«دورة هاله»: زفيريف يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
TT

«دورة هاله»: زفيريف يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يودّع «دورة هاله» (أ.ب)

انتهى مشوار الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً والمتوج مؤخراً بلقب بطولة رولان غاروس، عند نصف نهائي دورة هاله الألمانية لكرة المضرب (500 نقطة)، بخسارته السبت أمام الأميركي تايلور فريتز التاسع 7-6 (7-5) و4-6 و5-7.

وسيخوض فريتز نهائي الأحد سعياً لإحراز لقبه الحادي عشر والسادس على الملاعب العشبية، حيث سيواجه مواطنه فرانسيس تيافو (26) أو الألماني دانيال ألتماير (81) اللذين يلتقيان في نصف النهائي الآخر في وقت لاحق السبت.

وفي المواجهة الخامسة عشرة بينهما، أكد فريتز تفوقه على زفيريف وحقق فوزه السابع توالياً على الألماني والعاشر في المجمل مقابل 5 هزائم.

وفي الانتصارات السبعة توالياً، تغلب فريتز على زفيريف في ثلاث دورات عشبية: ثمن نهائي ويمبلدون 2024، ونهائي شتوتغارت 2025، ونصف نهائي هاله 2026.

وبعد بداية قوية من زفيريف الذي كسر إرسال منافسه ليتقدم 3-1، مرّ الألماني بفترة تراجع كبيرة واضطر إلى التوقف عند تقدم فريتز 4-3 والتعادل 40-40 في الشوط الثامن، مغادراً الملعب لوقت مستقطع طبي.

وعند عودته بعد دقائق من التوقف، وجد زفيريف الطاقة لحسم المجموعة الأولى عبر الشوط الفاصل. لكن مع معاناته مع الحرارة وتراجع لياقته، خسر إرساله في نهاية المجموعة الثانية، مانحاً فريتز فرصة الإرسال لمعادلة النتيجة، وهذا ما نجح فيه الأميركي.

وتكرر السيناريو في المجموعة الثالثة الحاسمة؛ إذ كسر فريتز إرسال زفيريف ليحسم اللقاء قبل اللجوء إلى شوط فاصل، مُنهياً المواجهة في ساعتين و39 دقيقة.

وسيخوض الأميركي البالغ 28 عاماً النهائي الثاني والعشرين في مسيرته والثالث هذا الموسم، على أمل إحراز لقبه الأول في 2026.

وكانت الألقاب الثلاثة الأخيرة لفريتز على الملاعب العشبية في إيستبورن وشتوتغارت عام 2025، وإيستبورن عام 2024، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي ويمبلدون العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الصحافة البريطانية: الأرجنتين تهزم إنجلترا بـ«الحيل المظلمة»… «31 واقعة» أشعلت نصف النهائي

رياضة عالمية «التلغراف» البريطانية رصدت 31 واقعة خلال المباراة (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية: الأرجنتين تهزم إنجلترا بـ«الحيل المظلمة»… «31 واقعة» أشعلت نصف النهائي

لم يكن تأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنجلترا مجرد انتصار كروي.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني لم يوقع على رسالة تأييد لإعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

أكد الاتحاد الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أنه لم يوقع على رسالة دعم لإعادة انتخاب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية بوردو قد يلعب في الدرجة السادسة (أ.ف.ب)

تأكيد إقصاء بوردو من البطولات الوطنية الفرنسية

أُقصي نادي بوردو الفرنسي العريق الذي لعب في الدرجة الرابعة خلال العامين الأخيرين، من البطولات الوطنية وسيلعب الموسم المقبل في الدرجة السادسة في أفضل الأحوال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يبرز أوجه التشابه بين كلوب وبيكنباور

قال لوثار ماتيوس، اللاعب الدولي الألماني صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع المنتخب، إن يورغن كلوب يتمتع بالكاريزما نفسها التي يتمتع بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرحة إسبانية عارمة وأمل كبير في تكرار إنجاز 2010

لاعبو المنتخب الإسباني واحتفالات صاخبة بعد الانتصار على فرنسا والتأهل للنهائي (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الإسباني واحتفالات صاخبة بعد الانتصار على فرنسا والتأهل للنهائي (إ.ب.أ)
TT

فرحة إسبانية عارمة وأمل كبير في تكرار إنجاز 2010

لاعبو المنتخب الإسباني واحتفالات صاخبة بعد الانتصار على فرنسا والتأهل للنهائي (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الإسباني واحتفالات صاخبة بعد الانتصار على فرنسا والتأهل للنهائي (إ.ب.أ)

خلف فوز المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي 2-صفر في مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم لكرة القدم موجة فرح عارمة في أنحاء المدن الإسبانية، بينما خيم الحزن والغضب على الأجواء في فرنسا.

