أميركا وإسرائيل خططتا لـ«حكومة بديلة» بقيادة أحمدي نجاد بعد مقتل خامنئي

کان الهدف الأولي للحرب تنصيبه... غارة استهدفت منزله وقتلت فریق حمایته بهدف تحريره

الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
TT

أميركا وإسرائيل خططتا لـ«حكومة بديلة» بقيادة أحمدي نجاد بعد مقتل خامنئي

الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد (أ.ف.ب)

بعد أيام من الغارات الإسرائيلية التي قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين كباراً آخرين في الضربات الافتتاحية للحرب، قال الرئيس دونالد ترمب علناً إن الأفضل أن يتولى «شخص من الداخل» زمام الأمور وإدارة البلاد.

وتبيّن أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا النزاع وهما تفكران في شخص محدد ومفاجئ للغاية: محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني الأسبق الذي عرف خلال فترة رئاسته بمواقفه المتشددة والمعادية لإسرائيل والولايات المتحدة.

لكن الخطة الجريئة، التي وضعها الإسرائيليون وجرت استشارة أحمدي نجاد بشأنها، سرعان ما انحرفت عن مسارها، وفق مسؤولين أميركيين أُطلعوا عليها.

وقال المسؤولون الأميركيون وأحد المقربين من أحمدي نجاد إن أحمدي نجاد أُصيب في اليوم الأول من الحرب جراء ضربة إسرائيلية استهدفت منزله في طهران، وكانت تهدف إلى تحريره من الإقامة الجبرية. وأضافوا أنه نجا من الضربة، لكنه أصيب، بعد المحاولة الفاشلة، بخيبة أمل من خطة تغيير النظام.

ولم يظهر علناً منذ ذلك الحين، ولا يُعرف مكانه الحالي ولا حالته.

والقول إن أحمدي نجاد كان خياراً غير عادي هو تقليل كبير من شأن الأمر. ففي حين كان قد دخل في صدام متزايد مع قادة النظام، ووضعته السلطات الإيرانية تحت مراقبة مشددة، كان معروفاً خلال رئاسته، من 2005 إلى 2013، بدعواته إلى «محو إسرائيل من الخريطة». وكان مؤيداً قوياً لبرنامج إيران النووي، وناقداً شرساً للولايات المتحدة، ومعروفاً بقمعه العنيف للمعارضة الداخلية.

ولا يزال مجهولاً كيف جرى تجنيد أحمدي نجاد للمشاركة في هذه العملية.

وكان وجود هذا المسعى، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، جزءاً من خطة متعددة المراحل وضعتها إسرائيل لإسقاط المؤسسة الثيوقراطية في إيران. وهو يوضح كيف دخل ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب ليس فقط وهما يسيئان تقدير السرعة التي يمكن أن يحققا بها أهدافهما، بل أيضاً وهما يراهنان إلى حد ما على خطة محفوفة بالمخاطر لتغيير القيادة في إيران، حتى إن بعض مساعدي ترمب وجدوا الخطة غير معقولة. وكان بعض المسؤولين الأميركيين متشككين خصوصاً في جدوى إعادة أحمدي نجاد إلى السلطة.

في هذا الصدد، قالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، رداً على طلب للتعليق بشأن خطة تغيير النظام وأحمدي نجاد: «منذ البداية، كان الرئيس ترمب واضحاً بشأن أهدافه من عملية الغضب الملحمي: تدمير صواريخ إيران الباليستية، وتفكيك منشآت إنتاجها، وإغراق بحريتها، وإضعاف وكلائها. لقد حقق الجيش الأميركي كل أهدافه أو تجاوزها، والآن يعمل مفاوضونا على إبرام اتفاق من شأنه إنهاء قدرات إيران النووية إلى الأبد».

ورفض متحدث باسم «الموساد»، وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، التعليق.

