تارا عماد: نفذت معظم مشاهد الأكشن بنفسي في «سفن دوجز»

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الفيلم منحها فرصة للابتعاد عن الأدوار العاطفية

الفنانة المصرية تارا عماد شاركت في «سفن دوجز»  (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية تارا عماد شاركت في «سفن دوجز» (حسابها على فيسبوك)
TT

تارا عماد: نفذت معظم مشاهد الأكشن بنفسي في «سفن دوجز»

الفنانة المصرية تارا عماد شاركت في «سفن دوجز»  (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية تارا عماد شاركت في «سفن دوجز» (حسابها على فيسبوك)

قالت الممثلة المصرية تارا عماد إن فيلم «سفن دوجز» هو بمنزلة تجربة سينمائية جديدة بالنسبة لها، وعدته «مغامرة كاملة» دفعتها إلى منطقة مختلفة تماماً كممثلة، سواء على مستوى الأداء أو التحضير الجسدي والنفسي، مؤكدة أن شخصية «كلير» منحتها فرصة نادرة لتقديم وجه آخر بعيد عن الأدوار التقليدية أو الخطوط العاطفية المعتادة.

وأضافت تارا عماد، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن أكثر ما جذبها إلى الشخصية هو طبيعتها الحادة والصارمة، موضحة أن «كلير» لا تشبه الشخصيات التي اعتاد الجمهور رؤيتها منها، فهي امرأة شديدة الذكاء، مهووسة بالتكنولوجيا، دقيقة في تصرفاتها وكلامها، وتتعامل مع العالم بعقل بارد وحسابات واضحة، مشيرة إلى أنها أحبت هذا التحدي تحديداً، لرغبتها في تقديم شخصية تعتمد على حضورها الداخلي وقوتها النفسية أكثر من اعتمادها على أي جانب آخر.

الفنانة تارا عماد تحدثت عن دورها المختلف في «سفن دوجز» (الملصق الدعائي للفيلم)

وأوضحت تارا أن «التحضير للدور استغرق وقتاً طويلاً، خاصة مع طبيعة مشاهد الأكشن التي تطلبت تدريبات يومية مكثفة، فتنفيذ تلك المشاهد كان أقرب إلى تصميم (كوريوغرافي) كامل للحركة، وليس مجرد اشتباكات عشوائية أمام الكاميرا». وأكدت أن «كل حركة كانت محسوبة بدقة شديدة، من توقيت الضربة إلى رد الفعل وحتى طريقة الوقوف والنظر»، لافتة إلى أن فريق العمل كان يعيد التمرينات عشرات المرات حتى تصل المشاهد إلى أقصى درجات الدقة والواقعية.

وتابعت: «كنت مصرّة على تنفيذ معظم مشاهد الأكشن بنفسي، من دون الاستعانة بدوبليرة، وعلى الرغم من صعوبة الأمر بدنياً فإن ذلك ساعدني على الاندماج أكثر داخل الشخصية ومنح الأداء صدقاً أكبر». وأضافت: «هناك مشهد واحد فقط استعانوا فيه ببديلة لتنفيذ سقوط خطير، لكن النسخة النهائية للفيلم لم تعتمد عليه بشكل كامل»، وهو ما جعلها تشعر بفخر لأنها تقريباً خاضت التجربة بنفسها من البداية للنهاية.

تارا عماد تحدثت عن دورها المختلف عن المعتاد (صفحتها على فيسبوك)

وعن العمل مع الفنانة الإيطالية مونيكا بيلوتشي، وصفت تارا عماد التجربة بـ«الاستثنائية» على المستويين الفني والإنساني، مؤكدة أن مونيكا تمتلك حضوراً هادئاً ومريحاً للغاية داخل موقع التصوير، إلى جانب احترافية وانضباط لافتين، وينعكس التزامها على كل من حولها، مما يخلق حالة من التركيز والرغبة في تقديم الأفضل طوال الوقت.

