من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

دعوى جنائية تهز إنفانتينو... والاتحاد الدولي لـ : لسنا طرفاً في إبعاد الحكم الصومالي عمر

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
TT

من بلاتيني إلى أرتان... أزمات متلاحقة تضرب «فيفا» عشية انطلاق كأس العالم

ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)
ميشيل بلاتيني رفع دعوى جنائية ضد إنفانتي رئيس فيفا (أ.ب)

تتجه الأنظار، الخميس، إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع انطلاق كأس العالم 2026، لكن البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها الأكبر في التاريخ تصل إلى خط البداية وسط سلسلة من الملفات القانونية والسياسية والتنظيمية التي فرضت نفسها على المشهد خلال الأيام الأخيرة.

وبين زيارات رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو المتكررة إلى البيت الأبيض، والدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني في المحاكم الفرنسية، وأزمة منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، والجدل المتواصل حول التأشيرات وأسعار التذاكر وظروف اللعب، يجد «فيفا» نفسه أمام تحديات تتجاوز المستطيل الأخضر قبل انطلاق أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً.

وجدد إنفانتينو خلال زيارة جديدة إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أن الولايات المتحدة مستعدة لاستقبال العالم، بعدما سبق أن أعلن خلال زيارة سابقة الأسبوع الماضي أن الدولة المضيفة جاهزة لتنظيم البطولة التي ستستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.

لكن واحدة من أولى القضايا التي طفت إلى السطح كانت الدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ضد إنفانتينو في فرنسا. ويزعم بلاتيني أن إنفانتينو وآخرين تآمروا لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016، بعد إيقافه وإيقاف الرئيس السابق للاتحاد الدولي جوزيف بلاتر عن ممارسة أي نشاط كروي في إطار تحقيقات أخلاقية أجراها الاتحاد الدولي آنذاك، رغم أن القضاء السويسري برأ الرجلين لاحقاً.

وأعادت القضية إلى الواجهة الصراع الذي رافق مرحلة انتقال السلطة في الاتحاد الدولي قبل نحو عقد من الزمن، كما وضعت إنفانتينو مجدداً أمام أسئلة تتعلق بماضيه الإداري في وقت كان يفضل فيه التركيز على البطولة المقبلة.

وفي موازاة ذلك، لا تزال العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب تثير نقاشاً واسعاً. فقد أعلن سابقاً أن ترمب سيقدم كأس العالم للفريق الفائز في المباراة النهائية المقررة في نيوجيرسي، كما تسلم الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام» خلال قرعة البطولة في واشنطن أواخر العام الماضي، في خطوة عدّها منتقدون دليلاً إضافياً على متانة العلاقة بين الطرفين.

وامتد التعاون إلى إعلان «فيفا» شراكة مع مجلس السلام التابع لترمب. وبينما يصر رئيس الاتحاد الدولي على أن بناء علاقات جيدة مع الحكومات المضيفة أمر ضروري لضمان نجاح البطولات الكبرى، ترى أصوات منتقدة أن العلاقة تجاوزت حدود التعاون المؤسسي المعتاد.

زيارات إنفانتينو لترمب في البيت الأبيض باتت محل جدل وسائل الإعلام (د.ب.أ)

صدمة بسبب منع دخول الحكم الصومالي

لكن أكثر الأزمات حساسية خلال الأيام الأخيرة تمثلت في ملف التأشيرات ودخول الولايات المتحدة. فقد مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الأراضي الأميركية رغم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم، ما حرمه من فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم.

وأثار القرار ردود فعل واسعة داخل الصومال، حيث سارعت وزارة الرياضة إلى إصدار بيان أكدت فيه دعمها الكامل للحكم وثقتها في نزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم داخل البلاد وخارجها.

وحسب المعلومات المتوافرة، واجه أرتان صدمة مفاجئة فور وصوله إلى مطار ميامي الدولي، حيث خضع لإجراءات تفتيش إضافية قبل أن يتم رفض دخوله وإعادته إلى تركيا، ليتأكد غيابه عن البطولة.

وفي رد رسمي على استفسار «الشرق الأوسط»، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن «فيفا» ليس طرفاً في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلبات التأشيرات أو السماح بالدخول.

وأوضح الاتحاد أن السلطات الأميركية أبلغته بأن الوضع القانوني للحكم الصومالي لن يطرأ عليه أي تغيير في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة المستضيفة هي الجهة التي تملك القرار النهائي في منح التأشيرات والسماح للأفراد بدخول أراضيها، كما هي الحال في البطولات السابقة.

من جهتها، أوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن الحكم خضع لتفتيش إضافي روتيني ضمن إجراءات التحقق من المعلومات وتحديد أهلية الدخول، قبل أن تقرر السلطات رفض دخوله بسبب مخاوف مرتبطة بإجراءات التدقيق الأمني.

ولم تكن قضية أرتان الحالة الوحيدة المرتبطة بالتأشيرات. فقد أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن 15 مسؤولاً لم يحصلوا على تأشيرات دخول، كما أوضح أن المنتخب الإيراني المقيم في المكسيك لن يسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا أيام مبارياته، على أن يغادر في اليوم نفسه.

وتزداد حساسية الملف بسبب إدراج إيران ضمن قائمة الدول الخاضعة لحظر السفر الأميركي، فضلاً عن التوترات السياسية والعسكرية القائمة بين البلدين. كما أعلنت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية أن عدداً من المراسلين الإيرانيين وصحافيين من دول أفريقية أخرى واجهوا صعوبات في الحصول على التأشيرات أو حصلوا على تأشيرات مقيدة. ووصف رئيس الرابطة جياني ميرلو هذه الحالات بأنها «غير مقبولة»، داعياً «فيفا» إلى التدخل لمعالجة المشكلة.

أطفال يتابعون تدريبات منتخب ألمانيا في وينستون (إ.ب.أ)

انتقادات بسبب أسعار التذاكر

وفي جانب آخر، لا تزال أسعار التذاكر تُقابل باستياء شديد بين الجماهير. وتتركز الانتقادات على ارتفاع الأسعار، وقلة التذاكر منخفضة التكلفة، واعتماد نظام التسعير الديناميكي الذي يربط الأسعار بمستوى الطلب، إضافة إلى تنامي السوق الثانوية التي شهدت بيع تذاكر بأسعار باهظة.

وتجاوز الجدل حدود الانتقادات الجماهيرية، إذ يخضع «فيفا» لتحقيق جنائي في ولايتين أميركيتين على خلفية اتهامات تتعلق برفع الأسعار من خلال تقييد المعروض وتعديل فئات التذاكر. كما قدمت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية اتهمت فيها الاتحاد الدولي باستغلال وضعه الاحتكاري لفرض أسعار مرتفعة وشروط شراء وصفتها بأنها غير عادلة ومبهمة.

أما على الصعيد الرياضي، فتواجه البطولة تحديات إضافية تتعلق بظروف اللعب. فالمونديال الذي يضم 48 منتخباً و104 مباريات سيقام في بيئات مناخية مختلفة وعلى مسافات سفر طويلة بين المدن المضيفة. ووفقاً لما نقلته مجلة الطب الرياضي، حذّر علماء من أن البطولة قد تشهد مزيجاً غير مسبوق من الظروف البيئية القاسية.

وتشير التوقعات إلى احتمال تعرض 14 مدينة من أصل 16 مدينة مضيفة لموجات حر شديدة، إلى جانب عوامل أخرى تشمل التلوث والمسافات الطويلة والارتفاع عن سطح البحر. ورغم اعتماد «فيفا» فترات راحة لشرب المياه خلال المباريات، يرى خبراء أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية في بعض الحالات القصوى، مطالبين بإيقاف المباريات إذا أصبحت الظروف المناخية خطرة على اللاعبين.

كما تنص اللوائح الأميركية على إيقاف المباريات لمدة 30 دقيقة في حال رصد برق ضمن نطاق 13 كيلومتراً من الملعب، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنتخبات والمنظمين وشركات البث خلال البطولة التي تنطلق الخميس، وسط آمال بأن تنجح كرة القدم في خطف الأضواء من الملفات المثيرة للجدل التي سبقت صفارة البداية.


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

تاشيما يتحدى إنفانتينو: هل يستطيع «فيفا» تطهير نفسه؟

بعد مشاهدته أولمبياد طوكيو عام 1964، بدأ كوزو تاشيما ممارسة كرة القدم للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً (الاتحاد السنغالي)

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

يستعد لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً، لخوض تحدٍّ جديد في مسيرته التدريبية، واضعاً نصب عينيه المنافسة على لقب كأس العالم للناشئين في قطر.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية الدولي المغربي أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

حكيمي يودّع رونالدو برسالة مؤثرة بعد اعتزاله الدولي

وجّه الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، رسالة تقدير إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، عقب إعلان الأخير اعتزاله اللعب دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

«رابطة اللاعبات المحترفات» تعتذر عن حادثة «الميكروفون المفتوح وبيغولا»

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

«رابطة اللاعبات المحترفات» تعتذر عن حادثة «الميكروفون المفتوح وبيغولا»

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

اعتذرت رئيسة رابطة اللاعبات المحترفات لكرة المضرب، الأميركية فاليري كاميلو، الجمعة، بعد أن التقط ميكروفون موضوع بجانب الملعب تعليقات مسيئة أدلت بها النجمة الأميركية جيسيكا بيغولا بحق مُنافستها الروسية ميرا أندرييفا.

ووجدت بيغولا نفسها وسط جدل واسع بعدما بُثّت محادثة جمعتها بمدرّبها مارك نولز في أحد ملاعب التدريب بمدينة إنديان ويلز في ولاية كاليفورنيا، عبر البث المباشر للرابطة على منصة «يوتيوب».

وخلال الحديث، سُمعت بيغولا وهي تصف أندرييفا، البالغة من العمر 19 عاماً، في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها «تتصرف كنجمة متعالية (ديفا)، عليها أن تكون أكثر تواضعاً».

وأضافت: «لقد فقدتُ احترامي لها (أندرييفا)، إنها فتاة لطيفة، لكن عليها أن تنضج. لا أعلم، ربما هي ببساطة لا تجيد التعامل مع الموقف».

كما سُمعت المصنفة الخامسة عالمياً وهي تنتقد مدربة أندرييفا، الإسبانية كونشيتا مارتينيس المتوَّجة سابقاً بلقب «ويمبلدون»، لعدم تعاملها مع سلوك اللاعبة الروسية المتوّجة بلقب رولان غاروس.

وقالت: «لقد فقدت كونشيتا مارتينيس جزءاً من احترامي، فهي مَن تُشجعها على مثل هذه التصرفات»، مضيفة: «لو كنت مكان مدربتها، وكانت لاعبتي قد قدمت للتو 4 أشواط رائعة، متقدمة بنتيجة 4-0، ثم غضبت مني، لكنت قلت لها: لا تتحدثي معي بهذه الطريقة. يجب وضعها عند حدها».

وقالت كاميلو، خلال مؤتمر صحافي عشية انطلاق منافسات البطولة الختامية لموسم اللاعبات، الأحد، في إنديان ويلز الأميركية، إن الجدل نجم عن «إخفاقات عدة في تنفيذ البث المباشر، رغم السياسات والإجراءات المعتمَدة لدينا».

وأضافت: «أودّ أن أعتذر باسم رابطة اللاعبات المحترفات بأكملها عن هذه الوقائع».

وتابعت: «الرابطة تولي خصوصية اللاعبات اهتماماً كبيراً، ولدينا سياسات وإجراءات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حاجتهن إلى مساحات آمنة وبين منح الجماهير فرصة أكبر للتقرب من اللعبة».

وأردفت قائلة: «كان هناك نقص في الإشعار المسبق واللافتات الواضحة لمساعدة اللاعبات على معرفة وجود مُعدات تسجيل في المنطقة»، مؤكدة أنه جرى منذ ذلك الحين إزالة جميع أجهزة التسجيل الصوتي من مناطق التدريب.

وأوضحت كاميلو أن الميكروفونات وُضعت في ملاعب التدريب لالتقاط «الأصوات المحيطة»، مثل صوت ضرب الكرة، وليس لتسجيل الأحاديث بين اللاعبات ومدربيهن.

وقالت: «من الواضح إذاً أنه كان هناك خلل في التنفيذ التقني وآليات المراقبة»، قبل أن تتقدم باعتذار مباشر إلى بيغولا ونولز: «أود أن أوجّه اعتذاراً خاصاً إلى جيسيكا بيغولا ومارك نولز».

