الجيش الإسرائيلي يفتتح محوراً جديداً للتوغل إلى عمق جنوب لبنان

محاولة للتوسع خارج الخط الأصفر... و«حزب الله» يقول إنه تصدى

سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)
سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يفتتح محوراً جديداً للتوغل إلى عمق جنوب لبنان

سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)
سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)

افتتح الجيش الإسرائيلي محوراً جديداً لمحاولة التوغل إلى عمق جنوب لبنان، في محاولة لتوسيع رقعة سيطرته خارج الخط الأصفر، وقال «حزب الله» إنه تصدى له في بلدة حداثا، وألزم القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف فجراً بعد فشل المحاولة.

ويأتي ذلك في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التمديد له الأسبوع الماضي لمدة 6 أسابيع، علماً أن الاتفاق تعرض لانتكاسة، إذ تواصل القتال على جبهة الجنوب، رغم المساعي الدبلوماسية والاتصالات التي تقوم بها الدولة اللبنانية مع الولايات المتحدة، راعية الاتفاق، لخفض التصعيد. وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون الأربعاء، عن أمله في أن «تنتهي الأزمة الراهنة، وتنتهي معها معاناة اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب لإعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة».

وفي سياق متصل، أكّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني في الرباط، أن «لبنان بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، قد اتخذ القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعياً للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بما يحقق السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولاً إلى قيام دولة حرة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي».

محاولات التوغل

وفيما يتكثف القصف الجوي الذي يطول مناطق واسعة في جنوب لبنان، نفذت القوات الإسرائيلية محاولة توغل إلى عمق جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، حيث اندفعت دباباتها باتجاه بلدة حداثا في عمق جنوب لبنان، وقال «حزب الله» إن مقاتليه تصدوا لها.

عمال إغاثة يبحثون عن الضحايا بين ركام منزل دمرته غارة إسرائيلية في دير قانون النهر (أ.ب)

وقال الحزب، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي «يحاول منذ عدّة أيّام، تدمير دفاعات المقاومة في بلدة حدّاثا من خلال تنفيذ غارات مكثّفة بالطيران الحربيّ وقصف مركّز بالمدفعيّة، وبإدخال المفخّخات واستقدام الجرّافات والآليّات الهندسيّة، وذلك في إطار محاولات التقدّم لاحتلال البلدة، التي كانت المقاومة لها بالمرصاد».

وأوضح أنه يوم الثلاثاء، «حاولت قوّة إسرائيلية التقدّم، للمرّة الثالثة خلال أسبوع، من بلدة رشاف باتّجاه بلدة حدّاثا». وأضاف أنه بعد رصد مقاتلي الحزب للقوّة، «كمنوا لها عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا، في منطقة الملعب، واشتبكوا معها بالأسلحة المتوسّطة والصاروخيّة، وحقّقوا إصابات مؤكّدة بين أفرادها»، وأشار إلى محاولة دبّابة ميركافا «التقدّم باتّجاه بركة حدّاثا» حيث استهدفها مقاتلو الحزب. ولفت إلى أن مدفعية الحزب، استهدفت «قوّات التعزيز التي استقدمها جيش العدوّ إلى المدخل الجنوبيّ للبلدة»، كما حاولت قوّة أخرى التقدّم إلى مفرق الطريق المؤدّي إلى بلدة عيتا الجبل فاستهدفها المقاتلون بالأسلحة المباشرة «ودمّروا دبّابة ميركافا ثانية».

وفي منتصف الليل، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا دبابة بصاروخ موجّه عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا قرب الملعب «ما أدّى إلى تدميرها وانسحاب كامل القوّة إلى خلّة الدرّاج في منطقة الحمى تحت غطاء دخانيّ كثيف». وبعدها بنحو ساعة حاولت قوّة أخرى التقدّم باتجاه منطقة البيدر، فاشتبك معها مقاتلو الحزب «ودمّروا دبّابة رابعة». وقال الحزب في البيان إن القوات الإسرائيلية «اضطرّت للانكفاء فجراً باتّجاه بلدة رشاف».

محور ثالث

وتعد هذه المحاولة على هذا المحور، الثالثة ضمن محاولات افتتاح محاور جديدة للتوغل، كان أبرزها في القطاع الغربي، وخصوصاً من البياضة باتجاه بيوت السياد والمنصوري، الواقعتين على بعد نحو 13 كيلومتراً جنوب مدينة صور الساحلية، إضافة إلى 7 محاولات للتوغل باتجاه بلدة زوطر الشرقية، على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، انطلاقاً من بلدة دير سريان، علماً أن بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية وأرنون ويحمر الشقيف، كانت أدرجتها القوات الإسرائيلية ضمن الخط الأصفر، وهي تتمتع بموقع استراتيجي يطل على المناطق المحتلة في دير سريان والطيبة جنوب نهر الليطاني.

طبيب يشير إلى مبنى صحي تابع لـ«حزب الله» دمرته غارة إسرائيلية في بلدة معشوق جنوب لبنان (أ.ب)

إلى ذلك، أسفر القصف الإسرائيلي الأربعاء عن مقتل 26 شخصاً، معظمهم من المدنيين، إذ ارتفعت حصيلة المجزرة في بلدة دير قانون النهر إلى 12 ضحية و3 جرحى، بينهم 11 ضحية من عائلة واحدة، وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في الموقع بحثاً عن مفقودين.

كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية على مدينة النبطية أدّت إلى 4 ضحايا و10 جرحى، من بينهم سيدتان. وأدّت الغارة على بلدة كفرصير قضاء النبطية إلى 5 ضحايا، بينهم سيدة وجريحان، فيما أدّت غارة جوية استهدفت بلدة الدوير، إلى مقتل 5 مواطنين وإصابة اثنين آخرين.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفاً أكثر من 20 بلدة في جنوب لبنان، فيما استهدفت المدفعية بلدات في قضائي النبطية وبنت جبيل.

في المقابل، أفاد موقع واللا بإصابة قائد لواء المدرعات 401 وعدد من الجنود باستهداف مسيرة أطلقها «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما قال الحزب في بيانات متعاقبة إن مقاتليه نفذوا عدة عمليات بالمحلقات الانقضاضية والصواريخ الموجهة ضد قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني: نريد قوّة بديلة لـ«يونيفيل» تجنباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني: نريد قوّة بديلة لـ«يونيفيل» تجنباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها

أكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي طوافة لبنانية تشارك في إخماد الحريق في مرفأ بيروت بعد انفجار 4 أغسطس 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب)

المدعي العام يُحمّل ميشال عون مسؤولية جزائية في قضية مرفأ بيروت

بعد سنوات من التحقيقات القضائية التي اصطدمت بالحصانات السياسية التي طوّقت المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروتK فجّر المحامي محمد صعب مفاجأة من العيار الثقيل..

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني السابق ميشال عون (رويترز)

لبنان: النيابة العامة تطلب توجيه الاتهام لميشال عون في ملف انفجار مرفأ بيروت

طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس  (آب ) عام 2020.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

السفير الأميركي يجول في جنوب لبنان وسط تحركات إسرائيلية واستمرار التوتر الميداني

جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الثلاثاء، في زوطر الغربية وقَعقعية الجسر بجنوب لبنان، برفقة وفد من مجلس الإنماء والإعمار، متفقداً مرافق خدمية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة المناقشة العامّة في مجلس النواب اللبناني (وكالة الأنباء المركزية)

لبنان: سلاح «حزب الله»… نجم النقاشات والسجالات في جلسة المناقشة البرلمانية

ثبّت رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمام مجلس النواب، موقف حكومته من مساري التفاوض وحصر السلاح، مؤكداً أن الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كاتس: الجيش الإسرائيلي مستعد للقضاء على «حماس»

أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)
أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)
TT

كاتس: الجيش الإسرائيلي مستعد للقضاء على «حماس»

أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)
أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء، أن الجيش مستعد «للقضاء على حماس» من أجل «إنجاز المهمة» في غزة، ثم تنفيذ «خطة هجرة» في القطاع الذي يقطنه مليونا فلسطيني.

وقال كاتس في بيان نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقد أُخليت رفح و70في المائة من قطاع غزة من السكان، ودُمّرت الأنفاق والمنازل»، مضيفاً أن الجيش «يحمي سكان البلدات الإسرائيلية ويقضي على العديد من الإرهابيين كل أسبوع».

جاء تصريح كاتس رداً على انتقادات وجهها عوفر وينتر، المرشح للكنيست والعقيد السابق، الذي نشر تعليقاً ساخراً عقب إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عن مقتل نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في كتائب القسام التابعة لـ«حماس» في غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وينتر قد تساءل عن سبب وجود قائد لواء تابع لـ«حماس» في رفح رغم «ثلاث سنوات من الحرب، وخمس فرق عسكرية قاتلت في غزة».