وأشارت إلى أنها فوجئت ببساطة مونيكا وطريقتها الودودة في التعامل مع الجميع، مؤكدة أن العمل معها أزال رهبة «النجمة العالمية» سريعاً، لكونها كانت تتعامل بعفوية واحترام كبير مع فريق الفيلم بالكامل. وقالت إن المشهد الذي جمعهما في نهاية الأحداث يُعد من أكثر المشاهد قرباً إلى قلبها، لأنه لا يعتمد فقط على المواجهة أو التوتر، بل يكشف عن هشاشة الشخصيات وإنسانيتها في اللحظة الأخيرة، لافتة إلى أن هذا المشهد تحديداً كان مهماً بالنسبة لها لأنه أظهر جانباً مختلفاً من «كلير»، بعدما بدت طوال الفيلم شخصية صارمة وقاسية ومغلقة المشاعر.

وأوضحت أن أكثر ما أحبته في شخصية «كلير» هو أنها رغم برودها الظاهري، تحمل بداخلها هشاشة إنسانية واضحة، وهو ما يظهر تدريجياً مع تطور الأحداث، معتبرة أن تلك التفاصيل الصغيرة هي التي تمنح الشخصيات عمقها الحقيقي. وأكدت تارا أنها لم تشعر قط بالقلق من تقديم شخصية تخلو تماماً من أي خط رومانسي، على عكس كثير من الأدوار النسائية في أفلام الأكشن، موضحة أنها ترى الاختلاف جزءاً أساسياً من متعة التمثيل.

وأردفت: «لا أحب تكرار نفسي أو البقاء داخل منطقة آمنة فقط لأن الجمهور اعتاد عليّ بهذا الشكل، بل أؤمن بأن الفنان الحقيقي يجب أن يغامر باستمرار ويجرب شخصيات جديدة حتى لو بدت غير متوقعة».

الفيلم تضمن العديد من مشاهد الأكشن (الملصق الدعائي للفيلم)

وأضافت أن «كلير» كانت تعتمد بشكل أساسي على لغة الجسد والنظرات وطريقة الكلام، لذلك ركزت كثيراً على بناء تلك التفاصيل أثناء التحضير، حتى تبدو الشخصية متماسكة ومقنعة طوال الأحداث، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر لم يكن في الأكشن نفسه، بل في الحفاظ على هذا التوتر الداخلي والجدية المستمرة من دون الوقوع في الأداء المبالغ فيه.

وعن أجواء التصوير، أوضحت تارا أن «ضخامة الإنتاج كانت واضحة في كل التفاصيل، بداية من تصميم مواقع التصوير وحتى التقنيات المستخدمة في تنفيذ مشاهد الأكشن، فبعض الديكورات جعلت فريق العمل يشعر وكأنه داخل استوديوهات هوليوود». وأضافت أن «تصوير بعض المشاهد في مواقع معقدة ومرهقة، مثل الشوارع المبللة والديكورات الضخمة، كان متعباً بدنياً، لكن النتيجة النهائية جعلت كل هذا الجهد مستحقاً».

وفي الختام عبّرت تارا عن حماسها الكبير للعمل مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح، مؤكدة أن تجربتها معهما كانت مختلفة ومُلهمة على المستوى الفني، لأن الثنائي يمتلك رؤية بصرية دقيقة وطاقة استثنائية داخل موقع التصوير، لكن «أكثر ما ميّزهما هو قدرتهما على منح الممثل مساحة حقيقية للتنفس والتجريب، من دون أن يفقد العمل إيقاعه أو هويته البصرية».


مقالات ذات صلة

محمد صلاح أبو سيف: تجنبت إخراج فيلم عن والدي

يوميات الشرق المخرج محمد أبو سيف (حسابه على فيسبوك)

محمد صلاح أبو سيف: تجنبت إخراج فيلم عن والدي

أكد المخرج المصري محمد أبو سيف نجل المخرج الراحل صلاح أبو سيف أن أسرته قامت قبل سنوات بإهداء مكتبة ومقتنيات والده لوزارة الثقافة المصرية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)

هل انتهى مهرجان «كان» بأقل الخسائر الممكنة؟

‫عكست جوائز مهرجان كان السينمائي التي تمّ منحها يوم السبت (الثالث والعشرين من الشهر) نتائج لم تكن متوقعة.

