بوتين يجري محادثة «بنَّاءة» مع ترمب حول مسار محتمل للسلام في أوكرانيا

زيلينسكي يأمل بلقاء الرئيس الأميركي قريباً بعد أن طرح مبعوثاه «أفكاراً جيدة»

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

بوتين يجري محادثة «بنَّاءة» مع ترمب حول مسار محتمل للسلام في أوكرانيا

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)

​أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد هاتفياً لنظيره الأميركي دونالد ترمب، أن روسيا لا تضمر أي نوايا عدوانية تجاه أوروبا.

وقال يوري أوشاكوف، المساعد ​في الكرملين، الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي ‌دونالد ‌ترمب ​أجريا ‌اتصالاً ⁠هاتفياً «بنَّاءً وصريحاً» ​استمر ساعة، أكد ⁠خلاله ترمب على رغبته في إنهاء الحرب بأوكرانيا ⁠في أسرع ‌وقت ‌ممكن.

وذكر ​أوشاكوف ‌لصحافيين أن ‌الزعيمين ناقشا ما خلصت إليه الزيارة الأحدث التي ‌قام بها مفاوضو السلام الأميركيون إلى ⁠موسكو ⁠وكييف، وأن بوتين أطلع ترمب على ما يمكن للولايات المتحدة فعله للمساعدة في إنهاء الصراع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى مبعوثان أميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل».

وقال زيلينسكي إن مبعوثَي السلام الأميركيَّين قدَّما «أفكاراً جيدة» عدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب. وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا روسيا وأوكرانيا، السبت والأحد الماضيين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الكرملين يوم السبت (رويترز)

وقال زيلينسكي للصحافيين عبر تطبيق «واتساب»، إن دولاً عدة، منها تركيا وسويسرا، ربما تستضيف اجتماعاً ثلاثياً. وتوقع أن تتم خلاله مناقشة شحنات الحبوب والبنية التحتية للطاقة هناك، وغير ذلك من القضايا.

وكشف زيلينسكي -في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي- عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب استعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا؛ مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدِّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي في تصريحاته للموقع: «هناك أفكار تتعلق بالطاقة والحبوب والكهرباء، وكذلك بالنفط والغاز».

وصرَّح زيلينسكي في هذه المقابلة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «في حاجة إلى ترمب» ولا يريد «إغضابه»، لا سيما قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

وبالتالي، أبدى الكرملين «استعداداً للحوار»، وفق زيلينسكي، مستشهداً بما أكده له المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذان زارا موسكو وكييف تباعاً، خلال نهاية الأسبوع، للقاء الرئيسين.

الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثَي الرئيس الأميركي عقب محادثاتهم في كييف يوم الأحد (إ.ب.أ)

وأشار «أكسيوس» إلى أن من بين المسارات التي طرحتها واشنطن لبدء عملية سلام، احتمال حدوث «خفض للتصعيد» قبل فصل الشتاء، أو خلاله.

والاثنين، قال الكرملين من جهته، إنه «لا يستبعد» استئناف الصيغة الثلاثية؛ «لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة»، حسب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف.

والتقى ويتكوف وكوشنر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، السبت، قبل أن يتوجها إلى كييف، الأحد؛ حيث أجريا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لدى وصولهما إلى كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد (أ.ف.ب)

والاثنين، اعتبر ويتكوف أن هذه الزيارة سمحت بتحقيق «تقدم جوهري، بما في ذلك إحراز تقدم نحو تحديد موعد لمحادثات ثلاثية إضافية»، في إشارة إلى مفاوضات أميركية- روسية- أوكرانية، بهدف مناقشة سبل إنهاء النزاع.

وأكَّد ويتكوف في منشور على «إكس» أن «الرئيس ترمب يعمل جاهداً لوقف القتال، والسعي إلى إرساء سلام دائم».

