من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

دعوى جنائية تهز إنفانتينو... والاتحاد الدولي لـ : لسنا طرفاً في إبعاد الحكم الصومالي عمر

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
TT

من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)

تتجه الأنظار، الخميس، إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع انطلاق كأس العالم 2026، لكن البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها الأكبر في التاريخ تصل إلى خط البداية وسط سلسلة من الملفات القانونية والسياسية والتنظيمية التي فرضت نفسها على المشهد خلال الأيام الأخيرة.

وبين زيارات رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو المتكررة إلى البيت الأبيض، والدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني في المحاكم الفرنسية، وأزمة منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، والجدل المتواصل حول التأشيرات وأسعار التذاكر وظروف اللعب، يجد «فيفا» نفسه أمام تحديات تتجاوز المستطيل الأخضر قبل انطلاق أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً.

وجدد إنفانتينو خلال زيارة جديدة إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أن الولايات المتحدة مستعدة لاستقبال العالم، بعدما سبق أن أعلن خلال زيارة سابقة الأسبوع الماضي أن الدولة المضيفة جاهزة لتنظيم البطولة التي ستستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.

لكن واحدة من أولى القضايا التي طفت إلى السطح كانت الدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ضد إنفانتينو في فرنسا. ويزعم بلاتيني أن إنفانتينو وآخرين تآمروا لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016، بعد إيقافه وإيقاف الرئيس السابق للاتحاد الدولي جوزيف بلاتر عن ممارسة أي نشاط كروي في إطار تحقيقات أخلاقية أجراها الاتحاد الدولي آنذاك، رغم أن القضاء السويسري برأ الرجلين لاحقاً.

وأعادت القضية إلى الواجهة الصراع الذي رافق مرحلة انتقال السلطة في الاتحاد الدولي قبل نحو عقد من الزمن، كما وضعت إنفانتينو مجدداً أمام أسئلة تتعلق بماضيه الإداري في وقت كان يفضل فيه التركيز على البطولة المقبلة.

وفي موازاة ذلك، لا تزال العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب تثير نقاشاً واسعاً. فقد أعلن سابقاً أن ترمب سيقدم كأس العالم للفريق الفائز في المباراة النهائية المقررة في نيوجيرسي، كما تسلم الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام» خلال قرعة البطولة في واشنطن أواخر العام الماضي، في خطوة عدّها منتقدون دليلاً إضافياً على متانة العلاقة بين الطرفين.

وامتد التعاون إلى إعلان «فيفا» شراكة مع مجلس السلام التابع لترمب. وبينما يصر رئيس الاتحاد الدولي على أن بناء علاقات جيدة مع الحكومات المضيفة أمر ضروري لضمان نجاح البطولات الكبرى، ترى أصوات منتقدة أن العلاقة تجاوزت حدود التعاون المؤسسي المعتاد.

زيارات إنفانتينو لترمب في البيت الأبيض باتت محل جدل وسائل الإعلام (د.ب.أ)

صدمة بسبب منع دخول الحكم الصومالي

لكن أكثر الأزمات حساسية خلال الأيام الأخيرة تمثلت في ملف التأشيرات ودخول الولايات المتحدة. فقد مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الأراضي الأميركية رغم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم، ما حرمه من فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم.

وأثار القرار ردود فعل واسعة داخل الصومال، حيث سارعت وزارة الرياضة إلى إصدار بيان أكدت فيه دعمها الكامل للحكم وثقتها في نزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم داخل البلاد وخارجها.

وحسب المعلومات المتوافرة، واجه أرتان صدمة مفاجئة فور وصوله إلى مطار ميامي الدولي، حيث خضع لإجراءات تفتيش إضافية قبل أن يتم رفض دخوله وإعادته إلى تركيا، ليتأكد غيابه عن البطولة.

وفي رد رسمي على استفسار «الشرق الأوسط»، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن «فيفا» ليس طرفاً في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلبات التأشيرات أو السماح بالدخول.

وأوضح الاتحاد أن السلطات الأميركية أبلغته بأن الوضع القانوني للحكم الصومالي لن يطرأ عليه أي تغيير في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة المستضيفة هي الجهة التي تملك القرار النهائي في منح التأشيرات والسماح للأفراد بدخول أراضيها، كما هي الحال في البطولات السابقة.

من جهتها، أوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن الحكم خضع لتفتيش إضافي روتيني ضمن إجراءات التحقق من المعلومات وتحديد أهلية الدخول، قبل أن تقرر السلطات رفض دخوله بسبب مخاوف مرتبطة بإجراءات التدقيق الأمني.

