المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

البرازيل لاستعادة الريادة والمغرب لتكرار إنجاز 2022 واسكوتلندا تتحدى وهايتي الحلقة الأضعف

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.

تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.

وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.

ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.

ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو ⁠أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة ⁠متأخرين بخطوة، لكننا في حالة ‌تأهب وتركيز كامل، وهذا ‌أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».

وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.

ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.

يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.

وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.

لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.

وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)

المغرب لتكرار إنجاز 2022

الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.

المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.

ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.

مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)

اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار

من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.

وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.

وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.

وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.

وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.

وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.

وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».

وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.

نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)

هايتي تسجل مشاركتها الثانية

تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.

وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.

وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.

وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.

ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.

لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.

وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.

وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

رياضة عالمية المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية كمارا محتفلاً بهدفه في الشباك العمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

لحق المنتخب الإماراتي بالأخضر السعودي إلى نهائي كأس الـ27 في جدة، بعد فوزه الصعب على عمان 1-0

عبد الله الزهراني (جدة) فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )

دورة طوكيو: ألكاراس يحرز أول ألقابه منذ عودته من الإصابة

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

دورة طوكيو: ألكاراس يحرز أول ألقابه منذ عودته من الإصابة

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف ثالثاً عالمياً بلقبه بطلاً لدورة طوكيو في كرة المضرب (500 نقطة) بفوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا التاسع عشر 7 - 6 (7 - 4) و6 - 4 الثلاثاء في المباراة النهائية، محققاً أول تتويج له منذ عودته من الإصابة.

واضطر ألكاراس، البالغ 23 عاماً، إلى بذل جهد كبير أمام ليهيتشكا، قبل أن يرفع أول كأس له منذ تتويجه بلقب دورة الدوحة فئة 500 نقطة في منتصف فبراير (شباط)، فيما خاض في طوكيو أول نهائي له منذ أبريل (نيسان) عندما خسر أمام الإيطالي يانيك سينر في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة.

وفي الأسبوع التالي خلال دورة برشلونة، تعرض ألكاراس لإصابة في معصمه اليمنى، شكلت بداية غياب دام أكثر من أربعة أشهر عن الملاعب.

وخاض الإسباني هذه الدورة باعتبارها ثالث مشاركاته فقط منذ عودته من الإصابة، وذلك بعد بلوغه ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة ومشاركته في كأس لايفر.

ويعد هذا اللقب الثالث لألكاراس هذا العام، بعد تتويجه أيضاً ببطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، والسابع والعشرين في مسيرته الاحترافية.

وجاء النهائي بعد ساعات من إعلان المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر انتهاء موسمه مبكراً بسبب إصابة مستمرة في الركبة.

ودخل ألكاراس المباراة النهائية متفوقاً 3 - 1 في المواجهات المباشرة على ليهيتشكا الذي كان يسعى لإحراز أول ألقابه هذا الموسم.

ييري ليهيتشكا (أ.ب)

وبدأ التشيكي المباراة بقوة، فكسر إرسال منافسه الإسباني في الشوط الأول ومنعه من إيجاد إيقاعه في اللقاء.

لكن ألكاراس عاد وكسر الإرسال في منتصف المجموعة الأولى بعد شوط سادس طويل وشاق، قبل أن يقدم استعراضاً قوياً من الضربات الهجومية في الشوط التالي.

ورغم ذلك، أثبت ليهيتشكا أنه منافس عنيد، واضطر ألكاراس إلى تنفيذ ضربتين ساقطتين رائعتين لحسم المجموعة الأولى في الشوط الفاصل (7 - 4) بعد 59 دقيقة.

وواصل ليهيتشكا إزعاج منافسه في المجموعة الثانية، غير أن حامل اللقب انتزع أفضلية كسر الإرسال في منتصفها وتحديداً الشوط السابع وتقدم 4 – 3، ثم حافظ عليه حتى حسمها 6 - 4 في 37 دقيقة.

ومن المقرر أن يشارك ألكاراس في دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة التي تنطلق الأربعاء.

وكان الإسباني انسحب من نسخة العام الماضي في اللحظة الأخيرة بعد تتويجه بلقب طوكيو، مبرراً ذلك بـ«مشكلات بدنية»، كما انتقد حينها الروزنامة المزدحمة في عالم التنس.


زيدان يثني على أوليسيه: «ما فعله استثنائي»

زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
TT

زيدان يثني على أوليسيه: «ما فعله استثنائي»

زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

أشاد زين الدين زيدان مدرب المنتخب الفرنسي، بأداء البديل مايكل أوليسيه، بعد تسجيله هدفين في فوز فرنسا الساحق على بلجيكا 4 - 1، على ملعب «ستاد دو فرنس» ضمن الجولة الرابعة من المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وقال زيدان في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «أوليسيه، ما فعله ببساطة استثنائي». وكان لاعب بايرن ميونيخ الألماني أحد نجوم المنتخب الفرنسي بعد دخوله إلى أرض الملعب من على مقاعد البدلاء في الدقيقة الـ60، فسجل هدفين ومرر كرة حاسمة، ليقلب تأخر بلاده أمام بلجيكا بهدف دودي لوكيباكيو (35).

وأضاف زيدان في إشارة إلى أول معسكر دولي له بصفته مدرباً للمنتخب الفرنسي الذي حقق 3 انتصارات في 4 مباريات: «هذا أمر مشجع، وأنا متفائل جداً بالمستقبل. أنا سعيد بالنتائج، فقد حصدنا 10 نقاط، وبغض النظر عن الانتصارات والنقاط، فإن الرضا الأكبر هو العمل الجيد الذي قمت به مع اللاعبين والجهاز الفني. كان من المهم جداً أن نخوض 15 يوماً بجودة عالية. هناك جوانب تحتاج إلى تحسين، ولكن هذا سيحدث تدريجياً. بإمكاننا تقديم أداء أفضل، وسنقدم أداء أفضل».

وأعرب نجم خط الوسط السابق البالغ 54 عاماً عن أسفه فقط لـ«ضعف الفاعلية الهجومية في آخر 25 - 30 متراً، كما كانت الحال في المباريات الثلاث الأخرى». وأردف: «علينا أن نضغط أكثر داخل منطقة الجزاء، وأن نُشرك عدداً أكبر من اللاعبين في الملعب، لنكون أكثر فاعلية. لكن عندما تعادلنا، تغيرت مجريات المباراة تماماً. إنه مكافأة للجميع، ويختتم الأيام الـ15 بنتيجة إيجابية للغاية».

وبدوره، أثنى أندي ضيوف على زميله أوليسيه، قائلاً: «هو لاعب قادر على تغيير مجرى المباريات». وأضاف لاعب وسط إنتر الإيطالي الذي أعاد المدرب زيدان توظيفه في مركز الظهير الأيسر: «كنت أعرفه من قبل، من فرق الشباب الفرنسية. إنه لاعب من الطراز الرفيع، وقد رأينا ذلك طوال المعسكر التدريبي. إنه قادر على تغيير مجرى المباريات».

وأعرب الحارس غيوم ريست الذي خاض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول أمام بلجيكا والمتوج بالميدالية الفضية في أولمبياد باريس إلى جانب أوليسيه، عن الرأي نفسه. وقال حارس تولوز بإعجاب: «إنه لاعب ممتاز للغاية. لقد صنع الفارق عندما دخل، وقدم أداءً رائعاً، ونحن سعداء بانضمامه إلينا».

وكان ليني يورو الذي انتقل من منتخب فرنسا تحت 21 عاماً إلى المنتخب الأول في بداية المعسكر التدريبي ليحل بدلاً من إبراهيما كوناتيه المصاب، الأكثر إشادة بأوليسيه الذي سجل 4 أهداف في 4 مباريات، بالإضافة إلى تمريرتين حاسمتين. وقال مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي: «بصراحة، ما يقدمه للفريق في كل مرة مثير للإعجاب. آمل في أن يستمر على هذا المنوال. وبصراحة، مع كل ما يقدمه للفريق، لن نشتكي، على ما أعتقد».


دورة بكين: موخوفا تنتزع فوزاً بشق الأنفس على أوساكا

كارولينا موخوفا (رويترز)
كارولينا موخوفا (رويترز)
TT

دورة بكين: موخوفا تنتزع فوزاً بشق الأنفس على أوساكا

كارولينا موخوفا (رويترز)
كارولينا موخوفا (رويترز)

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا إلى الدور ربع النهائي من دورة بكين لكرة المضرب، بعدما تغلبت بصعوبة على اليابانية ناومي أوساكا المصنفة أولى عالمياً سابقاً 7 - 5 و1 - 6 و7 - 6 (9 - 7)، مستغلة نقطة المباراة التاسعة إثر شوط فاصل مثير الثلاثاء.

وتغلبت موخوفا، المصنفة سابعة في الدورة، على 50 خطأ مباشراً ارتكبتها خلال المباراة التي استمرت ساعتين و52 دقيقة.

وأهدرت أوساكا المصنفة 17 عالمياً حالياً، تقدماً بثلاثة أشواط في المجموعة الأولى بعد سلسلة من التسديدات الخاطئة في الشوط السابع.

ولم تخسر اليابانية البالغة 28 عاماً سوى شوط واحد في طريقها للفوز بالمجموعة الثانية، وأنقذت ثماني نقاط لحسم المباراة في المجموعة الثالثة، لكنها لم تتمكن من التصدي للكرة التي حسمت بها موخوفا المباراة.

وقالت اللاعبة التشيكية البالغة 30 عاماً للجماهير: «أعتقد أنها لعبت بشكل رائع وثابت طوال الوقت».

وأضافت: «كنت أرتجف. أنا سعيدة لأنني نجحت في تسديد الكرة الأخيرة... كان من الممكن أن تكون ناومي واقفة هنا. لكنني هنا الآن، وأنا ممتنة حقاً لذلك».

وستواجه في الدور المقبل إما مواطنتها نيكولا بارتونكوفا أو النمساوية سينيا كراوس.

وتغلبت الروسية ميرا أندرييفا على الأوكرانية داريا سنيغور 6 - 2 و6 - 2 وحجزت مقعدها في ربع النهائي، حيث ستواجه مواطنتها إيكاترينا ألكسندروفا.

وحققت ألكسندروفا المصنفة 28 عالمياً، مفاجأة بفوزها على بطلة ويمبلدون التشيكية ليندا نوسكوفا 6 - 2 و6 – 2، منهية مسعى الأخيرة للعودة إلى نهائي بكين الذي بلغته العام الماضي.

وفي منافسات الرجال، من المقرر أن يواجه نوفاك ديوكوفيتش الأسترالي أليكس دي مينور في المباراة النهائية.

ويدخل ديوكوفيتش البالغ 39 عاماً، النهائي وفي رصيده ستة ألقاب في بكين، رغم أن آخرها يعود إلى عام 2015، محققاً 33 فوزاً في 33 مباراة.

وضمِن الصربي مكانه في النهائي بعدما انتهت مواجهة بدنية شاقة أمام الروسي دانييل مدفيديف الاثنين باستبعاد الأخير بسبب إصابته أحد المتفرجين بكرة.

وأبلغ منظمو الدورة «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء أن المشجع «بخير» و«لم يتعرض لإصابة خطرة».