موريتانيا وسيراليون تبحثان أمن الساحل وغرب أفريقيا

رئيسا البلدين ناقشا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود

رئيس دولة سيراليون جوليوس مادا بيو خلال لقائه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة الموريتانية)
رئيس دولة سيراليون جوليوس مادا بيو خلال لقائه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة الموريتانية)
TT

موريتانيا وسيراليون تبحثان أمن الساحل وغرب أفريقيا

رئيس دولة سيراليون جوليوس مادا بيو خلال لقائه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة الموريتانية)
رئيس دولة سيراليون جوليوس مادا بيو خلال لقائه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة الموريتانية)

أجرى رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، زيارة عمل لموريتانيا، بدأت الاثنين، واختُتمت الثلاثاء، أجرى خلالها محادثات معمقة مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حول الوضع الأمني في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

ورغم أنه لم يُصدر أي بيان رسمي مع نهاية الزيارة، فإنها حظيت باهتمام كبير لأن رئيس سيراليون يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، وهي منظمة إقليمية تضم 15 دولة أفريقية، لها وزن اقتصادي وديمغرافي كبير، خصوصاً أنها تضم دولاً مثل نيجيريا وغانا وكوت ديفوار (ساحل العاج). لكن المنظمة الإقليمية، التي أُسست قبل خمسين عاماً، تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة، خصوصاً بعد انشقاق مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تحكمها مجالس عسكرية محسوبة على روسيا.

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مستقبِلاً رئيس سيراليون (الرئاسة الموريتانية)

وفي ظل تصاعد حالة التشرذم التي تعيشها المنظمة الإقليمية، يتصاعد خطر المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل، التي بدأت تتوسع نحو دول جديدة في غرب أفريقيا، علاوة على خطر الانقلابات العسكرية والحروب الأهلية.

حسب مصادر شبه رسمية، فإن رئيس سيراليون أجرى في نواكشوط محادثات مع نظيره الموريتاني، تركزت حول الوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالبشر والسلاح، والهجرة غير النظامية.

وأضافت المصادر نفسها أن المشاورات بين الرئيسين بدأت على انفراد، قبل أن تتوسع لتشمل أعضاء حكومتي البلدين، كما شارك فيها رئيس مفوضية «إيكواس» عمر عليو توراي، الذي يعد أهم شخصية في المنظمة الإقليمية.

ورغم أن موريتانيا ليست عضواً في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، فإنها سبق أن كانت عضواً في المنظمة ثم انسحبت عام 2000، وفي السنوات الأخيرة وقَّع الطرفان اتفاقيات للتبادل التجاري والإعفاء الجمركي، حيث تعد موريتانيا إحدى البوابات المهمة، التي تربط منطقة غرب أفريقيا بشمال أفريقيا وأوروبا.

لكن مع تصاعد خطر الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، أصبحت موريتانيا شريكاً مهماً لدول غرب أفريقيا في القضايا الأمنية ومحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى ملفات أخرى تشمل الحرب على شبكات تهريب البشر والسلاح، والمخدرات التي تنتشر في غرب أفريقيا.

دبلوماسية نشطة

قال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس سيراليون يقود منذ توليه رئاسة منظمة (إيكواس) قبل عام من الآن، حراكاً دبلوماسياً كبيراً من أجل ترميم الصف الداخلي للمنظمة، وتعزيز علاقاتها بدول الجوار، والتي من أبرزها موريتانيا.

الهجرة السرية وضبط الحدود شكَّلا محور محادثات الرئيسين (وزارة الصيد الموريتانية)

وأضاف المصدر نفسه أن رئيس سيراليون يسعى أيضاً إلى تعزيز دور بلاده في المنظمة الإقليمية، ورفع مستوى حضورها في قضايا الأمن الإقليمي، وهي التي عاشت حرباً أهلية عنيفة في السابق، وأسهمت المنظمة في إنهاء هذه الحرب والعودة إلى السلم.

وحسب المصدر ذاته فإن بيو يتبنى منذ مطلع العام الحالي «دبلوماسية وقائية نشطة جداً»، تجلَّت بوضوح في طروحاته خلال منتدى داكار في أبريل (نيسان) الماضي، تحت شعار «الوقاية قبل التدخل»، وأكد الأطروحة نفسها خلال مشاركته في مؤتمر أكسفورد في مايو (أيار) الماضي.