وأشار كاتس إلى أن تحركات الجيش في غزة تجري في إطار اتفاق «وقف إطلاق النار» و«التزام الولايات المتحدة والدول الشريكة بنزع سلاح حماس». مع ذلك، خلص كاتس إلى القول «ندرك جميعاً أن هذا لن يحدث، والجيش الإسرائيلي مستعد، بمجرد تلقيه الأمر بالقضاء على حماس، لإنجاز المهمة حتى نتمكن أيضاً من تنفيذ خطة الهجرة».

وكان وزير الدفاع قد صرح في سبتمبر (أيلول) بأن إسرائيل مستعدة لإخراج الفلسطينيين من غزة بحراً وبراً، لكنها تنتظر المساعدة من الولايات المتحدة التي كانت على حد قوله تبحث في تحديد الدول المحتملة لاستقبالهم.

وقد نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود أي خطة تهدف إلى «نقل أشخاص خارج غزة رغماً عن إرادتهم».

وكان كاتس قد وصف خطة الهجرة هذه بأنها طوعية، مؤكداً أن معظم الفلسطينيين يرغبون في المغادرة.

ونزح جميع سكان غزة تقريباً داخل القطاع الذي أصبح معظمه مدمراً بعد الحرب. وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 73 ألفاً و700 شخص، وفق وزارة الصحة في القطاع.

ورغم أن وقف إطلاق النار الساري منذ 11 شهراً قد خفف من حدة العنف، فإن إسرائيل تواصل شن غارات بانتظام في غزة.

وكانت «حماس» قد أعربت في أواخر يوليو (تموز) عن استعدادها للمضي قدماً في الخطة الرامية لنزع سلاحها، وهي خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب واعتبرها تقدماً. في المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المرحلة الأخيرة من الخطة، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي انسحاب إسرائيلي ما لم تُجرّد حركة «حماس» تماماً من سلاحها.


الرئيس اللبناني: نريد قوّة بديلة لـ«يونيفيل» تجنباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها

الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
TT

الرئيس اللبناني: نريد قوّة بديلة لـ«يونيفيل» تجنباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها

الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب «يونيفيل».

وقال عون في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفاً أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».


ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
TT

ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

قُتل ثمانية أشخاص، وفُقد أكثر من 60 آخرين، على أثر انهيار مبنى متصدع من ست طبقات يؤوي عشرات النازحين في مدينة غزة، وفق ما أفاد الدفاع المدني في القطاع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «جرى انتشال ثمانية شهداء بينهم أطفال، و15 إصابة من تحت أنقاض العمارة السكنية المكونة من ستة طوابق، التي انهارت فجر اليوم الأربعاء، في غرب مدينة غزة».

وأشار إلى أن «أكثر من 60 مفقوداً لا يزالون تحت الأنقاض»، لافتاً إلى أن «البناية كانت متصدعة بعدما أصيبت بأضرار نتيجة قصف إسرائيلي، عدة مرات خلال الحرب».

وأوضح أن المبنى «انهار، قرابة الساعة الثانية فجراً»، واصفاً الحادثة بأنها «مأساة جديدة».

عناصر الدفاع المدني ينقلون جثمان شخص لقي مصرعه إثر انهيار مبنى في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

ولفت بصل إلى أن القصف الإسرائيلي كان قد دمر معظم المنازل والعمارات السكنية المحيطة بالمبنى المُنهار، ما أدى إلى أضرار وتصدع السقوف والجدران، محذراً من أن «عدم وجود معدات وأدوات يتسبب بتأخير عمليات الإنقاذ، ما سيؤدي إلى مأساة بارتفاع عدد الشهداء».

ويشارك عشرات المتطوعين إلى جانب طواقم الدفاع المدني وبلدية غزة التي تفتقر للمُعدات والأدوات اللازمة، في عمليات البحث لإنقاذ المفقودين.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ انهارت عشرات المباني والمنازل المتصدعة والمتضررة جراء القصف الإسرائيلي.

ويشير الدفاع المدني إلى أن «عشرات الآلاف من النازحين يضطرون للإقامة في مبان متصدعة وآيلة للسقوط بسبب القصف الإسرائيلي؛ لأنهم لا يجدون خياراً رغم مخاطر الانهيار».

جهود الإنقاذ جارية بعد انهيار مبنى كان قد تضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة (ريتروز)

ويقيم غالبية سكان القطاع الذين يزيد عددهم عن مليونيْ شخص، في خيام معظمها غير صالحة للسكن.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف الجوي والمدفعي وعمليات نسف وتدمير البيوت في القطاع الفقير والمدمَّر، رغم اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً.