الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

«The Athletic» استعرضت أهم النجوم الغائبين عن المونديال الحالي... وآخرين فقدوا لذة المشاركة خلال نسخ سابقة

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
TT

الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)

تحوّلت الإصابات قبل «كأس العالم 2026» مشهداً قاسياً يذكّر بأن الطريق إلى البطولة لا تنتهي عند حجز بطاقة التأهل ولا حتى عند إعلان القوائم، بل تظل مفتوحة على احتمال واحد قادر على تغيير كل شيء في لحظة واحدة: إصابة مفاجئة تسحب اللاعب من أكبر مسرح كروي في العالم، وتتركه أمام تجربة لا تشبه الخسارة داخل الملعب، بل هي الغياب عن الحلم نفسه.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن «مونديال 2026» شهد سقوط عدد من الأسماء البارزة ضحية للإصابات، لينضموا إلى سجل طويل من اللاعبين الذين شاهدوا حلم كأس العالم يتبخر قبل أن يبدأ، رغم أن بعضهم كانوا مرشحين لأدوار رئيسية مع منتخباتهم، فيما كان آخرون يترقبون الظهور الأول في البطولة التي قد لا تتكرر في مسيرتهم.

في ألمانيا، كان لينارت كارل، لاعب بايرن ميونيخ؛ البالغ 18 عاماً، أحد أشد الغائبين إثارة للحسرة. فقد كان يملك فرصة أن يكون لاعباً أساسياً، أو على الأقل ورقة مفاجئة، في قائمة المنتخب الألماني، قبل أن تنهي الإصابة احتمالات ظهوره في البطولة. وفي عمر كهذا، لا تكون الخسارة مرتبطة فقط بمونديال واحد، بل بلحظة كان يمكن أن تفتح له باباً واسعاً في ذاكرة كرة القدم الألمانية.

وفي فرنسا، جاء غياب هوغو إيكيتيكي ليحرم المنتخب من خيار هجومي مهم. لاعب ليفربول كان بين الأسماء التي يمكن أن تضيف عمقاً وحلولاً هجومية للمنتخب الفرنسي، لكن الإصابة وضعت نهاية مبكرة لحلمه في المشاركة. مثل هذه الإصابات لا تؤثر على اللاعب وحده، بل تربك أيضاً حسابات المدربين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعبين قادرين على تغيير شكل الهجوم أو منح الجهاز الفني مرونة أكبر في الاختيارات.

كاورو ميتوما (أ.ب)

اليابان فقدت بدورها كاورو ميتوما، أحد أكبر لاعبيها قدرة على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة وعلى الأطراف. ميتوما لم يكن مجرد اسم في القائمة، بل هو لاعب يحمل جانباً من هوية المنتخب الياباني الحديثة القائمة على السرعة والمهارة والقدرة على التحول. غيابه يمثل ضربة فنية ومعنوية؛ لأن كأس العالم كثيراً ما تُحسم بتفاصيل صغيرة، ولاعب مثله كان قادراً على صناعة تلك التفاصيل.

رودريغو ونيمار (رويترز)

أما البرازيل، فقد تلقت ضربتين موجعتين بغياب رودريغو وإستيفاو. رودريغو، لاعب ريال مدريد، كان من الأسماء المنتظرة في مشروع كارلو أنشيلوتي مع المنتخب البرازيلي، خصوصاً أن المدرب يعرفه جيداً من تجربته في مدريد. غيابه لا يعني فقط فقدان مهاجم موهوب، بل خسارة لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز هجومي. أما إستيفاو، فكان يمثل جزءاً من الجيل البرازيلي الجديد، والمنتظر منه أن يمنح المنتخب لمحة من المستقبل داخل الحاضر. إصابته حرمت البرازيل من موهبة صاعدة كان يمكن أن تحصل على أول احتكاك كبير مع كأس العالم.

باتريك أغييمانغ (رويترز)

وفي الولايات المتحدة، جاء غياب باتريك أغييمانغ مؤلماً لمنتخب يستعد للعب البطولة على أرضه. بالنسبة إلى أي لاعب أميركي، فإن «مونديال 2026» ليس مجرد بطولة عالمية، بل مناسبة استثنائية تحدث أمام جماهير بلاده وفي لحظة تحاول فيها كرة القدم الأميركية تثبيت نفسها أعمق داخل الثقافة الرياضية المحلية... لذلك يصبح الغياب بسبب الإصابة مضاعف القسوة؛ لأنه لا يحرم اللاعب من كأس العالم فقط، بل من «كأس عالم بيتية» كان يمكن أن تغيّر مسيرته.

