المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

البرازيل لاستعادة الريادة والمغرب لتكرار إنجاز 2022 واسكوتلندا تتحدى وهايتي الحلقة الأضعف

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان

أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.

تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.

وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.

ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.

ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو ⁠أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة ⁠متأخرين بخطوة، لكننا في حالة ‌تأهب وتركيز كامل، وهذا ‌أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».

وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.

ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.

يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.

وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.

لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.

وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)

المغرب لتكرار إنجاز 2022

الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.

المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.

ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.

مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)

اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار

من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.

وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.

وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.

وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.

وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.

وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.

وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».

وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.

نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)

هايتي تسجل مشاركتها الثانية

تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.

وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.

وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.

وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.

ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.

لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.

وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.

وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.


مقالات ذات صلة

المغرب يجدد تمسكه باستضافة نهائي مونديال 2030

رياضة عالمية فوزي لقجع وجياني إنفانتينو (رويترز)

المغرب يجدد تمسكه باستضافة نهائي مونديال 2030

جدد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تمسك بلاده بحقها في استضافة نهائي كأس العالم 2030، المقرر أن تنظمه المغرب، وإسبانيا، والبرتغال.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستعد لإعلان قائمته الأولى مع المنتخب الألماني

يقدم يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، مؤشراً أولياً عن الطريقة التي يريد بها بناء المنتخب الألماني، بعد الظهور المخيّب في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور (رويترز)

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

اتفق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو على قيادة منتخب الإكوادور استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

«الشرق الأوسط» (كيتو (الإكوادور))
رياضة عالمية روبرت مورينو (أ.ف.ب)

المدرب الإسباني المؤقت لكوريا الجنوبية لن يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي

قال المدرب الإسباني المؤقت لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم روبرت مورينو الاثنين، إنه يريد أن يجعل جماهير كرة القدم في البلاد «سعيدة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)

لافيتزي يتحدث عن شعوره بالاكتئاب بعد الاعتزال ودعم ميسي

إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
TT

لافيتزي يتحدث عن شعوره بالاكتئاب بعد الاعتزال ودعم ميسي

إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)

تحدّث إيزيكيل لافيتزي، مهاجم منتخب الأرجنتين السابق لكرة القدم، بصراحة عن الدور الذي لعبه صديقه المقرَّب ليونيل ميسي في مساعدته على تجاوز الاكتئاب و«الفراغ» الذي أعقب اعتزاله كرة القدم.

وحظي لافيتزي بمسيرة ناجحة مع نادييْ نابولي الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، كما أسهم في وصول المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم عام 2014 بالبرازيل، حيث خسر الفريق 0-1 أمام ألمانيا بعد التمديد لشوطين إضافيين.

وأنهى لافيتزي (41 عاماً) مسيرته الكروية، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019، بعد فترةٍ قضاها مع نادي هيبي تشاينا فورتشن الصيني.

وفي مقابلة مع شبكة «أمازون برايم إيطاليا»، كشف لافيتزي عن معاناته في التكيف مع الحياة بعد اعتزال اللعب، لكنه سلّط الضوء أيضاً على الروابط القوية التي تجمعه بزملائه السابقين، والتي ساعدته على تجاوز الأوقات العصيبة والمُضي قدماً نحو التعافي.

وصرح لافيتزي: «عندما توقفت عن اللعب، شعرت بفراغ كبير، ولم يكن هناك ما يملأ هذا الفراغ».

وأضاف، في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «لقد عانيت الاكتئاب ودخلت المستشفى لتلقّي العلاج. أنا أتناول الأدوية وأخضع للعلاج، وأتعافى ببطء».

وأوضح: «لقد تسبّب قدوم ابني في تغيير حياتي، فهو يمنحني كثيراً من السعادة ويشعرني بالحياة، كما منحني القوة للاستمرار».

وشدد لافيتزي: «أقول لمن يعانون إنهم قادرون على تجاوز مِحنتهم بالتحلي بالتواضع والإرادة. لقد وقف عالم كرة القدم بجانبي بقوة، وكان كثيرون قريبين مني، مثل ميسي وسيرخيو أجويرو وباولو كانافارو».

