المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

البرازيل لاستعادة الريادة والمغرب لتكرار إنجاز 2022 واسكوتلندا تتحدى وهايتي الحلقة الأضعف

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.

تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.

وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.

ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.

ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو ⁠أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة ⁠متأخرين بخطوة، لكننا في حالة ‌تأهب وتركيز كامل، وهذا ‌أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».

وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.

ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.

يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.

وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.

لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.

وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)

المغرب لتكرار إنجاز 2022

الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.

المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.

ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.

مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)

اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار

من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.

وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.

وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.

وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.

وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.

وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.

وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».

وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.

نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)

هايتي تسجل مشاركتها الثانية

تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.

وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.

وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.

وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.

ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.

لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.

وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.

وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.


مقالات ذات صلة

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)

رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

أشار كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال إلى أنهم أمضوا أسبوعاً كان معقداً وصعباً للغاية، خصوصاً عليه، بسبب عمره، حسب وصفه.

سعد السبيعي (هيوستن )
رياضة عالمية الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)

مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

تولى الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي منذ عامين، وقاده للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1974.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )
رياضة عالمية ميسي (د.ب.أ)

مونديال 2026: من هم أفضل الهدافين في تاريخ كأس العالم؟

سجّل كريستيانو رونالدو ثنائية، الثلاثاء، في فوز البرتغال على أوزبكستان (5-0)، ليدخل قائمة أفضل 10 هدّافين في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

احتفل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، بإنجاز تاريخي خلال مباراة منتخب بلاده أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
TT

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)
التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)

بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة (L) بكأس العالم 2026. في مباراة احتضنها ملعب بوسطن وشهدت صراعاً تكتيكياً حاداً حتى صافرة النهاية.

دخل منتخب إنجلترا المباراة منتشياً بفوزه المثير (4 - 2) على كرواتيا، واضعاً نصب عينيه حسم بطاقة التأهل مبكراً إلى دور الـ32. لكن رجال المدرب توماس توخيل وجدوا أنفسهم أمام منتخب غاني منظَّم أغلق المساحات، وأجبر الإنجليز على البحث طويلاً عن الحلول. ورغم امتلاك إنجلترا للكرة لفترات طويلة، فإن الفاعلية الهجومية غابت بشكل لافت، بينما تألق الدفاع الغاني في إبعاد الخطر عن مرماه.

وكادت المباراة تنقلب في أكثر من مناسبة خلال الشوط الثاني، سواء عبر محاولات إنجليزية متأخرة أو هجمات غانية مرتدة أربكت دفاع «الأسود الثلاثة».

أخطر فرص اللقاء جاءت في الدقائق الأخيرة عندما أهدر القائد هاري كين فرصة ثمينة كانت كفيلة بمنح إنجلترا النقاط الثلاث، لتخرج الجماهير الإنجليزية بشعور من الإحباط بعد أداء لم يرقَ إلى مستوى التوقعات.

وبهذه النتيجة، يبقى الصراع مفتوحاً في المجموعة قبل الجولة الأخيرة؛ فالتعادل لم يمنح أياً من المنتخبين ضمان التأهل المبكر، ما يجعل مواجهتي إنجلترا أمام بنما وغانا أمام كرواتيا بمثابة نهائيين مصغرين لحسم بطاقتي العبور إلى الأدوار الإقصائية.

أما غانا، فقد خرجت برسالة واضحة إلى بقية المنافسين: ربما لا تملك بريق الأسماء الإنجليزية، لكنها تملك ما يكفي من الانضباط والشخصية لتعقيد مهمة أي منتخب يحلم بالذهاب بعيداً في مونديال 2026.


رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
TT

رونالدو: عند الخسارة يصفونني بـ«العجوز»... سأواصل عملي

كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)
كريستيانو رونالدو قال إنه سيواصل عمله من أجل القادم (أ.ب)

أشار كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، إلى أنهم أمضوا أسبوعاً كان معقداً وصعباً للغاية، خصوصاً عليه، بسبب عمره، حسب وصفه، موضحاً أن طبيعة الحياة هي التحسُّن، ولكنه اعتاد على القسوة عند الخسارة، ووَصْفه بالمعتزل أو العجوز.

وأمطرت البرتغال شباك أوزبكستان خماسية نظيفة كان للأسطورة العالمية رونالدو هدفان منها، وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026.

واستهل رونالدو حديثه للصحافيين بأجواء طريفة، حين مازحه أحد الصحافيين بشأن إمكانية التفاوض على زيادة مالية مع المنصة التي اعتاد الظهور عبرها، ليردّ مبتسماً: «لا أريد زيادة من جهتي».

وعندما سأله الصحافي عما إذا كانت العلاقة المتطورة بينهما تسمح بالانتقال إلى شركة أخرى، أجاب رونالدو: «أعجبني حس الدعابة... اليوم هو يوم مناسب لذلك. أما بعد المباراة الماضية فلم يكن كذلك».

كما سُئل قائد البرتغال عن إمكانية مشاهدة مواجهة أخيرة تجمعه بغريمه التاريخي ليونيل ميسي قبل اعتزالهما، فأجاب: «لا أعرف ماذا أقول، لأن السؤال لا يحمل معنى كبيراً بالنسبة لي. سيكون أمراً رائعاً بالطبع، لكن الأهم بالنسبة لنا كان الفوز اليوم والتأهل من المجموعة والاستعداد لما هو قادم».

وأضاف: «نعلم أننا سنخوض مباراة صعبة أمام كولومبيا، لكن هدفنا الرئيسي كان العبور من دور المجموعات، وقد حققناه. لعبت بشكل جيد، سجلت وساعدت الفريق، والفريق كله قدم مباراة كبيرة، وسنواصل المشوار».

وقال رونالدو: «تحسّنّا. الحياة هكذا. هناك مباريات أخرى أمامنا، كما أن هناك أموراً أخرى أمامنا في الحياة، والهدف الرئيسي دائماً هو التحسن. أعتقد أننا فعلنا ذلك بالفعل».

وأضاف: «يمكنكم القول إنه كان أسبوعاً صعباً جداً، أسبوعاً معقداً. كان الرأي العام قاسياً جداً علينا، على جميع اللاعبين، وخصوصاً علي، بسبب عمري».

وتابع: «لكن الأمر كان دائماً هكذا، ولا توجد مشكلة، لأنه كما تعلمون فقد مرّ 23 عاماً على احترافي، ودائماً عندما تسير الأمور بشكل جيد يكون كريستيانو جيداً، وعندما تسير بشكل سيئ يقولون إنه معتزل أو أصبح عجوزاً. سيبقى الأمر دائماً كذلك».

وأشار رونالدو إلى أن المنتخب البرتغالي قدم الرد المطلوب داخل الملعب، قائلاً: «لكننا قدمنا رداً جيداً؛ أنا وزملائي، وهذا ما كنا نريده. كنا متمركزين بشكل جيد، ولعبنا بشكل جيد. لعبنا بخطوط متقدمة، وعندما تكون الخطوط متقدمة يصبح الأمر صعباً جداً على المنافسين أمام البرتغال».

وأضاف: «ليس من قبيل الصدفة أننا سجلنا خمسة أهداف. في كرة القدم اليوم هذا أمر صعب جداً، والحقيقة أنني سعيد جداً. الآن سنرتاح ونواصل العمل من أجل القادم».

وعندما سُئل عن تسجيل ليونيل ميسي أربعة أهداف، إلى جانب تألق كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، وما إذا كان قد أثبت وصوله إلى كأس العالم، أجاب: «لقد وصلت مبكراً. وفي كل الحالات، سواء مبكراً أو متأخراً، فأنا هنا».

وتابع: «لذلك سأواصل عملي. أنا أومن كثيراً بما أفعله. أومن كثيراً بأن من يعمل بجد فإن الله يساعده. مسيرتي كانت دائماً هكذا، ولن أغيّر شيئاً الآن».

وختم قائلاً: «أنا سعيد جداً. بالنسبة لي الشيء الأهم هو أن أبقى متحداً مع زملائي، وأن أبقى متحداً مع قميص منتخبنا، وأن نعرف أننا لا نستطيع التحكم في كل ما يأتي من الخارج. لأننا نعرف أنه عندما نلعب بشكل جيد ولا نفوز نتعرض دائماً للهجوم. خصوصاً أنا. لكن كما قلت سابقاً، أنا معتاد على ذلك، وسأواصل طريقي».


مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
TT

مدرب هايتي يأمل في زيارة البلد الكاريبي المتأزم

الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)
الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي (إ.ب.أ)

تولى الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي منذ عامين، وقاده للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1974. ورغم أن قدمه لم تطأ قط هذا البلد الكاريبي بسبب الأزمة الأمنية المستمرة، فإنه يأمل في تغيير هذا الأمر في المستقبل القريب. وكانت هايتي أول منتخب يخرج من البطولة بعد هزيمتين أمام اسكوتلندا والبرازيل، وسيواجه المغرب في مباراته الختامية ضمن المجموعة الثالثة، يوم الأربعاء.

ولم تلعب هايتي أي مباراة على أرضها منذ عام 2021، عندما اجتاحت البلاد أعمال عنف العصابات، في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل مويز.

وقال مينيه للصحافيين، الثلاثاء: «للأسف، هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في مسيرتي. لم أتمكن من الذهاب إلى هناك خلال العامين الماضيين لأسباب أمنية، كما تتفهمون. آمل أن أتمكن من الذهاب إلى هايتي؛ فوجودي هناك سيكون مفيداً للغاية للمدربين المحليين، وسيساعد في اكتشاف المواهب على الصعيد المحلي». وتتألف غالبية تشكيلة منتخب هايتي من لاعبين من الجالية الهايتية في الخارج، ووودنسكي بيير (21 عاماً) هو العضو الوحيد فيها الذي يلعب في نادٍ محلي. وقال مينيه: «تمكنتُ من استدعاء موهبة واحدة (محلية) من بين 26 لاعباً من هايتي. هناك لاعبون مثلهم ينتظرون هناك، في انتظار أن يكتشفهم المدرب. أنا مقتنع بأن هذا البلد موطن لكرة القدم. ورغم الظروف والخلفيات، لم يكن تأهل البلد قبل سنوات عديدة مجرد مصادفة. لذا، أنا متفائل بأن هذا سيحدث. لا أستطيع تحديد متى سيكون ذلك ممكنا، لكن إذا تحقق الأمر، فسنذهب إلى هناك هذا العام».

ورغم خروجها من البطولة، فإن هايتي مصمِّمة على بذل كل ما في وسعها لافتتاح رصيدها من النقاط في كأس العالم، بعد أن خسرت جميع مبارياتها الثلاث في مشاركتها الوحيدة السابقة.

وقال مينيه: «بغض النظر عن خروجنا، من المهم بالنسبة لنا أن نلعب بشكل جيد في هذه المباراة الثالثة، لأن تأهلنا إلى كأس العالم يعني كثيراً من الأمل للهايتيين. نعم، تعرضنا لخسارتين، لكن الخسارة الحقيقية، الهزيمة الحقيقية، ستكون استسلامنا».