بدعم صارم من «المركزي»... الروبية الهندية تقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع

انخفاض أسعار النفط يدعم السندات وسط حذر قبيل قرار «الفيدرالي»

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

بدعم صارم من «المركزي»... الروبية الهندية تقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

ارتفعت الروبية الهندية إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في وقت واصلت فيه الإجراءات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي توفير الدعم للعملة المحلية.

وسجلت الروبية مستوى 94.4350 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة 11:50 صباحاً بتوقيت الهند، بعدما حققت مكاسب تراكمية بلغت نحو 1.2 في المائة خلال الجلسات الست الماضية، وفق «رويترز».

وبدأ أحد أبرز العوامل الضاغطة على اقتصاد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، في الانحسار تدريجياً.

فقد تراجع خام برنت بنسبة 0.32 في المائة إلى 78.61 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)، أي بعد فترة وجيزة من اندلاع النزاع. كما أصبحت الأسعار أعلى بأقل من 10 في المائة فقط مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.

ويواصل النفط اتجاهه الهبوطي منذ التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وافقت بموجبه واشنطن على رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، فيما التزمت طهران باستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ميكلاي للخدمات المالية الاستشارية» في مومباي، ديبتي شيتالي، إن الروبية تستمد قوتها من التفاؤل المرتبط بالتطورات الإيرانية، إلى جانب التوقعات بتدفقات رأسمالية مدفوعة بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي.

وأضافت أن العملة الهندية قد تقترب من مستوى 94 روبية للدولار في الأجل القريب.

وكان صانعو السياسات في الهند قد أطلقوا سلسلة من التدابير الهادفة إلى جذب تدفقات الدولار ودعم العملة المحلية التي تعرضت لضغوط خلال الأسابيع الماضية. ومن بين هذه الإجراءات إلغاء الضرائب المفروضة على بعض الاستثمارات في السندات الهندية، وهي خطوة بدأت بالفعل تحقيق نتائج ملموسة.

وضخ المستثمرون الأجانب أكثر من ملياري دولار في سوق السندات المحلية خلال الجلسات الثماني الماضية، متجاوزين بذلك إجمالي التدفقات الداخلة المسجلة منذ بداية العام وحتى ما قبل إعلان تلك الإجراءات.

كما تراجع متوسط التدفقات الخارجة اليومية من استثمارات الأجانب في الأسهم إلى 22.6 مليار روبية (239.3 مليون دولار) منذ إعلان الإجراءات، مقارنة بـ45.12 مليار روبية يومياً خلال الفترة الممتدة من اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير (شباط) وحتى 5 يونيو (حزيران).

ويتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المقرر صدوره بعد إغلاق الأسواق الهندية، الذي يُعد الأول برئاسة كيفين وارش. ورغم أن الأسواق لا تتوقع أي تغيير في أسعار الفائدة، فإن المتعاملين يترقبون إشارات البنك المركزي بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال عام 2026.

السندات الهندية ترتفع

في سوق الدين، ارتفعت أسعار السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء مستفيدة من انخفاض أسعار النفط، إلا أن المؤشرات القياسية لم تتمكن من اختراق مستويات العائد الرئيسية، إذ دفعت المخاوف من محدودية المكاسب الإضافية المستثمرين إلى جني الأرباح، في وقت يترقب فيه السوق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية ذات العائد البالغ 6.94 في المائة والمستحقة في عام 2036 نحو 6.8563 في المائة بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.8651 في المائة عند الإغلاق في الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عادة في اتجاه معاكس لأسعار السندات.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص إن السوق لا تمتلك حالياً القدر الكافي من الثقة لدفع العوائد إلى الانخفاض بشكل حاد، مشيراً إلى أن عمليات جني الأرباح عند المستويات الحالية تُبقي السندات ضمن نطاق تداول محدود.

وجاء الدعم للسندات عقب تراجع خام برنت بنسبة 5 في المائة للجلسة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، مع اتضاح تفاصيل اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وبموجب الاتفاق، ستسمح الولايات المتحدة لإيران باستئناف مبيعات النفط. كما ينص على تمديد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كانت إيران قد أغلقته فعلياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وأدى الاتفاق إلى محو معظم المكاسب التي سجلتها أسعار النفط عقب اندلاع الحرب، لتبقى الأسعار حالياً أعلى بنحو 10 في المائة فقط من مستويات ما قبل النزاع.

وتستورد الهند ما يقرب من 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، مما يعني أن استمرار انخفاض الأسعار قد يخفّف الضغوط على معدلات التضخم وسعر صرف الروبية والعجز التجاري، وهو ما يدعم بدوره جهود البنك المركزي الرامية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وكان المستثمرون الأجانب قد اشتروا سندات هندية محلية بأكثر من مليارَي دولار خلال الجلسات الثماني الماضية منذ إعلان بنك الاحتياطي الهندي حزمة الإجراءات التحفيزية في الخامس من يونيو.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون أول قرار للسياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفين وارش بعد إغلاق الأسواق الهندية. وبينما لا تتوقع الأسواق أي تغيير في أسعار الفائدة، فإن تصريحات مسؤولي البنك ستكون محط اهتمام كبير لتقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال عام 2026.

تراجع مقايضات الفائدة

على صعيد الأسواق النقدية، واصلت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند تراجعها، متأثرة بانخفاض أسعار النفط الذي يُعد عاملاً رئيسياً في تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية.

وسجلت مقايضات الفائدة لأجل عام واحد مستوى 5.86 في المائة، فيما بلغت 6.04 في المائة لأجل عامين، في حين استقرت مقايضات الفائدة لأجل خمس سنوات عند 6.30 في المائة.


مقالات ذات صلة

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد ناطحات سحاب في الحي المالي «سيتي أوف لندن» بالعاصمة البريطانية (رويترز)

نمو بريطانيا في أغسطس يفوق التوقعات بدعم من الذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني سجل أداءً أفضل من المتوقع في أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بارتفاع جديد في نشاط برمجة الكومبيوتر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع من أعلى مستوى في 18 شهراً

تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهراً يوم الخميس، تحت ضغط الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

دولار هونغ كونغ يقترب من حدّه الأدنى... والسلطات تستعد للتدخل

اقترب دولار هونغ كونغ، الثلاثاء، من الحد الأضعف لنطاق تداوله مقابل الدولار الأميركي، مما يزيد احتمالات تدخل سلطة النقد في المدينة لدعم العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.