هل تلجأ روسيا إلى سياسة «قطع الرأس» لإجبار أوكرانيا على الاستسلام؟

موسكو تلوّح بحسم عسكري يطول مراكز القرار في كييف... وواشنطن تتحرك لاحتواء التصعيد

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
TT

هل تلجأ روسيا إلى سياسة «قطع الرأس» لإجبار أوكرانيا على الاستسلام؟

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

يبدو السؤال الأكثر إثارة بعد مرور نحو 4 سنوات ونصف سنة على اندلاع الحرب في أوكرانيا: لماذا لم تلجأ روسيا إلى اغتيال عدوها اللدود فولوديمير زيلينسكي وتصفية رموز القيادة العسكرية والسياسية في أوكرانيا؟ كان يمكن، وفقاً لتقديرات بعض النخب الروسية لسيناريو من هذا النوع، أن يضعف من عزيمة المقاومة في أوكرانيا، ويفاقم الخلافات الداخلية، وأن يضع العالم أمام استحقاق التعامل مع واقع جديد. لكن الرئيس فلاديمير بوتين لم يتخذ هذا القرار الحاسم.

والزعيم الذي يتربع على عرش الكرملين منذ 26 سنة، واجه خصومه خلال كل تلك الفترة أقداراً غامضة ومختلفة. ولاحق الموت كل من وجّه سلاحه أو نشاطه السياسي ضده. من أصلان مسخادوف في الشيشان عام 2005، إلى ألكسندر ليتفينينكو (2006)، ثم بوريس بيريزوفسكي (2013)، وبوريس نيمتسوف (2015)، وصولاً إلى يفغيني بريغوجين في 2023، ثم ألكسندر نافالني في العام التالي. وصحيح أنه باستثناء مسخادوف الذي قُتل خلال مواجهات عسكرية مباشرة في حرب الشيشان الثانية، فإن الكرملين تبرأ من دم كل المعارضين الآخرين. مع ذلك، بدا أن الأقدار واجهت دائماً خصوم الزعيم القوي.

والسؤال المهم هنا: لماذا لم يحسم بوتين قراره تجاه زيلينسكي حتى الآن؟ وهل يحمل التهديد الروسي حالياً بتقويض مراكز صنع القرار في أوكرانيا، إشارات إلى تبدّل محتمل في موقف الكرملين حيال سياسة «قطع الرأس» التي طالما دعا إليها رموز معسكر «الصقور» في روسيا؟

إزاحة زيلينسكي

كانت المطالبات بإزاحة الرئيس الأوكراني المُتّهم في موسكو بأنه يقود «عصابة نازية» قد بدأت في وقت مبكر بعد اندلاع الحرب. وقد عبّر جزء مهم من النخب السياسية والأمنية والعسكرية عن قناعة بضرورة أن تُوجّه موسكو ضربة حاسمة تستهدف أركان القيادة الأوكرانية. وارتفعت الأصوات أكثر عند منعطفات ميدانية حاسمة، أو بعد ضربات موجعة عسكرياً أو سياسياً تعرّضت لها موسكو؛ مثل هجوم المسيرات الذي استهدف الكرملين بشكل مباشر في عام 2023، أو عند نجاح الهجوم الأوكراني المباغت في منطقة كورسك والذي أسفر عن سيطرة القوات الأوكرانية على مساحات شاسعة داخل الأراضي الروسية، واحتاجت موسكو بعد ذلك نحو 8 أشهر، ومساعدة قوية قدمتها الوحدات الخاصة في كوريا الشمالية لطرد المتوغلين داخل أراضيها.