وقال زيلينسكي إنه يأمل في لقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب لاحقاً خلال الشهر؛ لبحث إمداد كييف بدفاعات مضادة للصواريخ، بعد ليلة جديدة من الضربات الروسية على العاصمة. وأوضح زيلينسكي -في إحاطة إعلامية- أنه يتطلع «لطرح هذه المسألة» خلال «لقاء» مع ترمب بعد العشرين من سبتمبر، من أجل مساعدة بلاده في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي عقب محادثاتهم في كييف الأحد (أ.ف.ب)

وأعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، التزامها بتقديم مائة مليون جنيه إسترليني (135.2 مليون دولار) لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية خلال أشهر الشتاء، في حزمة تشمل معدات عسكرية وصواريخ «باتريوت». وقالت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) إن بريطانيا ستُزوِّد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية دفاعية، وذخائر مدفعية كبيرة العيار، وطائرات مُسيَّرة، وذلك من خلال المساهمة البريطانية في قائمة احتياجات أوكرانيا ذات الأولوية التي حددها حلف شمالي الأطلسي (الناتو).

طائرة مُسيَّرة لدى اصطدامها بمبنى سكني في مدينة بيرم الروسية الاثنين وسط تواصل الصراع الروسي- الأوكراني (رويترز)

وهدفت اجتماعات موسكو وكييف إلى إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية بوساطة أميركية، لإنهاء النزاع الذي اندلع منذ أكثر من 4 سنوات. وأفضت جهود الوساطة التي أطلقتها واشنطن منذ عودة ترمب إلى السلطة إلى عقد جلسات تفاوض عدة بين موسكو وكييف في 2025، ولكنها لم تحقق نتائج، بينما توقفت العملية منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير (شباط).

وشارك ممثلون أوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في جولات المحادثات التي عُقدت الأحد في كييف.

وخلال جولات التفاوض السابقة، تمسكت موسكو وكييف إلى حد بعيد بمواقفهما، وتعطلت المحادثات خصوصاً عند مسألة الأراضي الواقعة في شرق أوكرانيا التي تطالب روسيا بضمِّها.

واستأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير -حسبما قال مسؤولون أوكرانيون- في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وكانت روسيا وأوكرانيا قد اتفقتا على وقف الضربات على عاصمتيهما مدة 3 أيام، لإتاحة المجال أمام المفاوضين الأميركيين لزيارة الطرفين.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ و166 طائرة مُسيَّرة على أوكرانيا في هجوم خلال الليل، استهدف بشكل رئيسي المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف، ومنطقة أوديسا في جنوب البلاد. وذكرت القوات الجوية عبر «تلغرام» أنها أسقطت 142 طائرة مُسيَّرة، و31 صاروخاً من أصل 32 صاروخاً من طراز «كروز»، وصاروخين باليستيين.

رجال الإنقاذ يعملون على إخماد نيران في موقع غارة روسية استهدفت موقف شاحنات في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- أن طواقم الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 384 طائرة مُسيَّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، خلال الليل وحتى صباح الثلاثاء. إلا أنه من المتعذر تأكيد ادعاءات الطرفين من مصادر مستقلة.

وسمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي انفجارات قويَّة في العاصمة الأوكرانية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ورأوا أعمدة دخان تتصاعد في السماء ونيران حريق.

ورُفع الإنذار الجوي الذي أُطلق ليلاً مع توجيهات للسكان بالتوجُّه إلى الملاجئ في الصباح الباكر. وكانت بولندا المجاورة قد وضعت أيضاً جيشها في حالة استنفار.

وندَّد وزير الخارجية الأوكراني، الثلاثاء، بـ«الهجوم المروِّع» الذي شنَّته روسيا على كييف ليلاً، بُعيد انتهاء زيارة المبعوثَين الأميركيَّين إليها.

وكتب أندري سيبيغا، في منشور على «إكس»: «فور مغادرة مبعوثَي الرئيس الأميركي للسلام، شنَّ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هجوماً جديداً واسع النطاق ومروِّعاً على كييف، ملحقاً أضراراً بأحياء سكنية، ومودياً بحياة شخصين على الأقل»، مضيفاً أن «صواريخه الباليستية أبلغ من خطاباته حول الدبلوماسية».

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)

من جانب آخر، استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو، الاثنين، على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع، في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية. وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الغزو الروسي، والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد، ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، السبت، كشف مخطط لغسل الأموال «بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام» وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.


