انفصل أتالانتا رسمياً عن مدربه رافاييلي بالادينو، منهياً مشواراً امتد 39 مباراة فقط؛ ما يمهد الطريق لتعيين ماوريتسيو ساري الذي غادر بدوره لاتسيو في نهاية الدوري الإيطالي لكرة القدم.
وأكد نادي برغامو القرار في بيان رسمي مقتضب، وجَّه فيه الشكر إلى بالادينو وكامل جهازه الفني على التزامهم واحترافيتهم.
وقال النادي: «يعلن أتالانتا أن رافاييلي بالادينو أُعفي من مهامه مدرباً للفريق الأول، إلى جانب أفراد جهازه الفني: ستيفانو تشيتيريو، وفيديريكو بيلوسو، وفابيو كورابي، ونيكولا ريفا، وماتيا كازيلا، وأندريا رامبوني وأندريا بيرتي».
وأضاف: «يتقدم أتالانتا بخالص الشكر لرافاييلي بالادينو وجهازه الفني على التزامهم وتفانيهم واحترافيتهم، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح في مسيرتهم المستقبلية».
واستلم بالادينو المهمة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بديلاً للكرواتي المقال إيفان يوريتش، بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2027.
وتسلّم بالادينو فريقاً كان يعاني في المراكز المتأخرة من ترتيب الدوري الإيطالي، وقاده إلى إنهاء الموسم في المركز السادس، ليضمن التأهل إلى مسابقة «كونفرنس ليغ» في الموسم المقبل.
ويغادر بالادينو بعدما حقق 18 فوزاً في 39 مباراة مع الفريق، في سجل يشمل أيضاً 8 تعادلات و13 خسارة والوصول إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث انتهى المشوار بقساوة على يد بايرن ميونيخ الألماني (2 - 10 بمجمل المباراتين)، ونصف نهائي كأس إيطاليا قبل الإقصاء بركلات الترجيح على يد لاتسيو.
وتُعد هذه الحصيلة محترمة إلى حد ما لمدرب تم استقدامه في منتصف الموسم لإنقاذ وضع صعب، إلا أن إدارة النادي رأت أنها لا تبرر الاستمرار، في ضوء التوجه الذي ترغب في اعتماده مع ساري.
ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن التعاقد مع ساري في الأيام المقبلة، فور استكمال الإجراءات التعاقدية.
وكما جرت العادة في إيطاليا، تشهد فترة ما بين الموسمين نشاطاً واسعاً على مقاعد المدربين، وطال التغيير حتى الآن ساسوولو وفيورنتينا وأتالانتا وبولونيا ونابولي وميلان ولاتسيو.
لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة استراليا (ا ف ب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
مصر تتطلع لإزاحة أستراليا... والأرجنتين تخشى مفاجآت كاب فيردي
لاعبو منتخب مصر خلال التدريب قبل ملاقاة استراليا (ا ف ب)
تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات ساخنة اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة)، حيث تسعى مصر لمواصلة مشوارها غير المسبوق عندما تلاقي أستراليا، وتأمل الأرجنتين في استمرار زحفها للحفاظ على اللقب بمواجهة كاب فيردي، مفاجأة البطولة، في حين تصطدم كولومبيا بغانا في قمة لا تخلو من صعوبة.
يستضيف ملعب دالاس مواجهة منتخبي مصر وأستراليا اللذين يسعيان إلى تحقيق فوزهما الأول في الأدوار الإقصائية، مع الأخذ في الاعتبار المنافس المحتمل في ثُمن النهائي: الأرجنتين حاملة اللقب في حال وقفها مغامرة كاب فيردي.
ميسي يشارك بحماس في تدريبات منتخب الارجنتين قبل ملاقاة كاب فيردي (ا ف ب)
حققت مصر في النسخة الثالثة والعشرين من النهائيات جميع النتائج التي فشلت فيها خلال مشاركاتها الثلاث السابقة، فكسبت مباراتها الأولى (ضد نيوزيلندا 3-1)، وتخطت دور المجموعات للمرة الأولى أيضاً، وستسعى الآن إلى تخطي الدور الثاني. وكان تأهل مصر إلى دور الـ32 محسوماً قبل انطلاق مباراتها في الجولة الثالثة أمام إيران، إلا أن «الفراعنة» لم يتمكنوا من انتزاع صدارة المجموعة السابعة، مكتفين بالتعادل 1-1 رغم التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة.
