ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
TT

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب مع فريقه ريال مدريد الإسباني «في كامل جاهزيته بدنياً ونفسياً».

وقال ديشان في مؤتمر صحافي عشية المباراة التحضيرية الأولى لمنتخب فرنسا من أجل مونديال 2026 أمام كوت ديفوار الخميس في نانت: «كيليان في كامل الجاهزية، بدنياً ونفسياً. أتبادل الحديث معه. كان عليه أن يتحدث مع اللاعبين، فهو القائد. هناك ما حدث على مستوى النادي، وهنا نحن مع المنتخب. مع المجموعة، ومع الذين كانوا حاضرين في الحصص الأولى، بذل مجهودات».

وأضاف المدرب عن المهاجم المتوَّج بكأس العالم 2018: «لديه خبرة لا يمتلكها الآخرون. إنها مشاركته الثالثة في كأس العالم. يعرف أن كأس العالم صعبة، وأن المنافسين يقدمون رداً قوياً، وأنها لا تُحسم من دون معاناة، وبصفات تتجاوز الجوانب الكروية البحتة. إنه بخير جداً».

وكان مبابي التحق الجمعة، منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب الفرنسي استعداداً للمونديال، بالمركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بعدما اضطر إلى استيعاب موسم ثانٍ معقد جداً مع ريال مدريد، انتهى من دون أي لقب، وشهد كثيراً من الاضطرابات خلف الكواليس وبعض المتاعب البدنية (الركبة، الفخذ).

ومع ذلك، أنهى موسم 2025 - 2026 بإحرازه للمرة الثانية لقب هداف الدوري الإسباني (25 هدفاً).


مقالات ذات صلة

بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

رياضة عالمية بيدرو بورو يحتفل بهدف إسبانيا الثاني (رويترز)

بيدرو بورو: الحلم أصبح حقيقة

أشاد بيدرو بورو، صاحب الهدف الثاني لمنتخب إسبانيا في مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم أمام فرنسا، بأداء المنتخب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية خيبة أمل مشجعين فرنسيين تابعوا مواجهة إسبانيا في باريس (إ.ب.أ)

«مشجعون محبطون» في باريس بعد هزيمة «الزرق»

سادت مشاعر «الاشمئزاز» و«خيبة الأمل الكبيرة» والحسرة بين مشجعي المنتخب الفرنسي في باريس، رغم الأمل المعقود على كيليان مبابي ورفاقه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باو كوبارسي مدافع إسبانيا يواسى منافسه الفرنسي ديزيري دوي (أ.ف.ب)

كوبارسي: قدمنا أداء مثالياً أمام فرنسا

أعرب باو كوبارسي مدافع منتخب إسبانيا عن سعادته بالتأهل لنهائي كأس العالم لكرة القدم بالفوز 2 - صفر على فرنسا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يهنئ إسبانيا على التأهل لنهائي المونديال

وجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة لمنتخب بلاده وإسبانيا بعد مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم 2026 التي انتهت بفوز الإسبان بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي يشيد بإسبانيا «أفضل فريق في العالم»

أشاد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي بلاعبيه، واصفاً إياهم بـ«أفضل منتخب في العالم»، الثلاثاء، بعد الفوز اللافت على فرنسا 2 - 0 في نصف نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))

رايس جاهز للمشاركة أساسياً أمام الأرجنتين

لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
TT

رايس جاهز للمشاركة أساسياً أمام الأرجنتين

لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)

أكد المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، توماس توخيل، الثلاثاء، أن لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين حاملة اللقب، الأربعاء، في أتلانتا.

وقال توخيل للصحافيين في أتلانتا عشية المواجهة: «الجميع جاهز للبدء والجميع شارك في التدريب باستثناء غاريل (كوانساه) الموقوف وجوردان هندرسون المصاب».

وسيغيب هندرسون بعد تعرضه لكسر في ذراعه، إثر حادث عرضي غريب في نهاية فوز إنجلترا على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة، في الدور ثمن النهائي.

وكان رايس يعاني من الألم وخرج بين الشوطين في الفوز على النرويج في ربع النهائي.

وقال توخيل: «رايس جاهز للبدء، وقد تعافى بالقدر الممكن».


هايتي تعلن إقالة المدرب مينيه بعد مونديال 2026

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
TT

هايتي تعلن إقالة المدرب مينيه بعد مونديال 2026

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)

أعلن اتحاد هايتي لكرة القدم، أمس الثلاثاء، أنه توصل لاتفاق لإنهاء تعاقده مع المدرب الفرنسي سيباستيان مينيه، بعدما قاد المنتخب الوطني لأول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 1974.

