مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
TT

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)
جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

وصل المنتخب المصري إلى النهائيات، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه من دون أي خسارة، معوضاً غيابه عن مونديال قطر 2022. وحسم «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى أميركا الشمالية قبل نهاية التصفيات بجولة كاملة، بعدما سجلوا 19 هدفاً في تسع مباريات واستقبلوا هدفين فقط، بينما حافظوا على نظافة شباكهم في سبع مباريات. وكان محمد صلاح كالعادة في قلب المشهد، بعدما سجل تسعة أهداف وقاد المنتخب نحو العودة إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

لكن الأرقام المميزة في التصفيات لا تعكس بالضرورة طبيعة المنتخب المصري داخل الملعب. فالفريق لا يعتمد على كرة هجومية مفتوحة أو أسلوب استعراضي، بل يقوم على الواقعية والانضباط الدفاعي والقدرة على إدارة المباريات الصعبة. هذا النهج ظهر أيضاً خلال كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث اعتمد المنتخب على التنظيم الدفاعي وفترات طويلة من اللعب دون كرة قبل البحث عن الانطلاقات السريعة عبر محمد صلاح أو عمر مرموش.

ورغم أن هذا الأسلوب منح المنتخب قدراً من الاستقرار، فإنه كشف أيضاً عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً في مواجهة المنتخبات القادرة على فرض شخصيتها على المباراة. وقد برز ذلك بوضوح خلال الخسارة أمام السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، عندما بدا المنتخب المصري أقرب إلى محاولة الصمود من محاولة السيطرة.

عمر مرموش (الاتحاد المصري)

يدخل المنتخب البطولة وهو مرشح للعب بطريقة 4 - 3 - 3 في معظم المباريات، مع إمكانية التحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 عندما يحتاج إلى مطاردة النتيجة، بينما قد يلجأ أحياناً إلى 3 - 5 - 2 أمام المنتخبات التي تفرض تكتلات دفاعية كبيرة.

في حراسة المرمى يبدو محمد الشناوي المرشح الأول للبدء أساسياً، رغم المنافسة الكبيرة من مصطفى شوبير. ويقود رامي ربيعة الخط الخلفي إلى جانب أحد الثنائي حسام عبد المجيد أو ياسر إبراهيم. وفي الوسط يشكل مروان عطية وحمدي فتحي خط الحماية الأول أمام الدفاع، بينما يتولى إمام عاشور مهمة الربط وصناعة اللعب باتجاه الثلاثي الهجومي.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تمنح المصريين أملاً واقعياً في المنافسة على التأهل، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامهم اختباراً حقيقياً لتحقيق الهدف التاريخي المتمثل في الفوز بأول مباراة في تاريخهم بالمونديال.

يقود المنتخب المدرب حسام حسن، أحد أكبر الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية. فالمهاجم السابق لا يزال الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، كما يعد من أكثر الشخصيات شعبية وتأثيراً في الكرة المصرية. لكن مسيرته التدريبية لم تحقق الصدى نفسه الذي حققته مسيرته لاعباً.

فعلى امتداد تجاربه مع تسعة أندية ومنتخبين وطنيين، لم ينجح حسام حسن في الفوز بأي لقب. وعندما تولى تدريب المنتخب عام 2024 حمل تعيينه أبعاداً وطنية واضحة، بصفته واحداً من أبرز رموز الكرة المصرية.

عقب ضمان التأهل إلى كأس العالم، عبّر حسن عن سعادته بالإنجاز، وعده يوماً مهماً لكرة القدم المصرية وللشعب المصري. لكن شخصيته المثيرة للجدل بقيت حاضرة بقوة، خصوصاً بعد الخروج من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، عندما أرجع أسباب الهزيمة إلى ظروف الإقامة والجدولة، قبل أن يتحول الحديث إلى إبراز تاريخ الكرة المصرية ومكانتها في القارة.

كما دخل في سجال مع أحد الصحافيين عندما طُرحت عليه أسئلة تتعلق بالجوانب التكتيكية، عادّاً أن تلك الأسئلة تفتقر إلى الاحترام، وهو موقف يعكس شخصيته الصريحة والحادة التي عُرف بها طوال مسيرته.

ورغم كل النقاشات التي تدور حول المدرب، يبقى محمد صلاح الشخصية الأهم داخل المنتخب المصري. فحتى مع تقدمه في العمر ودخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، لا يزال لاعب ليفربول يمثل المحور الرئيسي للفريق داخل الملعب وخارجه.

في التصفيات لعب صلاح الدور الحاسم مرة أخرى، وسجل هدفين في المباراة التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أنه لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً في المنتخب. وسيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في اليوم نفسه الذي تخوض فيه مصر مباراتها الأولى في دور المجموعات، ما يضفي بعداً رمزياً على البطولة بالنسبة إليه.

يدرك صلاح جيداً أن هذه المشاركة قد تكون فرصته الأخيرة لترك بصمة مختلفة في كأس العالم. ورغم الإنجازات الفردية الهائلة التي حققها خلال مسيرته، فإن النجاح مع المنتخب الوطني ظل دائماً الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه.

وإذا كان صلاح هو النجم الأول، فإن إبراهيم عادل يعد من أبرز الأسماء المرشحة للفت الأنظار خلال البطولة. لاعب نورشيلاند الدنماركي لا يعتمد فقط على السرعة أو المهارات الفردية، بل يتميز بقدرته على التحرك في المساحات وصناعة الحلول الهجومية والضغط على المنافسين.

ويرى كثيرون أن أهميته تكمن في قدرته على منح المنتخب المصري خياراً هجومياً إضافياً بعيداً عن الاعتماد الكامل على صلاح في الجهة اليمنى، وهو أمر قد يساعد الفريق على تنويع مصادر خطورته.

أما اللاعب الذي قد لا يحظى بالاهتمام الإعلامي نفسه، لكنه يؤدي دوراً محورياً في توازن الفريق، فهو مروان عطية. لاعب الوسط البالغ من العمر 27 عاماً الذي يمثل نقطة الارتكاز التي تمنح الفريق قدراً كبيراً من الاستقرار.

يقوم عطية بأدوار دفاعية وهجومية متعددة، بدءاً من حماية المدافعين والتغطية على الأطراف وقطع الهجمات المرتدة، وصولاً إلى المساهمة في بناء اللعب وإعطاء الحرية للاعبين الأكثر ميلاً للهجوم. وبعد التأهل إلى كأس العالم تحدث عن فخره بالمشاركة في البطولة وعن قدرة الجيل الحالي على تحقيق نتائج إيجابية، وعلى رأسها الفوز بأول مباراة لمصر في تاريخ النهائيات.

وعلى المدرجات، يتوقع أن تحظى مصر بدعم جماهيري واضح، وإن كان مختلفاً عن المشهد الذي ظهر في قطر قبل أربع سنوات. فالمسافة إلى أميركا الشمالية أكبر بكثير، كما أن تكاليف السفر والتأشيرات والإقامة تجعل الحضور مقتصراً إلى حد كبير على الجاليات المصرية والعائلات المقيمة في الخارج وبعض المشجعين القادرين على تحمل التكاليف المرتفعة.

أما الغالبية الساحقة من المصريين، فمن المنتظر أن تتابع المباريات من المنازل أو المقاهي، كما جرت العادة في البطولات الكبرى.

وفي النهاية، تبدو مصر أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة مختلفة في تاريخها المونديالي. المنتخب يمتلك الاستقرار والخبرة وبعض الأسماء القادرة على صناعة الفارق، لكنه لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على محمد صلاح. وبينما يقترب النجم المصري من نهاية رحلته الدولية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح منتخب «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول انتصار له في كأس العالم، أم يستمر الانتظار إلى نسخة أخرى؟


مقالات ذات صلة

ملادينوف يبحث في القاهرة دفع «اتفاق غزة»

المشرق العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ملادينوف يبحث في القاهرة دفع «اتفاق غزة»

محادثات جديدة في القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحضور ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، وسط غموض بشأن إمكانية التوصل لتفاهمات.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (أرشيفية - رويترز)

مصر ترفع المعاشات لـ«تخفيف الأعباء»

قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، زيادة المعاشات بدءاً من مطلع يوليو المقبل، وذلك «بما يكفل تحسين أوضاع أصحاب المعاشات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

أزمة البحارة المصريين المحتجزين تدخل «مرحلة حساسة»

دخلت أزمة البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قرب السواحل الصومالية مرحلة أكثر حساسية، الأربعاء، بعدما تلقت أسرهم تهديدات جديدة من القراصنة الصوماليين.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا مَطالب في مصر بخفض الأسعار عقب تراجع الدولار أمام الجنيه (الشرق الأوسط)

مكاسب الجنيه المصري أمام الدولار تنتظر استجابة الأسواق

مكاسب «لافتة» في سعر الجنيه المصري أمام الدولار تنتظر استجابة الأسواق، وسط مطالب متصاعدة بضرورة «خفض أسعار السلع

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
يوميات الشرق وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

وفاة طفل داخل سيارة والده مختنقاً تصدم المصريين

تسببت واقعة وفاة طفل عمره 3 سنوات داخل سيارة والده مختنقاً، في صدمة للمصريين، بعد أن نسيه الأب واتجه إلى عمله، وكان من المفترض أن يوصله الأب إلى الحضانة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بوضياف يأسف لخروج قطر المبكر من المونديال

كريم بوضياف لاعب منتخب قطر (يمين) بمواجهة لاعب البوسنة (رويترز)
كريم بوضياف لاعب منتخب قطر (يمين) بمواجهة لاعب البوسنة (رويترز)
TT

بوضياف يأسف لخروج قطر المبكر من المونديال

كريم بوضياف لاعب منتخب قطر (يمين) بمواجهة لاعب البوسنة (رويترز)
كريم بوضياف لاعب منتخب قطر (يمين) بمواجهة لاعب البوسنة (رويترز)

أبدى كريم بوضياف، لاعب منتخب قطر، أسفه لخروج «العنابي» من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وخسر منتخب قطر 1 - 3 أمام منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء، في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات للمونديال، ليتجمَّد رصيده عند نقطة وحيدة في المركز الرابع بجدول الترتيب.

وقال بوضياف، في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن منتخب قطر كان قادراً على تحقيق الفوز في الشوط الأول، الذي شهد ضياع بعض الفرص وارتداد الكرة من القائم.

ووصف اللاعب القطري المباراة بأنَّها كانت متكافئة للغاية وصعبة بعد التأخر بهدفين، إلا أنَّ الهدف الذي سجَّله فريقه قلص الفارق ومنح اللاعبين طاقةً وإيماناً بفرصة العودة، لكنهم واجهوا منافساً قوياً في نهاية المطاف.

وأشار بوضياف إلى الجوانب الإيجابية التي يمكن استخلاصها من هذه المشاركة التاريخية لقطر، معبِّراً عن سعادته بظهور الفريق وتحقيقه أول نقطة في تاريخه بالمونديال، بالإضافة إلى التأهل الذي كان من الممكن أن يحدث للمرة الأولى في تاريخ الكرة القطرية.

وأكد بوضياف أنَّ الفريق يضم عناصر شابة ومواهب واعدة، كما أبدى إعجابه الكبير بالأجواء الجماهيرية الرائعة التي شهدها الملعب، والترحيب الذي حظي به الفريق، موجهاً شكره العميق للجماهير القطرية كافة، التي ساندت المنتخب سواء في الملعب أو من داخل قطر، ووعدهم بالعودة بشكل أقوى، وتحقيق نتائج أفضل في البطولات المقبلة.

وكان منتخب قطر استهل مشواره في المونديال الحالي بالتعادل 1 - 1 مع سويسرا، قبل أن يخسر صفر - 6 أمام كندا في الجولة الثانية، ثم الهزيمة 1 - 3 أمام البوسنة في ختام لقاءاته بالمسابقة.


«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: عبد العزيز حاتم متفائل بمستقبل منتخب قطر

عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)
عبد العزيز حاتم لاعب منتخب قطر (أ.ب)

أعرب عبد العزيز حاتم، لاعب منتخب قطر، عن تفاؤله بمستقبل الفريق رغم الخسارة أمام البوسنة والهرسك في بطولة كأس العالم لكرة القدم، والخروج من المسابقة مبكراً.

وخسر منتخب قطر 1 - 3 أمام منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء، في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات للمونديال، المُقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليتجمَّد رصيده عند نقطة وحيدة في المركز الرابع بجدول الترتيب.

وأكد حاتم في تصريحات إعلامية عقب اللقاء أنَّ هذه المشاركة التاريخية تظل خطوةً إيجابيةً ومهمةً في مسيرة «العنابي».

وقال حاتم: «الحمد لله على كل حال. كما قلت سابقاً، قدَّمنا مباراة أولى جيدة وخرجنا بنقطة ثمينة. لكن في النهاية، هذه هي كأس العالم؛ حيث المستويات العالية جداً. أعتقد أنَّ مواجهتنا الثانية شهدت تراجعاً في المستوى، وتأثرنا كثيراً بالنتيجة الكبيرة التي أثارت استياء الجماهير».

وأضاف حول مجريات لقاء البوسنة: «اليوم (الأربعاء) قدَّمنا مباراة جيدة وحاولنا بقوة، لكننا أهدرنا كثيراً من الفرص. هذه هي أحكام مباريات كأس العالم؛ إذا لم تستغل فرصك واستقبلت شباكك أهدافاً، فيصبح موقفك أصعب للعودة في النتيجة».

وأوضح اللاعب القطري: «ورغم التأخر بهدفين، فإننا لم نستسلم، وواصلنا الالتزام بخطتنا حتى قلصنا الفارق إلى 2 - 1، وكان بإمكاننا التعادل وتغيير مسار المباراة بالكامل لو اتخذنا قرارات أفضل أمام المرمى».

وعن الدروس المستفادة، شدَّد حاتم على أنَّ البطولات الكبرى مثل كأس العالم تتطلب شجاعة وجرأة أكبر، وجاهزية عالية للمحاولة المستمرة.

وتابع قائلاً: «نحن أبطال آسيا مرتين، وقدَّمنا مستويات ممتازة في بطولات كبرى مثل كوبا أميركا والكأس الذهبية وكأس العرب. كان طموحنا التأهل للدور المقبل وتقديم صورة تليق بنا، خصوصاً في المباراة الثانية، لكننا لم نوفق، وعلينا الآن أن نتعلم من هذه التجربة».

وبالمقارنة بين نسختَي 2022 و2026، أوضح حاتم: «في نسخة 2022 كانت التجربة المونديالية الأولى لنا، ولعبنا وسط أرضنا وجماهيرنا، وهو ما وضع ضغطاً نفسياً كبيراً علينا، ولم نظهر بالمستوى المطلوب في الافتتاح».

وتابع: «أما في هذه النسخة، فقد جئنا بخبرة أكبر ووضع أفضل، حقَّقنا نقطةً في المباراة الأولى، وكان يجب أن نبني عليها ونظهر بجرأة أكبر، لأننا نملك الإمكانات واللاعبين الجيدين».

وشدَّد حاتم على أنَّ المكاسب الإيجابية من هذا المونديال ستسهم بشكل مباشر في تطوير اللاعبين الشباب، وستمنح الفريق بأكمله دافعاً قوياً للدفاع عن لقبه القاري في كأس آسيا 2027، والسعي نحو تحقيق اللقب الثالث على التوالي.

وفي ختام حديثه، طمأن حاتم الجماهير قائلاً: «إن شاء الله سنكون أكثر جرأة وخبرة في المستقبل، وسنعمل على التأهل للنسخة المقبلة من كأس العالم للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، وتقديم مستويات تليق بالكرة القطرية».

وكان منتخب قطر استهل مشواره في المونديال الحالي بالتعادل 1 - 1 مع سويسرا، قبل أن يخسر صفر - 6 أمام كندا في الجولة الثانية، ثم الهزيمة 1 - 3 أمام البوسنة في ختام لقاءاته بالمسابقة.


لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
TT

لوبيتيغي: كرة القدم لم تكافئ قطر أمام البوسنة!

جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)
جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر يواسي قائده الهيدوس (رويترز)

قال جولين لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، إنَّ كرة القدم لم تكافئ فريقه بعد توديع مونديال 2026 من الدور الأول بعد الخسارة 1 - 3 أمام البوسنة والهرسك في ختام منافسات المجموعة الثانية.

وقال لوبيتيغي، في تصريحات عقب اللقاء الذي أُقيم في مدينة سياتل: «مفتاح المباراة كان إحراز البوسنة هدفاً رائعاً في الدقائق الأولى، وبعدها نجحوا في استغلال خطأين منا، وهذا ما يحدث في البطولات الكبرى».

وأضاف المدرب الإسباني، في تصريحات أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «قدَّمنا أداءً جيداً في جوانب كثيرة، لكن كرة القدم لم تكافئنا اليوم».

وتابع: «كنا نستحق المزيد بعدما أظهر اللاعبون شخصية قوية، واتسموا بالروح العالية، وأهدرنا عدداً من الفرص في الشوط الأول كانت كفيلة بتحقيق التعادل».

وأوضح: «نحتاج إلى تطوير مهاراتنا في الاستحواذ على الكرة، لأنه عندما نفقدها نكون الفريق الأضعف. أنا سعيد وفخور للغاية، لقد كانت فرصنا أوضح، ولكن لم نستغلها».

وختم لوبيتيغي تصريحاته، قائلاً: «يجب أن يستفيد اللاعبون الشباب من هذه التجربة، لتفيدهم في المستقبل، ولا يعلم أحد متى ستتاح لهم فرصة جديدة للمشاركة في كأس العالم، وأتمنى ألا تكون هذه المشاركة الأخيرة لهم».

وتذيَّل منتخب قطر المجموعة برصيد نقطة واحدة، وأمامه منتخب البوسنة بـ4 نقاط في المركز الثالث، متخلفاً بفارق الأهداف عن منتخب كندا صاحب المركز الثاني الذي تأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه رفقة سويسرا صاحبة الصدارة بـ7 نقاط.

ويترقب منتخب البوسنة والهرسك مصيره في التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، والتي ستتحدد بنهاية منافسات الجولة الثالثة.

وبعد التربُّع على الصدارة، سيستضيف منتخب سويسرا في فانكوفر فريقاً يحتل المركز الثالث من المجموعات الخامسة أو السادسة أو السابعة أو التاسعة أو العاشرة.

بينما سيتوجَّه منتخب كندا، الذي تأهَّل للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، إلى إنغلوود في مقاطعة لوس أنجليس لمواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، يوم الأحد.

عاجل مونديال 2026: جنوب أفريقيا تهزم كوريا الجنوبية 1-0 وترافق المكسيك إلى دور الـ32