وسجلت مصر خمسة أهداف في دور المجموعات، وهو العدد ذاته الذي سجَّلته في مبارياتها السبع السابقة في النهائيات، ومع ذلك، فإن تحويل هذا التفوق الهجومي إلى انتصارات يبدو صعباً، إذ يدخل رجال المدرب حسام حسن المباراة بسجل متذبذب مؤخراً (3 انتصارات، و3 تعادلات، و3 هزائم).
وتحوم الشكوك حول مشاركة قائد مصر محمد صلاح، إلى جانب محمد عبد المنعم وأحمد فتوح وحسام عبد المجيد بسبب الإصابة، فيما يغيب مهند لاشين للوقف.
في المقابل، برز محمود تريزيغيه بشكل لافت حتى الآن بمساهمته في هدفين خلال هذه النسخة (هدف وتمريرة حاسمة). وكان هدفه بالرأس هو الذي حسم فوز مصر على نيوزيلندا.
ويجاهد الجهاز الطبي للمنتخب المصري من أجل تعافي صلاح وإعادته للتشكيلة بعدما اشتكى من إصابة في العضلة الخلفية أمام إيران وطلب التغيير في الشوط الثاني. ويمثل صلاح القوة الضاربة للمنتخب المصري برصيد 67 هدفاً دولياً في 116 مباراة.
صلاح شارك في تدريبات مصر رغم السكوك حول مقدرته على اللحاق بمواجهة أستراليا (ا ف ب)
ووصل صلاح إلى المونديال في حالة ذهنية وبدنية جيدة بعد أسابيع فقط من إغلاق أعظم فصوله مع ليفربول برحيل حزين عن أنفيلد. وعاد الجناح الهداف صاحب الأرقام القياسية التاريخية في الدوري الإنجليزي ليتألق وكان سبباً في عبور مصر للدور الأول، وظهر ذلك جلياً في صوره وهو يغني في غرف الملابس ومع الجمهور في الشارع احتفالاً بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية. ويتطلع قائد «الفراعنة» للحاق بمباراة اليوم على أمل تحقيق إنجاز غير مسبوق إلى ثمن النهائي، حيث تبدو الفرصة سانحة لمواصلة المشوار في مواجهة أستراليا.
قال صلاح بعد الفوز على نيوزيلندا (3-1) في الجولة الثانية من الدور الأول: «نبذل قصارى جهدنا في البطولة لإسعاد الشعب المصري، وأعتقد أنهم الآن سعداء وفخورون. نعِدهم بأننا سنبذل كل ما في وسعنا، وسنركض، وسنقدم أفضل ما لدينا للتقدم خطوة جديدة».
ورغم أن مكانة صلاح في كرة القدم العالمية على صعيد الأندية، وفي أوروبا تحديداً، ستُخلّد في التاريخ، فإنه يدرك قيمة تحقيق إنجاز مع منتخب بلاده.
ويشعر صلاح بأن ما يحققه على الصعيد الدولي ما زال بعيداً عن إنجازاته مع الأندية، ولا يضاهي إنجازات بعض أساطير «الفراعنة» السابقين، من بينهم مدربه حسام حسن.
ويقول حسام حسن عن مهاجمه الأبرز: «العلاقة مع محمد صلاح تقوم على الاحترام والثقة المتبادلة. كل لاعبي المنتخب مهمون للغاية، لكن صلاح مؤثر داخل الملعب وخارجه. ربما عانى من بعض الظروف في كأس أمم أفريقيا الماضية لكنه أدى بشكل جيد وننتظر منه الكثير».
وأمام أستراليا، يحمل صلاح أحلام 120 مليون شخص بمواصلة مشوار استثنائي، أملاً بفوز إذا تحقق، سيعبّد الطريق ربما لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في ربع النهائي.
في المقابل تأهل المنتخب الأسترالي، تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، إلى هذا الدور بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، متأخراً بفارق نقطتين عن المنتخب الأميركي المتصدر.
إيراندوستا أبرز عناصر أستراليا الهجومية (ا ب ا)
واستهل الفريق مشواره في البطولة بالفوز على تركيا بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى خسارة بنفس النتيجة أمام المنتخب الأميركي، ثم حسم تأهله بفضل التعادل السلبي مع باراغواي في الجولة الثالثة.
