كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

مع أزمة التأشيرات... المونديال يختبر سياسات ترمب الداخلية والخارجية

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

مع انطلاق مباريات كأس العالم، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة ثماني وسبعين مباراة من أصل مئة وأربع في إحدى عشرة مدينة، ضمن أكبر حدث رياضي تستضيفه البلاد في تاريخها، وفي ظل أجواء حماسية رياضياً، لكنها حساسة سياسياً. فأميركا تمرّ في تغييرات جذرية رسمها عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثاني، من قيود الهجرة وتأشيرات الدخول، مروراً بأزمة «إيبولا» العالمية، وصولاً إلى التوترات المستمرة مع إيران المشاركة في المونديال.

بالتوازي، يحتفل ترمب بعيده الثمانين هذا الأسبوع بحدث رياضي من نوع آخر. ففي باحة البيت الأبيض، برز مجسم ضخم استعداداً لمباراة فنون قتالية تستضيفها الرئاسة الأميركية للمرة الأولى، في مشهد يعكس العلاقة الخاصة التي تربط ترمب بالرياضة، واستخدامه المتكرر لها منصةً للتواصل مع الجمهور وصناعة صورته السياسية.

فمن ملاعب كرة القدم إلى نزالات الفنون القتالية، مروراً بمباريات كرة السلة والفوتبول الأميركي، يحرص ترمب على الظهور في أبرز الأحداث الرياضية، يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري، وكيف يوظّف ترمب الملاعب في معركته على الرأي العام الأميركي, بالإضافة إلى تحديات استضافة كأس العالم في ظل سياساته الداخلية والخارجية.

دبلوماسية رياضية؟

روبيو ودانا وايت رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لشركة «يو إف سي» يوقّعان مذكرة تفاهم عن «الدبلوماسية الرياضية» 11 يونيو 2026 (أ.ب)

تاريخ ترمب مع الرياضة يعود إلى ما قبل بداياته السياسية، في شغفٍ حمله معه إلى البيت الأبيض، وحوّله مع الوقت أداةً للتواصل مع الجمهور وصناعة الصورة والنفوذ، والسياسة. هذا الأسبوع مثلاً وقّعت وزارة الخارجية على ورقة تفاهم مع رئيس بطولة الفنون القتالية (يو إف سي) دانا وايت لإطلاق شراكة في مجال «الدبلوماسية الرياضية».

يقول راول ريس، الكاتب الصحافي والمحامي المختص بشؤون الهجرة، إن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ترمب مولعاً جداً بهذه الفعاليات الرياضية هو أنه يحب أن يربط اسمه بالفائزين، وليس بأي فرق بحد ذاتها؛ ولهذا يحضر نهائيات كرة السلة، وسباقات ناسكار، ويدعو أبطال الألعاب الأولمبية إلى البيت الأبيض.

ويرى ريس أن هذا المسار يتماشى مع الصورة التي يسعى لإظهارها والتي تعكس الذكورية والقوة، بالإضافة إلى أن مشاركات من هذا النوع تساعده على التواصل مع قاعدته ومع ناخبيه، ويضيف: «على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الفنون القتالية، فإن جمهورها يغلب عليه الشباب. وهو ذكوري بشكل ساحق. كما تحظى باهتمام متزايد من الأميركيين من أصول أفريقية واللاتينيين. وهذا جزء كبير من التحالف الذي ساعد في دفع ترمب إلى الفوز للمرة الثانية. لذا؛ على الرغم من أن سياساته قد لا تتوافق مع الطبقة العاملة، أو ما يُسمى بالناس العاديين، إلا أن ترمب، من خلال تقديم نفسه على أنه قريب جداً من الرياضة الاحترافية، قادر على الظهور بمظهر الرجل العادي القريب من قاعدته».

حلبة الفنون القتالية التي يستضيفها البيت الأبيض 14 يونيو بمناسبة عيد ميلاد ترمب وعيد أميركا الـ250 (أ.ف.ب)

وبينما يستعد ترمب لاستضافة مباراة فنون قتالية في البيت الأبيض بمناسبة عيده الثمانين يوم الأحد، يذكر دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن الرئيس الأميركي «يحب الأحداث الضخمة، ويريد كل شيء كبيراً وجميلاً». ويضيف: «لذا؛ فإن الأمر كله يتعلق بالحجم. إنه يريد 4000 شخص في حديقة البيت الأبيض لحضور حدث كبير وجميل للاتحاد الدولي لفنون القتال، وما الذي يمكن أن يكون أكبر من مباراة في بطولة (يو اف سي) تُقام في الفناء الخلفي للبيت الأبيض، أو الذهاب إلى مباراة نهائية في البطولة؟». وعدَّ هاي أن ترمب «يريد أن يكون كل شيء دائماً متعلقاً به، في كل دورة إخبارية. بغض النظر عن القضية، يجب أن يكون الموضوع هو دونالد ترمب». لكنه ذكر أنه ليس الرئيس الأول الذي يظهر اهتمامه بالرياضة، لكن الفارق أنه يقوم بالأمور بطريقة أكبر وأكثر صخباً؛ ما يؤدي إلى تسليط الأضواء عليه.

ترمب خلال سحب قرعة كأس العالم 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ويوافق دافيد نيفين، أستاذ الرياضة والسياسة في جامعة سينسيناتي، على أن ترمب ليس الرئيس الأول الذي يهتم بالرياضة، لكن الفارق هو حجم مشاركته وطبيعتها، ويفسّر قائلاً: «الكثير من الرؤساء دخلوا عالم الرياضة، ثم انسحبوا من الساحة. لكن عندما يتدخل ترمب، يريد أن يكون في المركز. يريد أن يكون في مركز حفلات توزيع الجوائز عندما يفوز فريق بالبطولة، ثم يمسك بالكأس ولا يريد إعادته».

ويرى نيفين أن من أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس الأميركي لإقامة مباراة الفنون القتالية في البيت الأبيض، هو أنه سيتمكن من «التحكم بالأجواء وجعل هذا الحدث كبيراً ومشرقاً وبراقاً وصاخباً قدر الإمكان دون السماح بدخول جرعة من الواقع، وهي أن ترمب ليس محبوباً لدى الأميركي العادي»، على حد قوله، عادَّاً أن مشاركته في هذه الفعاليات تسعى إلى تشتيت الانتباه عن أدائه وشعبيته المتدهورة. وقال: «إنه ليس مجرد رئيس يريد أن يحيط نفسه بالرياضة. إنه شخص يريد أن يحيط نفسه بالعناوين الكبيرة والأضواء الساطعة والأشياء اللامعة. والرياضة هي إحدى الطرق القليلة التي يمكنه من خلالها القيام بذلك، حيث يكون هو من يتحكم في الأجواء نوعاً ما. فالكثير مما حدث على الصعيد السياسي خلال ولايته الثانية كانت أموراً سارت على نحو سيئ، وخرجت عن سيطرته. وتُعدّ الرياضة أحد المجالات القليلة التي تمكن من التدخل فيها ومحاولة جني بعض المكاسب منها، بدلاً من مجرد التعرض للانتقادات بسبب أدائه خلال ولايته الثانية».

كأس العالم وأزمة التأشيرات

مشجعو المكسيك خلال أول مباراة بكأس العالم في مكسيكو سيتي 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتسلط استضافة الولايات المتحدة لمباريات كأس العالم الضوء على سياسات ترمب الداخلية المتعلقة بالهجرة؛ إذ تواجه بعض الفرق والمشجعين تحديات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول بسبب القيود التي فرضتها إدارة ترمب، ويتحدث ريس عن هذه التحديات، مشيراً إلى أن العالم يرى الآن ما رآه الكثير من الأميركيين في عهد ترمب الثاني، وهو أن الكثير من سياساته تستهدف المهاجرين الشرعيين أيضاً، والأشخاص الذين يأتون إلى الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، ويتبعون الإجراءات القانونية للحصول على تأشيرات سياحية لحضور مباراة رياضية. ويضيف: «إن كل هذه المشاكل التي اعتاد عليها الأميركيون في ظل هذه الإدارة، يعيشها العالم الآن. المفارقة هي أن كأس العالم هو حدث يوحّد الناس. إنه شامل للغاية. لكن كأس العالم هذا يبدو مختلفاً. يبدو أكثر استبعاداً. إذ نرى بالفعل أن الناس يواجهون مشاكل في المشاركة، سواء في دخولهم، أو في نوع التأشيرات التي يحصلون عليها للقدوم إلى هنا، أو في القيود المفروضة على الموظفين الذين يمكنهم مرافقة الفرق لخوض هذه المباريات. لذا؛ نرى أن الرياضة وسياسات الهجرة لهذه الإدارة متشابكة في الوقت الحالي».

ويعرب هاي عن قلقه من العناوين السلبية التي تظهر في الصحف بشأن الحكام واللاعبين الذين لا يستطيعون الدخول إلى الولايات المتحدة، عادَّاً أنها من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية؛ إذ إن هذه العناوين تسيطر على المشهد في الوقت الحالي، مقارنة بالقصص الجميلة التي عادة ما ترافق أحداثاً من هذا النوع، ويفسّر قائلاً: «هناك الكثير من القصص الصغيرة الرائعة عن هذه الفرق التي تزور أميركا. اللاعبون والمشجعون يذهبون إلى نيويورك أو واشنطن أو ربما لوس أنجليس وولايات أخرى لم يكونوا ليزوروها لولا كأس العالم، حيث يقصدون المطاعم المحلية، ويرون أشياء لم يسبق لهم رؤيتها، ويبدون حماساً حقيقياً، وهذا هو أفضل إعلان يمكن أن نحصل عليه في الولايات المتحدة، وينبغي أن نرغب في المزيد من ذلك».

الحفل الافتتاحي لكأس العالم في المكسيك 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما نيفين، فيعرب عن دهشته من تعاطي إدارة ترمب مع فعاليات كأس العالم، عادَّاً أن هذه الأحداث الرياضية تمثل فرصة لأي بلد «ليتألق أمام العالم وليتواصل مع المشجعين مظهراً جمال البلاد»، لكن هذه ليست الحال مع الولايات المتحدة «التي تضرّ بصورتها الدولية»، على حد تعبيره. مضيفاً: «هذه فرصة ضائعة مهمة بشكل مذهل بالنسبة للولايات المتحدة. لا أعرف إن كانت أي دولة قد نجحت في تحقيق ما فعلته أميركا في استضافتها لكأس العالم؛ إذ إنها ستخرج من الحدث وهي تبدو أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله».

ويتحدث ريس عن التحدي الكبير في نوع التأشيرات التي أصدرتها إدارة ترمب للفرق المشاركة في كأس العالم؛ إذ إن بعضها حصل على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط إلى الأراضي الأميركية، متسائلاً: «ماذا سيعني ذلك مثلاً بالنسبة للفريق الإيراني، هو موجود في المكسيك، ويتدرب هناك، ثم سيأتي إلى هيوستن في الولايات المتحدة لخوض مباراته هناك وسيعدّ هذا على أنه الدخول الوحيد المسموح به لأميركا. ماذا لو تأهل لمباراة أخرى واضطر إلى العودة إلى هنا؟ أتوقع مشاكل كبيرة بسبب الطريقة التي أصدروا بها هذه التأشيرات».

لكن المشاكل لا تقتصر على التأشيرات فحسب، على حد قول ريس الذي أشار إلى أن الزائرين يخضعون كذلك لفحص دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي، يشملهم وأقاربهم. وعدّ أن إدارة ترمب أنها لا تهتم إذا تضررت سمعة الولايات المتحدة الدولية، على العكس فهي ستوظف هذا لتسليط الضوء على سياسة «أميركا أولاً».


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».