إدارة ترمب تحمّل «حزب الله» تبعات التصعيد في لبنان

تعيين المسؤول الأميركي عن ملف المفاوضات في منصب رفيع

السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
TT

إدارة ترمب تحمّل «حزب الله» تبعات التصعيد في لبنان

السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)
السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (خاص)

حمّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «حزب الله» تبعات التصعيد عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، متهمة التنظيم المُوالي لإيران بالعمل على «تقويض فرص التهدئة»، عشية فتح المسار العسكري للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بوساطة وزارة الحرب «البنتاغون»، بدءاً من الجمعة.

وعشية هذه المحادثات العسكرية، ندد المسؤولون الأميركيون بالتصريحات الأخيرة لمسؤولي «حزب الله»، وعلى رأسهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم. وفي إحاطة مع عدد من الصحافيين، أفاد مسؤول أميركي رفيع، طلب عدم نشر اسمه، بأن «(حزب الله) تجاهل مراراً الطلبات بوقف النار على إسرائيل»، مؤكداً أن إدارة ترمب «لن تطلب من إسرائيل أن تستوعب الهجمات على قواتها ومدنييها بصورة سلبية»، خلافاً لما كانت تفعله إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

ويعكس هذا الموقف عدم رغبة الرئيس ترمب في الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخفض التصعيد على الجبهة اللبنانية في ظل المحادثات الجارية.

وفي إشارة إلى اتفاق وقف العمليات العدائية بين لبنان وإسرائيل، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، شدد على أن «(حزب الله) يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي، بعدما خرق وقف إطلاق النار في الثاني من مارس (آذار)» الماضي، بعد يومين من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.

وإذ عدَّ أن «الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار»، لاحظ أنه منذ التوصل إلى وقف النار في 17 أبريل (نيسان) الماضي، أطلق «حزب الله» أكثر من ألف مُسيّرة، وأكثر من 700 صاروخ؛ «في محاولة لعرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل»، متهماً «الحزب» أيضاً بأنه «يسعى، الآن، إلى حرمان الشعب اللبناني من فرصة السلام وإعادة الإعمار». وأضاف أن «الحزب» يرى في أي مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية «تهديداً وجودياً»؛ لأن نجاح الحكومة اللبنانية في التوصل إلى وقف إطلاق نار، بدعم أميركي، «سينزع من (حزب الله) قوته وروايته القائمة على المقاومة».

وتجرى المفاوضات العسكرية كجزء مكمل لثلاث جولات من المفاوضات، برعاية الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تثبيت سيادة لبنان على كامل أراضيه مقابل توفير الأمن التام لإسرائيل.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من جهته، أن إدارة ترمب «تعمل على ملف لبنان بشكل منفصل» عن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران. وقال: «نحن منخرطون حالياً في ملف لبنان، ولدينا هدنة لمدة 45 يوماً، ونعقد اجتماعات أسبوعية، بالإضافة إلى تواصل يومي متواصل بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية». وكرر أن «المشكلة ليست في لبنان وإسرائيل، بل في حزب الله»، مشيراً الى أن الأخير أصدر بياناً يدعو إلى إسقاط الحكومة اللبنانية.

وشدد على أن هذا الحزب «وكيل إيراني مائة في المائة»، مشدداً على أنه «طالما بقي حزب الله مسلحاً، سيكون من الصعب تحقيق السلام في لبنان». واتهم ناشطي الحزب بأنهم «إنهم لا يهاجمون إسرائيل فحسب، بل يضطهدون الشعب اللبناني».

وتحدث روبيو عن «احراز تقدم جيد» في المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، مضيفاً: «سنواصل العمل على إيجاد سبيل للمضي قدماً».

وكذلك كرر أن «لإسرائيل الحق دائماً في الدفاع عن نفسها (…) لذا إذا أطلق حزب الله صواريخ، فلإسرائيل كامل الحق في الرد أو منع ذلك». وذكر بأن «هذا أمر مُتفق عليه خلال وقف إطلاق النار الحالي في لبنان، وسيظل كذلك».