واختتم لافيتزي تصريحاته قائلاً: «تربطني بميسي صداقة مميزة، فنحن نتحدث عن أمور كثيرة، وهو شخص رائع».


الكرة الذهبية 2026… المعركة بدأت خارج الملعب

كأس الكرة الذهبية (رويترز)
كأس الكرة الذهبية (رويترز)
TT

الكرة الذهبية 2026… المعركة بدأت خارج الملعب

كأس الكرة الذهبية (رويترز)
كأس الكرة الذهبية (رويترز)

لم تعد المنافسة على الكرة الذهبية 2026 تُخاض داخل المستطيل الأخضر فقط. فمع اقتراب موعد الحسم، بدأت مرحلة مختلفة من السباق، تتحرك فيها الأندية والمرشحون عبر المقابلات والتصريحات والحملات الإعلامية واللوبيات. وخصّصت صحيفة «ليكيب» الفرنسية ملفاً لهذه المعركة تحت عنوان «حملة واحدة، استراتيجيات متعددة»، في ظل سباق مفتوح بين كيليان مبابي، ولامين يامال، وعثمان ديمبيلي، وهاري كين وليونيل ميسي، وغيرهم.

ظل لامين يامال بعيداً نسبياً عن الحملة الإعلامية في الأسابيع الماضية. وحتى عندما ظهر أمام الصحافيين قبل مواجهة فينورد في دوري أبطال أوروبا، قال بوضوح: «لن أتوسل من أجل الكرة الذهبية».

لكن هذا الظهور لم يكن عفوياً بالكامل؛ إذ جاء بالتوافق مع برشلونة، قبل أن يقرر النادي واللاعب الانتقال إلى مرحلة أكثر نشاطاً. وتم ترتيب مقابلة ليامال مع خورخي فالدانو ضمن برنامج «أونيفرسو فالدانو»، ظهر في مقتطفاتها أكثر ثقة بحظوظه.

وقال يامال: «أعتقد بصدق أننا أفضل لاعبين في العالم، وأنني أستحقها هذا العام بسبب كل ما حققته. مبابي وأنا أفضل لاعبين في العالم، ومن شاهد المباريات يعرف ذلك».

ويستند برشلونة في حملته إلى ما حققه لاعبه مع النادي ومنتخب إسبانيا، إضافة إلى تأثيره وشعبيته والإشادات التي يتلقاها من لاعبين منافسين. كما دخل يامال الموسم الجديد بقوة مسجلاً 7 أهداف وصانعاً هدفين في أول 6 مباريات بمختلف المسابقات.

وعلى الجهة الأخرى، تبدو استراتيجية ريال مدريد مختلفة وأكثر تنظيماً. فعندما يقرر النادي دعم أحد لاعبيه، تتحرك المؤسسة بأكملها تقريباً خلفه: الإدارة والمدرب واللاعبون والقادة والنجوم السابقون، مع تكرار رسالة واحدة مفادها أن مرشح النادي هو الأحق بالجائزة.

هذه الطريقة ليست جديدة. ففي 2013، تحرك ألفريدو دي ستيفانو، وفلورنتينو بيريز، وإيميليو بوتراغينيو، وكارلو أنشيلوتي، وإيكر كاسياس وسيرخيو راموس لدعم كريستيانو رونالدو، في مواجهة كان فرنك ريبيري يدخلها بعد موسم حافل بالألقاب مع بايرن ميونيخ.

والسيناريو بدأ يتكرر هذه المرة مع مبابي. فقبل أن يعلن الفرنسي بنفسه طموحه، أكد مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو أنه سيصوّت له، ثم انضم إبراهيما كوناتي إلى الحملة بعد الفوز على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، معلناً بدوره دعمه لمبابي.

مبابي نفسه لم يحاول إخفاء طموحه. وفي مقابلة مع «فرنس فوتبول»، قدّم مرافعة واضحة لملفه، قائلاً: «لا أحد كان أفضل مني الموسم الماضي».

وأوضح أن مفهومه للكرة الذهبية يعود إلى حقبة ميسي وكريستيانو رونالدو، حين كانت الجائزة تذهب إلى اللاعب «المختلف»، مضيفاً أنه يعتقد بأنه قدم أشياء مختلفة خلال الموسم.

