من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

دعوى جنائية تهز إنفانتينو... والاتحاد الدولي لـ : لسنا طرفاً في إبعاد الحكم الصومالي عمر

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
TT

من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)

تتجه الأنظار، الخميس، إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع انطلاق كأس العالم 2026، لكن البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها الأكبر في التاريخ تصل إلى خط البداية وسط سلسلة من الملفات القانونية والسياسية والتنظيمية التي فرضت نفسها على المشهد خلال الأيام الأخيرة.

وبين زيارات رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو المتكررة إلى البيت الأبيض، والدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني في المحاكم الفرنسية، وأزمة منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، والجدل المتواصل حول التأشيرات وأسعار التذاكر وظروف اللعب، يجد «فيفا» نفسه أمام تحديات تتجاوز المستطيل الأخضر قبل انطلاق أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً.

وجدد إنفانتينو خلال زيارة جديدة إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أن الولايات المتحدة مستعدة لاستقبال العالم، بعدما سبق أن أعلن خلال زيارة سابقة الأسبوع الماضي أن الدولة المضيفة جاهزة لتنظيم البطولة التي ستستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.

لكن واحدة من أولى القضايا التي طفت إلى السطح كانت الدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ضد إنفانتينو في فرنسا. ويزعم بلاتيني أن إنفانتينو وآخرين تآمروا لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016، بعد إيقافه وإيقاف الرئيس السابق للاتحاد الدولي جوزيف بلاتر عن ممارسة أي نشاط كروي في إطار تحقيقات أخلاقية أجراها الاتحاد الدولي آنذاك، رغم أن القضاء السويسري برأ الرجلين لاحقاً.

وأعادت القضية إلى الواجهة الصراع الذي رافق مرحلة انتقال السلطة في الاتحاد الدولي قبل نحو عقد من الزمن، كما وضعت إنفانتينو مجدداً أمام أسئلة تتعلق بماضيه الإداري في وقت كان يفضل فيه التركيز على البطولة المقبلة.

وفي موازاة ذلك، لا تزال العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب تثير نقاشاً واسعاً. فقد أعلن سابقاً أن ترمب سيقدم كأس العالم للفريق الفائز في المباراة النهائية المقررة في نيوجيرسي، كما تسلم الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام» خلال قرعة البطولة في واشنطن أواخر العام الماضي، في خطوة عدّها منتقدون دليلاً إضافياً على متانة العلاقة بين الطرفين.

وامتد التعاون إلى إعلان «فيفا» شراكة مع مجلس السلام التابع لترمب. وبينما يصر رئيس الاتحاد الدولي على أن بناء علاقات جيدة مع الحكومات المضيفة أمر ضروري لضمان نجاح البطولات الكبرى، ترى أصوات منتقدة أن العلاقة تجاوزت حدود التعاون المؤسسي المعتاد.

زيارات إنفانتينو لترمب في البيت الأبيض باتت محل جدل وسائل الإعلام (د.ب.أ)

صدمة بسبب منع دخول الحكم الصومالي

لكن أكثر الأزمات حساسية خلال الأيام الأخيرة تمثلت في ملف التأشيرات ودخول الولايات المتحدة. فقد مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الأراضي الأميركية رغم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم، ما حرمه من فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم.

وأثار القرار ردود فعل واسعة داخل الصومال، حيث سارعت وزارة الرياضة إلى إصدار بيان أكدت فيه دعمها الكامل للحكم وثقتها في نزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم داخل البلاد وخارجها.

وحسب المعلومات المتوافرة، واجه أرتان صدمة مفاجئة فور وصوله إلى مطار ميامي الدولي، حيث خضع لإجراءات تفتيش إضافية قبل أن يتم رفض دخوله وإعادته إلى تركيا، ليتأكد غيابه عن البطولة.

وفي رد رسمي على استفسار «الشرق الأوسط»، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن «فيفا» ليس طرفاً في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلبات التأشيرات أو السماح بالدخول.