ولم تكن قضية أرتان الحالة الوحيدة المرتبطة بالتأشيرات. فقد أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن 15 مسؤولاً لم يحصلوا على تأشيرات دخول، كما أوضح أن المنتخب الإيراني المقيم في المكسيك لن يسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا أيام مبارياته، على أن يغادر في اليوم نفسه.

وتزداد حساسية الملف بسبب إدراج إيران ضمن قائمة الدول الخاضعة لحظر السفر الأميركي، فضلاً عن التوترات السياسية والعسكرية القائمة بين البلدين. كما أعلنت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية أن عدداً من المراسلين الإيرانيين وصحافيين من دول أفريقية أخرى واجهوا صعوبات في الحصول على التأشيرات أو حصلوا على تأشيرات مقيدة. ووصف رئيس الرابطة جياني ميرلو هذه الحالات بأنها «غير مقبولة»، داعياً «فيفا» إلى التدخل لمعالجة المشكلة.

أطفال يتابعون تدريبات منتخب ألمانيا في وينستون (إ.ب.أ)

انتقادات بسبب أسعار التذاكر

وفي جانب آخر، لا تزال أسعار التذاكر تُقابل باستياء شديد بين الجماهير. وتتركز الانتقادات على ارتفاع الأسعار، وقلة التذاكر منخفضة التكلفة، واعتماد نظام التسعير الديناميكي الذي يربط الأسعار بمستوى الطلب، إضافة إلى تنامي السوق الثانوية التي شهدت بيع تذاكر بأسعار باهظة.

وتجاوز الجدل حدود الانتقادات الجماهيرية، إذ يخضع «فيفا» لتحقيق جنائي في ولايتين أميركيتين على خلفية اتهامات تتعلق برفع الأسعار من خلال تقييد المعروض وتعديل فئات التذاكر. كما قدمت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية اتهمت فيها الاتحاد الدولي باستغلال وضعه الاحتكاري لفرض أسعار مرتفعة وشروط شراء وصفتها بأنها غير عادلة ومبهمة.

أما على الصعيد الرياضي، فتواجه البطولة تحديات إضافية تتعلق بظروف اللعب. فالمونديال الذي يضم 48 منتخباً و104 مباريات سيقام في بيئات مناخية مختلفة وعلى مسافات سفر طويلة بين المدن المضيفة. ووفقاً لما نقلته مجلة الطب الرياضي، حذّر علماء من أن البطولة قد تشهد مزيجاً غير مسبوق من الظروف البيئية القاسية.

وتشير التوقعات إلى احتمال تعرض 14 مدينة من أصل 16 مدينة مضيفة لموجات حر شديدة، إلى جانب عوامل أخرى تشمل التلوث والمسافات الطويلة والارتفاع عن سطح البحر. ورغم اعتماد «فيفا» فترات راحة لشرب المياه خلال المباريات، يرى خبراء أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية في بعض الحالات القصوى، مطالبين بإيقاف المباريات إذا أصبحت الظروف المناخية خطرة على اللاعبين.

كما تنص اللوائح الأميركية على إيقاف المباريات لمدة 30 دقيقة في حال رصد برق ضمن نطاق 13 كيلومتراً من الملعب، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنتخبات والمنظمين وشركات البث خلال البطولة التي تنطلق الخميس، وسط آمال بأن تنجح كرة القدم في خطف الأضواء من الملفات المثيرة للجدل التي سبقت صفارة البداية.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يستعد لتقديم شكوى جنائية ضد إنفانتينو بسبب مشروع بيع حصص في كأس العالم

رياضة عالمية إنفانتينو وتسيفرين في لقاء سابق (أ.ف.ب)

«يويفا» يستعد لتقديم شكوى جنائية ضد إنفانتينو بسبب مشروع بيع حصص في كأس العالم

يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتقديم شكوى بتهمة «سوء الإدارة الجنائي» ضد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، على خلفية خطته لبيع حصص في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الاتحاد السعودي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يدعم إنفانتينو في أزمته... ويشيد بجهود سلمان آل خليفة

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم ترحيبه بالبيان المشترك الصادر عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، والأمين العام ماتياس غرافستروم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فوزينيا حارس كولو كولو خلال مواجهة يونيون إسبانيولا في كأس تشيلي (إ.ب.أ)

