محكمة أميركية تتهم وزير الصناعة الفنزويلي السابق بغسل الأموال لصالح مادورو

نيكولاس مادورو يعانق حليفه ووزير الصناعة السابق في فنزويلا أليكس صعب بعد إفراج السلطات الأميركية عنه في عام 2023 إثر اتهامه بالرشوة (رويترز)
نيكولاس مادورو يعانق حليفه ووزير الصناعة السابق في فنزويلا أليكس صعب بعد إفراج السلطات الأميركية عنه في عام 2023 إثر اتهامه بالرشوة (رويترز)
TT

محكمة أميركية تتهم وزير الصناعة الفنزويلي السابق بغسل الأموال لصالح مادورو

نيكولاس مادورو يعانق حليفه ووزير الصناعة السابق في فنزويلا أليكس صعب بعد إفراج السلطات الأميركية عنه في عام 2023 إثر اتهامه بالرشوة (رويترز)
نيكولاس مادورو يعانق حليفه ووزير الصناعة السابق في فنزويلا أليكس صعب بعد إفراج السلطات الأميركية عنه في عام 2023 إثر اتهامه بالرشوة (رويترز)

مثُل وزير الصناعة الفنزويلي السابق، أليكس صعب، أمام محكمة أميركية، الاثنين، لمواجهة تهم غسل الأموال وكونه واجهة للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.

ووجهت محكمة فيدرالية أميركية في ميامي إلى رجل الأعمال الكولومبي الأصل، البالغ 54 عاماً، والحليف المقرب لمادورو، تهمة الإشراف على شبكة استغلت برنامجاً فنزويلياً للمساعدات الغذائية المدعومة لاختلاس الأموال.

وقال مساعد وزير العدل الأميركي، تايسن دوفا، في بيان، إن «أليكس صعب يُزعم أنه استخدم مصارف أميركية لغسل مئات الملايين من الدولارات المسروقة من برنامج غذائي فنزويلي مخصص للفقراء، بالإضافة إلى عائدات بيع النفط الفنزويلي بطريقة غير مشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان صعب، الذي رحّلته فنزويلا إلى الولايات المتحدة السبت، قد انخرط في العمل السياسي بالدولة الواقعة في أميركا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة من رئاسة هوغو تشافيز.

وفي عهد مادورو، اتُّهم بالعمل على غسل الأموال، لكنه مُنح الجنسية الفنزويلية وجواز سفر دبلوماسي.

وبعد أن فُرضت عليه عقوبات أميركية لأول مرة عام 2019 اعتُقل صعب في الرأس الأخضر عام 2020، وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة في العام التالي، لكن أُطلق سراحه عام 2023 في إطار صفقة تبادل سجناء مع فنزويلا.

وتولى صعب وزارة الصناعة عام 2024، ولكن بعد اعتقال القوات الأميركية مادورو في كاراكاس مطلع هذا العام، أقالته الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز من جميع مناصبه.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب يبحث عن «انتصار» في كوبا بعد فشل رهانه الإيراني

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه كوبا خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أنه قادر على فعل «أي شيء» يريده حيال الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية خلال رحلة رسمية إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عضو مجلس النواب الجمهوري السابق عن ولاية فلوريدا ديفيد ريفيرا (أ.ب)

إدانة عضو سابق في الكونغرس الأميركي بتشكيل مجموعة ضغط لصالح مادورو

يزعم الإدعاء العام أن ريفيرا أقنع وزيرة الخارجية آنذاك ديلسي رودريغيز، التي تتولى رئاسة فنزويلا بالوكالة حاليا، بمنحه عقدا بقيمة 50 مليون دولار لتمويل نشاطه.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية، مضيفاً أنه سيتم أيضاً إلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة مع هذه الدول.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة السلع التي تصدّرها إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «هذه الرسوم ستحل محل الاتفاقيات التجارية المبرمة مع هذه الدولة، سواء تلك التي دخلت حيز التنفيذ أو وُقعت أو لم تُوقع».

