«مونديال 2026»: مواجهة منتظرة بين مبابي وهالاند

النجم الفرنسي كيليان مبابي (رويترز)
النجم الفرنسي كيليان مبابي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: مواجهة منتظرة بين مبابي وهالاند

النجم الفرنسي كيليان مبابي (رويترز)
النجم الفرنسي كيليان مبابي (رويترز)

تدخل فرنسا نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل صفة المنتخب الأول عالمياً وأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعدما اعتادت، خلال العقد الأخير، الوجود في المراحل الحاسمة للبطولة. فبعد التتويج باللقب في عام 2018، وبلوغ النهائي في نسخة 2022، يطمح «الديوك» إلى مواصلة حضورهم القوي والمنافسة مجدداً على الكأس الذهبية.

وخلال النُّسخ السبع الأخيرة من «كأس العالم»، نجحت فرنسا في إحراز اللقب مرتين، كما خسرت نهائيين آخرين بركلات الترجيح، ما يعكس حجم الاستقرار الذي يعيشه المنتخب منذ سنوات طويلة. وكان آخِر ظهور له في النهائي خلال «مونديال قطر 2022»، عندما خسر أمام الأرجنتين في مباراة تاريخية سجل خلالها كيليان مبابي ثلاثية رائعة لم تكن كافية لمنح منتخب بلاده اللقب.

وتحمل هذه البطولة أهمية خاصة لدى المدرب ديدييه ديشان، إذ من المنتظر أن تكون الأخيرة له على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي بعد مَسيرة بدأت في عام 2012 وشهدت كثيراً من النجاحات، في حين تزداد التوقعات بأن يخلفه زين الدين زيدان بعد نهاية «المونديال».

ورغم مكانة فرنسا كأحد أبرز المرشحين، يدرك ديشان أن المهمة لن تكون سهلة في مجموعة تضم السنغال والنرويج والعراق، وهي مجموعة وصفها بنفسه بأنها من بين الأصعب في البطولة.

وقال المدرب الفرنسي: «إنها واحدة من أصعب المجموعات، إن لم تكن الأصعب».

وأضاف: «لدينا علاقة خاصة مع السنغال؛ لأن هناك كثيراً من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يعرفون الكرة الفرنسية جيداً، كما أن النرويج تملك منتخباً أوروبياً قوياً للغاية».

وتستهلّ فرنسا مشوارها بمواجهة السنغال على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، يوم 16 يونيو (حزيران) الحالي، في لقاء يحمل ذكريات مؤلمة للفرنسيين الذين لا ينسون خسارتهم الشهيرة أمام السنغال في افتتاح «مونديال 2002»، عندما ودّعوا البطولة لاحقاً من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف رغم دخولهم المنافسات كحمَلة للقب.

لكن ما يمنح فرنسا الثقة، هذه المرة، هو امتلاكها أحد أقوى الخطوط الهجومية في العالم.

فإلى جانب القائد كيليان مبابي، هدّاف «الدوري الإسباني» مع ريال مدريد، تضم التشكيلة أسماء بارزة مثل عثمان ديمبيليه المتوَّج بالكرة الذهبية، وميكايل أوليسيه، وريان شرقي، في مزيجٍ يجمع بين السرعة والمهارة والقدرة على الحسم.

في المقابل، تدخل السنغال البطولة بطموحات كبيرة أيضاً، فالمنتخب الأفريقي الذي صنع واحدة من كبرى مفاجآت «كأس العالم» عندما أطاح بفرنسا في 2002، وبلغ ربع النهائي، يحلم بتكرار ذلك الإنجاز بقيادة قائده المخضرم ساديو مانيه.

ورغم أن استعدادات «أسود التيرانغا» تأثرت بالجدل الذي أعقب نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة، فإن المنتخب لا يزال يمتلك عناصر قادرة على المنافسة، ويُعوّل كثيراً على خبرة مانيه الذي غاب عن «مونديال 2022» بسبب الإصابة، ويخوض هذه النسخة بطموح تعويض ما فاته قبل أربعة أعوام.