سيرج غنابري (أ.ف.ب)

ألمانيا تعرضت أيضاً لخسارة أخرى بغياب سيرج غنابري؛ اللاعب صاحب الخبرة الهجومية الكبيرة. غنابري يعرف البطولات الكبرى، ويمتلك قدرة اللعب في أكثر من موقع هجومي، وغيابه يحرم المنتخب الألماني من لاعب يمكن أن يكون مؤثراً؛ سواء أكان أساسياً أم بديلاً. وفي بطولات قصيرة مثل كأس العالم، تصبح خبرة مثل هذه ذات قيمة عالية، خصوصاً في المباريات المغلقة.

تشافي سيمونز (رويترز)

هولندا فقدت تشافي سيمونز؛ أحد أكبر لاعبيها موهبة وقدرة على الربط بين الوسط والهجوم. سيمونز كان يمثل جزءاً من جيل هولندي جديد يحاول إعادة المنتخب إلى الواجهة، وغيابه يطرح سؤالاً عن حجم الأثر الذي يمكن أن تتركه إصابة لاعب واحد في منظومة تبحث عن الإبداع والحلول الفردية.

هذه الأسماء الحالية لا تقف وحدها في التاريخ. فكل «كأس عالم» تقريباً حملت معها لاعباً أو أكثر حُرم من المشاركة في اللحظة الأخيرة، وبعض تلك القصص أصبح جزءاً من ذاكرة البطولة بقدر ما أصبح جزءاً من أحزان أصحابها.

ماركو رويس (إ.ب.أ)

في «مونديال 2014»، كان ماركو رويس يعيش أفضل مواسمه مع بوروسيا دورتموند. سجل 23 هدفاً، وكان مرشحاً قوياً لدخول التشكيلة الأساسية لألمانيا في كأس العالم بالبرازيل. لكن قبل نهاية الشوط الأول من المباراة الودية الأخيرة أمام أرمينيا، تعرض لتدخل بدا عادياً من أرتور يديغاريان. سقط رويس، والتوى كاحله الأيسر بطريقة لا تحتمل التأويل. كانت النتيجة تمزقاً في أربطة الكاحل، وانتهى حلمه قبل أن يبدأ.

الأشد قسوة أن ألمانيا مضت من دونه حتى النهاية، وفازت بكأس العالم. عرض عليه «الاتحاد الألماني لكرة القدم» السفر إلى ريو دي جانيرو لحضور النهائي أمام الأرجنتين، لكنه رفض، معلناً رغبته في التركيز على التعافي. من السهل فهم ذلك القرار؛ فأنْ تجلس في المدرجات وتشاهد أصدقاءك يرفعون «كأس العالم» التي كان يفترض أن تكون جزءاً منها... مشهد لا يمكن احتماله بسهولة. وبعد النهائي، حمل ماريو غوتزه قميصاً يحمل اسم رويس خلال الاحتفالات، في لفتة جميلة لم يشاهدها رويس مباشرة؛ لأنه كان قد ذهب إلى النوم بعد المباراة.

رويس نفسه يلخص قسوة التجربة بقوله إن «الطفل يحلم دائماً باللعب في كأس العالم، وبشرف ارتداء قميص بلاده»، لكنه يضيف أن «الإصابات جزء من اللعبة والحياة، والمهم أن يكون اللاعب مستعداً ذهنياً وأن يركز على العودة». كانت مسيرته الدولية محكومة بهذا القدر من سوء الحظ؛ استُدعي قبل «مونديال 2010» ثم انسحب بسبب الإصابة، وغاب عن «يورو 2016»، وعن «مونديال 2022»، ولم يلعب فعلياً في «كأس العالم» إلا في نسخة 2018 التي خرجت فيها ألمانيا من دور المجموعات.

