الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

«The Athletic» استعرضت أهم النجوم الغائبين عن المونديال الحالي... وآخرين فقدوا لذة المشاركة خلال نسخ سابقة

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
TT

الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)

تحوّلت الإصابات قبل «كأس العالم 2026» مشهداً قاسياً يذكّر بأن الطريق إلى البطولة لا تنتهي عند حجز بطاقة التأهل ولا حتى عند إعلان القوائم، بل تظل مفتوحة على احتمال واحد قادر على تغيير كل شيء في لحظة واحدة: إصابة مفاجئة تسحب اللاعب من أكبر مسرح كروي في العالم، وتتركه أمام تجربة لا تشبه الخسارة داخل الملعب، بل هي الغياب عن الحلم نفسه.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن «مونديال 2026» شهد سقوط عدد من الأسماء البارزة ضحية للإصابات، لينضموا إلى سجل طويل من اللاعبين الذين شاهدوا حلم كأس العالم يتبخر قبل أن يبدأ، رغم أن بعضهم كانوا مرشحين لأدوار رئيسية مع منتخباتهم، فيما كان آخرون يترقبون الظهور الأول في البطولة التي قد لا تتكرر في مسيرتهم.

في ألمانيا، كان لينارت كارل، لاعب بايرن ميونيخ؛ البالغ 18 عاماً، أحد أشد الغائبين إثارة للحسرة. فقد كان يملك فرصة أن يكون لاعباً أساسياً، أو على الأقل ورقة مفاجئة، في قائمة المنتخب الألماني، قبل أن تنهي الإصابة احتمالات ظهوره في البطولة. وفي عمر كهذا، لا تكون الخسارة مرتبطة فقط بمونديال واحد، بل بلحظة كان يمكن أن تفتح له باباً واسعاً في ذاكرة كرة القدم الألمانية.

وفي فرنسا، جاء غياب هوغو إيكيتيكي ليحرم المنتخب من خيار هجومي مهم. لاعب ليفربول كان بين الأسماء التي يمكن أن تضيف عمقاً وحلولاً هجومية للمنتخب الفرنسي، لكن الإصابة وضعت نهاية مبكرة لحلمه في المشاركة. مثل هذه الإصابات لا تؤثر على اللاعب وحده، بل تربك أيضاً حسابات المدربين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعبين قادرين على تغيير شكل الهجوم أو منح الجهاز الفني مرونة أكبر في الاختيارات.

كاورو ميتوما (أ.ب)

اليابان فقدت بدورها كاورو ميتوما، أحد أكبر لاعبيها قدرة على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة وعلى الأطراف. ميتوما لم يكن مجرد اسم في القائمة، بل هو لاعب يحمل جانباً من هوية المنتخب الياباني الحديثة القائمة على السرعة والمهارة والقدرة على التحول. غيابه يمثل ضربة فنية ومعنوية؛ لأن كأس العالم كثيراً ما تُحسم بتفاصيل صغيرة، ولاعب مثله كان قادراً على صناعة تلك التفاصيل.

رودريغو ونيمار (رويترز)

أما البرازيل، فقد تلقت ضربتين موجعتين بغياب رودريغو وإستيفاو. رودريغو، لاعب ريال مدريد، كان من الأسماء المنتظرة في مشروع كارلو أنشيلوتي مع المنتخب البرازيلي، خصوصاً أن المدرب يعرفه جيداً من تجربته في مدريد. غيابه لا يعني فقط فقدان مهاجم موهوب، بل خسارة لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز هجومي. أما إستيفاو، فكان يمثل جزءاً من الجيل البرازيلي الجديد، والمنتظر منه أن يمنح المنتخب لمحة من المستقبل داخل الحاضر. إصابته حرمت البرازيل من موهبة صاعدة كان يمكن أن تحصل على أول احتكاك كبير مع كأس العالم.

