نتنياهو من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران

مسؤولان دفاعيان: قادة إسرائيل شبه مستبعدين من محادثات الهدنة

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

في الفترة التي سبقت الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد حاضر في غرفة العمليات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ بل كان يقود النقاش، متوقعاً أن تؤدي ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة إلى سقوط النظام في إيران.

لكن بعد أسابيع قليلة، وبعد أن تبيَّن أن تلك التوقعات المتفائلة لم تكن دقيقة، تغير المشهد بشكل حاد. فقد قال مسؤولان دفاعيان إسرائيليان، إن إدارة ترمب همَّشت إسرائيل إلى درجة أن قادتها باتوا شبه مستبعدين من محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

بسبب نقص المعلومات من أقرب حلفائها، اضطرت إسرائيل إلى جمع ما تستطيع معرفته عن المفاوضات بين واشنطن وطهران، عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى عملياتها الاستخباراتية داخل إيران، حسب المسؤولَين اللذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

هذا الانتقال من «مقعد القيادة» إلى «الدرجة السياحية» قد تكون له تبعات كبيرة على إسرائيل، وخصوصاً على نتنياهو، الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام.

«نتخذ القرارات معاً»

لطالما قدم نتنياهو نفسه للإسرائيليين بوصفه الشخص القادر على التأثير في ترمب، والحفاظ على دعمه. ففي خطاب متلفز مع بداية الحرب، وصف نفسه بأنه شريك للرئيس الأميركي، مؤكداً أنه يتحدث مع ترمب «تقريباً كل يوم»، ويتبادلان الأفكار والنصائح «ويتخذان القرارات معاً».

دخل نتنياهو الحرب في فبراير، وهو يحمل طموحات كبرى لتحقيق هدف سعى إليه لعقود: وقف البرنامج النووي الإيراني نهائياً. ومع الضربات الأولى التي أطاحت بجزء كبير من القيادة الإيرانية، بدا وكأن حلماً أكبر قد يتحقق، وهو إسقاط النظام نفسه.

لكن كثيرين داخل الدائرة المقربة من ترمب كانوا يعتبرون فكرة تغيير النظام غير واقعية. وسرعان ما بدأت أولويات واشنطن وتل أبيب في التباعد؛ خصوصاً بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وضغط على ترمب للموافقة على وقف إطلاق النار.

وبدلاً من أن تبدو مهزومة، تصرفت إيران وكأنها خرجت منتصرة؛ لأنها نجت من الحرب فقط.

أما إسرائيل، فلم تحقق أياً من أهدافها الرئيسية الثلاثة التي أعلنها نتنياهو عند بدء الحرب: إسقاط النظام الإيراني، وتدمير البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على برنامج الصواريخ الإيراني. فلم يتحقق أي منها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في «الكنيست» (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتفاق يشبه 2015

وبدلاً من إنهاء الطموحات النووية الإيرانية، اقترح الأميركيون مؤخراً تجميد النشاط النووي الإيراني لمدة 20 عاماً، وربما أقل وفق مقترحات لاحقة. وهذا يفتح الباب أمام اتفاق قد يشبه اتفاق 2015 النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، والذي عارضه نتنياهو بشدة آنذاك، قبل أن ينسحب ترمب منه لاحقاً.

كما أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قد لا يكون مطروحاً أصلاً على طاولة المفاوضات، وفق ما يعرفه المسؤولون الإسرائيليون، ما يعني أن أي اتفاق جديد قد لا يعالج إحدى القضايا التي طالما اعتبرتها إسرائيل أساسية.

ويثير احتمال رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران قلقاً إضافياً لدى إسرائيل؛ لأن ذلك قد يمنح إيران مليارات الدولارات التي يمكن استخدامها لإعادة التسلح، ودعم حلفائها مثل «حزب الله» اللبناني.

ورغم أن ملامح الاتفاق النهائي لا تزال غير واضحة، فإن ما يبدو مؤكداً هو أن شراكة إسرائيل مع الولايات المتحدة جاءت بثمن مرتفع. فالدولة التي تفاخر طويلاً بأنها «تدافع عن نفسها بنفسها» أصبحت تُظهر اعتماداً متزايداً على قرارات ترمب واستعداداً للخضوع لها.

وفي 23 أبريل (نيسان)، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بينما كان ترمب يهدد باستئناف الحرب: «نحن فقط ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة».

خلال الأيام الأولى للحرب، تحدث الطرفان بثقة كبيرة عن تعاونهما العسكري غير المسبوق، مع وجود ضباط إسرائيليين في مقر القيادة المركزية الأميركية بولاية فلوريدا، وضباط أميركيين داخل مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب؛ حيث كانت القرارات العسكرية تُتخذ بشكل مشترك.

لكن خلال أسبوعين فقط، أصبح واضحاً أن الحرب لن تحقق نصراً سريعاً كما كان يأمل ترمب. وبدأ البيت الأبيض، ومعه بعض القادة الإسرائيليين، التخلي عن فكرة إسقاط النظام الإيراني، بينما ركز ترمب على إنهاء القتال.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

«ليس شريكاً مناسباً»

وفق مسؤولين أميركيين، فإن ترمب كان يرى نتنياهو حليفاً في الحرب، ولكنه لم يعتبره شريكاً مناسباً في التفاوض مع الإيرانيين؛ بل شخصاً يحتاج إلى «ضبط» عندما يتعلق الأمر بحل النزاعات.

لاحقاً، وجدت إسرائيل نفسها أقرب إلى «مقاول فرعي» يعمل تحت القيادة الأميركية، بدلاً من شريك متساوٍ.

وفي عدة مناسبات، نفَّذت إسرائيل عمليات كانت قد نسَّقتها مسبقاً مع واشنطن، قبل أن تتراجع إدارة ترمب علناً، أو تنتقد تلك العمليات بعد تنفيذها، بما في ذلك ضرب منشآت نفطية وغازية داخل إيران.

كما ضغط ترمب على إسرائيل لإنهاء حملتها ضد «حزب الله» في لبنان بسرعة، بعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل، ما فرض قيوداً على العمليات الإسرائيلية ضد خِصم تعتبره تهديداً مباشراً على حدودها.

وبالنسبة لبعض المسؤولين الإسرائيليين، كان هذا التهميش صعب القبول؛ خصوصاً أن إسرائيل نفَّذت خلال الحرب عمليات شديدة الحساسية.

أما نتنياهو، فقد اضطر مراراً إلى تعديل خطابه وأهداف الحرب بما يتماشى مع تغير مواقف ترمب. فبعد أن كان يتحدث عن إزالة «التهديد الوجودي» المتمثل في السلاح النووي والصواريخ الإيرانية، بدأ لاحقاً يركز على قوة التحالف مع الولايات المتحدة، بدلاً من تحقيق تلك الأهداف نفسها.

وقال نتنياهو في 12 مارس (آذار): «التهديدات تأتي وتذهب، ولكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، فإن لدينا القدرة على إبعاد الأخطار وتأمين مستقبلنا». وأضاف أن مصدر هذه القوة الجديدة هو تحالفه مع ترمب، واصفاً إياه بأنه: «تحالف لا مثيل له».

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز) p-circle

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

قال دونالد ترمب إن واشنطن دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يشتبه في كونه منشأة نووية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».