مايكل نيدهام

ومن المقرر أن تُعقد، الأسبوع المقبل أيضاً، جولة جديدة من المحادثات على المستوى السياسي. ويرتقب وصول الوفد اللبناني، برئاسة السفير سيمون كرم، في نهاية الأسبوع المقبل، للانضمام إلى السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض؛ بغية استئناف المحادثات.

ويمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، وهو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية عُيّن أخيراً مساعداً للرئيس ترمب ونائب مستشار الأمن القومي.

ويتمتع نيدهام بعلاقات جيدة في البيت الأبيض، بما في ذلك مع فريق نائب الرئيس جي دي فانس. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، إن «مايكل كان لاعباً رئيسياً في تحقيق النجاحات الباهرة التي حققها الرئيس ترمب في السياسة الخارجية». وأضاف، في بيان، أن مايكل كنائب مستشار الأمن القومي «سيواصل تنفيذ أجندة الرئيس: أميركا أولاً، والبناء على الإنجازات التاريخية لمجلس الأمن القومي في عهد ترمب». وسيتولى كبير الموظفين عند روبيو حالياً دان هولر، المنصب السابق لنيدهام مستشاراً ومدير تخطيط السياسات بالوكالة.

ولم يتضح ما إذا كان نيدهام سيبقى ممسكاً ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أم لا.


مقالات ذات صلة

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

شمال افريقيا لقاء الرئيسين المصري والأميركي على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا (الرئاسة المصرية)

لقاء السيسي وترمب... دفعة محتملة لاتفاق غزة ووساطة سد النهضة

تصدر ملفا اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأزمة «سد النهضة» الإثيوبي، مناقشات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ روبيو في جلسة استماع في الكونغرس في 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤجل المصادقة على تعيين كلايتون مديراً للاستخبارات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء المصادقة في مجلس الشيوخ على تعيين جاي كلايتون مديراً جديداً للاستخبارات الوطنية، بسبب خلافات على مشاريع أخرى.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بينما تتحدث النائبة نانسي بيلوسي خلال حدث انتخابي في سان فرنسيسكو (أ.ب)

معركة انتخابات 2028 على الرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل

يبدو أن معركة انتخابات 2028 للرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل، مع وضع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على «لائحة أعداء» ترمب...

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة قمة السبع عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

«جبهة الضفة ساخنة»: مستوطنون يضرمون النار في مسجدين... واستعدادات لبناء مدرسة يهودية

المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«جبهة الضفة ساخنة»: مستوطنون يضرمون النار في مسجدين... واستعدادات لبناء مدرسة يهودية

المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)
المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة وعلى أحد جوانبه ترفع أعلام إسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)

سخّنت إسرائيل جبهة الضفة الغربية على مستويات عدة، أمس، وفيما هاجم مستوطنون مناطق مختلفة وأضرموا النار في مسجدين في رام الله، صادق ما يسمى «المجلس الأعلى للتخطيط والبناء الاستيطاني» على إنشاء 576 وحدة سكنية جديدة في الضفة، وشمل ذلك الموافقة على بناء مبنى ضخم بمساحة 1000 متر مربع لصالح مدرسة «شفيه حبرون» الدينية اليهودية في البلدة القديمة في مدينة الخليل.

وهاجم المستوطنون على نحو واسع قرى فلسطينية في الضفة الغربية، في شمال الضفة ووسطها وجنوبها، وأشعلوا النيران في منازل وحقول وخربوا أراضي وجرارات زراعية وخطوط مياه في أكثر من منطقة، وطالت الهجمات «المسجد الكبير» في قرية جلجليا شمال رام الله، بعدما خط المستوطنون على جدرانه شعارات من بينها «انتقام» و«ليلة المساجد».