باتريك أغييمانغ (رويترز)

وفي الولايات المتحدة، جاء غياب باتريك أغييمانغ مؤلماً لمنتخب يستعد للعب البطولة على أرضه. بالنسبة إلى أي لاعب أميركي، فإن «مونديال 2026» ليس مجرد بطولة عالمية، بل مناسبة استثنائية تحدث أمام جماهير بلاده وفي لحظة تحاول فيها كرة القدم الأميركية تثبيت نفسها أعمق داخل الثقافة الرياضية المحلية... لذلك يصبح الغياب بسبب الإصابة مضاعف القسوة؛ لأنه لا يحرم اللاعب من كأس العالم فقط، بل من «كأس عالم بيتية» كان يمكن أن تغيّر مسيرته.

سيرج غنابري (أ.ف.ب)

ألمانيا تعرضت أيضاً لخسارة أخرى بغياب سيرج غنابري؛ اللاعب صاحب الخبرة الهجومية الكبيرة. غنابري يعرف البطولات الكبرى، ويمتلك قدرة اللعب في أكثر من موقع هجومي، وغيابه يحرم المنتخب الألماني من لاعب يمكن أن يكون مؤثراً؛ سواء أكان أساسياً أم بديلاً. وفي بطولات قصيرة مثل كأس العالم، تصبح خبرة مثل هذه ذات قيمة عالية، خصوصاً في المباريات المغلقة.

تشافي سيمونز (رويترز)

هولندا فقدت تشافي سيمونز؛ أحد أكبر لاعبيها موهبة وقدرة على الربط بين الوسط والهجوم. سيمونز كان يمثل جزءاً من جيل هولندي جديد يحاول إعادة المنتخب إلى الواجهة، وغيابه يطرح سؤالاً عن حجم الأثر الذي يمكن أن تتركه إصابة لاعب واحد في منظومة تبحث عن الإبداع والحلول الفردية.

هذه الأسماء الحالية لا تقف وحدها في التاريخ. فكل «كأس عالم» تقريباً حملت معها لاعباً أو أكثر حُرم من المشاركة في اللحظة الأخيرة، وبعض تلك القصص أصبح جزءاً من ذاكرة البطولة بقدر ما أصبح جزءاً من أحزان أصحابها.

ماركو رويس (إ.ب.أ)

في «مونديال 2014»، كان ماركو رويس يعيش أفضل مواسمه مع بوروسيا دورتموند. سجل 23 هدفاً، وكان مرشحاً قوياً لدخول التشكيلة الأساسية لألمانيا في كأس العالم بالبرازيل. لكن قبل نهاية الشوط الأول من المباراة الودية الأخيرة أمام أرمينيا، تعرض لتدخل بدا عادياً من أرتور يديغاريان. سقط رويس، والتوى كاحله الأيسر بطريقة لا تحتمل التأويل. كانت النتيجة تمزقاً في أربطة الكاحل، وانتهى حلمه قبل أن يبدأ.

الأشد قسوة أن ألمانيا مضت من دونه حتى النهاية، وفازت بكأس العالم. عرض عليه «الاتحاد الألماني لكرة القدم» السفر إلى ريو دي جانيرو لحضور النهائي أمام الأرجنتين، لكنه رفض، معلناً رغبته في التركيز على التعافي. من السهل فهم ذلك القرار؛ فأنْ تجلس في المدرجات وتشاهد أصدقاءك يرفعون «كأس العالم» التي كان يفترض أن تكون جزءاً منها... مشهد لا يمكن احتماله بسهولة. وبعد النهائي، حمل ماريو غوتزه قميصاً يحمل اسم رويس خلال الاحتفالات، في لفتة جميلة لم يشاهدها رويس مباشرة؛ لأنه كان قد ذهب إلى النوم بعد المباراة.