محمد رُضا (كان (فرنسا))
خاص نفّذ الممثل الأميركي مشاهد الأكشن بنفسه (الشركة المنتجة)

خاص جيانكارلو إسبوزيتو لـ«الشرق الأوسط»: عشت «فوضى منظمة» في «7DOGS»

قال الممثل الأميركي، جيانكارلو إسبوزيتو، إن مشاركته في فيلم «7DOGS» لم تكن مجرد خطوة جديدة في مسيرته الفنية، بل تجربة مختلفة جذبت انتباهه منذ اللحظة الأولى.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)

«7DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

احتضنت العاصمة المصرية القاهرة العرض العالمي الأول لفيلم «سفن دوجز» وسط حشد فني عربي جمع صناع الترفيه في المنطقة مع عدد من الفنانين العالميين.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

خاص كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7 Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني.

أحمد عدلي (القاهرة)

خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)

تباشر الحكومة المصرية خطة لإنعاش «الهيئة الوطنية للإعلام» (ماسبيرو)، بهدف استعادة تأثيره، مع تسريع وتيرة تسديد المديونيات المتراكمة على مدار سنوات ضمن جدول زمني واضح.

وناقش رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، برفقة عدد من الوزراء ورئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» أحمد المسلماني وخلال اجتماع عقد (الاثنين) بمقر مجلس الوزراء في القاهرة، ملف تطوير «الهيئة الوطنية للإعلام»، وآليات تسوية مديوناتها، مع الالتزام بتنفيذ خطة التطوير.

وأكد مدبولي أن خطة الدولة تستهدف عودة «ماسبيرو» لسابق عهده كقوة ناعمة كبرى، وعدم تكرار تراكم المديونيات، مشيراً إلى بذل كافة الجهود الممكنة لحل مشكلات متراكمة منذ عشرات السنين.

وتحدث وزير المالية أحمد كجوك عن العمل على توفير موارد مالية مستدامة للهيئة لتصبح قادرة على الانطلاق، فيما أكد المسلماني على استمرار العمل بخطة التطوير التي بدأت الفترة الماضية، وتضمنت خفض النفقات، والعمل على جذب الوكالات الإعلانية الكبرى للتعاون مع «ماسبيرو»، بالإضافة إلى إحداث «نقلة عبر منصات التواصل الاجتماعي»، وفق البيان.

مجلس الوزراء ناقش استعادة تأثير ماسبيرو (رئاسة مجلس الوزراء)

ورغم أن البيان الصادر عن الاجتماع لم يتضمن حجم المديونية الحالية على «ماسبيرو»، فإن رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» قال خلال اجتماع في مجلس النواب (البرلمان) الشهر الماضي إن أصل الدين والجزء الأكبر من المديونية 42.6 مليار جنيه (الدولار يساوي 52.25 جنيهاً في البنوك) لصالح بنك الاستثمار ناتج عن تمويل أصول وطنية تم تحميلها على ميزانية «ماسبيرو».

وأكد خلال الاجتماع أن التوجه لحل جذري ونهائي لكافة الديون المتراكمة لصالح الضرائب، والتأمينات، والمرافق يجري مناقشته عبر حزمة واحدة تشمل مبادلة الأصول غير المستغلة، ودعم الدولة بأراضٍ إضافية.

وخلال الشهور الماضية، اشتكى عدد من العاملين بالتلفزيون الذين بلغوا سن التقاعد من عدم صرف المستحقات الخاصة بهم رغم مرور سنوات على تقاعدهم، منهم الإعلامية بثينة كامل التي نشرت شكواها على صفحتها بموقع «فيسبوك»، بينما اشتكى آخرون من عدم صرف تكاليف العلاج الخاصة بهم، والتي يفترض أن تتحمل جهة عملهم جزءاً منها.

