موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
TT

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي، بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتولى ‌لاعب منتخب ‌بلجيكا السابق ​تدريب ‌موناكو ⁠في ​أكتوبر (تشرين الأول) ⁠الماضي قادماً من أونيون سان جيلواز البلجيكي، خلفاً للمدرب النمساوي آدي هوتر.

وقال النادي في بيان أمس (الاثنين): «يعلن موناكو ⁠انتهاء تعاونه مع المدرب ‌سيباستيان ‌بوكونيولي مع نهاية ​موسم 2025-2026».

وأضاف: «يود ‌النادي أن يشكر بوكونيولي ‌وطاقمه الفني على التزامهم الكامل تجاه موناكو، ويتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل».

وكان ‌موناكو يحتل المركز الخامس عندما تولى البلجيكي المسؤولية، ⁠ورغم ⁠تحقيقه مسيرة من 10 مباريات دون خسارة أنهى الموسم في المركز السابع.

وقاد بوكونيولي موناكو إلى ملحق دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج على يد باريس سان جيرمان ​الذي ​توج لاحقاً باللقب.


مقالات ذات صلة

لنس يتجه إلى إقالة مدربه دينو توبمولر

رياضة عالمية دينو توبمولر (أ.ف.ب)

لنس يتجه إلى إقالة مدربه دينو توبمولر

يتجه لنس، حاملُ لقب مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم، إلى إقالة مدربه الألماني دينو توبمولر من منصبه بعد 6 مباريات فقط من تسلمه مهامه الفنية...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)

ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟

ربما كان إيثان أمبادو يتوقع أن يسمع كلمات التهنئة من دانييل فاركه، بعد أداء المهمة بنجاح أمام نيوكاسل يونايتد، وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده السادس والعشرين.

The Athletic (ليدز (إنجلترا))
رياضة عالمية الحكم مايكل أوليفر استعان بتقنية الفيديو المساعد (رويترز)

تقنية الفيديو في البريميرليغ ليست المشكلة... من «يديرونها هم المشكلة»

أعاد الخطأ التحكيمي الذي شهدته مباراة ديربي مانشستر الجدل حول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى الواجهة في إنجلترا، بعدما تدخلت التقنية لتقلب قراراً صحيحاً.

«الشرق الأوسط» (إنجلترا)
رياضة عالمية باتريك فييرا (د.ب.أ)

فييرا يكسر حاجز الصمت بشأن تعيينه مديراً فنياً لمنتخب السنغال

كسر الفرنسي باتريك فييرا، أسطورة نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، صمته عقب تعيينه مديراً فنياً جديداً لمنتخب السنغال، مُعرباً عن شعوره بـ«الشرف والفخر».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هانزي فليك (أ.ف.ب)

فليك يشيد بـ«ثقة نفس» لامين يامال

أشاد الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، بثقة الموهوب لامين يامال بنفسه.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

لنس يتجه إلى إقالة مدربه دينو توبمولر

دينو توبمولر (أ.ف.ب)
دينو توبمولر (أ.ف.ب)
TT

لنس يتجه إلى إقالة مدربه دينو توبمولر

دينو توبمولر (أ.ف.ب)
دينو توبمولر (أ.ف.ب)

يتجه لنس؛ حاملُ لقب مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم، إلى إقالة مدربه الألماني دينو توبمولر من منصبه بعد 6 مباريات فقط من تسلمه مهامه الفنية، ولن يكون على مقاعد البدلاء في مواجهة موناكو الجمعة، وفق ما ذكرت صحيفة «ليكيب» الثلاثاء.

وعُيّن توبمولر (45 عاماً) مدرباً لفريق لنس في منتصف يونيو (حزيران) الماضي خلفاً لبيار ساج، واستهل مهامه بالفوز بـ«كأس الأبطال (الكأس السوبر الفرنسية)» على حساب باريس سان جيرمان 1 - 0، قبل أن تتراجع نتائجه في الدوري مع بداية الموسم؛ فلم يحصد سوى 4 نقاط بعد 4 مراحل ليحتل المركز الـ10.

كما حقق فوزاً صعباً في مستهل مغامرته القارية على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 3 - 2 في «دوري أبطال أوروبا».

وقد تسند إدارة لنس ضد موناكو المهام التدريبية إلى يانيك كاهوزاك العائد إلى الفريق هذا الصيف مساعداً لتوبمولر، بعدما عمل مساعداً لأوليفييه بانتالوني في لوريان.