أما النرويج فتدخل البطولة بثقة كبيرة، بعد عودتها إلى «كأس العالم»، للمرة الأولى منذ 1998، وإلى بطولة كبرى للمرة الأولى منذ «كأس أوروبا 2000».

ويتمحور المشروع النرويجي حول النجم إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي وأحد أكثر المهاجمين حسماً في كرة القدم العالمية حالياً. وقد سجل هالاند 16 هدفاً، خلال التصفيات، وقاد منتخب بلاده إلى مشوار استثنائي شهد انتصارين ذهاباً وإياباً على إيطاليا.

النجم إرلينغ هالاند (رويترز)

ولا يعتمد المنتخب النرويجي على هالاند فحسب، إذ يملك أيضاً صانع الألعاب المميز مارتن أوديغارد ومهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث، ما يجعله أحد أخطر المنتخبات الأوروبية المشارِكة في البطولة.

وقال المدرب ستوله سولباكن: «نؤمن بأن لدينا تشكيلة قوية، وقد حققنا نتائج رائعة على مدى فترة طويلة».

وتبدأ النرويج مشوارها بمواجهة العراق في بوسطن، قبل أن تواجه السنغال، ثم فرنسا، في واحدة من أكثر مباريات الدور الأول ترقباً، حيث ينتظر الجميع المواجهة المباشرة بين هالاند ومبابي.

أما العراق فيدخل البطولة من موقع مختلف تماماً. فبالنسبة إلى «أسود الرافدين»، فإن مجرد التأهل إلى «كأس العالم» بعد أربعين عاماً من الغياب يمثل إنجازاً تاريخياً.

وخاض المنتخب العراقي رحلة طويلة وشاقة نحو النهائيات شملت 21 مباراة؛ بينها ملحق آسيوي مثير أمام الإمارات، قبل أن يحسم بطاقة التأهل عبر الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي الذي أقيم بالمكسيك.

وقال المدرب الأسترالي غراهام أرنولد: «تأهلنا أخيراً. وإذا نظرت إلى قيمة انتقالات اللاعبين والمنتخبات الأخرى، فسنكون، على الأرجح، الأقل تصنيفاً في البطولة».

وأضاف: «لكنها كأس عالم، وأي شيء يمكن أن يحدث».

وبين طموح فرنسا في مواصلة هيمنتها، ورغبة السنغال في استعادة أمجاد 2002، وعودة النرويج القوية بقيادة هالاند، وحُلم العراق بكتابة قصة جديدة، تبدو المجموعة التاسعة واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارة وتنافساً منذ الجولة الأولى وحتى صافرة الختام.


مقالات ذات صلة

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياضة عالمية رياض محرز (أ.ب)

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

سيخوض رياض محرز قائد الجزائر آخر كأس للعالم لكرة القدم له وهو في أفضل حالاته بعدما قاد فريقه الأهلي السعودي نحو لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المهاجم إيرلينغ هالاند (رويترز)

مونديال 2026: هالاند يقود عودة النرويج إلى المسرح العالمي بعد 28 عاماً

تعود النرويج إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، وهي تحمل معها أحد أكثر الأجيال موهبة في تاريخها الحديث.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

مونديال 2026: صلاح يتطلع لصنع التاريخ مع مصر في مشاركته الأخيرة على الأرجح

يستعد محمد صلاح للمشاركة فيما تبدو أنها بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة لقائد منتخب مصر الذي أنهى للتو رحلته في الملاعب الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية موسى التعمري (أ.ب)

التعمري يحمل آمال الأردن في مشاركته الأولى بكأس العالم

ستسلط الأضواء على المهاجم موسى التعمري في مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم لكرة القدم، إذ سيكون مطالباً بتعويض غياب زميله المصاب يزن النعيمات وقيادة البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أكرم عفيف (رويترز)

كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

يرى أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا مرتين أن كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في أمريكا الشمالية بعد أيام تمثل فرصة لـ«رد الاعتبار» وإظهار التطور الكبير.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

راسموس هويلوند (إ.ب.أ)
راسموس هويلوند (إ.ب.أ)
TT

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

راسموس هويلوند (إ.ب.أ)
راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

أعلن ناديا نابولي ومانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، إتمام صفقة انتقال المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند إلى نابولي، بشكل نهائي، قادماً من يونايتد مقابل 50 مليون يورو (58.08 مليون دولار)، وذلك عقب فترة إعارة ناجحة.

وسجل هويلوند، البالغ من العمر 23 عاماً، 16 هدفاً في 44 مباراة بمختلف المسابقات، خلال الموسم الماضي، ليسهم في تتويج نابولي بكأس السوبر الإيطالية، واحتلاله المركز الثاني في «الدوري».

كان المهاجم قد انضم إلى مانشستر يونايتد قادماً من أتلانتا في عام 2023، ونجح في تسجيل 26 هدفاً، خلال 95 مباراة بقميص الفريق الإنجليزي، كما كان ضِمن تشكيلة يونايتد التي تُوّجت بكأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) 2024، حيث شارك بديلاً في المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي على ملعب ويمبلي.

وعاد هويلوند إلى إيطاليا، مطلع موسم 2025-2026، على سبيل الإعارة لموسم واحد، قبل أن يقرر نابولي تفعيل بند الشراء. وقال مانشستر يونايتد، في بيان: «يتمنى الجميع في النادي لراسموس كل التوفيق في مسيرته المستقبلية».


زفيريف: لن أستبدل بالميدالية الذهبية الأولمبية أي لقب «غراند سلام»

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
TT

زفيريف: لن أستبدل بالميدالية الذهبية الأولمبية أي لقب «غراند سلام»

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

قال لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف إنه لن يستبدل بميداليته الذهبية الأولمبية التي حققها في عام 2021 أي لقب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، ولكنه لا يمانع في إضافة ألقاب أخرى.

وبعد تأهله للدور قبل النهائي ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، حيث سيواجه التشيكي ياكوب مينتشيك يوم الجمعة، قال: «مستحيل».

وأضاف: «بالنسبة لي، الميدالية الذهبية هي أصعب شيء يمكن الفوز به، لأن فرصة الفوز بها تتاح كل أربعة أعوام. إنها مميزة للغاية لأن عدداً قليلاً من اللاعبين توج بها».

وأكمل: «تفعل ذلك من أجل بلدك، ومن أجل الناس في الوطن. لهذا السبب لن أستبدل بميداليتي الذهبية أي شيء».

ولكن زفيريف قال بابتسامة: «لا أمانع إضافة بعض الألقاب الأخرى إلى مسيرتي».

وكان حصد الميدالية الذهبية قبل خمسة أعوام في طوكيو هو أكبر إنجاز في مسيرة زفيريف بجانب لقبين للبطولة الختامية لموسم الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، وسبعة ألقاب أخرى في بطولات الأساتذة.

وحصد زفيريف (29 عاماً) 24 لقباً بشكل عام، ولكنه حتى الآن لم يتوج بأي لقب في بطولات الغراند سلام، حيث خسر ثلاث مباريات نهائية: في بطولة أميركا المفتوحة في 2020، وبطولة فرنسا المفتوحة في 2024، وبطولة أستراليا المفتوحة في 2025.

ويمكن أن تقدم بطولة فرنسا المفتوحة فرصة العمر لزفيريف، لأن حامل اللقب كارلوس ألكاراس غائب بسبب الإصابة، فيما ودع أبرز مرشحين لنيل اللقب الإيطالي يانيك سينر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، حامل الرقم القياسي من حيث عدد مرات الفوز بألقاب الغراند سلام.