فوزينيا «أيقونة مونديال 2026» يتألق في ظهوره الأول مع كولو كولو

سجّل فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، وأحد أبرز نجوم كأس العالم 2026، ظهوره الأول بقميص كولو كولو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو (أ.ب)

الاتحاد الإيطالي يسحب دعمه لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

سحب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الأربعاء، دعمه لجياني إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية المدرب الجديد لمنتخب تونس لكرة القدم معين الشعباني (رويترز)

الشعباني سيعمل على ترميم صورة منتخب تونس لكرة القدم

قال المدرب الجديد لمنتخب تونس لكرة القدم معين الشعباني، الأربعاء، إنه سيعمل على «إعادة» صورة منتخب بلاده على المستوى القاري.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«البوندسليغا»: شالكه يتسلح بدعم جماهيره... رغم المشاكل الفنية

نجما شالكه البوسني إدين دجيكو (يمين) والألماني روبن غوسينس (د.ب.أ)
نجما شالكه البوسني إدين دجيكو (يمين) والألماني روبن غوسينس (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شالكه يتسلح بدعم جماهيره... رغم المشاكل الفنية

نجما شالكه البوسني إدين دجيكو (يمين) والألماني روبن غوسينس (د.ب.أ)
نجما شالكه البوسني إدين دجيكو (يمين) والألماني روبن غوسينس (د.ب.أ)

حضر أكثر من 100 ألف مشجع حفل تقديم الموسم، وعُرض فيلم عن «أسطورة شالكه» في أكثر من 100 دار سينما في ألمانيا، ونفد قميص الفريق في غضون ساعات قليلة: النشوة التي تُحيط بعودة شالكه، عملاق حوض الرور، إلى الدوري الألماني هائلة.

ويعود الفريق أخيراً هذا الأحد لخوض مباراة في الدوري الممتاز، بعد غياب دام ثلاث سنوات، عندما يحل ضيفاً على أوغسبورغ في أولى مباريات الموسم. وقال اللاعب روبن غوسينس: «سنحمل هذه النشوة معنا. نريد الاستمتاع بها لأطول فترة ممكنة».

يُعدّ اللاعب، الذي خاض 24 مباراة دولية مع المنتخب الألماني، وهو من مشجعي شالكه المعروفين، أبرز صفقة لفريق غيلسنكيرشن.

كما ضم النادي أسماء بارزة مثل المهاجم المخضرم إدين دجيكو، الذي نجح في إقناع النادي بالاستمرار في مسيرته بقميص شالكه الأزرق والأبيض، والحارس لوريس كاريوس، الذي شارك لاحقاً في نهائي دوري أبطال أوروبا مع ليفربول.

وتُظهر هذه الأسماء أيضاً أن شالكه ليس فريقاً عادياً صاعداً حديثاً. على أي حال، ينتظر فريق ميرون موسليتش موسماً صعباً.

ويجب أن تكون المباراة الافتتاحية للموسم بمثابة تحذير. ففي كأس ألمانيا، بدأ شالكه الموسم بالخسارة أمام هاليشر، لكنه تمكن من الفوز في الوقت الإضافي على فريق الدرجة الرابعة.

وكان الجانب الإيجابي هو ردة فعل شالكه ونجاحه في قلب النتيجة. أو كما قال غوسينس: «أنا سعيد بمدى صمودنا، وكيف صمدنا أمام الصعوبات والنتائج السلبية. أعتقد أن هذا سيتكرر معنا مراراً وتكراراً في الدوري الألماني».

ويبدو هذا حتمياً، وسيواجه دفاع شالكه، الذي حقق الموسم الماضي أفضل سجل في دوري الدرجة الثانية الألماني باستقباله 31 هدفاً فقط، تحديات جديدة تماماً، ليس فقط أمام بايرن ميونيخ وهاري كين أو بوروسيا دورتموند وسيرهو غيراسي.

لكن هل يمتلك الدفاع الجودة الكافية ليظل ركيزة أساسية لنجاح شالكه؟ هذا أحد الأسئلة التي يواجهها الفريق مع بداية الموسم.

وتكمن مشكلة أخرى في إبداع الفريق وقدرته على إنهاء الهجمات. وحتى في دوري الدرجة الثانية، لم يكن شالكه من بين الفرق التي أسعدت جماهيرها بكثرة الأهداف. وفي هاله، عانى الفريق أيضاً من أجل خلق الفرص حتى دخول دجيكو، الذي سجل هدفين وصنع هدفاً.

