محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
TT

محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)

في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحد ربما يكون الأهم في مسيرته الحديثة. فبينما تتجه الأنظار إلى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، يدخل «الفراعنة» البطولة بطموحات مختلفة، عنوانها تحقيق ما عجزوا عنه طوال تاريخهم المونديالي: الفوز بمباراة في كأس العالم وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وبحسب شبكة The Athletic, يقيم المنتخب المصري في منتجع وكازينو نورثرن كويست، الذي اختير بعناية لأسباب لوجستية، إذ يقع بالقرب من مطار سبوكان الذي يوفر رحلات سهلة إلى سياتل وفانكوفر، المدينتين اللتين تستضيفان مباريات مصر الثلاث في دور المجموعات. كما حرص الاتحاد المصري لكرة القدم على توفير أجواء هادئة ومريحة للاعبين، مشابهة لتلك التي عاشها المنتخب خلال مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، عندما بلغ الدور نصف النهائي قبل الخسارة أمام السنغال بهدف دون مقابل.

ويمنح موقع المعسكر المنتخب المصري أفضلية إضافية، إذ سيكون أقل المنتخبات سفراً خلال دور المجموعات، حيث يخوض مبارياته ضمن المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، ما يقلل من الإرهاق البدني ويمنح اللاعبين فرصة أفضل للتركيز.

محمد صلاح يتقدم لاعبي مصر في التدريبات (الاتحاد المصري)

داخل المعسكر، تسود أجواء من الثقة الحذرة. فالمنتخب المصري وصل إلى النهائيات بعد مشوار قوي في التصفيات، فيما يحمل نجمه محمد صلاح دوافع إضافية لإثبات نفسه بعد رحيله عن ليفربول الشهر الماضي. ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين، لا يزال صلاح يمثل الأمل الأكبر لجماهير بلاده في تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.

لكن التاريخ لا يقف إلى جانب مصر. فرغم أنها أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الأمم الأفريقية برصيد ستة ألقاب، فإن سجلها في كأس العالم يبقى متواضعاً بصورة لافتة. ففي نسخة 1930 لم تتمكن من الوصول إلى الأوروغواي بسبب عاصفة بحرية عطلت رحلتها، ثم أصبحت في مونديال 1934 أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة، لكنها خرجت دون أي انتصار. وتكرر الأمر في مشاركتي 1990 و2018، لتبقى مصر حتى اليوم من دون أي فوز في تاريخ كأس العالم، كما لم يسبق لها تجاوز الدور الأول.

وخلال العقود الماضية، نجحت عشرة منتخبات أفريقية أخرى في تحقيق إنجازات تفوق ما حققته مصر، من بينها الكاميرون وغانا والمغرب الذي أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي في نسخة 2022.

المدرب حسام حسن يدرك حجم هذه الحقيقة جيداً. وقبل مواجهة ودية أمام البرازيل الأسبوع الماضي، أكد أن لاعبيه يملكون طموحاً أكبر مما حققته الأجيال السابقة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم نسخة مختلفة من المنتخب المصري على الساحة العالمية.

وإذا كان لمصر أن تحقق هذا الحلم، فإن صلاح سيكون محور المشروع بأكمله. فالنجم المصري يقف على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لهدافي المنتخب والمسجل باسم مدربه الحالي حسام حسن برصيد 69 هدفاً.

وتحمل العلاقة بين الرجلين أبعاداً خاصة. فحسام حسن يمثل جيلاً قديماً من الكرة المصرية حقق ثلاثة ألقاب أفريقية، بينما يعد صلاح اللاعب المصري الأكثر شهرة وتأثيراً عالمياً، لكنه لم ينجح حتى الآن في إحراز أي بطولة مع المنتخب الأول منذ ظهوره الدولي عام 2011.

ولم تكن العلاقة بينهما دائماً بهذه الإيجابية. ففي كأس الأمم الأفريقية 2023 تعرض صلاح لانتقادات حادة من حسام حسن، الذي كان يعمل آنذاك محللاً تلفزيونياً، بعدما عاد اللاعب إلى ليفربول للعلاج من إصابة تعرض لها خلال البطولة. واعتبر حسن في ذلك الوقت أن مغادرة القائد لمعسكر المنتخب تشبه التخلي عن الفريق في وقت الحاجة.

لكن الأمور تغيرت بعد تعيينه مدرباً للمنتخب في عام 2024. فمنذ ذلك الحين، حرص حسن على الإشادة بصلاح مراراً، ووصفه خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بأنه أحد أفضل لاعبي العالم خلال العقد الماضي، وصاحب عقلية احترافية استثنائية.

ورغم هذا التقارب، لا يزال الجدل قائماً حول إرث صلاح الدولي. فمن جهة، ينظر إليه باعتباره الرجل الذي أعاد مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، عندما سجل ركلة الجزاء الشهيرة أمام الكونغو الديمقراطية في الوقت بدل الضائع من تصفيات مونديال 2018. ومن جهة أخرى، لا يزال البعض يقارنه بجيل الإنجازات الكبرى الذي توج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010.

وجاءت مسيرة صلاح الدولية في فترة صعبة للغاية للكرة المصرية، منها توقف النشاط الكروي لفترات طويلة، فضلاً عن الأزمات التي أثرت على اللعبة محلياً.

وفي مونديال روسيا 2018، دخل صلاح البطولة وهو في أفضل فتراته الكروية بعد تسجيله 44 هدفاً مع ليفربول خلال موسمه الأول. لكن إصابة الكتف التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد حرمته من المشاركة في المباراة الأولى، وأثرت على جاهزيته طوال البطولة.

ولم تكن الإصابات وحدها المشكلة. فقد عانت البعثة المصرية آنذاك من سلسلة من الأزمات التنظيمية والإدارية. واندلع خلاف شهير بين صلاح والاتحاد المصري لكرة القدم بسبب استخدام صورته في حملات دعائية دون موافقته، قبل أن تتدخل الحكومة المصرية لإنهاء الأزمة.

كما شهد المعسكر في مدينة غروزني الروسية الكثير من الأحداث المثيرة للجدل، مثل المشكلات المتعلقة بالخصوصية وسوء التنظيم داخل الفنادق، وهو ما اشتكى منه صلاح لاحقاً بشكل علني.

وانتهت تلك المشاركة بخسارة مصر مبارياتها الثلاث أمام الأوروغواي وروسيا والسعودية، ليغادر المنتخب البطولة من دون أي نقطة.

لكن كثيراً من الظروف تغيرت منذ ذلك الوقت. فالاتحاد المصري حاول معالجة العديد من الأخطاء السابقة، فيما يؤكد اللاعبون أن بيئة العمل الحالية أكثر احترافية واستقراراً. كما أن المعسكر المقام في سبوكان يوفر قدراً كبيراً من العزلة والهدوء بعيداً عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

ويبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه النسخة هي اللحظة التي تكسر فيها مصر عقدتها التاريخية مع كأس العالم؟

الإجابة ستبدأ في الظهور يوم الاثنين عندما يواجه المنتخب المصري نظيره البلجيكي في سياتل، في المباراة التي تتزامن مع عيد ميلاد محمد صلاح الرابع والثلاثين. وقد تكون هذه البطولة آخر فرصة حقيقية للنجم المصري لترك بصمته الكبرى بقميص بلاده، وتحويل مسيرته الدولية من قصة لاعب عظيم إلى قصة قائد صنع التاريخ لمنتخب مصر على أكبر مسرح كروي في العالم.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا تمتنع عن منح تأشيرة للبرهان بسبب مقترح هدنة في السودان

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك عام 2023 (رويترز) p-circle

تقرير: أميركا تمتنع عن منح تأشيرة للبرهان بسبب مقترح هدنة في السودان

‌طالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى المنظمة الدولية بالتدخل لأن الولايات المتحدة تمتنع عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب: أدرس خيار اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنّه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران ودفعها «إلى الجحيم».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى بدء حوار بشأن مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

كشفت الصين اليوم عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مدرب الأخضر منزعج من «الطاقة السلبية»... وسوزا يرفع سقف التحدي الكويتي

مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
TT

مدرب الأخضر منزعج من «الطاقة السلبية»... وسوزا يرفع سقف التحدي الكويتي

مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)
مدرب العراق وأيمن حسين خلال حضورهما المؤتمر الصحافي (الاتحاد الخليجي)

رفع اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، سقف الطموحات قبل انطلاق مشوار «الأخضر» في «خليجي27»، مؤكداً أن الهدف هو التتويج باللقب، في الوقت الذي شدد فيه البرتغالي هيليو سوزا، مدرب الكويت، على أن منتخبه يدخل مواجهة الافتتاح بحثاً عن نتيجة إيجابية أمام صاحب الأرض.