وبعد وعود أثارها أداء هجومي مبهر قدّمته فرنسا طوال البطولة بقيادة كتيبة هجومية نارية يتقدّمها كيليان مبابي، انتهت رحلة المدير الفني ديدييه ديشامب الذي سيغادر منصبه منكسراً، ومحبطاً، بينما سيواصل «الماتدور» الإسباني حلمه، وأشاد لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني بلاعبيه واصفاً إياهم بـ«أفضل فريق في العالم» بعدما فرض سيادته تماماً أمام فرنسا، ومقدماً تحفة تكتيكية جديدة تذكر بإنجاز التتويج بلقب كأس أوروبا عام 2024. وبهذا الفوز حقق دي لا فوينتي انتصاره الثالث توالياً على فرنسا في المباريات الرسمية.

الجماهير الإسبانية إحتشدت بالالاف في العاصمة مدريد للإحتفال بالوصول للنهائي (ا ب)

وقال عقب اللقاء: «بدأنا قبل نحو أربع سنوات بفكرة، وظللنا أوفياء لهذه الفكرة، وقد أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم». وأضاف: «واجهنا أحد أفضل المنتخبات في العالم، لكنهم وجدوا أمامهم أفضل فريق في العالم. وهذا أمر مختلف».

ويتطلع دي لا فوينتي لقيادة إسبانيا للقب العالمي الثاني في تاريخها، علماً أنها ستخوض أول نهائي كأس العالم منذ تتويجها عام 2010.

وقال عن لاعبيه: «هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء. يوماً بعد يوم أظهروا التزامهم، وتضامنهم، وكرمهم، وموهبتهم. إنهم يجعلون الصعب يبدو سهلاً».

سحر فرنسا يتوقف

ورغم المسيرة المبهرة من بداية المونديال، لم ينجح السحر الهجومي الفرنسي في فرض كلمته أمام منتخب إسباني منظم، وفاعل.

ولم يتمكن مبابي، صاحب الأهداف الثمانية منذ انطلاق البطولة ولا مايكل أوليسيه، أفضل ممرر بالمونديال (5 تمريرات حاسمة)، ولا حتى الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، من تهديد مرمى أوناي سيمون.

وكان حارس إسبانيا -المحمي بخط دفاع حديدي، ومنظم بإحكام- في قمة التألق. خلال الشوط الأول كان برادلي باركولا، الذي فضّله ديشامب أساسياً على حساب زميله في باريس سان جيرمان ديزيريه دويه، الوحيد الذي حاول التسديد من خارج المنطقة، لكن كرته ارتفعت بعيداً فوق مدرجات ملعب إيه تي أند تي ستاديوم في أرلينغتون بضواحي دالاس.

وبخلاف ذلك، لم يصنع المهاجمون الفرنسيون، الذين سجلوا حتى ذلك الحين جميع أهداف فرنسا الـ18 في البطولة، أي فرصة حقيقية، فيما كان التسديد الفرنسي الثاني في الشوط الأول، والذي لم يكن بين الخشبات الثلاث أيضاً، من نصيب أدريان رابيو.

كان مبابي رمزاً لهذا العجز، إذ لمس الكرة 15 مرة فقط خلال الشوط الأول، بينها مرتان داخل منطقة الجزاء الإسبانية، من دون أن يجد نفسه ولو مرة واحدة في وضعية تسمح له بالتسديد. وإذا بدا قائد فرنسا غائباً إلى هذا الحد، فلأنه تُرك أيضاً من دون دعم من أبرز ممونيه بالكرات: ديمبيلي، وأوليسيه.

فقد نجح لاعبو وسط الميدان الإسبان في خنق تحركاتهما، لكن الثنائي الهجومي بدا أيضاً متوتراً للغاية، فكثر فقدانهما للكرة بسبب تمريرات غير دقيقة، أو إثر خسارتهما المواجهات الفردية التي افتعلاها.

وبعدما أبهر أوليسيه العالم في بداية المونديال، تراجع مستواه أمام الباراغواي، والمغرب. وهذه المرة غرق تماماً ضد فرنسا بعدما فقد الكرة 20 مرة، وفشل في إنجاز أي مراوغة، رغم ما عُرف عنه من سرعة، ودقة.

