«الوحدة» الليبية تبحث سبل مواجهة «الجريمة المنظمة»

علّقت منح التأشيرات بهدف تنظيم تدفق الأجانب عبر مطارات المنطقة الغربية

جانب من اجتماع حكومة «الوحدة» لبحث سبل مواجهة «التهديدات الأمنية» (الوحدة)
جانب من اجتماع حكومة «الوحدة» لبحث سبل مواجهة «التهديدات الأمنية» (الوحدة)
TT

«الوحدة» الليبية تبحث سبل مواجهة «الجريمة المنظمة»

جانب من اجتماع حكومة «الوحدة» لبحث سبل مواجهة «التهديدات الأمنية» (الوحدة)
جانب من اجتماع حكومة «الوحدة» لبحث سبل مواجهة «التهديدات الأمنية» (الوحدة)

في خطوة تهدف إلى تنظيم دخول الأجانب، وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، أصدرت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة تعميماً، يقضي بالإيقاف المؤقت لنظام التأشيرات، التي تمنح عند الوصول عبر المطارات والمنافذ الجوية للبلاد، وذلك في إطار تنظيم دخول الأجانب إلى ليبيا وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية؛ وجاء ذلك فيما بحثت وزارتا الدفاع والداخلية بالحكومة سبل مواجهة «التهديدات الأمنية»، ومن بينها «الجريمة المنظمة».

وقالت الحكومة إن هذا «الإجراء يسري اعتباراً من تاريخ صدوره إلى حين استكمال مراجعة وتنظيم آليات منح التأشيرات، ووضع الضوابط والإجراءات الكفيلة بمنع أي حالات تزوير أو استغلال، وضمان الالتزام بالتشريعات النافذة»، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب كُلفت بإعداد تصور متكامل لتنظيم إجراءات منح التأشيرات، ورفعه إلى رئاسة الوزراء خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، متضمناً الضوابط الفنية والأمنية والإدارية اللازمة لضمان حسن التطبيق.

من اليمين الزوبي والطرابلس والنمروش (رئاسة الأركان بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة)

في غضون ذلك، بحث رئيس الأركان العامة لقوات «الوحدة» الفريق صلاح الدين النمروش، بمقر رئاسة الأركان العامة، مع وكيل وزارة الدفاع الفريق عبد السلام الزوبي، ووزير الداخلية اللواء عماد الطرابلسي، سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتوحيد الجهود لمواجهة ما سموه «التحديات الراهنة».

وأوضحت رئاسة الأركان أن الاجتماع تناول «آليات تطوير العمل المشترك بين وزارتي الداخلية والدفاع، ورئاسة الأركان العامة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الأمنية، ويدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد».

كما ناقش المجتمعون، بحسب رئاسة الأركان، «آليات تكثيف التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية، وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، والتصدي لشبكات تهريب المحروقات والجريمة المنظمة، مؤكدين أهمية توحيد الإمكانات الوطنية وتكامل الأدوار بين الأجهزة المختصة لتحقيق نتائج أكثر فاعلية».

الوحدة بحثت «آليات تكثيف التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية» (رويترز)

وأكد الحاضرون أن «التنسيق المستمر بين المؤسسات الأمنية والعسكرية يمثل ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، بما يسهم في توفير بيئة آمنة تدعم مسار التنمية، وتحفظ أمن المواطن الليبي».

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب مخاوف في مناطق ليبية عدة من «توطين المهاجرين غير النظاميين»، في ظل استنفار أمني ومواجهات موسعة في غرب البلاد وشرقها، استهدفت تدفقات المهاجرين.

وتعاني ليبيا من أزمة توريد المحروقات وتهريبها على نطاق واسع، وهو ما سعت حكومتا غرب ليبيا وشرقها إلى مواجهته.

وكان رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة، قد وجه منتصف الأسبوع الحالي بعقد اجتماع عاجل يضم «المؤسسة الوطنية للنفط» و«الشركة العامة للكهرباء» لبحث أزمة إمدادات الوقود.

تتزايد مخاوف الليبيين في مناطق عدة من «توطين المهاجرين غير النظاميين» (الوحدة)

وتأتي هذه الأزمة رغم ضخامة فاتورة استيراد المحروقات، إذ أظهرت بيانات المؤسسة الوطنية للنفط أن واردات الوقود بلغت نحو 803 ملايين دولار خلال مارس (آذار) الماضي، و917 مليون دولار في أبريل (نيسان) الماضي.

في سياق قريب، تابع وزير الدولة لشؤون رئيس حكومة «الوحدة» ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، خلال اجتماع عقده الخميس، جاهزية إطلاق مشروع العنونة البريدية الوطني، ضمن جهود تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

واستعرض الاجتماع تطبيق العنونة البريدية الرقمية، وآليات تنفيذ المشروع، الهادف إلى تطوير منظومة العناوين في مختلف المدن والمناطق.

وحضر الاجتماع رئيس مجلس إدارة شركة «بريد ليبيا» سامي الغزيوي، ومدير مركز خدمات العنونة البريدية سيفاو يوسف أبو قصيعة، ومدير مركز الخدمات الحكومية والاتصال شكري مخزوم.

وأكد الغزيوي أن النظام يعتمد على خريطة تفاعلية تتيح تحديد المواقع بدقة، وتسهّل الوصول إلى العناوين والخدمات، مشيراً إلى أن المشروع يغطي أكثر من مليون موقع بعد تركيب ما يزيد على 300 ألف لوحة عنونة.

ويهدف المشروع إلى تحسين خدمات البريد والتوصيل والطوارئ، ودعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق، مما يسهل تقديم جميع خدمات الحكومة الرقمية.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

بلد النفط الغارق في الأزمات... لماذا لا تخرج ليبيا من كبوتها؟

تحليل إخباري الدبيبة مستقبلاً رئيس جهاز الاستخبارات في غرب ليبيا داخل مقر وزارة الدفاع أول يوليو (حكومة الوحدة)

بلد النفط الغارق في الأزمات... لماذا لا تخرج ليبيا من كبوتها؟

عرفت ليبيا أزمات مختلفة من نوعية شح السيولة، ونقص إمدادات الوقود، وتدني الرواتب الحكومية، وصولاً إلى انقطاع الكهرباء لمدد طويلة تجاوزت 17 ساعة في اليوم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا محتجون يغلقون مدخل وزارة الخارجية في غرب ليبيا بالتراب (صفحات ليبية موثوق بها على مواقع التواصل الاجتماعي)

أزمة الكهرباء تفجر غضباً شعبياً بغرب ليبيا ومطالب برحيل «الوحدة»

أغلق محتجون بغرب ليبيا مبنى الشركة القابضة للاتصالات، ومحيط مقر وزارة الخارجية التابعة لحكومة «الوحدة» باستخدام سواتر ترابية، تنديداً بأزمة انقطاع الكهرباء.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر مستقبلاً رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد في فبراير الماضي (القيادة العامة للجيش الوطني)

مصر ترسّخ دوراً «مرناً ومتوازناً» في ليبيا لتعزيز الوساطة ومجابهة التحديات

طوت مصر مرحلة من التوتر مع غرب ليبيا، واتجهت إلى توسيع دور أكثر توازناً بين الأطراف المنقسمة، قائماً على الوساطة وتعزيز المصالح المشتركة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي مستقبلاً صدام حفتر في نجامينا يوم الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر إلى تشاد لبحث تأمين الحدود المشتركة مع ليبيا

أجرى الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، زيارة إلى نجامينا التقى خلالها الرئيس التشادي، في إطار مواجهة توترات تشهدها الحدود المشتركة.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة خلال مشاركته في فعالية الأسبوع الماضي (مكتب الدبيبة)

شبح «العصيان المدني» يطارد «الوحدة» الليبية مع تفاقم أزمة الكهرباء

عبَّر ليبيون عن غضبهم إزاء حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على مدار اليوم، ملوحين بـ«العصيان المدني»، وسط استنفار أمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)