مونديال 2026: العراق يعود إلى الحلم العالمي بعد أربعة عقود

الاتحاد العراقي لكرة القدم
الاتحاد العراقي لكرة القدم
TT

مونديال 2026: العراق يعود إلى الحلم العالمي بعد أربعة عقود

الاتحاد العراقي لكرة القدم
الاتحاد العراقي لكرة القدم

بعد أربعين عاماً من مشاركته الوحيدة في كأس العالم، يعود المنتخب العراقي إلى أكبر مسرح كروي في العالم وهو يحمل آمال جماهيره بكتابة صفحة جديدة في تاريخه. فبعد رحلة طويلة وشاقة عبر التصفيات الآسيوية والملحقين القاري والعالمي، نجح «أسود الرافدين» أخيراً في حجز مكانهم بين كبار المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، ليخوضوا ثاني نهائيات كأس عالم في تاريخهم بعد نسخة المكسيك عام 1986.

ولم يكن طريق العراق إلى النهائيات سهلاً. فبعد إخفاقه في حجز بطاقة التأهل المباشر عن القارة الآسيوية، اضطر المنتخب إلى خوض سلسلة من المواجهات الحاسمة التي وضعت أعصابه تحت ضغط كبير. وتمكن أولاً من تجاوز الإمارات في الملحق الآسيوي بعدما تعادل ذهاباً 1-1 وفاز إياباً 2-1، قبل أن يحسم بطاقة التأهل العالمية على حساب بوليفيا بنتيجة 2-1 في مدينة مونتيري المكسيكية، ليعود القدر ويقود العراق إلى كأس عالم تقام مجدداً في البلد ذاته الذي شهد ظهوره الأول قبل أربعة عقود.

ويقود المنتخب العراقي المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الذي تولى المهمة في مايو (أيار) 2025 خلفاً للإسباني خيسوس كاساس. وجاء التعاقد معه في مرحلة حساسة كانت فيها آمال التأهل تتراجع، لكنه نجح في إعادة التوازن للفريق وقيادته نحو الهدف المنشود. ويملك أرنولد خبرة كبيرة على المستوى الدولي بعدما أشرف على منتخب أستراليا بين عامي 2018 و2024 وقاده إلى ثمن نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الذي يأمل في تكراره مع العراق.

ويُعد أيمن حسين أبرز نجوم المنتخب العراقي في الوقت الحالي، بعدما رسخ مكانته بوصفه أهم عنصر هجومي في صفوف «أسود الرافدين». ويملك المهاجم المخضرم سجلاً مميزاً مع المنتخب بتسجيله 32 هدفاً في 89 مباراة دولية، وكان صاحب الهدف الحاسم في مواجهة بوليفيا الذي منح العراق بطاقة العبور إلى النهائيات.

ورغم أن العراق يدخل البطولة وهو يحتل المركز السابع والخمسين في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، فإنه يعوّل على الروح القتالية التي لطالما ميّزت منتخباته، وعلى إرث كروي يتضمن التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا عام 2007، أحد أبرز الإنجازات الرياضية في تاريخ البلاد.

وتنتظر المنتخب العراقي مهمة بالغة الصعوبة في المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج، وهي مجموعة تضعه في مواجهة ثلاثة منتخبات مرشحة للمنافسة على بطاقات التأهل.

لكن العراقيين ينظرون إلى المشاركة الحالية من زاوية مختلفة، إذ إن مجرد الوصول إلى النهائيات بعد سنوات طويلة من الغياب يُعد إنجازاً بحد ذاته.

كما أن الظروف الاستثنائية التي أحاطت بمشوار المنتخب خلال العام الأخير زادت من قيمة هذا الإنجاز، بعدما اضطر إلى خوض عدد من مبارياته الحاسمة خارج أرضه وفي ظروف لوجستية معقدة، قبل أن ينجح في النهاية بانتزاع بطاقة التأهل.

وقال غراهام أرنولد بعد ضمان التأهل إن العام الماضي كان مليئاً بالضغوط والتحديات، مؤكداً أن كل مباراة خاضها المنتخب كانت أشبه بمعركة مصيرية بالنسبة للاعبين.

واليوم، يدخل العراق كأس العالم بطموحات واقعية، مدركاً أن المنافسة في مجموعة تضم فرنسا والسنغال والنروج ستكون صعبة للغاية، لكنه في الوقت نفسه يطمح إلى تقديم صورة مشرفة وإثبات أن عودته إلى النهائيات ليست مجرد مشاركة عابرة، بل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ كرة القدم العراقية.

وبين خبرة أيمن حسين، وطموح الجيل الحالي، وقيادة أرنولد الفنية، يأمل «أسود الرافدين» أن تكون عودتهم إلى المونديال أكثر إشراقاً من مشاركتهم الأولى، وأن يتركوا بصمتهم في البطولة التي انتظروا أربعة عقود كاملة للعودة إليها.