كما أظهر مهاجم بايرن ميونيخ الألماني علامات توتر واضحة، وارتكب خصوصاً خطأ عنيفاً بحق رودري كان يمكن أن يكلفه بطاقة حمراء في وقت مبكر للقاء، لكن حكم اللقاء السلفادوري إيفان بارتون لم يرَ حتى ضرورة لإشهار البطاقة الصفراء.

وعاجزاً مثل بقية أفراد المنتخب، ترك أوليسيه مكانه لريان شرقي في الدقيقة 72، من دون أن ينجح البديل في إعادة الحيوية إلى الترسانة الهجومية الفرنسية.

لاعبو المنتخب الإسباني واحتفالات صاخبة بعد الانتصار على فرنسا والتأهل للنهائي (إ.ب.أ)

أما ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية لعام 2025، فلم يكن له التأثير المنتظر. فقد خسر الكرة 13 مرة، ولم يربح أي مواجهة ثنائية.

ومع تخلي مساعديه عنه، حاول مبابي أن يقود الانتفاضة بمفرده في الشوط الثاني، فيما كانت فرنسا متأخرة بالفعل 0-2، بعد ركلة الجزاء التي سجلها ميكل أويارزابال في الدقيقة (22)، ثم هدف بيدرو بورو (58)، لكن محاولاته باءت بالفشل.

وبدا مبابي محبطاً وعاجزاً، وارتكب تدخلاً على الحارس سيمون كلفه بطاقة صفراء في الدقيقة (86) في مشهد يؤكد الاستسلام للهزيمة.

واعترف مبابي بعد اللقاء بأنه «لم يقدم المباراة التي كان يريد تقديمها»، وقال: «أعتقد أننا لم نقدم المباراة التي كنا نريدها، سواء من الناحية التكتيكية، أو حتى الفنية، أو على مستوى الأداء العام الذي ظهرنا به. وعندما لا تقدم ما يُفترض بك تقديمه في نصف نهائي كأس العالم، فإنك لا تفوز».

مبابي ورفاقه في المنتخب الفرنسي منكسي الرؤوس بعد خروج قاسٍ من كأس العالم (أ.ف.ب)

وأكد على الشعور بخيبة أمل هائلة في غرفة ملابس اللاعبين، مشيراً إلى أن «الفريق ارتكب الكثير من الأخطاء الفنية، ولم يهدد الإسبان بالشكل الكافي لتحقيق الفوز».

وأوضح: «إسبانيا التزمت بخطتها، وبالهوية التي اشتهرت بها، فهي فريق يحب الاستحواذ على الكرة، والتحكم بإيقاع المباراة. كان هدفنا الضغط عليهم عالياً لمنعهم من فرض هذا الإيقاع، لأنهم أفضل منا في التحكم بالكرة. لكننا لم ننجح في فعل ذلك». وتابع: «من الناحية الفنية، لم تكن التمريرات الأولى ولا اللمسات الأولى بالمستوى الذي يليق بنصف نهائي كأس العالم، وإذا كنا موضوعيين، فإننا لم نوفر جميع المقومات اللازمة لبلوغ النهائي».

وبدوره اعترف المدرب ديشامب بأن فريقه لم يكن في يومه، وقال: «هناك الكثير من خيبة الأمل. اللاعبون محطمون، لأن طموحاتنا كانت كبيرة، حتى وإن كان يجب علينا أيضاً أن نكون منطقيين ونعترف بأننا كنا أقل مستوى من الناحية الفنية أمام فريق أحسن التحكم في مجريات الأمور، بل وأكثر من ذلك. لكن المسؤولية تقع علينا أولاً، ولا أريد اتهام أي طرف».

رحلة ديشامب المظفرة مع فرنسا انتهت بوداع قاسٍ (أ.ف.ب)cut out

كما تساءل ديشامب عن مستوى حكم المباراة، السلفادوري إيفان بارتون، قائلاً: «هل يملك الحكم المستوى المطلوب لإدارة نصف نهائي كأس العالم؟... لن أجيب عن ذلك. ليس لأننا خسرنا أقول هذا. كانت هناك العديد من الحالات، وغالباً ما ذهبت ضدنا أيضاً، لكن السبب الأول يبقى أننا كنا أقل مستوى بقليل، وأقل خطورة هجومياً مما كان يمكن أن نكون عليه، مع بعض الأخطاء الفنية، والتمريرات التي كان من الممكن أن تخلق مواقف، وفرصاً».

وأضاف: «علينا أن نتقبل ذلك، فهذا هو أعلى مستوى في كرة القدم، حتى وإن كان مؤلماً. لا أريد أن أتنكر لكل ما تم إنجازه، لكن في هذه المباراة تحديداً أظهرت إسبانيا شيئاً إضافياً».

دي لا فوينتي مدرب إسبانيا يرصد التتويج بالذهب العالمي (أ.ف.ب)cut out

موجة غضب وانتقادات للديوك

ولم يسلم لاعبو المنتخب الفرنسي من موجة الغضب الجماهيري، وانتقادات الصحف المحلية التي عنونت بـ«منتخب مرتبك وبلا إلهام»، و«وجه حزين»، و«بلا شخصية»... وعبارات أخرى قاسية. وفي الوقت الذي سادت فيه مشاعر الحزن وخيبة الأمل بين مشجعي المنتخب الفرنسي، هاجمت صحيفة «لا فوا دو نور» أبطال العالم مرتين، قائلة: «لقد انهارت فرنسا بشكل مريع لدرجة أنه من الصعب إنقاذ أي لاعب بمستوى لائق في نصف نهائي سيبقى كابوساً. ارتكب لوكا دينيي خطأ لا يغتفر ليمنح الإسبان ركلة جزاء غيرت مجرى اللقاء، ولم يقدّم مايكل أوليسيه أي شيء، وجرّ الفريق بأكمله إلى القاع»، مؤكدة أن «الفخامة كانت إسبانية».

من جهتها، عنونت «ليكيب» الخبر على موقعها الإلكتروني بـ«الانهيار في دالاس»، وكتبت أن «منتخب فرنسا الذي اختنق في جميع جوانب اللعبة انهزم منطقياً». وأضافت: «نصف النهائي لم يكن يوم مجدهم... افتقر اللاعبون إلى الشخصية، وتلقوا درساً كروياً من الإسبان».

أما صحيفة «ليبراسيون»، فرأت أن منتخب فرنسا «انهار تماماً» و«لم يبدُ أنه دخل في أجواء نصف النهائي» أمام «جودة اللمسة، ومهارة لاعبي المنتخب الإسباني».

وجاء عنوان صحيفة «ويست-فرنس» على صفحتها الأولى «نهاية الحلم الأميركي»، مصحوباً بصورة لمبابي وهو يغطي وجهه بيده. أما «لو تلغرام» فلخصت المباراة في كلمتين «خيبة أمل»، مع صورة للقائد حزيناً على أرض الملعب، ولتكون رمزاً لأمسية كارثية للمنتخب الفرنسي.

وأجمعت الصحافة الفرنسية على الإشادة بتفوق الإسبان «أسياد اللعبة»، وبـ«الصلابة، والتنظيم الجيد»، كما وصفتهم «لو فيغارو» في صفحتها الأولى، منتقدة منتخب فرنسا الذي كان في «كثير من الأحيان مرتبكاً، وقليل الإلهام».

أفراح إسبانية وأمل بتتويج ثانٍ

في المقابل عمّت الاحتفالات، وترددت أصداء هتافات الفرح وأبواق السيارات في أنحاء المدن الإسبانية، وبخاصة العاصمة مدريد، احتفاء بالتأهل إلى المباراة النهائية، والاقتراب من إحراز لقب عالمي ثانٍ.

وامتلأ وسط العاصمة مدريد بحشود ترتدي قمصان المنتخب الإسباني، بينما لفّ كثيرون علم البلاد على أكتافهم، أو رسموه على وجوههم، مرددين هتافات من قبيل: «تحيا إسبانيا!» و«أنا إسباني!»، فيما وثقوا اللحظة بهواتفهم، ورقصوا على أنغام الأغاني الشهيرة في الملاعب.

وعلى عكس الصحف الفرنسية، أظهرت العناوين الإسبانية فرحتها بـ«منتخب عملاق»، و«سحق فرنسا»، و«انتصار تاريخي». واعتبرت صحيفة «آس» الرياضية أن ما تحقق هو «درس للعالم»، مشيدة بمنتخب يقوده نجمه لامين يامال، والذي نجح في تحقيق «إنجاز» الفوز على «أفضل منتخب في البطولة» و«التفوق على نجوم كبار مثل مبابي، وأوليسيه، وديمبيلي».

ورأت الصحيفة الرياضية اليومية أن «معجزة الفوز بلقب ثانٍ في كأس العالم بعد مونديال 2010 باتت في متناول اليد».