وبعد انتصار لنس الساحق على أوكسير 5 - 2 عقب الفوز بـ«كأس الأبطال»، بدأت تظهر نقاط ضعف في أدائه الدفاعي والهجومي، وتأكدت هذه النقاط في المباراتين التاليتين بهزيمتين أمام ستراسبورغ 1 - 2 ولوريان 0 - 1.

ولم يكن الفوز على مضيفه سلافيا براغ الخميس في المجموعة الموحدة للمسابقة القارية الأم، الذي تحقق بعد تفوق عددي في الشوط الثاني، كافياً لتوبمولر لإنقاذ منصبه وتبديد الشكوك المحيطة بفقدان فريقه السيطرة منذ بداية الموسم.

وأمِل توبمولر أن يكون الفوز في تشيكيا نقطة تحوّل، لكن لنس قدم أداء سيئاً للغاية في الشوط الأول أمام لومان الأحد، واكتفى بالتعادل 2 - 2.

وصل المدرب الألماني في منتصف يونيو الماضي ليواجه مهمة شاقة تتمثل في خلافة المدرب السابق ساج الذي قاد الفريق إلى فوز بلقب «كأس فرنسا» لأول مرة في تاريخه، واحتل المركز الثاني في الـ«ليغ1» الموسم الماضي.

لكن المدرب السابق، الذي عمل مساعداً لمواطنه يوليان ناغلسمان في بايرن ميونيخ ومدرباً لآينتراخت فرنكفورت، فشل في إقناع إدارة النادي الفرنسي بمنحه مزيداً من الوقت.

وقال قبل رحلة الفريق إلى لومان السبت: «أهم شيء لأي مدرب هو أن يملك الوقت الكافي للعمل مع اللاعبين، وتطبيق الاستراتيجيات».

كما عانى المدرب الألماني لإيجاد التشكيلة المثالية، واضطر مراراً وتكراراً إلى تغيير تشكيلته الأساسية بسبب الإصابات الكثيرة التي تعرض لها الفريق في بداية الموسم؛ أبرزها إصابة مدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد الذي كان قد سجل هدفاً في خماسية الفوز على أوكسير.


ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟

دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)
دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)
TT

ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟

دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)
دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)

ربما كان إيثان أمبادو يتوقع أن يسمع كلمات التهنئة من دانييل فاركه، بعد أداء المهمة بنجاح أمام نيوكاسل يونايتد، وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده السادس والعشرين، لكن ما حصل عليه بدلاً من ذلك كان محاضرة سريعة من المدير الفني لليدز يونايتد، شرح له خلالها أين أخطأ هو والفريق، رغم الفوز الكبير بنتيجة 4 - 1، بحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ بداية عام 2026، جمع ليدز 35 نقطة، ولم يتفوق عليه في هذه الحصيلة سوى 4 أندية.

وعلى مدار 29 مباراة في الدوري منذ الأول من ديسمبر (كانون الأول)، خسر الفريق 5 مرات فقط، ولم يتعرض للهزيمة بفارق يزيد على هدف واحد سوى أمام آرسنال ووست هام يونايتد، علماً بأن المباراة الأخيرة جاءت بعدما أصبحت نتيجتها بلا تأثير حقيقي بالنسبة إلى ليدز. كان الانتصار على نيوكاسل أحدث إضافة إلى صورة عامة تبدو إيجابية منذ 9 أشهر، لكنه، إذا نظرنا فقط إلى المرحلة المتقلبة والقصيرة المكونة من 4 مباريات، منح جماهير الفريق أيضاً متعة رؤية ليدز في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري لموسم 2026 - 2027. ومع ذلك، وحتى في هذه الظروف، وفي يوم عيد ميلاده، كان أمبادو يتلقى تذكيراً بما كان من الممكن أن يقدمه بصورة أفضل.

وربما تكمن النقطة الأساسية هنا، فقد يكون الحديث الذي وجَّهه فاركه إلى لاعبيه داخل الملعب عقب صافرة النهاية أحد الأسباب التي تفسر تحليق ليدز في هذه المكانة المرتفعة. لا مجال للاكتفاء بما تحقق أو الركون إلى النجاحات في هذا المستوى، خصوصاً بالنسبة إلى فريق لم يكد يدخل موسمه الثاني بعد العودة إلى دوري الأضواء، ويفتقر، بحسب مديره الفني، إلى «أفضل جودة فردية».

