العراق... 5 فصائل تتجه لنزع السلاح وفصيلان يرفضان

في استجابة للشروط الأميركية

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

العراق... 5 فصائل تتجه لنزع السلاح وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

تتحدث مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع. ويُنظر إلى ذلك بوصفه يمثّل استجابة للشروط الأميركية الخاصة بنزع أسلحة الفصائل الموالية لإيران، وعدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي الجديدة.

وطبقاً للمصادر، فإن الفصائل التي تتجه للتخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق» التي يقودها قيس الخزعلي، ومنظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري، إضافة إلى كتائب «سيد الشهداء» و«ثار الله» و«الإمام علي». وتطول العقوبات الأميركية هذه الفصائل باستثناء منظمة «بدر».

وتبرز من بين الفصائل الرافضة لنزع السلاح «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله»؛ وهما جماعتان مدرجتان على لوائح العقوبات والإرهاب الأميركية.

وأكد وزير الصحة الأمين العام السابق لحزب «الفضيلة» عبد الحسين الموسوي، في تصريحات صحافية، السبت، خبر قبول بعض الفصائل نزع أسلحتها.

وكان الجنرال ديفيد بيترايوس، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، قد زار العراق قبل 10 أيام، وأجرى محادثات يُعتقد أنها تتعلق بسلاح الفصائل مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ووزير الداخلية ومسؤولين آخرين.

ورغم الكلام المتواصل عن استعداد بعض الفصائل لنزع أسلحتها، فإن الغموض ما زال يحيط بالطريقة التي سيتم بها ذلك، خصوصاً أن معظم الفصائل يرتبط بمؤسسة الحشد الشعبي الرسمية. وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية قد «ترتبط بمفاوضات محددة وواضحة تقوم بها أطراف ممثلة للفصائل مع الجانب الأميركي الذي يعارض اشتراكها في الحكومة، بمعنى أنها قد تشترط نزع السلاح مقابل مواصلة المسار السياسي والحصول على مناصب حكومية».

مجموعة عوامل مساعدة

يرى الباحث والخبير في شؤون جماعات الإسلام السياسي الشيعية نزار حيدر، أن ملف نزع الأسلحة «لا يبدو سهلاً أبداً»، فهو معقّد لأسباب «منها التراكمية على مدى سنين طويلة، التي أنتجت كل هذا التغوّل للفصائل على حساب الدولة ومؤسساتها الدستورية، إضافة إلى النفوذ القوي والعميق لطهران في هذا الملف، وهو نفوذ لن تتنازل عنه (إيران) بسهولة». ومع ذلك، يعتقد حيدر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بوجود عوامل كثيرة قد تساعد في الانتهاء من ملف أسلحة الفصائل الشائك، وضمنها «الرأي الواضح الصريح من مرجعية النجف بشأن ذلك، والذي يساعد الحكومة والدولة في إنهاء هذا الملف من خلال سحب الشرعية الدينية المزعومة التي تتستر بها الفصائل للاحتفاظ بسلاحها خارج سلطة الدولة».

«الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية أمنية في صحراء كربلاء جنوب البلاد - 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

ولفت أيضاً إلى المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء، حيث «تصدّر موضوع حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ القانون في منهاجه الحكومي الذي نال على أساسه ثقة مجلس النواب بوصفه أولوية قصوى».

ويشير حيدر إلى «دخول مجلس القضاء الأعلى بشخص الرئيس القاضي فائق زيدان، على خط الملف بأكثر من موقف وتصريح واضح لا لبس فيه، تضمن الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة، متوعداً باتخاذ كل الإجراءات القانونية بحق من يرفض هذا المبدأ».

وإلى جانب الأسباب الآنفة، يشير حيدر إلى «التصميم الذي تظهره الولايات المتحدة ورغبتها في مساعدة الحكومة العراقية لحسم ملف الفصائل، خصوصاً فيما يتعلق برفضها المطلق لمشاركتها في حكومة الزيدي ما لم تنزع سلاحها أولاً وتفكك تشكيلاتها المسلحة».

تكتيك مرحلي

أما الأكاديمي رئيس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، فينظر إلى قبول الفصائل بنزع أسلحتها بوصفه «تكتيكاً مرحلياً».

وقال الشمري لـ«الشرق الأوسط»، إن «القبول بتفكيك أو نزع السلاح أياً كان عنوانه، فإنه لا يندرج في إطار إنهاء ظاهرة السلاح بقدر ما يمكن النظر إليه بوصفه إجراء مرحلياً تكتيكياً. فالفصائل لا تريد في هذا التوقيت مواجهة الولايات المتحدة أو الرئيس ترمب الذي يُظهر إصراراً كبيراً على معالجة السلاح خارج إطار الدولة، سواء في لبنان أو في العراق».

ويرى الشمري أن قبول الفصائل بنزع أسلحتها «لا يمثّل قناعة راسخة أو يؤشر إلى إيمان هذه الجماعات بالدولة والدستور وسقف القانون، إنما يؤشر إلى حسابات سياسية داخلية، وأيضاً حسابات إقليمية مرتبطة بالحرب الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن الإيمان بنظرية الخروج بأقل الخسائر في هذه المرحلة من الصراع الإقليمي».

ولا يستبعد الشمري أن يكون لتراجع إيران أمام الاشتراطات الأميركية «التأثير الكبير في دفع جماعات الفصائل الحليفة في العراق إلى نزع السلاح، والقبول بشروط الحد الأدنى للبقاء في العمل السياسي والحكومي».

وقال الشمري إن «تراجع إيران عن بعض مبادئها أو عقيدتها السابقة حول عدم التفاوض مع أميركا، تسرب إلى الفصائل العراقية. الهدف هو نجاة النظام في إيران ونجاة حلفائه في العراق».

وحول قدرة رئيس الوزراء على تنفيذ بنود برنامجه السياسي المتعلق بنزع أسلحة الفصائل، رأى الشمري أن «حكومة الزيدي تدرك جيداً هذا التفكير بالنسبة للفصائل المسلحة، بمعنى أنها تقبل مضطرة لذلك». ولا يستبعد أن تكون حكومة الزيدي «مضطرة إلى التحرك نحو طريق طهران، لأن بيد الإيرانيين مفتاح الفصائل وسلاحها».

حقائق

نزع السلاح... فصائل توافق وأخرى تعارض

الفصائل التي تتجه للتخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق» التي يقودها قيس الخزعلي، ومنظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري، إضافة إلى كتائب «سيد الشهداء» و«ثار الله» و«الإمام علي». وتبرز من بين الفصائل الرافضة لنزع السلاح «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».


مقالات ذات صلة

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل السابع من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