وقال وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب (البرلمان) عماد الدين حسين إن هناك رغبة حقيقية في إحداث تغيير إيجابي بالتلفزيون، سواء من الحكومة، أو قيادات الهيئة، لكن في الوقت نفسه هناك تحديات صعبة، ومتراكمة لا تقتصر فقط على الأمور المالية، ولكن تتضمن تحديات مرتبطة بإعادة الهيكلة، والمحتوى المقدم، وإعادة المشاهدين لشاشات «ماسبيرو».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحديات تمثل عبئاً إضافياً يجب النظر إليه، فالتطور الرقمي جعل عادات المشاهدين تتغير، بالإضافة إلى وجود مشكلات، وديون متراكمة منذ عقود، هناك نية حقيقية للتعامل معها، وحلحلتها، رغم إدراك تعقيدات الأمر من جوانب عدة».

عقد المسلماني اجتماعات عدة مع مسؤولي التلفزيون (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن السعي الحكومي لتسوية المديونيات هو أساس التعامل مع ملف «ماسبيرو»، بينما يبقى الحديث عن التطوير بلا نتيجة حقيقية، في ظل غياب الإحصائيات، والبيانات المحدثة عن عدد الاستوديوهات، وافتقار البرامج لميزانيات توفر الحد الأدنى من الظهور التلفزيوني المناسب، والقادر على المنافسة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الفترة الماضية شهدت الإعلان عن عدة مشاريع تستهدف عودة التلفزيون، منها عودة قطاع الإنتاج، وهو الذراع الإنتاجية للدراما التلفزيونية لـ(ماسبيرو)، لكن في الواقع هذه العودة لم تتحقق بشكل فعلي».

لكن الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، اعتبر قرار مدبولي وضع آليات واضحة لتسوية المديونيات خطوة مهمة للغاية في طريق إعادة «ماسبيرو» إلى مكانته التاريخية باعتباره مؤسسة تستحق دعماً حقيقياً يعيد لها تأثيرها الواسع على الشارع، والرأي العام.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «التحرك الحكومي الحالي يستحق التحية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «الأمر لا يجب أن يتوقف عند سداد الديون فقط، لأن التطوير الحقيقي لـ(ماسبيرو) يحتاج إلى خطة موازية تقوم على تحديث البنية التحتية بالكامل، بداية من الاستوديوهات، والكاميرات، وحتى التقنيات المستخدمة داخل قطاعات الإنتاج، والبث، مع أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع التطوير التقني، من خلال إطلاق دورات تدريبية، وورش عمل متخصصة تشمل جميع العاملين».


بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد.

كانت أعلى مستويات حرارة مسجلة سابقاً في مايو 32.8 درجة، وسُجلت لأول مرة عام 1922 ثم في 1944، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا رقم جديد غير مسبوق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة التي شهدت أعلى معدلات حرارة في عام 2025. وحذّر علماء من أن البلاد غير مهيأة لمواجهة موجات الحر المتزايدة التي يُسببها تغيّر المناخ بفعل الإنسان.

كان مكتب الأرصاد قد توقّع في وقت سابق أن تصل مستويات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، بعدما امتدت موجة الحر إلى أجزاء من جنوب شرقي إنجلترا ولندن.

وكتب مكتب الأرصاد على وسائل التواصل الاجتماعي: «وصلت مستويات الحرارة في مطار هيثرو مؤخراً إلى 33.5 درجة، متجاوزةً بذلك المستوى القياسي المسجَّل في مايو».

أشخاص يستمتعون بركوب القوارب في بحيرة سيربنتين بهايد بارك بلندن وسط موجة حر شديدة 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت هيئة الأرصاد في وقت سابق: «عادةً ما تُحطّم المستويات القياسية بفوارق لا تتجاوز أجزاء من عشرة من الدرجة، مما يجعل هذه الموجة الحارة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام».

وقال الخبير في مكتب الأرصاد الجوية، توم مورغان، لوكالة الأنباء البريطانية «برس أسوسييشن»: «قلَّما نشهد مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة حتى في أشهر الصيف، لذا فإن رؤيتها تقترب من 35 درجة في شهر مايو... أمر غير مسبوق».

ويقول علماء إن تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، مما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً.

