السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاس

برزت في حدثين: تفعيل آلية الحوار مع روسيا... وتصريحات كالاس تشبّه فيها إسرائيل بنظام «الأبرتايد»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاس

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

يشهد الاتحاد الأوروبي، منذ أشهر، حرباً صامتةً بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، تدور حول الصلاحيات، وترخي سدولاً كثيفة على الموقف الأوروبي من الأزمات والصراعات الجيوسياسية في أحرج فترة مرَّت بها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

الدول الأعضاء تراقب بقلق شديد هذا الصراع بين الوجهين الأبرز في المؤسسات الأوروبية، الذي يعزوه البعض إلى خلل هيكلي في نَصِّ المعاهدة التأسيسية، في حين يرى آخرون أنه وليد طموحات شخصية وتنافس على السلطة والنفوذ وتوجيه دفّة السياسة الخارجية الأوروبية. وثمّة مَن يتحدَّث عن خطة ألمانية - فرنسية لإعادة النظر في بنية السلطة التي تدير هذه السياسة، وحصر القرارات والمواقف الكبرى بعواصم الدول الأعضاء، في مرحلة جيوسياسية بالغة الدقة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

البعض يقرأ في هذه الخطة المشتركة بين باريس وبرلين، والتي لم تخرج بعد من دائرة التسريبات، هجوماً مباشراً على كالاس التي يأخذ عليها منتقدوها استحواذ الملف الروسي على اهتمامها وعدم درايتها الكافية بتعقيدات ملف الشرق الأوسط، بينما يرى فيها آخرون اتجاهاً لوضع جهاز السياسة الخارجية الأوروبية تحت عباءة المفوضية.

أما الذين يدعمون كالاس ويعارضون ما يسمّونها «الشهيّة الجامحة» لدى رئيسة المفوضية لمراكمة السلطة والنفوذ، ويلمّحون إلى دعم ألماني وراء هذا التوجه، فإنَّهم يشدِّدون على ما تحدِّده المعاهدات التأسيسية للاتحاد، التي تنصُّ على أنَّ مسؤولة السياسة الخارجية هي التي ترفع المقترحات بشأنها إلى المجلس وتنفّذ القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء وتشرف على تنسيق هذه السياسة مع الأجهزة والمؤسسات الأخرى.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

المراقبون المحايدون يعدّون أنَّ الأزمات التي مرَّ بها الاتحاد خلال العشرية الماضية، من جائحة «كوفيد» إلى الحرب في أوكرانيا، ومن الطلاق مع الولايات المتحدة إلى المنافسة الشديدة مع الصين، هي التي دفعت رئيسة المفوضية إلى واجهة الأحداث، لا سيما أنها مع بداية ولايتها الثانية استحدثت مناصب جديدة في إدارتها تتقاطع صلاحياتها مع صلاحيات المسؤولة عن السياسة الخارجية، وأصبحت بمثابة أجهزة موازية تخضع لسلطتها المباشرة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ب)

ومع احتدام هذا الصراع عمَّمت كالاس، يوم الخميس الماضي، قبيل افتتاح القمة الأخيرة رسالةً على موظفي جهاز السياسة الخارجية، جاء فيها: «إن العلاقة بين الجهاز والمفوضية والدول الأعضاء كانت موضع نقاش منذ استحداث الجهاز، ومن الطبيعي في ظلَّ التحديات الجيوسياسية غير المسبوقة التي نعيشها اليوم، أن يعود هذا النقاش بمزيد من القوة. لكن الجميع يعلم أن النظام يمكن أن يعمل بشكل أفضل، ومن غير تداخل في الصلاحيات».

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وسارعت المفوضية إلى الرد في بيان صدر عن ناطق بلسانها جاء فيه: «إن جهاز السياسة الخارجية هو جزء من المؤسسات الأوروبية التي تنفَِّذ سياسة الاتحاد، وبالتالي فإنَّ رئيسة المفوضية تسانده وتدعم النشاط الذي يقوم به».

اللافت أن هذا الصراع تزامن بلوغه مرحلة علنية متقدمة، مع حدثين يحملان مدلولاً بعيداً بالنسبة للسياسة الخارجية الأوروبية. الأول كان إعلان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إعادة تفعيل آلية الحوار مع روسيا؛ بهدف رصد احتمالات فتح قنوات مع الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال كوستا إنَّه تحدَّث شخصياً مع أحد كبار مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين، ما يشكَّل أبرز تقارب بين بروكسيل وموسكو منذ بداية الحرب في عام 2022.

مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)

الحدث الثاني كان إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته قرَّرت قطع «كل الاتصالات» مع المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد كايا كالاس؛ بسبب ما نسبته إليها أنباء صحافية عن تصريحات صدرت عنها خلال زيارة لها إلى المكسيك، شبّهت فيها السياسة الإسرائيلية بسياسة الفصل العنصري سابقاً في جنوب أفريقيا. وقال ساعر إن كالاس أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه «إلى أن تتراجع عن افترائها على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم».

كل هذه التطورات التي تدور حول السياسة الخارجية الأوروبية تكشف قلقاً متزايداً في العواصم الأوروبية، ناجماً عن الشعور بأنَّ مؤسسات الاتحاد التي تمّ انشاؤها لعصر يقوم على التوافق، لم تعد اليوم صالحةً في عالم يحكمه الصراع بين القوى العظمى.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كـ«عضو منتسب»؟

تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كـ«عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر آيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا حزب «تواصل» المعارض رفع «3 لاءات» في وجه النظام (الحزب)

موريتانيا: حزب معارض يرفع «3 لاءات» في وجه النظام

قال «تحالف قوى الإنقاذ» إن نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني «أنفق في 7 سنوات أكثر مما أنفقته البلاد في 60 عاماً»...

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

بعد إقالة كاتي زكريا ولم يمر سوى خمسة أيام على تعيينها... بورصة الترشيحات تشتعل في واشنطن لمنصب المتحدث باسم ترمب

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

«المنصة الساخنة» تُطيح بحراسها سريعاً... كواليس الإقالات الخاطفة لمتحدثي البيت الأبيض من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي وأسرار مغادرتهم الجناح الغربي.

كوثر وكيل (لندن)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».