أما صحيفة «إل باييس» العامة فوصفت منتخب إسبانيا بـ«المذهل»، وعنونت «ماركا»، الرياضية المدريدية، صفحتها الأولى بـ«هزيمة تاريخية»، مشيدة بـ«عرض تكتيكي مميز» من المدرب دي لا فوينتي.

وكتبت «لا فانغارديا» الكاتالونية أن «إسبانيا تقتحم الباستيل» بهذا الانتصار الذي تحقق في يوم العيد الوطني الفرنسي.

ووصفت صحيفة «إيه بي سي» المنتخب الإسباني بأنه «عملاق سحق فرنسا»، معتبرة أن الانتصار هو ثمرة «جهد جماعي هائل، ووفرة من الأفكار الهجومية».

وأضافت: «هناك آثار دماء على أرض الملعب بعد مباراة عملاقة». لقد أكد المنتخب الإسباني أن نصف النهائي هو لعبته المفضلة التي يتقن تفاصيلها، في حين تجرعت فرنسا مرارة العقدة التي باتت تلازمها في هذا الدور المتقدم أمام الإسبان تحديداً.

وخاض منتخب إسبانيا عبر تاريخه 13 مباراة في نصف نهائي البطولات الكبرى، سواء كأس العالم، أو اليورو، أو دوري الأمم الأوروبية، ونجح في العبور إلى النهائي 11 مرة، بنسبة نجاح كبيرة للغاية تتخطى 84 في المائة.

وفي تاريخ كأس العالم تحديداً، وصلت إسبانيا للمربع الذهبي في نسخ (2010، و2026)، وفي المرتين نجحت في خطف بطاقة التأهل للنهائي.

وخاض المدرب دي لا فوينتي 3 مباريات نصف نهائي مع المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى، وحقق الفوز فيها جميعاً بنسبة نجاح 100 في المائة، مما يعزز من آمال جماهير بلاده في تكرار إنجاز 2010، والتتويج باللقب.

في المقابل، تجرع المدرب ديدييه ديشامب مرارة الهزيمة الثالثة له على التوالي في نصف النهائي أمام إسبانيا تحديداً خلال عامين فقط؛ البداية كانت في يورو 2024 (1–2)، ثم في دوري الأمم الأوروبية (4-5)، وصولاً إلى صدمة مونديال 2026.

وقبل هذه المواجهة كانت فرنسا قد نجحت في العبور من نصف نهائي كأس العالم في آخر ثلاث مرات وصلت فيها إلى هذا الدور بنسخ 2006، و2018، و2022، لتأتي إسبانيا وتضع حداً لهذه السلسلة الوردية للديوك، حيث أثبتت تفوقها شبه الدائم في نصف النهائي.


«مالفيناس أرجنتينية»… لافتة سياسية تشعل احتفالات الأرجنتين بعد إقصاء إنجلترا

تحظر لائحة السلوك الخاصة بملاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم إدخال اللافتات التي تحمل رسائل سياسية (أ.ب)
تحظر لائحة السلوك الخاصة بملاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم إدخال اللافتات التي تحمل رسائل سياسية (أ.ب)
TT

«مالفيناس أرجنتينية»… لافتة سياسية تشعل احتفالات الأرجنتين بعد إقصاء إنجلترا

تحظر لائحة السلوك الخاصة بملاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم إدخال اللافتات التي تحمل رسائل سياسية (أ.ب)
تحظر لائحة السلوك الخاصة بملاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم إدخال اللافتات التي تحمل رسائل سياسية (أ.ب)

احتفل لاعبو المنتخب الأرجنتيني بالتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنجلترا، برفع لافتة حملت عبارة «مالفيناس أرجنتينية»، في إشارة مباشرة إلى النزاع التاريخي بين البلدين بشأن جزر فوكلاند.

حمل ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو اللافتة داخل أرضية الملعب (أ.ف.ب)

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، حمل ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو اللافتة داخل أرضية الملعب عقب الفوز 2 - 1 في نصف النهائي بمدينة أتلانتا، ولوَّحا بها أمام الجماهير الأرجنتينية، وسط غموض بشأن الجهة التي أدخلتها إلى الملعب.

وكان المنتخب الأرجنتيني متأخراً بهدف حتى 5 دقائق قبل نهاية المباراة، قبل أن يسجِّل هدفين متتاليين ويبلغ نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً، حيث يلتقي إسبانيا، الأحد، في نيوجيرسي.

