فوزينيا... الحارس المغمور الذي خطف الأضواء من «يامال»

«قاهر إسبانيا» حقق حلمه متأخراً وأصبح بطلاً قومياً في بلاده

حارس الرأس الأخضر يلوح لجماهير منتخب بلاده (رويترز)
حارس الرأس الأخضر يلوح لجماهير منتخب بلاده (رويترز)
TT

فوزينيا... الحارس المغمور الذي خطف الأضواء من «يامال»

حارس الرأس الأخضر يلوح لجماهير منتخب بلاده (رويترز)
حارس الرأس الأخضر يلوح لجماهير منتخب بلاده (رويترز)

لم يكن فوزينيا من الأسماء التي تحظى بالشهرة على الصعيد الإعلامي والجماهيري قبل ظهوره في مونديال 2026، لكن الحارس البالغ من العمر 40 عاماً، بات حديث العالم بعد تألقه اللافت وأدائه الملحمي في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام إسبانيا، ليصبح بطلاً قومياً في بلاده وأحد أكثر الشخصيات تداولاً في الصحافة الرياضية.

بعد التعادل التاريخي الذي فرضه منتخب الرأس الأخضر على إسبانيا بنتيجة 0 - 0 في أتلانتا، تحوّل فوزينيا إلى العنوان الأبرز في معظم التقارير التي تناولت المباراة، خصوصاً أن المنتخب الإسباني دخل اللقاء باعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، بينما كان المنتخب الأفريقي يخوض أول مباراة في تاريخه بكأس العالم.

صحيفة «هافينغتون بوست» الإسبانية خصصت تقريراً كاملاً للحارس المخضرم تحت عنوان: فوزينيا، حارس الرأس الأخضر، ينتقل من إيقاف إسبانيا إلى كسب محبة بلد كامل.

عدسات المصورين توجهت نحو فوزينيا بعد نهاية المباراة (أ.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن الحارس لم يكتف بحرمان الإسبان من التسجيل، بل أصبح أيضاً الشخصية الأكثر شعبية في الرأس الأخضر خلال ساعات قليلة.

وركز التقرير على المشاهد المؤثرة التي ظهر فيها بعد المباراة، وعلى ردود الفعل الواسعة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن فوزينيا أصبح رمزاً وطنياً بعد هذه النتيجة التاريخية.

أما إذاعة «كادينا سير» الإسبانية فاختارت عنواناً مباشراً يلخص ما حدث داخل الملعب: العارضة وفوزينيا يمنعان المنتخب الإسباني من التسجيل.

ورأت الإذاعة أن الحارس كان العقبة الرئيسية أمام هجوم إسبانيا طوال المباراة، مشيرة إلى أن تصديه لرأسية ميكيل أويارزابال في الشوط الأول كان من أبرز لقطات اللقاء، إلى جانب نجاحه في التعامل مع العديد من الكرات العرضية والتسديدات التي حاول الإسبان من خلالها فك الشفرة الدفاعية للرأس الأخضر.

وفي صحيفة «ماركا»، ورغم أن التركيز كان منصباً على خيبة أمل المنتخب الإسباني، فإن تقييمات اللاعبين وضعت فوزينيا في الصدارة، ووصفت أداءه بأنه أحد أبرز الأسباب التي صنعت «المعجزة الرياضية» في أتلانتا.

كما أشادت الصحيفة بشخصية الحارس وخبرته، مؤكدة أنه لعب المباراة بثقة كبيرة رغم فارق الإمكانات والخبرة الدولية بين المنتخبين.

صحيفة «إل باييس» من جهتها اعتبرت أن فوزينيا كان أحد أبطال «المفاجأة الكبرى» في الجولة الأولى من البطولة، مشيرة إلى أن المنتخب الإسباني سيطر على الكرة معظم فترات اللقاء لكنه اصطدم بحارس يعيش واحدة من أفضل أمسياته الكروية.

