شاركت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ممثلة في حسن الذوادي العضو المنتدب، في حفل استقبال رفيع المستوى أُقيم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة اليوم العالمي لكرة القدم، حيث سلط الحدث الضوء على الإرث المستدام لكأس العالم «قطر 2022»، في وقت تتجه فيه أنظار العالم نحو النسخة المقبلة من البطولة العالمية في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.
واستضاف الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الحفل تحت شعار: «من كأس العالم 2022 إلى كأس العالم 2026... إرث متواصل»، مع التركيز على المكانة المحورية التي شكّلتها قطر 2022 في تاريخ البطولة، والتأثير المستمر الذي تتركه على تنظيم النسخ المقبلة من كأس العالم.
وأكد حسن الذوادي، خلال كلمته في الحفل، أن استضافة قطر للمونديال لم تكن مجرد حدث رياضي، بل محطة تاريخية للمنطقة بأكملها.
وقال الذوادي: «لقد كانت بطولة قطر 2022 لحظة فخر للعالم العربي، والشرق الأوسط، تجاوزت في معناها حدود دولة واحدة. فقد أثبتت منطقتنا أنها قادرة على استضافة العالم وفق هويتها الخاصة، بحفاوة، وتميز، وبرواية تستحق أن تُروى».
وأضاف: «منذ اليوم الذي فزنا فيه بحق الاستضافة، كان طموحنا أن نبني إرثاً يمتد إلى ما بعد صافرة النهاية، سواء في البنية التحتية، أو الخبرات، أو الروابط الإنسانية التي نشأت بين الشعوب. ونرى اليوم هذا الطموح يتحول إلى واقع، مع استمرار الدروس المستخلصة من الدوحة في إلهام مستقبل تنظيم أكبر الفعاليات الرياضية العالمية».
وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قد أعلنا مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم لنقل المعرفة، والخبرات، بهدف دعم تنظيم كأس العالم 2026.
وبموجب الاتفاق، أوفدت قطر فريقاً متخصصاً من خبراء اللجنة العليا إلى عدد من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة، وكندا، للمساهمة بخبراتهم في مجالات تشغيلية متعددة، إلى جانب مشاركة فريق آخر من موظفي اللجنة والشركاء المعنيين في برنامج للرصد والمراقبة يهدف إلى تعميق الفهم المتعلق بإدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى العابرة للحدود.
وباعتبارها أول نسخة من كأس العالم تُقام في الشرق الأوسط والعالم العربي، وضعت قطر 2022 معايير جديدة في مجالات الابتكار، والكفاءة التشغيلية، وتجربة الجماهير، عبر نموذج استضافة متقارب ومستدام تحول لاحقاً إلى مصدر إلهام لعدد من البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى حول العالم.
ومنذ إسدال الستار على المونديال، واصلت قطر استضافة أبرز الأحداث الرياضية القارية، والدولية، من بينها كأس آسيا «قطر 2023».
كما شهد عام 2025 حدثاً تاريخياً جديداً باستضافة قطر نهائيات ثلاث بطولات تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم خلال ثلاثة أسابيع فقط، شملت النسخة الموسعة الأولى من كأس العالم تحت 17 عاماً بمشاركة 48 منتخباً، وكأس القارات للأندية «قطر 2025»، إضافة إلى كأس العرب «قطر 2025».
وتستعد قطر في وقت لاحق من العام الحالي لاستضافة النسخة الثانية من خمس نسخ متتالية لكأس العالم تحت 17 عاماً، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 13 ديسمبر (كانون الأول)، في استمرار لمسيرة الدولة في ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