مقاربات بديلة

تأتي تحركات رئيس «إيكواس» في وقت تواجه فيه المنظمة الإقليمية تحديات وجودية معقدة، تتمثل في «تصدع المنظومة»، بعد انشقاق دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي دول تمثل قلب الساحل الجغرافي، وتحكمها مجالس عسكرية اتجهت لبناء تحالفات أمنية جديدة، ومحسوبة بشكل مباشر على موسكو؛ مما أفقد «إيكواس» نفوذها في خطوط المواجهة الأمامية مع الجماعات المسلحة.

وأمام هذه الوضعية يبحث رئيس سيراليون عن «مقاربات بديلة»، من خلال توسيع شبكة علاقاته، وبناء تحالفات أمنية مرنة خارج الإطار التقليدي لمنظمة «إيكواس»، وهو ما يفسِّر مشاركة رئيس مفوضية المنظمة، عمر عليو توراي، في جزء من المحادثات الموسعة بنواكشوط لتقديم الغطاء المؤسسي لهذه التحركات.

بحث الرئيس الموريتاني مع نظيره السيراليوني في قضية تأمين الحدود (جهاز الأمن الموريتاني)

وتقول المصادر إن موريتانيا هي «الشريك الحتمي لدول غرب أفريقيا في أي معادلة أمنية»، وذلك بالنظر إلى خبرة موريتانيا في مواجهة الجماعات الإرهابية، ونجاح نواكشوط في تحصين حدودها الشاسعة ضد تمدد الجماعات المرتبطة بـ«القاعدة» و«داعش»، كما أن موريتانيا تملك حدوداً برية طويلة ومشتعلة مع جمهورية مالي؛ مما يجعلها في عين عاصفة اللجوء والهجرة.

وأمام هذه المعطيات تحدثت مصادر غير رسمية عن إمكانية أن تلعب نواكشوط «دور الوسيط الهادئ» بين العسكريين في دول الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو) ومنظمة «إيكواس»، في إطار المساعي لترميم تصدعات البيت الداخلي للمنظمة الإقليمية.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: إحالة لواء متقاعد إلى السجن بتهمة «التحريض»

شمال افريقيا اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)

موريتانيا: إحالة لواء متقاعد إلى السجن بتهمة «التحريض»

أحالت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء الأربعاء، اللواء المتقاعد في الجيش الموريتاني، لبات ولد معيوف، إلى السجن على ذمة التحقيق في تهمٍ عدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)

موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب

أعلنت الشرطة الموريتانية توقيف مشتبه به في اغتصاب فتاة عمرها سبع سنوات في أحد ضواحي العاصمة نواكشوط، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع الموريتاني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا اجتماع أحزاب الأغلبية الرئاسية مساء الخميس (حزب الإنصاف الحاكم)

موريتانيا: لجنة من 20 شخصية للإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في موريتانيا، أمس (الخميس)، على تشكيل لجنة تتولى الإشراف على الحوار السياسي المرتقب، تتكون من 20 عضواً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»

الرئيس الجزائري يجري تعديلاً وزارياً جزئياً

أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، تعديلاً وزارياً جزئياً شمل أربع حقائب، وذلك بعد استشارة الوزير الأول، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا إخماد حريق غرب تونس «الحماية المدنية»

إجلاء 100 شخص في حرائق غابات بولاية سليانة التونسية

أجلت السلطات في ولاية سليانة شمال تونس 100 شخص على الأقل بسبب حرائق غابات اندلعت، منذ أول من أمس الأحد في جبل بولمان بولاية سليانة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

موريتانيا: إحالة لواء متقاعد إلى السجن بتهمة «التحريض»

اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)
اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)
TT

موريتانيا: إحالة لواء متقاعد إلى السجن بتهمة «التحريض»

اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)
اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)

أحالت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء الأربعاء، اللواء المتقاعد في الجيش الموريتاني، لبات ولد معيوف، إلى السجن على ذمة التحقيق في تهمٍ عدة؛ من أبرزها التحريض، والمساس بهيبة الدولة، وإفشاء أسرار عسكرية.

وكان ولد معيوف قد اعتقل قبل أسبوعين من طرف كتيبة الدرك المختصة بالجرائم السيبرانية، بعد أن ظهر في مقابلات عبر الإنترنت ومقاطع صوتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد فيها النظام الحاكم ويدعو لإسقاطه.

إحالة للسجن

مثل ولد عيوف الأربعاء أمام النيابة العامة، حيث استمعت إليه قبل أن توجه له تهماً عدة، من بينها التحريض، والمساس بهيبة الدولة، وإضعاف الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، إضافة إلى إفشاء معلومات عسكرية.

وأحالت النيابة العامة اللواء المتقاعد إلى قاضي التحقيق مع التهم الموجهة إليه، بالإضافة إلى طلبٍ بإحالته إلى السجن على ذمة التحقيق، وهو ما وافق عليه القاضي ونفذه بشكل فوري؛ مما أثار موجة غضب واسعة في المحيط العائلي والقبلي للواء المتقاعد.

واعتُقل ولد معيوف قبل أسبوعين، إثر شكوى تقدم بها وكيل الجمهورية في نواكشوط الغربية، على خلفية مقابلة أجراها مع منصة إعلامية دعا فيها إلى إسقاط النظام الحاكم في موريتانيا. وقال ولد معيوف في هذه المقابلة إنه وجه «دعوة للمعارضة من أجل تعليق مشاركتها في الحوار؛ لأنه بلا فائدة في هذا التوقيت، وأرى أنه مجرد وسيلة لقتل الوقت... لا فائدة مرجوة منه للوطن».

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

وأضاف ولد معيوف: «طلبت من المعارضة أن تُسقط النظام عن طريق توحيد صوتها، وأن تعمل بجهد موحد، ولديها طرق كثيرة لإسقاط النظام»، مشيراً إلى أن «النظام الذي يحكمنا جاء عن طريق الانقلاب، حين شارك في 3 انقلابات؛ انقلاب عام 2005، و2008، وانقلاب 2009 الذي تم عبر انتخابات».

مناصب حساسة

أثارت هذه التصريحات الجدل في موريتانيا، خصوصاً أنها صدرت عن ضابط موريتاني رفيع سابق في القوات المسلحة، وأصبح بعد تقاعده صوتاً نقدياً بارزاً تجاه الأوضاع العسكرية والسياسية في البلاد، وهو نجل العقيد الراحل فياه ولد معيوف؛ أحد أبرز مؤسسي الجيش الموريتاني، وأحد أبطال «حرب الصحراء» في سبعينات القرن الماضي.

وشغل اللواء المتقاعد خلال مساره العسكري مناصب حساسة، من أبرزها قيادة التجمع العام لأمن الطرق، وإدارة الاستخبارات العسكرية، وقيادة كتيبة الأمن الرئاسي، خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ورُقّي إلى رتبة لواء في تلك الفترة قبل أن يحال للتقاعد.

وصادق البرلمان الموريتاني في يونيو (حزيران) الماضي على قانون جديد يمنع العسكريين المتقاعدين من ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في النقاشات العامة ذات الطابع الحزبي دون إذن مسبق؛ مما يحظر عليهم الانخراط في الأحزاب، أو حضور الاجتماعات والأنشطة ذات الطابع السياسي دون إذن.

ويمنع القانون الجديد العسكريين المتقاعدين، بصفتهم جزءاً من الاحتياط، من التعليق العلني على الشؤون العسكرية أو الأمنية في وسائل الإعلام، التزاماً بواجب التحفظ المهني وحماية السر العسكري، والابتعاد عن إفشاء أي معلومات بشأن الأمن القومي أو الوثائق العسكرية الحساسة التي حصلوا عليها خلال الخدمة.

مقاطعة الحوار

في أول رد فعلٍ على سجن اللواء المتقاعد، أعلن حزب «موريتانيا إلى الأمام» المعارض أنه قرر مقاطعة الحوار الوطني ما بين الموالاة والمعارضة، والمرتقب في غضون أسابيع، وبرر الحزبُ قراره بسجن اللواءِ المتقاعدِ عضوِ مكتبه السياسي.

وقال الحزب في بيان صحافي، عقب اجتماع عاجل لمكتبه التنفيذي، إنه «يدين بأشد العبارات قرار السلطات إحالة عضو مكتبه السياسي، اللواء لبات ولد المعيوف، إلى السجن المدني، بعد أكثر من أسبوعين من التوقيف التعسفي»، وأضاف أن ذلك يعد «تصعيداً خطيراً واستمراراً لسياسة التضييق على الحريات، واستهداف المعارضين السياسيين».

وطالب الحزب «بالإفراج الفوري عن اللواء المتقاعد دون قيد أو شرط»، كما أعلن الحزب «الاستقالة الفورية» لرئيسه من الرئاسة الدورية لـ«قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية»، وهو قطب سياسي معارض يشارك في الحوار، وكان يتولى الحزب رئاسته الدورية.

وقرر الحزبُ المعارض «مقاطعةَ الحوار السياسي المزمع في ظل استمرار اعتقال أحد أعضاء قيادة الحزب، إلى أجل غير مسمى»، مؤكداً أنه مستمر في «كل أشكال النضال السلمي والمشروع حتى الإفراج غير المشروط عن اللواء المتقاعد».