زيلينسكي يتحدث بعد لقائه رئيس الوزراء السويدي وتبدو خلفه مقاتلة من طراز «إف - 16» في أوبسالا يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

وفي عام 2023، وصف نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري ميدفيديف، وأحد أبرز «الصقور» الذين دعوا باستمرار إلى استخدام الترسانة النووية للقضاء على «العدو»، التصفية الجسدية لزيلينسكي و«زمرته»، بأنها الخيار الوحيد أمام روسيا. كانت موسكو لم تستفِق بعد من صدمة هجوم المسيرات على الكرملين، والتي صُنّفت بوصفها محاولة اغتيال مباشرة لبوتين. وقال السياسي الروسي آنذاك إنه «لم يتبقَّ أي خيار سوى التصفية الجسدية لزيلينسكي وفريقه، حتى إنه ليس مطلوباً منه توقيع وثيقة الاستسلام غير المشروط. و(أدولف) هتلر، كما نعلم، لم يوقعها أيضاً. سيتم دائماً إيجاد بديل، لإعلان الاستسلام وتوقيعه».

وفي السياق ذاته، وصف رئيس مجلس النواب (الدوما) فياتشيسلاف فولودين، زيلينسكي بأنه «إرهابي دولي»، وأكد أن البرلمان «سيطالب (الرئيس) باستخدام أسلحة قادرة على إيقاف وتدمير نظام كييف الإرهابي»، في إشارة إلى المطالبة باستخدام أسلحة غير تقليدية لحسم الحرب.

شقة مدمرة بمبنى سكني بموسكو عقب هجوم بطائرة مسيرة يُرجّح أن تكون أوكرانية في 30 مايو (إ.ب.أ)

وخلال الفترات اللاحقة، تكرّرت مثل هذه الدعوات كثيراً، وشكّلت دائماً «الخيار النهائي» لإجبار أوكرانيا على السلام. لكنّ اللافت هنا أن جزءاً من النخب الروسية كان يرى أن هذا السيناريو كان يجب استخدامه مباشرة في بداية الحرب، عندما جاءت النتائج الأولى بعد مرور أشهر عدّة مُخالفة لتوقّعات الكرملين بأن تكون الحرب خاطفة وحاسمة؛ أي أنه كان ينبغي، وفقاً لبعض التعليقات، عدم السماح بتحويل المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة مكّنت الأوكرانيين من حشد قدراتهم بشكل جيد، ومنحت فرصة للأوروبيين - والغرب عموماً - لتشكيل تحالف قوي زاد من صعوبة قرار حسم الحرب.

بهذا المعنى، فإن تأخر الكرملين في تبنّي قرار «قطع الرأس» في وقت مُبكّر، جعل هذه المهمة أصعب في المراحل اللاحقة.

زيلينسكي الضعيف أفضل من زيلينسكي الميت

يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر والسريع باستهداف القيادة الأوكرانية، له أسباب عدة؛ بينها تجارب روسيا في صراعات سابقة، وتشعب المواجهة في أوكرانيا وامتدادها إلى أوروبا ومناطق أخرى في العالم، وانعكاساتها المحتملة على العلاقات طويلة الأمد مع الجيران في الفضاء السوفياتي السابق، وفي محيط روسيا الإقليمي والدولي.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وفي هذا الإطار، يتذكّر البعض أن إزاحة مسخادوف بعملية اغتيال مُوجّهة، أسفرت عن إطالة أمد الحرب الشيشانية الثانية لسنوات تالية، وباتت روسيا تواجه ليس «رئيساً منتخباً قادراً على الجلوس إلى طاولة المفاوضات؛ بل مجموعة من الإرهابيين والمتشددين المتطرفين للغاية مثل شامل باسايف وأنصاره».

العنصر الثاني المهم هنا أن اغتيال زيلينسكي وبعض رموز قيادته في وقت مُبكّر كان سيجعله «بطلاً قومياً» ورمزاً للإلهام لمواجهة روسيا لعقود مقبلة، كما كتبت الصحافية الأوكرانية ديانا بانشينكو. ورأت الصحافية المعارضة حالياً لزيلينسكي، أنه «لو أن روسيا قضت على زيلينسكي قبل عامين، لما تغير شيء، لكنه كان سيصبح بطلاً قومياً لأوكرانيا لقرون، وكان سيُخلّد اسمه، وكان الشعب الأوكراني سيقاتل باسم تضحيته. وكان العالم أجمع سيُحيي ذكراه بوصفه شهيداً».