وكتبت الصحيفة أن الحارس المخضرم وقف سداً منيعاً أمام منتخب يضم أسماء مثل رودري وبيدري وأويارزابال وفيران توريس، لينجح في قيادة منتخب بلاده إلى أول نقطة في تاريخه بكأس العالم.

أما بعض المواقع الأوروبية فذهبت أبعد من ذلك، إذ وصفته بأنه «بطل أتلانتا» و«رجل المعجزة» و«الحارس الذي أوقف أحد أبرز المرشحين للفوز بالمونديال».

أداء ملحمي قدمه فوزينيا أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

وذكرت تقارير عدة أن فوزينيا أعاد إلى الأذهان القصص الكلاسيكية التي تجعل كأس العالم بطولة مختلفة عن أي منافسة أخرى، حيث يستطيع لاعب مغمور أو منتخب صغير قلب التوقعات في ليلة واحدة.

ولم تقتصر الإشادات على الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى قصته الشخصية. فالحارس الذي يلعب مع نادي تشافيش البرتغالي انتظر سنوات طويلة للوصول إلى هذه اللحظة.

ومنذ انضمامه إلى المنتخب عام 2012، ظل يحلم بخوض مباراة في كأس العالم، قبل أن يتحقق ذلك أخيراً في سن الأربعين.

ورأت العديد من التقارير أن ما يجعل قصته أكثر تميزاً هو أن ظهوره الأول في كأس العالم لم يكن عادياً، بل جاء أمام إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.

كما ركزت بعض الصحف على المفارقة اللافتة التي شهدتها المباراة، إذ دخلت الجماهير إلى الملعب وهي تتحدث عن لامين يامال ورودري وبيدري، لكنها غادرته وهي تتحدث عن فوزينيا.


مقالات ذات صلة

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

رياضة عربية حسام كان يريد أن يوصل للحكم فكرته بطريقته في احتضانه (د.ب.أ)

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

«تعادل بطعم الفوز»، وصف غلّف ردود فعل المشجعين المصريين مع أداء منتخب بلادهم، لينم عن حالة من الرضا.

محمد عجم (القاهرة )
خاص يفرض مونديال 2026 تعقيداً تقنياً وتشغيلياً غير مسبوق بسبب 104 مباريات و48 منتخباً وإقامته في 3 دول (شاترستوك)

خاص «لينوفو» لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم 2026 هو الأكثر تعقيداً تقنياً في تاريخ البطولة

تدير «لينوفو» بنية مونديال 2026 عبر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الطرفية لدعم العمليات والبث والتحليل وتجربة الجماهير والمنتخبات عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
خاص فيدريكو فالفيردي نجم أوروغواي (أ.ف.ب)

خاص مصدر في «فيفا» لـ«الشرق الأوسط»: تصويت الجماهير هو سبب تفوق فالفيردي على العويس والعمري

أكد مصدر خاص في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لـ«الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء فوز فيدريكو فالفيردي بجائزة رجل المباراة هو تصويت الجماهير.

نواف العقيّل (ميامي)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عربية منتخب مصر انتزع التعادل من بلجيكا في مستهل مبارياته بالمونديال (إ.ب.أ)

مونديال 2026: «حتى النهاية»... مصر تحلم!

عندما سجل المنتخب المصري هدف التقدم على بلجيكا في مباراته الافتتاحية بكأس العالم، شعر بهجت عباس، وهو مشجع يبلغ 62 عاماً، بالأمل للمرة الأولى منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
TT

تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)

في «رقصته الأخيرة» في كأس العالم، استهل محمد صلاح، يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، مشواره مع مصر بتعادل مستحق، كان فيه الأقرب إلى الفوز ضد بلجيكا القوية، 1-1 في سياتل ضمن المجموعة السابعة. وتقدم المصريون نحو 45 دقيقة عبر إمام عاشور، قبل أن يُحرموا بهدف عكسي لمحمد هاني منتصف الشوط الثاني، من تحقيق فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم. وأصبح عاشور رابع لاعب يسجل لمصر في تاريخ مشاركاتها في النهائيات بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني وصلاح. ورأى مدرب مصر حسام حسن أن التعادل ضد فريق مثل بلجيكا بمنزلة فوز؛ «بطبيعة الحال كنا نواجه اليوم أحد عمالقة أوروبا. خصم لا يُستهان به. وقلت قبل المباراة إنه إذا أجرينا تصويتاً حول الفريق الأوفر حظاً للفوز، فإن أغلب الأصوات كانت ستذهب إلى بلجيكا».

