صندوق النقد يفرج عن 1.8 مليار دولار لمصر بعد المراجعة السابعة

أكد أن الاقتصاد المصري ظل صامداً في وجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

طفل يلهو بطائرة ورقية أمام مسجد السلطان قايتباي في وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
طفل يلهو بطائرة ورقية أمام مسجد السلطان قايتباي في وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

صندوق النقد يفرج عن 1.8 مليار دولار لمصر بعد المراجعة السابعة

طفل يلهو بطائرة ورقية أمام مسجد السلطان قايتباي في وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
طفل يلهو بطائرة ورقية أمام مسجد السلطان قايتباي في وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي أنه أنهى مراجعتين لبعض التسهيلات المُقدمة لمصر، مما يُتيح للبلاد الحصول على نحو 1.8 مليار دولار.

وستحصل مصر على نحو 1.5 مليار دولار بموجب برنامج قروض صندوق النقد الدولي لمدة 48 شهراً بعد إتمام المراجعة السابعة، بالإضافة إلى نحو 272 مليون دولار بموجب تسهيلات المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي المدفوعات بموجب الاتفاقية الحالية لمصر مع الصندوق إلى نحو 7.3 مليار دولار.

ووافقت مصر على قرض بقيمة 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول) 2022. وتم توسيع البرنامج إلى 8 مليارات دولار في مارس (آذار) 2024، عندما كانت البلاد تُعاني من ارتفاع التضخم ونقص العملات الأجنبية.

وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري ظل صامداً في وجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف أن مصر دخلت الصراع الإقليمي من وضع اقتصادي كلي أقوى مما كانت عليه في الصدمات الخارجية السابقة، مدعومة بسعر صرف أكثر مرونة، وتعديلات في أسعار الوقود، وقيود على الإنفاق الحكومي.

وبلغ النمو الاقتصادي 5 في المائة في الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، بينما يُتوقع أن يبلغ النمو للعام بأكمله نحو 4.6 في المائة، وفقاً لصندوق النقد الدولي. ومع ذلك، حذر الصندوق من وجود نقاط ضعف مهمة، تشمل الدين العام، واحتياجات التمويل الإجمالية الكبيرة، والتدخل الحكومي الواسع.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان له: «تصاعد التوترات الإقليمية مجدداً قد يُؤثر سلباً على النمو، ويزيد من الضغوط التضخمية العالمية، ويُشدد الأوضاع المالية، ويُزيد الضغط على الأوضاع المالية والخارجية». وأضاف أن الجهود المبذولة لتقليص دور الدولة في الاقتصاد وإتاحة مساحة أكبر لاستثمارات القطاع الخاص، بما في ذلك من خلال بيع أصول الدولة، قد سارت بوتيرة أبطأ من المتوقع، وتحتاج إلى تسريعها.


مقالات ذات صلة

جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة

شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة في طرابلس الأحد الماضي (المصرف المركزي)

جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة

وسط جدل بين خبراء اقتصاديين حول جدوى الخطوة، اتفقت الحكومتان في غرب ليبيا وشرقها على تنظيم استيراد السلع والبضائع المخصصة لأغراض التجارة، وحظر توريدها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مكاتب «سيتي بنك» في تورونتو (رويترز)

ترمب يوسّع الحرب التجارية بين أميركا وكندا

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب التجارية مع كندا بقرار يحظر بعض منتجات الألبان والدراجات النارية ومعظم المشروبات الكندية.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

«ديب سيك» تتجه للبورصة وبكين تشدد إدراجات التكنولوجيا

تستعد شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي لاتخاذ خطوة كبيرة نحو أسواق المال في وقت تعيد فيه بكين رسم قواعد إدراج شركات التكنولوجيا المتقدمة 

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص «كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها

يتزايد طلب المطورين العقاريين على الأصول اللوجستية، مع توسع سلاسل الإمداد، ونمو الطلب على المستودعات، والمساحات التشغيلية الحديثة في المدن الرئيسة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في طوكيو (إ.ب.أ)

رفع الفائدة اليابانية يضع «الكاري تريد» تحت الاختبار

يضع الصعود السريع للين إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر واحدة من أشهر استراتيجيات الاستثمار في الأسواق العالمية تحت الاختبار وهي تجارة الفائدة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4414.28 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.1 في المائة إلى 4457.20 دولار للأوقية.

وقال إدوارد مير، محلل المعادن لدى «ماريكس»: «في الوقت الحالي، تأتي التطورات الجيوسياسية في الخليج العربي في مرتبة ثانوية بالنسبة إلى الذهب. وبدلاً من ذلك، يستفيد الذهب من ضعف الدولار، الذي لا يتحرك صعوداً بشكل ملحوظ رغم ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية».

وظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر بيانات تضخم المستهلكين الجمعة، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى استشراف الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

خلاف بين الأسواق والاقتصاديين بشأن الفائدة

وفي استطلاع أجرته «رويترز»، رجحت غالبية الاقتصاديين أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، وأن يواصل تثبيتها حتى نهاية العام، في توقع يتعارض مجدداً مع رهانات الأسواق على سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.

وفي المقابل، يجد الذهب دعماً من المخاوف بشأن الوضع المالي الأميركي. وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى «إيه إن زد»، إن الذهب يحظى بدعم «مع استمرار الضغوط المالية الأميركية في تقويض الثقة في القيمة طويلة الأجل للدين الحكومي والعملة المستخدمة لتمويله».

وتجاوز إجمالي الدين الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى الشهر الماضي، ما أثار تحذيرات جديدة من تنامي مخاطر أزمة مالية.

تصعيد في هجمات الناقلات

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت إيران، الأربعاء، إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة من الهجمات المتبادلة على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل 6 أشهر.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 67.50 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.4 في المائة إلى 1888.05 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1356.20 دولار للأوقية.


«برنت» فوق 100 دولار مع تصاعد هجمات الناقلات ومخاوف الإمدادات

ناقلة نفط تقترب من تيرنوزن بهولندا (رويترز)
ناقلة نفط تقترب من تيرنوزن بهولندا (رويترز)
TT

«برنت» فوق 100 دولار مع تصاعد هجمات الناقلات ومخاوف الإمدادات

ناقلة نفط تقترب من تيرنوزن بهولندا (رويترز)
ناقلة نفط تقترب من تيرنوزن بهولندا (رويترز)

حافظت أسعار النفط على مكاسبها، الخميس، بعد تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع استعداد المتعاملين لاحتمال تعمق اضطرابات الإمدادات، بعدما شنّت إيران والولايات المتحدة أكبر هجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع بينهما قبل 6 أشهر.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.2 في المائة إلى 96.24 دولار للبرميل.

وارتفعت أسعار «برنت» بنحو 30 في المائة من أدنى مستوياتها المسجلة في مطلع أغسطس (آب)، بعدما لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الهجمات، قبل أن تتجدد المواجهات في وقت لاحق من الشهر.

وقالت إيران، الأربعاء، إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات إضافية.

وقال دانيال هاينز، محلل السلع الأولية لدى «إيه إن زد»، في مذكرة للعملاء، إن «الهجمات المتبادلة تشير إلى أن تدفقات النفط من الخليج العربي من المرجح أن تظل مضطربة في المستقبل المنظور».

«هرمز» تحت الضغط

ولا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، عند مستويات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

ويتزايد الضغط على المسارات البديلة لصادرات النفط الخليجية، مع تكثيف الحوثيين المتحالفين مع إيران هجماتهم على السعودية، ما يهدد أيضاً شحنات الخام التي تمر عبر البحر الأحمر.

وقال كريستوفر وونغ، محلل السلع الأولية لدى «أو سي بي سي»، إن حالة عدم اليقين بشأن الكميات الفعلية التي تمر عبر مضيق هرمز، إلى جانب استمرار اضطرابات الشحن، «تبقي الأسواق الفعلية شحيحة وتدعم علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

وفي سوق الخام الفعلية، ظل خام برنت المؤرخ، وهو المعيار السعري الذي تُسعّر على أساسه نحو ثلثي الإمدادات العالمية، فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ 3 سبتمبر (أيلول)، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي».

وفي مؤشر إضافي على انعكاس اضطرابات الإمدادات على توقعات الأسعار، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، توقعاتها لأسعار النفط خلال العام الحالي والعام المقبل، في وقت تتراجع فيه المخزونات العالمية نتيجة فقدان إمدادات من الشرق الأوسط.


«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.