أوكرانيا ستحصل من السويد على 36 طائرة مقاتلة حربية

طائرات مسيرة هاجمت 3 ناقلات نفط في البحر الأسود

زيلينسكي وكريسترسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك وخلفهما طائرة «إف-16» أميركية الصنع (إ.ب.أ)
زيلينسكي وكريسترسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك وخلفهما طائرة «إف-16» أميركية الصنع (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ستحصل من السويد على 36 طائرة مقاتلة حربية

زيلينسكي وكريسترسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك وخلفهما طائرة «إف-16» أميركية الصنع (إ.ب.أ)
زيلينسكي وكريسترسون خلال المؤتمر الصحافي المشترك وخلفهما طائرة «إف-16» أميركية الصنع (إ.ب.أ)

أعلنت السويد، الخميس، أنها ستبيع لأوكرانيا ما يصل إلى 20 طائرة مقاتلة من طراز «غريبن إي/إف»، بتمويل أوروبي، وستمنحها 16 طائرة أخرى من طراز «غريبن سي/دي» الأقدم لتعزيز دفاعاتها.

وتوقع رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن يتم تسليم أول طائرة من طراز «غريبن سي/دي» العام المقبل، وتسليم الطراز الأحدث اعتباراً من عام 2030...وتعتزم أوكرانيا تخصيص 2.5 مليار يورو من قرض الاتحاد الأوروبي لشراء الطائرات الجديدة، وفق بيان للحكومة السويدية.

زيلينسكي يتحدث بعد لقائه رئيس الوزراء السويدي (أ.ف.ب)

أضاف كريسترسون: «هذا قرار تاريخي بالنسبة إلى السويد، وهو يعزز بشكل كبير الدفاع الجوي لأوكرانيا».

وكانت الدولتان قد وقّعتا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إعلان نوايا في شأن شراء كييف ما بين 100 و150 طائرة من طراز «غريبن إي».

وقال زيلينسكي من جهته: «نأمل أن نتمكن من تأمين التمويل لجميع الطائرات الـ150».

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقرّ قرضاً لأوكرانيا بقيمة تناهز 90 مليار يورو، يتم صرفه على أقساط في عامي 2026 و2027، وسيتم استخدام 60 ملياراً منه لتوريد الأسلحة.

وسبق للسويد أن علّقت عام 2024 خطط تزويد أوكرانيا مقاتلات «غريبن»، بعد أن طلبت دول شريكة، إعطاء الأولوية للمقاتلات الأميركية من طراز «إف-16».

وباحتساب اتفاق طائرات «غريبن»، بلغ دعم السويد العسكري 128 مليار كرونة (11,8 مليار يورو) منذ بداية الغزو الروسي عام 2022.

زيلينسكي وكريسترسون يستعرضان جنوداً وطيارين في قاعدة طيران حربي في أبسالا الخميس (أ.ف.ب)

وأشار الرئيس الأوكراني أيضاً إلى أنه ينتظر رداً رسمياً على الطلب الذي قدمه إلى دونالد ترمب والكونغرس الأميركي، لتزويده بمزيد من الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» أو تراخيص لإنتاجها... والمعروف أن صواريخ «باتريوت» لا تزال السلاح الأكثر فعالية لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية.

وقال زيلينسكي: «نحن ننتظر الرد»، مضيفاً أنه التقى أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين الأربعاء. وتابع: «إنهم يدعمون المقترحات التي تم إرسالها إلى الكونغرس والبيت الأبيض»، لافتاً إلى أنه «يعوّل على رد رسمي».

وأضاف: «أعتقد أنه ينبغي أن يتحركوا بشكل أسرع. نحن نطالبهم بإلحاح شديد. الشتاء مقبل».

الميدان

إلى ذلك، لقي شخصان حتفهما في هجوم روسي بطائرة مسيرة في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. وقال مكتب الادعاء العام إن الرجل والسيدة كانا يستخدمان طريقاً ترابياً صباح الخميس في قرية فيليكا بيساريفكا، على بُعد بضعة كيلومترات من الحدود الروسية.

ويشار إلى أن منطقة سومي، المتاخمة لروسيا، غالباً ما تتعرض لهجمات روسية.

وأعلنت ​هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، من جانبها، ‌أن ‌أوكرانيا ​قصفت ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية في ⁠ميناء توابسي على البحر الأسود ⁠مساء الأربعاء.

وأفادت ​في بيان ‌على ‌تطبيق «تلغرام» برصد ‌حريق وتصاعد دخان من المصفاة، ⁠وأضافت ⁠أن نطاق الأضرار قيد التقييم.

من هجوم روسي على أوديسا الأربعاء (رويترز)

وأكدت «وكالة تريبيكا» للشحن بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على ثلاث ناقلات ​نفط في البحر الأسود الخميس قرب الساحل الشمالي لتركيا.

وقالت إن ناقلة النفط (جيمس2)، التي ترفع علم بالاو وتبحر حالياً دون حمولة، تعرضت للهجوم ‌وهي على ‌بعد نحو ​80 كيلومتراً ‌إلى ⁠الشمال ​من منطقة ⁠توركلي في البحر الأسود.

وذكرت الوكالة أيضاً أن تقارير أفادت بتعرض ناقلتي النفط «ألتورا» و«فيلورا»، اللتين ترفعان علم سيراليون وتبحران خاليتين من ⁠الحمولات، لهجوم في منطقة ‌مجاورة ‌في أثناء عملية ​تبادل بين السفن.

