مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

قطر ستلعب في «الثانية» أمام الإمارات والبحرين واليمن

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

أُجريت، اليوم (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

مسؤولو الاتحادات الخليجية مع اللجنة المنظمة عقب سحب القرعة (محمد المانع)

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.


مقالات ذات صلة

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

رياضة عالمية إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

تواجه السنغال معضلة دفاعية في ظل استعدادها لمواجهة النرويج ومهاجمها الهداف إرلينغ هالاند في كأس العالم لكرة القدم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)

جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنام

تدفق مشجعو اسكوتلندا خارج بوسطن، يوم السبت، متجهين إلى ميامي، تاركين وراءهم مدينة تعاني من قلة النوم، وتزخر بالمرح.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كاتيا أفيرو وشقيقها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (حسابها على إنستغرام)

شقيقة كريستيانو رونالدو تشجع البرازيل في المونديال!

يزداد الجدل المحيط بالنجم المخضرم، كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال يوماً بعد يوم. 

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية لابورت يتحدث لوسائل الإعلام (رويترز)

لابورت: إسبانيا ستجبر المنتخب السعودي على فتح اللعب

رأى المدافع إيميريك لابورت، السبت، أنه يجب على منتخب بلاده إسبانيا عدم «تغيير أي شيء» أمام السعودية في مباراته الثانية ضمن مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح إنجلترا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ساكا يتغيّب عن مران إنجلترا

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت، إنَّ بوكايو ساكا جناح إنجلترا غاب عن التدريبات الجماعية للمنتخب استعداداً لمواجهة غانا.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

الدوري الكويتي: الصومالي أرتان حكماً لقمة المرحلة الأخيرة بين الكويت والقادسية

عمر أرتان لحظة عودته من الولايات المتحدة واستقبال مواطنين صوماليين له في المطار (رويترز)
عمر أرتان لحظة عودته من الولايات المتحدة واستقبال مواطنين صوماليين له في المطار (رويترز)
TT

الدوري الكويتي: الصومالي أرتان حكماً لقمة المرحلة الأخيرة بين الكويت والقادسية

عمر أرتان لحظة عودته من الولايات المتحدة واستقبال مواطنين صوماليين له في المطار (رويترز)
عمر أرتان لحظة عودته من الولايات المتحدة واستقبال مواطنين صوماليين له في المطار (رويترز)

يدير الحكم الدولي الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم مؤخراً من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، قمة المرحلة الأخيرة من الدوري الكويتي لكرة القدم بين الكويت والقادسية في 29 يونيو (حزيران) الحالي، في مبادرة من رئيس الاتحاد المحلي للعبة الشيخ أحمد اليوسف.

وبحسب الموقع الرسمي لاتحاد الكرة الكويتي، فإن دعوة أرتان جاءت بالتنسيق مع الاتحاد الصومالي، في خطوة تعكس «عمق العلاقات الثنائية بين الاتحادين، وتهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، لا سيما في مجال تطوير منظومة التحكيم في المنطقة».

وذكر الاتحاد الكويتي أن أرتان، البالغ من العمر 34 عاماً والحاصل على جائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025، يعد من أبرز الحكام القارة الأفريقية.

وكان من المفترض أن يصبح أرتان أول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم، لكن أحلامه اصطدمت بواقع منعه من دخول الولايات المتحدة التي تستضيف النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك، رغم حصوله على تأشيرة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن للحكم الصومالي «ارتباطات بأشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية»، وهو ما جعله «غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة».

وتكتسب مباراة الكويت والقادسية أهمية خاصة كونها من المواجهات الكلاسيكية في الكويت رغم هامشيتها؛ لأن الأول حقق لقب الدوري قبل 3 مراحل على النهاية، وللمرة الخامسة توالياً في إنجاز لم يحققه أي نادٍ في البلاد.

وسيدير أرتان أيضاً مباراة الكأس السوبر الأوروبية بين باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري الأبطال، وأستون فيلا الإنجليزي، بطل «يوروبا ليغ»، وذلك في 12 أغسطس (آب) بمدينة سالزبورغ النمساوية، بقرار من الاتحاد القاري للعبة (ويفا).


تحذيرات جزائرية من انزلاق البرامج الرياضية نحو «التخوين والتجريح»

هزيمة الجزائر الثقيلة أمام الأرجنتين أشعلت الإعلام الجزائري (د.ب.أ)
هزيمة الجزائر الثقيلة أمام الأرجنتين أشعلت الإعلام الجزائري (د.ب.أ)
TT

تحذيرات جزائرية من انزلاق البرامج الرياضية نحو «التخوين والتجريح»

هزيمة الجزائر الثقيلة أمام الأرجنتين أشعلت الإعلام الجزائري (د.ب.أ)
هزيمة الجزائر الثقيلة أمام الأرجنتين أشعلت الإعلام الجزائري (د.ب.أ)

حذرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط المحتوى السمعي والبصري في الجزائر من انزلاق خطاب بعض البرامج الرياضية التي تتناول بطولة كأس العالم 2026 المقامة بأميركا والمكسيك وكندا، نحو «الشخصنة وإطلاق أحكام تتسم بالتخوين والتجريح، بما لا ينسجم مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية الرياضية».

وقالت السلطة في بيان السبت، إنها إثر متابعتها لبعض البرامج والاستوديوهات الرياضية التي تبثها القنوات السمعية البصرية، والتي تناولت المباراة التي خسرها المنتخب الجزائري أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثية نظيفة، سجلت «خروج بعض التدخلات والتعليقات عن إطار التحليل الرياضي الموضوعي، وانزلاقها نحو الشخصنة وإطلاق أحكام تتسم بالتخوين والتجريح، بما لا ينسجم مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية الرياضية».

ونوهت بأن «معالجة مثل هذه القضايا ينبغي أن تتم في إطار مهني متزن، قائم على التحليل الرصين واحترام الأشخاص والمؤسسات، بعيداً عن الخطابات الانفعالية أو الاتهامات غير المؤسسة».

وذكرت أن «الإعلام الرياضي يضطلع بدور مهم في ترسيخ قيم الروح الرياضية وتعزيز الالتفاف حول المنتخبات الوطنية، خاصة في الفترات التي تتطلب دعماً معنوياً ومساندة إيجابية تمكن الرياضيين من مواصلة المنافسة في أفضل الظروف النفسية والمعنوية، بدل الإسهام في خلق أجواء من التوتر أو التشكيك أو الإحباط».

ودعت السلطة الوطنية المستقلة للضبط السمعي البصري، جميع القنوات السمعية البصرية إلى الالتزام بقواعد المهنية والمسؤولية، واحترام الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل السمعي البصري.

كما أكدت أنها «ستواصل متابعة المضامين الإعلامية ذات الصلة، وستتخذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المناسبة في حال تكرار تسجيل مثل هذه التجاوزات، بما يضمن احترام أحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما، ويحافظ على إعلام رياضي مسؤول يواكب تطلعات الجمهور، ويخدم المصلحة الوطنية».


«مونديال 2026»: عمر مرموش.. لاعب لا غنى عنه مع «الفراعنة»

المصري عمر مرموش نجم مان سيتي (أ.ف.ب)
المصري عمر مرموش نجم مان سيتي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: عمر مرموش.. لاعب لا غنى عنه مع «الفراعنة»

المصري عمر مرموش نجم مان سيتي (أ.ف.ب)
المصري عمر مرموش نجم مان سيتي (أ.ف.ب)

بينما يجلس على مقاعد البدلاء في مانشستر سيتي الإنجليزي، يتمتع عمر مرموش بمكانة مختلفة تماماً في المنتخب المصري، حيث أصبح لاعباً لا غنى عنه إلى جانب محمد صلاح، حيث من المتوقع أن يتشاركا المستطيل الأخضر مجدداً الأحد أمام نيوزيلندا في كندا، وهي الدولة التي حاولت الاتفاق معه لتمثيلها في بداية مسيرته.

غادر ابن القاهرة ناديه وادي دجلة وبلده الأم في سن الثامنة عشرة ليغزو أوروبا، في رحلة بدأها من ألمانيا. انضم بداية إلى الفريق الرديف لفولفسبورغ، قبل أن يلعب فترات إعارة مختلفة في سانت باولي وشتوتغارت، ثم تألق بشكل لافت في آينتراخت فرانكفورت إلى جانب المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي.

خلال مشواره، لفت مرموش انتباه الاتحاد الكندي لكرة القدم الذي حرص حينها على ضم الموهبة الصاعدة، كونه يحمل الجنسية الكندية من خلال والديه اللذين حصلا عليها بدورهما بعد ست سنوات من العمل في كندا.

