أعلنت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت عقوبات جديدة متعلقة بإيران استهدفت أفراداً ومنصات لتبادل العملات المشفرة.
وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 4 مواطنين إيرانيين و4 منصات إيرانية لتبادل الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».
وتابعت أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.
وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.
وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات بمئات الملايين من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات «الحرس الثوري». وكشف التقرير أيضا كيف واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».
وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، إحدى أكثر العائلات نفوذا في إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي للمنصة أمير حسين راد.
وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية وسهلت «عددا كبيرا» من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».
وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى تداولها عبر منصتها حدثت دون موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.