وتحدث مسؤولون أميركيون، في الأيام الأولى من الحرب، عن خطط وُضعت مع إسرائيل لتحديد شخصية براغماتية يمكن أن تتولى إدارة البلاد. وأصر المسؤولون على وجود معلومات استخباراتية تفيد بأن بعض الأشخاص داخل النظام الإيراني سيكونون مستعدين للعمل مع الولايات المتحدة، حتى لو لم يكن بالإمكان وصف هؤلاء الأشخاص بأنهم «معتدلون».

وكان ترمب يستمتع بنجاح الغارة التي نفذتها القوات الأميركية للقبض على زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، واستعداد بديلته المؤقتة للعمل مع البيت الأبيض، وهو نموذج بدا أن ترمب يعتقد بإمكان تكراره في أماكن أخرى.

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد يعرض وثيقة هويته لدى وصوله إلى وزارة الداخلية لتسجيل ترشحه للانتخابات الرئاسية في طهران 2 يونيو 2024 (أ.ب)

رهان الرجل المثير للجدل

وفي السنوات الأخيرة، دخل أحمدي نجاد في صدام مع قادة النظام، متهماً إياهم بالفساد، وانتشرت شائعات بشأن ولاءاته. واستُبعد من انتخابات رئاسية عديدة، واعتُقل مساعدوه، وازدادت القيود على تحركاته لتقتصر على منزله في منطقة نارمك بشرق طهران.

إن رؤية المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لأحمدي نجاد قائداً محتملاً لحكومة جديدة في إيران تمثل دليلاً إضافياً على أن حرب فبراير (شباط) أُطلقت أملاً في تنصيب قيادة أكثر مرونة في طهران. وقال ترمب وأعضاء في حكومته إن أهداف الحرب كانت تركز بصورة ضيقة على تدمير قدرات إيران النووية والصاروخية والعسكرية.

عملية سرية

وهناك أسئلة كثيرة بلا إجابة بشأن الكيفية التي خططت بها إسرائيل والولايات المتحدة لوضع أحمدي نجاد في السلطة، والظروف المحيطة بالغارة الجوية التي أصابته. وقال مسؤولون أميركيون إن الضربة، التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، كانت تهدف إلى قتل الحراس الذين كانوا يراقبون أحمدي نجاد، في إطار خطة لإطلاق سراحه من الإقامة الجبرية.

في اليوم الأول من الحرب، قتلت الضربات الإسرائيلية المرشد علي خامنئي. كما فجَّرت الضربة على مجمع خامنئي في وسط طهران اجتماعاً لمسؤولين إيرانيين، مما أسفر عن مقتل بعض المسؤولين الذين كان البيت الأبيض قد حددهم بوصفهم أكثر استعداداً من رؤسائهم للتفاوض بشأن تغيير في الحكومة.

وكانت هناك أيضاً تقارير أولية في ذلك الوقت في وسائل الإعلام الإيرانية تفيد بأن أحمدي نجاد قُتل في الضربة على منزله.

ولم تلحق الضربة أضراراً كبيرة بمنزل أحمدي نجاد الواقع في نهاية شارع مسدود. لكن نقطة الحراسة الأمنية عند مدخل الشارع تعرضت للقصف. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن ذلك المبنى دُمّر.

وفي الأيام التي تلت ذلك، أوضحت وكالات الأنباء الرسمية أنه نجا، لكن «حراسه الشخصيين» - وهم في الواقع عناصر من «الحرس الثوري» كانوا يحرسونه ويضعونه في الوقت نفسه قيد الإقامة الجبرية - قُتلوا.

وذكر مقال في مجلة «ذا أتلانتيك» في مارس (آذار)، نقلاً عن مقربين مجهولين من أحمدي نجاد، أن الرئيس السابق أُفرج عنه من احتجازه الحكومي بعد الضربة على منزله، التي وصفها المقال بأنها «في الواقع عملية هروب من السجن».