وقال فاركه في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نعرف أنه يتعين علينا الحفاظ على تواضعنا. ونعرف أنه يجب أن نظل في أعلى درجات التركيز، وندرك أننا ربما لا نمتلك أفضل جودة فردية، لكن يمكننا أن نكون فريقاً استثنائياً». وأضاف: «هذا ما أظهرناه اليوم. وهناك أمثلة تؤكد أيضاً أننا لن نسمح لأنفسنا بالانجراف وراء الحماس. نحن نسير على طريق جيد، لكن لا أكثر من ذلك». وتابع: «إذا توقفنا عن حصد النقاط، فقد يصبح الموسم طويلاً. بثماني نقاط فقط لن نتمكن من تحقيق أهدافنا». وليس من الجديد أن نرى فاركه يستغل اللحظات التي تعقب صافرة النهاية مباشرة لتوجيه رسائل إلى لاعبيه، لكن اللافت هذه المرة أنه فعل ذلك عقب انتصار كبير يحمل الكثير من الدلالات.

ومن حق المدرب ألا يحتفل بالنجاح قبل اكتماله، لكنه كان محقاً أيضاً عندما اعترف بما حققه فريقه خلال الأشهر التسعة الماضية. وقال فاركه: «الاستمرارية لافتة بالفعل، علينا الاعتراف بذلك، وينبغي أن تمنحنا أيضاً الثقة فيما هو قادم»، لكن السؤال الآن: إلى أي مدى ينبغي أن يرتفع سقف هذه الثقة بالنسبة إلى ليدز؟ على المدى القصير، ليدز هو ثالث أفضل فريق في الدوري. وإذا وسعنا نطاق القياس إلى المدى الأطول، فهو خامس أفضل فريق. ربما يكون نيوكاسل قد دخل مرحلة جديدة تحت قيادة فنية مختلفة، لكنه يظل نادياً راسخاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويضم لاعبين جيدين، ومع ذلك تعرض لاكتساح كامل على ملعب إيلاند رود، مساء الاثنين. في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كان معدل نقطة واحدة في المباراة هو المعيار الذي نقيس عليه فرص ليدز في البقاء.

أما الآن، فيسير الفريق بمعدل نقطتين لكل مباراة. ويبدو من غير المرجح أن يحافظ فريق فاركه على هذا المعدل طوال الموسم، بينما يظل الوصول إلى 40 نقطة وضمان البقاء الهدف المعلن أمام الجميع، لكن الانتصار على نيوكاسل بدا كأنه إعلان واضح عن حضور ليدز وطموحه في غرب يوركشاير.

وللبداية، جاءت نقاط ليدز الثماني من 4 مباريات لم يحصد منها في الموسم الماضي سوى نقطتين فقط. وهذه أول خطوة إلى الأمام يبحث عنها المتفائلون، كما شاهدنا وجوهاً مختلفة لليدز خلال المباريات الأربع. كانت البداية أمام نوتنغهام فورست، ومن الطبيعي أن يظهر الفريق بعض الصدأ في أولى مبارياته، لكنه كان في طريقه إلى انتزاع تعادل جيد خارج أرضه بنتيجة 0-0، قبل الركلة الحرة المتأخرة التي نفذها أنطون شتاخ. أما التعادلان 1-1 أمام برنتفورد وبرايتون آند هوف ألبيون، فكان كل منهما أشبه بمرآة للآخر. قدم ليدز شوطاً جيداً في كل مباراة، وكان ينبغي أن يسجل خلاله أكثر من هدف واحد، لكنه واجه أيضاً شوطين صعبين اضطر خلالهما إلى القتال والصمود.

إنه فريق يتمتع بالصلابة، ومن الصعب التغلب عليه، كما يمتلك القدرة على الاستمرار في المواجهة حتى النهاية، ثم جاء نيوكاسل. ظهر الضيوف بصورة باهتة، وكانوا الأسوأ أداءً بين المنافسين الأربعة الذين واجههم ليدز، لكن إلى أي مدى كان ذلك نتيجة للطريقة التي لعب بها أصحاب الأرض؟ بدا ليدز كأنه آلة تعمل بكفاءة وانسجام كاملين، وعلى عكس مبارياته الثلاث السابقة، لم يكتف هذه المرة بالتفوق على منافسه، بل قضى عليه تماماً، كما نجح أصحاب الأرض في معالجة اثنتين من أبرز المشكلات التي ظهرت أمام برايتون وتشيلسي، الذي خسر أمامه ليدز 6 - 3 في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، الأسبوع الماضي.

في الشوط الأول من كلتا المباراتين، سجل ليدز هدفاً واحداً فقط، رغم وصول معدل الأهداف المتوقعة (xG) إلى 1.9 أمام أحدهما و1.45 أمام الآخر. كان ينبغي للفريق أن يستفيد بصورة أكبر من سيطرته خلال الشوط الأول في المباراتين، لكنه دفع الثمن في النهاية. أمام نيوكاسل، لم يتكرر الأمر. دُفن الضيوف تماماً، ولم يترك لهم ليدز مجالاً للشك في أنه لا يوجد شيء يمكنهم الحصول عليه من ملعب إيلاند رود.