رجل يزيل الأنقاض من أمام مسجد في قرية جلجلية في رام الله بعد أن تعرض للتخريب والحرق على يد مستوطنين إسرائيليين (أسوشييتد برس)

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجموعة من المستوطنين تسللوا إلى بلدة جلجليا، وأشعلوا النيران في المسجد الكبير، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية فيه، قبل أن يتصدى لهم أهالي البلدة، ثم اقتحمت قوات الاحتلال البلدة وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت.

ووصف إمام المسجد، محمد عبد الرحيم، في حديث مع موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي. ما حدث بأنه «لحظات مرعبة وسريعة» وقال: «فجأةً رأينا حريقاً هائلاً داخل المسجد. أحضر المستوطنون مواد قابلة للاشتعال مثل الإطارات وغيرها، مما تسبب في اشتعال النيران بسرعة وكاد أن يدمر المسجد بالكامل. قد نضطر إلى إعادة بنائه». وتابع: «سمعنا انفجارات صغيرة، ظننا في البداية أنها حرب».

وتكرر الأمر نفسه لاحقاً في مزارع النوباني القريبة، التي اقتحمها مستوطنون، مستهدفين إحراق مسجد «الفاروق» ما أدى إلى أضرار مادية واضحة قبل أن تتم السيطرة على الحريق.

هجمات متكررة على المساجد

ويركز المستوطنون أكثر على المساجد في هجماتهم الأخيرة، وقبل أيام قليلة حاولوا إحراق مسجد في قرية برقا في رام الله، وفي قرى أخرى.

ويصعد المستوطنون في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وراحت هجماتهم تأخذ منحىً دموياً واضحاً، وقد نفذوا خلال الشهر الماضي وحده 551 اعتداءً شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات. وحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وقال الجيش الإسرائيلي، حسب هيئة البث الإسرائيلية، إن قواته وصلت إلى موقع الحادث (جلجليا) بعد أن فر المشتبه بهم من المكان. وأضاف الجيش أنه سيواصل التحقيق في الحادث. وقالت «كان» إن هذا الحادث يعد الثالث من نوعه خلال الأسبوع الأخير.

فلسطيني يتفقد الأضرار التي ألحقها مستوطنون إسرائيليون بمسجد في قرية جلجلية بالضفة الغربية شمال رام الله يوم الأربعاء (د.ب.أ)

ودانت السلطة تصعيد المستوطنين واستهداف الفلسطينيين وبيوتهم وحقولهم إلى جانب استهداف دور العبادة.

وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية، محمود الهباش، إن «جرائم إحراق المساجد تمثل إرهاباً منظماً وجريمة حرب مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي».

وحذر الهباش من خطورة تصاعد الاعتداءات على دور العبادة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، واستمرار «محاولات إشعال حرب دينية في المنطقة»، مؤكداً أن تداعيات هذه السياسات ستكون خطيرة وغير قابلة للاحتواء، أو التنبؤ بنتائجها.

تغيير الوضع القائم في الأقصى

ويتعرض الأقصى منذ سنوات لحرب ممنهجة تهدف إلى تغيير الوضع القائم هناك، وقد تمكن وزراء المستوطنين في الحكومة وقادتهم مثل إيتمار بن غفير والسياسي اليميني موشيه فيجلين في فرض أمر واقع جديد هناك نجحوا من خلاله في تمكين مستوطنين من أداء الصلاة في المكان.

وصلى بن غفير وفيجلين وآخرون عدة مرات في الأقصى وهتفوا «المكان لنا»، في أكبر تغيير للوضع القائم في المسجد، وهو الترتيب السائد منذ عقود بالاتفاق بين إسرائيل والمملكة الأردنية، والذي يُسمح فيه لليهود وغيرهم من غير المسلمين بالتجول في الأقصى خلال ساعات معينة، شريطة أن يكون العدد محدداً، ودون أداء أي طقوس دينية أو صلوات.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يحمل علماً أمام المسجد الأقصى في القدس القديمة الخميس (رويترز)

واقتحم بن غفير الأقصى عدة مرات وصلى هناك علانية فيما صرح فيجلين بأنهم سيبنون في المكان هيكلاً جديداً.