وتابعت: «ما حدث كان مؤسفاً وغير مقبول. جيس من أبرز المدافعات عن الرابطة وإحدى أكبر نجماتها. وهي لا تستحق هذا التشتيت».

وتنطلق البطولة الختامية لموسم رابطة اللاعبات المحترفات، الأحد، حيث ستواجه بيغولا في مباراتها الافتتاحية مُواطنتها كوكو غوف، الرابعة، ضِمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم الكازاخستانية إيلينا ريباكينا الأولى عالمياً، والتشيكية ليندا نوسكوفا الثامنة، بينما ستلتقي أندرييفا الثالثة مع الأوكرانية يلينا سفيتولينا السادسة، ضِمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم البيلاروسية أرينا سابالينكا الثانية، والتشيكية كارولينا موخوفا السابعة.


ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان حتى عام 2030، تسير في الاتجاه الصحيح، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وبحسب المصدر نفسه، فإن المحادثات بين النادي الباريسي والمهاجم الفرنسي تتسم بطابع بنّاء وإيجابي للغاية، مع وجود رغبة مشتركة لدى الطرفين في التوصل إلى اتفاق سريع.

وأضاف المصدر أن المفاوضات تتقدم بشكل جيد، لكن لا تزال هناك بعض النقاط العالقة التي تحتاج إلى الحسم.

وانضم ديمبيلي إلى باريس سان جيرمان عام 2023، ويرتبط النادي بعقد معه حتى يونيو (حزيران) 2028، كما أن اللاعب البالغ 29 عاماً الذي يعاني حالياً من إصابة في الفخذ، يسعى خصوصاً إلى تحسين راتبه.

وكان المدرب الإسباني لنادي العاصمة لويس إنريكي وصف مؤخراً اللاعب السابق لبرشلونة الإسباني في مقابلة مع وسائل الإعلام التابعة لباريس سان جيرمان، بأنه «قلب الفريق».

ومن جهة أخرى، ووفق مصدر آخر مطلع على المفاوضات، يجري النادي منذ عدة أشهر محادثات مع جناحه الدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي يعاني من إصابة خطيرة في الركبة، لتمديد عقده إلى ما بعد عام 2029.

وفي بداية الموسم، وتحديداً في الخامس من سبتمبر (أيلول)، أعلن باريس سان جيرمان تمديد عقود كل من إنريكي حتى 2030، مواطنه الدولي فابيان رويس حتى 2028، والإكوادوري ويليان باتشو، والبرتغالي جواو نيفيز، والبرازيلي لوكاس بيرالدو وسيني مايولو حتى 2031.


مواجهة ساخنة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة في صراع صدارة الدوري الإسباني

يقدم أتلتيكو مستويات قوية في الدوري رغم خسارته أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا مؤخراً (رويترز)
يقدم أتلتيكو مستويات قوية في الدوري رغم خسارته أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا مؤخراً (رويترز)
TT

مواجهة ساخنة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة في صراع صدارة الدوري الإسباني

يقدم أتلتيكو مستويات قوية في الدوري رغم خسارته أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا مؤخراً (رويترز)
يقدم أتلتيكو مستويات قوية في الدوري رغم خسارته أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا مؤخراً (رويترز)

يستضيف أتلتيكو مدريد فريق برشلونة، حامل اللقب، على ملعب متروبوليتانو، الأحد، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، التي تحمل أهمية كبيرة في سباق المنافسة على الصدارة قبل فترة التوقف الدولي. ويتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد 30 نقطة، مقابل 28 نقطة لأتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني، فيما يأتي ريال مدريد في المركز الثالث برصيد 27 نقطة، قبل ملاقاة فالنسيا، السبت.

ويتطلع أتلتيكو مدريد لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل انتزاع الصدارة، بعدما قدّم مستويات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، رغم خسارته أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 2 في دوري أبطال أوروبا، وهي الهزيمة التي أنهت سلسلة من 9 مباريات متتالية دون خسارة في جميع المسابقات. وحقّق فريق المدرب دييغو سيميوني الفوز على ليفانتي 2 - صفر في آخر مبارياته بالدوري، ويأمل استعادة توازنه سريعاً أمام منافس يعرف جيداً كيفية التعامل مع المواجهات الكبرى.

ويعول أتلتيكو على الأرجنتيني جوليان ألفاريز لقيادة الخط الأمامي، في حين قد يستعيد الكوري الجنوبي لي كانغ إن مكانه في التشكيل الأساسي. ولا تزال الشكوك تحيط بمشاركة المدافع كريستيان روميرو بسبب الإصابة. على الجانب الآخر، يسعى برشلونة إلى تعزيز موقعه في الصدارة والابتعاد عن أقرب ملاحقيه، بعدما استعاد نغمة الانتصارات بفوزه على أستون فيلا الإنجليزي 3 - صفر في دوري الأبطال، عقب خسارته أمام ريال مدريد في الكلاسيكو قبل أسبوعين.

ويقدم فريق المدرب الألماني هانزي فليك موسماً هجومياً قوياً، بعدما سجّل 46 هدفاً في أول 11 مباراة له بالدوري، كما حقق فوزاً كبيراً على ديبورتيفو ألافيس 6 - 1 في ختام مبارياته خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويعتمد برشلونة بصورة كبيرة على تألق البرازيلي رافينيا، الذي سجل 15 هدفاً وصنع 3 أهداف بالدوري، ليكون أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية للفريق، إلى جانب الإنجليزي أنتوني جوردون، الذي ترك انطباعاً جيداً منذ انضمامه للفريق.

لكن برشلونة سيواجه بعض الغيابات المؤثرة، في ظل استمرار إصابة داني أولمو وجول كوندي وإريك غارسيا، إلى جانب غياب رودري لمدة شهر بسبب إصابة في العضلة الخلفية. وفاز برشلونة 2 - 1 على أتلتيكو في آخر زيارة له إلى ملعبه، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا في أبريل (نيسان) الماضي، بينما نجح أتلتيكو في التفوق على منافسه في مواجهتي دور الثمانية لدوري الأبطال ونصف نهائي كأس ملك إسبانيا خلال الموسم الماضي، ما يمنح مواجهة الأحد أهمية إضافية، في ظل رغبة كل فريق في تأكيد تفوقه على الآخر.

رافينيا أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية لبرشلونة (رويترز)

من جانبه، يخوض ريال مدريد اختباراً صعباً خارج ملعبه عندما يحل ضيفاً على فالنسيا، السبت، على ملعب ميستايا، في مواجهة يسعى خلالها الملكي لمواصلة سلسلة انتصاراته والضغط على منافسيه في سباق الصدارة. ويدخل ريال مدريد المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 7 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها الفوز على أيك أثينا اليوناني 3 - 2 في دوري أبطال أوروبا الأربعاء، كما سبق له التغلب على برشلونة في ملعب كامب نو، والفوز على راسينج سانتاندير 3 - صفر في الدوري الإسباني. ويحتل الفريق الملكي المركز الثالث برصيد 27 نقطة من 11 مباراة، بعدما حقق 9 انتصارات مقابل هزيمتين، وسجّل لاعبوه 28 هدفاً، فيما استقبلت شباكهم 10 أهداف، ليواصل مطاردة فرق المقدمة، مع تطلعه إلى تحقيق انتصار جديد خارج ملعبه.

في المقابل، يأمل فالنسيا استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة صحوته، بعدما حقق فوزاً ثميناً على مضيفه إلتشي بهدف دون ردّ في الجولة الماضية، لينهي سلسلة من النتائج الصعبة ويستعيد بعض الثقة قبل مواجهة أحد أبرز منافسيه. ويحتل فالنسيا المركز الخامس عشر برصيد 9 نقاط، جمعها من انتصارين و3 تعادلات مقابل 6 هزائم، وسجل لاعبوه 8 أهداف، بينما استقبلت شباكهم 17 هدفاً، ما يعكس الصعوبات التي واجهها الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج فريق المدرب خافيير أغيري لتقديم أداء دفاعي أكثر تماسكاً والظهور بفاعلية أكبر أمام المرمى، إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك قوة هجومية واضحة. ويلتقي السبت ملقة مع راسينغ سانتاندير، وإسبانيول مع ديبورتيفو لاكورونيا، وأوساسونا مع أتلتيك بلباو و، على أن يلتقي الأحد إلتشي مع ريال بيتيس، وريال سوسيداد مع رايو فايكانو، وسيلتا فيغو مع ليفانتي، وفياريال مع خيتافي.