روى مرموش تفاصيل ما حصل معه في برنامج صاحبة السعادة، قائلاً: «عملت عائلتي في كندا لفترة 6 سنوات وبعد 4 أعوام حصلت على الجنسية الكندية، وأنا ذهبت إلى هناك مرة أو مرتين فقط في حياتي. بعد 4 سنوات من وصولي إلى ألمانيا اتصل بي المنتخب الكندي لإدراكه أنني أحمل الجنسية وأرادوا مني أن أكون معهم».

وأضاف: «اتصل بي المدرب شخصياً ولكن عندما تلقيت المكالمة، كان قراري قد اتُخذ بالفعل: سألعب مع منتخب مصر، ومصر عندي في حتة عليا جداً. كان هدفي وتفكيري كله أن أصل في يوم من الأيام إلى اللعب مع منتخب مصر».

وتابع: «عندما كلمني المنتخب الكندي كان من الواضح بالنسبة لي أني أريد منتخب مصر، وبالفعل بعد فترة وجيزة كلمني منتخب مصر ولعبت معه».

في فانكوفر ضد منتخب نيوزيلندا المكنّى «أول وايتس»، من المتوقع أن يخوض المهاجم المصري مباراته الدولية الرقم 52 مع «الفراعنة»، وهو أحد أكثر الوجوه شهرة إلى جانب شريكيه في الهجوم، محمد صلاح ومحمود حسن المعروف باسم «تريزيغيه».

وعلى الرغم من أنه لم يسجل في المباراة الافتتاحية للمنتخب في كأس العالم خلال التعادل أمام بلجيكا 1-1، فإنه شكّل تهديداً مستمراً للحارس تيبو كورتوا بفضل انطلاقاته السريعة وتسديداته القوية، وهما من نقاط قوته إلى جانب الركلات الحرة، من بين أمور أخرى.

أثنى الفرنسي رودي غارسيا، مدرب «الشياطين الحمر»، بعد المباراة الافتتاحية للمجموعة السابعة على أداء مصر قائلاً: «إنه منتخب يدافع ويشن هجمات مرتدة، ويضم لاعبَين رائعين هما صلاح ومرموش وكلاهما يتمتع بسرعة فائقة».

في سن الـ 27 عاماً، يخوض مرموش نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، وهي بطولة كان يحلم بها منذ صغره.

استذكر مرموش في مقابلة أجراها مؤخراً مع النسخة الشرق أوسطية من مجلة «جي كيو» قائلاً: «أتذكر (بانينكا) زين الدين زيدان أمام إيطاليا في نهائي عام 2006، وطرده، ورونالدو البرازيلي... ورونالدينيو أيضاً. كان لاعبي المفضل. أحببت رؤيته سعيداً للغاية، يلعب مبتسماً».

أمام نيوزيلندا، ستتاح للاعب صاحب القميص الرقم 22 فرصة تحقيق إنجاز لم يسبق لأي مصري تحقيقه، إلى جانب زملائه، وهو الفوز بمباراة في كأس العالم.

كانت هناك مباراة يتيمة في نسخة 1934، ضد المجر، خسرها المنتخب المصري، أول منتخب أفريقي يشارك في نهائيات كأس العالم، ثم مشاركة مخيبة للآمال في دور المجموعات عام 1990 (تعادلان وهزيمة واحدة)، وأخيراً الهزائم الثلاث في نسخة 2018 في روسيا.

يحمل مرموش في المونديال على عاتقه جزءاً كبيراً من آمال الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم العربي التي يبلغ عدد سكانها 108 ملايين نسمة.

يتناقض هذا الضغط الوطني مع وضعه في مانشستر سيتي، حيث إن المهاجم متعدد الاستخدامات، القادر على اللعب مهاجم أو مهاجم ثانٍ أو على الجناح الأيسر، ليس سوى بديل من النخبة في فريق مليء بالنجوم.

أُوصد باب الوصول إلى التشكيلة الأساسية في وجهه بوجود المهاجم العملاق إرلينغ هالاند، والفرنسي ريان شرقي، والبلجيكي جيريمي دوكو، أو أنطوان سيمينيو، لكن اللاعب متمسك بمكانه.

أردف قائلاً: «الأمر صعب، لكن في الوقت نفسه يجعلك أفضل، لأنك تعلم أنه عندما تكون في الملعب، عليك أن تبذل قصارى جهدك. عليك أن تؤدي بشكل جيد، لأن الشخص الذي خلفك موجود هناك، مستعد ليحل محلك».

نجح في الموسم المنصرم في تسجيل 8 أهداف وتمرير 3 كرات حاسمة في 36 مباراة بقميص النادي الإنجليزي.