ويستهل المنتخبان السعودي والكويتي مشوارهما في البطولة، الأربعاء، ضمن منافسات المجموعة الأولى، في مواجهة وصفها سوزا بالصعبة؛ بالنظر إلى تاريخ المنتخب السعودي وخبراته الدولية، فيما يعوّل دونيس على دعم الجماهير السعودية في البطولة التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأكد دونيس جاهزية المنتخب السعودي للمنافسات، مشيراً إلى أن إقامة البطولة في جدة تمنح فريقه دافعاً إضافياً لتمثيل المملكة بالطريقة المثلى، وداعياً الجماهير إلى مؤازرة اللاعبين ومنحهم الثقة لتقديم أفضل ما لديهم.

وأوضح المدرب اليوناني أنه أصبح أوسع معرفة بلاعبي المنتخب السعودي مقارنة بفترة كأس العالم الماضية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في الفوز بـ«كأس الخليج» رغم صعوبة المنافسة في ظل وجود منتخبات مميزة.

وتطرق دونيس إلى غياب مصعب الجوير، مؤكداً أن استبعاده من معسكر المنتخب كان مؤثراً على المجموعة، وقال إن كل شيء كان سيصبح مثالياً لولا ما حدث مع اللاعب، وأصاب المجموعة بطاقة سلبية، مع تأكيده استمرار الأجواء الإيجابية داخل الفريق.

ورفض مدرب الأخضر المقارنة بين مختار علي ومصعب الجوير، موضحاً أن كلاً منهما يلعب في مركز مختلف، ومؤكداً أن الجوير كان رقماً مهماً بالنسبة إليه وأن «غيابه مؤثر، إلا إن المنتخب يمتلك الجودة اللازمة لتعويضه».

وشدد دونيس كذلك على أهمية التعامل بصورة مثالية مع الضغوط حتى لا تنعكس سلباً على اللاعبين، معولاً على خبرة بعض عناصر المنتخب وحماس اللاعبين الشباب، ومتطلعاً إلى حضور ودعم جماهيري كبير خلال البطولة.

وفي الجانب الكويتي، أكد هيليو سوزا أن منتخبه يتطلع إلى الظهور بأفضل صورة، وتحقيق نتيجة إيجابية في بداية مشواره، مع إقراره بقوة المنتخب السعودي وما يمتلكه من تاريخ طويل في «كأس الخليج» وخبرات دولية.

وأوضح سوزا أن المنتخب السعودي قوي جداً، وأن الكويت ستسعى إلى إظهار قدرتها والاستفادة من مميزاتها، مؤكداً أن فريقه يدخل المواجهة بهدف الفوز، خصوصاً في ظل ما وصفه بتحسن عروض المنتخب الكويتي مقارنة بالفترة السابقة.

دونيس وسوزا في المؤتمر الصحافي عقب نهايته (الاتحاد الخليجي)

وتحدث مدرب الكويت عن قوة الدوري السعودي، عادّاً أنه يشبه الدوريات العالمية، فيما أوضح أن استعدادات فريقه للمواجهة بدأت منذ 7 سبتمبر الحالي، وأن المنتخب أصبح جاهزاً للمباراة، وأن كل الأمور تسير بالشكل المطلوب، كما أشاد بالبنية التحتية الرياضية في السعودية ووصفها بالرائعة.

من جانبه، أكد فهد الهاجري، لاعب المنتخب الكويتي، أن مواجهة السعودية «ستكون أمام منتخب قوي يمتلك أسماء بارزة ودورياً بمستوى عالمي»، مشدداً على أن لاعبي الكويت سيبذلون أقصى ما لديهم لتحقيق نتيجة إيجابية. كما وجّه شكره للسعودية على حسن الضيافة والاستقبال منذ وصول المنتخب إلى جدة.

وفي المواجهة الأخرى ضمن المجموعة الأولى، يدخل العراق وعُمان لقاءهما، الأربعاء، بطموحات كبيرة؛ إذ أعلن الأسترالي غراهام آرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن هدف فريقه يتمثل في التتويج بلقب «خليجي27»، في مقابل تأكيد المغربي طارق السكتيوي، مدرب عُمان، وصول فريقه إلى الجاهزية المطلوبة رغم مروره بمرحلة بناء جديدة.

وأكد آرنولد أن البطولة تمثل أهمية كبيرة للكرة العراقية، وأن طموح المنتخب هو الحصول على اللقب، موضحاً أن فريقه يعاني من إصابات بعض اللاعبين وأنه يعمل على تعويض غيابهم، إلى جانب التركيز على رفع الجانب اللياقي.

وشدد المدرب الأسترالي على أهمية البطولة بالنسبة إلى اللاعبين الشباب، مؤكداً امتلاكهم مستقبلاً مشرقاً ومهارات كبيرة، وأن مشاركتهم تمنحهم فرصة مهمة، عادّاً أن التركيز يجب أن يكون على البطولة الحالية بدلاً من العودة إلى الماضي، سعياً إلى التتويج باللقب.

بدوره، أوضح أيمن حسين، لاعب المنتخب العراقي، أن 50 في المائة من عناصر المنتخب الحالي من اللاعبين الشباب، مؤكداً أنهم يمتلكون مواهب متعددة، وأنهم جاهزون لخوض البطولة، ومشدداً على رغبة اللاعبين في إسعاد الجماهير العراقية وتحقيق اللقب بدعمها وتشجيعها. كما وجّه شكره للسعودية على الاستضافة، وهنأها بمناسبة «اليوم الوطني»، واصفاً إياها بالبلد الثاني للعراقيين.

وعلى الطرف الآخر، أكد السكتيوي أن المنتخب العُماني يمر بعملية بناء جديدة وصفها بالذكية، موضحاً أن الفريق خاض 3 معسكرات استعداداً للمرحلة الحالية، وأن هناك رغبة كبيرة لدى اللاعبين في إسعاد الجماهير العُمانية وجعلها تعتز بمنتخبها وتدعمه في البطولات المقبلة.

وأوضح المدرب المغربي أن النتائج السابقة للمنتخب العُماني يجب أخذها في الحسبان بالنظر إلى صولاته وجولاته في البطولات الماضية، إلا إنه شدد على أن المنتخب يعيش حالياً حقبة مختلفة.

وعن المنتخب العراقي، أوضح مدرب عُمان أن منافسه أجرى تغييرات كثيرة في تشكيلته مقارنة بالتشكيلة التي شارك بها في النسخة الأخيرة من كأس العالم، عادّاً هذا التغيير إيجابياً، ومؤكداً أن المنتخب العراقي يوجد في المجموعة الأقوى، وأن عُمان ستسعى إلى الظهور بصورة جيدة وتحقيق الفوز.


3 ملايين دولار تعقّد نقل «خليجي 27» تلفزيونياً

جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
TT

3 ملايين دولار تعقّد نقل «خليجي 27» تلفزيونياً

جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)
جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)

قبل يوم واحد من انطلاق بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي الديار العربية 27» في جدة، لا تزال أزمة النقل التلفزيوني لمباريات البطولة مستمرة، في ظل عدم توصل عدد من القنوات الخليجية إلى اتفاق مع الشركة المالكة للحقوق، بسبب الخلاف على القيمة المالية.

وكشف الاتحاد الخليجي لكرة القدم، الثلاثاء، عن الجهات التي حصلت حتى الآن على حقوق نقل مباريات البطولة، التي تنطلق الأربعاء وتستمر حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي قنوات «الكأس» القطرية، وقناة «عُمان الرياضية»، ومنصة «شاشا» الكويتية.

وأكد جاسم الرميحي، الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن الاتحاد تواصل مع جميع القنوات بشأن نقل منافسات البطولة، فيما اقتصرت الجهات التي اشترت الحقوق حتى الآن على «الكأس» و«عُمان الرياضية» ومنصة «شاشا».

وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، لا تزال بقية القنوات الخليجية في مفاوضات مع الشركة المالكة للحقوق، سعياً إلى تخفيض القيمة المالية التي طُلبت مقابل نقل مباريات البطولة، والتي وصفتها القنوات بأنها باهظة.

وأوضحت المصادر أن الشركة المالكة للحقوق عرضت حقوق النقل مقابل 3 ملايين دولار، بما يعادل نحو 11.2 مليون ريال سعودي، في حين تقدمت القنوات الرياضية السعودية وقنوات الكويت وأبوظبي ودبي والبحرين بعرض تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار، وهو الرقم الذي رفضت الشركة المالكة للحقوق النزول إليه.

وتوقعت المصادر أن تشهد الساعات المقبلة استمرار المفاوضات، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال ليل الثلاثاء، بما يسمح للقنوات الخليجية ببدء تحضيراتها لنقل المباريات قبل ساعات فقط من انطلاق البطولة.

وتنطلق منافسات «خليجي 27»، الأربعاء، بمباراتين ضمن المجموعة الأولى، إذ يلتقي العراق وعُمان عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، قبل مواجهة المنتخب السعودي، صاحب الضيافة، نظيره الكويتي عند الساعة التاسعة مساءً.

وتستكمل الجولة الأولى الخميس بمواجهتي الإمارات واليمن، والبحرين، حامل اللقب، أمام قطر.


صافرة برتغالية تضبط مواجهة السعودية والكويت في «خليجي 27»

الحَكم البرتغالي جواو بينيرو (فيفا)
الحَكم البرتغالي جواو بينيرو (فيفا)
TT

صافرة برتغالية تضبط مواجهة السعودية والكويت في «خليجي 27»

الحَكم البرتغالي جواو بينيرو (فيفا)
الحَكم البرتغالي جواو بينيرو (فيفا)

اختارت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم البرتغالي جواو بينيرو لإدارة مواجهة المنتخب السعودي ونظيره الكويتي، ضِمن اليوم الافتتاحي لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي الديار العربية 27»، التي تنطلق، الأربعاء، في مدينة جدة، وتستمر حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويعاون بينيرو في إدارة المواجهة مواطناه بيدرو ريبيرو ولوسيانو مايا، في حين سيكون القطريّ محمد أحمد الشمري حَكماً رابعاً.

ويضم طاقم تقنية حَكَم الفيديو المساعد الصيني فو مينغ، والمغربي حمزة الفارق، في حين يتولى البحريني علي السماهيجي مهمة مقيم الحكام.

وفي مواجهة العراق وعُمان، أسندت اللجنة إدارة المباراة إلى الحَكم الإماراتي عمر العلي، ويعاونه مواطناه محمد الحمادي وجاسم العلي، في حين يتولى البحريني عمار محفوظ مهمة الحَكم الرابع.

ويضم طاقم تقنية حَكم الفيديو المساعد الإماراتي محمد عبيد، والقَطري مشاري الشمري، في حين يتولى السعودي عبد الرحمن العمري مهمة مقيم الحكام.

وتأتي التعيينات ضِمن منظومة تحكيمية تضم حكاماً من دول الخليج، إلى جانب مشاركة دولية من المغرب والأردن والصين وهولندا والبرتغال، في إطار توجه الاتحاد الخليجي لكرة القدم لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب التحكيمية المختلفة.

وتشهد البطولة مشاركة طاقم تحكيمي من المغرب ضِمن اتفاقية التعاون بين الاتحاد الخليجي لكرة القدم والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى جانب مشاركة دولية من عدد من الاتحادات الأخرى.

وكان حكام البطولة قد خضعوا لمعسكر تحضيري في جدة، تضمّن محاضرات نظرية وتدريبات عملية وتمارين لياقة بدنية، إضافة إلى تطبيقات متخصصة على تقنية حَكم الفيديو المساعد؛ بهدف توحيد المعايير الفنية وتعزيز التنسيق بين الحكام والحكام المساعدين وحكام تقنية الفيديو قبل انطلاق المنافسات.