وبعد ذلك المقال، أكد أحد المقربين من أحمدي نجاد لـ«نيويورك تايمز» أن أحمدي نجاد رأى الضربة محاولة لتحريره. وقال المقرب إن الأميركيين نظروا إلى أحمدي نجاد بوصفه شخصاً يمكن أن يقود إيران، ولديه القدرة على إدارة «الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري في إيران».

وقال المقرب إن أحمدي نجاد كان سيتمكن من «لعب دور مهم جداً» في إيران في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رأت فيه شخصاً شبيهاً بديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة في فنزويلا بعد أن احتجزت القوات الأميركية مادورو، وعملت منذ ذلك الحين بشكل وثيق مع إدارة ترمب، وفق ذلك الشخص.

أحمدي نجاد يتحدث إلى حليفه سعيد جليلي مستشار المرشد الإيراني على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران (أرشيفية - إيلنا)

وخلال رئاسته، كان أحمدي نجاد معروفاً بسياساته المتشددة وتصريحاته الأصولية الغريبة غالباً، مثل إعلانه أنه لا يوجد شخص مثلي واحد في إيران، وإنكاره الهولوكوست. وتحدث في مؤتمر في طهران حمل عنوان «عالم بلا صهيونية».

سخر الساخرون الغربيون من هذه الآراء، وأصبح أحمدي نجاد نوعاً من ظاهرة ثقافة شعبية غير مقصودة، حتى إنه كان موضوعاً لمحاكاة ساخرة في برنامج «ساترداي نايت لايف».

كما تولى رئاسة البلاد في وقت كانت إيران تسرّع فيه تخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن تستخدمه يوماً ما لصنع قنبلة نووية إذا اختارت تسليح برنامجها.

وخلص تقييم استخباراتي أميركي في عام 2007 إلى أن إيران كانت قد جمّدت، قبل سنوات، عملها على بناء جهاز نووي، لكنها كانت تواصل تخصيب الوقود النووي الذي يمكن أن تستخدمه لسلاح نووي إذا غيرت رأيها.

بعد أن ترك أحمدي نجاد منصبه، أصبح تدريجياً ناقداً علنياً للسلطة، أو على الأقل على خلاف مع خامنئي.

ثلاث مرات - في 2017 و2021 و2024 - حاول أحمدي نجاد الترشح لمنصبه السابق، لكن مجلس صيانة الدستور الإيراني، وهو هيئة من حقوقيين مدنيين وإسلاميين، منع حملته الرئاسية في كل مرة. واتهم أحمدي نجاد مسؤولين إيرانيين كباراً بالفساد أو سوء الإدارة، وأصبح ناقداً للحكومة في طهران. ورغم أنه لم يكن معارضاً صريحاً قط، فإن النظام بدأ يعامله بوصفه عنصراً قد يزعزع الاستقرار.

أما صلات أحمدي نجاد بالغرب فهي أكثر غموضاً بكثير.

في مقابلة عام 2019 مع «التايمز»، أشاد أحمدي نجاد بترمب ودعا إلى تقارب بين إيران والولايات المتحدة.

وقال أحمدي نجاد: «السيد ترمب رجل فعل. إنه رجل أعمال، ولذلك فهو قادر على حساب الكلفة والفوائد واتخاذ قرار. نقول له: لِنحسب الكلفة والفائدة الطويلة الأمد لأمتينا، وألا نكن قصيري النظر».

اتُّهم أشخاص مقربون من أحمدي نجاد بإقامة صلات وثيقة جداً بالغرب، أو حتى بالتجسس لصالح إسرائيل. وقد حوكم إسفنديار رحيم مشائي، رئيس مكتب أحمدي نجاد السابق، عام 2018، وسأل القاضي في القضية علناً عن صلاته بأجهزة تجسس بريطانية وإسرائيلية، وهي تهمة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية.

في السنوات القليلة الماضية، قام أحمدي نجاد برحلات خارج إيران غذّت التكهنات أكثر.

في عام 2023، سافر إلى غواتيمالا، وفي عامي 2024 و2025 ذهب إلى المجر، وهي رحلات فصلتها مجلة «نيو لاينز». ولدى البلدين علاقات وثيقة بإسرائيل.

