محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
TT

محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)

في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحد ربما يكون الأهم في مسيرته الحديثة. فبينما تتجه الأنظار إلى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، يدخل «الفراعنة» البطولة بطموحات مختلفة، عنوانها تحقيق ما عجزوا عنه طوال تاريخهم المونديالي: الفوز بمباراة في كأس العالم وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وبحسب شبكة The Athletic, يقيم المنتخب المصري في منتجع وكازينو نورثرن كويست، الذي اختير بعناية لأسباب لوجستية، إذ يقع بالقرب من مطار سبوكان الذي يوفر رحلات سهلة إلى سياتل وفانكوفر، المدينتين اللتين تستضيفان مباريات مصر الثلاث في دور المجموعات. كما حرص الاتحاد المصري لكرة القدم على توفير أجواء هادئة ومريحة للاعبين، مشابهة لتلك التي عاشها المنتخب خلال مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، عندما بلغ الدور نصف النهائي قبل الخسارة أمام السنغال بهدف دون مقابل.

ويمنح موقع المعسكر المنتخب المصري أفضلية إضافية، إذ سيكون أقل المنتخبات سفراً خلال دور المجموعات، حيث يخوض مبارياته ضمن المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، ما يقلل من الإرهاق البدني ويمنح اللاعبين فرصة أفضل للتركيز.

محمد صلاح يتقدم لاعبي مصر في التدريبات (الاتحاد المصري)

داخل المعسكر، تسود أجواء من الثقة الحذرة. فالمنتخب المصري وصل إلى النهائيات بعد مشوار قوي في التصفيات، فيما يحمل نجمه محمد صلاح دوافع إضافية لإثبات نفسه بعد رحيله عن ليفربول الشهر الماضي. ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين، لا يزال صلاح يمثل الأمل الأكبر لجماهير بلاده في تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.

لكن التاريخ لا يقف إلى جانب مصر. فرغم أنها أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الأمم الأفريقية برصيد ستة ألقاب، فإن سجلها في كأس العالم يبقى متواضعاً بصورة لافتة. ففي نسخة 1930 لم تتمكن من الوصول إلى الأوروغواي بسبب عاصفة بحرية عطلت رحلتها، ثم أصبحت في مونديال 1934 أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة، لكنها خرجت دون أي انتصار. وتكرر الأمر في مشاركتي 1990 و2018، لتبقى مصر حتى اليوم من دون أي فوز في تاريخ كأس العالم، كما لم يسبق لها تجاوز الدور الأول.

وخلال العقود الماضية، نجحت عشرة منتخبات أفريقية أخرى في تحقيق إنجازات تفوق ما حققته مصر، من بينها الكاميرون وغانا والمغرب الذي أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي في نسخة 2022.

المدرب حسام حسن يدرك حجم هذه الحقيقة جيداً. وقبل مواجهة ودية أمام البرازيل الأسبوع الماضي، أكد أن لاعبيه يملكون طموحاً أكبر مما حققته الأجيال السابقة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم نسخة مختلفة من المنتخب المصري على الساحة العالمية.

وإذا كان لمصر أن تحقق هذا الحلم، فإن صلاح سيكون محور المشروع بأكمله. فالنجم المصري يقف على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لهدافي المنتخب والمسجل باسم مدربه الحالي حسام حسن برصيد 69 هدفاً.

وتحمل العلاقة بين الرجلين أبعاداً خاصة. فحسام حسن يمثل جيلاً قديماً من الكرة المصرية حقق ثلاثة ألقاب أفريقية، بينما يعد صلاح اللاعب المصري الأكثر شهرة وتأثيراً عالمياً، لكنه لم ينجح حتى الآن في إحراز أي بطولة مع المنتخب الأول منذ ظهوره الدولي عام 2011.

ولم تكن العلاقة بينهما دائماً بهذه الإيجابية. ففي كأس الأمم الأفريقية 2023 تعرض صلاح لانتقادات حادة من حسام حسن، الذي كان يعمل آنذاك محللاً تلفزيونياً، بعدما عاد اللاعب إلى ليفربول للعلاج من إصابة تعرض لها خلال البطولة. واعتبر حسن في ذلك الوقت أن مغادرة القائد لمعسكر المنتخب تشبه التخلي عن الفريق في وقت الحاجة.