ويرتكز ملفه على إنجازاته الفردية، بعدما أنهى الموسم هدافاً للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. ومع بداية الموسم الحالي، واصل إرسال الرسائل، مسجلاً 7 أهداف في مختلف المسابقات، رغم أن فترة التقييم الرسمية للجائزة انتهت في 19 يوليو (تموز).

لكن مبابي ذهب أبعد عندما قارن مسيرته بمسيرة ديمبيلي، قائلاً إن الأخير «كان دائماً يُنظر إليه على أنه لاعب موهوب»، قبل أن يضيف عن نفسه: «أما أنا، فكان يُنظر إلي دائماً على أنني المختار. وصلت إلى القمة سريعاً وفي سن مبكرة».

هذه العبارة تحديداً لم تمر مرور الكرام لدى ديمبيلي ومحيطه. وبعد فوز باريس سان جيرمان على بريست، جاء الرد من حامل الكرة الذهبية 2025، من دون أن يذكر مبابي بالاسم، لكنه استخدم الكلمة نفسها التي اختارها زميله في المنتخب الفرنسي.

وقال ديمبيلي: «كنت دائماً في آخر الصف أعمل بجد. طوال مسيرتي لم أقل شيئاً، وعملت كثيراً. وكما قلت، لم أكن يوماً المختار. لكنني عملت كثيراً. في العام الماضي كوفئت بعد سنة رائعة مع باريس سان جيرمان، وهذا العام سنرى... من دون ضغوط».

وكان ديمبيلي قد أكد قبل ذلك أنه يتوقع أن «تبقى الكرة الذهبية في أيدي لاعب من باريس سان جيرمان»، في حين وضع كفاراتسخيليا وكين ومبابي ضمن أبرز المرشحين، ورفض أن يضع نفسه في قائمته.

عثمان ديمبيلي يحتفل بفوزه بالكرة الذهبية 2025 في باريس (رويترز)

أما ليونيل ميسي، فيسلك طريقاً مختلفاً تماماً. لا حملة إعلامية صاخبة ولا ظهور متكرراً، بل رهان على ما يقدمه داخل الملعب. الأرجنتيني البالغ 39 عاماً يعتمد على أرقامه اللافتة واستمرار هالته وتأثيره أكثر من اعتماده على خطة تواصل إعلامية، في محاولة تاريخية لإضافة كرة ذهبية تاسعة إلى رصيده.

وفي ألمانيا، اختار بايرن ميونيخ مرشحه أيضاً، وقرر الوقوف خلف هاري كين في السباق، في محاولة لإعادة الكرة الذهبية إلى ميونيخ بعد 45 عاماً على آخر مرة حقق فيها لاعب من النادي الجائزة.

وقبل أن يبدأ التصويت النهائي، بدأت مباراة أخرى بالفعل. برشلونة انتقل من التحفظ إلى إبراز يامال، وريال مدريد أعاد تشغيل ماكينة الدعم المؤسسي خلف مبابي، والفرنسي أعلن صراحة أنه لم يرَ لاعباً أفضل منه، في حين رد ديمبيلي برسالة واضحة حول «المختار»، في حين اختار ميسي أن يتحدث بأرقامه، ووضع بايرن ثقله خلف كين.

لم تعد الكرة الذهبية 2026 مجرد مقارنة بين الأهداف والألقاب، بل أصبحت أيضاً معركة روايات وصورة وتوقيت، وقدرة كل لاعب ونادٍ على إقناع المصوتين بأن مرشحه هو الاسم الذي يجب أن يبقى في الذاكرة عندما يحين موعد الاختيار.


«دوري أبطال أوروبا»: ميونيخ تستضيف النهائي في 2028 وبرشلونة 2029

أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: ميونيخ تستضيف النهائي في 2028 وبرشلونة 2029

أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)

أعلن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، الثلاثاء، اختيار ملعب «كامب نو»؛ معقل فريق برشلونة الإسباني، لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029»، مفضلاً إياه على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن.

ويمنح هذا الاختيار برشلونة فرصة استضافة مباراة كبرى قبل عام واحد من مشاركة إسبانيا في استضافة نهائيات كأس العالم عام 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب.

في المقابل، تشهد المنافسة على استضافة نهائي نسخة 2030 للمونديال صراعاً بين ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ معقل نادي ريال مدريد الإسباني (بعد تجديده)، والملعب الذي يُبنى حالياً بمدينة الدار البيضاء المغربية بسعة 115 ألف متفرج.

كما أكدت «اللجنة التنفيذية» لـ«يويفا» أن نهائي «دوري الأبطال لعام 2028» سيعود إلى ملعب بايرن ميونيخ، الذي كان المرشح الوحيد للاستضافة، وذلك بعد 3 سنوات فقط من استضافة المدينة نهائي نسخة البطولة القارية لعام 2025.

وتتواصل حالياً أعمال تجديد ملعب «كامب نو»، الذي سيتسع لـ105 آلاف متفرج، بعد تأخيرات كثيرة؛ حيث لا يزال العمل جارياً على المدرجات العلوية والسقف. وكانت آخر مرة استضافت فيها مدينة برشلونة نهائي «دوري أبطال أوروبا» في عام 1999، حين فاجأ مانشستر يونايتد الإنجليزي فريق بايرن ميونيخ، الذي كان مسيطراً على مجريات اللقاء، بهدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من عمر المباراة، التي انتهت بفوز الفريق الملقب «الشياطين الحمر» 2 - 1. ومنذ ذلك الحين، استضاف ملعب «ويمبلي» النهائي 3 مرات، أعوام 2011 و2013 و2024، ليصل إجمالي عدد مرات استضافته الحدث إلى 8 مرات منذ انطلاق البطولة - التي كانت تعرف سابقاً باسم «كأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري» - قبل 71 عاماً.

أما نهائي «دوري أبطال أوروبا» للموسم الحالي، فسيقام بالعاصمة الإسبانية مدريد على ملعب «ميتروبوليتانو» الخاص بنادي أتلتيكو مدريد.

من ناحية أخرى، يستضيف فريق ليون الفرنسي، صاحب الرقم القياسي في الفوز ببطولة «دوري أبطال أوروبا للسيدات»، برصيد 8 ألقاب، المباراة النهائية للمسابقة في عام 2028.

كما اختار «يويفا» العاصمة الويلزية كارديف لاستضافة نهائي «دوري أبطال أوروبا السيدات» لعام 2029، وذلك في الملعب الوطني الواقع بوسط المدينة، الذي سيستضيف أيضاً المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس أمم أوروبا للرجال (يورو 2028)».

كما حدد «يويفا» أيضاً المدن المضيفة لنسختين من بطولة «الدوري الأوروبي»؛ المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية في القارة العجوز، حيث ينظم «الملعب الوطني الروماني» في العاصمة بوخارست نهائي نسخة المسابقة عام 2028، في حين يحتضن «الملعب الوطني» الصربي الجديد في العاصمة بلغراد نهائي عام 2029.

يذكر أن المباراة النهائية للموسم الحالي بـ«الدوري الأوروبي» سوف تقام بملعب «فالدشتاديون» معقل نادي آينتراخت فرنكفورت الألماني.

وفي السياق ذاته، تستضيف مدينة تورينو الإيطالية نهائي بطولة «دوري المؤتمر» لعام 2028؛ المسابقة القارية الثالثة للأندية، في ملعب يوفنتوس. أما نهائي عام 2029 فسيقام في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بودابست، الذي يتسع لـ67 ألف متفرج، وكان قد استضاف نهائي «دوري أبطال أوروبا» في شهر مايو (أيار) الماضي.

لقد أدى النجاح الذي حققته بطولة «دوري المؤتمر الأوروبي» منذ انطلاقها عام 2021 إلى تجاوز الحاجة للملاعب التي تتسع لـ20 ألف متفرج فقط، وهي السعة التي ميزت أول مباراتين نهائيتين في العاصمتين الألبانية تيرانا والتشيكية براغ، نحو ملاعب أكبر لاستضافة اللقاءات النهائية للمسابقة.