مشجعون أرجنتينيون حملوا لافتة بالعبارة ذاتها (أ.ب)

وتشير العبارة إلى الجزر التي تُعرف في بريطانيا باسم «فوكلاند»، بينما تطلق عليها الأرجنتين اسم «مالفيناس»، والتي كانت سبباً في اندلاع حرب استمرت 74 يوماً عام 1982، وأدت إلى مقتل أكثر من 900 شخص، بينهم 649 أرجنتينياً و255 بريطانياً.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها ملف الجزر خلال مشوار الأرجنتين في البطولة، إذ ردَّد عدد من اللاعبين عقب الفوز على سويسرا في ربع النهائي هتافات جاء فيها: «من أجل مالفيناس، ومن أجل دييغو مارادونا، ومن أجل الأخيرة لليونيل ميسي».

وكان رودريغو دي بول، لاعب وسط الأرجنتين، قد أقرَّ قبل مواجهة إنجلترا بأنَّ المباراة تحمل أبعاداً تتجاوز كرة القدم، وتعيد إلى الأذهان ما فعله مارادونا في المواجهة الشهيرة بين المنتخبين، مؤكداً في الوقت ذاته أن قضية الجزر يجب أن تناقش بعيداً عن الملعب.

وقال دي بول إن الأرجنتينيين يتذكرون ضحايا الحرب دائماً، وإن ما حدث كان مأساة، لكنه شدَّد على أنَّ هدف اللاعبين يتمثَّل في الفوز بالمباراة والتأهل إلى النهائي.

وتحظر لائحة السلوك الخاصة بملاعب الاتحاد الدولي لكرة القدم إدخال اللافتات والأعلام والمنشورات والملابس التي تحمل رسائل سياسية أو مسيئة أو تمييزية، بينما لم يصدر عن «فيفا» تعليق فوري بشأن ظهور اللافتة داخل الملعب.

يعيد ظهور اللافتة فتح الجدل بشأن توظيف الرسائل السياسية داخل ملاعب كأس العالم (أ.ف.ب)

وكانت وزيرة الأمن الأرجنتينية، أليخاندرا مونتيوليفا، قد أعلنت قبل المباراة مناقشة ترتيبات أمنية مشدَّدة خلال اجتماع عُقد في الولايات المتحدة، مشيرة إلى تخصيص 1600 عنصر أمني، ومنع إدخال أي مواد تحمل رسائل استفزازية ذات مضمون سياسي أو عرقي.

ويعيد ظهور اللافتة فتح الجدل بشأن توظيف الرسائل السياسية داخل ملاعب كأس العالم، خصوصاً أنَّ مواجهة الأرجنتين وإنجلترا ارتبطت تاريخياً بحرب الجزر، إلى جانب الإرث الكروي الذي خلفته مواجهة المنتخبين في مونديال 1986.


كولينا رداً على ديشان: حكامنا على مستوى عالمي

الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي قاد مواجهة فرنسا وإسبانيا (إ.ب.أ)
الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي قاد مواجهة فرنسا وإسبانيا (إ.ب.أ)
TT

كولينا رداً على ديشان: حكامنا على مستوى عالمي

الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي قاد مواجهة فرنسا وإسبانيا (إ.ب.أ)
الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي قاد مواجهة فرنسا وإسبانيا (إ.ب.أ)

ودَّع ديدييه ديشان ومنتخب فرنسا منافسات كأس العالم، بانتظار مباراة واحدة فقط لتحديد المركز الثالث، لكنه انتقد الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي أدار مباراة المنتخب الفرنسي ضد نظيره الإسباني في نصف النهائي.

وقال المدرب الفرنسي، إنه لا يريد أن يساء فهمه عندما سأل في المؤتمر الصحافي حول أداء الحكم في المباراة.

وقال ديشان، في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «ليس لأننا خسرنا، لكن هل تعتقدون أنَّ الحكم بمستوى مباراة نصف النهائي؟، هذا سؤال، يجب أن تنظر إلى المباراة، ليس فقط ركلة الجزاء، لكنني لن أتطرَّق لذلك».

وبعد أقل من يوم على سؤال ديشان، ردَّ المسؤول الإيطالي بييرلويغي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشكل حاسم، على مدرب فرنسا حول ما إذا كان الحكم مؤهلاً لإدارة نصف النهائي، قائلاً: «نعم بكل تأكيد».

وقال الحكم الإيطالي السابق في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «حكامنا على مستوى عالمي».