وتتمتع أستراليا بتاريخ في الوصول إلى الأدوار الإقصائية حيث تأهلت إلى دور الـ16 في نسختي 2006 و2022 عندما خسرت أمام الأرجنتين التي تُوجت باللقب لاحقاً، إلا أن الطموح الحالي يتركز على تحقيق أول انتصار في مباراة إقصائية بكأس العالم.
وتعوِّل أستراليا على المهاجم الشاب نيستوري إيراندوستا البالغ من العمر 20 عاماً، الذي سجل 6 أهداف في 18 مباراة دولية من ضمنها هدف في المونديال الحالي.
ويقود خط الدفاع لوكاس هيرنغتون، إلى جانب هاري سوتار وجوردان بوس وعزيز بيهيتش وجيسون جيريا، خلف خط وسط يقوده ثنائي نادي سانت باولي جاكسون إيرفين وكونور ميتكالف، بينما يحرس المرمى المخضرم ماتيو رايان صاحب 104 مباراة دولية أو الحارس باتريك بيتش.
الأرجنتين مرشحة لإزاحة الضيف الجديد
وفي فلوريدا سيكون الموعد مع مواجهة قوية بين منتخبين لم يتعرضا لأي خسارة في دور المجموعات هما: الأرجنتين، حاملة اللقب والمرشحة فوق العادة بالعلامة الكاملة، وكاب فيردي التي فرضت نفسها مفاجأة البطولة (3 تعادلات).
وتواصل الأرجنتين مشوارها المثالي في الدفاع عن لقبها العالمي، إذ أنهت دور المجموعات بانتصار على الأردن 3-1، محققةً العلامة الكاملة (3 انتصارات)، ولم تهتز شباكها سوى مرتين خلال سلسلة من عشرة انتصارات متتالية.
وتبدو حظوظ الأرجنتين، مع نجمها الأسطوري ليونيل ميسي صاحب ستة أهداف في هذه النسخة، كبيرة لمواصلة المشوار نحو لقب جديد، إذ لن تواجه أي منتخب من العشرة الأوائل عالمياً قبل نصف النهائي على أقل تقدير.
ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في الثقة، خصوصاً أن سبعاً من آخر 13 مباراة للأرجنتين في الأدوار الإقصائية للمونديال امتدت إلى الوقت الإضافي، علماً أنه لا يوجد أي منتخب خاض أوقاتاً إضافية أكثر من الأرجنتين في تاريخ البطولة (11 مرة).
وفي مدينة باتت هي موطنه منذ انتقاله للعب في فريق إنتر ميامي، سيعود ميسي البالغ 39 عاماً من أجل قيادة مسيرة الأرجنتين للدفاع عن لقبها، وتحطيم مزيد من الأرقام القياسية في مشاركته السادسة بكأس العالم.
وأصبح ميسي الهداف التاريخي لنهائيات كأس العالم برصيد 19 هدفاً، كما يملك سلسلة تهديفية قياسية تمتد لسبع مباريات متتالية في البطولة.
وكان كثيرون يعتقدون أن الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات يتجه نحو اعتزالٍ دولي عندما غادر الكرة الأوروبية إلى الدوري الأميركي، خصوصاً بعد أن وضع حداً لانتظاره الطويل للتتويج بكأس العالم في قطر أواخر عام 2022.
لكن ميسي خالف التوقعات، سواء من خلال تأثيره في كرة القدم بالولايات المتحدة، أو قدرته على مواصلة حسم المباريات على المستوى الدولي.
ولم يكن إنتر ميامي، المملوك جزئياً للإنجليزي ديفيد بيكهام والذي تأسس عام 2018، قد أحرز أي لقب قبل وصوله، لكن بمساعدة زميليه السابقين في برشلونة سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، قاد الفريق للفوز بكأس الدوريات، وهي بطولة إقصائية تجمع أندية من الدوري الأميركي والمكسيكي والكندي، في موسمه الأول. وفي العام الماضي، توِّج بأول لقب للدوري الأميركي العام.
في المقابل، يُعد منتخب كاب فيردي أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، فحفاظه على السجل خالياً من الهزائم في مجموعة ضمت إسبانيا وأوروغواي والسعودية كان إنجازاً لم يكن متوقعاً (3 تعادلات).
وأصبح أول منتخب يتأهل من دور المجموعات من دون تحقيق أي فوز منذ تشيلي عام 1998، كما أنه أول منتخب يشارك للمرة الأولى يبلغ الأدوار الإقصائية منذ سلوفاكيا في 2010، وأول منتخب أفريقي يحقق ذلك منذ غانا في 2006.
ويؤكد بوبيستا، المدير الفني لمنتخب كاب فيردي، أنْ «لا شيء مستحيلاً في مواجهة الارجنتين»، مشيراً إلى أن الدولة الأفريقية التي يزيد عدد سكانها قليلاً على 500 ألف نسمة، لديها حلم كبير ولا تخشى شيئاً. وقال بوبيستا: «بالنسبة لنا، سنخوض مواجهة الأرجنتين بلا ضغوط فليس لدينا ما نخسره، بل نريد صناعة تاريخ جديد، ولا شيء مستحيلاً. شعب كاب فيردي يشعر بالفخر بما حققه هذا المنتخب. ونحن فخورون بفرصة مواجهة نجوم الأرجنتين».
وتابع: «منذ البداية، كان أحد أهدافنا هو التعريف ببلدنا أمام العالم؛ أنْ نتمكن من مواجهة الأرجنتين وليونيل ميسي في هذه المرحلة فهذا أمر رائع لبلدنا، بغض النظر عن النتيجة».
وكان هوس فوزينيا (40 عاماً) حارس مرمى كاب فيردي، قد بات ظاهرة البطولة بسلسلة من التصديات الرائعة أمام إسبانيا جعلت نسبة متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، تصل إلى نحو 16 مليوناً.
لويس دياز قادر على ترجيح كفة كولومبيا (ا ف ب)
قمة كولومبيا وغانا
في كانساس سيتي ستكون المواجهة بين كولومبيا وغانا واحدة من المباريات التي لن تخضع للقياس، كونها المباراة الأولى بين المنتخبين تاريخياً.
وتصدرت كولومبيا المجموعة الحادية عشرة بانتصارين على أوزبكستان والكونغو الديمقراطية وتعادل مقنَّع أمام البرتغال.
بينما تأهلت غانا بين أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث بعدما حققت فوزاً افتتاحياً على بنما في المجموعة الحادية عشرة في الوقت بدل الضائع، ثم تعادلت مع إنجلترا 0-0 قبل أن تخسر مع كرواتيا 1-2 في المباراة الأخيرة. وتأمل كولومبيا بلوغ ثمن النهائي للمرة الرابعة بعد 1990 و2018 عندما خرجت من الدور ذاته، و2014 عندما بلغت ربع النهائي، فيما ترصد غانا العبور للمرة الثالثة بعد 2006 و2010 عندما بلغت ربع النهائي وخسرت أمام أوروغواي في مباراة جدلية.
وأشاد المدرب الأرجنتيني لكولومبيا، نيستور لورنسو، بلاعبيه عقب التعادل مع البرتغال (0-0) في الجولة الثالثة والأخيرة، وقال: «شعرنا كأننا نلعب في بارانكيا. نتيجة اللعب ضد منافس كهذا وتقديم هذا المستوى أمام كل هذا الجمهور، وفي هذا الطقس الحار، سنواصل مشوارنا إلى أبعد دور».
سيمينيو أهم أوراق غانا الرابحة (ا ف ب)
وبقيادة المدرب البرتغالي الخبير كارلوس كيروش، تأمل غانا تحقيق مفاجأة تعيد إلى الأذهان الجيل الذهبي في بداية الألفية.
وسبق لكيروش (73 عاماً) الذي قاد تسعة منتخبات خلال مسيرته، ودرّب ريال مدريد الإسباني، وعمل مساعداً للسير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أن أشرف على منتخب كولومبيا بين فبراير (شباط) 2019 وديسمبر (كانون الأول) 2020، لكنه غادر بعد حصيلة مخيّبة بلغت تسعة انتصارات وأربعة تعادلات وخمس هزائم في 18 مباراة. ولا يزال كيروش يحمل شعوراً بالمرارة، ويريد الثأر من خلال منتخب غانا.
يشارك لاعبو المنتخب المكسيكي في حصة تدريبية ضمن استعداداتهم لمواجهة منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)
مكسيكو سيتي:«الشرق الأوسط»
TT
مكسيكو سيتي:«الشرق الأوسط»
TT
خبير يحذر إنجلترا: مرتفعات مكسيكو سيتي تمنح أصحاب الأرض أفضلية كبيرة
يشارك لاعبو المنتخب المكسيكي في حصة تدريبية ضمن استعداداتهم لمواجهة منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)
حذَّر خبير في الأداء الرياضي من أن المنتخب المكسيكي سيدخل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا في دور الـ16 من «كأس العالم 2026» بأفضلية بدنية واضحة، بسبب اعتياده اللعب في المرتفعات.
وتُقام المباراة، الأحد، على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، الذي يقع على ارتفاع 2240 متراً فوق سطح البحر، وهو ما قد يشكل تحدياً كبيراً للاعبي المنتخب الإنجليزي.
ويملك المنتخب المكسيكي سِجلاً مميزاً على ملعب أزتيكا، إذ حقق 70 انتصاراً في 89 مباراة رسمية، ولم يتعرض سوى لهزيمتين فقط، كما فاز في مبارياته الثلاث على الملعب نفسه خلال «مونديال 2026» أمام جنوب أفريقيا والتشيك والإكوادور، محافظاً على نظافة شِباكه.
وقال جيمس باربر، كبير اختصاصيي الأداء في مركز «ألتيتيود»، إن سجل المكسيك على ملعب أزتيكا «يتحدث عن نفسه»، موضحاً أن اللعب على هذا الارتفاع يجعل كل شيء أكثر صعوبة للفِرق غير المعتادة هذه الظروف.
وأضاف أن انخفاض نسبة الأكسجين في المرتفعات يقلل وصوله إلى العضلات والدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق بشكلٍ أسرع، ويؤثر في القدرة على الركض السريع والحفاظ على النسق البدني طوال المباراة.
وأشار باربر إلى أن لاعبي المكسيك، بحكم اعتيادهم هذه البيئة، يتأثرون بدرجةٍ أقل، ما يمنحهم أفضلية واضحة، قائلاً: «الأمر يشبه امتلاك لاعب إضافي في الملعب؛ لأن المنافس يكون أكثر عرضة للإجهاد مع مرور الوقت».
قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5291393-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B9%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديال
برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
يثير الرباعي الفرنسي الهجومي لمنتخب فرنسا لكرة القدم، المكون من كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، الرعب لمنافسي منتخب (الديوك) في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ويجعلهم يهتفون: «يا إلهي!». وقال ستالي سولباكن، المدير الفني لمنتخب النرويج: «الرباعي الهجومي لفرنسا هو الأفضل في المونديال بلا منازع». وأصبح منتخب فرنسا أول فريق يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية في كأس العالم، وذلك عقب انتصاره الكبير 3 - صفر على منتخب السويد في دور الـ32 للمونديال المقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليصعد لمواجهة باراغواي في دور الـ32 للبطولة.
ويسعى المنتخب الفرنسي لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو المرشح الأبرز لإزاحة الأرجنتين، حاملة اللقب. وقال لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي: «هناك شيء لا يمكننا إخفاؤه، وهو أننا نمتلك جودة عالية في الفريق. لكنني أعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على العديد من الفرق الأخرى. لا يجب أن نبالغ في تقدير أنفسنا أو نعتبر أنفسنا أقوياء للغاية». وبعد فوز فرنسا على كرواتيا في نهائي مونديال عام 2018 بروسيا، خسر المنتخب الملقب بـ«الديوك» أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نهائي النسخة الماضية عام 2022 بقطر.
ويملك المنتخب الفرنسي سجلاً مثالياً في النسخة الحالية للمونديال، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، مسجلاً 13 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت مرماه. وقال مدرب فرنسا، ديدييه ديشان: «يتعين علينا دائماً أن نكون أكثر شراسة في أدائنا، لأن المنافسين الذين سنواجههم سيكونون من الطراز الرفيع. نحتاج إلى تحسين أدائنا وتجاوز بعض النقاط السلبية. ورغم أننا لم نتكبد أي هزيمة، فإننا استقبلنا هدفين».