وحذّر خبراء المناخ الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، من أن البلاد «بُنيت لمناخ لم يعد موجوداً»، ودعوها إلى تكييف بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مع واقع كوكب يزداد احتراراً.


مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
TT

مصر: عودة موسم التندُّر بـ«العجول الهربانة» وسط جدل الرفق بالحيوان

أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)
أحد فيديوهات «العجول الهربانة» (إكس)

عاد موسم «التندر» بمقاطع فيديو «العجول الهربانة» إلى الواجهة مجدداً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتصدرت «الترند» على منصة «إكس» في مصر «العجول الهربانة»، الاثنين، مع تداول واسع لفيديوهات تعود لسنوات ماضية، مصحوبة بتعليقات «سوشيالية» تحمل نبرة سخرية، في حين احتجت بعض التعليقات المناصرة لجمعيات الرفق بالحيوان بأنه لا يجوز التهكم بهذا الأمر؛ لأن هذه العجول غالباً ما تكون في طريقها للذبح.

وتوالت الفيديوهات التي تظهر فيها العجول وهي تهرب من أصحابها، بل تطارد البعض الآخر في حالة هياج شديد، مع تعليقات تتندر بهذا المشهد. ونشر بعض مستخدمي «إكس» معترضين على هذه الظاهرة، وقال أحدهم: «كل عيد الناس تعتبر موضوع العجول الهربانة مادة للضحك والسخرية، لكنها بجد قمة الوجع، لما روح خلقها ربنا تكون خايفة وبتحاول تهرب من مصيرها، خاصة أن أسلوب وطريقة بعض الجزارين غير آدمية بالمرة».

من جانبه، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، معتز نادي، أن «عودة فيديوهات (العجول الهربانة) لصدارة (الترند) لا تعتبر مجرد صدفة موسمية؛ فهي تبدو وكأنها جزء من ذاكرة رقمية يعاد تشغيلها كلما اقترب عيد الأضحى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الصفحات والحسابات تعرف أن هذا النوع من المقاطع يحقق تفاعلاً سريعاً سواء كانت حديثة أو قديمة؛ لأنك تشاهد مطاردة مصحوبة بتعليقات ساخرة، فتضمن تفاعلاً معها بعدد الإعجابات والمشاركات، أما الرفق بالحيوان فهو ضرورة؛ لأن الأمر في جوهره أضحية تجسد شعيرة ورحمة لا مشهد فوضى للكاميرات».

وكانت دار الإفتاء المصرية تصدت لهذا الأمر في العام الماضي؛ إذ كتب أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور هشام ربيع، على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «مشاهد هروب الأضاحي قبل الذَّبْح في موسم العيد، وجعل ذلك طُرْفَة للتَّندُّر والضحك يتنافى كليّاً مع الأمر الإلهي: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، ويناقِض أيضاً الأمر النبوي: (وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحة)». وأضاف أن «الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين... فعَبِّر صَح وبإحسان».

أصول شرعية وصحية لذبح الأضاحي (وزارة الزراعة المصرية)

وبينما اعتاد بعض الأهالي ذبح الأضاحي بالقرب من منازلهم أو في جراجات العمارات، فقد حذرت وزارة الزراعة المصرية من الذبح العشوائي، ونشرت فيديو تبرز فيه الفارق بين الذبح الصحي في المجازر الحكومية، وبين الذبح العشوائي في الشارع أو لدى الأهالي وما يمكن أن يسببه من أضرار وتلوث. وتدعو المواطنين للالتزام بالذبح داخل المجازر الرسمية حفاظاً على البيئة والصحة العامة.

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن التندر بمشاهد «العجول الهربانة» هو أمر غير إنساني، وضد الشرع أيضاً الذي يوصي بالإحسان للأضحية، ويحدد طريقة معينة للذبح، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يجوز التندر بمثل هذه الفيديوهات، ولكن للأسف البعض ربما يتخذونها وسيلة للتسلية أو حتى للتكسب من وراء المشاهدات، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإنسانية وقواعد الرفق بالحيوان».