وكان رئيس الوزراء المجري آنذاك، فيكتور أوربان، يتمتع بعلاقة وثيقة مع نتنياهو. وخلال رحلاته إلى المجر، تحدث أحمدي نجاد في جامعة مرتبطة بأوربان.

وعاد من بودابست قبل أيام فقط من بدء إسرائيل مهاجمة إيران في يونيو (حزيران) الماضي. وعندما اندلعت تلك الحرب، حافظ على حضور عام منخفض، ونشر فقط بضع بيانات على وسائل التواصل الاجتماعي. ولاحظ كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية صمته النسبي بشأن حرب مع دولة طالما اعتبرها أحمدي نجاد العدو الرئيسي لإيران.

أحمدي نجاد يلوِّح بيديه لدى وصوله إلى مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية في يونيو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

حكومة لم تولد

وتزايد النقاش بشأن أحمدي نجاد على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية بعد تقارير عن وفاته، وفق تحليل أجرته «فيلتر لبس»، وهي شركة تتتبع الرأي العام. لكن النقاش تراجع في الأسابيع التالية، واقتصر في معظمه على الارتباك بشأن مكان وجوده.

في البداية، تصورت إسرائيل أن الحرب ستتطور على مراحل عدة، تبدأ بهجمات جوية من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى قتل كبار القادة في إيران، وحشد الأحزاب الكردية المعارضة للقتال ضد القوات الإيرانية، وفق مسؤولين دفاعيين إسرائيليين مطلعين على التخطيط العملياتي.

ثم توقعت الخطة الإسرائيلية أن يؤدي مزيج من حملات التأثير التي تنفذها إسرائيل وتوغل للأحزاب الكردية إلى خلق عدم استقرار سياسي في إيران وإحساس بأن النظام يفقد السيطرة. وفي مرحلة ثالثة، كان النظام سينهار، تحت ضغط سياسي شديد وثقل الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الرئيسية مثل الكهرباء، مما يسمح بإقامة ما كان الإسرائيليون يشيرون إليه باسم «حكومة بديلة».

وباستثناء الحملة الجوية وقتل المرشد، لم يتحقق من الخطة سوى القليل مما كان الإسرائيليون يأملونه، ويبدو كثير منها، عند النظر إلى الوراء، أنه أساء بعمق تقدير قدرة إيران على الصمود وقدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على فرض إرادتهما.

لكن حتى بعد أن أصبح واضحاً أن الحكومة في إيران نجت من الأشهر الأولى للحرب، واصل بعض المسؤولين الإسرائيليين التعبير عن إيمانهم برؤيتهم لفرض تغيير النظام في طهران.

وقال ديفيد برنياع، رئيس «الموساد»، لشركائه في عدة مناقشات إنه لا يزال يعتقد أن خطة الجهاز، القائمة على عقود من جمع المعلومات الاستخباراتية والنشاط العملياتي في إيران، كانت تملك فرصة جيدة جداً للنجاح لو حصلت على الموافقة للمضي قدماً.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)

وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن هجمات إيران على بلاده ليست حدثاً معزولاً، منوهاً بأن ما استهدفته ليست أهدافاً عسكرية، بل مقوّمات الحياة المدنية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب «الحياة الحرة» الكردستاني (بيجاك) يشاركون في دورة تدريبية بقاعدة على مشارف أربيل 12 فبراير 2026 (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» يصعّد ضد الجماعات الكردية المعارضة

 قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه قتل 5 أعضاء من الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني قرب حدود العراق في وقت استهدفت فيه طائرة مسيّرة مفخخة معسكراً بأربيل

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجنرال علي عبد اللهي قائد العلميات في هيئة الأركان الإيرانية يشارك في مراسم ذكرى قتلى الحرب الأخيرة بطهران 24 مايو الماضي (أ.ب)

