باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
TT

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية، وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُوقف فارس في تركيا، وتم تسليمه إلى فرنسا في سبتمبر (أيلول) 2014، وقد تعاون مع السلطات.

جاء ذلك بعدما توجّه إلى سوريا في يوليو (تموز) 2013 برفقة ثلاثة شركاء، إثر تلقيه عدة تحويلات مصرفية.

وحُكم على هذا الابن لمهاجرين مغاربة، والمولود عام 1984 في شرق فرنسا، بالسجن لمدة 22 عاماً مع حد أدنى للعقوبة يبلغ ثلثَي المدة.

ويمكن فقدان الجنسية الفرنسية إذا طلب الشخص المعني ذلك، أو بمبادرة من السلطات العامة.

واتهمت النيابة فارس بأنه «شارك في أعمال مسلحة» ضمن تنظيم «داعش»، قبل أن ينشق عنه لينضم إلى مجموعة قادها الفرنسي عمر ديابي مرتبطة بـ«جبهة النصرة» (الفرع السوري السابق لتنظيم «القاعدة»).

ودانه القضاء بـ«قيادة» هذه المجموعة من المقاتلين الشباب الناطقين بالفرنسية في مطلع عام 2014، في غياب ديابي الذي ذهب حينذاك إلى السنغال.

وبعد عودة عمر ديابي بين فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2014، غادر مراد فارس المجموعة بسبب «خلاف» داخلها، ثم غادر سوريا بعد أربعة أشهر.


مقالات ذات صلة

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

أفاد وزير في إقليم كردستان العراق، الخميس، بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة المتطرفين بدأت الانسحاب من شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شمال افريقيا حفتر خلال افتتاح جامعة بنغازي (إعلام الجيش الوطني الليبي)

عودة الروح إلى جامعة بنغازي الليبية عقب إعادة إعمارها

طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة آثار سنوات الحرب التي امتدت إلى حرمها الجامعي، وأعادت فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمار مرافقها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مقاتلات «وحدات حماية المرأة» يشاركن في التدريبات العسكرية في الحسكة شمال شرقي سوريا - 22 أغسطس (رويترز)

مقاتلات كرديات يبحثن عن دور في سوريا الجديدة

قالت قائدة «وحدات حماية المرأة»، نوروز أحمد، إنها أُبلغت في اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، في دمشق، بأن مقاتلاتها لا مكان لهن في الجيش.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا

الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، وبلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الأوروبيون يسعون لحجز مكان في سوق المنافسة الفضائية الاستراتيجية

صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يسعون لحجز مكان في سوق المنافسة الفضائية الاستراتيجية

صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في قمة الفضاء العالمية يتوسطها الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبي في باريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)

إن تدخّل البيت الأبيض مباشرةً، من خلال ممارسة ضغوط على كبرى شركات الفضاء الأميركية لحملها على الامتناع عن المشاركة في «قمة الفضاء الدولية»، التي استضافها «القصر الكبير» في باريس يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول)، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، يعكس بوضوح عمق الخلافات المستحكمة بين ضفتي المحيط الأطلسي، التي لم تعد تقتصر على الملفات السياسية، بل امتدت أيضاً إلى مجال الفضاء، الذي تحول إلى ساحة جديدة للتنافس الجيوسياسي بين ثلاث قوى رئيسية: الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السباق، يريد الأوروبيون أن يحجزوا لهم مكاناً، لا أن يبقوا تابعين خصوصاً للشريك الأميركي الذي وصفه مصدر فرنسي بأنه «لم يعد مصدر ثقة». ونقلت «رويترز» عن أربعة مصادر أميركية أن «مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض» أجرى اتصالات مع عدد من شركات الفضاء الأميركية التي كانت تعتزم حضور الفعالية لتحذيرها من أن مشاركتها قد تُفهم على أنها دعم لمواقف سياسية أوروبية تختلف معها الولايات المتحدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته في قمة الفضاء الدولية بباريس يوم 10 سبتمبر (أ.ب)

ونجحت هذه الضغوط في حمل شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، وشركة «بلو أوريجين» التي يملكها جيف بيزوس، وشركتين أخريين هما «ستوك سبايس» و«ستار كلاود» على سحب مشاركتهما في القمة التي أرادتها باريس وبرلين «منصة» لكل الأطراف الفاعلة؛ حكومية كانت أو خاصة. وقالت المصادر الفرنسية إن 120 دولة شاركت في القمة.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة «أمازون» تميزت عن منافساتها الأميركية، إذ حرصت على الحضور. وفسّر مطلعون على كواليس القمة أن حضور «أمازون» مرده حاجة قطاعها الفضائي؛ «أمازون ليو»، لخدمات الإنترنت للصاروخ الأوروبي حامل الأقمار الاصطناعية «أريان 6»، إذ تسعى «أمازون ليو» لنشر مجموعة من الأقمار في مدار منخفض حول الأرض ينافس «ستار لينك». وقد حجزت لدى «أريان 6» ستة إطلاقات إضافية ما يعني أنها حجزت 24 عملية إطلاق حتى عام 2031. وبعكس الطرف الأميركي، فإن الصين كانت حاضرة في القمة الباريسية.

طموحات فرنسية وأوروبية

في الكلمة التي ألقاها الخميس، سعى الرئيس ماكرون إلى رسم «خريطة طريق» طموحة للأوروبيين في ميدان الفضاء، إذ تواجه أوروبا هيمنة الشركات والجهات الفاعلة الأميركية في مجالات الصواريخ الحاملة، والأقمار الاصطناعية، والخدمات في المدار وصولاً إلى الرحلات المأهولة.

وقال في كلمته: «يجب أن تكون أوروبا من بين أبرز الفاعلين العالميين في مجال الفضاء، ولا سيما في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي». إلا أن طموحه لا يتوقف عند هذا الحد، إذ دعا إلى تنفيذ رحلات مأهولة أوروبية «في غضون 10 سنوات»، كما يتعين على أوروبا أن «تحلق بطواقمها الخاصة».

الرئيس ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أوسولا فون دير لاين خلال قمة الفضاء الدولية في باريس يوم 10 سبتمبر (أ.ب)

وأكثر من ذلك، يطمح الرئيس الفرنسي إلى رؤية أول كبسولة شحن أوروبية، «نيكس»، خلال عامين تلتحم بمحطة الفضاء الدولية، وأن تهبط المركبة الفضائية الأوروبية «أرغونوت» على سطح القمر لأول مرة «خلال خمس سنوات». وقال رئيس فرنسا طامحاً: «وخلال عشر سنوات، يجب أن تقلع أول كبسولة أوروبية مأهولة من محطة كورو الواقعة في (غويانا الفرنسية) وعلى متنها رواد فضاء أوروبيون ورواد من دول أخرى».

تتمدد طموحات ماكرون الذي سيغادر قصر الإليزيه بعد نحو سبعة أشهر إلى قطاع الاتصالات، إذ يدعو الشركات الأوروبية الناشطة فيه «دون إبطاء» إلى «تشكيل تحالف أوروبي لإقامة شبكات قادرة على توفير اتصال مباشر بين الأقمار الاصطناعية والهواتف، من دون المرور عبر الهوائيات الأرضية.

لم تكن أروسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية بعيدة عن هذه الطموحات. ومن موقعها، اعتبرت أنه «يجب على الأوروبيين أن يتحركوا معاً، إذا أرادوا أن تظل أوروبا في الطليعة وأن يستثمروا على نطاق واسع، وأن يطوروا سوقاً تنافسية». وأضافت فون دير لاين: «الخيارات التي نعتمدها الآن ستكون حاسمة بالنسبة إلى العقود المقبلة».

ومن بين الإنجازات الأوروبية، أشادت رئيسة المفوضية بمزايا الكوكبة الأوروبية «إيريس 2» التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على حلول الاتصالات الأميركية الخاصة، مثل شبكة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك. وينتظر إطلاق أول أقمارها الاصطناعية في عام 2029. وكي لا يغرق الفضاء في حالة من الفوضى، فقد ختم ماكرون كلمته بالدعوة إلى إقامة «حوكمة مشتركة» للفضاء، مع وضع قواعد تنظيمية «تتناسب مع حجم التحديات»، وكذلك إلى عقد مؤتمر «لوضع خريطة طريق واضحة لتنسيق حركة التسيير الفضائي».

سوق الفضاء

حقيقة الأمر أن الأوروبيين الذين تُقلقهم سياسات الإدارة الأميركية بشكل عام، خصوصاً بالنسبة إلى مدى التزامها بالحلف الأطلسي، يريدون التخلي عن الاعتماد عليها فضائياً.

من هنا، يمكن اختصار رسالة ماكرون وفون دير لاين معاً بأن سعي أوروبا للاستقلال سياسياً واستراتيجياً مرتبط بقدرتها على أن تكون لاعباً فضائياً، خصوصاً أن الفضاء أصبح ساحة تنافس دفاعية وعسكرية بالنظر لما يمكن أن تقدمه الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدارات حول الأرض من حيث الرقابة والاتصالات والتموضع. فضلاً عن ذلك، أصبح الفضاء باباً للتنافس الاقتصادي. ونقلت وكالات الأنباء عن دراسة أجرتها شركة الاستشارات «برايس ووترهاوس كوبرز» أن اقتصاد الفضاء العالمي تجاوز 500 مليار دولار لعام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2035، مدفوعاً بالاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، والملاحة، ورصد الأرض، وخدمات الإطلاق، والأنشطة المرتبطة باستكشاف القمر والكواكب الأخرى.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته في قمة الفضاء الدولية بباريس يوم 10 سبتمبر (إ.ب.أ)

وفي هذه السوق الواسعة، يريد الأوروبيون أن تكون لهم حصتهم، خصوصاً أنهم يعتبرون أنهم يملكون شركات قادرة على المنافسة مثل «إيرباص»، «طاليس»، «إي إس آي»، ولكن ما ينقصهم بداية هو القدرة على العمل المشترك وليس أن تعمل كل دولة من جانبها.

لا يعكس الواقع الراهن صورة التعاون المطلوب خصوصاً بين فرنسا وألمانيا، التي تريد إنشاء شبكة أقمار اصطناعية خاصةً بها تتمتع بالسيادة والاستقلال، وهو ما يرى منتقدوها وعلى رأسهم فرنسا أنه قد يؤدي إلى إضعاف برنامج الاتحاد الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن باريس وبرلين أوقفتا تعاونهما لتصنيع طائرة المستقبل المشتركة بسبب الخلاف على توزيع الأنشطة الاصطناعية وعجز الشركات الفاعلة عن التوصل إلى اتفاق.

وإذا كانت الدولتان اللتان شكلتا لعقود «قاطرة الدفع الأوروبية» غير قادرتين على العمل المشترك، فكيف يمكن تصور دفع 27 دولة للعمل معاً؟ ولم يتردد ماكرون في توجيه انتقاد غير مباشر لألمانيا، التي مثلها رسمياً وزير دفاعها بوريس بيستورويوس، من خلال دعوته إلى «تحمل مسؤولية تفضيل المنتجات والخدمات الأوروبية بشكل كامل»، وهو موضوع يثير توترات مع برلين التي لا تتردد في تفضيل أنظمة الدفاع الأميركية على ما يخرج من المصانع الأوروبية.

وفيما تطالب برلين بتخفيضات كبيرة في ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية بينما ترفع مستوى نفقاتها الدفاعية بشكل غير مسبوق، فإن ماكرون سارع إلى القول إن فرنسا «ستكون إلى جانب المفوضية للدفاع عن أهمية الإطار المالي متعدد السنوات الطموح، كما تم اقتراحه». وتعكس تصريحات ماكرون رغبة في أن تلعب بلاده دوراً رائداً في القطاع الفضائي الأوروبي، وأنها مؤهلة لذلك ومتقدمة على غيرها من الدول الأوروبية، كما أنها تمتلك صناعة فضائية متقدمة، ومركزاً فضائياً صالحاً لإطلاق الصواريخ والمركبات قريباً من مدينة «كورو» الواقعة في مقاطعة غويانا الفرنسية المطلة على المحيط الأطلسي من جانب القارة الأميركية.


«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» هو وليد «إنكار النخب الغربية وعجزها»، ولا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات، من «بريكست» (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) وانتصارات دونالد ترمب في الولايات المتحدة، إلى تقدّم اليمين في فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى.

الهجرة في قلب الأزمة

تعدّ ماندفيل أن الأحزاب التقليدية أسهمت في تغذية هذه الموجة بعدما تركت ملفات حساسة، في مقدّمتها الهجرة والهوية الوطنية، لقوى اليمين المتطرف.

وتقول إن النخب الغربية، المتأثرة بإرث الحرب العالمية الثانية ثم بسقوط الشيوعية، تبنّت تصوراً أوروبياً «ما بعد قومي»، وراهنت بصورة مفرطة على نجاح التعددية الثقافية، بينما قللت من مخاطر الهجرة غير المنضبطة. وترى أن هذا «التخلي السياسي والفكري» ساعد حزب «البديل لألمانيا» على توسيع قاعدته الانتخابية.

بياتريكس فون شتورخ من حزب «البديل من أجل ألمانيا» تلوّح بالعلم الألماني خلال تجمع انتخابي في برلين يوم 9 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسئلة الهوية الألمانية

وتشير ماندفيل إلى أن الاعتقاد بأن الماضي النازي سيُبقي اليمين المتطرف معزولاً سياسياً لم يعد صالحاً، خصوصاً مع التحوّلات الاستراتيجية التي تواجه ألمانيا وأوروبا.

فمع تراجع الاعتماد على المظلة الأميركية وتصاعد التهديد الروسي، تعود أسئلة هوية ألمانيا ودورها في أوروبا إلى الواجهة. وتحذّر الكاتبة من ترك هذه القضايا لـ«البديل لألمانيا» وحده، خصوصاً في ظل مواقفه المؤيدة لموسكو، ومعارضته دعم أوكرانيا في الحرب بين البلدين، وعلاقاته التي تصفها بأنها مقلقة مع روسيا والصين.


زيلينسكي: كندا ستقدم حزمة كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا

رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

زيلينسكي: كندا ستقدم حزمة كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا

رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)
رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ألبرتا بكندا (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، قبيل اجتماع مع رئيس الوزراء ​الكندي مارك كارني، إن كندا ستقدم «حزمة مهمة للغاية للدفاع الجوي» لأوكرانيا بالإضافة إلى دعم لقطاع الطاقة.

وتعهدت كندا، وهي من بين أبرز الداعمين لأوكرانيا، بتقديم مساعدات إجمالية تتجاوز 25.5 ‌مليار دولار ‌كندي، منذ اندلاع ​الغزو الروسي ‌في فبراير (​شباط) 2022، من بينها مساعدات عسكرية بقيمة 8.5 مليار دولار كندي.

وتعاني كييف من نقص حاد في صواريخ باتريوت الاعتراضية الأميركية الصنع القادرة على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، في وقت تكثف فيه ‌موسكو هجماتها.

وقال ‌زيلينسكي، للصحافيين: «هذه حزمة ​مهمة للغاية ‌للدفاع الجوي. إنها بالغة الأهمية». ولم ‌يتطرق إلى تفاصيل حول الحزمة كما لم يتطرق إلى ما ستقدمه كندا لدعم قطاع الطاقة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي تصريحات للصحافيين، تعهد كارني بأن تقدم كندا المزيد من المساعدات لكييف لمساعدتها في التصدي للهجمات الروسية بالإضافة إلى دعم جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وقال زيلينسكي لدى وصوله إلى كندا إن دعم الدفاعات الجوية الأوكرانية ​والاستعداد لفصل ​الشتاء سيكونان المحور الرئيسي لزيارته.