وتابع: «لكننا عملنا بجد لفترة طويلة جداً. ركّزنا على المنهجية العقلانية وعلى تطوير لاعبينا، وعملنا بجد على مدار عامين». وأردف قائلاً: «نحن لا نعتمد على الصدفة. نلعب بتنظيم متماسك وبأسلوب واضح، ولا نعتمد على لاعب واحد بل على مجموعة من 26 لاعباً، وليس فقط التشكيلة الأساسية كما رأيتم». ورأى أنه «حتى خلال المباريات الودية، سواء ضد إسبانيا أو البرازيل أو روسيا، كنت أقوم بإجراء تبديلات بهدف التأقلم والتماشي مع ظروف المباراة». وأضاف: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

لاعبو منتخب مصر بعد المواجهة مع المنتخب البلجيكي (إ.ب.أ)

وعن مجريات اللقاء، قال: «حاولنا محاصرة المنتخب البلجيكي في ثلث ملعبه. وحتى بعد إدراك التعادل، أضعنا عدة فرص كانت كفيلة بمنحنا الفوز، وهذا ما كنا نتمناه بشدة». وأضاف: «الآن، سنحوّل تركيزنا إلى المباراة المقبلة أمام نيوزيلندا. سنعمل على الاستعداد لها، وجميع اللاعبين في جاهزية تامة للمشاركة. قلت لهم إنني قد أجري تبديلات حتى بعد خمس دقائق إذا لم تسر الأمور وفق الخطة التكتيكية، لكن الجميع قدَّم أداءً جيداً، خصوصاً محمد صلاح وعمر مرموش. لقد بذلوا (اللاعبون) كل ما لديهم». ورغم أن التعادل ضد خصم مثل بلجيكا نتيجة إيجابية جداً، رأى حسن أنه «كان بإمكاننا أن نقدّم أداءً أفضل... كنا نحلم بالفوز، لكن التعادل يُعد فوزاً في حد ذاته أمام منافس بهذا الحجم».

«لماذا لا نكون منتخباً كبيراً؟»

وعن التحضير لمباراة من هذا النوع، كشف: «نحن نُحضِّر لاعبينا من خلال العمل النظري، والنقاشات، والتحليل، ومشاهدة الفيديوهات، ولا نعتمد على الصدفة». وتابع: «كل شيء متاح للاعبين ضمن الملفات التي نضعها تحت تصرفهم. وينطبق ذلك أيضاً على التعليمات التي قدّمها أخي (مساعد المدرب) إبراهيم حسن». وكشف عن أنه قال للاعبين: «إننا بحاجة إلى هوية جديدة لمنتخبنا، تختلف عمَّا كان عليه الوضع في السنوات الماضية. علينا أن نستعد جيداً، وأن نواكب التطور... لدينا محمد صلاح، وعمر مرموش وعديد من اللاعبين المميزين، فلماذا لا نكون منتخباً كبيراً ونحن نملك كل هذه العناصر الجيدة؟ يجب أن يلعب الجميع معاً لتحقيق ما نطمح إليه».

وعن الفارق بين المدرب الأجنبي والوطني، قال: «القرب من اللاعبين وتقاسم الثقافة واللغة نفسها، يجعلانا نؤكد لهم أن تمثيل المنتخب واجب شخصي، وليس فقط واجباً مهنياً كلاعب كرة قدم». وعمَّا رآه من الشاب حمزة عبد الكريم بعد إدخاله في ربع الساعة الأخير، قال: «أنا أثق تماماً باللاعبين الـ26 الذين استدعيتهم. وبالنسبة إلى حمزة، أنا سعيد جداً بوجوده معنا. وليس هو فقط، فنحو ثلثي التشكيلة من اللاعبين الجدد». وتابع: «أعدّه لاعباً واعداً يمكن الرهان عليه، لكنه لا يزال صغير السن (18 عاماً). إنه موهوب وطموح. أعتقد أن أسلوبه في اللعب سيشكل مستقبل الكرة المصرية بعد عام 2026، عندما يكون لدينا فريق أكثر شباباً، يضم لاعبين مثله».

لاعبو المنتخب البلجيكي وردود الفعل بعد التعادل مع مصر (أ.ف.ب)

من جانبه، كشف مروان عطية، لاعب المنتخب المصري، عن سر حصول فريقه على نقطة التعادل مع منتخب بلجيكا. وقال مروان عطية، عقب المباراة في تصريحات إعلامية، إن منتخب مصر ظهر بصورة قوية للغاية أمام نظيره البلجيكي، موضحاً أن منتخب (الفراعنة) كان بإمكانه حصد النقاط الثلاث لولا إهدار بعض الفرص السهلة. وأضاف لاعب خط وسط منتخب مصر: «لعبنا ضد منتخب قوي ومصنف عالمياً وأحد المرشحين للمنافسة على اللقب. واجهنا فريقاً يضم عناصر مميزة وخطيرة مثل جيريمي دوكو وكيفن دي بروين». وأكد عطية: «قمنا بدراسة نقاط القوة والضعف في منتخب بلجيكا جيداً، ولعبنا بتركيز كبير في الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على المستوى الذي قدمناه داخل أرض الملعب».

وكشف عطية أن منتخب مصر وصل إلى مرمى بلجيكا أكثر من مرة، حيث قال: «تمكنَّا من هز الشباك وخلقنا أكثر من فرصة محققة. استفدنا من السرعات الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح وعمر مرموش في الهجمات المرتدة». وأكد لاعب الأهلي المصري: «أعتقد أنه كان بمقدورنا تحقيق الفوز في هذا اللقاء، لكننا خرجنا بنتيجة إيجابية من وجهة نظري أمام منافس قوي، ونشكر جميع اللاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه على مدار شوطي المباراة».

وأتمَّ مروان عطية تصريحاته قائلاً: «نسعى لمواصلة نتائجنا الإيجابية في البطولة، ولدينا رغبة كبيرة في تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية، وسنعمل على استثمار هذه النتيجة بشكل جيد قبل مواجهتي نيوزيلندا وإيران في الجولتين المقبلتين من دور المجموعات».

في المقابل، شدد مدرب المنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، على صعوبة المواجهة مع منتخب مصر، مشيراً إلى أن منتخب (الفراعنة) ضاعف من معاناة فريقه خلال اللقاء. وقال المدرب الفرنسي في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن فريقه واجه اختباراً صعباً أمام منتخب يتميز بالقتالية والشراسة، موضحاً أن منتخب مصر نجح في تسجيل هدف التقدم، ودافع بشكل جيد معتمداً على الهجمات المرتدة التي عقَّدت مهمة لاعبيه في العودة في النتيجة. وأوضح غارسيا أن أسلوب لعب الفراعنة خلق متاعب جمة للاعبيه لتنتهي المواجهة بتعادل عدَّه أفضل من الخسارة أمام المنافس المباشر في المجموعة، وفقاً لتصريحاته.