وسجل ليدز 4 أهداف من إجمالي أهداف متوقعة بلغ 2.08، وهو رقم يبرز مدى الفاعلية الهجومية التي أظهرها الفريق. كان هذا أداءً جماعياً هائلاً. بدا لاعبو ليدز كأنهم يصلون أولاً إلى كل كرة سائبة، ويفوزون بكل التحام. ربما تسبب جيمس ترافورد في بعض القلق عندما نجح يوان ويسا في اعتراض تمريرتين له، لكنه تصدى للكرات عندما كان مطلوباً منه ذلك، كما تدخل بنجاح في التعامل مع الكرات الثابتة.

وكان نيكو إلفيدي وتاريك موهاريموفيتش حاضرين باستمرار لإفساد أي تقدم لنيوكاسل داخل نصف ملعب ليدز. وتسبب جيمس جاستن وجايدن بوغل وغابرييل غودموندسون في فوضى كبيرة لدى المنافس بانطلاقاتهم من العمق إلى الأطراف. وكان بوغل على وجه الخصوص شديد الحيوية، وظهر في مختلف أنحاء الملعب. وفي قلب الملعب، فرض أمبادو وآو تاناكا وشتاخ سيطرتهم، سواء في استعادة الكرة أو التدخلات الدفاعية أو تمرير الكرات إلى الثلث الهجومي الأخير. أما نواه أوكافور، فكان من الصعب إيقافه في كل مرة ينطلق فيها بالكرة نحو دفاع نيوكاسل، بينما قاد دومينيك كالفرت - لوين خط الهجوم بالقوة والسيطرة اللتين اعتدنا رؤيتهما منه. وكان فاركه محقاً في الإشارة إلى التفاصيل الصغيرة والفوارق الدقيقة عندما سُئل، مساء الاثنين، عن الطريقة التي سيمنع بها جماهير الفريق من الانجراف وراء الحماس. ففي الدقيقة 41، عندما كان ليدز متقدماً 2 - 0، فقد تاناكا الكرة بلا داعٍ في دائرة منتصف الملعب.

وحول نيوكاسل الخطأ إلى تسديدة على المرمى، لكن موهاريموفيتش وترافورد تعاونا في إيقافها. ولو أصبحت النتيجة 2 - 1 في تلك اللحظة، لكان من الممكن أن تسير الأمسية في اتجاه مختلف تماماً، لكن استناداً إلى ما قدمه ليدز خلال هذه الدقائق التسعين، وإلى ما فعله الفريق طوال الأشهر التسعة الماضية، فإن موسمه الثاني بعد العودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية قد يسير هو الآخر في اتجاه مختلف تماماً عما توقعه كثيرون.


سابالينكا تخسر معركتها أمام غضبها... انفعالات تهدد ألقابها الكبرى

بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
TT

سابالينكا تخسر معركتها أمام غضبها... انفعالات تهدد ألقابها الكبرى

بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)

تحوَّلت الانفعالات الحادة التي اشتهرت بها البيلاروسية أرينا سابالينكا، المُصنَّفة الثانية عالمياً، من أحد مظاهر شخصيتها القتالية داخل ملاعب التنس إلى مشكلة تهدِّد قدرتها على حسم المباريات الكبرى، بعدما أظهرت خسارتها نهائي «بطولة أميركا المفتوحة» أمام الكازاخية يلينا ريباكينا صعوبةً متزايدةً في السيطرة على غضبها عندما تتعرَّض للضغط.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإنَّ عفوية سابالينكا وصراحتها تمثلان جزءاً من جاذبيتها، غير أن مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني أصبحت تؤثر سلباً في أدائها، خصوصاً عندما تصل المباريات إلى مراحلها الحاسمة.

وبدت سابالينكا خلال الفترة الأخيرة وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها، إذ تعرَّضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها، كما تلقى أعضاء جهازها الفني نصيبهم من انفعالاتها اللفظية، ووصل الأمر، مساء السبت، إلى توجيه عبارة نابية إلى مصورة كانت تلتقط صوراً لها في أثناء جلوسها مع فريقها.

الإحباط حاضر في النجمة البيلاروسية (أ.ف.ب)

ولا تكمن المشكلة في الغضب نفسه بقدر ما تكمن في عدم قدرتها على تحويله إلى طاقة إيجابية داخل الملعب. فبينما عرف تاريخ التنس لاعبين مثل جون ماكنرو، وجيمي كونورز، وإيفان ليندل بشخصياتهم الصدامية وانفعالاتهم الكبيرة، فإن تلك الصفات كانت أحياناً جزءاً من قدرتهم على المنافسة، في حين يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها.

وظهر ذلك بوضوح خلال نهائي «أميركا المفتوحة» أمام ريباكينا، إذ بدأت سابالينكا بإظهار علامات الضيق وهز رأسها منذ الشوط الثاني للمباراة. ونجحت في المجموعة الثانية في تهدئة نفسها وتقليص أخطائها غير المُبرَّرة، غير أنَّ انفعالاتها عادت بمجرد دخول المباراة مرحلة الحسم، وارتفاع حجم المخاطرة في المجموعة الثالثة.

سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حديثها بعد خسارتها (أ.ب)

وتبرز المقارنة مع الأميركية سيرينا ويليامز اختلافاً مهماً في التعامل مع الثقة الكبيرة بالنفس. فقد كانت ويليامز تؤمن دائماً بأنها الأفضل، وأن خسارتها غالباً ما تعود إلى تألق استثنائي من منافستها أو ظروف غير معتادة، وهي عقلية أسهمت في قيادتها إلى 23 لقباً في البطولات الـ4 الكبرى.

وكان الفارق أن ويليامز حوَّلت إحساسها بالتفوق إلى ما يشبه الدرع التي تحميها تحت الضغط، بينما أصبح الشعور نفسه بالنسبة إلى سابالينكا أشبه بـ«كعب أخيل» الذي يكشف نقطة ضعفها عندما لا تتمكَّن من فرض سيطرتها على منافستها.

وتكشف الأرقام حجم التحول. ففي المواسم الـ3 التي شهدت فوز سابالينكا بألقاب كبرى، بين 2023 و2025، كانت تحسم لمصلحتها نحو ثلثي المباريات التي تصل إلى مجموعة فاصلة.

وانخفضت هذه النسبة خلال 2026 إلى 42 في المائة فقط، وتراجعت إلى نحو الثلث منذ آخر ألقابها في ميامي أواخر مارس (آذار)، وهو مؤشر على أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمباراة واحدة، وإنما أصبحت اتجاهاً متصاعداً في نتائجها.

أصبحت مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني تؤثر سلباً في أداء سابالينكا (أ.ب)

ونادراً ما تخسر سابالينكا مبارياتها بمجموعتين متتاليتين، غير أن مشكلتها تظهر عندما تنجح منافستها في إبقاء المباراة متقاربة. فعدم قدرتها على فرض التفوق الكامل يتحوَّل تدريجياً إلى مصدر إحباط، لتبدأ لغة جسدها بالتغير، وتزداد أخطاؤها، ويفقد أداؤها توازنه.

ووصل إحباطها أمام ريباكينا إلى درجة بدت معها في نهاية المباراة بعيدة عن مستوى المنافسة الذي بدأت به اللقاء.

واعترف جيسون ستايسي، مدرب الأداء في فريق سابالينكا، بأن الصفة التي تمنحها قوتها قد تتحوَّل في الوقت نفسه إلى أكبر نقاط ضعفها إذا لم تجر إدارتها بالشكل الصحيح، في إشارة إلى «النار» الموجودة في شخصيتها التنافسية.

يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها (أ.ب)

وسبق أن أثارت سابالينكا الجدل بسبب طريقة تعاملها مع الهزائم، ومن ذلك تصرفها تجاه طبق الوصافة في «بطولة أستراليا المفتوحة 2025»، وكذلك تصريحاتها بعد خسارتها نهائي «رولان غاروس» أمام الأميركية كوكو غوف، عندما قللت من طبيعة انتصار منافستها.

ورغم أن تلك التصرفات كانت تُعدُّ في السابق جزءاً من شخصية سابالينكا الصريحة وغير المتكلفة، فإن الصورة تغيَّرت خلال 2026، بعدما بدأت انفعالاتها تتحوَّل من مشاهد جانبية مثيرة للجدل إلى عائق حقيقي أمام قدرتها على الفوز.

سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حفل توزيع الجوائز بعد خسارتها (إ.ب.أ)

وتبدو المشكلة الآن نفسية وتنافسية في المقام الأول: كلما عجزت سابالينكا عن إخراج منافستها من المباراة سريعاً، ازداد إحباطها، وكلما ارتفع إحباطها تراجعت قدرتها على التَّحكُّم في أدائها، لتصبح القوة والحدة اللتان أسهمتا في وصولها إلى قمة التنس من أبرز العوامل التي تهدِّد قدرتها على البقاء هناك.