كيليان مبابي (د.ب.أ) cutout
ويتساوى مبابي مع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة هدافي النسخة الحالية للبطولة برصيد 6 أهداف، بعد تسجيل ثنائيته الثالثة في المونديال الحالي يوم الثلاثاء، في حين يحتل ديمبيلي المركز الرابع بقائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف. ويتصدر أوليسي قائمة صانعي الأهداف في مونديال 2026 بخمس تمريرات حاسمة، بينما يملك كل من مبابي وديمبيلي تمريرتين حاسمتين، أما باركولا، فقد سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين. وأحرز مبابي 18 هدفاً في 18 مباراة بكأس العالم، ليحتل المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، بفارق هدف واحد خلف ميسي (المتصدر)، الذي أحرز 19 هدفاً في البطولة خلال 29 لقاء. وصرح مبابي: «أعلم أنني أمتلك إمكانات كبيرة، لكن ينبغي علي أن أظهرها على أكبر مسرح كروي، ألا وهو كأس العالم». ويعتمد منتخب فرنسا على طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1، حيث يمنح ديشان اللاعبين حرية الحركة والانسيابية. وتحدث المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس عن منتخب فرنسا، حيث قال: «يتحرك اللاعبون في مراكز مختلفة، فهم ليسوا ثابتين في مواقعهم. إنهم يعرفون بعضهم جيدا، من حيث تحركاتهم وتناغمهم».
عثمان ديمبيلي (أ.ب) Cutout
ديشان عنصر أساسي في نجاح فرنسا
تولى ديشان، قائد منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998، منصب المدير الفني عام 2012، وأعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه سيرحل عن منصبه هذا الصيف. وكان الفوز على السويد هو انتصاره الـ18 كمدرب في كأس العالم، وهو رقم قياسي. وسجل المنتخب الفرنسي 14 هدفاً في 7 مباريات خلال فوزه بكأس العالم، التي استضافها على ملاعبه عام 1998، و12 هدفاً عندما توج بلقبه الثاني عام 2018، و16 هدفاً قبل أربع سنوات في مونديال قطر. وأكد مبابي: «نحن أكثر هجومية بكثير مما كنا عليه في عامي 2018 و2022. هذا استمرار لما بدأنا ببنائه خلال فترة ديدييه ديشان على مدار السنوات الـ14 الماضية. يمكنكم أن تروا التطور، ولمسته الشخصية، وظهور العديد من المواهب الشابة».
وقد تفوقت فرنسا على الأرجنتين لتتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، وجاءت انتصاراتها الأربعة على منتخبات تحتل حالياً المراكز 18 (السنغال)، و63 (العراق)، و21 (النرويج)، و37 (السويد). في المقابل، يوجد منتخب باراغواي، منافسها القادم يوم (السبت)، في المركز الـ34 عالمياً في تصنيف «فيفا»، وفي حال اجتيازه عقبة خصمه القادم، سوف يلتقي المنتخب الفرنسي في دور الثمانية مع الفائز من لقاء المغرب، المصنف السادس، وكندا المصنفة رقم 30، في حين يحتل منتخب إسبانيا المركز الثالث في التصنيف، وهو الذي يشكل منافساً محتملاً لفريق ديشان بالدور قبل النهائي للمونديال.
إبهار المنافسين
وشدد غراهام بوتر، مدرب منتخب السويد، على أن منتخب فرنسا هو أفضل فريق رآه في كأس العالم. وقال: «بسبب لاعبي الأطراف، أحياناً فإنك تضطر إلى مضاعفة الرقابة عليهم لأنهم قادرون على التفوق عليك في المواجهات الفردية. كما أن لديهم مهاجماً قوياً في قلب الهجوم». وتابع: «لذا، فإنك ستواجه مشكلات في كلا الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم بناء الهجمات بفضل تحكمهم الجيد وقوة مدافعيهم، لذلك فإن اللعب المباشر ليس سهلاً أمامهم أيضاً». وتسعى فرنسا لتصبح ثالث دولة تصل للمباراة النهائية في كأس العالم خلال ثلاث نسخ متتالية بعد منتخبي ألمانيا (1982-1990) والبرازيل (1994-2002). وكشف لاعب الوسط أوريليان تشواميني، أحد أعضاء فريق مونديال 2022: «لدينا ذكريات رائعة، وأخرى سيئة لما حدث في آخر مشاركة لنا في كأس العالم. الجميع مستعدون للقتال وبذل كل ما في وسعهم لضمان فخر الشعب الفرنسي بنا».