مقالات ذات صلة

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياضة عالمية رياض محرز (أ.ب)

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

سيخوض رياض محرز قائد الجزائر آخر كأس للعالم لكرة القدم له وهو في أفضل حالاته بعدما قاد فريقه الأهلي السعودي نحو لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المهاجم إيرلينغ هالاند (رويترز)

مونديال 2026: هالاند يقود عودة النرويج إلى المسرح العالمي بعد 28 عاماً

تعود النرويج إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، وهي تحمل معها أحد أكثر الأجيال موهبة في تاريخها الحديث.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

مونديال 2026: صلاح يتطلع لصنع التاريخ مع مصر في مشاركته الأخيرة على الأرجح

يستعد محمد صلاح للمشاركة فيما تبدو أنها بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة لقائد منتخب مصر الذي أنهى للتو رحلته في الملاعب الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية موسى التعمري (أ.ب)

التعمري يحمل آمال الأردن في مشاركته الأولى بكأس العالم

ستسلط الأضواء على المهاجم موسى التعمري في مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم لكرة القدم، إذ سيكون مطالباً بتعويض غياب زميله المصاب يزن النعيمات وقيادة البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أكرم عفيف (رويترز)

كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

يرى أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا مرتين أن كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في أمريكا الشمالية بعد أيام تمثل فرصة لـ«رد الاعتبار» وإظهار التطور الكبير.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

زفيريف: لن أستبدل بالميدالية الذهبية الأولمبية أي لقب «غراند سلام»

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
TT

زفيريف: لن أستبدل بالميدالية الذهبية الأولمبية أي لقب «غراند سلام»

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

قال لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف إنه لن يستبدل بميداليته الذهبية الأولمبية التي حققها في عام 2021 أي لقب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، ولكنه لا يمانع في إضافة ألقاب أخرى.

وبعد تأهله للدور قبل النهائي ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، حيث سيواجه التشيكي ياكوب مينتشيك يوم الجمعة، قال: «مستحيل».

وأضاف: «بالنسبة لي، الميدالية الذهبية هي أصعب شيء يمكن الفوز به، لأن فرصة الفوز بها تتاح كل أربعة أعوام. إنها مميزة للغاية لأن عدداً قليلاً من اللاعبين توج بها».

وأكمل: «تفعل ذلك من أجل بلدك، ومن أجل الناس في الوطن. لهذا السبب لن أستبدل بميداليتي الذهبية أي شيء».

ولكن زفيريف قال بابتسامة: «لا أمانع إضافة بعض الألقاب الأخرى إلى مسيرتي».

وكان حصد الميدالية الذهبية قبل خمسة أعوام في طوكيو هو أكبر إنجاز في مسيرة زفيريف بجانب لقبين للبطولة الختامية لموسم الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، وسبعة ألقاب أخرى في بطولات الأساتذة.

وحصد زفيريف (29 عاماً) 24 لقباً بشكل عام، ولكنه حتى الآن لم يتوج بأي لقب في بطولات الغراند سلام، حيث خسر ثلاث مباريات نهائية: في بطولة أميركا المفتوحة في 2020، وبطولة فرنسا المفتوحة في 2024، وبطولة أستراليا المفتوحة في 2025.

ويمكن أن تقدم بطولة فرنسا المفتوحة فرصة العمر لزفيريف، لأن حامل اللقب كارلوس ألكاراس غائب بسبب الإصابة، فيما ودع أبرز مرشحين لنيل اللقب الإيطالي يانيك سينر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، حامل الرقم القياسي من حيث عدد مرات الفوز بألقاب الغراند سلام.

وبصفته المصنف الثاني، يعد زفيريف أعلى لاعب متبقٍ في القرعة، ولم يخسر سوى مجموعة واحدة خلال خمس مباريات خاضها في «رولان غاروس».

وتأهل زفيريف للدور قبل النهائي بعد فوز قوي بمجموعات متتالية على الإسباني الشاب رافاييل خودار، أمس الثلاثاء، ويحتاج الآن إلى انتصارين فقط لإنهاء «لعنة» الألقاب الكبرى.

وقال عقب المباراة: «بالطبع، أريد المضي قدماً. أريد أن أوجد في البطولة، وأريد أن أفوز بالمباريات التي لم أفز بها. هذا هو هدفي وطموحي».


هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)
TT

هل يقود محرز منتخب الجزائر للنجاح في ظهوره الأخير بكأس العالم؟

رياض محرز (أ.ب)
رياض محرز (أ.ب)

سيخوض رياض محرز قائد الجزائر آخر كأس للعالم لكرة القدم له وهو في أفضل حالاته بعدما قاد فريقه الأهلي السعودي نحو لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي.

وبات الأهلي أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه منذ غريمه المحلي الاتحاد الذي فعل ذلك عام 2005.

وسيلعب محرز (35 عاماً) كأس العالم الأخيرة له، بعدما سبقت له المشاركة عام 2014، عندما ظهرت الجزائر للمرة الأخيرة في كأس العالم.

