عاشور: مصر لن تكون ضيف شرف في المونديال

يقول لاعب الأهلي المصري إن هدفهم الذهاب بعيداً في كأس العالم (أ.ف.ب)
يقول لاعب الأهلي المصري إن هدفهم الذهاب بعيداً في كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

عاشور: مصر لن تكون ضيف شرف في المونديال

يقول لاعب الأهلي المصري إن هدفهم الذهاب بعيداً في كأس العالم (أ.ف.ب)
يقول لاعب الأهلي المصري إن هدفهم الذهاب بعيداً في كأس العالم (أ.ف.ب)

حوَّل إمام عاشور مباراته الدولية الـ30 إلى محطة فارقة في مسيرته بعدما أصبح رابع مصري يسجِّل في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وهو يأمل ألا يكون منتخب بلاده «ضيف شرف» في مونديال 2026 وأن يقوده «للقتال من أجل التأهل إلى الدور الثاني».

سجَّل عاشور هدف التَّقدُّم على بلجيكا في الجولة الافتتاحية، وأصبح رابع مصري يسجِّل في المونديال بعد عبد الرحمن فوزي (في مرمى المجر 1934) ومجدي عبد الغني (هولندا 1990) ومحمد صلاح (روسيا والسعودية 2018)، محرزاً هدفه الدولي الأول في مباراته الدولية الـ30.

لكن الهدف لم يُهدِ منتخب «الفراعنة» فوزهم الأول في تاريخ النهائيات، بعدما عادل روميلو لوكاكو النتيجة.

وتلعب مصر مع نيوزيلندا، الأحد، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة التي تخوض فيها بلجيكا المواجهة الثانية مع إيران.

يقول لاعب الأهلي المصري إن هدفهم الذهاب بعيداً في كأس العالم (أ.ف.ب)

وقال عاشور لموقع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) عقب مباراة بلجيكا: «كان إحراز هذا الهدف لحظةً استثنائيةً بالنسبة لي. التسجيل بقميص منتخب مصر في كأس العالم أمر استثنائي. كنت أشعر بأننا سنفوز على بلجيكا، لكنّ هناك قدراً من الإحباط بسبب التعادل».

وأضاف: «أمامنا مباراتان، وعلينا مواصلة الإيمان بقدراتنا، والقتال من أجل التأهل إلى الدور الثاني».

وأردف ابن الـ28 عاماً: «ارتداء قميص منتخب مصر مسؤولية كبيرة وشرف لا يُضاهى. حاولنا أن نعكس ذلك من خلال شخصيتنا والتزامنا وتفانينا. قاتلنا من أجل مصر ومن أجل المنتخب، وسنتطور بشكل أفضل في المباريات المقبلة».

وتابع: «لم نأتِ لكأس العالم لنكون ضيف شرف، لكن هدفنا هو الذهاب لأبعد حد ممكن».

مشوار شاق

بدأ عاشور مشواره الكروي في أكاديمية بلدته السنبلاوين، وظهرت موهبته في سنِّ صغيرة.

قال مدربه الأول نشأت فتحي في رسالة للاعب نقلها موقع «فيفا»: «لدي آمال كبيرة معقودة عليك خلال هذه البطولة، وأريدك أن تثبت أنك تستحق هذه المكانة منذ انطلاقتك الأولى في أكاديمية السنبلاوين. إن مهاراتك، وموهبتك، وكل ما حقَّقته من إنجازات حتى الآن، كفيلة بالرد على كل مَن شكَّك في قدراتك يوماً ما».

عاشور قال إن التسجيل بقميص منتخب مصر في كأس العالم أمر استثنائي (أ.ف.ب)

وأضاف في رسالته قبل المباراة الأولى: «الآن، عليك أن تسعد الملايين من الجماهير المصرية والعربية التي تتابعك في كأس العالم».

بدوره، قال عاشور: «أعدّ كابتن نشأت بمثابة والدي الثاني، لقد كان دائماً إلى جانبي ودعمني باستمرار».

