«7DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

العاصمة المصرية استقبلت أول عروضه العالمية

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
TT

«7DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)

احتضنت العاصمة المصرية (القاهرة) العرض العالمي الأول لفيلم «سفن دوجز» وسط حشد فني عربي جمع صناع الترفيه في المنطقة مع عدد من الفنانين العالميين في ليلة سينمائية هي الأضخم منذ سنوات.

وأقيم العرض الأول للفيلم بحضور رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ، صاحب قصة العمل، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة «MBC» الشيخ وليد آل إبراهيم والفنان عمرو دياب الذي وصل برفقتهما للعرض.

وشهد العرض حضور غالبية صناع الفيلم، في مقدمتهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، وسيد رجب، وهنا الزاهد، وتارا عماد، وهالة صدقي، وماكس هوانغ، ومارتن لورانس، وجيانكارلو إسبوزيتو، بالإضافة إلى مخرجي الفيلم بلال العربي وعادل فلاح.

ومن بين حضور الفيلم يسرا، وليلي علوي، وإلهام شاهين، وأحمد حلمي، ومنى زكي، وفيفي عبده، ومي كساب، وشيكو، والمخرج طارق العريان، وأحمد عيد، وماجد المصري، ومحمد ثروت، ودينا الشربيني، وسلمى أبو ضيف، وإنجي المقدم، وأيمن بهجت قمر، والمخرج رامي إمام.

شهد العرض العالمي الأول للفيلم حضوراً لافتاً من صناع الفن (حساب رئيس هيئة الترفيه)

كما حضر العرض أيضاً بيومي فؤاد وزوجته، والإعلامي عمرو أديب، والفنان مصطفى شعبان، والمنتجان جمال العدل ومحسن جابر، والفنانون حمادة هلال، وصابرين، وهيثم شاكر، وباسم سمرة، وإياد نصار، وويزو، والملحن عزيز الشافعي.

الفيلم الذي تدور أحداثه في نحو ساعتين، وتستقبله الصالات السينمائية بالعالم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، الأربعاء المقبل، تبدأ أحداثه من الجو، وتحديداً داخل طائرة خاصة، حيث تنفجر الأوضاع فجأة بمواجهة دموية شرسة، ويحاول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يقوم بدوره أحمد عز منع الطائرة من السقوط والقضاء على «غالي أبو داود» المجرم المحنك الذي يقوم بدوره كريم عبد العزيز، وهو الشخص المرتبط بشبكة «الكلاب السبعة».

الصدام الافتتاحي بالأحداث سرعان ما تحوله الظروف إلى تحالف من أجل فك شفرة العصابة الدولية التي تعتمد على وجود ممثل لها في كل قارة حول العالم، وتركز نشاطها على مخدر «البينك ليدي» الذي تسعى لإدخال شحنة كبيرة منه إلى العالم العربي.

عبر خطوط درامية متعددة، ما بين الحياة الشخصية للبطلين وارتباطاتهما العاطفية مروراً بطبيعة عمل كل منهما تبدأ رحلة تتضمن تنقل لعدة مدن حول العالم من أجل الكشف عن التشكيل العصابي وإحباط عملية إدخال الشحنة للوطن العربي.

ويعتمد الفيلم بشكل كبير على مشاهد الأكشن الضخمة والمطاردات والانفجارات، التي جرى تنفيذ جزء كبير منها داخل استوديوهات الحصن في السعودية، حيث بُنيت ديكورات ومدن تصوير كاملة خصيصاً للعمل. وتتنقل الأحداث بين القصور الفخمة والمناطق الصحراوية والمقار السرية، في محاولة لصناعة عالم بصري ضخم يقترب من أفلام الحركة العالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح العربية داخل الشخصيات والخلفيات الدرامية.

وأكد الناقد السينمائي السعودي أحمد العياد، أن فيلم «سفن دوجز» يمثل واحدةً من أبرز المحاولات الجادة لإعادة تعريف شكل الإنتاج السينمائي العربي في السنوات الأخيرة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن قيمة هذه التجربة تتجاوز مشاركة النجوم أو ضخامة مشاهد الحركة، لتكمن في الكيفية التي وُظِّفت بها الإمكانات الإنتاجية والبنية التحتية المتطورة داخل المملكة العربية السعودية، في مقدمتها «استوديوهات الحصن» التي اعتبرها عنصراً حاسماً في خروج العمل بمستوى بصري عالمي يجعل المشاهد يظن أنه صُوِّر في دول متعددة حول العالم.

وأضاف العياد أن «السينما العربية، رغم امتلاكها سابقاً لمواقع واستوديوهات جيدة، كانت تواجه تحدياً في استغلال تلك الإمكانات بالشكل الأمثل»، معتبراً أن ما يُحسب لـ«سفن دوجز» هو تعامله مع الاستوديو كعالم متكامل لبناء الفيلم من الداخل وليس مجرد مساحة تصوير تقليدية، «مما منح صناع العمل سيطرة فائقة على التفاصيل البصرية وتنفيذ مشاهد الانفجارات والمطاردات بتقنيات حديثة ودقة عالية»، على حد تعبيره.

وأكد أن «الفيلم لم يرتكز على الإبهار البصري الفج، بل نجح في تقديم نموذج يضاهي أفلام الحركة العالمية من حيث بناء المشاهد، والإيقاع المتسارع، والتناغم بين الكوادر العربية والعالمية».

حرص عدد كبير من النجوم على الحضور لمشاهدة الفيلم (حساب رئيس هيئة الترفيه)

رأي دعمه الناقد السينمائي المصري محمد عبد الرحمن الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يمثل تجربةً مختلفةً واستثنائيةً بكل المقاييس داخل السينما العربية»، مشيراً إلى ابتعاد الفيلم عن القوالب التقليدية المعتادة، سواء على مستوى الإنتاج أو طبيعة التنفيذ أو حتى حجم الأسماء المشاركة فيه.

وأضاف أن «وجود هذا العدد الكبير من النجوم العالميين داخل الفيلم لم يكن مجرد محاولة دعائية أو ظهور شرفي عابر، بل جاء مندمجاً بشكل واضح داخل الأحداث، وهو ما منح التجربة ثقلاً حقيقياً وجعلها أقرب إلى الأعمال العالمية الكبرى».

وأشار إلى أن «مشاهد الانفجارات والمعارك والمطاردات نُفذت بدرجة عالية من الاحترافية والدقة، وهو ما يعكس حجم المجهود الإنتاجي المبذول في الفيلم»، لافتاً إلى أن «سفن دوجز» يمثل نقلة مهمة في شكل الإنتاج السينمائي العربي، مع الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بطلا العمل كريم عبد العزيز وأحمد عز عربياً.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفيلم كان يحتاج إلى مساحة أكبر من التكثيف الدرامي، وعدم الاعتماد على مشاهد الأكشن وحدها، معتبراً أن التجربة رغم ذلك تبقى بداية مهمة قد تفتح الباب أمام سلسلة من الأعمال العربية الضخمة خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

يوميات الشرق استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

قال المخرج البريطاني لايل ليندجرين إن الشغف الكبير بموسيقى وثقافة «الهيب هوب» منذ طفولته كان المحرك الأساسي وراء خروج فيلمه الوثائقي الجديد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)

سابقة سينمائية... فيلم إيراني مصنوع بالذكاء الاصطناعي يخترق «مهرجان تريبيكا العالمي»

للمرة الأولى في التاريخ يدخل الذكاء الاصطناعي المهرجانات السينمائية العريقة. والانطلاقة من «تريبيكا» الذي استضاف العرض الأول للفيلم الإيراني «أحلام البنفسج».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

قبل نحو خمسين عاماً، وقف المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ خلف كاميرا فيلم Close Encounters of the Third Kind (لقاءات قريبة من النوع الثالث) متأملاً السماء، باحثاً…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق فيلم «صقر وكناريا» حظي باهتمام كبير بعد إطلاق البرومو الترويجي له (الشركة المنتجة)

انتعاشة قوية للأفلام الكوميدية خلال موسم الصيف السينمائي بمصر

يشهد موسم الصيف السينمائي بمصر، انتعاشة قوية للأفلام الكوميدية، وذلك بعد إعلان طرح أفلام جديدة يطغى على أحداثها اللون الكوميدي.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يعد «المحطة» أول فيلم يمني يعرض في مهرجان «كان» (الشركة المنتجة)

سارة إسحاق: «المحطة» ينتصر لمثابرة المرأة في زمن الحرب

قالت المخرجة اليمنية سارة إسحاق إن فيلمها الروائي الطويل «المحطة» يعكس تعقيدات النفس البشرية وتناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة )

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.


كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.