لكن الأمور تغيرت بعد تعيينه مدرباً للمنتخب في عام 2024. فمنذ ذلك الحين، حرص حسن على الإشادة بصلاح مراراً، ووصفه خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بأنه أحد أفضل لاعبي العالم خلال العقد الماضي، وصاحب عقلية احترافية استثنائية.

ورغم هذا التقارب، لا يزال الجدل قائماً حول إرث صلاح الدولي. فمن جهة، ينظر إليه باعتباره الرجل الذي أعاد مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، عندما سجل ركلة الجزاء الشهيرة أمام الكونغو الديمقراطية في الوقت بدل الضائع من تصفيات مونديال 2018. ومن جهة أخرى، لا يزال البعض يقارنه بجيل الإنجازات الكبرى الذي توج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010.

وجاءت مسيرة صلاح الدولية في فترة صعبة للغاية للكرة المصرية، منها توقف النشاط الكروي لفترات طويلة، فضلاً عن الأزمات التي أثرت على اللعبة محلياً.

وفي مونديال روسيا 2018، دخل صلاح البطولة وهو في أفضل فتراته الكروية بعد تسجيله 44 هدفاً مع ليفربول خلال موسمه الأول. لكن إصابة الكتف التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد حرمته من المشاركة في المباراة الأولى، وأثرت على جاهزيته طوال البطولة.

ولم تكن الإصابات وحدها المشكلة. فقد عانت البعثة المصرية آنذاك من سلسلة من الأزمات التنظيمية والإدارية. واندلع خلاف شهير بين صلاح والاتحاد المصري لكرة القدم بسبب استخدام صورته في حملات دعائية دون موافقته، قبل أن تتدخل الحكومة المصرية لإنهاء الأزمة.

كما شهد المعسكر في مدينة غروزني الروسية الكثير من الأحداث المثيرة للجدل، مثل المشكلات المتعلقة بالخصوصية وسوء التنظيم داخل الفنادق، وهو ما اشتكى منه صلاح لاحقاً بشكل علني.

وانتهت تلك المشاركة بخسارة مصر مبارياتها الثلاث أمام الأوروغواي وروسيا والسعودية، ليغادر المنتخب البطولة من دون أي نقطة.

لكن كثيراً من الظروف تغيرت منذ ذلك الوقت. فالاتحاد المصري حاول معالجة العديد من الأخطاء السابقة، فيما يؤكد اللاعبون أن بيئة العمل الحالية أكثر احترافية واستقراراً. كما أن المعسكر المقام في سبوكان يوفر قدراً كبيراً من العزلة والهدوء بعيداً عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

ويبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه النسخة هي اللحظة التي تكسر فيها مصر عقدتها التاريخية مع كأس العالم؟

الإجابة ستبدأ في الظهور يوم الاثنين عندما يواجه المنتخب المصري نظيره البلجيكي في سياتل، في المباراة التي تتزامن مع عيد ميلاد محمد صلاح الرابع والثلاثين. وقد تكون هذه البطولة آخر فرصة حقيقية للنجم المصري لترك بصمته الكبرى بقميص بلاده، وتحويل مسيرته الدولية من قصة لاعب عظيم إلى قصة قائد صنع التاريخ لمنتخب مصر على أكبر مسرح كروي في العالم.


مقالات ذات صلة

مونديال الأثرياء... كيف تحولت كأس العالم 2026 إلى البطولة الأغلى للجماهير؟

رياضة عالمية المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)

مونديال الأثرياء... كيف تحولت كأس العالم 2026 إلى البطولة الأغلى للجماهير؟

منذ أن وصف رئيس فيفا جياني إنفانتينو كأس العالم 2026 بأنها «104 مباريات بحجم السوبر بول»، بدا واضحاً أن النسخة الأكبر في تاريخ البطولة ستكسر أرقاماً كثيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الولايات المتحدة​ حادث تحطم طائرة في أميركا (أرشيفية - رويترز)

12 قتيلاً في سقوط طائرة بولاية ميزوري الأميركية

ذكرت إحدى دوريات الطرق السريعة بولاية ميزوري الأميركية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن 12 شخصاً لقوا حتفهم في حادث سقوط طائرة، اليوم الأحد، بمدينة بتلر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (أرشيفية - موقع الحشد الشعبي)

العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» وإكمال التشكيلة الحكومية

الزيارة الوشيكة التي من المقرر أن يقوم بها المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك، سوف «تُحدد الجدول النهائي للزيارة وملفاتها في مختلف المجالات والميادين».

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية تأثير الحرارة لن يكون متساوياً بين جميع المنتخبات (أ.ف.ب)

الحرارة... خصم قوي يتربص بالمنتخبات في مونديال 2026

قد لا تكون المنتخبات المشاركة بكأس العالم 2026 مطالبة فقط بالتعامل مع خصومها داخل المستطيل الأخضر بل أيضاً مع خصم آخر لا يقل صعوبة يتمثل في درجات الحرارة

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ضربة جزاء سويسرا شهدت جدلاً حول وقوع اللاعب في التسلل قبل سقوطه بالمنطقة المحرمة (رويترز)

«فيفا» يؤكد عدم وجود تسلل قبل ركلة جزاء سويسرا أمام قطر

تسبَّب عطل فني في حالة من الارتباك بين مشاهدي التلفزيون خلال مباراة سويسرا وقطر ببطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)

تريزيغيه: هدفنا بالمونديال إسعاد الجماهير المصرية

محمود حسن تريزيغيه جناح النادي الأهلي ومنتخب مصر (أ.ب)
محمود حسن تريزيغيه جناح النادي الأهلي ومنتخب مصر (أ.ب)
TT

تريزيغيه: هدفنا بالمونديال إسعاد الجماهير المصرية

محمود حسن تريزيغيه جناح النادي الأهلي ومنتخب مصر (أ.ب)
محمود حسن تريزيغيه جناح النادي الأهلي ومنتخب مصر (أ.ب)

قال محمود حسن تريزيغيه، جناح الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ومنتخب مصر، إن جميع لاعبي الفراعنة على قلب رجل واحد، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو إسعاد الجماهير المصرية خلال منافسات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال تريزيغيه في تصريحات على هامش المران الأخير للمنتخب المصري، الأحد، إن الفريق يخوض كل مبارياته بهدف تحقيق الفوز، مشدداً على احترامه لمنتخب بلجيكا وجميع منتخبات المجموعة، مع التركيز على كل مباراة بشكل منفصل.

وأضاف لاعب الأهلي أن جميع اللاعبين جاهزون للمشاركة، بينما يبقى القرار النهائي للجهاز الفني بقيادة المدير الفني حسام حسن، موجهاً الشكر للجماهير المصرية على دعمها المستمر للمنتخب في كل مكان.

ويواجه المنتخب المصري نظيره البلجيكي، الاثنين، في الجولة الأولى من المجموعة السابعة لمونديال 2026، التي تضم أيضاً منتخبي إيران ونيوزيلندا.


حسام حسن: كرة القدم ليست مجرد لعبة بمصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (أ.ب)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (أ.ب)
TT

حسام حسن: كرة القدم ليست مجرد لعبة بمصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (أ.ب)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (أ.ب)

أكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، سعادته بتمثيل الفراعنة في نهائيات كأس العالم 1990 لاعباً، مشيراً إلى أنه كان جزءاً من جيل صنع تاريخاً للكرة المصرية في المونديال.

وقال حسام حسن، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إن منتخب مصر قدّم أداءً جيداً خلال مشاركته في مونديال 1990، معرباً عن أمنياته بأن يكون الفريق قد حقق إنجازاً أكبر في تلك النسخة.

وأشاد المدير الفني للفراعنة بالدور الذي يقدمه محمد صلاح مع المنتخب الوطني، مؤكداً أنه من أهم نجوم مصر، وأن الفريق يحتاج كثيراً إلى خبراته وقدراته داخل الملعب.

وأضاف حسام حسن في تصريحاته التي نقلها المركز الإعلامي لاتحاد الكرة المصري، أن كرة القدم في مصر ليست مجرد لعبة، بل تُمثل جزءاً من حياة المصريين وثقافتهم، في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها.

واختتم تصريحاته بتأكيد أن الجماهير المصرية تعشق وطنها، وتتطلع دائماً إلى رؤية منتخبها بين أفضل المنتخبات في العالم، وتحقيق الإنجازات على الساحة الدولية.

وتأتي تصريحات حسام حسن فيما يستعد منتخب مصر لمواجهة بلجيكا مساء الاثنين ضمن المجموعة السابعة بكأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي تضم أيضاً كلاً من نيوزيلندا وإيران.

ويبحث منتخب مصر عن أول فوز له في كأس العالم، وذلك خلال المشاركة الرابعة له، بعد ظهوره في نسخ 1934 و1990 و2018.


«مونديال 2026»: الموهبة المغربية الصاعدة بوعدي يشق طريقه بثقة

الموهبة المغربية الشابة أيوب بوعدي كتب شهادة ميلاده أمام البرازيل (أ.ف.ب)
الموهبة المغربية الشابة أيوب بوعدي كتب شهادة ميلاده أمام البرازيل (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: الموهبة المغربية الصاعدة بوعدي يشق طريقه بثقة

الموهبة المغربية الشابة أيوب بوعدي كتب شهادة ميلاده أمام البرازيل (أ.ف.ب)
الموهبة المغربية الشابة أيوب بوعدي كتب شهادة ميلاده أمام البرازيل (أ.ف.ب)

بدأ الموهبة الشابة أيوب بوعدي أولى مبارياته الدولية الرسمية بخطى واثقة، إذ قدم أداء مذهلاً خلال مباراة المغرب أمام البرازيل في المباراة الافتتاحية للفريقين بكأس العالم لكرة القدم يوم السبت.

وقدم اللاعب (18 عاماً) حضوراً مهيباً إذ كان يتحرك دون كلل في جنبات الملعب، باحثاً باستمرار عن المساحات، مقدماً أداء لافتاً في خط الوسط، ساعد المغرب على التعادل 1-1 مع البرازيل، المتوجة بالبطولة خمس مرات، ضمن مباريات المجموعة الثالثة.

وكان بوعدي يندفع إلى الأمام بشكل متكرر، والكرة لا تفارق قدميه، والمدافعون يلتحمون معه، في استعراض مثير لقوته. وأظهرت إحصاءات ما بعد المباراة أنه قام بعدد لمسات (86) وهو ما يزيد على أي زميل آخر من زملائه في الفريق، مع دقة تمرير تجاوزت 90 في المائة.

وكان أحد النجوم الشابة الصاعدة في فريق ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي منذ فترة، ولا عجب أن المغاربة سعوا بلا هوادة لإقناع هذا الموهوب المولود في فرنسا بتغيير ولائه الدولي.

ولم يوافق الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) على أن يلعب للمغرب سوى في 15 مايو (أيار) الماضي، وكانت مباراة السبت هي الرابعة فقط لبوعدي مع المنتخب المغربي، بعد أن خاض مبارياته الثلاث الأولى مع المغرب في المباريات الودية استعداداً لكأس العالم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

واتخذ المدرب محمد وهبي قراراً جريئاً بإشراك بوعدي ضمن التشكيلة الأساسية أمام البرازيل، ولم يستطع إخفاء سعادته بعد ذلك، وقال للصحافيين: «كنا نعرف مدى جودة هذا اللاعب، ولهذا عقدنا بعض الاجتماعات لإقناعه باللعب لصالح المغرب».

وأبقى بوعدي المغرب في انتظار قراره، إذ كان قائداً لمنتخب فرنسا تحت 21 عاماً حتى مارس (آذار) الماضي قبل أن يحسم قراره بتمثيل المنتخب الأفريقي.

الشاب المغربي أيوب بوعدي تألق أمام البرازيل في المونديال (أ.ف.ب)

وكان بوعدي محط اهتمام كبير منذ احتفاله بعيد ميلاده رقم 17، عندما سجل حضوراً مميزاً مماثلاً خلال 90 دقيقة على ملعب مهيب خلال انتصار فريقه ليل 1-صفر على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وحمله زملاؤه على أكتافهم عقب صفارة النهاية، وقال عنه مدرب الفريق الفرنسي برونو جينيزيو: «إنه شاب ذكي للغاية. لديه الموهبة والإمكانات للعب على هذا المستوى. عليه أن يثبت نفسه، لكنني لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق بالنسبة له».

وخارج الملعب، أثبت بوعدي أنه صاحب إنجازات لافتة، إذ نال في سن 16 عاماً أعلى الدرجات في البكالوريا العلمية، قبل عام من الموعد المحدد.

وقبل ذلك بعام، ذهب إلى قصر الإليزيه وشارك أمام بريجيت ماكرون سيدة فرنسا الأولى، ليفوز بالجائزة الأولى في مسابقة الخطابة لأكاديمية الشباب، ملقياً خطابه حول موضوع «هل النتيجة أهم من الوسيلة؟».

ولم يتحدث بوعدي إلى الصحافيين بعد مباراة السبت، تاركاً هذه المرة قدميه تتحدثان نيابة عنه.