إيران تحذر أميركا وإسرائيل من شن هجمات قبيل تشييع خامنئي

حذر قائد عسكري إيراني، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران، في وقت تستعد البلاد فيه لإقامة مراسم تشييع رسمية للمرشد علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب) p-circle

إيران تهدد ناقلات النفط المخالفة لمساراتها في «هرمز» بـ«رد قوي»

هددت إيران، الخميس، بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

وصول جثمان المرشد الراحل علي خامنئي إلى مصلّى «الخميني» في طهران

جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
TT

وصول جثمان المرشد الراحل علي خامنئي إلى مصلّى «الخميني» في طهران

جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)

وصل جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية، إلى مصلى الإمام الخميني في طهران تمهيدا لبدء مراسم تشييعه.

وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن «جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير»، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.


وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
TT

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الخميس، إنها تحقق في ​اختراق تعرضت له شبكة لتبادل معلومات لم تذكر اسمها.

وذكرت الوزارة في بيان، أن «حادثة إلكترونية وقعت في الآونة الأخيرة وشملت محيطا غير سري لتبادل المعلومات»، لكنها ‌لم تقدم مزيدا ‌من التفاصيل.

وذكر ​موقع «جوف ‌إكسيك»، ⁠الذي ​كان أول ⁠من أورد الخبر، أن الاختراق طال شبكة معلومات الأمن الداخلي، وهي منصة تستخدم لتبادل البيانات الحساسة غير السرية مع الشركاء، بما ⁠في ذلك أجهزة إنفاذ القانون ‌الأجنبية ‌والسلطات المحلية ومنظمات ​أخرى.

وأشار الموقع ‌نقلا عن مصدرين مطلعين ‌لم يذكر اسميهما إلى أنه يُعتقد أن الاختراق وقع بين أواخر مايو (أيار) وأوائل يونيو ‌(حزيران).

وقال السناتور الأميركي مارك وارنر العضو الديمقراطي الأكبر ⁠في لجنة ⁠الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن المعلومات التي تضمها الشبكة «وعلى الرغم من أنها غير سرية، فإنها حساسة للغاية، وكشْفها يعرض الأمن القومي للخطر».

ودعا وزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل إلى «إجراء تحقيق شامل» لكشف من قاموا ​باختراق ​الشبكة وما هي المعلومات التي حصلوا عليها.


إيران تحذر من هجمات أميركية ــ إسرائيلية

 قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
TT

إيران تحذر من هجمات أميركية ــ إسرائيلية

 قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)

حذرت إيران، أمس (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم مع بدء الاستعدادات الرسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وقالت إن قواتها سترد «بقوة» على أي تهديد أو عدوان يستهدف البلاد أو قيادتها.

وقال الجنرال علي عبداللهي، قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، إن على واشنطن وتل أبيب تجنب أي «سوء تقدير»، في حين شددت السلطات الإجراءات الأمنية، وفرضت قيوداً مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران ومشهد، وسط ترقب لاحتمال ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفي بيان منفصل، هددت هيئة الأركان الإيرانية ناقلات النفط التي تخالف المسارات التي تحددها طهران في مضيق هرمز، وقالت إن أي انحراف عن المسار أو تجاهل بروتوكولات الملاحة الإيرانية سيقابل «برد فوري وقوي». كما عدّت استمرار تحليق المقاتلات الأميركية فوق المضيق «سبباً لانعدام الأمن، وتهديداً للسيادة الإيرانية».

وجاء التصعيد بعد ساعات من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن خروقات لـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد» ورصدها، من دون تحديد ما إذا كانت ستربط مباشرة بين قيادة «سنتكوم» الأميركية و«الحرس الثوري» الإيراني، أم ستعمل عبر الوسطاء.

وقالت قطر وباكستان إن المحادثات الفنية غير المباشرة ستتوقف حتى انتهاء مراسم تشييع خامنئي، التي تستمر ستة أيام في إيران، على أن يحدد موعد الجولة المقبلة بعد اختتامها.