تماماً القضية/النهج النظامي الأوسع».

إن الطريقة التي نظم بها «فيفا» النسخة الحالية من كأس العالم «تجعل التنقل المفرط أمراً طبيعياً، وفي الوقت نفسه تنقل تكاليف النقل وأعباء الكربون إلى المناطق المضيفة والجماهير».

مدير حملة المحيطات في منظمة غرينبيس وجَّه انتقادات لاذعة مماثلة بشأن تنقلات إنفانتينو بين الملاعب (رويترز)

بدوره، وجه جون هوسيفار، مدير حملة المحيطات في منظمة غرينبيس بالولايات المتحدة، انتقادات لاذعة مماثلة بشأن تنقلات إنفانتينو بين الملاعب.

كتب عبر حسابه في «إنستغرام»: «إنّ سفر المسؤولين التنفيذيين يومياً على متن طائرات خاصة شديدة التلوث لا يُرسل رسالة مفادها أن الفيفا يدرك قضية تغير المناخ أو مسؤوليته في المساهمة في حلها».

شركة الفرنسية أكدت أن تنقلات إنفانتينو تعادل «البصمة السنوية لنحو 35 إلى 55 فرنسيا» (رويترز)

لن يكون هذا التوسع الجغرافي حدثاً عابراً، بل سيتكرر العام المقبل في كأس العالم للسيدات في البرازيل التي اختارها «فيفا» عام 2024 على حساب ملف مشترك كان سيؤمن التنقل بالقطار بين بلجيكا وهولندا وألمانيا.

وسيتخذ الأمر منحى أكثر تطرفاً مع الذكرى المئوية لكأس العالم للرجال عام 2030، التي تستضيفها المغرب والبرتغال وإسبانيا بإقامة ثلاث مباريات في أميركا الجنوبية، ومع استمرار الجدل حول إمكانية توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً.

ستكون التنقلات أكثر في كأس العالم عام 2030 لأنها ستقام في 6 دول 3 منها بمناسبة ذكرى الـ100 (رويترز)

بالنظر إلى أن النسخة الحالية من كأس العالم قد اجتذبت المشاهير والأثرياء، فإن استخدام الطائرات الخاصة في كأس العالم لا يقتصر فقط على قيادة «فيفا»، ما يزيد من البصمة الإجمالية للحدث.

أشارت مجلة «نايتشور» البريطانية إلى أن كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة، وهو عدد يفوق ما استقطبته فعاليات أخرى مجتمعة، مثل مباراة السوبر بول، ومهرجان كان السينمائي، والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ.

ديفيد غوغيشفيلي قال إن «فيفا» خلق مفارقة الاستدامة (أ.ف.ب)

قال الأكاديمي الأميركي تيم والترز العام الماضي خلال مناظرة «العب اللعبة»: «جميع الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم هي انبعاثات ترف وليست انبعاثات ضرورية، إذ لا حاجة لإقامة البطولة أصلاً».

وأضاف: «في هذا السياق، يُعدّ التبذير المفرط للأثرياء أمراً مشيناً ومحبطاً للغاية».


مقالات ذات صلة

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

رياضة عالمية بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

تجدد الخلاف بين ولاية نيوجيرسي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أيام من نهائي كأس العالم 2026، بعدما أثارت خطة «فيفا» لبيع أجزاء من أرضية ملعب «ميتلايف».

The Athletic (نيوجيرسي )
رياضة عالمية كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الجمعة، إنها ستحضر المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الأحد على «ملعب ميتلايف» في ضواحي نيويورك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)

سكالوني قبل نهائي المونديال: كل شيء في إسبانيا «يثير قلقي»

قال مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجمعة إن «كل شيء» في منتخب إسبانيا «يثير قلقه».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

ترمب ينتقد تكتيك إنجلترا أمام الأرجنتين

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسلوب التكتيكي الذي انتهجه المنتخب الإنجليزي في خسارته أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ديوكوفيتش يسأل ميسي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

ميسي يعلق على صورة يامال: مشهد مجنون

تعهد ليونيل ميسي بأن يقدم المنتخب الأرجنتيني كل ما لديه في نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، الأحد

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)

روني: غوارديولا يصلح لتدريب منتخب إنجلترا

هل يدرب جوسيب غوارديولا منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
هل يدرب جوسيب غوارديولا منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

روني: غوارديولا يصلح لتدريب منتخب إنجلترا

هل يدرب جوسيب غوارديولا منتخب إنجلترا (د.ب.أ)
هل يدرب جوسيب غوارديولا منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

يعتقد واين روني، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم السابق، أن توماس توخيل ينبغي أن يستمر في تدريب المنتخب الإنجليزي، إلا إذا كان بإمكان الاتحاد الإنجليزي التعاقد مع جوسيب غوارديولا.