وأوضح الاتحاد أن السلطات الأميركية أبلغته بأن الوضع القانوني للحكم الصومالي لن يطرأ عليه أي تغيير في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة المستضيفة هي الجهة التي تملك القرار النهائي في منح التأشيرات والسماح للأفراد بدخول أراضيها، كما هي الحال في البطولات السابقة.

من جهتها، أوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن الحكم خضع لتفتيش إضافي روتيني ضمن إجراءات التحقق من المعلومات وتحديد أهلية الدخول، قبل أن تقرر السلطات رفض دخوله بسبب مخاوف مرتبطة بإجراءات التدقيق الأمني.

ولم تكن قضية أرتان الحالة الوحيدة المرتبطة بالتأشيرات. فقد أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن 15 مسؤولاً لم يحصلوا على تأشيرات دخول، كما أوضح أن المنتخب الإيراني المقيم في المكسيك لن يسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا أيام مبارياته، على أن يغادر في اليوم نفسه.

وتزداد حساسية الملف بسبب إدراج إيران ضمن قائمة الدول الخاضعة لحظر السفر الأميركي، فضلاً عن التوترات السياسية والعسكرية القائمة بين البلدين. كما أعلنت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية أن عدداً من المراسلين الإيرانيين وصحافيين من دول أفريقية أخرى واجهوا صعوبات في الحصول على التأشيرات أو حصلوا على تأشيرات مقيدة. ووصف رئيس الرابطة جياني ميرلو هذه الحالات بأنها «غير مقبولة»، داعياً «فيفا» إلى التدخل لمعالجة المشكلة.

أطفال يتابعون تدريبات منتخب ألمانيا في وينستون (إ.ب.أ)

انتقادات بسبب أسعار التذاكر

وفي جانب آخر، لا تزال أسعار التذاكر تُقابل باستياء شديد بين الجماهير. وتتركز الانتقادات على ارتفاع الأسعار، وقلة التذاكر منخفضة التكلفة، واعتماد نظام التسعير الديناميكي الذي يربط الأسعار بمستوى الطلب، إضافة إلى تنامي السوق الثانوية التي شهدت بيع تذاكر بأسعار باهظة.

وتجاوز الجدل حدود الانتقادات الجماهيرية، إذ يخضع «فيفا» لتحقيق جنائي في ولايتين أميركيتين على خلفية اتهامات تتعلق برفع الأسعار من خلال تقييد المعروض وتعديل فئات التذاكر. كما قدمت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية اتهمت فيها الاتحاد الدولي باستغلال وضعه الاحتكاري لفرض أسعار مرتفعة وشروط شراء وصفتها بأنها غير عادلة ومبهمة.

أما على الصعيد الرياضي، فتواجه البطولة تحديات إضافية تتعلق بظروف اللعب. فالمونديال الذي يضم 48 منتخباً و104 مباريات سيقام في بيئات مناخية مختلفة وعلى مسافات سفر طويلة بين المدن المضيفة. ووفقاً لما نقلته مجلة الطب الرياضي، حذّر علماء من أن البطولة قد تشهد مزيجاً غير مسبوق من الظروف البيئية القاسية.

وتشير التوقعات إلى احتمال تعرض 14 مدينة من أصل 16 مدينة مضيفة لموجات حر شديدة، إلى جانب عوامل أخرى تشمل التلوث والمسافات الطويلة والارتفاع عن سطح البحر. ورغم اعتماد «فيفا» فترات راحة لشرب المياه خلال المباريات، يرى خبراء أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية في بعض الحالات القصوى، مطالبين بإيقاف المباريات إذا أصبحت الظروف المناخية خطرة على اللاعبين.