وقالت إن قوارب ساحلية ‌للتحقق من السلامة أرسلت إلى مكان الواقعة لتقديم المساعدة، وأفادت التقارير بأن جميع أفراد طواقم الناقلات ‌بخير.

ونفذت موسكو وكييف مراراً هجمات على موانئ بعضهما ⁠وعلى ⁠ناقلات نفط منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. ولم تعلن أي من الدولتين مسؤوليتها عن الهجوم الأحدث.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات «صارمة» على روسيا بشكل فوري، للحدّ من قدرتها على إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس») p-circle

قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

قُتل شخصان، وأُصيب تسعة في سلسلة ضربات روسية بمسيرات استهدفت محطات وقود عدة في العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع

قادة «بريكس» يجتمعون في نيودلهي وسط حروب وتوترات تواجه التكتل المتوسع.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا

أوتاوا تتعهّد بتعزيز قدرات أوكرانيا الجوية خلال زيارة زيلينسكي إلى كندا، وتوافق على حزمة دفاع بقيمة 260 مليون دولار، وتبرم شراكة معها تمتد لمائة عام.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا (كندا)) «الشرق الأوسط»
أوروبا دخان يتصاعد بمدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - 8 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

هل يمكن أن تشهد حرب أوكرانيا تباطؤاً هذا الشتاء؟

من الممكن أن تشهد حرب أوكرانيا تباطؤاً هذا الشتاء... فعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تباطأت العمليات العسكرية على طول خطوط التماس في الفصل البارد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات «صارمة» على روسيا بشكل فوري، للحدّ من قدرتها على إنتاج الصواريخ، في ظل تكثّف الضربات المتبادلة في الحرب.

وقال زيلينسكي، خلال منتدى «استراتيجية يالطا الأوروبية» في كييف: «يجب فرض العقوبات من الآن. هذه العقوبات يجب أن تكون صارمة (...) أحياناً لا أفهم لماذا لا يمكن اتخاذ القرارات بسرعة».

وشدّد زيلينسكي على أن «الإجراءات الهادفة إلى تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة المرتبطة بها يجب أن تُتَّخذ من دون إبطاء»، معتبراً أنه «من المهم أن تتّخذ الإدارة الأميركية قرارات حازمة، قرارات شخصية من الرئيس ترمب»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان زيلينسكي ألمح خلال زيارة إلى كندا هذا الأسبوع، إلى أنه يتوقع لقاء ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر (أيلول).

وكان مبعوثان لترمب زارا كييف وموسكو هذا الشهر في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، المتعثرة منذ أشهر مع انصراف واشنطن للحرب في الشرق الأوسط.

وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات البعيدة المدى، مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.

وتخشى أوكرانيا، التي تفتقر إلى الوسائل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضاً حلول فصل الشتاء، وهي فترة حرجة قد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في مجال الطاقة، كما حدث في عام 2025.


قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
TT

قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

قُتل شخصان وأُصيب تسعة، الجمعة، في سلسلة ضربات روسية بمسيرات استهدفت عدة محطات وقود في العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وكتب زيلينسكي، على منصة «إكس»: «استهدف الروس بصورة متعمدة طوال النهار محطات وقود في كييف» معلناً مقتل شخصين «إثر هذه الضربات وحدها».

كما أشار إلى إصابة عنصر إغاثة في «ضربة مزدوجة»، حين يتم استهداف الموقع نفسه مرتين متتاليتين، وفق تكتيك قد يشكل جريمة حرب حين يستهدف مدنيين.

وأعلنت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين، صباح الجمعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس التنفيذي بوهدان كوكورا، على وسائل التواصل: «هذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الوقود والسلع الأساسية». وأضاف: «لا يوجد أي هدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضد السكان المدنيين».

وندد زيلينسكي بـ«التصعيد الروسي»، في وقت تتعرض فيه كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد من الطائرات المسيّرة الأسرع والمزوّدة بمحركات نفاثة، استُخدمت أيضاً في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات.

وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو 600 كيلومتر في الساعة؛ ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة.

وقال الخبير العسكري في معهد التعاون الأوروبي الأطلسي في كييف إيغور كوزي، للتلفزيون المحلي: «الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو شل النشاط الاقتصادي، وجعل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة».


روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)

توعّدت روسيا، الجمعة، بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتسعى ليتوانيا إلى رفع حظر دستوري يشمل تخزين أسلحة نووية على أراضيها، في إطار جهود لتعزيز قدراتها الردعية والأمنية مع استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبحث البرلمان راهناً اتخاذ قرار في هذا الشأن، علماً أنه يحظى بتأييد الرئيس والأحزاب الكبرى. ويتطلب إلغاء الحظر تأييد ثلثَي أعضاء البرلمان، وقد يدخل حيز التنفيذ خلال الشتاء المقبل في حال تمت الموافقة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للتلفزيون الرسمي، رداً على سؤال بشأن هذا الموضوع، إن ذلك سيمثل «منعطفاً خطيراً للغاية من حيث تصعيد التوتر».

وأضاف: «إذا وُجدت أسلحة نووية على أراضٍ موجهة ضدنا، فإن أراضي تلك الدولة ستدخل، تبعاً لذلك، ضمن نطاق استهداف أسلحتنا النووية».

وكان الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا قد أعلن هذا المشروع في يوليو (تموز)، قائلاً إن بلاده تريد أن تكون «جزءاً لا يتجزأ من هذا الردع النووي».