كم دقيقة سيتمكن المهاجم (40 عاماً) من اللعب هذا الموسم؟ وماذا يمكن أن يقدم الوافد الجديد جونيور أدامو للفريق؟ هل سيتمكن موسليتش من الاعتماد على مهاجمه موسى سيلا في الموسم المقبل، أم سينتقل اللاعب (26 عاماً) أخيراً؟ شالكه، الذي لا يزال مثقلاً بالديون، في أشد الحاجة إلى عائدات بيعه.

ومع بداية الموسم للتو، وبعد الدور الأول من الكأس، لا يزال مستقبل خط الهجوم غامضاً.

وسيعتمد الكثير أيضاً على القائد كينان كرمان. المهاجم (32 عاماً) هو قائد الفريق، ويُعرف بقدرته التهديفية ورؤيته الثاقبة للملعب. مع ذلك، غاب عن المباريات الأخيرة بسبب الإصابة. من المرجح أن يُحسم أمر مشاركته أمام أوغسبورغ في اللحظات الأخيرة.

مع ذلك، لم تُخفِ هذه الأمور المجهولة الحماس. وقال رئيس النادي ماتياس تيلمان مؤخراً: «نرى كيف تعود هيبة شالكه وجاذبيته إلى الواجهة من جديد»، كما ألقى الضوء على نجاح القميص البديل ذي الطراز القديم، والذي حقق مبيعات قياسية.

وقال: «سواء حضر أكثر من 100 ألف شخص حفل انطلاق الموسم، أو بيع القمصان بالكامل في الساعات الأولى من اليوم الأول، فإن كل ذلك يُشعرني بالرضا».

وفي الثانية والأربعين من عمره، يرضى تيلمان حتى بموسم عودة هادئ نسبياً. مازحاً: «لا أمانع لو كان العنوان الرئيسي: (السنة الأولى في الدوري الألماني)، لكننا نعلم أيضاً أن الأمر لن يكون كذلك. بناءً على كل ما عشته حتى الآن كمشجع وعضو ومدير في النادي ومدرب، لم يكن الأمر مملاً أبداً».


أزمة سكن تُربك الألعاب الآسيوية في اليابان… والمنظّمون يطمئنون 17 ألف مشارك

دورة الألعاب الآسيوية تنطلق الشهر المقبل في اليابان (رويترز)
دورة الألعاب الآسيوية تنطلق الشهر المقبل في اليابان (رويترز)
TT

أزمة سكن تُربك الألعاب الآسيوية في اليابان… والمنظّمون يطمئنون 17 ألف مشارك

دورة الألعاب الآسيوية تنطلق الشهر المقبل في اليابان (رويترز)
دورة الألعاب الآسيوية تنطلق الشهر المقبل في اليابان (رويترز)

أكد منظّمو دورة الألعاب الآسيوية، المقررة الشهر المقبل في اليابان، أن جميع الرياضيين المشاركين سيحصلون على أماكن إقامة خلال البطولة، وذلك بعد مخاوف أُثيرت بشأن وجود نقص بأماكن السكن.

وكان من المتوقع، في البداية، حضور 15 ألف رياضي ومسؤول إلى الدورة، التي ستقام في منطقتيْ ناغويا وآيتشي، خلال الفترة من 19 سبتمبر (أيلول) حتى 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

غير أن المجلس الأولمبي الآسيوي أعلن، الأسبوع الماضي، أن العدد سيكون أقرب إلى 17 ألف رياضي ومسؤول، بعد إضافة رياضتي تيكبول، التي تجمع بين عناصر من كرة القدم وتنس الطاولة، والبادل، في وقت سابق من العام الحالي.

وفي بيان مشترك، قالت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية في آيتشي وناغويا والمجلس الأولمبي الآسيوي إنهما يرغبان في توضيح ما وصفاه بـ«التقارير الإعلامية غير الصحيحة» المتعلقة بمشكلات الإقامة.

وجاء، في البيان: «جرى توفير أماكن إقامة ملائمة للدورة لجميع الرياضيين والمسؤولين، الذين يزيد عددهم على 17 ألفاً والمسجّلين للمشاركة في الألعاب الآسيوية قبل إغلاق باب التسجيل بالأسماء في يوليو (تموز)».

وأضاف: «ما لم تكن هناك ظروف استثنائية، لم يُسمح ولن يُسمح بأي تسجيلات إضافية».

وكان عمدة ناغويا والرئيس بالإنابة للجنة المنظمة المحلية، إيتشيرو هيروساوا، قد أكد، في وقت سابق، أن استيعاب هذا العدد «أمر صعب»، بسبب عمل الدورة ضمن «ميزانية محدودة».