في المقابل، فإن تضييق الخناق عليه ومحاصرته بالأزمات وتسهيل عمليات فساد في الداخل، بدت سياسة أكثر جدوى بالنسبة إلى الكرملين لإضعاف زيلينسكي، وتحويله إلى «قائد لرزمة من الفاسدين الذين يُحمّلهم جزء واسع من الشعب الأوكراني قدراً من المسؤولية عن المأساة التي أصابت بلادهم».

إذن، فإن زيلينسكي الضعيف الذي يستجدي المساعدات الغربية، ويُحاصَر بالأزمات، وفقد جزءاً من شرعيته لأنه لم ينجح في ترتيب انتخابات رئاسية بعد انتهاء ولايته في مايو (أيار) 2024، أفضل لروسيا من زيلينسكي «البطل القومي الذي واجه الغزو الروسي بشجاعة».

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق في كييف، يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

يُضاف إلى ذلك تبدّل المزاج العام حيال زيلينسكي في بعض عواصم القرار. ولا يخفى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه لا يرتبطون مع زيلينسكي بعلاقة وثيقة، خلافاً للإدارة السابقة، وقد وصفه مراراً بأنه عقبة في طريق السلام. كما أن جزءاً مهماً من مباحثات روسيا مع الوسيط الأميركي، ركّز على أنه لا دور مستقبلاً لزيلينسكي في «اليوم التالي»، وأن بين شروط السلام إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أوكرانيا تُبعد الرئيس الأوكراني وفريقه عن المشهد السياسي نهائياً.

وفي وقت سابق، وصف ترمب زيلينسكي بأنه «ممثل كوميدي ناجح إلى حد ما»، و«ديكتاتور بلا انتخابات»، ونصحه «بالتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى له بلد». وقد صرّح ترمب مراراً وتكراراً بأن الوقت قد حان لإجراء انتخابات في أوكرانيا. وأشار إلى أن سلطات البلاد تستخدم العمل العسكري لتجنب إجراء استفتاء، لكن يجب أن تُتاح للشعب الأوكراني فرصة التعبير عن رأيه.

وفي هذا الإطار، زعم عالم السياسة يوري بارانتشيك، أن زيلينسكي قد يُعزل (أو يقتل) من قبل السلطات الأميركية أو البريطانية، وهذا أفضل من أن تفعل روسيا ذلك بنفسها.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

العنصر الآخر المهم لروسيا في مسعى تقويض صورة زيلينسكي بدلاً من اغتياله يكمن في رد الفعل المحتمل في الفضاء السوفياتي السابق، حيث يُهدّد سيناريو أوكرانيا بالتحول إلى شبح يؤرق مستقبل علاقات موسكو مع جيرانها. ويكفي أن استهداف القيادة الأوكرانية كان سيعني التفافاً شعبياً أوسع حول السياسيين الذين يمكن أن يُظهروا تحدياً للكرملين، أو أن يعارضوا سياسات بوتين. وقد بدا ذلك واضحاً في مثال أذربيجان التي خرجت نهائياً من عباءة «الشقيق الأكبر»، وأرمينيا التي تحاول حالياً اللجوء إلى تكامل واسع مع أوروبا والحصول على غطاء سياسي وأمني من الولايات المتحدة، ناهيك بوضع مماثل في جورجيا وبعض جمهوريات آسيا الوسطى.

التصعيد الروسي

رغم كل ذلك، عاد الحديث عن احتمال التحرّك الروسي الحاسم لتقويض أركان القيادة الأوكرانية إلى الواجهة أخيراً، بعدما لوحت موسكو بسيناريو التصعيد القاتل وطالبت الغرب بسحب دبلوماسييه من كييف، موحيةً بأن خيار «الحسم النهائي» يقترب بقوة؛ وفقاً لسكرتير مجلس الأمن القومي سيرغي شويغو المقرب جداً من بوتين.