مدرب منتخب نيوزيلندا دارين بازيلي يتابع المواجهة أمام إيران (أ.ف.ب)

ونوه مدرب المنتخب الملقب بـ«الشياطين الحمر» بمستوى المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، الذي أسهم في هدف التعادل وزاد من حدة ضغط الهجوم البلجيكي بفضل لياقته والخطورة التي يشكّلها داخل منطقة الجزاء. وأشار غارسيا إلى أن المنتخب البلجيكي كان يدرك أهمية المباراة بوصفها مواجهة أمام منافسه المباشر على التأهل، مضيفاً: «لم نحقق الفوز، لكننا لم نخسر أيضاً». كما أشار إلى أن الظروف المناخية زادت من صعوبة المهمة، موضحاً أن اللعب في منتصف النهار وعلى أرضية صلبة وفي ظل حرارة مرتفعة تطلب من لاعبيه بذل مجهود بدني أكبر طوال أطوار اللقاء. ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى بين إيران وبلجيكا.

إيران - نيوزيلندا

بعد طول انتظار، خاضت إيران مباراتها الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وانتهت من دون مشكلات مع نيوزيلندا 2-2. بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمشاركتهم في البطولة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تركزت الأنظار على الإيرانيين عندما واجهوا نيوزيلندا على ملعب «سوفاي». ورغم الاحتجاجات المتفرقة قبل انطلاق المباراة خارج الملعب، جرت المواجهة إلى حد كبير دون حوادث تُذكر، حيث تمكنت إيران من العودة مرتين من التأخر لتنتزع نقطة ثمينة أمام 70 ألف متفرج.

محمد محبي يحتفل بهدف إيران الثاني بصحبة مهدي غايدي (أ.ب)

وسجل إيلايجا جاست هدفين لنيوزيلندا؛ واحد في كل شوط، لكن آمال فريقه في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم تبخرت بعدما سجل رامين رضائيان ومحمد محبي هدفي إيران. وطغت على التحضيرات التي سبقت المباراة أبعاد سياسية أحاطت بإيران التي كان من المقرر أن تتخذ من توكسون في أريزونا مقراً لها، قبل أن تنقل معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية قضايا التأشيرات. وقد رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني. وقال المدرب أمير قلعية نويي إن إيران هي «الفريق الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم»، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم. وأضاف قلعة نويي: «لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي»، مشيراً إلى أن منتخب بلاده كان يتوقع سابقاً البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء. بدوره، علَّق المهاجم مهدي طارمي على العودة السريعة إلى تيخوانا: «هذا يسبب قدراً كبيراً من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعمٍ كافٍ، أعتقد أن (فيفا) كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل». وتابع: «لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا عديداً من المشكلات في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات (فيفا)؟». وقال رامين رضائيان، أفضل لاعب إيراني في المباراة لأحد الصحافيين، إن صافرات الاستهجان التي أطلقها محتجون خلال عزف النشيد الوطني لبلاده «ليست من شأنكم». وتابع رضائيان بلهجة مقتضبة لكنها مهذبة: «إذا كان هناك أي خلاف بيننا، فهو شأننا، وليس من شأنكم». وأضاف: «أنا أحترمكم، لكنَّ هذا أمر بيننا نحن، وسنحله، لا تقلقوا».

من جانبه، قال دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا: «نشعر بخيبة أمل لعدم تحقيق الفوز. عندما تتقدم مرتين في المباراة، يراودك ذلك الشعور: ماذا لو؟ لقد كنا على الأرجح أقرب ما يمكن إلى تحقيق فوز في كأس العالم، لكننا لم ننجح تماماً اليوم». وأضاف: «لكننا في كأس العالم، لم نخسر، بقينا في أجواء المباراة، سجلنا أهدافا وصنعنا فرصاً، لذا كان ‌الأداء قوياً جداً وأنا فخور به للغاية». وقال لاعب نيوزيلندا إيلايجا جاست: «هناك كثير من الأمور الإيجابية التي يمكن البناء عليها».


«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)
مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)
مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي (31 عاماً)، بعد عدِّ تأشيرته غير صالحة، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

ولم يشارك ترابي في مباراة المنتخب الإيراني الافتتاحية أمام منتخب نيوزيلندا، والتي انتهت بالتعادل 2/2.