كريستيان فييري عاش ألماً مشابهاً مع إيطاليا قبل «مونديال 2006». كان قد خسر مع المنتخب بركلات الترجيح أمام فرنسا في «ربع نهائي 1998»، وكان صاحب هدف إيطاليا في خروجها أمام كوريا الجنوبية عام 2002. ثم جاء «مونديال ألمانيا 2006» كأنه فرصة أخيرة للرد والاكتمال. المدرب مارتشيلو ليبّي كان لا يزال يخطط لضمه، بل شجعه على الانتقال إلى موناكو ليحافظ على جاهزيته بعد تراجع مشاركاته مع ميلان، لكن إصابة في الركبة خلال مارس (آذار) أنهت كل شيء.

مارتشيلو ليبّي (رويترز)

بعدها شاهد فييري زملاءه يحققون اللقب في برلين. قال لاحقاً إنه عانى في السنوات التالية؛ لأنه فقد حلم العمر، لكنه فرح في قلبه لزملائه الذين عاش معهم منذ مرحلة الشباب. عبارته الأشد وجعاً كانت أن ليلة برلين كانت مثالية، ولم يكن ينقصها سوى شيء واحد: وجوده هو.

في البرازيل، حملت قصة إيمرسون قبل «مونديال 2002» نوعاً مختلفاً من القسوة. كان قائداً للمنتخب قبل البطولة، لكن إصابته جاءت في ظرف غريب، بعدما خُلعت كتفه خلال لعبه حارس مرمى في التدريب. لم تكن مباراة حاسمة، ولا تدخلاً قوياً، ولا التحاماً عنيفاً، بل لحظة عابرة في تدريب انتهت بحرمانه من البطولة كلها. وبعدها فازت البرازيل بكأس العالم، وبقي إيمرسون خارج الصورة التي كان يفترض أن يكون في مركزها قائداً.

كوري غيبس (رويترز)

المدافع الأميركي كوري غيبس يقدم وجهاً آخر لهذا الألم في «مونديال 2006». كان قد انتقل معاراً إلى أدو دن هاغ من فينورد بحثاً عن دقائق لعب تضمن له الجاهزية قبل كأس العالم، وأخبره المدرب بروس أرينا بأنه سيكون ضمن قائمة الولايات المتحدة. لعب مباراة ودية كاملة أمام المغرب، وشعر بعد نهايتها بأن كل شيء طبيعي. لكنه بعد دقائق داخل غرفة الملابس بدأ يشعر بأن ركبته تتيبس. الفحوصات أكدت أسوأ الاحتمالات. قال لاحقاً إن أول فكرة خطرت له كانت: «لا أصدق أنني سأغيب عن كأس العالم». بالنسبة إليه، كان الأمر مدمراً؛ لأنه حلم كل لاعب.

وفي المفارقة الأقسى، كان غيبس قبل أيام فقط يمزح مع زملائه بشأن أن هناك دائماً لاعباً أو اثنين يصابان قبل كأس العالم، متسائلين عمّن سيكون الضحية التالية. بعد وقت قصير، أصبح هو ذلك اللاعب.

ألفريدو دي ستيفانو (رويترز)

حتى عظماء اللعبة لم يسلموا من هذه اللعنة. ألفريدو دي ستيفانو ساعد إسبانيا على التأهل إلى «مونديال 1962»، لكنه تعرض لإصابة قبل البطولة، وسافر ضمن القائمة إلى تشيلي من دون أن يكون قادراً على اللعب. بالنسبة إلى لاعب بحجم دي ستيفانو، فإن الغياب عن كأس العالم ظل إحدى الفجوات الكبرى في سيرته؛ لأنه لم يحصل على فرصة تقديم نفسه في البطولة التي تمنح النجوم خلوداً خاصاً.

كريم بنزيما (رويترز)

كريم بنزيما عاش تجربة مشابهة في «مونديال 2022». كان في واحدة من أفضل فترات مسيرته مع ريال مدريد، ودخل البطولة مرشحاً ليكون أحد أهم لاعبي فرنسا، لكنه تعرض لإصابة عضلية أبعدته عن مشوار المنتخب الذي وصل إلى النهائي. غيابه كان مؤلماً؛ لأنه جاء في لحظة نضج فني نادرة، وبعد فترة طويلة من الغياب الدولي والعودة إلى المنتخب.

بيب غوارديولا (رويترز)

بيب غوارديولا غاب عن «مونديال 1998» بسبب الإصابة، وهي بطولة كان يمكن أن تمنحه حضوراً عالمياً جديداً في منتخب إسبانيا.

أما رافاييل فان دير فارت، فقد تعرض لإصابة في عضلة الساق خلال التدريب قبل إعلان قائمة هولندا لـ«مونديال 2014»، ليخسر فرصة المشاركة في بطولة وصل فيها المنتخب الهولندي إلى مراحل متقدمة.

روماريو (رويترز)

روماريو كان حالة مختلفة في «مونديال 1998»... استُبعد من قائمة البرازيل بسبب إصابة في الساق، لكن اللاعب كان يعتقد أنه قادر على لعب جزء من البطولة على الأقل. المدرب ماريو زاغالو لم يرغب في المخاطرة بمكان في القائمة للاعب غير جاهز بالكامل. روماريو لم يتقبل القرار، وعقد مؤتمراً صحافياً باكياً، ثم عبّر عن غضبه بطريقة ساخرة لاحقاً برسم كاريكاتيرات مهينة لزاغالو ومساعده زيكو على أبواب حمامات حانة كان يملكها في ريو دي جانيرو. كانت تلك من أشد حالات الاستبعاد إثارة للجدل؛ لأنها وقفت بين التقييم الطبي والاعتقاد الشخصي للاعب بأنه قادر على الإسهام.

ستيفن جيرارد (رويترز)

ستيفن جيرارد واجه قبل «مونديال 2002» معضلة من نوع آخر. كان يعاني إصابات مزعجة طيلة الموسم، خصوصاً في منطقة الفخذ؛ نتيجة مشكلة في الظهر. كان بإمكانه إجراء عملية تضمن جاهزيته لكأس العالم، لكنها كانت ستعني غيابه عن أسابيع حاسمة مع ليفربول في سباق التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا». اختار البقاء مع ناديه ومواصلة العلاج، لكنه في المباراة الأخيرة من الموسم شعر بتمزق جديد. أخبره مدربه جيرار هولييه بأنه سيغيب عن كأس العالم، فرفض حتى سماع الجملة. لاحقاً سافر إلى دبي محاولاً الهروب من الشعور بالفقد، لكنه كتب في سيرته أنه كان يفتقد كأس العالم إلى حد أنه كان يسير على الشاطئ مرتدياً شورت منتخب إنجلترا.

روبير بيريس (رويترز)

روبير بيريس غاب عن «مونديال 2002» بعد إصابة في الرباط الصليبي جاءت في نهاية أحد أفضل مواسمه. قد يبدو لاحقاً أن الغياب كان نعمة مقنعة؛ لأن فرنسا خرجت من الدور الأول بصورة كارثية، لكن ذلك لا يلغي أن بيريس فقد فرصة كان يستحقها في لحظة قمة فنية. قال وقتها إنه يريد فقط أن يتركه الناس وشأنه، وإن كأس العالم «ماتت» بالنسبة إليه.

لاسانا ديارا غاب عن «مونديال 2010» بسبب إصابته بمرض فقر الدم المنجلي، فابتعد عن حملة فرنسية تحولت فوضى كاملة بعد خلاف نيكولا أنيلكا مع المدرب ريمون دومينيك وإضراب اللاعبين. هنا أيضاً قد يبدو الغياب أقل قسوة بالنظر إلى ما حدث، لكنه في لحظته كان يعني فقدان فرصة المشاركة في كأس العالم.

ميشائيل بالاك يمثل حالة أخرى تحمل مرارة خاصة. قبل «مونديال 2010»، تعرض لإصابة في الكاحل خلال مشاركته مع تشيلسي في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي». غاب عن البطولة، وفي غيابه ظهر جيل ألماني شاب يضم توماس مولر ومسعود أوزيل وباستيان شفاينشتايغر، وبلغ نصف النهائي. بعد عودته من الإصابة، لم يعد المدرب يواخيم لوف يعتمد عليه، وتحولت محاولة «الاتحاد الألماني لكرة القدم» تنظيم مباراة وداعية له أمام البرازيل خلافاً علنياً بعدما وصف بالاك الأمر بأنه «مهزلة». انتهت مسيرته الدولية عند 98 مباراة، لا عند الرقم المئوي الذي كان يستحقه.

في النهاية، لا تشبه إصابة ما قبل كأس العالم أي إصابة أخرى. اللاعب لا يخسر مباراة، ولا بطولة مع ناديه، ولا بضعة أسابيع من الموسم فقط... إنه يخسر موعداً قد لا يعود. بعضهم يحصل على فرصة ثانية، وبعضهم لا يحصل عليها أبداً. بعضهم يشاهد زملاءه من بعيد، وبعضهم لا يستطيع النظر إلى الشاشة... بعضهم يحوّل نفسه مشجعاً، وبعضهم يدفن البطولة في ذاكرته كأنها لم تحدث.

ولهذا تبدو قائمة الغائبين عن «مونديال 2026» امتداداً لحكاية قديمة تتكرر بأسماء جديدة... لينارت كارل، وهوغو إيكيتيكي، وكاورو ميتوما، ورودريغو، وإستيفاو، وباتريك أغييمانغ، وسيرج غنابري، وتشافي سيمونز... جميعهم يدخلون البطولة من باب الألم لا من باب الملعب. ربما يعود بعضهم أقوى في نسخ لاحقة، وربما تبقى هذه النسخة فرصة ضائعة لا تعوض.

لكن كما قال ماركو رويس، فإن التجربة ليست جميلة، غير أن الطريق الوحيدة أمام اللاعب هي محاولة العودة أقوى، وأن يبقي نفسه في تلك اللحظة الصعبة. في كأس العالم، لا تصنع البطولة قصص الفائزين وحدهم، بل تصنع أيضاً قصص الذين كانوا قريبين جداً من الحلم، قبل أن تسحبهم الإصابة من الضوء إلى الظل.


مقالات ذات صلة

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

أعلن اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيقام بالعاصمة القطرية الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتحمل 4 ملايين دولار من ضرائب إنفانتينو في أميركا

الكشف عن امتيازات مالية لرئيس الاتحاد الدولي أُقرت عبر لجنة محدودة دون اعتماد رسمي موثق.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الاثنين، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق رئيسية متعلقة بمقترح أثار ردود فعل حادة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يستعد مانشستر يونايتد لإحياء ذكرى بارزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع؛ إذ تمر 40 عاماً على آخر مرة اتخذ فيها النادي قراراً صائباً بشأن تعيين مدير فني! لقد تحوَّل النادي إلى كيانٍ يُخطئ دائماً في اختياراته. ففي السنوات الأخيرة، أجرت إدارة مانشستر يونايتد محادثات مع أسماء مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، لكنهم جميعاً - لسبب أو لآخر - قرروا العمل في أماكن أخرى. وفي ظلِّ النتائج الكارثية المتتالية تحت قيادة المدير الفني الحالي مايكل كاريك، ومع ابتعاد الفريق بمركزٍ واحد فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز - بعد تحقيقه فوزاً وحيداً طوال الموسم - قد تتزامن ذكرى وصول أليكس فيرغسون إلى ملعب «أولد ترافورد» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986 مع خطوة جديدة للنادي في «مغامرة» اختيار المدير الفني.

كاريك - الذي وقّع عقداً لمدة عامين في مايو (أيار) الماضي بعد أن قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً الموسم الماضي - استمرَّ في منصبه خلال مباراة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد روما. لكن لا توجد أي ضمانات لاستمراره بعد سلسلة من 9 مباريات في بطولة الدوري حقَّق فيها فوزاً واحداً. إن مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً بات معلقاً بخيط رفيع، ومع اقتراب فترة التوقف الدولي عقب مباراة أستون فيلا، يبدو - حسب موقع «إي إس بي إن» - من المستبعد أن يظل كاريك في منصبه عند مواجهة ليفربول في 22 نوفمبر.

لكن، هل يمكن الوثوق بمانشستر يونايتد لاتخاذ قرار بإقالة كاريك ليحل محله مدير فني قادر على فرض النظام والاستقرار، والأهم من ذلك تحقيق النتائج المطلوبة في أكثر الأندية الكبرى فوضويةً في عالم كرة القدم؟

منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في عام 2013 - بعد أن حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في النادي - تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مدربين دائمين، لم ينجح أي منهم في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو دوري أبطال أوروبا.

أولي غونار سولسكاير (أ.ب)

وقد تحدَّث «إي إس بي إن» مع عدد من الأشخاص الذين عملوا في النادي خلال حقبة ما بعد فيرغسون وشاركوا في عمليات اختيار المدربين؛ حيث تبيَّن أن كلَّ تعيين من التعاقدات الـ7 كان يعاني، بطريقة أو بأخرى، من خلل في عملية اتخاذ القرار في ملعب أولد ترافورد. فعندما تعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد مويز لخلافة أليكس فيرغسون، قيل حينها إنه كان الخيار المباشر لفيرغسون نفسه. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لإيفرتون آنذاك كان الخيار السابع، وأن تدخل فيرغسون لم يكن سوى محاولة يائسة لإيجاد شخص يمتلك خبرةً في الدوري الإنجليزي الممتاز لتولي المهمة. وذكرت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن مانشستر يونايتد تَواصَل مع كل من يورغن كلوب، وجوزيه مورينيو، وكارلو أنشيلوتي، وجوسيب غوارديولا، ودييغو سيميوني، ولوران بلان، قبل أن يتَّجه في نهاية المطاف نحو مويز. فقد كان كل من مورينيو وأنشيلوتي وغوارديولا وبلان قد ارتبطوا بالفعل بأعمال أخرى، بينما لم يبدِ كلوب وسيميوني أي اهتمام بالعرض.

وعندما أُقيل مويز من منصبه بعد 10 أشهر فقط من عقده الذي كان يمتد لـ6 سنوات، تعاقد مانشستر يونايتد مع المدير الفني للمنتخب الهولندي لويس فان خال، رغم أن المدرب السابق لأياكس وبرشلونة كان بعيداً عن تدريب الأندية لمدة 3 سنوات. وقبل تعيين فان خال، قوبل عرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، بالرفض مجدداً من قِبل المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، كما فشل في إقناع يورغن كلوب؛ إذ لم يقتنع المدير الفني الألماني - الذي قاد ليفربول لاحقاً - بوصف وودوارد لنادي مانشستر يونايتد بأنه «نسخة كبيرة من ديزني لاند».

وفي مايو 2016، وبعد إقالة فان خال، تعاقد مانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، الذي نجح في حصد لقبين كبيرين، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً نسبة فوز بلغت 58 في المائة. لكن مصادر أشارت إلى أن التعاقد مع مورينيو تم رغم تلقي عائلة غليزر (المالكة للنادي) توصيات من شخصيات بارزة بضرورة تعيين ماوريسيو بوكيتينو. وكان بوكيتينو - الذي كان يبني آنذاك فريقاً قوياً في توتنهام نافس على لقب الدوري ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا - مرشحاً لتولي تدريب مانشستر يونايتد في مناسبتين أخريين، لكنه لم يتولَّ المنصب في أي منهما.

وأوضحت المصادر أن التعاقد مع مورينيو جاء مدفوعاً برغبة عائلة غليزر في الردِّ على خطوة مانشستر سيتي بالتعاقد مع غوارديولا في الصيف ذاته. وبعد عامين، عندما كان بوكيتينو هو الخيار الأول لخلافة مورينيو، تراجع النادي عن السعي خلفه لتجنب الدخول في معركة تعويضات مالية باهظة مع توتنهام؛ وهو ما دفع مانشستر يونايتد - بالتزامن مع النتائج المميزة التي حققها أولي غونار سولسكاير بصفته مدرباً مؤقتاً - إلى اختيار الحل الأسهل، وهو منح المهمة بشكل دائم للاعبه السابق. فإذا كنت قد بدأت تلاحظ نمطاً معيناً في عملية التوظيف لدى نادي مانشستر يونايتد، فالأمر في غاية البساطة: إعداد قائمة بالمرشحين، ثم إخفاق النادي في التعاقد مع الأسماء المفضلة، لينتهي به المطاف بالتعاقد مع شخص آخر!

إريك تن هاغ (إ.ب.أ)

تغيَّرت الأمور قليلاً عند تعيين إريك تن هاغ في صيف عام 2022، وذلك بعد رحيل وودوارد وتولي ريتشارد أرنولد منصب الرئيس التنفيذي. حينها، عيّن مانشستر يونايتد رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً، بينما شرع النادي في «عملية توظيف شاملة» لاختيار المدير الفني الجديد. كان لويس إنريكي، الذي كان يتولى آنذاك تدريب المنتخب الإسباني، على رأس قائمة المرشحين، لكنه استُبعد نظراً لعدم رغبته في ترك منصبه مع المنتخب الإسباني قبل انتهاء كأس العالم 2022.

انحصرت المنافسة في النهاية بين تن هاغ وماوريسيو بوكيتينو. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى شبكة «إي إس بي إن»، كان الاختيار صعباً ومتقارباً؛ إذ كان يُنظر إلى تن هاغ، المدير الفني لأياكس آنذاك، بوصفه نجماً صاعداً في عالم التدريب، بينما كان بوكيتينو - الذي كان مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان مع توقعات برحيله في الصيف - سيتطلب التعاقد معه دفع تعويضات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين. كان هناك مؤيدون داخل الهيكل الإداري لنادي مانشستر يونايتد، لكن قيمة التعويضات المالية رجَّحت كفة تن هاغ في نهاية المطاف. وقد أثبت التاريخ أن التعاقد مع المدير الفني الهولندي كان إخفاقاً آخر، رغم تحقيقه لقبين كبيرين قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024؛ أي بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين من الإدارة الرياضية الجديدة بقيادة صاحب حصة الأقلية السير جيم راتكليف.

بالعودة إلى نهاية موسم 2023 - 2024، نجد أن تن هاغ نجا من الإقالة بفضل الدعم العلني الذي تلقاه من الجماهير في ملعب «ويمبلي» عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يتفاوض علناً مع مرشحين لخلافته، من بينهم توماس توخيل، وكيران ماكينا، وروبرتو دي زيربي. وقد أجرى توخيل - الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في أكتوبر 2024 - محادثات مع مسؤولين بارزين في النادي في تلك الفترة، وتشير مصادر إلى أنه كان قريباً جداً من الحصول على المنصب قبل اتخاذ قرار الإبقاء على تن هاغ.

وعندما أُقيل تن هاغ في أكتوبر حلَّ محله روبن أموريم، المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، وهو اسم صاعد آخر يفتقر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال هذه العملية، أُقيل دان آشورث، الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق اسم إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، لتولي المهمة. قاد أموريم الفريق خلال أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغت نسبة انتصاراته 38 في المائة فقط، قبل أن يُقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) ويحل محله مايكل كاريك. وقد كوفئ لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بعقد جديد هذا الصيف، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

روبن أموريم (أ.ف.ب)

لكن كاريك لم يكن سوى حلقة أخرى في سلسلة التعاقدات مع مدربين يفتقرون للخبرة وغير مكلفين مادياً. فمنذ رحيل جوزيه مورينيو، لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع أي مدرب يمتلك سجلاً ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (علماً بأن أولي غونار سولسكاير، على سبيل المثال، قضى 6 أشهر فقط مع كارديف سيتي وانتهى به المطاف بالهبوط). كما تجاهل النادي التوجهات الواضحة التي تبنتها الأندية المنافسة. فقد هيمن المدربون الإسبان والألمان على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا على مدار العقد الماضي؛ حيث فاز غوارديولا (مانشستر سيتي) ويورغن كلوب (ليفربول) بالبطولتين، وحقَّق لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) ألقاباً أوروبية متتالية، بينما تُوِّج توماس توخيل (تشيلسي) وفليك (بايرن ميونيخ) بلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز ميكيل أرتيتا (آرسنال) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت التعيينات الـ4 الأخيرة لنادي مانشستر يونايتد لأشخاص يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فنهج النادي في التوظيف يعاني من خللٍ جوهري. لذا، في حال رحيل كاريك، هل سيتعلم مانشستر يونايتد أخيراً من دروس الماضي، أم سيقع في خطأ آخر؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستكون هي العامل الحاسم الذي سيحدد مستقبل النادي!


«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.


نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)
TT

نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)

يستمتع رافاييل نادال، المصنفُ الأول عالمياً سابقاً، بحياته بعد اعتزاله التنس، وقد تخلص إلى حد كبير من الألم الذي عانى منه بشكل يومي خلال السنوات القليلة الأخيرة من مسيرته، لكنه يقول إن مشاركته ببطولة استعراضية في لاس فيغاس ستختبر ما إذا كان جسده قادراً مرة أخرى على تحمل التحضيرات المكثفة.

وكثف نادال، الذي اعتزل التنس الاحترافي قبل عامين، من تدريباته استعداداً لبطولة «إم جي إم سْلام» الاستعراضية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، بينما يحاول تحقيق التوازن بين التزاماته المهنية وحياته الأسرية مع طفليه الصغيرين.

وقال نادال لـ«رويترز» من منزله في مايوركا بإسبانيا: «الحياة تعاملني بلطف. أستمتع بهذا الفصل الجديد من حياتي. أسافر أكثر مما توقعت، وأعمل أكثر مما توقعت، لأكون صادقاً معك؛ لكن بطريقة إيجابية».

وقال نادال، الذي حقق 22 لقباً في البطولات الكبرى، إنه كان قلقاً بشأن حالته البدنية بعد اعتزاله، بعد أن عانى سنوات من الإصابات والألم خلال مسيرته.

وقال نادال: «بعد عامين من الاعتزال، أستطيع القول إنني في حالة بدنية جيدة في معظم الأوقات. لا أعاني من آلام شديدة يومياً، وهو أمر مهم جداً بالنسبة إليّ؛ لأنني عانيت بما فيه الكفاية سنوات طويلة».

وقال الإسباني إن فرصة العودة إلى الملعب في لاس فيغاس جذبت انتباهه؛ لأنه يعرف الملعب والمنظمين، لكنه اضطر إلى التفكير ملياً قبل الموافقة على اللعب.

وقال: «بالنسبة إليّ، فسيكون هذا اختباراً يكشف الكثير. لذا؛ فسنرى ما سيحدث. أنا متحمس للغاية للعودة إلى الملعب أمام جمهور رائع».

وكان نادال قد شارك أيضاً في هذه البطولة عام 2024 عندما واجه كارلوس ألكاراس.

لم يكشف المنظمون بعدُ عن بقية المشاركين، لكن نادال لم يستبعد اللعب مع أو ضد منافسه القديم وصديقه المقرب روجر فيدرر في بطولة «إم جي إم سْلام» أو في مباراة استعراضية أخرى.

وقال نادال عن فيدرر: «نتحدث كثيراً. إذا وجدنا المكان المناسب واللحظة المناسبة، فإنني أعتقد أننا سنكون متحمسين لنتواجه، أو للعب معاً في منافسات الزوجي».

وبالانتقال إلى الجيل الحالي، قال نادال إنه كان يود مواجهة ألكاراس ويانيك سينر أكثر من غيرهما بين اللاعبين الشبان.

كما أشاد بإمكانات اللاعب الأميركي بن شيلتون، رغم أنه قال إن وصيف بطل «بطولة أميركا المفتوحة» لم يتمكن من الحفاظ على مستواه.

وحذر نادال من مقارنة التنافس بين الشابين ألكاراس وسينر بالمنافسة التي جمعته بفيدرر ونوفاك ديوكوفيتش.

وقال نادال: «إنهما بحاجة إلى الوقت. عليهما أن يكتبا قصصهما الخاصة. إنهما يحققان نتائج مذهلة. فلنمنحهما الوقت الكافي».

وغاب كل من ألكاراس وسينر عن فترات طويلة هذا الموسم بسبب الإصابة، في حين أُقيمت 3 من البطولات الـ4 الكبرى لهذا العام في درجات حرارة مرتفعة.

وأكد نادال مجدداً مخاوفه التي لطالما أعرب عنها بشأن متطلبات جدول منافسات تنس الرجال، خصوصاً عدد البطولات الإلزامية وازدياد عدد البطولات التي تُقام على الملاعب الصلبة.

وقال نادال: «المشكلة ليست في طول الجدول الزمني. تكمن المشكلة في طول الجدول الزمني من حيث البطولات الإلزامية».

وأضاف أن اللاعبين يجب أن يتمتعوا بحرية أكبر في الغياب عن بعض البطولات دون التعرض لخصم كبير في التصنيف العالمي، واقترح تقليص عدد البطولات التي تلي «بطولة أميركا المفتوحة» أو احتسابها ضمن الموسم التالي.