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية، يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

ويرى خبراء أن عنصرين أساسيين يضغطان على موسكو حالياً لتصعيد المواجهة بقوة؛ أولهما تزايد التقارير عن تحضيرات أوكرانية لهجوم مضاد قوي، بعدما نجحت كييف في تعديل كفة خسائرها الميدانية والتقنية عبر تطوير قدرات حديثة للغاية في مجالات دقيقة مثل المسيرات الهجومية، وأجهزة تعطيل الرادارات وغيرها. ويقول خبراء إن استمرار استهداف المرافق الأساسية داخل العمق الروسي، أسفر عن تقليص فوائد روسيا من ارتفاع أسعار النفط، وأصاب بشلل في حالات كثيرة مطارات رئيسية في البلاد، مع التهديد المتفاقم بشن هجوم قوي يهدف إلى تحسين أوراق كييف التفاوضية يدفع موسكو أكثر وأكثر إلى تفضيل تحرك حاسم لمواجهة التطورات المحتملة.

والعنصر الثاني الضاغط على موسكو يكمن في تفاقم المخاوف الروسية من تحوّل أوروبا إلى تهديد طويل الأمد، مع زيادة الإنفاق العسكري والتحول بسرعة نحو العسكرة واستمرار تقديم المساعدات الواسعة لأوكرانيا. ولم تكن مجرد صدفة أن يصف معسكر الصقور الروسي أوروبا بأنها «تتحول بسرعة إلى تكتل عسكري أكثر خطورة وتهديداً على روسيا من حلف شمال الأطلسي».

صورتان للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في محل للهدايا التذكارية بمدينة شنغهاي الصينية يوم 19 مايو (إ.ب.أ)

وفي هذا الإطار، بدا أن التلويح الروسي بتصعيد قوي يستهدف تقويض مراكز صنع القرار في أوكرانيا، وهو موجه بشكل مباشر وجدّي إلى الولايات المتحدة، لتسريع وتنشيط التدخل لوضع التسوية السياسية على سكة التنفيذ الفعلي بعد غياب واشنطن لأشهر بسبب انشغالها بحرب إيران.

وقد ظهرت نتائج أولية لذلك من خلال إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، نيته زيارة موسكو قريباً لإحياء جهود التسوية. كما أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو خلال زيارته الهند، أن واشنطن ستعمل سريعاً على تخفيف حدة التوتر، ومحاصرة التصعيد المتوقع من خلال تنشيط جهود الوساطة.

تجربة إسرائيل

مع العناصر الضاغطة على موسكو للتصعيد، برز تطور مهم قد تكون له تأثيرات على آلية تفكير جزء من النخب السياسية والعسكرية، وقد تمثل في دروس الهجمات الإسرائيلية المتواصلة والقوية في غزة، ثم في لبنان، وبعد ذلك إيران.

لقاء سابق بين بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكرملين عام 2020 (أ.ب)

ويرى محللون أن الاستراتيجية الإسرائيلية التي قامت على قطع رأس الخصم، وبالتالي إضعافه داخلياً وشلّ قدراته على السيطرة والحكم، قد تُشكّل درساً مهماً يمكن الاحتذاء به في حال دفعت الضرورات روسيا لذلك.

ومع أن هذه النظرية تبدو متأخرة نسبياً بعد مرور سنوات على اندلاع الحرب، فإن بعض المحللين يرى ضرورة دراستها، وفحص مجالات تبنيها بشكل كامل أو جزئي لحسم المعركة لصالح روسيا.

3 سيناريوهات

بهذا المنطق، ومع رزمة كاملة من المحاذير المتعلقة بهذا الأمر، يضع البعض 3 سيناريوهات محتملة لتطور الموقف:

أولها، وهو الأضعف وفقاً لتقديرات محللين، أن تذهب موسكو فعلياً لتنفيذ تهديدها بتقويض مراكز القيادة والسيطرة الأوكرانية في حال شعرت بأنها تواجه خطراً داهماً بتعديل كفة الصراع لصالح أوكرانيا وحلفائها في أوروبا. وهنا يدخل في الحسابات انشغال الإدارة الأميركية أو ترددها في لعب دور حاسم لوقف العمليات العسكرية، وتثبيت شروط سلام مؤقت أو دائم.

بوتين محادثاً المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في أستانة يوم 29 مايو (إ.ب.أ)

  • الثاني يكمن في مواصلة التلويح بخيار الحسم العسكري النهائي، بما في ذلك في إطار التهديد بالقوة النووية التكتيكية بهدف إرباك الموقف الأوروبي وزيادة المخاطر بقدر محسوب، من دون الانزلاق نحو توسيع مواجهة مباشرة، ودفع واشنطن إلى تسريع خياراتها بالتدخل. وهنا تدخل التدريبات النشطة حالياً على السلاح النووي التكتيكي في بيلاروسيا، وزيادة استخدام الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية مثل صاروخ «أوريشنيك» متوسط المدى الذي يمتاز بقدرة تدميرية هائلة، وقد استخدمته روسيا 3 مرات على الأقل منذ بداية الحرب.

  • السيناريو الثالث يتعلق بعودة متأخرة للسيناريو الذي كان يجب، وفقاً للبعض، القيام به منذ البداية؛ وهو تنفيذ عملية استخباراتية لاستهداف زيلينسكي وبعض أركان حكمه، على أن يبدو ذلك انقلاباً داخلياً، أو تدخلاً غربياً مباشراً لحسم مسار السلام. في هذه الحال، سيكون على موسكو أن تواجه تبعات اليوم التالي لهذه العملية، حتى لو لم يكن بمقدور أي طرف أن يثبت بشكل مباشر تورط أجهزتها الاستخباراتية في هذه العملية.


مقالات ذات صلة

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أوروبا شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

عندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
خاص الرئيس الروسي لدى وصوله لاستقبال رئيس جنوب السودان سيلفا كير على هامش القمة الروسية - الأفريقية يوم 30 أكتوبر (رويترز)

خاص حرب الطاقة... شتاء صعب يداهم روسيا وأوكرانيا ويفاقم متاعبهما

تحتاج أوكرانيا إلى حماية منظومة طاقة مهددة بالانقطاع الجزئي أو الكامل خلال الشتاء، بينما تمتلك روسيا موارد طاقة ضخمة، لكنها تواجه صعوبات متزايدة في تكرير النفط.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية) p-circle

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
TT

وزارة الطوارئ الروسية تعلن عن «هجوم إلكتروني واسع» استهدف تطبيقها

شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)
شرطيان روسيان يحرسان متحفا في العاصمة موسكو (رويترز)

أفادت وزارة الطوارئ الروسية الاثنين بتعرض تطبيقها المخصص للهواتف المحمولة الذي يستخدم لتنبيه السكان من هجمات المسيّرات الأوكرانية خصوصا، لـ«هجوم إلكتروني واسع النطاق».

وذكرت الوزارة على تلغرام «تعرض التطبيق التابع لوزارة الطوارئ الروسية لهجوم إلكتروني واسع النطاق، ما أتاح للمهاجمين نشر معلومات كاذبة بين السكان. تجري حاليا أعمال لمعالجة الثغرة الأمنية في التطبيق واستعادة عمله بشكل طبيعي».


زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا زوّدتنا واشنطن صواريخ

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن بلاده ستتوقف عن قصف مصافي النفط الروسية، وهو مطلب رئيسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذا زوّدتها واشنطن صواريخ باتريوت الاعتراضية.

وأوضح زيلينسكي في حديث لقناة فوكس نيوز الأميركية الأحد، أنه أجرى «محادثات كثيرة ومختلفة» مع ترمب وفريقه بشأن هذه المسألة. وأضاف «طلبنا ألا نقف مكتوفي الأيدي بعد الهجوم الروسي على منشآت الطاقة لدينا، بعدما قتلت روسيا أبناء شعبنا واستهدفت الكهرباء والغاز والمصافي وكل شيء».

وتابع «قلنا لهم إذا كنتم تريدون منّا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا. وثمة خيار آخر، هو تزويدنا صواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلا من الاكتفاء بتقديم المساعدات». وقال زيلينسكي إن كييف ستوقف هجماتها على المصافي الروسية لمدة شهر إذا زوّدتها واشنطن الصواريخ خلال الفترة نفسها.

ويطالب ترمب موسكو وكييف بالكف عن مهاجمة منشآت الطاقة لدى كل منهما. وتُعد صواريخ باتريوت من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وعندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».

ووافقت إدارة ترمب الجمعة على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية، لكن زيلينسكي حذر من أن تسلم الصواريخ قد يستغرق سنوات. وكانت السلطات الأوكرانية حذّرت لأسابيع من تناقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.

واقترح الرئيس الأوكراني أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتزويد بلاده صواريخ من مخزوناتهم الحالية، على أن يتم تعويض هذه الكميات لاحقا من خلال الصفقة الجديدة.


اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

اختراق تطبيق الإنذار من الغارات الجوية في أوكرانيا

مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)
مسيرة روسية من طراز «جيران 2» تحلق فوق كييف (أ.ف.ب)

تعرّض تطبيق رسمي يستخدمه الأوكرانيون لتلقي تنبيهات بشأن الضربات الجوية الروسية للاختراق، وفق ما أفاد الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني مساء الأحد.

وكان سلاح الجو أعلن مساء الأحد أن التطبيق تعرض على الأرجح لـ«تدخل عدائي». وفي رده على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية حول ما إذا كان التطبيق تعرض للاختراق، قال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إيغنات «نعم، لقد تعرض للاختراق».

ويأتي هذا الإعلان بعد دقائق فقط من انتهاء هدنة إنسانية بين كييف وموسكو حول مدينة أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا والخاضعة للاحتلال الروسي.

وأفاد المركز الأوكراني لمكافحة التضليل الإعلامي أيضا بأن تطبيق «الإنذار الجوي» تعرض على الأرجح للاختراق، مشيرا إلى أن المعلومات التي تبث حاليا حول مستويات التهديد لا تتوافق مع الواقع، عقب ظهور رسائل على التطبيق تتحدث، من بين أمور أخرى، عن وجود تهديد إشعاعي.

ويستخدم هذا التطبيق في كل أنحاء البلاد لتلقي تنبيهات فورية حول خطر شنّ غارات جوية روسية. وفي بعض الحالات، لا يملك الأوكرانيون سوى دقائق قليلة للتصرف، كما هي الحال عند وقوع هجوم بصواريخ بالستية.

ونسب مركز الاتصالات الاستراتيجية الذي يضم هيئات حكومية ومنظمات من المجتمع المدني، عملية القرصنة هذه إلى الروس. وقال على إكس «يتجلى ذلك في ظهور تنبيهات غير معتادة. بالإضافة إلى ذلك، تشير رسالة باللغة الروسية إلى أوريشنيك»، وهو صاروخ روسي، مرفقا المنشور بلقطة شاشة لرسائل على التطبيق، تشير خصوصا إلى تهديد بوقوع إشعاعات نووية وتهديدات كيميائية.

من جهة أخرى، يعمل نظام الإنذار الوطني بشكل طبيعي، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية، داعية السكان إلى متابعة القنوات الرسمية لسلاح الجو وتفعيل إشعارات الطوارئ على هواتفهم والانتباه لصافرات الإنذار.