الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

العاصمة الكويتية الكويت
العاصمة الكويتية الكويت
TT

الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

العاصمة الكويتية الكويت
العاصمة الكويتية الكويت

أعلنت الكويت، الاثنين، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، وتفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، في حين حمّلت وزارة الخارجية الكويتية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقّها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وسيادتها.

كانت «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا) قد أفادت بأن الدفاعات الجوية الكويتية نجحت في اعتراض صواريخ وطائرات مُسيّرة مُعادية، بينما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون أن تعلن في حينه تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار المحتملة.

وفي أعقاب الهجمات، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ«الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة»، وعدَّت أنها تُمثل «تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً على أمن دولة الكويت واستقرارها»، فضلاً عن كونها تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرة إلى أن استمرارها من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر واحتواء تداعيات الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

وشدد البيان على أن الكويت ترفض، بصورة قاطعة، ما وصفته بالممارسات العدوانية، مُحذرة من أن تكرار مثل هذه الهجمات يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد في مرحلة تشهد، بالفعل، توترات متزايدة على أكثر من جبهة.

كما أعلنت وزارة الخارجية احتفاظ دولة الكويت بحقّها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تحميل إيران «المسؤولية الكاملة» عن الهجمات وتداعياتها.

من جانبها، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت الشقيقة.

وفي سياق متصل أدانت سلطنة عُمان، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الاستهداف الذي تعرضت له دولة الكويت الشقيقة، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب الأشقاء في الكويت وتأييدها لكل ما يتخذونه من تدابير لحماية أمنهم وسيادتهم.

وأكد البيان رفض مسقط المطلق لكافة الأعمال الاستفزازية والعسكرية التي تقوّض استقرار الدول، موجهًا دعوة عاجلة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحروب والتوترات الراهنة، والاعتماد على لغة الحوار والمفاوضات لتجنيب شعوب المنطقة تبعات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.

إلى ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية العدائية» التي تستهدف دولة الكويت، عادَّاً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول وانتهاكاً سافراً لسيادة الكويت والقوانين والأعراف الدولية، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وقال البديوي إن مواصلة هذه الاعتداءات تعكس نهجاً إيرانياً مرفوضاً يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياتهما واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن أمن الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً أن دول الخليج موقفها موحد وثابت إلى جانب الكويت، وتدعم جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما أدانت الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأعربت الوزارة عن تضامن الإمارات الكامل مع الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

بدورها نددت رابطة العالم الإسلامي بالاعتداءات الإيرانية الإجرامية المتكررة على الكويت، معربة عن إدانتها الشديدة واستنكارها، وشدد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، على التضامن الكامل مع الكويت، أميراً وحكومةً وشعباً.، في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامةَ مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ومن جهتها أدانت قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت الشقيقة، وعدّتها انتهاكاً سافراً لسيادتها، وخرقاً فاضحاُ لقواعد القانون الدولي.

وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، الاثنين، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وجددت الوزارة تضامن قطر الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وفي سياق متصل أدانت سلطنة عُمان، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الاستهداف الذي تعرضت له دولة الكويت الشقيقة، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب الأشقاء في الكويت وتأييدها لكل ما يتخذونه من تدابير لحماية أمنهم وسيادتهم.

وأكد البيان رفض مسقط المطلق لكافة الأعمال الاستفزازية والعسكرية التي تقوّض استقرار الدول، موجهًا دعوة عاجلة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحروب والتوترات الراهنة، والاعتماد على لغة الحوار والمفاوضات لتجنيب شعوب المنطقة تبعات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.


مقالات ذات صلة

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

أفادت وثيقة عطاء ومتعاملون مشاركون في السوق بأن مؤسسة البترول الكويتية باعت 85 ألف طن من النفتا كاملة المدى بعلاوة تزيد على 120 دولاراً للطن.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.


ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
TT

ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة دولة إلى الدوحة، آخر محطاته الخليجية، بعد الكويت والإمارات والبحرين، حيث تركز الجولة على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

واستقبل الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، بقصر لوسيل، الثلاثاء، ماكرون؛ الذي أجريت مراسم استقبال رسمية له مع بداية أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي إلى البلاد، قبل أن يعقدا لقاءً ثنائياً استعرضا خلاله علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتطورات في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات علاقات التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، لا سيما الاقتصادية والاستثماريّة والأمنية والدفاعية.

وأعرب أمير قطر عن بالغ سروره بهذه الزيارة التاريخية، وما تُجسِّده من عمق العلاقات الثنائية، مُتطلِّعاً إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتينة والتعاون في مختلف المجالات. بينما أكد الرئيس الفرنسي حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون ودفعها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات البلدين وشعبيهما.

وتأتي جولة ماكرون الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وأوضح الشيخ علي بن جاسم، سفير قطر لدى فرنسا، أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مُرحِّباً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة (رويترز)

تعزيز التعاون البحريني - الفرنسي

في المنامة، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع الرئيس الفرنسي، خلال جلسة مباحثات رسمية، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، واستعدادها لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرضها لاعتداءات، كاشفاً عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة المنامة في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

بدوره، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن المنامة الكامل مع الرياض، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بدور باريس في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وشدَّد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وشهدت زيارة ماكرون إلى المنامة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، عبر برامج التدريب والتأهيل. كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وقال الملك حمد إن علاقات البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً، وعدَّ توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي في فبراير (شباط) الماضي «خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات».

الشراكة الدفاعية الإماراتية - الفرنسية

في أبوظبي، شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي، الثلاثاء، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين، والترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية.

كان الجانبان بحثا خلال جلسة مباحثات، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكّد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها مستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدَّد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام، بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شهدا تبادل الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية (وام)

تأمين إمدادات الديزل لفرنسا

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وكشف القصر عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.


السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

وتشمل الأنظمة الأربعة التي وافق عليها مجلس الوزراء «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والتصاميم».

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة «هيئة الملكية الفكرية»، أن هذه الأنظمة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية في المملكة، وتعكس الدعم المستمر للإبداع والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من جانبه، عدَّ الدكتور عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة، إقرار هذه الأنظمة نقلةً نوعية في تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين في المملكة، مبيناً أنها تسهم في رفع مستوى الحماية، وتحفيز البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مخرجات الإبداع والابتكار.

وأشار السويلم إلى مواءمة «نظام التصاميم» مع «معاهدة الرياض لقانون التصاميم»، التي صادقت عليها السعودية، بما يسهم في تبسيط إجراءات حماية التصاميم وتوحيد متطلباتها الإجرائية وفق الممارسات الدولية.

الشيهانة العزاز أكدت أن الأنظمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية للملكية الفكرية (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة ستواصل جهودها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، ورفع الوعي بأهمية حماية الحقوق، وتمكين المبتكرين والمنشآت من الاستفادة من هذه الأنظمة، بما يدعم مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

كان مجلس الوزراء أقر في أغسطس (آب) الماضي، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأوضحت العزاز أنها تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة للمنظومة في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت رئيسة مجلس الإدارة أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وذكرت أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأبانت العزاز أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.