في سنَّ الـ17 انتقل عاشور إلى غزل المحلة، قبل أن يرحل معاراً إلى نادي حرس الحدود، حيث برزت موهبته لتلفت انتباه عملاقَي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، لينضم للأخير في موسم 2019 ويقضي معه 4 مواسم حقَّق خلالها لقب الدوري مرتين ومثلهما في كأس مصر كما حقَّق لقب السوبر المحلي.

في يناير (كانون الثاني) 2023 انتقل عاشور إلى ميتيلاند الدنماركي في مسيرة لم تستمر سوى 7 مباريات، قبل أن يعود إلى مصر وينضم لغريم الزمالك التقليدي، الأهلي، في صفقة أثارت كثيراً من الجدل.

واصل تألقه حاصداً لقب الدوري مرتين جديدتين، وضمّ إلى خزائنه لقب دوري أبطال أفريقيا، كما تُوِّج بجائزة هداف الدوري في موسم 2023 - 2024.

أمام نيوزيلندا يأمل أن يحقِّق مع زملائه الفوز التاريخي الأول لمصر في المونديال، والتأهل إلى دور الـ32.


مقالات ذات صلة

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس

رياضة عالمية مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس

احتفل المشجعون اليابانيون بفوز فريقهم 4-صفر على تونس في المباراة رقم ألف في تاريخ ​كأس العالم لكرة القدم اليوم الأحد بالبقاء في ستاد مونتيري لجمع القمامة.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)

«كأس العالم 2026»: أسرع نسخة تصل إلى 100 هدف منذ مونديال 1958

أصبحت بطولة كأس العالم 2026 أسرع نسخة من المونديال تصل إلى 100 هدف منذ عام 1958، حيث تمَّ تحقيق هذا الإنجاز في المباراة الـ33.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية لاعبو تونس بعد مباراة المجموعة السادسة لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)

«المونديال تحول إلى كابوس»… الصحافة التونسية تصف أداء «أسود قرطاج» بــ«المهين»

هاجمت وسائل الإعلام في تونس صباح اليوم الأحد أداء المنتخب المخيب في كأس العالم عقب هزيمتين ثقيلتين ضد السويد واليابان ضمن منافسات المجموعة السادسة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية برادلي باركولا (رويترز)

«مونديال 2026»: برادلي باركولا يستعيد تألقه في الوقت المناسب

في منافسة مع ديزيريه دويه لشغل مركز الجناح الأيسر لمنتخب فرنسا، يُعدّ برادلي باركولا أحد اللاعبين البدلاء القلائل المتوفرين بين يدي المدرب ديدييه ديشامب...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)

​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو رجلاً مشغولاً للغاية في كأس العالم، لكن تعطشه الذي لا يرتوي لمشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)
مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)
TT

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)
مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)

احتفل المشجعون اليابانيون بفوز فريقهم 4-صفر على تونس في المباراة رقم ألف في تاريخ ​كأس العالم لكرة القدم اليوم الأحد بالبقاء في ستاد مونتيري لجمع القمامة من المدرجات.

ويعكس هذا السلوك، المعروف في اليابان باسم «جومي هيروي»، التركيز على تحمل المسؤولية تجاه الأماكن العامة.

وقال مشجع يدعى كين أوكاوا (30 عاماً)، وهو ينحني لجمع الأكواب الملقاة والقمامة الأخرى من الأرض حول مقعده، إنه ‌سعيد بنقل ‌هذا التقليد إلى أول مباراة ​يحضرها ‌في ⁠كأس ​العالم على ⁠الإطلاق.

وأضاف: «نحن ضيوف في المكسيك، وقد حظيت بمعاملة رائعة، لذا فهذه طريقتي في التعبير عن تقديري».

ويتم غرس هذا السلوك في سن مبكرة جداً في اليابان حيث يتعلم أطفال المدارس تنظيف فصولهم الدراسية بأنفسهم.

وقالت مشجعة تدعى ميكو تاكيا (41 عاماً) إن ⁠عادة التنظيف خلفها أصبحت جزءاً لا يتجزأ ‌من شخصيتها، وأضافت: «هذا جزء ‌طبيعي من ثقافتنا... نفعل ذلك ​لضمان ترك كل ما نستعمله ‌نظيفاً حتى يتمكن الشخص التالي من استخدامه ‌بأريحية».