رويس نفسه يلخص قسوة التجربة بقوله إن «الطفل يحلم دائماً باللعب في كأس العالم، وبشرف ارتداء قميص بلاده»، لكنه يضيف أن «الإصابات جزء من اللعبة والحياة، والمهم أن يكون اللاعب مستعداً ذهنياً وأن يركز على العودة». كانت مسيرته الدولية محكومة بهذا القدر من سوء الحظ؛ استُدعي قبل «مونديال 2010» ثم انسحب بسبب الإصابة، وغاب عن «يورو 2016»، وعن «مونديال 2022»، ولم يلعب فعلياً في «كأس العالم» إلا في نسخة 2018 التي خرجت فيها ألمانيا من دور المجموعات.

كريستيان فييري عاش ألماً مشابهاً مع إيطاليا قبل «مونديال 2006». كان قد خسر مع المنتخب بركلات الترجيح أمام فرنسا في «ربع نهائي 1998»، وكان صاحب هدف إيطاليا في خروجها أمام كوريا الجنوبية عام 2002. ثم جاء «مونديال ألمانيا 2006» كأنه فرصة أخيرة للرد والاكتمال. المدرب مارتشيلو ليبّي كان لا يزال يخطط لضمه، بل شجعه على الانتقال إلى موناكو ليحافظ على جاهزيته بعد تراجع مشاركاته مع ميلان، لكن إصابة في الركبة خلال مارس (آذار) أنهت كل شيء.

مارتشيلو ليبّي (رويترز)

بعدها شاهد فييري زملاءه يحققون اللقب في برلين. قال لاحقاً إنه عانى في السنوات التالية؛ لأنه فقد حلم العمر، لكنه فرح في قلبه لزملائه الذين عاش معهم منذ مرحلة الشباب. عبارته الأشد وجعاً كانت أن ليلة برلين كانت مثالية، ولم يكن ينقصها سوى شيء واحد: وجوده هو.

في البرازيل، حملت قصة إيمرسون قبل «مونديال 2002» نوعاً مختلفاً من القسوة. كان قائداً للمنتخب قبل البطولة، لكن إصابته جاءت في ظرف غريب، بعدما خُلعت كتفه خلال لعبه حارس مرمى في التدريب. لم تكن مباراة حاسمة، ولا تدخلاً قوياً، ولا التحاماً عنيفاً، بل لحظة عابرة في تدريب انتهت بحرمانه من البطولة كلها. وبعدها فازت البرازيل بكأس العالم، وبقي إيمرسون خارج الصورة التي كان يفترض أن يكون في مركزها قائداً.

كوري غيبس (رويترز)

المدافع الأميركي كوري غيبس يقدم وجهاً آخر لهذا الألم في «مونديال 2006». كان قد انتقل معاراً إلى أدو دن هاغ من فينورد بحثاً عن دقائق لعب تضمن له الجاهزية قبل كأس العالم، وأخبره المدرب بروس أرينا بأنه سيكون ضمن قائمة الولايات المتحدة. لعب مباراة ودية كاملة أمام المغرب، وشعر بعد نهايتها بأن كل شيء طبيعي. لكنه بعد دقائق داخل غرفة الملابس بدأ يشعر بأن ركبته تتيبس. الفحوصات أكدت أسوأ الاحتمالات. قال لاحقاً إن أول فكرة خطرت له كانت: «لا أصدق أنني سأغيب عن كأس العالم». بالنسبة إليه، كان الأمر مدمراً؛ لأنه حلم كل لاعب.

وفي المفارقة الأقسى، كان غيبس قبل أيام فقط يمزح مع زملائه بشأن أن هناك دائماً لاعباً أو اثنين يصابان قبل كأس العالم، متسائلين عمّن سيكون الضحية التالية. بعد وقت قصير، أصبح هو ذلك اللاعب.

ألفريدو دي ستيفانو (رويترز)

حتى عظماء اللعبة لم يسلموا من هذه اللعنة. ألفريدو دي ستيفانو ساعد إسبانيا على التأهل إلى «مونديال 1962»، لكنه تعرض لإصابة قبل البطولة، وسافر ضمن القائمة إلى تشيلي من دون أن يكون قادراً على اللعب. بالنسبة إلى لاعب بحجم دي ستيفانو، فإن الغياب عن كأس العالم ظل إحدى الفجوات الكبرى في سيرته؛ لأنه لم يحصل على فرصة تقديم نفسه في البطولة التي تمنح النجوم خلوداً خاصاً.

كريم بنزيما (رويترز)

كريم بنزيما عاش تجربة مشابهة في «مونديال 2022». كان في واحدة من أفضل فترات مسيرته مع ريال مدريد، ودخل البطولة مرشحاً ليكون أحد أهم لاعبي فرنسا، لكنه تعرض لإصابة عضلية أبعدته عن مشوار المنتخب الذي وصل إلى النهائي. غيابه كان مؤلماً؛ لأنه جاء في لحظة نضج فني نادرة، وبعد فترة طويلة من الغياب الدولي والعودة إلى المنتخب.

بيب غوارديولا (رويترز)

بيب غوارديولا غاب عن «مونديال 1998» بسبب الإصابة، وهي بطولة كان يمكن أن تمنحه حضوراً عالمياً جديداً في منتخب إسبانيا.

أما رافاييل فان دير فارت، فقد تعرض لإصابة في عضلة الساق خلال التدريب قبل إعلان قائمة هولندا لـ«مونديال 2014»، ليخسر فرصة المشاركة في بطولة وصل فيها المنتخب الهولندي إلى مراحل متقدمة.

روماريو (رويترز)

روماريو كان حالة مختلفة في «مونديال 1998»... استُبعد من قائمة البرازيل بسبب إصابة في الساق، لكن اللاعب كان يعتقد أنه قادر على لعب جزء من البطولة على الأقل. المدرب ماريو زاغالو لم يرغب في المخاطرة بمكان في القائمة للاعب غير جاهز بالكامل. روماريو لم يتقبل القرار، وعقد مؤتمراً صحافياً باكياً، ثم عبّر عن غضبه بطريقة ساخرة لاحقاً برسم كاريكاتيرات مهينة لزاغالو ومساعده زيكو على أبواب حمامات حانة كان يملكها في ريو دي جانيرو. كانت تلك من أشد حالات الاستبعاد إثارة للجدل؛ لأنها وقفت بين التقييم الطبي والاعتقاد الشخصي للاعب بأنه قادر على الإسهام.

ستيفن جيرارد (رويترز)

ستيفن جيرارد واجه قبل «مونديال 2002» معضلة من نوع آخر. كان يعاني إصابات مزعجة طيلة الموسم، خصوصاً في منطقة الفخذ؛ نتيجة مشكلة في الظهر. كان بإمكانه إجراء عملية تضمن جاهزيته لكأس العالم، لكنها كانت ستعني غيابه عن أسابيع حاسمة مع ليفربول في سباق التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا». اختار البقاء مع ناديه ومواصلة العلاج، لكنه في المباراة الأخيرة من الموسم شعر بتمزق جديد. أخبره مدربه جيرار هولييه بأنه سيغيب عن كأس العالم، فرفض حتى سماع الجملة. لاحقاً سافر إلى دبي محاولاً الهروب من الشعور بالفقد، لكنه كتب في سيرته أنه كان يفتقد كأس العالم إلى حد أنه كان يسير على الشاطئ مرتدياً شورت منتخب إنجلترا.

روبير بيريس (رويترز)

روبير بيريس غاب عن «مونديال 2002» بعد إصابة في الرباط الصليبي جاءت في نهاية أحد أفضل مواسمه. قد يبدو لاحقاً أن الغياب كان نعمة مقنعة؛ لأن فرنسا خرجت من الدور الأول بصورة كارثية، لكن ذلك لا يلغي أن بيريس فقد فرصة كان يستحقها في لحظة قمة فنية. قال وقتها إنه يريد فقط أن يتركه الناس وشأنه، وإن كأس العالم «ماتت» بالنسبة إليه.

لاسانا ديارا غاب عن «مونديال 2010» بسبب إصابته بمرض فقر الدم المنجلي، فابتعد عن حملة فرنسية تحولت فوضى كاملة بعد خلاف نيكولا أنيلكا مع المدرب ريمون دومينيك وإضراب اللاعبين. هنا أيضاً قد يبدو الغياب أقل قسوة بالنظر إلى ما حدث، لكنه في لحظته كان يعني فقدان فرصة المشاركة في كأس العالم.

ميشائيل بالاك يمثل حالة أخرى تحمل مرارة خاصة. قبل «مونديال 2010»، تعرض لإصابة في الكاحل خلال مشاركته مع تشيلسي في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي». غاب عن البطولة، وفي غيابه ظهر جيل ألماني شاب يضم توماس مولر ومسعود أوزيل وباستيان شفاينشتايغر، وبلغ نصف النهائي. بعد عودته من الإصابة، لم يعد المدرب يواخيم لوف يعتمد عليه، وتحولت محاولة «الاتحاد الألماني لكرة القدم» تنظيم مباراة وداعية له أمام البرازيل خلافاً علنياً بعدما وصف بالاك الأمر بأنه «مهزلة». انتهت مسيرته الدولية عند 98 مباراة، لا عند الرقم المئوي الذي كان يستحقه.

في النهاية، لا تشبه إصابة ما قبل كأس العالم أي إصابة أخرى. اللاعب لا يخسر مباراة، ولا بطولة مع ناديه، ولا بضعة أسابيع من الموسم فقط... إنه يخسر موعداً قد لا يعود. بعضهم يحصل على فرصة ثانية، وبعضهم لا يحصل عليها أبداً. بعضهم يشاهد زملاءه من بعيد، وبعضهم لا يستطيع النظر إلى الشاشة... بعضهم يحوّل نفسه مشجعاً، وبعضهم يدفن البطولة في ذاكرته كأنها لم تحدث.

ولهذا تبدو قائمة الغائبين عن «مونديال 2026» امتداداً لحكاية قديمة تتكرر بأسماء جديدة... لينارت كارل، وهوغو إيكيتيكي، وكاورو ميتوما، ورودريغو، وإستيفاو، وباتريك أغييمانغ، وسيرج غنابري، وتشافي سيمونز... جميعهم يدخلون البطولة من باب الألم لا من باب الملعب. ربما يعود بعضهم أقوى في نسخ لاحقة، وربما تبقى هذه النسخة فرصة ضائعة لا تعوض.

لكن كما قال ماركو رويس، فإن التجربة ليست جميلة، غير أن الطريق الوحيدة أمام اللاعب هي محاولة العودة أقوى، وأن يبقي نفسه في تلك اللحظة الصعبة. في كأس العالم، لا تصنع البطولة قصص الفائزين وحدهم، بل تصنع أيضاً قصص الذين كانوا قريبين جداً من الحلم، قبل أن تسحبهم الإصابة من الضوء إلى الظل.


مقالات ذات صلة

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

رياضة عالمية النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً.

The Athletic (طشقند)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)

فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

أعرب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، عن ثقته في قدرة الفريق على تجاوز هزيمته أمام الإكوادور وتحقيق الفوز في أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (وينستون سالم (الولايات المتحدة) )
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (أ.ب)

مصير دونيس مع الأخضر بيد تقرير كروكر والمفرج

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيتسلم تقريرين منفصلين من مات كروكر وفهد المفرج بعد انتهاء مشاركة «الأخضر» في كأس العالم.

سعد السبيعي (هيوستن)
يوميات الشرق مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)

مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

بينما قد تكلف مشاهدة مباريات كأس العالم في مقهى شعبي عشرات الجنيهات، فإن مشاهدة المباريات نفسها في كافيهات سياحية تكلف أضعافاً.

عصام فضل (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب اليابان يستعد لمواجهة مصيرية ضد البرازيل (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: اليابان لا تمانع أن تكون «الأقل حظّاً» في مواجهة البرازيل

سيحاول منتخب اليابان الاستفادة من اعتباره الطرف «الأقل حظاً» في مواجهته مع العملاق البرازيلي، الاثنين، في دور الـ32 لمونديال 2026 المقام في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

«دورة ويمبلدون»: سابالينكا لا تفكر بمركزها الأول

البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: سابالينكا لا تفكر بمركزها الأول

البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)

أكدت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المهددة في بطولة ويمبلدون بفقدان الصدارة لصالح وصيفتها الكازاخية إيلينا ريباكينا، أنها لا تفكر في حسابات تصنيف رابطة المحترفات (دبليو تي إيه).

وقالت البيلاروسية في مؤتمر صحافي عشية انطلاق ثالثة البطولات الأربع الكبرى: «لقد تعلمت مع مرور الأعوام أنه بمجرد أن تبدأ بالتفكير في التصنيف، يمكن أن تفلت الأمور من بين يديك».

وأضافت اللاعبة البالغة 28 عاماً، المتوجة بأربعة ألقاب كبرى والتي تعتلي صدارة التصنيف العالمي منذ خريف 2024، أنه: «في هذه المرحلة من مسيرتي، لا أشغل نفسي كثيراً بالتصنيف».

وتابعت اللاعبة التي لم يسبق لها بلوغ نهائي ويمبلدون في حين توجت ريباكينا باللقب عام 2022: «سأركز على نفسي»، مضيفة في إشارة إلى منافستها: «ما تفعله هنا يخصها شخصياً».

لكن «آمل أنه في نهاية البطولة أن أتمكن من البقاء على قمة هذه الرياضة».

وبدورها، قالت ريباكينا أن اعتلاءها صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى عن 27 عاماً سيكون «رائعاً»، مضيفة: «لكن بصراحة، لا أفكر كثيراً في ذلك لأن نتائجي الأخيرة لم تكن جيدة كما كنت أريد»، في إشارة إلى خروجها من ربع نهائي دورة كوينز مطلع يونيو (حزيران)، ثم سقوطها عند الحاجز الأول على ملاعب برلين العشبية بعد أسبوع.

وشددت ريباكينا: «في الوقت الحالي، ما يهمني هو محاولة التحسن في كل مباراة» من دون التفكير في مسألة التصنيف.

وتأتي سابالينكا إلى ويمبلدون بعد خسارتين قاسيتين في رولان غاروس وبرلين، انتهتا بمجموعتين فاصلتين خسرتهما بنتيجة 0-6.

وقالت: «لا أريد التفكير كثيراً في المجموعات أو الأرقام».

وتبدأ سابالينكا مشوارها في ويمبلدون، الاثنين، ضد الصربية تيودورا كوستوفيتش المصنفة 184 عالمياً.

وتابعت: «شعرت بأني في حالة جيدة جداً في برلين رغم بعض المشاكل الصغيرة هنا وهناك. في ما يتعلق بمستواي... أشعر بأن كل قطع الأحجية بدأت تتجمع من جديد».

ومن الناحية الذهنية، أكدت المصنفة الأولى عالمياً التي صرحت بانفعال عقب خسارتها في ربع نهائي رولان غاروس بأنها ترغب في «اعتزال كرة المضرب»، أنها تجاوزت إحباطها.

وقالت مازحة: «بعض أكياس رقائق البطاطا والحلوى، وأنا جاهزة للانطلاق مجدداً»، قبل أن تضيف بجدية: «احتجت إلى بضعة أيام. كنت بحاجة إلى مغادرة المكان الذي حدث فيه ذلك».

وقد اقتصرت مدة مؤتمرها الصحافي على نحو 10 دقائق، كما فعل قبلها متصدر تصنيف الرجال الإيطالي يانيك سينر.

وكما حدث في رولان غاروس، قرر عدد من نجوم اللعبة تقليص التزاماتهم الإعلامية للضغط على المنظمين، معتبرين أنهم لا يحصلون على حصة كافية من الإيرادات التي تدرها البطولات الأربع الكبرى.


قبل انطلاق «ويمبلدون»... زفيريف يعترف بمعاناته من الملاعب العشبية

النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
TT

قبل انطلاق «ويمبلدون»... زفيريف يعترف بمعاناته من الملاعب العشبية

النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

يسعى النجم الألماني ألكسندر زفيريف، الفائز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، إلى تحقيق لقبه الثاني على التوالي في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) الفردية في «ويمبلدون»، لكنه أكد معاناته من مشكلة بسيطة وهي الحساسية من الملاعب العشبية.

ستنطلق البطولة العريقة يوم الاثنين، حيث سيلعب زفيريف المصنف الثاني في «ويمبلدون» ضد البلجيكي ألكسندر بلوكس، في الدور الأول يوم الثلاثاء.

وقال النجم الألماني للصحافيين بعدما عطس: «أنا بحالة جيدة للغاية، المشكلة الوحيدة أنني أعاني من حساسية من الملاعب العشبية، تتكرر معي كل عام».

وخسر المصنف الثالث عالمياً في قبل نهائي «بطولة هاله» الأخيرة على الملاعب العشبية بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب مرض السكري.

تأهل زفيريف (29 عاماً) إلى ثلاثة نهائيات في «غراند سلام»، لكن يبقى أفضل إنجازاته في «ويمبلدون» هو الوصول للدور الرابع.

ويأمل زفيريف في تكرار تتويجه ببطولة فرنسا المفتوحة قبل ثلاثة أسابيع، عندما استغل غياب الإسباني كارلوس ألكاراس الفائز باللقب مرتين بسبب الإصابة.

ويشارك الإيطالي يانيك سينر حامل لقب «ويمبلدون» في نسخة العام الحالي بعد خروجه مبكراً من بطولة فرنسا المفتوحة، وتراجع معدل مشاركته في المباريات منذ هذه البطولة.

قال زفيريف الفائز بذهبية «أولمبياد 2021»: «أشعر باختلاف كبير بعدما حققت أول ألقابي في (غراند سلام)، أنا متحرر ومتحمس بشكل أكبر، بعدما حققت الإنجاز بنفسي».

وأضاف النجم الألماني: «لديّ شعور مختلف بشأن المشاركة في (ويمبلدون) هذا العام، أنا جاهز، وأشعر أنني أقدم أداء مميزاً، وسأبذل أقصى جهد ممكن لإثبات قدراتي على أرض الملعب».


قبل «ويمبلدون»... رادوكانو بحاجة لزيادة قدرتها على تحمل الصعاب

إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
TT

قبل «ويمبلدون»... رادوكانو بحاجة لزيادة قدرتها على تحمل الصعاب

إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)

ألقت الإصابات بظلالها مجدداً على استعدادات إيما رادوكانو لبطولة «ويمبلدون» للتنس، وتعتقد جوانا كونتا، المُصنَّفة الأولى في بريطانيا سابقاً، أنَّ اللاعبة المفضَّلة لدى الجماهير المستضيفة بحاجة لزيادة قدرتها على تحمُّل الصعاب.

واتسمت مسيرة رادوكانو (23 عاماً)، منذ تفوقها المذهل الذي دفعها للفوز بلقب «بطولة أميركا المفتوحة» عام 2021 عندما كانت لاعبة صاعدة متأهلة من التصفيات، بكثرة الإصابات والمرض، إلى جانب تغييرها المستمر للمدربين.

وبعد عودتها للعمل مجدداً مع أندرو ريتشاردسون، وهو المدرب الذي انفصلت عنه بشكل مفاجئ بعد وقت قصير من إنجازها في «فلاشينغ ميدوز»، استعادت رادوكانو حيويتها لتصل إلى نهائي «بطولة كوينز» قبل أسبوعين، وتدخل «ويمبلدون» وهي المُصنَّفة 30 في البطولة.

لكن المخاوف القديمة عادت من جديد بعد انسحاب رادوكانو من «بطولة نوتنغهام المفتوحة». والسبت، أنهت اللاعبة البريطانية حصتها التدريبية مبكراً بعدما وضعت ضمادة على أسفل ساقها؛ بسبب آلام في قصبة الساق.

كما ألغت رادوكانو مؤتمرها الصحافي قبل البطولة، مما أثار الشكوك قبل مباراتها في الدور الأول أمام الكرواتية أنتونيا روجيتش على الملعب رقم واحد، يوم الاثنين المقبل.

وأشارت كونتا، التي وصلت إلى قبل نهائي «ويمبلدون» عام 2017 وصعدت للمركز الرابع عالمياً، إلى أنَّ بعض إصابات رادوكانو قد تكون ناتجةً عن ضغوط التوقعات.

وقالت كونتا، التي ستكون ضمن فريق التحليل لشبكة «يوروسبورت» خلال بطولة «ويمبلدون»، لـ«رويترز»: «رأيي بشأن إيما، هو أنها بحاجة للبناء والاستمرار في زيادة قدرتها على تحمل الصعاب. ليس بمعنى أنها لا تستطيع التعامل مع الأوقات الصعبة، ولكنني أعتقد أنه على أساس يومي وأسبوعي وشهري، عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فإنك تشعر بالألم بشكل أكبر، ويكون من السهل جداً أن تشعر بالإصابة».

وأضافت: «وهذا لا يعني بالضرورة أنك تبحث عن عذر أو تبحث عن مخرج سهل. عندما تكون في الملعب لخوض مباراة ولا تسير الأمور بشكل جيد، وكان لديك انزعاج بسيط أو إصابة دخلت بها المباراة، فستشعر بها بالتأكيد أكثر بكثير مما لو كانت الأمور تسير على ما يرام. لذلك أعتقد بالنسبة لها، كنت حريصة حقاً على رؤيتها تتقبل هذه الصعوبات وتتعايش معها».

وأضافت كونتا أن فوز رادوكانو «المثير بشدة» بلقب «أميركا المفتوحة» جعل مسيرتها تسير بشكل معاكس.

وقالت: «منذ ذلك الحين، كان الأمر بمثابة محاولة لتعويض ما فات. إنها تحاول اكتساب الخبرة، ومحاولة الوصول للجاهزية البدنية للمباريات، ومحاولة قضاء سنوات في بطولات التنس وهي بطلة لإحدى البطولات الأربع الكبرى».

وأضافت: «أعتقد بالنسبة لي أنني أتمنى حقاً لها ألا تشعر بأنَّها بحاجة للتخلص من هذا العبء أو حتى التصالح معه. أشعر بأنَّ هناك ضغطاً لتبرير سبب عدم سير الأمور بشكل جيد، وضغطاً يجعلها تعتقد أنه لا بد أن يكون هناك سبب يفسر ذلك».

وتابعت: «أعتقد أن كثيراً من هذه الإصابات ستكون جذورها مرتبطة بالتوتر والضغط النفسي أكثر من أي شيء آخر».

وعانت رادوكانو هذا العام من إعياء بعد الإصابة بفيروس، بالإضافة إلى مشكلة في الظهر قبل خسارتها في الدور الأول لـ«بطولة فرنسا المفتوحة». وفي عام 2023، غابت عن بطولتَي «فرنسا المفتوحة» و«ويمبلدون» بعد خضوعها لجراحات في كلتا يديها وكاحلها.

وأنهت رادوكانو الموسم الماضي مبكراً؛ بسبب المرض.