«إنستغرام» تطلق اشتراك «Instagram Plus» بمزايا حصرية مقابل رسوم شهرية

الخدمة الجديدة تضيف أدوات للخصوصية والتخصيص وقياس التفاعل وسط توجه متزايد نحو نماذج الاشتراك المدفوعة

«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
TT

«إنستغرام» تطلق اشتراك «Instagram Plus» بمزايا حصرية مقابل رسوم شهرية

«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً
«إنستغرام» تكشف عن Plus.. مزايا مدفوعة للمستخدمين الأكثر نشاطاً

في خطوة تعكس التحول المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي نحو نماذج الاشتراكات المدفوعة، أعلنت «إنستغرام» إطلاق خدمة جديدة تحمل اسم «Instagram Plus»، وهي خدمة اختيارية تتيح للمستخدمين الوصول إلى مجموعة من المزايا الحصرية، والأدوات الإضافية مقابل اشتراك شهري يبلغ 3.99 دولار.

وتأتي الخدمة الجديدة ضمن جهود الشركة المالكة «ميتا» لتوسيع مصادر الإيرادات، وتنويعها بعيداً عن الإعلانات التقليدية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المستخدمين عبر مزايا مدفوعة توفر تجارب أكثر تخصيصاً، وخصائص غير متاحة في النسخة المجانية.

وأكدت «إنستغرام» أن إطلاق «Instagram Plus» لن يؤثر على المستخدمين الحاليين للتطبيق، إذ ستبقى جميع المزايا الأساسية متاحة مجاناً، بينما يقتصر الاشتراك الجديد على تقديم خصائص إضافية تستهدف المستخدمين الأكثر نشاطاً، وصناع المحتوى الراغبين في أدوات أوسع لإدارة حساباتهم، والتفاعل مع جمهورهم.

تكلفة اشتراك «Instagram Plus» تعادل 3.99 دولار شهرياً (نحو 15 ريالاً) (إنستغرام)

مزايا جديدة للقصص

ومن أبرز الإضافات التي تقدمها الخدمة إمكانية معرفة عدد مرات إعادة مشاهدة القصص (Stories)، وهي ميزة طال انتظارها من قبل كثير من المستخدمين، حيث تتيح لصاحب الحساب الاطلاع على حجم التفاعل الحقيقي مع المحتوى المنشور، بدلاً من الاكتفاء بعدد المشاهدات التقليدي.

كما أصبح بإمكان المشتركين البحث عن أسماء محددة داخل قائمة مشاهدي القصة، وهي خاصية قد توفر الوقت للحسابات التي تمتلك أعداداً كبيرة من المتابعين، أو التي تعتمد على القصص بشكل مكثف للتواصل مع جمهورها.

وفي إطار تطوير تجربة القصص أيضاً، تسمح الخدمة بتمديد مدة ظهور القصة إلى 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة، ما يمنح المستخدمين فترة أطول لعرض محتواهم دون الحاجة إلى إعادة النشر.

أدوات لتخصيص الجمهور

تركز «إنستغرام» في خدمتها الجديدة على منح المستخدمين مزيداً من التحكم في طريقة مشاركة المحتوى، إذ تتيح إمكانية إنشاء عدة قوائم مخصصة للجمهور لمشاركة القصص مع مجموعات مختلفة من الأشخاص.

ويعد هذا التطوير امتداداً لفكرة «الأصدقاء المقربين»، لكنه يمنح المستخدم مرونة أكبر في تحديد من يشاهد أنواعاً معينة من المحتوى، سواء للأصدقاء، أو أفراد العائلة، أو زملاء العمل، أو غيرهم.

تعكس خدمة «Instagram Plus» اتجاهاً متزايداً لدى منصات التواصل نحو تقديم مزايا مدفوعة إلى جانب النسخ المجانية (رويترز)

دعم إضافي للوصول والتفاعل

ومن بين الخصائص التي لفتت الانتباه ميزة «Story Spotlight»، التي تمنح القصص المنشورة من المشتركين أولوية أكبر في الظهور لدى الأصدقاء، والمتابعين، وهو ما قد يساعد على زيادة معدلات الوصول، والمشاهدة.

كما تقدم الخدمة تفاعلات خاصة تحمل اسم «Super Hearts»، وهي عبارة عن رموز تفاعلية متحركة تتيح للمستخدمين التعبير عن إعجابهم بالمحتوى بطرق أكثر تميزاً مقارنة بالتفاعلات التقليدية.

وتعكس هذه الإضافات تركيز «إنستغرام» على تعزيز التفاعل داخل المنصة، خصوصاً مع المنافسة الشديدة التي تواجهها من تطبيقات أخرى تستقطب المستخدمين عبر أدوات مبتكرة، ومزايا حصرية.

تخصيص أكبر للملف الشخصي

توفر «Instagram Plus» كذلك مجموعة من خيارات التخصيص التي تمنح المستخدمين حرية أكبر في إبراز هويتهم الرقمية، من بينها تغيير أيقونة التطبيق، واختيار أنماط مختلفة للخطوط المستخدمة في السيرة الذاتية للحساب.

كما تتيح الخدمة تثبيت عدد أكبر من المنشورات داخل الملف الشخصي، الأمر الذي يساعد المستخدمين على إبراز المحتوى الأكثر أهمية، أو المنشورات التي يرغبون في إبقائها ظاهرة للزوار بشكل دائم.

وتشير هذه المزايا إلى أن «إنستغرام» تسعى إلى جعل الحسابات الشخصية أكثر قابلية للتخصيص، بما يشبه ما تقدمه بعض المنصات المنافسة التي تسمح للمستخدمين بإجراء تعديلات أوسع على صفحاتهم الشخصية.

تسعى «ميتا» من خلال الخدمة إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات الرقمية (أ.ف.ب)

خيارات نشر أكثر مرونة

من الخصائص الجديدة أيضاً إمكانية إضافة محتوى إلى الملف الشخصي، أو إلى قسم «Highlights» دون ظهوره مباشرة في خلاصات الأصدقاء، أو المتابعين، وهو ما يمنح المستخدمين مرونة إضافية في إدارة المحتوى المنشور داخل حساباتهم. وقد تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لصناع المحتوى، والعلامات التجارية، والأشخاص الذين يرغبون في تنظيم صفحاتهم الشخصية، أو أرشفة بعض المنشورات دون الحاجة إلى إعادة نشرها أمام جميع المتابعين.

اتجاه متزايد نحو الاشتراكات

ويأتي إطلاق «Instagram Plus» في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا بشكل متسارع نحو تقديم خدمات مدفوعة إلى جانب النسخ المجانية من تطبيقاتها.

وخلال السنوات الأخيرة أطلقت العديد من المنصات خدمات اشتراك توفر مزايا إضافية للمستخدمين، في محاولة لتعزيز الإيرادات، وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات الرقمية التي تواجه تقلبات مستمرة في الأسواق العالمية. فمع بدء طرح الخدمة تدريجياً في عدد من الأسواق، ستتجه الأنظار إلى مدى إقبال المستخدمين على الاشتراك، وما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع منصات أخرى إلى توسيع خدماتها المدفوعة، أو إطلاق مزايا مشابهة خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

خاص تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف مبادرة جديدة تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات وربط المهارات باحتياجات سوق العمل.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تنتقل الشركات السعودية من استخدام أدوات رقمية منفصلة إلى منصات أكثر تكاملاً تربط المبيعات والتمويل والموارد البشرية والعمليات

خاص «زوهو» لـ«الشرق الأوسط»: نضج السوق السعودية يدفع الشركات نحو التكامل والذكاء الاصطناعي

تنتقل الشركات السعودية من مجرد تبني السحابة إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن والامتثال ضمن منظومات أعمال أكثر تكاملاً.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا «Google Pics» أداة من «غوغل» لإنشاء وتعديل التصاميم بالذكاء الاصطناعي (غوغل)

«غوغل» تطلق «Google Pics» أداة تصميم بالذكاء الاصطناعي

تتيح إنشاء الصور والتصاميم وتعديلها باستخدام الأوامر النصية، في خطوة تضع الشركة بصورة أكثر مباشرة في مواجهة أدوات شهيرة مثل «Canva».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)

خاص كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم التعافي من الهجمات السيبرانية في السعودية؟

تبحث مؤسسات سعودية تعزيز قدرتها على التعافي من الهجمات السيبرانية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المملكة

نسيم رمضان (الرياض)
خاص «إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)

خاص رئيس «إريكسون» السعودية لـ«الشرق الأوسط»: شبكات الحج مختبر لتقنيات تمتد إلى «إكسبو» والمونديال

تبحث «إريكسون» في السعودية توسيع قيمة شبكات الجيل الخامس عبر الأتمتة والذكاء الاصطناعي والاتصال المضمون والاستعداد التدريجي للجيل السادس.

نسيم رمضان (الرياض)

يتهرب من رقابة البشر.. أوبن إيه.آي تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي أسترا

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
TT

يتهرب من رقابة البشر.. أوبن إيه.آي تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي أسترا

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)

كشفت شركة أوبن إيه.آي اليوم الخميس عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي وصفته بأنه الأفضل حتى الآن لكنها حذرت من أنه يحاول أحيانا التهرب من الرقابة البشرية، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة تدقيقا متزايدا بعد أن اخترق وكلاؤها أنظمة شركات أخرى.

وتعاني أوبن إيه.آي من تداعيات الحادث الذي وقع في يوليو (تموز)، عندما تمكن وكلاؤها من الهروب من اختبار آمن واخترقوا أنظمة منصة هاجينج فيس مفتوحة المصدر، في محاولة لإخفاء آثارهم. وأثارت هذه الواقعة مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ وقعت وقائع مماثلة في شركة أنثروبيك المنافسة في الوقت الذي يتسابق فيه المطورون لنشر نماذج أكثر تقدما.

تتركز المخاوف على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، والمصمم لأداء المهام بتدخل بشري ضئيل أو معدوم. والوعد بتشغيل الوكلاء على مدار الساعة عامل أساسي في ثقة المستثمرين بجاذبية الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية تحويلية.

وأسمت أوبن إيه.آي أحدث نماذجها (جي.بي.تي-6 أسترا)، والذي يأتي بعد إصدار (جي.بي.تي 5.6 سول) في يوليو تموز، وقالت في منشور على مدونتها إنه أسرع وقادر على أداء مهام أكثر من أي إصدار سابق. ومن بين مهارات أسترا إعداد الإقرارات الضريبية وتطوير الألعاب وإعداد التصاميم المعمارية وتنسيق المذكرات القانونية والبحث عن شقق سكنية.

وقالت الشركة "يمثل أسترا أفقا جديدا في السرعة والدقة والأمان في استخدام الكمبيوتر". وكان جريج بروكمان، رئيس أوبن إيه.آي، قال في إحاطة في وقت سابق من اليوم إن أسترا يمثل "تحولا حقيقيا في نوع الأعمال التي يمكن للناس تفويضها إلى الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن يمكّنهم ذلك".

فعلى سبيل المثال، قالت الشركة إن أسترا خفض الوقت اللازم للبحث عن جليس قطط من 30 دقيقة، عندما يقوم به الإنسان، إلى 5 دقائق و27 ثانية. أما بالنسبة للبحث عن وظيفة، فقد استغرق الأمر دقيقتين و51 ثانية فقط، مقارنة بخمس ساعات بدون أسترا.

ومع ذلك، ذكرت أوبن إيه.آي أيضا أن أسترا يرجح بدرجة أكبر أن يتعمد إخفاء أو تمويه أساليبه التفصيلية أو التدريجية لحل المشكلات، والمعروفة باسم "الاستدلال"، مما يجعل من الصعب على البشر تقييم تقنياته لاحقا. أما فيما يتعلق بالمشكلات الأكثر تعقيدا، فقالت أوبن إيه.آي إن أسترا لا يستطيع حتى الآن إخفاء أساليبه بصورة متسقة، على الرغم من أنه يتحسن في إخفاء آثاره.

وفي إحاطة صباح الخميس، أشار كبير الخبراء في أوبن إيه.آي إلى أن المراقبة تزداد صعوبة، إلى جانب المواءمة، وهو المبدأ الذي يقضي بأن يعكس الذكاء الاصطناعي القيم البشرية.

وقال ياكوب باتشوكي "كلما أصبحت النماذج أكثر قدرة، صار من الأصعب فهم ما يمكنها فعله على وجه الدقة... هذا لا يضمن أن تكون أساليبنا كافية مع استمرار زيادة الذكاء، لأن التقدم في الذكاء لا يضمن التقدم في المواءمة".

وتعد مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي عنصر أساسي في تطمينات أوبن إيه.آي للجهات التنظيمية والمشرعين والجمهور للمساعدة في تجنب وقوع حادث أمني آخر. وعلاوة على ذلك، أبلغت الشركة هذا الأسبوع اثنين من أعضاء مجلس النواب الأمريكيين من الحزب الديمقراطي في رسالة أنها تعمل على تطوير "قدرات إيقاف تشغيل آلية" لنماذجها.

وقالت أوبن إيه.آي إن أسترا يمكنه أيضا مساعدة الشركات على اكتشاف نقاط الضعف في أنظمتها بسرعة أكبر، لكن ذلك يجعل "استغلال نقاط الضعف تلك أسهل أيضا". وأضافت الشركة أن لهذه الأسباب قد تضطر إلى إجراء فحوص أمنية إضافية "يمكن أن تبطئ أو توقف مؤقتا أو تنهي أحيانا أعمالا مشروعة، بما في ذلك الأمن السيبراني الدفاعي".

وقالت أوبن إيه.آي الشهر الماضي إنها أوقفت مؤقتا بعض أعمال تطوير النماذج جزئيا لضمان إمكانية مراقبتها. وقال كبير الخبراء في الشركة إن القلق من أن تطور النماذج قدرات لتعطيل المراقبين أو التهرب منهم تماما "مفهوم جدا"، مضيفا أن أوبن إيه.آي تحاول معالجة هذه المشكلات.

وتسعى أوبن إيه.آي جاهدة للحاق بمنافستها أنثروبيك بين العملاء من الشركات، حيث تستحوذ منافستها أنثروبيك على حصة سوقية قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام المرتقب على نطاق واسع في وقت لاحق من هذا العام.

ويستهدف أسترا مجموعة واسعة من العملاء من الشركات، الذين قالت أوبن إيه.آي إنها تأمل في أن تجذبهم سرعته وتعدد استخداماته. وهو متاح اليوم لمجموعة محدودة من العملاء، وسيُطرح على نطاق أوسع خلال الأيام المقبلة.


أربع شركات أميركية تلغي مشاركتها بقمة دولية للفضاء في باريس

«سبايس إكس فالكون»
«سبايس إكس فالكون»
TT

أربع شركات أميركية تلغي مشاركتها بقمة دولية للفضاء في باريس

«سبايس إكس فالكون»
«سبايس إكس فالكون»

ألغت أربع شركات فضاء أميركية، بينها «سبايس إكس» ومنافستها «بلو أوريجن»، مشاركتها في قمة دولية للفضاء تُعقد في باريس الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث والفضاء الفرنسية الخميس.

وأضافت الوزارة أن شركتَي «ستوك سبايس» و«ستار كلاود» انسحبتا أيضاً من القمة.

وقال متحدث باسم الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب ألا نربط الأمر بشائعات عن ممارسة ضغوط».

وكان موقع «بوليتيكو» قد أفاد في وقت سابق بأن البيت الأبيض يمارس ضغوطاً على شركات الفضاء الأميركية لعدم حضور القمة المقررة يومَي 9 و10 سبتمبر (أيلول).

وأضاف المتحدث: «من الواضح أننا نرغب في مواصلة العمل مع شركائنا وحلفائنا الأميركيين، رغم أن التحولات الاستراتيجية والضغوط السياسية تجعل المهمة معقدة بلا داعٍ في بعض الأحيان».

ونقل «بوليتيكو» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن مسؤولاً في البيت الأبيض أبلغ في مكالمات خاصة شركات، من بينها «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، و«ستوك سبايس» و«كاي 2 سبايس» و«أسترا»، بأن حضور الحدث الذي يستمر يومين «قد يبدو بمنزلة دعم ضمني لمواقف الاتحاد الأوروبي على صعيد السياسات».

كما أبلغ المسؤول ممثلين عن قطاع الفضاء في الولايات المتحدة بأن «فرنسا لم تنسق مع الولايات المتحدة بشأن القمة»، متهماً باريس بـ«ممارسات مناهضة للمنافسة»، ومشيراً إلى أن ندوات القمة لم تُصمم لتشمل وجهة النظر الأميركية، وقد تنتقص من جهود الصناعة الأميركية، بحسب المصادر التي نقل عنها «بوليتيكو».

وأوضح موقع «بوليتيكو» أن مصدرين اثنين يرتبطان بشركات فضاء، في حين يعمل المصدر الثالث في المجال السياسي.


أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
TT

أكاديمية جديدة لتأهيل وتوظيف 20 ألف سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034

تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)
تستهدف الأكاديمية تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي في الذكاء الاصطناعي والبيانات بحلول 2034 (أدوبي)

تتجه السعودية إلى توسيع قاعدة الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والبيانات، عبر مبادرة جديدة تستهدف تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي بحلول عام 2034، في وقت ينتقل فيه التركيز من بناء البنية التحتية الرقمية إلى توفير المهارات القادرة على تحويل الاستثمارات التقنية إلى تطبيقات عملية داخل المؤسسات.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «أرتيفاكت» خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إطلاق «أكاديمية أرتيفاكت للذكاء الاصطناعي والبيانات» في السعودية، بالشراكة مع الأكاديمية السعودية الرقمية، لتطوير مسار يجمع بين التدريب والشهادات المهنية والخبرة العملية والوصول إلى فرص العمل.

وقال أسامة أحمد، الشريك الإداري ورئيس قطاع السفر والسياحة ورئيس قطاع الطاقة والمرافق والاتصالات في «أرتيفاكت» لمنطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن اختيار المملكة هذه المبادرة يرتبط بانتقالها «بوتيرة متسارعة من مرحلة الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق الفعلي على أرض الواقع».

وأضاف أن تطوير كفاءات محلية بمستوى عالمي أصبح عنصراً أساسياً للحفاظ على هذا الزخم، مشيراً إلى أن الهدف لا يتمثل في تنفيذ برنامج تدريبي قصير، وإنما في بناء قدرات سعودية طويلة الأجل في مجالي الذكاء الاصطناعي والبيانات.

20 ألف متخصص... والتوظيف جزء من الهدف

حسب الإعلان، تستهدف الأكاديمية تدريب وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي بحلول 2034، على أن يكون الانتقال إلى سوق العمل جزءاً من تصميم البرنامج نفسه، وليس مرحلة منفصلة تأتي بعد انتهاء التدريب. ويقول أحمد إن معيار النجاح لن يكون ببساطة عدد الأشخاص الذين يحصلون على دورة أو شهادة، وإنما قدرتهم على استخدام ما تعلموه في بيئة عمل فعلية.

ويوضح: «لا يتمثل الهدف في قياس النجاح بعدد الأشخاص الذين يكملون دورة تدريبية، بل بالقدرات التي يطورونها ومدى قدرتهم على تطبيق هذه المهارات في بيئة العمل».

ويجمع النموذج التدريبي بين معسكرات يقودها ممارسون متخصصون، وجلسات مباشرة، والتعلم الإلكتروني، وبرامج أكاديمية البيانات، إضافةً إلى التدريب في أثناء العمل. كما تشمل المنظومة شهادات واعتمادات مهنية بهدف توفير مقياس إضافي لمستوى الكفاءة الذي يصل إليه المشاركون.

ووفق الخطة، سيجري ربط الخريجين المؤهلين بمؤسسات سعودية تسعى إلى تطوير قدراتها الداخلية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، بما ينشئ مساراً أكثر وضوحاً بين اكتساب المهارات والحصول على الشهادات ثم الانتقال إلى الوظيفة.

أسامة أحمد الشريك الإداري ورئيس قطاعي «السفر والسياحة» و«الطاقة والمرافق والاتصالات» في «أرتيفاكت» (الشركة)

5 تخصصات مطلوبة

يركز المنهج على خمسة مجالات رئيسية ترى «أرتيفاكت» أنها تعكس مزيج المهارات الذي ستحتاج إليه المؤسسات السعودية خلال السنوات المقبلة. وتشمل هذه المجالات استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهندسة منصات الذكاء الاصطناعي، وهندسة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة، إضافةً إلى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتكاملة.

ولا يقتصر الطلب المتوقع، وفق أسامة أحمد، على مهندسي التعلم الآلي أو المتخصصين التقنيين، إذ تحتاج المؤسسات كذلك إلى كفاءات تفهم كيفية وضع استراتيجية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وبناء المنصات وتشغيلها، وتحويل البيانات إلى رؤى قابلة للاستخدام، ثم إدخال هذه القدرات في عمليات الأعمال. ويرى أن «نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي يتطلب أكثر من مجرد الخبرة في التعلم الآلي»، لأن تنفيذ المشروعات على مستوى المؤسسة يحتاج إلى مجموعة من القدرات الاستراتيجية والتقنية والتنفيذية في الوقت نفسه.

التدريب بقيادة ممارسين

تحاول المبادرة معالجة الفجوة بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات التنفيذ الفعلي من خلال الاعتماد على التدريب بقيادة ممارسين يعملون في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. ولفت أحمد إلى أن النموذج «لا يقتصر على النهج الأكاديمي البحت»، إذ يحصل المشاركون على المعرفة الأساسية بالتوازي مع خبرة عملية مرتبطة بتطبيقات ومشكلات واقعية.

ويغطي البرنامج سلسلة تمتد من وضع الاستراتيجية والتحليلات إلى هندسة الأنظمة والتعلم الآلي وبناء التطبيقات، في محاولة لإعداد المتخصصين للتعامل مع دورة مشروع الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع بدلاً من التركيز على مهارة تقنية منفردة. وستكون الأكاديمية متاحة حضورياً في الرياض وعبر الإنترنت، فيما يجمع البرنامج بين التدريب المباشر والتعلم الرقمي والتدريب في أثناء العمل. وتقول الجهتان إن الشهادات المهنية والمسار المؤدي إلى التوظيف يمثلان جزءاً من النموذج الذي يستهدف ربط المهارات بحاجات السوق.

يركز المنهج على 5 مجالات تشمل استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات وهندسة المنصات والتعلم الآلي والتحليلات المتقدمة وتطوير التطبيقات (أدوبي)

من التجربة إلى التطبيق داخل المؤسسات

تأتي المبادرة في وقت تستثمر فيه المؤسسات السعودية بصورة متزايدة في الذكاء الاصطناعي، بينما يبقى الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التشغيل على نطاق واسع أحد التحديات المرتبطة بتوفر الخبرات.

ويرى أحمد أن وجود متخصصين محليين لا يفهمون التقنية فقط، بل يعرفون أيضاً كيفية تشغيلها داخل المؤسسات، يسمح ببناء قدرات داخلية أكثر استدامة.

ويشير إلى أن الشركات تحتاج إلى أشخاص قادرين على التعامل مع البيانات والمنصات والتطبيقات وربطها بمتطلبات العمل، وليس إلى فرق تستطيع فقط تطوير نموذج تجريبي منفصل. ومن شأن زيادة هذه القدرات داخل المؤسسات، حسب المقابلة، أن تقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية وأن تساعد على إبقاء المعرفة المتعلقة بالمشروعات والبيانات والأنظمة داخل المملكة.

مسار مباشر نحو الوظائف

ويمثل التوظيف أحد الجوانب التي تميز المبادرة عن نموذج الدورات التدريبية التقليدية. ويصرح أحمد: «يشكل التوظيف جزءاً أساسياً من نموذج المدرسة، وليس خطوة تأتي بعد انتهاء التدريب».

وسيتم ربط الخريجين المؤهلين بمؤسسات سعودية تحتاج إلى مهارات في الذكاء الاصطناعي والبيانات، فيما تعمل «أرتيفاكت» ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والأكاديمية السعودية الرقمية على الجمع بين التدريب والاعتماد واحتياجات جهات التوظيف. ويتمثل الهدف في إنشاء سلسلة تبدأ باكتساب المعرفة، مروراً بالتطبيق العملي والحصول على الاعتماد، وتنتهي بربط الكفاءات بالجهات التي تحتاج إليها.

أكثر من 2500 موظف في 27 دولة

تستند المبادرة إلى تجربة «أرتيفاكت» الدولية في برامج البيانات والذكاء الاصطناعي. ووفق بيانات الشركة الواردة في الإعلان، يعمل لديها أكثر من 2500 موظف عبر 36 مكتباً في 27 دولة، فيما تضم قاعدة عملائها أكثر من ألف جهة حول العالم. كما تقول الشركة إن مدرسة الذكاء الاصطناعي والبيانات التابعة لها دربت آلاف المتعلمين والموظفين في شركات عالمية، على أن يتم الجمع في النسخة السعودية بين تلك الخبرة والدور الحكومي لوزارة الاتصالات والبنية التدريبية والاعتمادية للأكاديمية السعودية الرقمية والشركاء التقنيين.

ويرى أحمد أن السعودية ليست «مجرد موقع لإطلاق مبادرة تدريبية»، وإنما تمثل محوراً لجهد يستهدف بناء قدرات محلية مستدامة، بحيث يصبح نمو عدد مشروعات الذكاء الاصطناعي مصحوباً بزيادة مماثلة في عدد المتخصصين القادرين على تصميمها وتشغيلها وتوسيعها.