مقالات ذات صلة

روسيا تقصف جسراً في زابوريجيا... وأوكرانيا تطلق 650 مسيّرة على منطقة موسكو

أوروبا عمال إنقاذ في موقع غارة روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز) p-circle

روسيا تقصف جسراً في زابوريجيا... وأوكرانيا تطلق 650 مسيّرة على منطقة موسكو

قال القائم بأعمال حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، إن روسيا قصفت جسرا فوق نهر دنيبرو بالمنطقة، مما أدى إلى توقف حركة المرور وإصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي بخاركيف (رويترز)

مقتل 5 أشخاص في غارات روسية بقنابل موجّهة على خاركيف الأوكرانية

أسفرت ضربات روسية بقنابل موجّهة عن مقتل 5 أشخاص في مدينة خاركيف بشرق أوكرانيا الاثنين، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أوكرانيا تعلن استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي

أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها بدأت استخدام أسلحة رشاشات آلية التشغيل مزوّدة بالذكاء الاصطناعي في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في الاجتماع العاشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مولدوفا في بروكسل يوم 5 أكتوبر 
2026 (إ.ب.أ)

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الاثنين)، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن شركة النفط والغاز الحكومية الأوكرانية «نافتوغاز» تدرس شراء خمس وحدات ضغط تعمل بالتوربينات الغازية من شركة «سيمنس».

«الشرق الأوسط» (كييف)

فرنسا تتأهب ليوم آخر من احتجاجات طلاب المدارس

طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون خارج مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية بوصفه جزءاً من الاحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)
طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون خارج مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية بوصفه جزءاً من الاحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)
TT

فرنسا تتأهب ليوم آخر من احتجاجات طلاب المدارس

طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون خارج مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية بوصفه جزءاً من الاحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)
طلاب المدارس الثانوية الفرنسية يتجمعون خارج مدرسة ليسيه صوفي جيرمان الثانوية بوصفه جزءاً من الاحتجاجات على مستوى البلاد (رويترز)

تستعد فرنسا ليوم من التحركات على مستوى البلاد، اليوم (الثلاثاء)، مع دخول احتجاجات الطلاب على أوضاع المدارس وبيئات التعلّم أسبوعها الثاني.

ودعا ممثلو الطلاب إلى تنظيم مسيرات في أنحاء البلاد. وفي باريس، من المقرر تنظيم مظاهرة الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) في ساحة الجمهورية.

كما من المقرر تنظيم احتجاجات في مدن كبرى، من بينها ليون وليل ومرسيليا وتولوز وبوردو ورين ورين وستراسبورغ، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأيّدت عدة نقابات تعليمية كبرى الاحتجاجات، فيما دعت بعضها أيضاً إلى الإضراب، مما قد يوسّع نطاق الحركة لتتجاوز الطلاب.

وتحولت الاحتجاجات في بعض الأحيان إلى أعمال عنف، إذ أظهرت مقاطع فيديو شباناً يدفعون أفراد الشرطة ويركلونهم ويضربونهم.

وأثار حادث طالب (15 عاماً) فقد إحدى يديه بعدما التقط، حسبما ورد، مقذوفاً انفجر لاحقاً في مدينة لانس شمال فرنسا، صدمة واسعة يوم الاثنين.

ويُقال إن الشرطة ألقت المقذوف وسط مجموعة من الطلاب المحتجين. وتحقق المفتشية العامة للشرطة في وحدة مكافحة الشغب المعنية بالحادث. ووفقاً لهيئة بث فرنسية، كان المقذوف قنبلة صوتية غير قاتلة.

وقد يؤجّج الحادث الاحتجاجات التي تشهد بالفعل أعمال عنف خطيرة،. وتأتي هذه التطورات على خلفية اتهامات سابقة للشرطة بالتعامل العنيف، مما زاد من حدة التنديد بالأساليب المتبعة ضد المتظاهرين الشباب.

ودعا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، مساء الأحد، الوزارات إلى إدخال تحسينات ملموسة في المدارس في أنحاء البلاد، والاستماع إلى المخاوف المشروعة للتلاميذ. ورغم ذلك، شهدت 589 مدرسة احتجاجات جديدة يوم أمس الاثنين.


