أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

الفريقان الإنجليزي والألماني يتواجهان اليوم في نهائي بطولة «يوروبا ليغ»

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out
TT

أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out

يتطلع أستون فيلا الإنجليزي لوضع حد لصيامه عن الألقاب منذ 30 عاماً، عندما يواجه فرايبورغ الألماني في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) اليوم في إسطنبول.

ويتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه الإسباني أوناي إيمري الذي سبق أن حقق لقب هذه المسابقة 4 مرات؛ 3 مع إشبيلية، ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفاً مع آرسنال الإنجليزي عام 2019، وبات بإمكانه ترسيخ مكانته كـ«ملك» للدوري الأوروبي بإحراز اللقب للمرة الخامسة.

ويبدو أستون فيلا هو المرشح الأبرز للَّقب، بما يملكه من لاعبين متميزين نجح إيمري في مزجهم، لتكوين تشكيلة قوية طامحة في إحراز اللقب الأوروبي الأول منذ فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 1982.

ولم يفز أستون فيلا، الذي توج بكأس السوبر الأوروبي بعد ذلك، بأي لقب كبير منذ تحقيقه كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة في عام 1996.

وكان أستون فيلا قد خالف التوقعات عندما فاجأ بايرن ميونيخ الألماني في نهائي كأس أوروبا (دوري الأبطال حالياً) عام 1982 بهدف وحيد سجله بيتر ويذ في الدقيقة 67.

وسعياً لتكرار تلك اللحظة الخالدة، قال مهاجم فيلا أولي واتكينز، إنه سيعود لمشاهدة هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ، استعداداً لمواجهة فرايبورغ الذي يخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه على ملعب بشيكتاش.

ويقول أولي واتكينز هداف الفريق: «لم أشاهد في الواقع هدف ويذ، ولكنني سأفعل. سأعود لمشاهدته مرَّات عدة قبل النهائي كمصدر إلهام».

وأضاف: «أعتقد أن بيتر أسطورة. التقيت به مرات عدة. جاء إلى مركز التدريب الأسبوع الماضي للمشاهدة. من الرائع أن يتمكن من القيام بذلك، وأن يكون لدينا أسطورة تحفز الأجيال».

ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائماً رحيمة بأستون فيلا، فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامَي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.

كأس بطولة "يوروبا ليغ" تنتظر الفائز من أستون فيلا وفرايبورغ في ملعب بشكتاش بإسطنبول (رويترز)

لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم. وقد نال مشوار الفريق إلى النهائي ختم الموافقة الملكية من المشجع الوفي لفيلا، الأمير ويليام.

وشارك ويليام في الاحتفالات الصاخبة في ملعب «فيلا بارك» في برمنغهام، خلال الفوز الكاسح على مواطنه نوتنغهام فورست 4-0 في إياب نصف النهائي.

ويحط رجال إيمري الرحال في تركيا بمعنويات عالية، بعد حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب الفوز على ليفربول 4-2 يوم الجمعة الماضي، في افتتاح المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني. وقال إيمري: «اللعب من أجل لقب، واللعب على المستوى العالي الذي نحن عليه الآن، يمنحنا كثيراً من اللحظات الرائعة».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة مع المستوى الذي وصلنا إليه. بالنسبة للمشجعين، حاوِلوا أن تفهموا أننا نتقدم إلى مستوى جديد. أشعر بأنهم سعداء».

وأثبت إيمري أنه اختيار ملهِم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد 3 نقاط فقط فوق منطقة الهبوط. وبعد الخروج أمام أولمبياكوس اليوناني في نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» موسم 2023- 2024، بات فيلا على أعتاب التخلص من صفة «قريب ولم يصل».

