ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

انطلاقها مرتبط بخطط واشنطن وطهران... وتشديد دولي على رفض الرسوم

سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
TT

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)

بعد ساعات قليلة على الإعلان عن توصل الجانبين الأميركي والإيراني إلى «اتفاق إطاري» حول وقف الحرب وتحديد مهلة من 60 يوماً لإطلاق مفاوضات حول الملفات الخلافية ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العودة إلى الإبحار عبر مضيق هرمز، عجل الرئيس الفرنسي بعرض خدماته وتفعيل المبادرة المشتركة التي أطلقها في أبريل (نيسان) الماضي مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لتوفير الحماية للسفن التي تعبر مضيق هرمز.

ومنذ البداية، ربطت باريس ولندن السير في هذه المبادرة بمجموعة من الشروط، أولها أن تنطلق بعد انتهاء المعارك والتوصل إلى اتفاق، وثانيها أن تكون «منفصلة» عما تقوم به القوات الأميركية في المنطقة، وثالثها موافقة واشنطن وطهران عليها مع توافر ضمانات بامتناع الطرفين عن استهدافها.

ومع الاتفاق الأخير، يكون الشرط الأول قد توافر. ولا شك أن المناقشات التي ستحصل منذ اليوم الأول في إطار قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان الفرنسية ستركز على هذه المسألة، خصوصا أن كافة التعليقات التي صدرت عبر العالم، وتحديداً من الاتحاد الأوروبي جماعياً ومن العواصم منفردة، كلها شددت على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة أن تكون متحررة من دفع أي رسوم بأي صيغة كانت.

المهمة البحرية الدولية

ماكرون يتحدث خلال مقابلة على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي مقطع فيديو نشره ليل الأحد ـ الاثنين على منصة «إنستغرام» أكد ماكرون الذي تترأس بلاده «مجموعة السبع» للعام الحالي، إن قادة المجموعة سوف يناقشون النتائج المختلفة المترتبة على الاتفاق الأميركي ـ الإيراني.

وأردف ذلك بتغريدة على منصة «إكس» جاء فيها أن المهمة البحرية الدولية «متوافرة وجاهزة لمواكبة» عملية إعادة فتح المضيق، مشدداً على أهمية أن تكون «عاجلة وغير مشروطة».

وفي حديثه، يوم الاثنين، للقناة الأولى في التلفزة الفرنسية، بدا ماكرون مستعجلاً وذهب إلى تأكيد أن القوة البحرية التي تم تجميعها ليس بعيداً عن مضيق هرمز «جاهزة للانتشار بسرعة كبيرة». وأشار إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» التي تبحر في مياه بحر العرب منذ عدة أسابيع يمكن أن تكون بالمنطقة في غضون فترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، بعد تأكيد الاتفاق الأميركي ـ الإيراني المفترض أن يتم توقيعه في جنيف حضورياً يوم الجمعة القادم.

ضمان عدم فرض رسوم

بزشكيان أثناء أحد لقاءاته بممثلي وسائل الإعلام في طهران (الرئاسة الإيرانية)

كما أكد ماكرون أن المجموعة «سوف تفعل كل ما في وسعها» لضمان ألا تتمكن إيران من فرض رسوم مرور في المضيق.

اللافت أن ماكرون كان، من بين كافة زعماء الدول التي تعهدت بالمساهمة في القوة البحرية بما فيها هولندا وإيطاليا اللتان أرسلتا قطعاً بحرية إلى المنطقة، خصوصاً الشريك الرئيسي بريطانيا، الأكثر استعجالاً لنشر القوة والبدء في ممارسة المهام التي أُنشئت من أجلها.

فرئيس الوزراء البريطاني ستارمر الذي يعاني من مشاكل داخل حزبه بعد استقالة وزير دفاعه الأسبوع الماضي، بقي متمترساً داخل العموميات ولم يواكب ماكرون في تصريحاته. واكتفى ستارمر ببيان جاء فيه أنه «يجب الآن التركيز على التنفيذ الكامل لبروتوكول التفاهم من أجل ضمان إعادة فتح مضيق هرمز، والتأكد من بقائه مفتوحاً بشكل كامل ودائم، وكذلك على استكمال التفاصيل النهائية للاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي».

لا شك أن استعجال ماكرون يهدف، في أحد جوانبه، كما يقول سفير فرنسي سابق، إلى «التقارب مجدداً» مع الرئيس ترمب الذي عبر في العديد من المرات عن غيظه من امتناع شركاء بلاده في حلف «الناتو» عن مساعدتها في ضمان سلامة وأمن المضيق الذي أغلقته إيران بشكل شبه تام بعد أيام قليلة من بداية الحرب مع أميركا وإسرائيل.

وكانت لافتة تغريدة ترمب بعد الإعلان عن الاتفاق إذ كتب قائلاً: «أوافق بالكامل على إعادة فتح مضيق هرمز من دون رسوم عبور، وبالتوازي مع ذلك على الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي. إلى سفن العالم أجمع: شغّلوا المحركات. دعوا النفط يتدفق بغزارة».

وأكد أن إعادة فتح المضيق ستتم «فور توقيع الاتفاق يوم الجمعة، بما يسمح ببدء عمليات إزالة الألغام».

إزالة الألغام

جانب من مؤتمر صحافي مشترك لماكرون وستارمر في «الإليزيه» يوم 17 أبريل (رويترز)

المهمة الأخيرة هي إزالة الألغام، يمكن أن تكون المدخل الذي عبره سيعود الأوروبيون وغيرهم للعب دور في الملف الإيراني خصوصاً أنها تشكل إحدى مهمات القوة البحرية التي يشرف عليها الفرنسيون والبريطانيون.

كثيرة هي الدول التي أعربت عن استعدادها للمشاركة في القوة البحرية المشتركة. فإضافة لفرنسا وبريطانيا، هناك أيضاً ألمانيا وبلجيكا والدنمارك واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال. ولا يريد الأوروبيون أن يبقوا وحدهم في الميدان ويرغبون بانضمام دول خليجية وآسيوية إلى جانبهم.

وفي مجال نزع الألغام، تتوافر في المنطقة ثلاث كاسحات ألغام على الأقل ألمانية وإيطالية والعديد من المدمرات. ومن الناحية النظرية، فإن هذه القطع جاهزة كما يقول ماكرون لبدء مهماتها. لكن شيئاً من هذا لن يتحقق قبل التعرف على الخطط الأميركية وعلى كيفية المواءمة بين الحضور العسكري الأميركي والقوة المحايدة.

كذلك ثمة مجهولان إضافيان: الأول يتمثل في الموقف الإيراني، وقد سبق لطهران أن حذرت من نشر قوة كهذه. والمجهول الثاني معرفة ما إذا كانت هذه المبادرة ستحتاج إلى ضوء أخضر من الأمم المتحدة أم أنها سوف تعمل خارج العباءة الدولية.

ويأمل قادة «مجموعة السبع» في أن تتيح اجتماعات الاثنين والثلاثاثاء توضيح المسائل الغامضة المشار إليها. وسبق لبرلين أن نبهت مراراً إلى الحاجة لغطاء دولي لمهمة من هذا الشكل.


مقالات ذات صلة

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الاقتصاد صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، اليوم الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة ضد القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح كاتس أنه في هذه الحالة ستستهدف عملية الجيش الإسرائيلي كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وقواتها الأمنية، والبنية التحتية للفصائل المسلحة في أنحاء الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه سيتم إجلاء السكان من المدن والقرى المستخدمة لشن هجمات، وسيتم قتل المسلحين، وتدمير البنية التحتية، وفق «بلومبرغ».

وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي سيتم إجلاء السكان منها، كما تفعل في المناطق الأمنية في غزة ولبنان.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.


طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن التفاوض «ليس سيئاً أو جيداً في حد ذاته»، بل أداة تُستخدم عندما تخدم المصالح الوطنية، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها طهران سابقاً كانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية».

وقال إن إيران «لم تكن الطرف الذي بدأ خرق التعهدات»، وإن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، مضيفاً أن «بعض المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين بالتفاهم منذ البداية».

ووصف بقائي الإجراءات الأميركية الأخيرة بأنها امتداد للهجوم العسكري الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، قائلاً إن واشنطن انتقلت إلى «حرب اقتصادية» لا تستهدف إيران وحدها، بل «التجارة الحرة لجميع الدول».

وانتقد استهداف الولايات المتحدة ناقلات تجارية إيرانية رداً على هجمات استهدفت قطعاً عسكرية أميركية، قائلاً إن لجوء واشنطن إلى ضرب السفن التجارية «لا يمثل إنجازاً».

وأضاف أن إيران تعتبر ضرباتها ضد القواعد والسفن العسكرية الأميركية جزءاً من «حق الدفاع المشروع» في مواجهة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية الأميركية.

هرمز وعُمان

وقال بقائي إن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، أجرتا «مفاوضات جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وإن المحادثات وصلت إلى «المرحلة النهائية».

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم مشترك بين البلدين لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في المضيق.

وقال إن التعثر الذي شاب المحادثات في مراحل سابقة يعود بدرجة كبيرة إلى «تدخل أطراف ثالثة»، معرباً عن أمله في ألا تعرقل أي أطراف هذه المرة استكمال التفاهم.

ورفض بقائي تحميل إيران مسؤولية انعدام الأمن في المضيق، قائلاً إن الأزمة بدأت بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرار الحصار البحري و«الحرب الاقتصادية» والهجمات على السفن التجارية الإيرانية.

وأضاف أن «الوضع الحالي إذا استمر، فلا يمكن الحديث أساساً عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز».

تحذير لأوروبا

وانتقد بقائي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، متهماً الدول الثلاث بالسعي إلى «تصعيد الأوضاع»، وقال إن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة رداً على أي خطوات تتخذها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة.

وحذر من أن بلاده ⁠سترد ​إذا تبنت ⁠الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها. وأضاف ⁠أنه ‌من «غير المنطقي» ‌أن ​تسعى ‌دول ‌أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم ‌المتحدة ضد إيران بالنظر ⁠إلى ⁠أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمراً ​صعباً.

وأضاف أن امتثال الشركات والدول الأوروبية للعقوبات الثانوية الأميركية «غير قانوني بموجب القوانين الأوروبية»، داعياً أوروبا إلى اتخاذ قرارها بصورة مستقلة عن واشنطن.

وأكد أن إيران تعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شريطة أن تصدر الولايات المتحدة تأشيرات الدخول في الوقت المناسب، مشيراً إلى إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تواصل عملها بصورة طبيعية، وإن نائب رئيس البعثة سيتولى إدارتها إلى حين تعيين سفير جديد.

وقال بقائي إن علاقات طهران وبكين «جيدة جداً»، مشيراً إلى أن قمة منظمة شنغهاي وفرت للرئيس الإيراني فرصة لإجراء محادثات مع عدد من القادة، بينهم رئيس الوزراء الصيني.

وأضاف أن اجتماعات مجموعة «بريكس» المقبلة ستوفر أيضاً فرصاً إضافية لإجراء محادثات وتوسيع التعاون مع الصين ودول أخرى.

وشدد بقائي على أن وزارة الخارجية تعمل وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً إن «الدبلوماسية تدعم القوات المسلحة»، وإن السياسة الخارجية تتحرك في إطار القرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي.