الجدل حول حوكمة «فيفا» سيتواصل بعد هدنة المغرب رغم دعم إنفانتينو

جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)
جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)
TT

الجدل حول حوكمة «فيفا» سيتواصل بعد هدنة المغرب رغم دعم إنفانتينو

جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)
جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)

من غير المرجح أن تضع محاولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتجاوز أكبر أزمة داخلية في عهد جياني إنفانتينو حدا للتدقيق في كيفية إدارة شؤون اللعبة عالمياً، في ظل استمرار التساؤلات عما إذا كانت الإصلاحات الموعودة ستقود إلى تغييرات حقيقية قبل انتخابات رئاسة المنظمة المقررة في 2027.

وبعد يوم واحد من اجتماع كبار مسؤولي «فيفا» في الرباط لتجديد دعمهم العلني لإنفانتينو، قدم الاتحاد اعتذاراً إلى أعضائه البالغ عددهم 211 اتحاداً وطنياً عن الأخطاء المرتبطة بالمقترح الذي تم التخلي عنه لبيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم.

كما تعهد «فيفا» بمراجعة الإجراءات التي قادت إلى الأزمة، والتي فجَّرت أشد تمرد واجهه إنفانتينو خلال فترة رئاسته، بعدما اشتكت اتحادات وطنية من تهميشها واستبعادها من عملية اتخاذ القرار.

وقال «فيفا» في بيان صدر عقب اجتماع الأربعاء، إن المقترح «كان ينبغي التعامل معه بطريقة مختلفة»، مؤكداً أنه لم يكن يقصد أن يشعر مجلس «فيفا» أو الاتحادات الأعضاء بأنهم مستبعدون من العملية.

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

مع انحسار تداعيات الأزمة، سيجري «فيفا» مراجعة داخلية قبل عرض تقرير على المجلس في اجتماعه المقبل؛ وهو ما يعكس تحولاً واضحاً مقارنة بحدة الانتقادات العلنية التي أجبرت الاتحاد في نهاية المطاف على التراجع.

لكن «فيفا» لم يعد قادراً على تجاهل الأسئلة التي طرحتها اتحادات قارية عدة وروابط مسابقات الدوري واتحادات وطنية بشأن آلية اتخاذ القرارات الاستراتيجية الكبرى والإعلان عنها؛ إذ تتجاوز هذه المخاوف المقترح الملغى الخاص بالحقوق التجارية.

وانتقدت رابطة الأندية الأوروبية «فيفا» بسبب ما وصفته بمهلة تقييم غير واقعية لم تتجاوز أربعة أسابيع لدراسة مقترح منفصل يقضي بزيادة عدد منتخبات كأس العالم 2030 من 48 إلى 64 منتخباً.

وأكدت الرابطة، التي تمثل أكثر من 1300 ناد في أوروبا، الشكوى من أن أصحاب المصلحة كثيراً ما يبلغون بالقرارات بعد اتخاذها بدلاً من إشراكهم في مشاورات مسبقة.

وفي المقابل، أكد «فيفا» أن جميع الإجراءات المتعلقة بمقترح الحقوق التجارية تمت وفقاً للوائحه، مشدداً على أن الأخطاء انحصرت في آليات العمل والتواصل، وليس في مخالفة قواعد الحوكمة.

كما سعى «فيفا» إلى إظهار وحدة الصف، محذراً منتقديه من أنه، وبعد التخلي عن المشروع، «لن يتسامح بعد الآن مع أي هجمات تستهدف نزاهته وحوكمته الرشيدة ومراعاة الإجراءات الواجبة».

بالنسبة لإنفانتينو، تمثلت الأولوية العاجلة في احتواء التداعيات السياسية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس (آذار) بالمغرب؛ إذ يسعى للفوز بولاية رابعة تمتد حتى 2031.

وحقق اجتماع الأربعاء هذا الهدف، بعدما أعلن مجلس إدارة «فيفا» والأمين العام ماتياس غرافستروم الدعم العلني للرئيس، في حين بادلهم إنفانتينو الإشادة بعمل الإدارة.

وبعث غرافستروم برسالة داخلية للموظفين أبدى فيها أسفه لما وصفه «بسلسلة الأحداث المؤسفة والمرفوضة» التي أدت إلى «إلغاء المشروع بشكل نهائي».

ورغم أنه لم يذكر اسم إنفانتينو، فإنه أشار إلى أن «الأفراد واللحظات المتقلبة والأحداث المؤسفة تزول. لكن المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية مستمرة».

جياني مع أمين عام «فيفا» خلال مباراة لملاوي وزامبيا بالرباط (أ.ب)

لكن أي مؤشرات على استمرار التوتر بدت وكأنها تراجعت علناً؛ إذ نشر إنفانتينو لاحقا صورة تجمعه بغرافستروم وهما يبتسمان أمام الكاميرا ويرفعان إشارة الإبهام خلال حضورهما إحدى مباريات كأس الأمم الأفريقية للسيدات في الرباط.

رغم ذلك، شككت أطراف مؤثرة عدة، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، علناً في قيادة إنفانتينو، كما صدرت انتقادات أيضاً من اتحادات قارية مثل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وفي الوقت نفسه، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قوي من كثير من الاتحادات الأصغر، لا سيما في أفريقيا وآسيا، حيث يظل تمويل «فيفا» لبرامج التطوير ركيزة أساسية لبرامج كرة القدم الوطنية.

ولا يزال موقف إنفانتينو السياسي قوياً، في ظل غياب أي منافس بارز قبل انتخابات الرئاسة، لكن الأزمة سلَّطت الضوء على آليات اتخاذ القرار داخل «فيفا».

ومن المرجح أن تواجه أي مقترحات مستقبلية تتعلق بالاستراتيجية التجارية أو توسيع البطولات أو إصلاحات الحوكمة مطالب أكبر بكثير تتعلق بالشفافية والتشاور والمساءلة.


مقالات ذات صلة

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

رياضة عالمية تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

بعد أشهر من المراجعات الذاتية والجدل والنقاشات، تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوكاس هرينغتون (رويترز)

هرينغتون.. من موهبة برزبين إلى مواجهة البرازيل في رحلة استثنائية

قطع المدافع الأسترالي الشاب لوكاس هرينغتون رحلة استثنائية خلال الأشهر التسعة الماضية لكنه عاد هذا الأسبوع إلى برزبين استعداداً لخوض مباراتين وديتين

«الشرق الأوسط» (برزبين )
رياضة عالمية لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)

دي لا فوينتي يرفض اكتفاء إسبانيا بأمجادها قبل مواجهة إنجلترا

لن يسمح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم مع عودتهم إلى المنافسات هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خابيير أغيري (أ.ب)

أغيري يعود إلى «فالنسيا» لانتشاله من منطقة الهبوط حتى نهاية الموسم

تعاقد نادي فالنسيا، اليوم الأربعاء، مع مدرب منتخب المكسيك السابق خابيير أغيري حتى نهاية الموسم، ليحل محل المدرب المؤقت أوسكار سانشيز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إسحاق حجار (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: حجار باقٍ مع «ريد بول» لموسم 2027

سيدافع الفرنسي إسحاق حجار عن ألوان «ريد بول» لموسم 2027 من بطولة العالم لـ«فورمولا 1» بعد تمديد عقده.

«الشرق الأوسط» (باريس )

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المراجعات الذاتية والجدل والنقاشات، تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته.

عاد مانشيني للإشراف على الـ«آتزوري» بعد 3 أعوام من رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بـ«كأس أوروبا»؛ لكن أيضاً الغياب عن «مونديال 2022»، على أن يبدأ مغامرته الجمعة في مواجهة بلجيكا ضمن «دوري الأمم الأوروبية».

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) الماضي لتسلم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى «مونديال 2026»؛ ما أدى إلى غيابه عن النهائيات العالمية لثالث مرة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بـ«كأس أوروبا» في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى «كأس العالم 2022» بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم 4 مرات عن النهائيات لثالث مرة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق «نهائيات 2026»، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب، وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، ورئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو؛ الرئيس السابق لـ«اللجنة الأولمبية الإيطالية» ورئيس اللجنة المنظمة لـ«أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026».

ويستهل المنتخب الإيطالي الجمعة مشواره الثاني مع مانشيني من «الأولمبي» في روما.

وقال مانشيني الاثنين: «علينا أن نعيد المنتخب الوطني إلى المكانة التي يستحقها»، مضيفاً: «أنا هنا من أجل الفوز، وأنا واثق بأننا سنعيش لحظات رائعة».

وضمن التغييرات الفنية، تولى كلاوديو رانييري وجانفرنكو زولا منصبَي المدير الفني ومنسق مشروعات الفئات العمرية توالياً.

وجاءت هذه السلسلة من التغييرات بعد مطالبات واسعة بإصلاح جذري للعبة في إيطاليا عقب الإخفاق الكارثي في التصفيات الذي أدى إلى نشوء جيل كامل من دون أن يشاهد منتخب بلاده في كأس العالم.

لكن الطريق إلى ذلك لم تكن سهلة على الإطلاق؛ ففي 28 يوليو الماضي، وضع مالاغو حداً لـ17 يوماً من التخبط؛ إذ لم يكن قد مضى سوى أيام معدودة (12 يوليو) على الإعلان الرسمي عن تعيين باولو مالديني مديراً فنياً، مع زميله السابق في ميلان البرازيلي ليوناردو مستشاراً خاصاً له. وعقدا مؤتمراً صحافياً قبل 5 أيام من ذلك عرضا خلاله مشروعهما لإعادة بناء كرة القدم الإيطالية بدءاً من الأكاديميات، مع إجراء محادثات مع الإسباني بيب غوارديولا لتولي مهمة التدريب. لكن بعد أقل من أسبوع، جرى التخلي عن المشروع بالكامل، بعدما استقال مالديني وليوناردو إثر تعطيل التعاقد مع خيارهما البديل لتدريب المنتخب آندريا بيرلو؛ بسبب عقده سفيراً عالمياً لعلامة تجارية مرتبطة بموقع مراهنات روسي محظور.

وبعد رحيل مالديني وليوناردو، لجأ مالاغو إلى مرشحه المفضل مانشيني الذي يعود بعد 3 سنوات من مغادرته لتولي منصب أعلى ربحاً مع منتخب السعودية. واستمرت تلك التجربة عاماً واحداً، قبل أن يتولى تدريب نادي السد القطري.

وعلى الرغم من أن سجل المدرب البالغ 61 عاماً يتحدث عن نفسه، فإن قراره الاستقالة من تدريب إيطاليا في أغسطس (آب) 2023 تسبب في غضب كبير.

وعندما تأكدت عودته، نشرت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» رسالة مفتوحة اتهمته فيها بـ«الخيانة»، عادّةً أن «الاعتذار لا يكفي»، فيما قال محلل «سكاي سبورت» باولو كوندو إن قراره «التخلي عن المنتخب الوطني مقابل مكاسب مالية مغرية» كان ينبغي أن يكون «طريقاً دون عودة».

وسارع مانشيني إلى الرد على هذه الانتقادات خلال مراسم تقديمه.

وقال: «أنا آسف جداً. كان قميص إيطاليا دائماً مهماً جداً بالنسبة إليّ. كان الأمر أشبه بفقدان حب حياتي».

وأكدت أول تشكيلة استدعاها مانشيني أن حقبة جديدة قد بدأت، مع ضم 9 أسماء جديدة إلى قائمة من 34 لاعباً.

وقال مانشيني، الاثنين، خلال مؤتمر صحافي: «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه. هذا هو مفهومي».

ورأى في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي ضمت لاعبين شباناً، مثل أليساندرو رومانو وإيدي كواديو إضافة إلى آخرين يلعبون خارج إيطاليا، مثل لاعب وسط سبورتينغ البرتغالي عيسى دومبيا، ومدافع برينتفورد الإنجليزي مايكل كايودي، ومهاجم نورمبرغ الألماني محمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب؛ لذلك نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وبعد لقاء بلجيكا الجمعة في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، يسافر الإيطاليون إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي ثم فرنسا في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.


هرينغتون.. من موهبة برزبين إلى مواجهة البرازيل في رحلة استثنائية

لوكاس هرينغتون (رويترز)
لوكاس هرينغتون (رويترز)
TT

هرينغتون.. من موهبة برزبين إلى مواجهة البرازيل في رحلة استثنائية

لوكاس هرينغتون (رويترز)
لوكاس هرينغتون (رويترز)

قطع المدافع الأسترالي الشاب لوكاس هرينغتون رحلة استثنائية خلال الأشهر التسعة الماضية، لكنه عاد هذا الأسبوع إلى برزبين استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل، وتحقيق حلم راوده منذ الطفولة.

فمع بداية العام، كان قلب الدفاع الواعد من أبرز المواهب الصاعدة في صفوف برزبين رور بالدوري الأسترالي، لكن انتقاله إلى كولورادو رابيدز الأميركي، وتألقه على الساحة الدولية، ثم انضمامه إلى هال سيتي الإنجليزي، غيّر مسار مسيرته بشكل لافت خلال فترة قصيرة.

وقال هرينغتون، الذي احتفل بعيد ميلاده التاسع عشر في مطلع الشهر الحالي، للصحافيين اليوم الأربعاء: «الأمر يبدو جنونياً حقاً... لقد مر الوقت بسرعة كبيرة».

وأضاف: «كانت رحلة رائعة بالنسبة لي، وقد استمتعت بكل لحظة فيها. أحاول فقط أن أبقى متواضعاً، وأن أواصل العمل الجاد، وأن أستمتع بهذه التجربة».

وأبدى هرينغتون، الذي نال أمس الثلاثاء جائزة هاري كيويل لأفضل لاعب أسترالي تحت 23 عاماً، تحفظاً عندما أُشير إلى أن موهبته الفطرية سهلت وصوله إلى هذا المستوى.

وقال: «من الواضح أنني اضطررت إلى العمل بجد والتكيف مع كل مرحلة مررت بها».

وأضاف: «من برزبين إلى كولورادو، ومن المنتخب الأسترالي إلى الكرة الإنجليزية، لكل محطة بيئتها الخاصة وأسلوبها المختلف في التدريب. عليك أن تتأقلم مع كل ذلك».

وتابع: «لكن في نهاية المطاف، تظل كرة القدم هي كرة القدم، وأنا ببساطة أحب ممارستها».

ويواجه المنتخب الأسترالي نظيره البرازيلي في تاونسفيل بولاية كوينزلاند يوم الجمعة، قبل أن يلتقيه مجدداً يوم الثلاثاء المقبل على ملعب لانغ بارك في برزبين، المدينة التي شهدت أول ظهور احترافي لهرينغتون قبل أقل من عامين.

وإلى جانب احتمال مواجهة نجوم من طراز فينيسيوس جونيور، تكتسب المباراة الثانية أهمية خاصة بالنسبة للمدافع الشاب، إذ لم يسبق له تمثيل منتخب بلاده على أرض مدينته.

وقال: «لا أطيق الانتظار. لطالما كان من أحلامي أن أمثل أستراليا في برزبين».

وأضاف: «سيحضر عدد كبير من أفراد عائلتي وأصدقائي لمشاهدتي، كما أننا سنواجه واحداً من أعظم المنتخبات في العالم. لا يوجد كثير من المنافسين الذين يضاهون البرازيل على الساحة الدولية».

وختم قائلاً: «أعتقد أن الجميع متحمسون لهذه المباراة. أنا متحمس، والجهاز الفني متحمس، وبرزبين جاهزة لها، بل إن ولاية كوينزلاند بأكملها تبدو مستعدة أيضاً. لا أطيق الانتظار لارتداء القميص».


دي لا فوينتي يرفض اكتفاء إسبانيا بأمجادها قبل مواجهة إنجلترا

لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

دي لا فوينتي يرفض اكتفاء إسبانيا بأمجادها قبل مواجهة إنجلترا

لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)

لن يسمح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم، مع عودتهم إلى المنافسات هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ تتويجهم على حساب الأرجنتين.