كما تنص اللوائح الأميركية على إيقاف المباريات لمدة 30 دقيقة في حال رصد برق ضمن نطاق 13 كيلومتراً من الملعب، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنتخبات والمنظمين وشركات البث خلال البطولة التي تنطلق الخميس، وسط آمال بأن تنجح كرة القدم في خطف الأضواء من الملفات المثيرة للجدل التي سبقت صفارة البداية.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: توسيع المونديال سيُناقش بعد نسخة 2026

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو: توسيع المونديال سيُناقش بعد نسخة 2026

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، إن أي توسيع إضافي لبطولة كأس العالم ستتم مناقشته بعد انتهاء نسخة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الملايين تابعوا مباريات المونديال بملاعب أميركا الشمالية (رويترز)

الحضور الجماهيري لمباريات المونديال يتجاوز 6.5 مليون متفرج

واصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استعراضه لمعدلات الحضور الجماهيري لمباريات كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية لاعبو إسبانيا يستعدون لمواجهة تاريخية ضد فرنسا (أ.ف.ب)

«عقدة قبل النهائي» سلاح إسبانيا أمام فرنسا

سيكون ملعب دالاس في ولاية تكساس الأميركية مسرحاً للقمة التاريخية المنتظرة بين فرنسا وإسبانيا لحساب الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني (أ.ف.ب)

سكالوني: مواجهة إنجلترا مجرد مباراة كرة قدم

أكد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني أن لقاء فريقه أمام إنجلترا في قبل نهائي كأس العالم، يوم الأربعاء، لا يتجاوز إطار المنافسة في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أمير قالينوي مدرب منتخب إيران (د.ب.أ)

عكس التيار... إيران تعلن استمرار المدرب قالينوي حتى كأس آسيا 2027

أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الأحد أن المدرب أمير قالينوي مدد عقده مع المنتخب الإيراني حتى كأس آسيا التي ستقام في السعودية في يناير.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إنفانتينو: توسيع المونديال سيُناقش بعد نسخة 2026

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو: توسيع المونديال سيُناقش بعد نسخة 2026

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، إن أي توسيع إضافي لبطولة كأس العالم، بزيادة عدد الفرق المشاركة في النهائيات إلى 64 فريقاً، ستتم مناقشته بعد انتهاء نسخة هذا العام، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وشهدت نهائيات عام 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، مشاركة 48 فريقاً للمرة الأولى، وهو قرار تعرض لانتقادات شديدة، لكنه لم يُثرْ نقاشاً واسعاً منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو (حزيران) الماضي.

وقال إنفانتينو، الذي نجح في حملة توسيع النهائيات بعدما كانت تضم 32 فريقاً فقط، لمحطة «بلو سبورت» التلفزيونية السويسرية: «هذه كلها أمور سندرسها بعد كأس العالم».

ولم يقدم مزيداً من التفاصيل، واكتفى بالقول: «أعتقد أنه من المهم، عندما ترغب في تنظيم كأس العالم، أن تفعل ذلك من أجل العالم بأسره، ليس فقط لأجل أوروبا وأميركا الجنوبية؛ بل العالم بأسره فعلياً. يجب أن يُسمح لكل دولة بأن تحلم بالمشاركة في كأس العالم. يمكنك أن ترى أن مستوى الفرق مرتفع للغاية، وهو في ارتفاع مستمر في جميع أنحاء العالم. إذا لم تمنح الدول الصغيرة فرصة المشاركة في كأس العالم، فستفتقر إلى الحافز لمواصلة التحسن».

وأشاد إنفانتينو بالبطولة التي ضمت 48 فريقاً، ووصفها بأنها ناجحة، قائلاً: «لعب كل فريق بمستوى مرتفع. وسجلت منتخبات من كل قارة أهدافاً، وحصدت نقطة واحدة على الأقل».

وقال: «وصلت 9 من أصل 10 منتخبات أفريقية إلى مراحل خروج المغلوب. في كأس العالم الماضية، لم تكن هناك سوى 5 منتخبات من أفريقيا. هذا يوضح مدى أهمية إشراك جميع المنتخبات، ومنحها هذه الفرصة للمشاركة».

وارتفع عدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 32 فريقاً في عام 1998، ومن المقرر أن تستضيف البرتغال وإسبانيا والمغرب نهائيات كأس العالم 2030، بشكل مشترك، بينما ستُقام بطولة عام 2034 في السعودية.