روسيا تقصف جسراً في زابوريجيا... وأوكرانيا تطلق 650 مسيّرة على منطقة موسكو

عمال إنقاذ في موقع غارة روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
عمال إنقاذ في موقع غارة روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
TT

روسيا تقصف جسراً في زابوريجيا... وأوكرانيا تطلق 650 مسيّرة على منطقة موسكو

عمال إنقاذ في موقع غارة روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
عمال إنقاذ في موقع غارة روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

قال ميخايلو سيميكين القائم بأعمال حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم الثلاثاء، إن روسيا قصفت جسرا فوق نهر دنيبرو بالمنطقة، مما أدى إلى توقف حركة المرور وإصابة شخصين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية العاصمة الروسية عبر «تلغرام»، الثلاثاء، إن أوكرانيا أطلقت 650 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو خلال الليل، مضيفاً أن 105 طائرات مسيّرة تم إسقاطها بالقرب من المدينة.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن قنابل روسية استهدفت منطقة سكنية في ​مدينة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، الاثنين، مما أسفر عن مقتل ستة وإصابة نحو 60 آخرين وإلحاق أضرار جسيمة بمبان سكنية.

وتنفي موسكو استهداف البنية التحتية المدنية، لكنها كثّفت في الأسابيع الأخيرة قصفها الدامي على المدن والبلدات الأوكرانية. وتسببت الهجمات الروسية على بنى تحتية رئيسية في كييف، بينها جسور، في شلل حركة المرور في العاصمة خلال الأيام الأخيرة.


الأمير السابق آندرو يقاضي الشرطة بشأن التوقيف المرتبط بملفات إبستين

الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن - وندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن - وندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
TT

الأمير السابق آندرو يقاضي الشرطة بشأن التوقيف المرتبط بملفات إبستين

الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن - وندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)
الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن - وندسور المعروف سابقاً باسم الأمير أندرو ينظر حوله بعد حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج (أ.ب)

أقام آندرو ماونتباتن - وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز ملك بريطانيا، دعوى قضائية ضد شرطة تيمز فالي للطعن في مذكرات مرتبطة بتوقيفه للاشتباه في ارتكابه مخالفات في أثناء توليه منصباً عاماً، وذلك على خلفية ما تردد أنه أرسل وثائق حكومية إلى جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وذكر مكتب القضاء البريطاني، وهو جزء من الخدمة المدنية غير السياسية، الاثنين، أن جلسة استماع ستُعقد، يوم الخميس، بعد أن تقدم الأمير السابق بطلب لإبطال مذكرات التفتيش التي صدرت في إطار إجراءات توقيفه في فبراير (شباط) الماضي.

ولم يقدم مكتب القضاء سوى معلومات محدودة حول أسباب الطعن في المذكرات. وقال خبراء قانونيون إن قبول الطعن، حتى لو استند إلى أسباب إجرائية أو فنية، قد لا يوقف التحقيق الأوسع نطاقاً في سلوك الأمير السابق.

الصفحات الأولى للصحف البريطانية عقب اعتقال أندرو ماونتباتن-وندسور في ليفربول (إ.ب.أ)

وآندرو هو الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث والشقيق الأصغر للملك تشارلز ملك بريطانيا. ونفى ارتكاب أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين، وقال إنه يندم على صداقتهما، ولم يرد محاميه على طلب للتعليق.

وألقي القبض عليه للاشتباه في تسريبه وثائق حكومية سرية إلى الراحل إبستين، الذي ثبتت إدانته بارتكاب جرائم جنسية، وذلك خلال الفترة التي شغل فيها الأمير منصب الممثل الخاص البريطاني للتجارة بين عامي 2001 و2011. ولم توجه الشرطة أي اتهامات رسمية له، ولا يزال التحقيق جارياً.

ووضع اعتقال ماونتباتن-وندسور وحالة الغضب بسبب علاقته بإبستين، العائلة المالكة البريطانية في مواجهة واحدة من أسوأ أزماتها منذ 90 عاماً.

وذكر مصدر من القصر الملكي أن آندرو أُبلغ بأنه لا ينبغي له استخدام أموال مقدمة من شقيقه الملك من موارد خاصة لتمويل طعنه القانوني.

وأكدت شرطة تيمز فالي، التي نفذت عملية التوقيف، أنها تتخذ إجراءات قانونية تتعلق بمذكرات كانت قد حصلت عليها، لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ذكر مكتب القضاء أن جلسة الاستماع المقررة، يوم الخميس، والتي ستُعقد خلف أبواب مغلقة، تتعلق بمسعى للشرطة لتقييد الاطلاع على وثائق المحكمة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

واضطر الأمير السابق إلى التخلي عن جميع مهامه الملكية الرسمية في 2019 بسبب صلاته بإبستين، ثم جرده شقيقه الأكبر من ألقابه وأوسمته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.