المغرب: انطلاق حملة الانتخابات التشريعية وسط عزوف الشباب

شُبان مغاربة أمام حائط خُصّص لحملة الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
شُبان مغاربة أمام حائط خُصّص لحملة الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
TT

المغرب: انطلاق حملة الانتخابات التشريعية وسط عزوف الشباب

شُبان مغاربة أمام حائط خُصّص لحملة الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
شُبان مغاربة أمام حائط خُصّص لحملة الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)

انطلقت، الخميس، الحملة للانتخابات التشريعية، المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) في المغرب، حيث يراهن التحالف الذي يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش على تجديد دوره في ظل تفاوت اجتماعي ينعكس استياءً واضحاً لدى الشباب.

وبدأت الأحزاب الترويج لبرامجها عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ سعياً لكسب أصوات نحو 16 مليون ناخب مُسجَّلين مدعوّين لانتخاب 395 نائباً. وتمثّل النساء 46 في المائة من الناخبين.

وستكون الفوارق الاجتماعية الآخذة في الاتساع أبرز ملفات الحملة الانتخابية في المملكة، حيث يعاني الشباب بطالة حادة. وقد عكس العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب العرش في صيف 2025 هذا التفاوت، من خلال لفته إلى أن المغرب «يسير بسرعتين».

ورغم أنها تشكّل ملفاً أساسياً منذ أكثر من عقد، عادت مسألة الفوارق الاجتماعية إلى الواجهة أواخر يوليو (تموز) الماضي، مع تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين، ومعظمهم من المغاربة، عبر الحدود إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب.

وقبل ذلك، سلّطت الاحتجاجات بقيادة حركة «جيل زد 212»، والتي تصادف الذكرى الأولى لتأسيسها بعد أيام، الضوء على استياء الشباب في المغرب.

وتدخل الأحزاب المغربية الانتخابات في ظل عزوف واضح لدى الفئة الشابة؛ إذ لا يمثل من تراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، سوى ثلاثة في المائة ممن سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين.

وفي صفوف المعارضة، يعوّل حزب العدالة والتنمية، الذي يقوده رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، على الإفادة من هذا الاستياء لدى الشباب. وقد جعل هذا الحزب الإسلامي المحافظ من مكافحة الفساد أحد أبرز محاور حملته؛ آملاً في تعويض خسارته انتخابات 2021.

وحتى قبل انطلاق الحملة، عدَّ موقع «Le360» الإخباري أن الأحزاب قدّمت «وعوداً مالية خيالية بهدف كسب أصوات ناخبين غالباً ما يكونون تائهين أمام تشابه» المقترحات.

ورأى أن برامج المرشحين «تفيض بالتزامات اجتماعية واقتصادية، كلّ منها مغرية أكثر من الأخرى»، لكن «الغموض» يسود بشأن سبل تمويلها.

في هذا السياق، أبدى أستاذ العلوم السياسية عبد الله الترابي أسفه عبر موقع «تيل كيل» الإخباري، لغياب النقاشات السياسية الفعلية. ورأى أن الاقتراع «جرّد من الحدّ الأدنى الحيوي» من تبادل الأفكار، وبات «مجرد منافسة بين الأعيان».

تنافس ثلاثي

يسمّي الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية، رئيس الوزراء في المملكة المغربية، على أن يكلّفه العاهل محمد السادس تأليف الحكومة لولاية مدتها خمس سنوات.

ومن بين أبرز القوى المتنافسة، يأمل حزب التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على الأفضلية، التي حققها عام 2021 ونيل ولاية ثانية على رأس الحكومة، رغم انسحاب أخنوش من قيادة الحزب.

وستكون الانتخابات بمثابة اختبار لحصيلة ولاية رجل الأعمال ورئيس الحكومة الحالي، في الحكم.

ويُعدّ حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه عام 2008 مستشار الملك فؤاد علي الهمة قبل أن ينسحب منه لاحقاً، من أبرز منافسي التجمع الوطني للأحرار.

ومن أهم وجوه الحزب، فوزي لقجع، الوزير المكلّف الميزانية ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي تعزَّز دوره مع استعداد المملكة للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030.

كما يسعى حزب الاستقلال التاريخي لنيل أفضلية، معوّلاً على التمايز في مشهد يهيمن عليه التنافس بين التجمع الوطني وحزب الأصالة والمعاصرة.


الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
TT

الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)

أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات، بحسب ما أفاد التلفزيون الحكومي، الخميس، بعد اتهام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أبوظبي بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأذاع التلفزيون خبراً عاجلاً جاء فيه: «الجزائر تقرِّر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية».

ولم يرد تعليق من دولة الإمارات على الإعلان الجزائري.