ورغم أنهم فرضوا هيمنتهم على أوروبا عام 2024 ثم أحرزوا كأس العالم هذا الصيف، يبحث الإسبان عن مواصلة التطور والتقدم عندما يواجهون إنجلترا السبت في دوري الأمم الأوروبية.

وقال دي لا فوينتي إنه، بعد الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم في نيوجيرسي في 19 يوليو (تموز)، كان يفكر بالفعل في المستقبل.

ووقّع المدرب البالغ 65 عاماً في وقت سابق من هذا الأسبوع عقداً جديداً يربطه بالمنتخب حتى عام 2032.

وقال دي لا فوينتي «في خضم الاحتفالات، وبعد دقيقتين أو ثلاث فقط، جاءني أحد اللاعبين وسألني: ماذا بقي لنا لنفوز به؟ حسناً، مباراة إنجلترا في 26 سبتمبر (أيلول)».

وأضاف: «هذا الفريق لا يتوقف أبداً. كأس العالم لا تكفي، علينا أن نصبح أفضل. ما حققناه لا يكفي للفوز في المباراة المقبلة».

وسيكون الهدف الكبير المقبل لإسبانيا كأس أوروبا 2028، حيث تملك فرصة لمحاكاة إنجاز الجيل الذهبي الذي فاز بكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012.

واعترف دي لا فوينتي بأن تكرار ذلك الإنجاز لن يكون سهلاً، قائلاً: «في الحياة من الصعب جداً الفوز، وعدد الخاسرين أكبر بكثير من عدد الفائزين»، مضيفاً: «تكرار النجاحات السابقة من حيث الألقاب... سنحاول أن نكون في موقع يسمح لنا بالمنافسة على الفوز».

وأضاف: «نحن الآن المنتخب الذي يرغب الجميع في هزيمته. وهذا دافع إضافي».

وتشكل إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخل التي خسرت أمام إسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024، تذكيراً مباشراً بالمستوى الذي يُنتظر من أبطال العالم المحافظة عليه.

واستدعى دي لا فوينتي تشكيلة مشابهة إلى حد كبير لتلك التي أحرزت كأس العالم، استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة أمام إنجلترا، وكرواتيا (في مرتين)، والتشيك.

ويبقى النجم الشاب لامين جمال الذي استعاد مستواه مع برشلونة، والقائد رودري أبرز ركائز المنتخب، وكلاهما من المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، رغم بعض التغييرات في بقية القائمة.

فعاد لاعب وسط برشلونة فيرمين لوبيز بعد غيابه عن كأس العالم بسبب إصابة في القدم، كما استُدعي مجدداً مدافع ريال مدريد دين هاوسن.

وأفسحت إصابة الحارس جوان غارسيا المجال أمام حارس إنتر الإيطالي جوزيب مارتينيز، فيما قد يسجل مهاجم إسبانيول المتألق روبرتو فرنانديز ظهوره الأول مع «لا روخا»، بينما حصل إيفان فريسنيدا على استدعاء متأخر بديلاً من مدافع توتنهام الإنجليزي المصاب بيدرو بورو.

وقال دي لا فوينتي: «كيف يمكن ألا تكون هناك استمرارية مع لاعبين فازوا بكل شيء؟ لكن هذا لا يعني أننا لن نمنح الفرصة لمن يطرقون الباب».

وقاد ميكيل أويارزابال هجوم إسبانيا خلال معظم مشوارها في كأس العالم، بينما سجل فيران توريس هدف الفوز في النهائي، لكن فرنانديز قادر على فرض نفسه بعدما تم اختياره على حساب مهاجم ريال مدريد كارلوس إيسبي.

وسيظل هذا المركز، إلى جانب مراكز أخرى، موضع منافسة خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية وفي الطريق إلى كأس أوروبا 2028، وهو ما يراه دي لا فوينتي أمراً مثالياً.

ورسالة المدرب واضحة ومفادها أن إسبانيا تسعى إلى التقدم والتطور رغم كل الألقاب التي أحرزتها، والمنافسة القوية داخل الفريق قد تساعد على توفير البيئة المناسبة لهذا التطور.