ويخشى الفلسطينيون من أن ينجح «اليمين المتطرف» في تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

مدرسة يهودية في الخليل

وبعد يوم واحد فقط من إعلان وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ما سماه «إلغاء اتفاقيات الخليل» وسحبه لصلاحيات السلطة الفلسطينية من مواقع بينها الحرم الإبراهيمي، تمت الموافقة على مشروع بناء كبير لصالح مدرسة دينية يهودية في قلب المدينة وقرب الحرم.

فلسطينيون ينتظرون يوم الأربعاء عند حاجز إسرائيلي من أجل أداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

ووافق «المجلس الأعلى للتخطيط»، الأربعاء، على إنشاء 576 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية و456 وحدة سكنية في مستوطنة «مِتسبيه يريحو» القريبة من أريحا شرق الضفة الغربية، و120 في مستوطنة «كارني شومرون» قرب (قلقيلية)، إلى جانب الموافقة على بناء مبنى بمساحة 1000 متر مربع تابع لمدرسة «شافيه حبرون» الدينية في البلدة القديمة في الخليل.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الموافقة على بناء المدرسة الدينية تم دون الحاجة إلى موافقة البلدية الفلسطينية، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

وقال سموتريتش: «نحن مستمرون في بناء أرض إسرائيل قولاً وفعلاً، وتطبيق السيادة العملية على الاستيطان. إن جلب الآلاف إلى (متسبيه يريحو)، وإقامة مبنى جديد للمعهد الديني (شفيه حبرون) في مدينة الآباء، تحرك وطني يرسخ قبضتنا على الأرض، ويعزز أمن إسرائيل، ويضع حقائق واضحة تمنع إقامة دولة إرهاب عربية».

وكان سموتريتش قد أعلن الثلاثاء إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل، وهي جزء من اتفاق أوسلو، قبل أن تقول السلطة الفلسطينية إن ذلك يهدد عملية السلام، ثم تعلن الخارجية الإسرائيلية، أن الاتفاقيات لم تلغَ وإنما تم اتخاذ قرار يتعلق تحديداً بصلاحيات التخطيط والبناء فيما يخص «المجتمع اليهودي» (المستوطنين) في الخليل و«المواقع التراثية» اليهودية هناك، على حد زعمها.


سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

ميناء طرطوس (سانا)
ميناء طرطوس (سانا)
TT

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

ميناء طرطوس (سانا)
ميناء طرطوس (سانا)

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية، وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية.

وأوضحت الشركة أن الأعمال انتهت قبل منتصف ليل الثلاثاء، وعادت حركة الإنترنت إلى وضعها الطبيعي.

وكانت الشركة قد أعلنت 15 من الشهر الحالي، أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين ميناء طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

وأفادت عن تأثر خدمات الإنترنت لشريحة واسعة من المشتركين في أنحاء سوريا. وأوضحت أنّ أعمال الصيانة واستئناف الخدمات بشكل كامل ستستغرق وقتاً.

ونددت الشركة السورية للاتصالات بتخريب الكابل البحري، وعدّت أنّه لا يمكن فصل هذا العمل عن «حملة تخريب ممنهجة» تستهدف قطاع الاتصالات في سوريا.


«داعش» يتبنى استهداف مسؤول قضائي سوري

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
TT

«داعش» يتبنى استهداف مسؤول قضائي سوري

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، في بيان نشرته مواقع تابعة له، تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا، صلاح أحمد الصالح، أثناء مروره في «حي دف الشوك»، جنوب دمشق.

ووفق بيان التنظيم، على ما أفادت «شبكة شام»، فإن التفجير أدّى إلى إصابة المسؤول القضائي بإصابة بالغة نتج عنها بتر إحدى ساقيه، في حين أشارت مصادر محلية إلى أن الحادثة تمثل محاولة اغتيال وقعت صباح الثلاثاء.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المصاب نجا من محاولة اغتيال سابقة خلال يومين، في ظل تكرار استهدافات مماثلة، من بينها انفجار عبوة ناسفة داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب، عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة، وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار). وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً.