مسرحية «ماشي أون لاين» قصة اجتماعية في زمن افتراضي

يعود ريعها لمتضرّري حرب لبنان من بطولة جوي حلاق وإيلي متري

خلال التمارين الخاصة بالمسرحية (مازن سعد الدين)
خلال التمارين الخاصة بالمسرحية (مازن سعد الدين)
TT

مسرحية «ماشي أون لاين» قصة اجتماعية في زمن افتراضي

خلال التمارين الخاصة بالمسرحية (مازن سعد الدين)
خلال التمارين الخاصة بالمسرحية (مازن سعد الدين)

من عنوانها «ماشي أون لاين»، يبرز مباشرة خطّ المسرحية الرئيسي، إذ تُلامس في مضمونها قضايا ترتبط بوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيراتها المتشعّبة. وتتشارك بطولتها جوي حلاق مع إيلي متري، ويخرجها مازن سعد الدين بروح معاصرة تواكب تحوّلات الزمن الرقمي. ويستضيفها «مسرح المدينة» في بيروت على مدى 3 أيام متتالية في 22 و23 و24 مايو (أيار) الحالي، على أن يعود ريعها إلى متضرّري الحرب والعائلات المحتاجة.

ويؤكد سعد الدين، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّ العمل ينطلق أساساً من مبادرة إنسانية، موضحاً أنه جرى التعاون مع جمعيتَيْن خيريتَيْن في لبنان وكندا لتوزيع المساعدات المالية على المستفيدين.

تُعرض «ماشي أون لاين» ابتداءً من 22 مايو الحالي (البوستر الرسمي)

وتخوض جوي حلاق تجربتها المسرحية الأولى في هذا العمل إلى جانب الممثل المعروف إيلي متري، أما النصّ فكتبته خلود ناصر، ويحمل في طيّاته موضوعات تبدو شديدة الالتصاق بالواقع اللبناني، رغم أنه كُتب قبل سنوات.

ويشير سعد الدين إلى أنّ النص وُلد عام 2009، بعد حرب يوليو (تموز)، قبل أن يقدّمه عقب تخرجه في جامعة «الألبا» عام 2012. ويقول: «منذ ذلك الوقت ظلَّت فكرة إعادة تقديمه على المسرح تراودني. والمفارقة أن الجمهور سيكتشف مدى آنية العمل، رغم أنه كُتب قبل أكثر من 15 عاماً، لأن الأزمات التي يعيشها لبنان لا تزال تتكرَّر بالمشهد نفسه تقريباً».

ويضيف أنه تعمَّد ألا يتجاوز العرض 50 دقيقة، موضحاً: «لم أرد عملاً طويلاً يشعر الجمهور بالملل. حافظنا على إيقاع سريع يجعل المُشاهد متحمّساً لمتابعة كلّ مشهد حتى النهاية من دون شعور بالرتابة».

ويصف سعد الدين المسرحية بأنها ديناميكية تتمحور حول قصة حبّ افتراضية تجمع شخصين يعيشان حوارات تتناول الحبّ والوحدة والحرب، وهي موضوعات، وفق قوله، «تُشبه يوميات اللبنانيين وتخاطبهم مباشرة». ويشير إلى أنّ النص لا يخلو من جرعات كوميدية تخفف من وطأة القضايا الجدية المطروحة.

كما تتناول المسرحية قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، بعضها يُطرح بطريقة رمزية، بينما يُقال البعض الآخر بشكل مباشر. ومن أبرز الملفات التي تُضيء عليها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما ما يتعلّق بالأخبار المضللة. ويشرح سعد الدين: «نرصد كيف يمكن لخبر واحد أن يتحول إلى روايات متعدّدة ومشوّهة عبر منصات التواصل، ممّا يجعل الناس عاجزين عن التمييز بين الحقيقة والزيف».

ويلفت إلى أنّ العمل يطرح ظاهرة الأذية التي باتت، وفق وصفه، سلوكاً يتباهى البعض بممارسته علناً، معتبراً أنّ هذا السلوك يقف خلف كثير من الأزمات الاجتماعية اليوم.

بطلا المسرحية مع مازن سعد الدين (صور المخرج)

وعن اختياره جوي حلاق، يقول إنها لفتته من خلال محتواها على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد جذبت انتباهه بشخصيتها القوية التي انعكست لاحقاً على أدائها المسرحي. أما اختياره إيلي متري، فجاء نتيجة خبرته الطويلة في المسرح والدراما، مضيفاً أنّ فريق العمل اجتمع حول الهدف الإنساني نفسه.

ويتولّى جمال جعفر وضع الموسيقى المُصاحبة لعشر لوحات من 14 يتألّف منها العرض، بينما يعتمد العمل ديكورات غير تقليدية تنسجم مع عنوانه وفكرته الأساسية. ويوضح سعد الدين أنّ بطلَي المسرحية يعيشان علاقة حبّ افتراضية في مكان غير محدَّد، بما يعكس الطابع الرقمي الذي يحكم الحكاية.

ويشير أيضاً إلى أنّ عروض المسرحية قد تُمدَّد في حال لاقت الإقبال، موضحاً: «يتّسع مسرح المدينة لنحو 400 شخص، وهو عدد لا يُستهان به ويتطلَّب حضوراً جماهيرياً لافتاً».

ويختم: «سيشاهد الجمهور عرضاً بصرياً يعتمد على تقنيات حديثة، كما يجمع بين الحبّ والواقع الافتراضي في تجربة مسرحية مختلفة».


مقالات ذات صلة

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

يوميات الشرق تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

في كل مرة يدعو فيها المخرج لوسيان بو رجيلي إلى عرض مسرحي في حرم الجامعة الأميركية ببيروت، لا بدّ أن تتوقّع خوض تجربة فنية لا تشبه غيرها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

المسرح قد يولد أحياناً من مائدة. من كرسي. من إبريق ماء يغلي على الغاز...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق «ليلة عسل» تجمع نجوم الكوميديا الشباب المصريين بالرياض

«ليلة عسل» تجمع نجوم الكوميديا الشباب المصريين بالرياض

تنطلق المسرحية الكوميدية المصرية «ليلة عسل»، الخميس، على مسرح «بكر الشدي» في الرياض، التي تُعد البطولة المسرحية الأولى للممثل مصطفى غريب.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسرح يخرج من الذاكرة العراقية إلى فرنسا (كريستوف رينو دولاج)

تمارا السعدي... عراقية تكبر بين منافي الهوية ومسارح فرنسا

لم ينسَ الوالدان والإخوة الكبار العراق. كان محفوظاً في الذاكرة، وفي الأطعمة، والأغنيات...

«الشرق الأوسط» (باريس)
ثقافة وفنون «الطرف الثالث»... بين أغاثا كريستي وبليك إدواردز

«الطرف الثالث»... بين أغاثا كريستي وبليك إدواردز

ينتقل الكاتب والمؤلف المسرحي ماجد الخطيب، في عمله المسرحي الجديد «الطرف الثالث - في قطار الشرق السريع» (دار السرد)، هو الثاني عشر له، من نمطه المفضل في...

عامر درويش (بغداد)

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.


عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلَصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس، مع تقديرات تشير إلى أن القطعة «الفريدة من نوعها» قد تُباع بأكثر من 500 ألف دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد كُشف عن الحقيبة في ربيع العام الحالي بأمستردام، وهي مصنوعة من آثار كولاجين مأخوذة من عظام الفخذ لديناصور من نوع «تيرانوصور ركس» عُثر عليه في ولاية مونتانا الأميركية قبل 25 عاماً.

وقال إياكوبو بريانو، وهو خبير في علم الأحافير مرتبط بعملية البيع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طوّرنا، في السنوات الأخيرة، تقنيات؛ أي تقنيات حيوية تسمح لنا بتوجيه مزرعة خلايا لإنتاج جلد تيرانوصور ركس حقيقي، إذا صح التعبير، في المختبر».

خبير علم الأحياء القديمة والتاريخ الطبيعي إياكوبو بريانو يحمل حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من أحافير التيرانوصور ريكس معروضة في دار مزادات دروو قبل مزادها بباريس 9 يونيو 2026 (رويترز)

ووصفت دار المزادات «دروو»، حيث ستُباع الحقيبة عند الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، القطعة بأنها «جسم غير مسبوق في تاريخ السلع الفاخرة» و«إنجاز علمي» يتيح إنتاج الجلد «دون أي اعتماد على تربية الحيوانات».

وأشار بريانو إلى أن هذه المادة تختلف عن الجلد النباتي الذي يُصنع، في الغالب، من البلاستيك.

وقال: «في هذه الحالة، هي مشتقة من مزرعة خلايا، وبالتالي فهي جلد بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعود إلى حيوان انقرض قبل 67 مليون سنة!».

ونظراً لعدم وجود سابقة مماثلة، أوضح ألكسندر جيكيلو، الذي تُنظم دار مزاداته عملية البيع، أنهم اضطروا إلى «ابتكار سعر» يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لصنع الحقيبة وندرتها.

وقدّر جيكيلو قيمتها بما بين 300 ألف و500 ألف يورو (346 إلى 576 ألف دولار).

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه مبلغ مالي كبير جداً جداً»، مضيفاً: «لكنها في الوقت نفسه فريدة من نوعها. وبما أن الأشياء النادرة باهظة الثمن، فهذه هي النتيجة».