وأقرَّ المدرب البالغ 54 عاماً بأن الخسارة المؤلمة بمجموع المباراتين أمام الفريق اليوناني 2-6 كانت محطة مفصلية في تحول فيلا إلى منافس حقيقي على الألقاب. وأوضح: «عندما خسرنا نصف النهائي أمام أولمبياكوس، كان ذلك جزءاً من المسار الذي كنا بحاجة إليه للوصول إلى اللحظة التي نعيشها الآن». وتابع: «كل ما نقوم به يسير وفق الخطة. الأمر منطقي؛ لأن الوجود في أوروبا يتطلب الاستمرارية. الآن الهدف هو الحفاظ على هذا المسار لفترة طويلة، والحفاظ على المستوى عالياً قدر الإمكان، وفق معاييرنا وطموحنا». ويبدو إيمري الدقيق في عمله خياراً مثالياً لنادٍ حمل سنواتٍ كلمة «مستعد» تحت شعاره على قمصانه. وسيضمن السير على خطى توني بارتون، المدرب الذي هندس إنجاز 1982، أن يخلد اسم إيمري إلى الأبد في تاريخ فيلا.

في المقابل لم يسبق لفرايبورغ أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا اليوم.

وتُعد المباراة ثاني نهائي كبير في تاريخ النادي الملقب بـ«الغابة السوداء»، بعد خسارته نهائي كأس ألمانيا عام 2022 أمام لايبزيغ بركلات الترجيح، وهي بمثابة مكافأة عادلة على تطوره المتدرج والثابت.

وبعد أن كان في وقت من الأوقات ليس حتى أكبر نادٍ في مدينة فرايبورغ، يعيش اليوم أنجح فتراته على الإطلاق. وفي الوقت الذي تعثرت فيه أندية ألمانية عملاقة ذات جماهيرية واسعة، مثل هامبورغ وشالكه وشتوتغارت، وتعرضت للهبوط في المواسم الأخيرة، نجح فرايبورغ في ترسيخ مكانته بوجوده الدائم على الساحة الأوروبية. ويعود نجاح فرايبورغ إلى ارتباطه القوي بالمجتمع المحلي، إضافة إلى ولائه للمدربين، وهي سمة نادرة في كرة القدم الحديثة.

وبعد لحظات من الفوز على سبورتنغ براغا البرتغالي وبلوغ الدور النهائي، وقف لاعب الوسط المخضرم نيكولاس هوفلر (36 عاماً) والذي سيعتزل بنهاية الموسم بعد عقدين في النادي؛ بلا حراك على أرض الملعب، بينما توجه المشجعون نحوه وسط فرحة عارمة. وقال هوفلر للصحافيين إنه عانى لتصديق ما حققه «فرايبورغ الصغير». وتحدُّ القوانين الصارمة في ألمانيا التي تمنح الأعضاء السيطرة على الأندية، من الاستثمارات الخارجية، ما يعني قلة الطرق المختصرة أمام الأندية الطموحة لتحقيق النجاح.

ويُعد فرايبورغ النموذج الأمثل للتطور الذاتي المنهجي والتدريجي، القائم على قرارات صائبة وهوية واضحة. وتولى أهم مدربين في تاريخ فرايبورغ، فولكر فينكه وكريستيان شترايش، المسؤولية أكثر من عقد لكل منهما، واحتفظا بمنصبيهما رغم الهبوط. أما المدرب الحالي يوليان شوستر، فتسلَّم المهمة عام 2024 خلفاً لشترايش، بعد أن لعب للنادي منذ 2008، وجاء الانتقال سلساً.

وقاد شوستر فرايبورغ إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، بينما بلغ هذا الموسم نصف نهائي كأس ألمانيا، إضافة إلى نهائي الدوري الأوروبي. ويضم العمود الفقري للفريق عدداً من اللاعبين الذين خدموا النادي طويلاً، وكثير منهم من خريجي أكاديمية فرايبورغ. ويعد القائد كريستيان غونتر، والمدافع ماتياس غينتر، وهوفلر، والنجم السويسري الصاعد يوهان مانزامبي، من أبرز نتاجات الفئات السِّنية للنادي.

وقال غينتر، المولود في فرايبورغ والبالغ 32 عاماً، إن القيم الجماعية للفريق أرست الأساس لهذا النجاح. وأضاف غينتر، المتوج بكأس العالم 2014 مع ألمانيا: «الأمر يتعلق بالقيم المشتركة التي ميَّزت النادي لسنوات طويلة، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. شهدنا في الأعوام الماضية تطوراً ثابتاً. ربما لا نملك أكبر النجوم على الورق، ولكننا نعمل بشكل مثالي كفريق واحد». ووصف غينتر مواجهة أستون فيلا بأنها «أكبر مباراة في تاريخ النادي، وسنخوضها بكل ما أوتينا».