وقال الاتحاد في بيان إن القرار تم بالتراضي بين الطرفين.

وشكرت هايتي مينيه على «احترافيته والتزامه وتفانيه».

وتولى مينيه (53 عاماً) تدريب منتخب هايتي منذ عام 2024.

وودعت هايتي البطولة من دور المجموعات عقب الخسارة 1 - صفر أمام اسكوتلندا، و3 - صفر أمام البرازيل، و4 - 2 أمام المغرب.


ليلة دالاس المؤلمة لا يمكن أن تمحو إرث ديشان مع فرنسا

ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

ليلة دالاس المؤلمة لا يمكن أن تمحو إرث ديشان مع فرنسا

ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

وصلت حقبة ديدييه ديشان في تدريب منتخب فرنسا، التي طالما وُصفت بحقبة ذهبية، إلى نهايتها، لكنها شهدت نهاية مخيبة للآمال بعد أن تعرض الفريق لهزيمة مؤلمة 2 - صفر أمام إسبانيا، يوم الثلاثاء، في الدور قبل النهائي بكأس العالم لكرة القدم، ومع ذلك، لن تشوه الكبوات الأخيرة إرثاً غير مسبوق للمدرب مع منتخب بلاده.

وخسرت فرنسا نهائي كأس العالم 2022 أمام الأرجنتين، والآن انهزمت أمام إسبانيا للمرة الثالثة توالياً في الدور قبل النهائي في البطولات الكبرى؛ إذ خسرت أمامها في بطولة أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية.

ومع ذلك، فإن ديشان، الذي تولى المنصب عام 2012 في وقت كانت فيه كرة القدم الفرنسية لا تزال تعاني من آثار التمرد والإذلال الذي تعرضت له في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، سيُذكر قبل كل شيء باعتباره المدرب الذي قاد فرنسا إلى لقبها الثاني في كأس العالم، عبر نسخة 2018، بعد عقدين من الفوز باللقب الأول كقائد للفريق، وذلك في نسخة 1998 التي استضافتها فرنسا.

وبفضل رقمه القياسي البالغ 20 فوزاً في كأس العالم كمدرب، قاد فرنسا إلى الدور قبل النهائي في ثلاث نسخ متتالية، ووصل إلى النهائي مرتين، وأرسى مكانة المنتخب كأكثر القوى ثباتاً في البطولات الكبرى الدولية لكرة القدم.

وستشكل مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت وداعاً مخيباً للآمال للمدرب البالغ من العمر 57 عاماً، الذي أعلن العام الماضي أنه سيغادر منصبه عند انتهاء عقده بعد البطولة.

وسيرث خليفته تشكيلة موهوبة، لكنه سيواجه تحدياً مألوفاً، وهو تحويل ما قد يشكل أعمق مخزون للمواهب في تاريخ البلاد إلى آلة قادرة على الفوز بالشكل المطلوب.

ونادراً ما ارتبط ديشان بالأداء الاستعراضي، وواجه أحياناً انتقادات لتفضيله التوازن والانضباط والكفاءة على الأداء المثير، حتى عندما كان محظوظاً بوجود عدد من أكثر اللاعبين الموهوبين في الهجوم بعالم كرة القدم.

وقاد ديشان فرنسا إلى دور الثمانية بكأس العالم 2014؛ حيث خسرت بصعوبة أمام ألمانيا التي تُوّجت بلقب تلك النسخة في النهاية، قبل أن يقود المنتخب المضيف إلى نهائي بطولة أوروبا 2016. وكانت الهزيمة أمام البرتغال في الوقت الإضافي مؤلمة، لكنها أرست الأسس لتتويج فرنسا بلقب كأس العالم في روسيا بعدها بعامين.

وفازت فرنسا على كرواتيا 4 - 2 في نهائي 2018، ليصبح ديشان ثالث رجل بعد البرازيلي ماريو زاجالو والألماني فرانز بيكنباور يفوز بكأس العالم كلاعب وكمدرب.

وانتزع المنتخب الفرنسي لقب دوري الأمم الأوروبية 2021. وكاد يحتفظ بلقب كأس العالم في قطر لولا ركلات الترجيح، بعد أن تعافى من 80 دقيقة مروعة في بداية المباراة ليتعادل 3 - 3 مع الأرجنتين، في واحدة من أروع مباريات البطولة.

ومنحت تلك الإنجازات ديشان رصيداً من الثقة لا يضاهيه سوى قلة من المدربين.

ونجا من تداعيات مشاركة فرنسا المخيبة للآمال في بطولة أوروبا 2020، والمناقشات المتكررة حول أسلوبه الكروي الحذر، والاستبعاد الطويل والمثير للانقسام الذي تعرض له المهاجم كريم بنزيمة.

لكن هيمنة ديشان استمرت، نظراً لأنه واصل بناء فريق قادر على الوصول إلى مراحل متقدمة في البطولات.

وكان لاعب الوسط الدفاعي السابق بنى مسيرته على تحقيق الانتصارات قبل وقت طويل من توليه مسؤولية تدريب المنتخب.

وُلد ديشان في بايون عام 1968، وظهر لأول مرة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي مع فريق نانت، وهو في سن المراهقة، قبل أن ينتقل إلى أولمبيك مرسيليا الذي فاز معه بلقبين في الدوري، وكان قائداً لأول فريق فرنسي يحرز لقب دوري أبطال أوروبا عام 1993.

وبعدها انتقل إلى يوفنتوس عام 1994. وفي تورينو، فاز ديشان بثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي ولقب آخر في دوري أبطال أوروبا، وأثبت نفسه باعتباره العقل المنظم الهادئ ضمن أحد الفرق المهيمنة في أوروبا.

ووصفه إيريك كانتونا ذات مرة بازدراء بأنه «حامل الماء»، لكن هذه التسمية أصبحت تجسد الصفات التي ميزت ديشان: الانضباط، والذكاء، والتفاني، والفهم لما تحتاج إليه الفرق الفائزة.

وخاض ديشان 103 مباريات دولية، وكان قائداً للمنتخب الذي رفع كأس العالم في ملعب فرنسا عام 1998، قبل أن يكمل ثنائية تاريخية بالفوز ببطولة أوروبا 2000.

وقاد ديشان فريق موناكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2004، وأعاد يوفنتوس إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي بعد هبوطه في أعقاب فضيحة التلاعب بنتائج المباريات، وأنهى انتظار مرسيليا الذي دام 18 عاماً للفوز بلقب الدوري الفرنسي في عام 2010.

وعندما خلف زميله السابق في المنتخب، لوران بلان، في يوليو (تموز) 2012، كان المنتخب لا يزال يحاول إعادة بناء سمعته بعد إضراب اللاعبين خلال كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وأعاد ديشان للفريق النظام أولاً، ثم الثقة، وحقق النجاح بعد ذلك بوقت قصير.

وجادل منتقدوه بأن المواهب المتوفرة في المنتخب الفرنسي تتطلب أسلوب لعب أكثر انفتاحاً. وكان ردّه ثابتاً، وهو أن الفوز بالبطولات يتحقق من خلال القدرة على التكيف، والصلابة الدفاعية، والقبول بأن الأسلوب أقل أهمية من البقاء في المنافسة.

ولأكثر من عقد من الزمان، كان من الصعب دحض هذا الرأي.

ومع ذلك، فإن طريقة الهزيمة في مباراة الثلاثاء ستكون مؤلمة؛ إذ وصلت فرنسا إلى المباراة باعتبارها المرشحة للفوز، بعد أن قادتها قوتها الهجومية خلال البطولة، لكنها وجدت نفسها الطرف الأضعف أمام إسبانيا في دالاس من النواحي الفنية والتكتيكية والبدنية.

واعترف ديشان بأن فريقه كان بحاجة إلى تقديم أفضل ما لديه للمنافسة، لكنه كان بعيداً للغاية عن ذلك.

ولم تتمكن فرنسا من فرض قوتها، وجرى تحييد هجومها، وتعرض خط وسطها للهزيمة، وهو فصل ختامي قاتم لمدرب اعتاد على إيجاد الحلول للفوز، حتى عندما يلعب الفريق بشكل سيئ.

وقال ديشان بعد الهزيمة: «لا أريد أن أقلل من شأن كل ما حققناه. لكن إسبانيا أظهرت في هذه المباراة أن لديها ما هو أكثر».

وكان هذا تقييماً متزناً ومناسباً من رجل نادراً ما سمح للانتصار أو الهزيمة بتغيير سلوكه أمام الجمهور.

وسيغادر ديشان المنصب دون الوداع المبهر الذي كان يتوق إليه، لكنه سيترك وراءه سجلاً يضعه في مصاف أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الرياضة الفرنسية؛ فقد رفع كأس العالم بصفته قائداً للمنتخب، ورفعها مجدداً بصفته مدرباً، وقضى 14 عاماً في ضمان أن تكون فرنسا حاضرة دائماً تقريباً عند تحديد المرشحين الأوفر حظاً للتتويج.

وبالتالي فإن ليلة مؤلمة واحدة في دالاس لا يمكنها محو كل ذلك.