وتتواصل مراجعة أسباب الإخفاق، بعد أن أهدر المنتخب الإنجليزي، وصيف بطل أوروبا مرتين، فرصة بلوغ ثاني نهائي له في كأس العالم للرجال، عقب انهياره أمام غريمه الأرجنتيني في الدور قبل النهائي.

وتعرض توخيل لانتقادات واسعة بسبب قراراته الفنية خلال خسارة إنجلترا 1-2 أمام الأرجنتين يوم الأربعاء الماضي، بعدما تراجع أداء الفريق وخسر المباراة بطريقة أعادت إلى الأذهان ما كان يحدث في المواجهات الكبرى خلال ولاية سلفه غاريث ساوثغيت.

وعلمت «وكالة الأنباء البريطانية» أن المدرب الألماني لا يزال يحظى بدعم الشخصيات البارزة داخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي مدد عقده حتى عام 2028 في فبراير (شباط) الماضي.

ويرى روني، القائد السابق لمنتخب إنجلترا، أن توخيل ينبغي أن يبقى في منصبه، ما لم ينجح الاتحاد في التعاقد مع غوارديولا، المدرب السابق لمانشستر سيتي، والذي سبق للمسؤولين في الاتحاد أن تواصلوا معه.

وقال روني في برنامجه «ذا واين روني شو»: «لا أرى حالياً مدرباً آخر مناسباً، إلا إذا تمكنت من التعاقد مع جوسيب غوارديولا. إذا كان غوارديولا متاحاً، فقد يكون من المنطقي التعاقد معه».

وأضاف: «أعتقد أنه مدرب من الطراز العالمي، وما يميز كبار المدربين أنهم يتعلمون من أخطائهم ويتطورون ويصبحون أفضل».

وتابع: «إذا أقالوا توخيل، فمن سنجلب بدلاً منه؟ لا أعتقد أن هناك حالياً من هو أفضل من توماس توخيل، باستثناء غوارديولا».

وأكمل: «لكن النقطة الأهم بالنسبة لي هي أنه لا يملك خبرة في بطولات كأس العالم. لقد مررنا بالأمر نفسه مع فابيو كابيللو».

وأكد: «كأس العالم بطولة مختلفة، ويجب أن تعيش أجواءها حتى تفهمها، والآن خاض توخيل هذه التجربة».


بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»
بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»
TT

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»
بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

تجدد الخلاف بين ولاية نيوجيرسي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أيام من نهائي كأس العالم 2026، بعدما أثارت خطة «فيفا» لبيع أجزاء من أرضية ملعب «ميتلايف»، الذي يستضيف المباراة النهائية، غضب مسؤولي الولاية الذين عدّوا أن العائدات يجب أن تعود إلى دافعي الضرائب الذين تحملوا تكلفة إنشاء الملعب العشبي.

ووفقاً لـ«The Athletic»، بدأ الجدل بعدما طرح «فيفا» عبر موقعه الرسمي قطعاً من عشب ملعب النهائي للبيع، محفوظة داخل قوالب من الراتنغ، بسعر يبدأ من 450 دولاراً للقطعة، على أن يجري شحنها بعد المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز). كما تعرض الشركة البريطانية «كيب ستب» 3 نسخ أخرى بأسعار 900 و1200 و3000 دولار، مع إنتاج 2026 قطعة من كل فئة، وهو ما يعني أن إجمالي المبيعات قد يتجاوز 11.2 مليون دولار إذا نفدت جميع القطع.

وأثار ذلك استياء مكتب حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل، بعدما كشفت وثائق رسمية أن «هيئة الرياضة والمعارض» في نيوجيرسي أنفقت 13.04 مليون دولار لتحويل أرضية ملعب «ميتلايف» من العشب الصناعي إلى الطبيعي وفق معايير «فيفا»، وشملت التكلفة أعمال التصميم والإنشاء والمعدات والصيانة.

وقال ستيف سيغموند، المتحدث باسم الحاكمة، إن نيوجيرسي دفعت ملايين الدولارات لإنشاء الملعب العشبي؛ ولذلك يجب أن يحصل سكان الولاية على نصيب من أي أرباح ناتجة عن بيع أجزاء منه.

ولم يقتصر الاعتراض على الحزب الديمقراطي، إذ انضم نواب جمهوريون في المجلس التشريعي إلى الانتقادات، في مؤشر على أن الخلاف مع «فيفا» أصبح محل اتفاق بين الحزبين داخل الولاية.

وقال النائب الجمهوري مايك إنغانامورت إن «(فيفا) بحاجة إلى الابتعاد عن أرضنا، حرفياً»، مشيراً إلى أن دافعي الضرائب في نيوجيرسي موّلوا أكثر من 13 مليون دولار لتطوير الملعب، بما في ذلك استبدال العشب الصناعي، فيما تقع الأرض أصلاً تحت إدارة هيئة حكومية، ومن ثم لا يحق لـ«فيفا» بيع أجزاء منها دون موافقة رسمية.

وأضاف أن ما يحدث لا يُمثل صفقة سيئة لدافعي الضرائب فحسب، بل قد يكون مخالفاً للقانون، داعياً إدارة الولاية إلى استخدام جميع الوسائل القانونية، بما فيها طلب أمر قضائي، لمنع بيع العشب.

وأكد إنغانامورت أن العشب «زُرع في أميركا، ودفع ثمنه سكان نيوجيرسي، ويقع داخل منشأة حكومية»؛ ولذلك يجب أن تخضع أي عملية بيع للقوانين المنظمة للتصرف في الممتلكات العامة، وأن تعود فائدتها إلى سكان الولاية وليس إلى «فيفا» أو اللجنة المنظمة المشتركة.

وأضاف أن بطولة كأس العالم جرى تمويلها إلى حد كبير بأموال دافعي الضرائب في نيوجيرسي، عادّاً أن بيع العشب يمثل «الإهانة الأخيرة» بعد سلسلة من الخلافات بين الولاية و«فيفا».

في المقابل، قالت مصادر مطلعة على الاتفاق بين «فيفا» واللجنة المنظمة المشتركة إن «فيفا» لا يستحوذ على كامل العائدات، بل يوجد اتفاق يسمح ببيع جزء صغير فقط من أرضية الملعب، يمتد لنحو 5 ياردات، على أن تحصل اللجنة المنظمة على الحصة الأكبر من الإيرادات لإعادة استثمارها في مشروعات داخل المنطقة، في حين يحصل «فيفا» على نسبة محدودة مقابل حقوق الترخيص التجارية، لا تتجاوز رقماً أحادياً من إجمالي الإيرادات.

ورغم ذلك، شدد المتحدث باسم حاكمة الولاية على أن الأموال يجب أن تعود مباشرة إلى سكان نيوجيرسي، بدلاً من تحويلها إلى لجنة مشتركة توزعها بين نيويورك ونيوجيرسي أو تُعيد استثمارها في مشروعات إقليمية.

من جهتها، قالت ناتالي هاميلتون، مديرة الاتصالات في اللجنة المنظمة، إن الاستثمارات التي قدمتها ولايتا نيويورك ونيوجيرسي، إضافة إلى الحكومة الفيدرالية وشركاء آخرين، أسهمت في تحقيق مليارات الدولارات من الأثر الاقتصادي، ومئات الملايين من الإيرادات الضريبية، فضلاً عن إنشاء بنية تحتية ستستفيد منها المنطقة لسنوات بعد نهاية البطولة.

وأوضحت أن البطولة حققت نجاحاً كبيراً، وأن المنطقة تستعد لاستضافة أكبر حدث رياضي وترفيهي في التاريخ.

وخلال الاستعدادات للمونديال، أنفقت نيويورك ونيوجيرسي مئات الملايين من الدولارات، إذ حصلت اللجنة المنظمة على 61 مليون دولار من مدينة وولاية نيويورك، فيما أسهمت نيوجيرسي بـ50 مليون دولار، بينها قرض بقيمة 15 مليوناً من «هيئة الرياضة والمعارض».

كما حصلت المنطقتان على أكثر من 66 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية لتغطية النفقات الأمنية، في حين أنفقت نيوجيرسي أكثر من 37 مليون دولار على تطوير ملعب «ميتلايف»، إضافة إلى 40 مليون دولار لإنشاء ممر جديد للمشاة بالقرب من الملعب، منها 13.2 مليون دولار تمويلاً فيدرالياً، فضلاً عن تخصيص 40 مليون دولار أخرى لتغطية النفقات الحكومية المرتبطة بالبطولة.

وتراهن السلطات على أن هذه الاستثمارات ستسترد عبر الأثر الاقتصادي المتوقع، الذي يقدر بنحو 3.3 مليار دولار، رغم أن مثل هذه التقديرات غالباً ما تواجه تشكيكاً من خبراء الاقتصاد.

ولا يعد هذا الخلاف الأول بين نيوجيرسي و«فيفا» خلال البطولة، إذ سبق أن اختلف الطرفان حول أسعار النقل العام إلى مباريات كأس العالم، بعدما رفضت الحاكمة تحميل دافعي الضرائب تكلفة تشغيل القطارات الإضافية بين مانهاتن وملعب «ميتلايف».

وأدى القرار إلى ارتفاع سعر تذكرة الرحلة، البالغ طولها 18 ميلاً، من 12.90 دولار إلى 98 دولاراً خلال البطولة، وهو ما عدّه «فيفا» قراراً قد يحد من إقبال الجماهير.

وردت الحاكمة آنذاك بأن «فيفا» يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11 مليار دولار من البطولة، في حين وصلت أسعار تذاكر النهائي إلى 10 آلاف دولار، مؤكدة أن الاتحاد الدولي هو مَن يجب أن يتحمل تكلفة النقل بدلاً من سكان الولاية.

كما نشب خلاف آخر حول الاسم الرسمي للملعب أثناء البطولة، إذ اعتمد «فيفا» اسم ملعب «نيويورك - نيوجيرسي»، في حين طالبت الحاكمة بتعديله إلى ملعب «نيوجيرسي - نيويورك» لإبراز إسهامات ولايتها بصورة أكبر، وقدمت الطلب رسمياً خلال مفاوضات تشغيلية مع «فيفا»، إلا أن الاسم بقي دون تغيير.

وامتد الجدل أيضاً إلى سياسة توزيع التذاكر منخفضة السعر، بعدما حصل سكان مدينة نيويورك على ألف تذكرة بقيمة 50 دولاراً بترتيب من عمدة المدينة، وهو ما أثار استياء مسؤولي نيوجيرسي الذين طالبوا بمعاملة مماثلة لسكان ولايتهم. وبعد الضغوط، أعلنت اللجنة المنظمة قبل انطلاق البطولة عن توفير 770 تذكرة مجانية لسكان نيوجيرسي.


ترمب ينضم إلى منتقدي توخيل!

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينتقد توخيل (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينتقد توخيل (أ.ب)
TT

ترمب ينضم إلى منتقدي توخيل!

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينتقد توخيل (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينتقد توخيل (أ.ب)

انضم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى موجة الانتقادات المُوجَّهة إلى توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بسبب أسلوبه الدفاعي أمام الأرجنتين، متسائلاً عن الطريقة «غير المعتادة» التي وظَّف بها مدرب إنجلترا صديقه في لعبة الغولف هاري كين.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أنَّ ردود الفعل تتواصل عقب انهيار المنتخب الإنجليزي وخسارته 1 - 2 أمام غريمه التقليدي في قبل نهائي كأس العالم يوم الأربعاء الماضي، حيث وجَّهت الجماهير والمحللون انتقادات واسعة لخطط المدرب وتبديلاته خلال المباراة في أتلانتا.

وفاجأ ترمب الجميع بانضمامه إلى المنتقدين لتوخيل، بينما يستعد المنتخب الإنجليزي لمواجهة فرنسا في وقت لاحق من السبت في مباراة تحديد المركز الثالث، بدلاً من خوض النهائي أمام إسبانيا.

وأبدى الرئيس الأميركي استغرابه بشكل خاص من الطريقة التي وظَّف بها المدرب الألماني قائده هاري كين، والذي كشف الأسبوع الماضي عن أنَّه لعب معه جولة غولف قبل نحو 18 شهراً في ولاية فلوريدا.

وقال ترمب في مؤتمر صحافي: «لديكم في إنجلترا لاعب رائع لعبت معه الغولف. أنتم تعرفون ذلك، أليس كذلك؟ إنه هاري، وكان رائعاً».

وأضاف: «أعتقد أنهم ربما ارتكبوا خطأ عندما جعلوه لاعباً دفاعياً. ماذا أعرف أنا عن كرة القدم؟ لقد تقدموا في النتيجة، ثم أخذوا أفضل لاعب لديهم ووضعوه في الدفاع».

وضحك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى جانب ترمب، الذي هزَّ كتفيه، ثم صفق بعد تعليقاته.

وتابع ترمب: «علينا أن نكون أكثر ميلاً للهجوم، أليس كذلك؟ لكنني لن أحكم على الأمر».

وأكد: «في النهاية، ماذا أعرف أنا عن التدريب؟ لكن ما حدث كان غريباً بعض الشيء، وهاري في الحقيقة شخص رائع».