وستخوض الجزائر، التي شاركت آخر مرة في كأس العالم قبل 12 عاماً مباراة ودية ضد هولندا في روتردام غداً الأربعاء قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر إقامة مباراة أخرى قبل البطولة ضد بوليفيا في كانساس سيتي في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي.

وتستهل الجزائر مشوارها في المجموعة العاشرة بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب يوم 16 يونيو في كانساس سيتي، قبل مواجهة الأردن، والنمسا.

بدأ محرز مسيرته في الأندية الفرنسية الصغيرة، مثل كوينبير، ثم لوهافر، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته، لينتقل إلى ليستر سيتي بين عامي 2014-2018، وقد قاده إلى إنجاز تاريخي بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016.

وفي نفس الموسم سجل 17 هدفاً، وصنع 10 أهداف أخرى، وفاز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا في موسم تتويج ليستر باللقب.

وقاده تألقه مع ليستر سيتي لانتقاله إلى مانشستر سيتي الذي لعب له خمس سنوات بين عامي 2018 إلى 2023.

وشهدت هذه الفترة فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، ولقب دوري أبطال أوروبا في عامه الأخير 2023 قبل أن ينتقل للأهلي السعودي الذي يلعب له حالياً.

وقاد منتخب الجزائر الملقب «بالخضر» بلقب كأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، كما أنه فاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي عام 2016.

ويجيد محرز اللعب والتسديد بقدمه اليسرى، ويسجل ويصنع الأهداف بمهارة، إذ يتصدر هدافي الجزائر في كأس الأمم الأفريقية برصيد ثمانية أهداف.

وواجه محرز انتقادات شككت في المستوى الذي يقدمه مع منتخب بلاده مقارنة بالأندية الأخرى، خاصة بعد الخروج مبكراً من كأس الأمم الأفريقية عقب الفوز باللقب عام 2019 بمصر.

لكنه تعامل مع هذه الانتقادات بهدوء قائلاً: «هذه الانتقادات أمر عادي، لقد اعتدت التعامل معها بالتركيز داخل الملعب».

وأضاف: «ستكون هذه المشاركة الأخيرة لي في كأس العالم. لست رونالدو (41 عاماً). سأبذل كل ما بوسعي لتمثيل الجزائر بأفضل صورة».

ويملك محرز 38 هدفاً مع المنتخب في 109 مباريات دولية، وذلك قبل المشاركة الخامسة للجزائر في كأس العالم بعد أعوام 1982 و1986 و2010 و2014.

ويحتل محرز المركز الثاني في قائمة هدافي الجزائر التاريخيين بعد إسلام سليماني برصيد 46 هدفاً.


«لايبزيغ» يقرر تأجيل محادثات تجديد عقد المدرب أولي فيرنر

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)
TT

«لايبزيغ» يقرر تأجيل محادثات تجديد عقد المدرب أولي فيرنر

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)

قال مارسيل شايفر، المدير الرياضي لفريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم، إن المفاوضات مع المدرب أولي فيرنر بشأن تمديد التعاقد يُتوقع أن تحتاج لوقت أطول.

وقال، لصحيفة «شبورت بيلد»، في مقابلة نُشرت اليوم الأربعاء: «عملية تحليل الموسم والنظر إلى المستقبل ستستغرق وقتاً أطول».

وأضاف: «نحن لا نشعر بأي ضغط، على الإطلاق؛ لأن أولي لا يزال مرتبطاً بعقد حتى عام 2027».

كان شيفر قد اتخذ، في وقت سابق، موقفاً أكثر حدة بشأن دور فيرنر في النادي، وألمح إلى أن مفاوضات التجديد ستبدأ في أقرب وقت.

وقال، بعد أن حجز «لايبزيغ» مكاناً في «دوري أبطال أوروبا»: «إنه عنصر أساسي في نجاحنا. نحن دائماً مهتمون باستمرار التعاون الناجح».

لكن صحيفة «بيلد» وقناة «سكاي» ذكرتا مؤخراً أن مستثمر النادي «ريد بول» لديه شكوك حول فيرنر، في حين يرغب شيفر في تجديد عقد المدرب.

وبعد نهاية المباراة الأخيرة للموسم، يوم 16 مايو (أيار) الماضي، أمام «فرايبورغ»، أكد فيرنر أنه يشعر بالراحة في «لايبزيغ».

وقال: «أعتقد أننا قمنا بعمل جيد، وأننا حققنا الهدف من النقاط، الذي وضعناه قبل بداية الموسم. سنرى ما سيحمله الصيف».

وانضم فيرنر إلى لايبزيغ، في يوليو (تموز) 2025، قادماً من «فيردر برييمن» ونجح في إعادة بناء الفريق وإدخال فلسفة لعب جديدة. وحقق الفريق 65 نقطة، وهو ثاني أفضل رصيد في تاريخه بـ«الدوري الألماني»، بعدما أنهى الموسم في المركز الثالث.