واعترف إنفانتينو، الذي نادراً ما يجري مقابلات إعلامية وقلص عدد مؤتمراته الصحافية الرسمية، بأن مسألة إدخال استراحات الترطيب خلال كل شوط أثارت جدلاً، وهي الفترات التي عدّها كثيرون محاولة للتلاعب لمساعدة الشركاء التلفزيونيين في الحصول على مزيد من عائدات الإعلانات.

وقال: «هذا موضوع يثير الكثير من الجدل. في النهاية، لا نريد أن نجعل كل شيء مثالياً، نود أن نمنح الجميع شيئاً يختلفون عليه... لا، دعونا ننحِّ المزاح جانباً. في العام الماضي، خلال كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، كانت هناك استراحات لشرب الماء كلما اشتدت الحرارة».

وأضاف: «حدثت هذه الاستراحات القصيرة في نحو 60 في المائة من المباريات، لكنها لم تحدث في الـ40 في المائة المتبقية، لأن درجة الحرارة لم تكن مرتفعة بالدرجة نفسها. كانت هناك شكاوى عديدة، حيث كان هناك شعور بأن جميع الفرق ستواجه الظروف نفسها».

كما دافع عن ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم، قائلاً: «الملاعب ممتلئة، وتبلغ نسبة استغلال السعة 99.7 في المائة، ومن المرجح أن تصل إلى 99.9 في المائة بحلول نهاية البطولة».

وأضاف: «حدد الخبراء أسعار التذاكر قبل انطلاق البطولة. عمل خبراؤنا على ذلك وأخبرونا: هذه هي الأسعار التي يمكنكم اعتمادها. ونرى الدليل الآن: التذاكر التي ادعى البعض أنها مرتفعة للغاية يعاد بيعها في السوق الموازية، وهو أمر قانوني تماماً هنا، بـ4 أو 5 أضعاف التكلفة الأصلية».

وقال إنفانتينو إنه يتوقع أن يحقق «الفيفا» إيرادات إجمالية تتراوح بين 13 و14 مليار فرنك سويسري (16.08 مليار إلى 17.32 مليار دولار) من كأس العالم التي تستمر 39 يوماً.

وأضاف: «هذا أمر مرضٍ للغاية».


ستراسبورغ الفرنسي يعين هوغو أوليفيرا مدرباً جديداً

البرتغالي هوغو أوليفيرا مدرباً لستراسبورغ (الدوري البرتغالي)
البرتغالي هوغو أوليفيرا مدرباً لستراسبورغ (الدوري البرتغالي)
TT

ستراسبورغ الفرنسي يعين هوغو أوليفيرا مدرباً جديداً

البرتغالي هوغو أوليفيرا مدرباً لستراسبورغ (الدوري البرتغالي)
البرتغالي هوغو أوليفيرا مدرباً لستراسبورغ (الدوري البرتغالي)

عيّن نادي ستراسبورغ الفرنسي، الأحد، البرتغالي هوغو أوليفيرا مدرباً له، بعد أسابيع فقط من الرحيل المبكر لمدربه السابق غاري أونيل إلى الدوري الإنجليزي.

وشغل أوليفيرا (47 سنة) منصب المدرب المساعد لسنوات، خصوصا منصب مدرب الحراس.

وعمل البرتغالي لسبع سنوات في الدوري الإنجليزي قبل أن يتولى عام 2024 تدريب فاماليكاو البرتغالي.

وعن تعيين أوليفيرا، أكد نادي ستراسبورغ في بيان له أن مدربه الجديد: «من بين المدربين الصاعدين البارزين في أوروبا، ويحظى بأسلوب لعب هجومي وعصري».

من ناحيته، اعتبر أوليفيرا أن تدريب ستراسبورغ «شرف والتحاق بمشروع جميل يجمع بين التاريخ والطموح».

وأضاف: «أريد أن أجلب للفريق المشاعر، وأن أترك ذكريات وأبذل قصارى جهدي ليواصل الفريق التحسن».