وبينما حصل باقي لاعبي المنتخب الإيراني على تأشيرات تسمح لهم بدخول الولايات المتحدة عدة مرات، أفادت التقارير بأن ترابي منح تصريح دخول لمرة واحدة فقط، خاص بمباراة نيوزيلندا.

وتقدَّم الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بالفعل، بطلب للحصول على تأشيرة جديدة تتيح لترابي المشاركة في المباراتين المقبلتين.

وتأثرت مشاركة إيران في «كأس العالم» بالحرب الدائرة بين البلاد والولايات المتحدة.

ولم يسمح للمنتخب بالبقاء ليلة واحدة داخل الولايات المتحدة، بعد مباراته الأولى في لوس أنجليس، حيث أُجبر على العودة إلى معسكره في المكسيك.

وقال المدرب أمير قلعة نويي إن فريقه هو «الأكثر تعرضاً للظلم» في «كأس العالم».

ومن الناحية الرياضية، قد لا يشكل غياب ترابي تأثيراً كبيراً على المنتخب الإيراني، حيث يشارك في البطولة بصفته بديلاً للاعب باير ليفركوزن السابق سردار آزمون، الذي وُجهت إليه اتهامات بالتصرف بشكل غير وطني.

وبينما انتقد آزمون، بشكل متكرر، النظام في إيران، خلال السنوات الأخيرة، ينظر إلى ترابي، لاعب نادي تراكتور الإيراني، على أنه من أكثر اللاعبين ولاءً للنظام.

كما أنه يعلن دعمه، بشكل علني، لـ«الحرس الثوري الإيراني»، المُدرَج على قائمة المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة.


«مونديال 2026»: محاولات غانية مستمرة لمنح بارتي تأشيرة كندا

توماس بارتي نجم منتخب غانا (أ.ب)
توماس بارتي نجم منتخب غانا (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: محاولات غانية مستمرة لمنح بارتي تأشيرة كندا

توماس بارتي نجم منتخب غانا (أ.ب)
توماس بارتي نجم منتخب غانا (أ.ب)

حضر ممثلون عن الحكومة الغانية، الثلاثاء، أمام المحكمة الفيدرالية الكندية في محاولة للحصول على إلغاء قرار رفض منح تأشيرة دخول لنجم المنتخب توماس بارتي، الذي من المقرر أن يُحاكم بتهمة الاغتصاب في عام 2027 ببريطانيا، وفقاً لما أوردته «هيئة الإذاعة الكندية العامة».

وتأتي الجلسة، المقررة الثلاثاء عند الساعة الـ02:00 بعد الظهر بتوقيت غرينيتش، بعد أن تقدمت غانا رسمياً، السبت، باحتجاج على قرار السلطات الكندية منع لاعب الوسط الغاني من دخول البلاد.

ولم يتمكن بارتي (33 عاماً)، لاعب وسط آرسنال الانجليزي السابق وفياريال الإسباني الحالي، من السفر إلى تورونتو، حيث تستهل غانا مشوارها في كأس العالم بمواجهة بنما يوم 17 يونيو (حزيران) الحالي. وقد أقام المنتخب الغاني معسكره التدريبي في الولايات المتحدة بجامعة براينت بمدينة بوسطن.

وكان بارتي قد دفع ببراءته من 7 تهم اغتصاب، وتهمة اعتداء جنسي واحدة، تتعلق بادعاءات مقدّمة من 4 نساء بين عامي 2020 و2022.

وضمن السياق ذاته، أكد «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» أن بارتي لن يتمكن من السفر من معسكر المنتخب الغاني في بوسطن إلى كندا لخوض مباراته الافتتاحية ضد بنما.

وأوضح أنه «غير مشارك في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المضيفة، بما فيها البتّ في طلبات التأشيرات».

ورداً على استفسار من «وكالة الصحافة الفرنسية»، امتنعت السلطات الكندية عن تأكيد رفض منح التأشيرة، موضحة أنها لا تستطيع تقديم تفاصيل «بشأن الحالات الفردية».