كما أوضح هيدياكي أومورا، رئيس اللجنة المنظمة وحاكم محافظة آيتشي، أن المنظمين «لا يملكون القوى العاملة ولا الميزانية اللازمة لإجراء الترتيبات المطلوبة» لاستيعاب التدفق المتأخر للرياضيين.

وأوضح أومورا: «اتفاقية المدينة المضيفة تنص على وفد يضم 15 ألف شخص. ولم نخصص ميزانية لاستيعاب أعداد تتجاوز ذلك».

وأضاف، بشأن أي مشاركين إضافيين: «ببساطة، لا توجد أماكن يمكنهم الإقامة فيها. وإذا كانوا لا يزالون يرغبون في الحضور، فسيتعيّن عليهم ترتيب أماكن إقامتهم بأنفسهم».

ورغم هذه المخاوف، أكد المنظمون، في بيان، الجمعة، أن «الاستعدادات النهائية تسير وفق الخطة وتتقدم بسلاسة، قبل دورة يُنتظر أن تكون الأكثر إثارة بين دورات الألعاب الآسيوية منذ أجيال».

وعلى خلاف الألعاب الأولمبية، التي يُخصَّص فيها عادةً قرية للرياضيين، اختار منظمو الألعاب الآسيوية الاعتماد على ترتيبات إقامة مؤقتة للمشاركين.

وسيقيم ما بين 4 آلاف و5 آلاف رياضي على متن سفينة الرحلات البحرية الإيطالية كوستا سيرينا، التي سترسو في المنطقة، طوال فترة المنافسات.

في المقابل، سيقيم نحو ألفي رياضي في وحدات سكنية مؤقتة مصممة على هيئة حاويات شحن.

أما بقية الرياضيين والمسؤولين فسيجري تسكينهم في فنادق بالعاصمة طوكيو، حيث من المقرر إقامة منافسات السباحة والغطس والفروسية.


إيمري مدرب أستون فيلا: بكيت على رحيل واتكينز للهلال

إيمري (أ.ف.ب)
إيمري (أ.ف.ب)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا: بكيت على رحيل واتكينز للهلال

إيمري (أ.ف.ب)
إيمري (أ.ف.ب)

يأمل أوناي إيمري في استكمال عملية انتقال نيكولاس جاكسون من تشيلسي إلى أستون فيلا -مقابل نحو 55.4 مليون يورو- في الوقت المناسب ليتمكن من خوض مباراته الأولى أمام آرسنال الاثنين، مؤكداً أن وصول المهاجم سيُمثل بداية «فصل جديد» في النادي.

وكان جاكسون الخيار الأول لإيمري لتعويض أولي واتكينز، الذي رفض عرضاً لتجديد عقده، مفضلاً الانتقال إلى الهلال السعودي مقابل نحو 58.3 مليون يورو (255 مليون ريال). ولم تُعلن الصفقتان رسمياً حتى الآن.

ويمكن أن ترتفع قيمة صفقة جاكسون، مع الإضافات، إلى رقم قياسي للنادي يبلغ نحو 75.8 مليون يورو (332 مليون ريال).

وكشف إيمري، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية أن رحيل واتكينز دفعه إلى البكاء، كما أوضح أن المهاجم الإنجليزي اعتذر له ولزملائه بعدما رفض المشاركة في الخسارة أمام برايتون بأربعة أهداف دون مقابل الأسبوع الماضي، وهو ما ترك أستون فيلا من دون مهاجم صريح.

وقال إيمري: «أستطيع أن أقول إن التزامه وسلوكه كانا رائعين دائماً. أخبرنا بعد المباراة أسفه، وقال إنه ارتكب خطأ، وإنه كان مخطئاً. تقبلنا اعتذاره، وكذلك اللاعبون، لأنه كان دائماً يتمتع بسلوك جيد للغاية والتزام كبير تجاه النادي وتجاهنا وتجاهي».

وأضاف: «بالنسبة إليّ، هو شخص رائع، بل أروع مما هو عليه لاعباً. ودعته بعناق كبير ودمعة صغيرة، لكننا الآن نبدأ فصلاً جديداً هنا مع نيكولاس جاكسون. إنه فصل جديد، وسنعوض رحيله، وبالطبع أتمنى لواتكينز كل التوفيق في السعودية. نحن سعداء بالطبع بوجود نيكولاس جاكسون بديلاً له».

واستبعد إيمري أن تؤثر الطريقة التي يغادر بها واتكينز النادي في مكانته لدى جماهير أستون فيلا.

ويُعد واتكينز الهداف التاريخي للنادي في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل 91 هدفاً خلال 221 مباراة في البطولة.

وأضاف إيمري: «خلال السنوات الأربع التي عملت فيها معه، كانت علاقتنا على مستوى عالٍ من الاحتراف. الأسبوع الماضي شعرت ببعض خيبة الأمل، وكنت محبطاً، لكننا تحدثنا بشأن الأمر، والآن أصبح كل شيء واضحاً. خطأ واحد لا يمحو كل الأشياء الجيدة التي قدمها هنا، وهذا ينطبق على نظرة الجماهير أيضاً. إنه لاعب من طراز رفيع، وأعتقد أنه ترك إرثاً هنا».

ووصف إيمري المبالغ التي سيحصل عليها أستون فيلا من بيع واتكينز، الذي سيبلغ 31 عاماً في ديسمبر (كانون الأول)، وكونسا، الذي سيبلغ 29 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول)، بأنها أرقام «جنونية» بالنظر إلى عمريهما.

وقال: «لا نريد أن نكون نادياً يبيع لاعبيه، لكن المسؤولية تفرض علينا قبول ذلك، لأنها صفقة جيدة بالنسبة إلى النادي. وهذا لا يغير أهدافنا».

وأقر إيمري بأن فريقه مطالب بتقديم مستوى أفضل بكثير أمام آرسنال، مقارنة بما قدمه ضد برايتون، لتجنب تلقي الخسارة الثانية توالياً.

وقد يخوض ليون غوريتسكا، الذي انضم من بايرن ميونيخ الخميس، مباراته الأولى أمام بطل الدوري، كما يمكن أن يظهر زيون سوزوكي للمرة الأولى بعد انتقاله من بارما مقابل نحو 35 مليون يورو، ليحل محل إيميليانو مارتينيز، الذي اقترب من إتمام انتقاله إلى تشيلسي مقابل نحو 8.7 مليون يورو.

وقال مدرب أستون فيلا: «ربما لا نقدم الآن المستوى نفسه الذي كنا نقدمه، لكن هدفنا هو العودة إلى الطريقة نفسها، والمستويات التي ظهرنا بها سابقاً. سنحتاج إلى بعض الوقت. في الموسم الماضي أظهرنا أننا كنا بحاجة إلى الوقت. الاثنين، سنرى ما إذا كنا سنحتاج إلى مزيد منه، أم أن بعض اللاعبين يتطورون بسرعة».

ومن المنتظر أن تكون الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات مزدحمة بالنسبة إلى تشيلسي، الذي استكشف، إلى جانب اقترابه من ضم مارتينيز، إمكانية التعاقد مع لامين كامارا، لاعب وسط موناكو، في الوقت الذي ينتظر فيه تقديم مانشستر سيتي أول عرض رسمي للتعاقد مع إنزو فرنانديز.

ولم يتواصل مانشستر سيتي حتى الآن مع تشيلسي رسمياً بشأن صفقة فرنانديز، الذي يرغب بشدة في الرحيل قبل إغلاق سوق الانتقالات مساء الثلاثاء.

ويدرس تشيلسي خطوته التالية، ووضع كامارا ضمن قائمة خيارات تضم أيضاً أليكس سكوت لاعب بورنموث وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس. ولا يُنظر إلى الدولي السنغالي بوصفه بديلاً مطابقاً لفرنانديز من الناحية الفنية، لكنه سيُعزز خيارات تشابي ألونسو في خط الوسط إذا انتقل الدولي الأرجنتيني إلى مانشستر سيتي.

ويدرك تشيلسي تمسك بورنموث بعدم بيع سكوت، كما تلقى رسائل مماثلة من كريستال بالاس بشأن وارتون، فيما رفض آرسنال، حسب المعلومات، استفساراً بشأن إمكانية التعاقد مع مارتن زوبيميندي.

وعلى الرغم من وجود تقديرات تُشير إلى أن صفقة فرنانديز قد تقترب من قيمة انتقاله السابقة البالغة نحو 124.4 مليون يورو (544 مليون ريال)، فإنه لن يُسمح له بالمغادرة إلا إذا استجاب مانشستر سيتي لشروط تشيلسي.

وحذّرت مصادر من أن سيتي قد يضطر إلى دفع مبلغ يتجاوز السعر الأولي الذي حدده النادي اللندني للاعب (25 عاماً) والبالغ نحو 139.9 مليون يورو (612 مليون ريال).