وستكون هذه ثاني مواجهة فقط لفرايبورغ مع فريق من الدوري الإنجليزي، بعد خسارته أمام وست هام 1-5 في مجموع مباراتي دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2023-2024.

وأكد القائد غونتر (33 عاماً) الذي قضى مسيرته كاملة في فرايبورغ، أن بلوغ النهائي وحده لا يكفي، وقال: «لا مجال للخسارة. هذا هو الشعار الذي يجب أن نذهب به إلى هناك. نأمل أن نتمكن من رفع الكأس في النهاية».

وأضاف: «تجربة كهذه ستكون مذهلة. ولكن يمكنك أن تحلم كما تشاء، غير أن الحلم يجب أن يتحقق أولاً».

وتابع: «لسنوات طويلة، كان الناس يقولون لي: انتقل إلى نادٍ أكبر إذا أردت الفوز بالألقاب أو اللعب في أوروبا. لقد نجحنا معاً في دحض ذلك. وهذا ثمرة سنوات من العمل الجاد من كل فرد. اتُّخذت قرارات صائبة كثيرة على مستوى الإدارة».

يتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه إيمري الفائز باللقب 4 مرات والطامح للخامس

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

بيرند نيوندورف (د.ب.أ)
بيرند نيوندورف (د.ب.أ)
TT

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

بيرند نيوندورف (د.ب.أ)
بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

وأصبحت المعتقدات المسيحية للاعب الوسط محط اهتمام واسع، بعدما قاد حلقة صلاة في أرض الملعب إلى جانب زميله جوناثان تاه ولاعبين من المنتخب المنافس، عقب أدائه المميز في الفوز الكبير 7-1 على كوراساو الأسبوع الماضي.

وكان بعض مشجعي بوروسيا دورتموند عارضوا التعاقد مع نميشا قادماً من فولفسبورغ عام 2023، بسبب محتوى نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي واعتبر معادياً للمثليين والمتحولين جنسياً.

لكن نميشا، المعروف بتدينه والتزامه بالمسيحية، دافع عن نفسه ضد تلك الاتهامات ونفى التمييز ضد أي شخص.

وقال نيوندورف لشبكة «آر تي إل»: «تابعنا هذه التغطية داخل الاتحاد الألماني في ذلك الوقت، واستمعنا إلى تصريحاته بشأن القضية. لقد أوضح موقفه بشكل كامل، وعبّر بوضوح عن آرائه، ونأى بنفسه عن مثل هذه الاتهامات المتعلقة بمعاداة المثليين».

وأكد نيوندورف أنه يصدق اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، قائلاً: «من خلال ما أعرفه عنه ومن واقع تجربتي معه، هذا هو انطباعي عنه».

ويُعرف نميشا بإعلانه المتكرر عن إيمانه المسيحي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد نشر عبارة «شكراً لك يا يسوع» على حسابه في «إنستغرام» بعد مباراة ألمانيا الافتتاحية أمام كوراساو، التي سجل خلالها الهدف الأول وحصل على ركلة جزاء.

وأثارت لقطات حلقة الصلاة عقب المباراة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن نيوندورف قلّل من أهمية هذه الانتقادات.

وقال: «أعتقد أيضاً أن ما يحدث هنا، أي التعبير عن الإيمان بالله، والإيمان الذي يجسده ويعبر عنه، إلى جانب لاعبين آخرين من منتخبات مختلفة، وكذلك بجوار جوناثان تاه، قد يبدو أمراً غير معتاد لبعض الناس في عالم علماني، لكنه في النهاية تعبير عن المعتقد الشخصي».


«نشوة كروية غير مسبوقة»... المصريون يحتفلون بأول فوز مونديالي

احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

«نشوة كروية غير مسبوقة»... المصريون يحتفلون بأول فوز مونديالي

احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في القاهرة والإسكندرية، كما في مدن أخرى، تحولت الشوارع المصرية إلى ساحات جماعية للاحتفال، عقب الفوز التاريخي لـ«الفراعنة» على منتخب نيوزيلندا، في الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم.