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعطاء دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تم التفاوض عليها، العام الماضي، وتحدد سقفاً للضرائب على الواردات الأوروبية عند 15 في المائة. وتعهد التكتل القاري برد سريع في حال نفذ ترمب تهديده بفرض الرسوم.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: «إذا تم ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي سيرد بسرعة وحسم للدفاع عن حقوقه واستقلاليته في الشؤون التنظيمية».

ويسعى ترمب إلى استهداف ما يُعرف بـ«الحواجز غير الجمركية»، أي القواعد الأوروبية التنظيمية، وخاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة التي يزعم أنها تعيق الصادرات الأميركية.

وكان ترمب قد توعد مؤخراً بفرض رسم بنسبة 100 في المائة على النبيذ الفرنسي في حال لم تلغِ باريس ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا.


الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)

رفعت الحكومة الأميركية لمدة 4 أشهر عدداً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، في مسعى منها لتسهيل عمليات الإغاثة عقب الزلزالين المدمرين اللذين شهدتهما البلاد.

وبموجب ترخيص أصدرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن «جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال في فنزويلا (...) مُصرح بها» حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفر الزلزالان اللذان ضربا، الأربعاء، وبلغت قوتهما 7.5 و7.2 درجات، عن مقتل ما لا يقل عن 920 شخصاً، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت المساعدات الدولية تتدفق إلى البلاد التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، ويعاني اقتصادها من أزمة منذ سنوات، حيث وصلت فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا والولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما يجري نشر فرق إضافية من بريطانيا وجمهورية التشيك والإكوادور وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية شاملة على فنزويلا اعتباراً من عام 2019، للضغط على حكومة نيكولاس مادورو، الذي كانت الولايات المتحدة تعتبره رئيساً غير شرعي.

ومنذ أن أطاحت القوات الأميركية به في يناير (كانون الثاني)، شهدت العلاقات مع كراكاس تحسناً.


السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)
مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)
TT

السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)
مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)

لم يقتصر قرار المحكمة الأميركية العليا السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإنهاء «وضع الحماية المؤقتة» للسوريين والهايتيين على إلغاء امتياز إنساني ممنوح لفئتين من المهاجرين، بل شكّل انتصاراً قانونياً وسياسياً لنهج الإدارة القائم على توسيع سلطة السلطة التنفيذية وتقليص قدرة المحاكم على تعطيل قراراتها في ملف الهجرة. لكن التداعيات تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة إلى نحو 6100 سوري أصبحوا مهددين بفقدان الإقامة القانونية وتصاريح العمل، في وقت لا تزال فيه العودة إلى سوريا محفوفة بالمخاطر، بينما لم تعد كندا تمثل المخرج السهل الذي قد يتبادر إلى أذهانهم.

انتصار لترمب

جاء الحكم، الصادر بأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين، ليتيح لإدارة ترمب إلغاء الحماية الممنوحة لنحو 350 ألف هايتي و6100 سوري. وأنشأ الكونغرس برنامج «الحماية المؤقتة» عام 1990 للسماح لمواطني الدول التي تعاني حروباً أو كوارث طبيعية أو أزمات استثنائية بالإقامة والعمل بصورة قانونية داخل الولايات المتحدة إلى أن تصبح العودة ممكنة وآمنة.

وكتب القاضي صمويل أليتو، باسم الأكثرية، أن القانون يمنع المحاكم من مراجعة قرارات الإدارة المتعلقة بإنهاء تصنيف دولة ضمن البرنامج، وهو ما يمنح وزارة الأمن الداخلي هامشاً واسعاً في تقدير الظروف داخل الدول المعنية. أما القاضية إيلينا كاغان، فاعترضت على هذا التفسير، معتبرة أن منع مراجعة القرار النهائي لا يعني إعفاء الإدارة من الالتزام بالإجراءات القانونية والتشاور الفعلي مع الوكالات المختصة.

ويكتسب القرار دلالة أوسع لأنه تزامن مع حكم آخر أتاح للإدارة منع طالبي اللجوء عند الحدود المكسيكية من دخول الأراضي الأميركية لتقديم طلباتهم. وبذلك كرّست المحكمة توجهاً يمنح البيت الأبيض صلاحيات أوسع في ضبط الهجرة، وقد ينعكس لاحقاً على نحو 1.3 مليون مستفيد من الحماية المؤقتة ينتمون إلى أكثر من 10 دول.

السوريون وخسارة الحماية

لا يعني الحكم أن جميع السوريين المشمولين بالحماية سيُرحّلون فوراً أو في وقت واحد. فبعضهم لديه طلب لجوء قيد النظر، أو مسار قانوني آخر للحصول على الإقامة، كما أن تنفيذ الترحيل قد يتطلب إجراءات أمام قاضي الهجرة، خصوصاً لمن لا يواجهون أوامر ترحيل سابقة. لكن فقدان الحماية يعرّضهم لانتهاء تصاريح العمل، وفقدان الوظائف ورخص القيادة، ويجعلهم قابلين للاعتقال والترحيل ما لم تكن لديهم حماية مستقلة عن البرنامج.

وتبرز هنا المفارقة بين قرار إنهاء الحماية والتقييم الأميركي نفسه للوضع الأمني السوري. فلا تزال وزارة الخارجية تصنف سوريا عند المستوى الرابع؛ «لا تسافر»، بسبب أخطار الإرهاب والاضطرابات والخطف والجريمة والنزاع المسلح.

صحيح أن سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 شجّع أكثر من 1.5 مليون لاجئ على العودة، إضافة إلى عودة نحو 1.8 مليون نازح داخلياً، لكن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تؤكد أن 15.6 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدات، وأن ظروف العودة وإعادة الاندماج تختلف بشدة بين منطقة وأخرى.

لذلك قد يواجه السوريون المرحّلون مشكلات تتجاوز الوضع الأمني، تشمل نقص فرص العمل والسكن والخدمات الصحية والكهرباء والمياه، فضلاً عن أخطار مرتبطة بالانتماءات السياسية أو الطائفية أو بالنشاط السابق داخل الولايات المتحدة.

كندا ليست طريقاً مفتوحاً

قد تبدو كندا، بحكم قربها الجغرافي وصورتها التقليدية كدولة مرحبة باللاجئين، الخيار الأكثر وضوحاً. غير أن تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز» أشار إلى أن السوريين والهايتيين المهددين بالترحيل لن يجدوا باباً كندياً مفتوحاً، في ظل سياسات هجرة أكثر تشدداً واتفاق حدودي قديم مع الولايات المتحدة.

فبموجب «اتفاق الدولة الثالثة الآمنة»، يفترض أن يطلب الشخص اللجوء في أول دولة آمنة يصل إليها. ولذلك يُعاد طالبو اللجوء القادمون من الولايات المتحدة عند الحدود البرية إلى الجانب الأميركي، ما لم ينطبق عليهم استثناء محدود، مثل وجود قريب مؤهل في كندا، أو كون طالب اللجوء قاصراً غير مصحوب، أو حيازته وثائق كندية معينة. كما وسّع تعديل أُقر عام 2023 نطاق الاتفاق ليشمل المعابر غير الرسمية، فأغلق عملياً الثغرة التي كانت تتيح دخول كندا عبر طرق معروفة مثل «روكسهام رود»، التي كانت معبراً غير قانوني.

وهكذا يجد آلاف السوريين أنفسهم أمام خيارات ضيقة: محاولة تثبيت مسار قانوني آخر داخل الولايات المتحدة، أو التوجه إلى دولة ثالثة عبر برنامج هجرة نظامي، وليس عبر الحدود الكندية، أو مواجهة العودة إلى بلد ما زالت واشنطن نفسها تعدّه شديد الخطورة. وبذلك لا ينهي الحكم حماية مؤقتة فحسب، بل ينقل عبء إثبات الخطر والبحث عن البدائل إلى كل فرد، في بيئة سياسية وقانونية أصبحت أقل استعداداً لمنح المهاجرين وقتاً أو هامشاً إضافياً للبقاء.