وانتشرت بشكل واسع صور المشجعين اليابانيين وهم ينظفون الاستادات بعد مباريات منتخبهم خلال كأس العالم هذا العام.

وقبل مباراة اليابان اليوم، ذكرت وسائل إعلام محلية أن ‌سامويل جارسيا حاكم ولاية نويبو ليون في المكسيك قال إنه قرر توزيع ⁠20 ألف كيس ⁠قمامة في الاستاد أثناء المباراة وكذلك في مهرجان المشجعين والمواقع السياحية الأخرى تلبية لطلبات المشجعين اليابانيين.

ورغم أن هذا السلوك جذب انتباه العالم، فإن العديد من المشجعين اليابانيين يقولون إنه أمر معتاد بالنسبة لهم.

وقال إيتشيرو أويو (27 عاماً): «هذا أمر بديهي في اليابان»، ومع ذلك، عبر ريو ماتسوكا (32 عاماً) عن شعوره بالفخر لتقديم هذا الجزء من الثقافة اليابانية عالمياً، وأضاف: «أعتقد أن إظهار هذا السلوك ​في ستاد كهذا ​حيث يشاهدنا الناس من جميع أنحاء العالم هو أمر يدعو للفخر الشديد».


«كأس العالم 2026»: أسرع نسخة تصل إلى 100 هدف منذ مونديال 1958

أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)
أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)
TT

«كأس العالم 2026»: أسرع نسخة تصل إلى 100 هدف منذ مونديال 1958

أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)
أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)

أصبحت بطولة كأس العالم 2026 أسرع نسخة من المونديال تصل إلى 100 هدف منذ عام 1958، حيث تمَّ تحقيق هذا الإنجاز في المباراة الـ33.

وسجَّل مهاجم ليفربول، كودي جاكبو، الهدف الثالث لهولندا في فوزها 5 - 1 على السويد يوم السبت.

وهذه هي المرة الأولى منذ 68 عاماً التي يتمُّ فيها الوصول إلى 100 هدف في 33 مباراة فقط.

البطولة الوحيدة الأسرع كانت في سويسرا عام 1954، والتي فازت بها ألمانيا الغربية، حيث تمَّ الوصول إلى هذا الإنجاز في 20 مباراة فقط.

وقالت إيلين وايت، الفائزة ببطولة أمم أوروبا 2022 للسيدات مع منتخب إنجلترا، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي سبورت): «ربما كانت مباراة هولندا واليابان هي أكثر مباراة محكمة ومتماسكة تكتيكياً مما شهدتُ حتى الآن، وحتى تلك المباراة شهدت 4 أهداف فقط».

وفي مونديال 2014 بالبرازيل، احتاج الأمر إلى 36 مباراة للوصول إلى 100 هدف، وهو العدد نفسه في مونديال 1982.

وفي مونديال 1978 في الأرجنتين، وصلت البطولة إلى 100 هدف خلال 38 مباراة، والأمر نفسه بالنسبة لنسخة 1994 بالولايات المتحدة.

وتشهد بطولة كأس العالم هذه، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، معدل 3.09 هدف في المباراة الواحدة، وهي في طريقها لتجاوز حاجز 300 هدف.

إذن فلماذا لم يستغرق الأمر سوى 33 مباراة للوصول إلى 100 هدف؟ وهل يواجه حراس المرمى صعوبةً في التعامل مع الكرة؟

وافتتح جوليان كينونيس، لاعب منتخب المكسيك، التسجيل في هذه البطولة بفوز فريقه على جنوب أفريقيا 2 - صفر في 11 يونيو (حزيران) ومنذ تلك المباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي، استمرَّ سيل الأهداف.

ومن فوز ألمانيا الساحق 7 - 1 على منتخب كوراساو، المشارِك لأول مرة، في هيوستن في 14 يونيو، إلى فوز كندا الكاسح 6 - صفر على قطر في فانكوفر بعد 4 أيام، كان هناك سيل من الأهداف.

وقد يكون أحد أسباب هذا الكم الهائل من الأهداف هو استخدام كرة «تريوندا» من «أديداس» في المباريات. ويبدو أنَّ كثيراً من حراس المرمى قد وقعوا ضحيةً لمسار الكرة.

وقد تجلى ذلك بوضوح في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما سجَّل قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي هدفه الثاني في المباراة، والأبعد في البطولة، متجاوزاً حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي من مسافة 30 ياردة.

وكان هذا الهدف واحداً من 5 أهداف سُجِّلت من مسافة تزيد على 22 ياردة في مباريات الجولة الأولى.

وسجَّل ياسين عياري، لاعب المنتخب السويدي، هدفين من هذه الأهداف في مرمى تونس، من مسافتَي 24.8 و24.3 ياردة على الترتيب.

ويكمل هدفا الأسترالي كونور ميتكالف (من مسافة 25.6 ياردة في مرمى تونس)، وإسماعيل الصيباري (من مسافة 24.7 ياردة في مرمى البرازيل)، قائمة الأهداف الـ5 الأولى.

وأشار جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، في حديثه مع «بي بي سي سبورت»، إلى أنَّ حراس المرمى يواجهون صعوبةً في السيطرة على الكرة.

ولاحظ هارت أنَّ الكرة اندفعت نحو جوردان بيكفورد بسرعة أكبر من المتوقع عندما سجَّل مارتن باتورينا هدف التعادل لكرواتيا ضد إنجلترا في 17 يونيو.

وقال بول روبنسون، حارس مرمى إنجلترا السابق، والذي يعمل في كأس العالم لصالح «بي بي سي سبورت»: «هناك مناسبة أو اثنتان لم تتصرَّف فيهما هذه الكرة كما هو متوقع. إنه أمر يستحق المتابعة». سُجِّل أكثر من 10 أهداف من خارج منطقة الجزاء، ناهيك عن الأهداف السهلة بعد أن أخطأ حراس المرمى في التعامل مع التسديدات الملتوية ولا تعدُّ هذه هي المرة الأولى التي تسبِّب فيها كرات كأس العالم مشكلات؛ فخلال بطولة 2010 في جنوب أفريقيا، اشتهرت كرة «غابولاني» بانحرافها وتذبذبها، وهو ما يعتقد أنَّه أسهم في كثير من الأهداف بعيدة المدى.

في ذلك الوقت، كان ديفيد جيمس، لاعب إنجلترا، من بين كثير من اللاعبين الذين انتقدوا الكرة، قائلاً إنها «ستسمح بتسجيل أهداف إضافية... وستجعل بعض حراس المرمى يبدون بمظهر مضحك».

وقال جيمس: «الكرة سيئة للغاية... إنها مروعة، لكن، بالنسبة للجميع».

وبنهاية تلك البطولة، سُجِّل 26 هدفاً من أصل 145 هدفاً من خارج منطقة الجزاء.


«مونديال 2026»: برادلي باركولا يستعيد تألقه في الوقت المناسب

برادلي باركولا (رويترز)
برادلي باركولا (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: برادلي باركولا يستعيد تألقه في الوقت المناسب

برادلي باركولا (رويترز)
برادلي باركولا (رويترز)

في منافسة مع ديزيريه دويه لشغل مركز الجناح الأيسر لمنتخب فرنسا، يُعدّ برادلي باركولا أحد اللاعبين البدلاء القلائل المتوفرين بين يدي المدرب ديدييه ديشامب القادرين على انتزاع مكان في التشكيلة الأساسية لـ«الزُّرق» أمام العراق، الاثنين في فيلادلفيا، ضمن منافسات المجموعة الـ9 من «مونديال 2026» لكرة القدم.

دقيقتان و11 ثانية كانت كفيلة بقلب كل الموازين. دخل باركولا أرض الملعب في الدقيقة الـ80 من مباراة فرنسا والسنغال (3 - 1)، في وقت كان فيه منتخب بلاده متقدماً 1 - 0 فقط، فاستفاد من تمريرة بينية من أدريان رابيو ليقوم بأفضل ما يُتقن: تجاوز خاليدو كوليبالي وأنهى الهجمة بلمسة ساقطة صغيرة من فوق الحارس إدوارد مندي (2 - 0).

ولم يكتف جناح باريس سان جرمان، البالغ 23 عاماً، بتأمين تقدم زملائه وإبعاد شبح عودة «أسود التيرانغا» إلى المباراة، بل فرض نفسه أيضا بديلاً موثوقاً للرباعي الهجومي الفرنسي «الرائع»: كيليان مبابي، ومايكل أوليسيه، وعثمان ديمبلي، ودويه.

وفي ظل منافسة دائمة مع دويه، سواء في المنتخب وفي باريس سان جيرمان، فإن دخول اللاعب السابق لليون بقوة إلى ملعب «ميتلايف ستاديوم» في إيست راذرفورد، بضواحي نيويورك، بدلاً من ديمبلي، منح ديشامب خياراً هجومياً إضافياً مثيراً للاهتمام. وأدّى خروج ديمبلي، الفائز بـ«الكرة الذهبية» الذي بدا أقل راحة بقميص المنتخب مقارنة بما يقدمه مع باريس سان جيرمان، إلى انتقال دويه إلى الجناح الأيمن، بينما شغل باركولا الأيسر، في حين حافظ أوليسيه على مركزه في العمق الذي كان يشغله منذ بداية الشوط الثاني. وفي 10 دقائق، سجّل الفرنسيون هدفين.

وقال ديشامب بعد المباراة: «تمكنا من اللعب بسلاسة أكبر بعد تغيير تمركز عثمان (ديمبلي) ومايكل (أوليسيه)، وقد غيّر ذلك كثيراً من الأمور». وأضاف: «عندما دخل باركو (برادلي باركولا)، أحدث الفارق أيضاً. ما فعله اليوم هو ما يجب أن يقدمه الآخرون. عندما تكون على مقاعد البدلاء وتدخل الملعب، فعليك أن تضيف شيئاً. سنحتاج إلى ذلك».

من جانبه، قال اللاعب: «عندما كنت أُجري الإحماء، كنت أراقب دفاعهم كثيراً، ورأيت أن هناك مساحات كبيرة في الهجمات المرتدة. تمكنت من فعل ما أجيد القيام به، أنهيت الفرصة بنجاح، وأنا سعيد بذلك».

ورغم أن ديشامب يملك تشكيلة أساسية واضحة المعالم، فإن باركولا يُعدّ من القلائل القادرين؛ ضمن هجوم يُحسد عليه المدرب، على قلب التوليفة والتحول إلى لاعب أساسي. وربما يحدث ذلك أمام العراق، وهو الفريق الذي يُعدّ نظرياً الأضعف في المجموعة، في مباراة يُفترض أن تحسم تأهل بطل العالم مرتين إلى الدور الثاني من «مونديال الولايات المتحدة».

ليس عبثاً أن أكبر الأندية الأوروبية تتابع من كثب الجناح الشاب الذي يتأخر في تمديد عقده مع باريس سان جيرمان، رغم ارتباطه به حتى عام 2028. ولم يكن ذلك مؤكداً في بداية الربيع بعد التواء في الكاحل تعرض له خلال إياب ثمن نهائي «دوري أبطال أوروبا» الذي حسمه فريقه على تشيلسي الإنجليزي (3 - 0). وأوقفت الإصابة فجأة انطلاقة «باركو» في موسم تراوح خلاله مستواه بين الجيد والأقل جودة: قبل التواء كاحله، كان قد سجل 4 أهداف في المباريات الأربع الأخيرة بالدوري المحلي و«دوري الأبطال». وبعدها، انتظر شهرين قبل أن يجد طريق الشباك مجدداً في المرحلة الأخيرة من الدوري الفرنسي أمام باريس إف سي، رغم الخسارة 1 - 2. ورغم أنه لم يبدأ نهائي «دوري أبطال أوروبا» في بودابست أمام آرسنال الإنجليزي، وترك لزميله دويه شغل الجناح الأيسر في المرحلة الحاسمة من موسم فريق العاصمة الفرنسية ومع المنتخب قبل المونديال مباشرة، فإن اللاعب السابق لليون عاد في الوقت المناسب. هدفه في مرمى الجار باريس إف سي سمح له بإنهاء الموسم هدافاً لفريقه برصيد 11 هدفاً، وأثبت للجميع أنه استعاد فاعليته. وهو ما أكدته الدقائق الـ10 أمام السنغال.