وفي مشهد غير معتاد بدأ في السادسة صباحاً بتوقيت مصر، عقب انتهاء اللقاء، ارتفعت الهتافات والأغاني الوطنية، وتعالت أصوات الطبول والصافرات، في حين امتلأت الشوارع المحيطة بالمقاهي الشعبية بالمشجعين من مختلف الأعمار، الذين خرجوا للتعبير عن فرحتهم الكبيرة، كما توقفت السيارات وأطلقت أبواقها لتشارك في الاحتفالات.

وحقق منتخب مصر فوزاً مهماً على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحصد 3 نقاط ثمينة تصدر بها المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، ويحقق بذلك أول فوز في تاريخ مشاركات مصر المونديالية.

ولم تحقق مصر أي فوز في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة: 1934، و1990، و2018)؛ إذ اكتفت بتعادلين في مقابل 5 هزائم، قبل أن تتعادل للمرة الثالثة في مستهل مشوارها بالمونديال الحالي، حيث انتهت مواجهة مصر وبلجيكا بالجولة الأولى بنتيجة 1–1.

ونشر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تهنئة لمنتخب مصر عبر حساباته الرسمية، عقب تحقيق «الفراعنة» الفوز الأول في كأس العالم، قائلاً: «أهنئ منتخب مصر الوطني وجماهير شعبنا العظيم بتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات مصر بمنافسات كأس العالم، بأداء مشرّف جسّد ما يتحلى به أبناء الوطن من عزيمة وإرادة وإصرار»، ومضيفاً أن «هذا الفوز المستحق يمثل بداية واعدة لمواصلة المشوار بثقة وطموح، ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية».

مصريون يحتفلون في الإسكندرية بفوز منتخبهم على نيوزيلندا (فيسبوك)

وامتدت الاحتفالات إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقل روادها احتفال لاعبي المنتخب داخل غرفة خلع الملابس، وكذلك مظاهر الفرحة من جانب الجمهور المصري في شوارع كندا، حيث أقيمت المباراة، مروراً بشوارع قطاع غزة؛ إذ حرص فلسطينيون على الاحتفال بفوز المنتخب المصري وسط مشاهد الدمار ورغم استمرار الحرب، وصولاً إلى منطقة المشجعين المصرية (فان زون) في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، التي شهدت مظاهر احتفال صاخبة، حيث تضم واحدة من أكبر الشاشات في العالم.

كما عكست تعليقات رواد المنصات امتزاج مشاعر الفخر الوطني مع الأجواء الاحتفالية، معتبرين أن الانتصار لحظة وطنية تتجاوز حدود الملعب.

وأكد مشجعون أن مباراة نيوزيلندا لا تمثل مجرد فوز كروي، بل هي رمز لانتصار طال انتظاره.

واحتفى جانب كبير من الرواد بالمدير الفني للمنتخب المصري؛ إذ تصدر اسم حسام حسن قائمة «الترند»، ومن بعده قائد «الفراعنة» محمد صلاح.

كما نشر عدد من الفنانين والمشاهير التهاني، ومشاركة متابعيهم فرحة الانتصار، معبرين عن سعادتهم الكبيرة بالأداء المميز الذي قدمه لاعبو مصر وإصرارهم على تحقيق الفوز، وجاءت أبرز التهاني من ليلى علوي، ورامز جلال، ومحمد هنيدي، ومصطفى شعبان، ومي عز الدين، والمطربَين تامر حسني وأحمد سعد.

منطقة المشجعين المصرية «فان زون» في العاصمة الجديدة (العاصمة الإدارية الجديدة)

وعدّ الناقد الرياضي، أحمد مجدي رجب، أن حالة الاحتفال الكبيرة «تمثل تفريغاً لضغوط وشحنات طويلة عاشتها أجيال متعاقبة، بسبب عقدة اللافوز التاريخية في المونديال، وهو ما نتج عنه حالة النشوة التي شهدتها الشوارع المصرية عقب الفوز بالمباراة»، متابعاً: «أعتقد أن مشهد الاحتفال أمر طبيعي، خصوصاً مع الشعب المصري الذي يتنفس كرة القدم، وتتحكم في المزاج العام له، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمنتخب؛ فالجميع ينسى الألوان ويلتف حول اسم مصر».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تحقيق الفوز على المنتخب النيوزيلندي كسر الحاجز النفسي، ليس للاعبي المنتخب الوطني فقط، بل للشعب المصري أيضاً»، وتابع: «أعتقد أن جمهور الكرة المصرية عاش سيناريوهات سيئة بعد تسجيل المنتخب النيوزيلندي هدفه الأول، حتى الدقيقة 58 عندما سجل (زيكو) هدف التعادل لمصر؛ إذ مر أمام المشجع المصري شريط ذكريات طويل من الإخفاقات؛ لذا جاء الاحتفال ليمثل حالة من التفاؤل بما هو قادم».

بدوره، يشير الناقد الرياضي، أحمد خيري، إلى أنه قبل مواجهة نيوزيلندا كانت هناك حالة من الحذر والترقب لدى الشارع المصري، خصوصاً بعد تعادل المنتخب في الجولة الأولى أمام بلجيكا؛ إذ انقسمت الآراء بين «متفائل» بقدرة «الفراعنة» على المنافسة، و«متشكك» في إمكانية الذهاب بعيداً بالبطولة، لكن الفوز المقنع بثلاثية على نيوزيلندا غيّر المشهد تماماً؛ إذ تحولت مشاعر الجماهير من القلق إلى الثقة، ومن التشكيك إلى الإيمان بقدرة المنتخب على تحقيق إنجاز تاريخي.

وأضاف خيري لـ«الشرق الأوسط» أن «الأداء القوي والروح الحماسية للاعبين ساهما في إشعال حالة من النشوة والتفاؤل غير المسبوقة، خصوصاً بعدما اعتلى المنتخب صدارة مجموعته واقترب خطوة كبيرة من التأهل إلى الدور التالي؛ لذلك جاءت الفرحة استثنائية من جانب الجماهير، ليس بمجرد الانتصار، بل بإنجاز ظل عصياً على جميع الأجيال السابقة».


إيقاف بطلة ويمبلدون السابقة فوندروسوفا 4 أعوام لرفضها الخضوع لفحص المنشطات

ماركيتا فوندروسوفا (أ.ب)
ماركيتا فوندروسوفا (أ.ب)
TT

إيقاف بطلة ويمبلدون السابقة فوندروسوفا 4 أعوام لرفضها الخضوع لفحص المنشطات

ماركيتا فوندروسوفا (أ.ب)
ماركيتا فوندروسوفا (أ.ب)

أعلنت الوكالة ​الدولية لنزاهة التنس اليوم الاثنين إيقاف ماركيتا فوندروسوفا، بطلة ويمبلدون السابقة، لمدة أربع سنوات لرفضها الخضوع لاختبار منشطات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وينتهي إيقافها في 21 ‌يونيو (حزيران) 2030، ‌حين ستبلغ ​اللاعبة التشيكية، ‌التي ⁠وصلت ​إلى نهائي ⁠اثنتين من البطولات الأربع الكبرى، من العمر وقتها 30 عاماً.

وأوضحت الوكالة في بيان أن فوندروسوفا لم تقدم عينة عند طلب مسؤول مكافحة المنشطات ⁠ذلك خلال محاولة إجراء ‌اختبار ‌خارج إطار المنافسة في منزلها ​حوالي الساعة ‌الثامنة مساء يوم 3 ‌ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وقالت فوندروسوفا خلال جلسة استماع إن الضغط النفسي وسوء حالتها الصحية ومخاوفها على سلامتها ‌أثرت على قرارها برفض تقديم العينة. وذكرت الوكالة الدولية ⁠لنزاهة ⁠التنس أنه على الرغم من ذلك، خلصت المحكمة إلى أن الأدلة «لا تُقدم أي مبرر مقنع» لرفضها الاختبار.

ولم تشارك فوندروسوفا، المصنفة سادسة على العالم سابقاً، في أي منافسة منذ انسحابها من بطولة أديليد الدولية في يناير (كانون الثاني) ​الماضي ​بسبب إصابة في الكتف.