وبتعيين مدربه الجديد، مرّ على القيادة الفنية للنادي الفرنسي أربعة مدربين، منذ شرائه من طرف «بلو كو» سنة 2023، أبرزهم الانجليزي ليام روزنير الذي غادر إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يقرر خلفه ومواطنه أونيل العودة إلى الـ «بريميرليغ» للالتحاق بالصاعد حديثا إيبسويتش تاون.

ويعوّل النادي الذي بلغ نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ هذا العام على مدربه الجديد لبداية مرحلة جديدة يحقق فيها الاستقرار.


«دورة ويمبلدون»: سينر يحتفظ باللقب بعد فوز «ماراثوني» ضد زفيريف

الإيطالي يانيك سينر يحتفل بلقب ويمبلدون للمرة الثانية توالياً (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يحتفل بلقب ويمبلدون للمرة الثانية توالياً (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: سينر يحتفظ باللقب بعد فوز «ماراثوني» ضد زفيريف

الإيطالي يانيك سينر يحتفل بلقب ويمبلدون للمرة الثانية توالياً (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يحتفل بلقب ويمبلدون للمرة الثانية توالياً (أ.ف.ب)

حافظ يانيك سينر على لقبه في بطولة ويمبلدون للتنس بفوزه على ألكسندر زفيريف بنتيجة 6-7 و7-6 و6-3 و6-4 في المباراة النهائية، الأحد، ليحصد بذلك لقبه الخامس في البطولات الكبرى ويوسع من تفوقه على اللاعب الألماني إلى 10 انتصارات متتالية.

بهذا الفوز، انضم سينر إلى نخبة نادرة من اللاعبين، إذ أصبح العاشر في عصر الاحتراف الذي ينجح في الدفاع عن اللقب، مما عزز مكانته كأحد اللاعبين المهيمنين في جيله، بينما يسعى لملاحقة منافسه الكبير كارلوس ألكاراز الذي حصد سبعة ألقاب في البطولات الكبرى.

سينر يحتفل باللقب تحت أنظار ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

وتنافس اللاعبان في 12 شوطاً في مجموعة أولى حافلة بالإثارة في ظهيرة دافئة وعاصفة، قبل أن يرفع زفيريف من وتيرة لعبه ويسدد ضربة أمامية قوية حاسمة ليحسم شوطاً فاصلاً مثيراً، حيث صرخ وانحنى احتفالاً.

الأمير ويليام ولي عهد بريطانيا وابنه الأمير جورج تابعا نهائي ويمبلدون (أ.ب)

واستمرت الضربات الدقيقة، لكن زفيريف بدأت تظهر عليه علامات الإحباط في أواخر المجموعة الثانية، حيث تمكن سينر، الذي كان أكثر حيوية، من التفوق في الشوط الفاصل ليعادل النتيجة بمجموعة لكل منهما.

وحصل زفيريف على أول نقطة كسر له في منتصف المجموعة الثالثة بعد أكثر من ساعتين ونصف الساعة، لكنه انزلق وسقط على الأرض بعد أن أربكته ضربة قصيرة من سينر. وبينما كان زفيريف يصرخ من الألم، انقطعت أنفاس جمهور الملعب الرئيسي عندما سقط على ظهره ممسكاً بركبته اليمنى.

كيت ميدلتون أميرة ويلز شاركت في تتويج سينر بلقب ويمبلدون (رويترز)

ونهض المصنف الثاني وواصل اللعب، لكنه غضب بشدة عندما تفوق سينر في الشوط التالي ليكسر إرساله ويتقدم 5-3، فضرب مضربه على الأرض، وسرعان ما وجد نفسه متأخراً أمام الإيطالي بمجموعتين مقابل واحدة بعد ما يقرب من ثلاث ساعات من القتال.

وكسر سينر إرسال زفيريف مرة أخرى ليتقدم 4-3 في المجموعة الرابعة، بعد أن تراجع مستوى زفيريف لفترة وجيزة، وحافظ اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على ثباته في فترة مثيرة من المباراة ليحسم الفوز، ثم انهار على العشب احتفالاً بفوزه.