وبصفته المصنف الثاني، يعد زفيريف أعلى لاعب متبقٍ في القرعة، ولم يخسر سوى مجموعة واحدة خلال خمس مباريات خاضها في «رولان غاروس».

وتأهل زفيريف للدور قبل النهائي بعد فوز قوي بمجموعات متتالية على الإسباني الشاب رافاييل خودار، أمس الثلاثاء، ويحتاج الآن إلى انتصارين فقط لإنهاء «لعنة» الألقاب الكبرى.

وقال عقب المباراة: «بالطبع، أريد المضي قدماً. أريد أن أوجد في البطولة، وأريد أن أفوز بالمباريات التي لم أفز بها. هذا هو هدفي وطموحي».


هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)
TT

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)

سيخوض رياض محرز قائد الجزائر آخر كأس للعالم لكرة القدم له وهو في أفضل حالاته بعدما قاد فريقه الأهلي السعودي نحو لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي.

وبات الأهلي أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه منذ غريمه المحلي الاتحاد الذي فعل ذلك عام 2005.

وسيلعب محرز (35 عاماً) كأس العالم الأخيرة له، بعدما سبقت له المشاركة عام 2014، عندما ظهرت الجزائر للمرة الأخيرة في كأس العالم.

وستخوض الجزائر، التي شاركت آخر مرة في كأس العالم قبل 12 عاماً مباراة ودية ضد هولندا في روتردام غداً الأربعاء قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر إقامة مباراة أخرى قبل البطولة ضد بوليفيا في كانساس سيتي في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي.

وتستهل الجزائر مشوارها في المجموعة العاشرة بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب يوم 16 يونيو في كانساس سيتي، قبل مواجهة الأردن، والنمسا.

بدأ محرز مسيرته في الأندية الفرنسية الصغيرة، مثل كوينبير، ثم لوهافر، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته، لينتقل إلى ليستر سيتي بين عامي 2014-2018، وقد قاده إلى إنجاز تاريخي بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016.

وفي نفس الموسم سجل 17 هدفاً، وصنع 10 أهداف أخرى، وفاز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا في موسم تتويج ليستر باللقب.

وقاده تألقه مع ليستر سيتي لانتقاله إلى مانشستر سيتي الذي لعب له خمس سنوات بين عامي 2018 إلى 2023.

وشهدت هذه الفترة فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، ولقب دوري أبطال أوروبا في عامه الأخير 2023 قبل أن ينتقل للأهلي السعودي الذي يلعب له حالياً.

وقاد منتخب الجزائر الملقب «بالخضر» بلقب كأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، كما أنه فاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي عام 2016.

ويجيد محرز اللعب والتسديد بقدمه اليسرى، ويسجل ويصنع الأهداف بمهارة، إذ يتصدر هدافي الجزائر في كأس الأمم الأفريقية برصيد ثمانية أهداف.

وواجه محرز انتقادات شككت في المستوى الذي يقدمه مع منتخب بلاده مقارنة بالأندية الأخرى، خاصة بعد الخروج مبكراً من كأس الأمم الأفريقية عقب الفوز باللقب عام 2019 بمصر.

لكنه تعامل مع هذه الانتقادات بهدوء قائلاً: «هذه الانتقادات أمر عادي، لقد اعتدت التعامل معها بالتركيز داخل الملعب».

وأضاف: «ستكون هذه المشاركة الأخيرة لي في كأس العالم. لست رونالدو (41 عاماً). سأبذل كل ما بوسعي لتمثيل الجزائر بأفضل صورة».

ويملك محرز 38 هدفاً مع المنتخب في 109 مباريات دولية، وذلك قبل المشاركة الخامسة للجزائر في كأس العالم بعد أعوام 1982 و1986 و2010 و2014.

ويحتل محرز المركز الثاني في قائمة هدافي الجزائر التاريخيين بعد إسلام سليماني برصيد 46 هدفاً.